تلاقيكي كنتي مظبطه علشان يقربلك وتتجوزو. برائتك دي ممكن تمشي مع الكل إلا أنا. هنا وعد جابتها من شعرها وفقدت أعصابها جدا. كانت موقعاها على الأرض وهاجمة عليها وبتضربها بكل قوتها وبتقول: اعتذري! اعتذري بقول لك! هنا دخلت شوق وعهد وبقم يحاولوا يبعدوها عنها. وتارة كانت مش قادرة تبعدها، بقت في حالة انفعال غريبة. دخل غالب واتصدم بالمنظر. عمره ما شافها كده. جري بسرعة سحبها من وسطها بسهولة طبعًا وبعد بيها. وهي بتبص
لتارة بغضب وبتزعق وتقول: هقتلك يا تارة لو قولتي كده تاني. هقتلك. أنا أصلاً مبقتش طايقة. وفلتت من بين إيدين غالب وهجمت عليها تاني وهي بتصرخ وبتقول: بقولك اعتذري. انطقيها يلا! تارة كانت بتبكي جامد وقالت وهي بتشهق: أسفة. أسفة خلاص. غالب كان بيبصلها بزهول وجري عليها تاني وشدها تاني. بعد بيها لآخر الأوضة. وتارة حضنت أمها وبقت تبكي. عهد قالت باستغراب: فيه إيه يا وعد؟ من امتى بتتصرفي كده يا بنتي؟
وعد كانت بتبص لتارة بغضب رهيب. وليالي قالت: بصراحة يا جماعة تارة غلطت معاها وقالتلها كلام ميصحش خالص. شوق بصت لتارة بغضب ومسكتها من إيدها وقالت: امشي معايا. عايز ايكي. ليالي جريت وراها. عهد شافت الأنسب تسيب غالب ووعد سوا. مسكت إيد روز وقالت: تعالي نشوفها. شوق مجنونة أحسن تضربها. روز استغربت بس مشيت معاها. وعد لسه بتلتفت هتقفل الباب. اصطدمت بغالب وهو سندها من وسطها. بقت بين إيديه واتلاقت عيونهم.
وعد اتصدمت بوجوده. رغم إنه شدها مرتين واتكلم كمان، لكن مكانتش حاسة بحاجة من كتر الإنفعال. دفعتو بكل قوتها وقالت بحده: انت بتعمل إيه هنا يا و،سخ انت كمان؟ عند أسد كان بيبصلهم بصدمة وقال: أسامة! انطق. أسد مين اللي له أخ؟ أسامة قال بسرعة: ده... ده أسد غلبان. لقيتو معدي جمب القصر وبعدين طلع له أخ ورجعتهوله. متقلقش نفسك انت. أسد بصله بعدم تصديق وكتف إيديه وبقى يبصلهم بضيق. وضرغام اتنهد على كلام أسامة
اللي مش منطقي خالص وقال: أسد... احم... أسد كنا بنتكلم عن جبران الغول... ابن عمك... هو... هو إحنا من فترة كده عرفنا إن صفوان مش بيخلف وإن الولد ده ابن النعمان... يعني هو... هو أخوك. أسد بصلهم بزهول وقال: أخويا؟ ههه. طب انتو مخبين عني ليه يعني مفهمتش؟ ضرغام قال: احم... أنا اللي كنت مخبي. خوفت لما تعرف إنه أخوك تتكلم معاه. والولد ده زي أبوه وبيكرهنا أوي. وانت عارف إني بخاف على علاقتنا ازاي. أسد اتنهد وقال:
شوف يا ضرغام. أنا لو طلع لي 10 أخوات طالما أبوهم هو الراجل اللي اسمه النعمان ده فمش هيفرق معايا. أنا بطلت أعتبره أبويا من وقت ما عرفت إنه قتل أمي. وأي حد من دمه بكرهه ومش هيأثر فيا مهما قال عنكم. ولا حد منهم يقدر يخلينا نخسر بعض. ضرغام ابتسم بسعادة لما قال كده. بس أسد ملامحه اتغيرت وقال بغضب:
بس فيه بقى اللي مننا هنا وهيخسرنا بعض قريب. ابنك الحيو،ان ده وقف قدامي واتحداني إنه مش هيسيب البنت في حالها. أنا هجوزهالو. بس الجوازة دي هتبقى على ضمانتك انت يا ضرغام. وأقسم بالله لو ما اتطلقت وقت ما أنا أحدد لاخربها يا ضرغام وحتى انت مش هعملك حساب. قال كده ولسه هيخرج. بص لاسامة بحده وقال: وانت لأخر خلي ابنك بعيد عن روز. البنت مخطوبة واخلصنا. مش هفضل حارسهم أنا بقى. بقت عيشة تقرف. قال كده وخرج وسابهم واقفين بزهول.
