الفصل 7 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
2,408
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

جايب بنتين يسلوك يا هارون عصرك وتقولي وحيد وبصتله بغضب وقالت: طلقني يا أسامة، وإلا والله هخلعك، فاهم. ليالي قالت كده بغضب، ولسه هتطلع. أسامة جري عليها ومسك إيدها وقال بسرعة: استني يا ليالي، هنتفاهم، أرجوكي اسمعيني.. متفهميش غلط، دي بنت غلبانة خبطتها بعربيتي وبس. قطع كلامه لما سيلا دخلت، وفي إيدها قزازة شمبانيا وبتطوح بسكر، وقالت: مشي الحيوان ده يا أسامة.. بيمنعني أبات معاك.. تخيل... وشاورت على شوق بقرف وقالت:

بيقول البتاعة دي هتبات معاك.. صحيح الكلام ده؟ ليالي بصتله بغضب ونفاذ صبر. وأسامة قال بغضب: الله يخرب بيتك على بيته... وبص لغسان بغضب وقال: خدهم هما الاتنين على المكتب واقفل عليهم. ليالي ابتسمت بسخرية وقالت: شوف يا أسامة، آخر همي أنت وعلاقاتك الزبالة دي.. أصلاً مش أول مرة.. أنا كنت في بيتك وفي سريرك وفي حضنك وكنت بتخوني.. وكنت عارفة... وبعمل عبيطة... علشان... علشان كنت بحبك. أسامة بص لها بمرارة وقال: كنتي يا ليالي.

ليالي قالت بقوة: اممم.. كنت... أيام ما كنت في عيوني الشخص القوي اللي الكل بيهابه ويفوت في النار وميهموش... وكملت بطريقة توجع وقالت: أنا عمري ما حبيت الشخص الجبان اللي قدامي دلوقتي، ولا ممكن أحبه. أسامة الكلمة وجعته قوي وقال: جبان.... أنا دلوقتي في نظرك جبان... انتي شايفاني كده؟ ليالي قالت بسرعة: أيوه... شايفاك جبان.... وقليل قوي كمان... ونزلت دموعها وقالت بألم: أنا ابني الوحيد مات قدام عيني بين إيديا...

أخوك قتله بدم بارد وهو مكملش العشر سنين... وانت سكت... تبقى جبان... سكت علشان خفت من أبوك، خفت على الفلوس.. سبت حق ابني... سبت حق مالك علشان مصلحتك يا أسامة.. تبقى جبان ومش راجل كمان. ليالي قالت كده بحزن ووجع وزعيق، وحست بألم شديد ومسكت قلبها وداخت. أسامة كان بيسمعها وعيونه في الأرض والدموع في عينيه، بس أول ما شافها تعبت قال بخوف: أهدي واقعدي يا ليالي، الانفعال غلط عليكي. وبس ليالي زقته وقالت:

أنا مش محتاجة مساعدتك، شكراً.. حاول تساعد نفسك وتخرج من المستنقع اللي أنت فيه.. وورقتي توصلي يا أسامة.. واحترم اللي باقي من كرامتك. قالت كده وخرجت بسرعة، مش قادرة تشوف الدموع اللي في عيونه ولا ضعفه اللي بيخبيه. بس أسامة انهار حرفياً، كان هيقع من طوله ودموعه في عينيه، وكل كلامها بيدور في دماغه بطريقة توجع وتكسر النفس. قعد على أقرب كرسي ونزلت دموعه كأنها جمر بتحرق عيونه، والهب اللي في القلب أشد بكتير.

عند ضرغام، كان واقف بسخرية عند باب أوضة عمد، لما سمعها بتضحك مع أسد وعهد. اتنرفزت من كلامه وبصت بعيد. ضرغام ضحك وقال: خلاص يا عصفورة، متزعليش، أنا كنت بحاول ألاقي حلول... على كل حال، يلا اطلعوا عشان تتغدوا. عهد بصت لأسد قاصدة تثبت لضرغام إنها مبتكلموش، وقالت: أنا هستنى الهدوم عشان ألبس الأول يا أسد. أسد ابتسم ولسه هيرد. ضرغام قال بدهشة: أسد.. بتناديله أسد... ههه... وبص لأسد بتحذير وقال:

أسد باشا، كده كده هيتغدى معايا... وأنتي ابقي كلي مع الخدم. ضرغام قال كده ومشي. وأسد بص لعهد بابتسامة بيطمنها وقال: ولا يهمك، أنا هقنعه وهتتغدي معانا. عهد قالت بسرعة: لا.. لا، كده أحسن.. يا ريت يسبني مع الخدم... أنت لو عايز تساعدني، اقنعه يشيلني من دماغه.. ويسبني مع الخدم، ومش عايزة أي حاجة تاني، هشتغل كل حاجة وهأكل مع الخدم وبس. أسد اتنهد بحزن عليها وقال:

إنتي تقدري تقعدي في ضيافتي ومحدش يجي جمبك، ولو على ضرغام، أنا هقنعه. وعهد قالت بسرعة: لا.. لا، يا أسد، افهمني، أنا معنديش مكان أروح عليه، ولو خرجت من هنا هرجع لعزام تاني، ويمكن يبيعني لواحد تاني زي ضرغام... خليه يسبني هنا مع الخدم، وأنا والله ما هضايق أي حد. أسد ابتسم وقال: اللي يريحك يا عهد، عن إذنك. وخرج ورا ضرغام اللي كان قاعد على السفرة هينفجر من الغضب، وأول ما شاف أسد قال بغضب:

أنا عايز أعرف إيه حكايتك مع البنت دي... الصبح ضربت الحرس والهانم جرت مني تستخبى فيك، ودلوقتي بتقولك يا أسد، بتناديلك يا أسد قدامي. أسد شد الكرسي وقعد وضحك وقال: طب فيها إيه، ما أنا اسمي أسد. ضرغام قعد بضيق وقال: اسمك أسد بيه، بنسبالها.. اسمك أسد بيه الثابت.. والمفروض تحافظ على المسافات والألقاب بينك وبين الأشكال دي. أسد اتنهد وقال: تمام...

براحتك، هتناديلي أسد بيه وباشا وكل اللي تحبه.. المهم اهدى كده، عشان أنا قررت قرار وعايز أبلغك بيه. ضرغام ضحك وقال: قررت... وأنت من امتى بتقرر؟ على العموم، أشجيني. أسد قال بحزم: عهد. ضرغام قال وهو بياكل بضيق: مالها زفت. أسد قال: من هنا ورايح، هتبقى مجرد خدامة هنا.. أنا عينتها مع الخدم.... وطبعاً إحنا مبنجيش جنب الخدم، يعني شيلها من دماغك، لاقي أي واحدة غيرها. ضرغام شرق وبصلو بذهول وقال: نعم يا غالي.

أسد ضحك على منظره وقال: اللي سمعته يا قلب الغالي، يا مسهرني الليالي. عند أسامة، كان قاعد بحزن من كلام ليالي، بس مضايق واتنرفز من كتر الخبط على باب المكتب، قام وراح فتح الباب بعصبية، وكانت شوق اللي بتخبط. أول ما فتحت قالت بخوف: أبوس إيدك، سبني أمشي. أسامة ابتسم بطريقة مخيفة وقال: مش لما تاخدي ضيافتك الأول.. أنا كريم جداً ولازم أردلك واجبك.

ومسكها من إيدها ولسه هيطلع بيها، افتكر سيلا وبص في المكتب، وكانت سكرانة جداً وبترقص زي المجانين. أسامة اتنهد وقال: سيلا... تعالي يا قلبي. سيلا جريت عليه وقالت: أسامة.. وحشتني ياروحي، يلا نطلع أوضتنا. أسامة قال وهو لسه ماسك شوق: لا يا قلبي، انتي انهارده هتروحي تنامي في بيتكم. ونادى وقال: غساااان.. انت يا زفت. غسان جه وقال بسرعة وخوف: والله يا باشا ما كنت أعرف إن مدام ليالي هنا. وأسامة قال بسرعة:

اششش.. خلصنا خلاص، ابقى خد بالك بعد كده.. المهم... خد سيلا وصلها بنفسك وتأكد إنها طلعت شقتها، يلا بسرعة. أسامة قال كده وشد شوق وطلع بيها، وهي بتحاول تفك إيدها وبتترجاه يسبها. سيلا كانت بتزعق مش عايزة تمشي وعايزة تطلع ورا أسامة. أسامة كان طالع على السلم وسمعها وقال من غير ما يبصلهم: غسان.. اتصرف. غسان قال: أمرك... ومسك سيلا، اداها بالدماغ، أغمى عليها وشالها وطلع بيها.

أسامة طلع شوق أوضته، وكانت بتقاوم وبتبكي، فتح الباب ودخل ورماها على السرير وقفله تاني. شوق بلعت ريقها برعب من نظراته، وكان الغضب عاميه وشبه مش شايف قدامه. قرب منها وقال: أنا.. أسامة الثابت.. حشرة زيك متقبلش بيا... لا وكمان عايزة تخدريني... امممم... وقبل ما حتى تلمح إيده، كان ضاربها قلم قوي شق شفايفها ونزفت. شوق صرخت وبقت تبكي جامد. ورجع مسكها من شعرها وقال: لا لا.. لسه الدموع مش من دلوقتي، خليكي هادية، متبقيش خوافة.