أسامة قال باستغراب: والله محاسن طلع ملوش عزيز. ضرغام اتنهد بغضب وقال: لا ليه. بس هو ابن الك،لب اللي اسمه غالب مش جايبها لبر. وهيخسرني البيت كله. أنا عارف. وانت كمان كان لازم تقول أخو أسد. أسامة قال: وأنا أعرف منين إنه هيسيب كل الكلام ويدخل في الجملة دي. عامل زي العيل الرخم اللي بيكون نايم وسايب أمه تتزوق عشر ساعات. ويحلالو يصحى أول ما الجيم يبتدي. ضرغام ضحك وقال: انت مفيش فايدة فيك. أسامة قال:
يلا أهو كله خير. عرف واتخلصنا. ضرغام قال: لا هو تقريبًا معرفش حاجة. هو فاكره زي ما إحنا كنا فاكرين إنه ابن النعمان من ست تانية. بس إحنا حالياً شاكين إنه ابن أختنا. تفتكر لو هو ابن راقية فعلاً ليه النعمان هيخبيها؟ أسامة قال:
واضحة وضوح الشمس. انت وقت ما اتولد الطفل ده كنت شاكك في النعمان واتكلمت معاه كتير. وتلاقيه حس إنه هيتكشف. وطبعًا مش هيعرف ياخد أسد منا فيبقى معاه الولد ده يربيه. وأهو يضغط بيه على راقية. لأنه كان فاكر إنها هتمضيله ومش هيقتلها. ضرغام قال: وارد والله. بس لو كده كان ساومها عليه ومضطرش يقتلها. على العموم أنا هحاول أتأكد إذا ابنها ولا لا. هحاول أعرف إذا كانت الست اللي اتجوزها النعمان دي خلفت أولاً.
عند جبران دخل الشاليه بعد ما كلم غالب ولقى حنين بتتفرج على التلفزيون. قعد جمبها واتنهد وقال: بتسمعي إيه؟ حنين قالت بدموع: ده فيلم حلو قوي اسمه "ساعة ونصب". بصلها باستغراب وقال: طب مدام حلو بتعيطي ليه؟ حنين قالت ببكا وهي بتمسح أنفها زي الأطفال: أصل... أصل يا جبران الفيلم حزين أوي. مسك إيدها بعصبية وطلع مناديل واداها لها وقال وهو بيضغط على أسنانه: فيه مناديل بيستخدموها. امسكي. جاتك القرف.
حنين مسكت المناديل وبقت تستخدمها وترمي على الأرض بفوضوية. وجبران كان بيبصلها بدهشة وقال: مدام الفيلم مزعلك كده بتسمعيه ليه؟ حنين قالت ببكا: أصل... أصل إحنا الستات كده بنبقى مكبوتین أوي ومابنصدق نلاقي حاجة نفرغ فيها اللي في قلبنا. قرب منها ومسك خصلة من شعرها بقى يلفها على صباعه وقال بمشاكسة: فيه حاجات كتير الواحدة ممكن تفرغ فيها كبتها. غير الدراما. وحاجات حلوة أوي كمان. حنين سحبت شعرها منه وبصتله بحدة وقالت: زي إيه؟
جبران بعد تاني ورجع مكانه لما بصتله كده وقال: زي مثلاً إني ممكن أرقّعك على وش اللي خلفوكي دلوقتي. أو أنقلّك صف سنانك. وأهو تلاقي سبب تبكي عليه وتفرغي كبتك يا أختي. لأن ده فيلم تمثيل يا هبلة. حنين قالت ببكا: مانا عارفة إنه تمثيل يا جبران. اسكت بقى لأن كل دول دلوقتي هيموتوا كلهم يا جبران. بصلها بزهول وقال: لهو انتي كمان سمعتيه قبل كده؟ قالت ببكا: آه سمعته 6 مرات. وكل مرة أعيط كده. جبران قال بسخرية:
حقك. مهو كمان كتير إنك تسمعيه ست مرات وكل مرة يموتوا برضه. حاجة تقهر. ومسك الريموت قفله وقال بغضب: لو لقيتك بتسمعي الفيلم ده تاني أو أي حاجة دراما عموماً هكسر التلفزيون على دماغك. كفاية يا أختي الحزن اللي إحنا فيه ده. إحنا محتاجين حد يبكي علينا ليل نهار. حنين ضحكت بخفة لما قال كده لأنها لقتو حزين فعلاً. قالت بابتسامة: انت زعلان ليه؟ كل حاجة هتتحل. قال بضيق:
كل حاجة كانت هتتحل لو متدخلتيش يا حنين. كان هيرجع ويطلعني زي العادة. دلوقتي أنا مش عارف إمتى هيلاقينا. وأكيد غضبه هيبقى أكبر. وكله كوم وخوفي عليكي كوم تاني. أنا طول عمري قلبي قوي لأن همي على نفسي وبس. إنما دلوقتي بقيتي في حمايتي. وأنا لأول مرة أحتار. حنين ابتسمت وقالت: مفيش حاجة تحير. اللي هيرسي عليك أنا معاك فيه. متقلقش عليا. أنا مطمنة معاك. بصلها باستغراب شديد وقال بسخرية: انتي أول واحدة تطمن معايا. قالت بابتسامة:
أنا مليش دعوة بغيري. أنا بتكلم عني. من وقت ما عرفتك وانت بتحميني. أول حاجة لما كنت هتاخد أختي وأنا كنت هموت من الخوف وقتها. سبتها عشانك. أي نعم أخدتني بدالها بس مأذيتنيش. ولما الحارس بتاعك اتهجم عليا حمتني بتليفون منك. ولما كنتوا هتبيعوني للي اسمه أبو نواف ده برضه انت مرضتش وحميتني منه. رغم إن مشاكلك مع أبوك دي كلها بسببي. لكن فضلت في ضهري. انت إنسان كويس أوي. ابتسم بحزن وقال:
انتي طيبة أوي يا حنين. كل المشاكل اللي حكيتيها دي أنا اللي وقعتك فيها من الأول. على العموم اللي حصل حصل. دلوقتي طريقنا واحد ومجبرين نكملوه. ولسه هيمشي قالت بسرعة: مين الراجل ده يا جبران؟ أنا سمعتكم بتتكلموا وقلت إنه مش أبوك وإن أبوك اتقتل. مسكها من درعها بعنف وبصلها بطريقة ترعب وقال: سمعتي إيه بالظبط؟ في القصر شوق كانت بتزعق لتارة وبتقول: مالك ومالها؟ مش كفاية اللي هي فيه. وقربت منها وقالت بغضب:
اسمعي يابنت أسامة. لازم تعرفي إن الجدع ده مبيحبش غير وعد ومش عايز غيرها. شيليه من دماغك بدل ما أقورها أنا زي الكوسة وأشيلهولك بمعرفتي. سامعة؟ تارة كانت بتبكي. وليالي قالت بحزن: خلاص ياماما كفاية عليها كده. شوق قالت بغضب: كفاية إزاي وهي وصلت البنت لحالة تخليها تضربها بالشكل ده؟ ليالي قالت بحزن: خلاص. هي عرفت غلطها. شوق بصتلها بغضب وقالت:
عقبال ما تعرفي غلطك انتي كمان يا أختي وتروحي تشقي على جوزك نص ساعة حتى في اليوم. هتطلقي يا موكوسة. ياربي عيال إيه دي. كلكم دماغكم زي أبوكم كلكم. دخل أسامة وقال بروقان زي العادة: مستكتره عليا يورثوا دماغي. ماهما وارثين جمالك وشقاوتك وجنانك وأنا ساكت. شوق نفخت بغيظ منه وقالت:
هزر هزر تمام. بنتك الحلوة الصغيرة دي متخانقة مع وعد وخلتها شلفطتها. والحلوة التانية دي متخانقة مع جوزها من امبارح وهتطلق وتقعدلك. وابنك الحيلة ضايق أسد تاني وضربوه تاني. وأنا طهقت وهطفش ومش هتعرفولي طريق. جرة أهم عيالك واتصرف بقى. دي عيشة تقصر العمر. قالت كده بمنتهى الغضب ومشيت وسابته واقف مصدوم من اللي اتقال. وظهر الغضب على ملامحه وقال بغضب: بت ياليالي انتي صحيح هتطلقي يا بت؟ ليالي قالت بدموع:
مش عارفة. الظاهر كده يا بابا. قال بابتسامة: تعالي لحضن أبوكي يا حببتي. أمك دي بومة. أصلاً مهي فيه أخبار حلوة أهي. عند روز راحت ورا نديم ولقته قاعد بيلعب بتليفونه بغضب في أوضته. دخلت وقفتلت الباب بسرعة. نديم وقف وقال بحزن: بلاش تجيبي لنفسك مشاكل مع أبوكي. اخرجي يا روز. روز قربت منه بسرعة وحضنته وباسته من خده اللي أسد ضربه عليه وقالت بدموع: حقك على قلبي يا قلبي أنا. سامحني يا نديم. أنت اتبهدلت قوي من ورايا.