وبصلها باستهزاء وقعد على الكرسي قصادها وقال: ها بقى.... عايز أعرف إيه حكايتك... وليه عملتي كده. في مكان غريب، كان قاعد راجل مجهول وبيشرب قهوة وبيكلم شخص. قال: تمام.. إيه الأخبار؟ الشخص اللي بيكلمه قال: زي العادة يا باشا، أسامة زي عادته بيتردد على البارات وجايب معاه واحدة انهارده... ومشي سيلا عشانها. المجهول قال: سيبك من أسامة خالص، المهم عندي ضرغام. المتصل قال:

ضرغام جايب بنت من فترة، قاعدة معانا في الفيلا، بس الغريب إن لسه سايبها في الفيلا، وكمان أسد مهتم بيها جداً لدرجة إنه ضرب الحرس بتاعهم عشانها. المجهول قعد بانتباه وقال: وضرغام إيه ظروفه معاها؟ الشخص قال: معرفش، جايبها زي البنات اللي بيجيبهم عادي. المجهول قال: تمام، روح أنت، وأوعي يغيبوا عن عينك، شكلنا كده هنتسلى قوي الفترة اللي جاية. عند ضرغام، قال باستغراب: تعينها مع الخدم ليه؟ هو أنا كنت جايبها لأني ناقص خدام؟

أسد اتنهد وقال: إنت شفت عهد يا ضرغام... دي مكملتش 17 سنة... صغيرة جداً، لا كملت تعليم ولا عاشت زي أي بنت.. ومن يوم ما جات وهى دمعتها منشفتش.. حرام بقى.. هنسيبها هنا مع الخدم هتشتغل، والبنات مالين البلد، لاقي أي واحدة تانية. ضرغام قال باستغراب: يا ابني، هو أنا مصلح اجتماعي؟

أنا مالي ومال سنها ودراستها وكل الكلام ده، البنت موزة من الآخر.. عجبتني، جبتها.. ودفعت فيها.. دي جاية من بيت مشبوه، يعني اللي أنا عايزه ده عملته مع ألف واحد غيري، مجاتش عليا يعني.... خليها تبات معايا ليلة، وبعد كده عينها زي ما أنت عايز. أسد قال بضحك: يا ضرغام، إنت كبير وفاهم، وأكتر واحد بتفهم في الأمور دي، بزمتك ده منظر واحدة ليها في الأمور دي أصلاً، البنت اتجبرت على المكان، شغل عقلك. ضرغام قال:

شغل عقلك إنت، وبلاش تنخدع بالبنات دول، أصلاً دي شغلتهم، يخطفوا القلوب بكلمتين.. اسمع مني. أسد ارتبك من كلامه اللي كله تلميح وقال: قصدك إيه؟ ضرغام ابتسم ابتسامة جانبية وقال: قصدي اللي فهمته، إنت إيه حكاية البنت دي معاك؟ أسد اتوتر وقال: أنا يعني.. دي بنت غلبانة وبس. قطع كلامه لما شاف ضرغام اتجمد مكانه بذهول وعنيه متثبتة في مكانهم ومش معاه خالص.

أسد استغرب وبص وراه واتفاجأ بعهد جاية عليهم، وكانت لبست هدوم من اللي جابها لها درس شيك جداً باللون الأزرق الفاتح، ولافة عليه حجاب بطريقة تحفة، وشها زي القمر المنور من غير أي مكياج، وماشية بخفة بالكعب العالي كأنها متعودة على لبسه، وكانت زي حورية من الجنة. أسد وقف بذهول شديد وانبهار، وضرغام كان بيبصلها بذهول وبإعجاب شديد، وكانوا أول مرة يشوفوا بنت قدامه.

عند أسامة، كان مستني شوق تتكلم، بس هي كانت مرعوبة ودموعها بتنزل بخوف ومش راضية تنطق. أسامة صبره نفذ، واتقدم عليها بطريقة تخوف وقال: مش هتتكلمي.. تمام.. براحتك.. بس لازم تعرفي إني دفعت حق ليلة عندكم، ولازم آخد حقي. هنا شوق نزلت عند رجله تبوسها وقالت: أبوس إيدك يا باشا، أبوس رجلك، اعتقني.. سبني أمشي، انبني. أسامة وقفها وشدها عليه من وسطها وقال: تؤ تؤ.. اهدي يا قمر... أنا هادي جداً، هتعجبك، متخافيش.

وبقى يبوسها بهدوء وتملك. لكن شوق زقته بقوة وقالت بغضب: بقولك مش عايزة.... هو بالعافية؟ ابعد من قدامي، وإلا والله ألم عليك الخلق. أسامة بصلها بذهول وضحك جامد وقال: غريبة.. بقيت أقولك هعاملك كويس، تشتاقي للمعاملة الجزمة... الزبالة ميجيش غير بالطريقة الزبالة... وضربها قلم تاني وقعها على الأرض وهجم عليها بقوة وعنف وغضب شديد. شوق بقت تصرخ وتحاول تبعده عنها، بس من غير فايدة.

قطع هدومها وكان بيعتدي عليها بوحشية، وهي بتقاومه وبتصرخ، بس من غير فايدة، مكانش سامعها. شوق مكانتش قادرة تقول حاجة، بس لما لقت خلاص مش راضي يعتقها، قالت بسرعة ورعب: أنا لسه بنت... لسه بنت والله.. مفيش حد لمسني.. علشان كده حطتلك المنوم وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...