نديم حضنها بقوة وقال: متزعليش نفسك. أنا تمام والله. بس... بس أبوكي عايز يحدد خطوبتك. عايز يعملها مع فرح أختك. أنا مش هستحمل كده. سامحيني مش هقدر أسكت. مش هقدر. مش بإيدي. مستحيل أسيبه يمسك إيدك ويلبسك دبلته. لا... لا مش هقدر. بعدت عن حضنه وقالت بدموع: ولا أنا هقدر ألبس دبلة غيرك. وكمان مقدرش أكون مرتبطة بواحد وأكون مع غيره. أنا هحلها متقلقش. بس أنا عايزك تسيبلي فرصة أكلمه. أنا وإن شاء الله هكلمه قبل الفرح. عند غالب
وعد بقت تزقه وبتقول بغضب: اطلع بره. اطلع مش عايزة ألمح خلقتك. اطلع غور يلا. غالب كان عايز يضحك على عصبيتها. وأول ما وصل عند الباب ضربه برجله قفله وشدها عليه بقوة وبص لعيونها جامد وقال: طلعتي وارثة من جنات بابا وأنا معرفش. أول مرة أشوفك متعصبة كده. بقت تدفعه بكل قوتها بس كان متمكن منها وقال بدموع: تقدري تعيطي في حضني. مش هتلاقي مكان يحتويكي قدي. صدقيني اتخلقت عشانك يا وعد. بصتله بدموع وقالت بغضب:
أنا مشوفتش أحقر منك. سيبني. سيبني هعمل أكبر ذنب في حياتي وهقتلك بإيديا يا غالب. ابعد. غالب ابتسم وسابها وقال بابتسامة: ماشي يا قلب غالب. أنا هعمل كل اللي تطلبيه. انتي تأمري قلبي أمر. بصتله باستحقار وقالت: الأمر لصاحب الأمر اللي انت متعرفش عنه حاجة. بس أنا بقى...
عرفاه وبثق في رحمته ومتأكدة إنه هيجي يوم وياخدلي حقي منك. أنا سكت النهاردة عشان أبويا. عشان مينزلش راسه قدام حد. لكن وحياة كسرة نفسو ورأسه اللي نزلها قدامي ما هعديهالك يا غالب. وبكرة تعرف معنى كلامي. غالب نزلت دمعة من عيونه وقال: أوعي تدعي عليا يا وعد. أرجوكي. قالت بدموع وحسرة: للأسف بدعيلك يا غالب. ربنا يكفيك شر نفسك اللي مفيش أسوأ منها.
غالب كانت دموعه مش عارف يحوشها من نظراتها. سابها وفتح الباب. ولسه هيمشي. جات روز وهي بتجري بسعادة وقالت: وعد وعد الحقي ماما جات يا وعد. وعد بصتلها بزهول وقالت: إيه؟ تحت كان الجميع متفاجئ برجوع نتالي اللي كانت المفروض هتنزل بعد أيام.
شوق وعهد بقم يسلموا عليها ويحضنوها. والأولاد سلموا عليها وضرغام وكل اللي كانو تحت. أما أسد فكان واقف في الزاوية والدموع في عيونه ومش عارف هيقولها إيه بالنسبة لوعد. أمانتها اللي سابتها معاه. نتالي قربت منه بدموع ومدت إيدها وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!