الفصل 6 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
34
كلمة
2,609
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

فتح الحمام عليها واتجمد من منظرها. كانت لافة الفوطه بطريقة مغرية وجسمها كله أنوثة وإغراء. قفل باب الحمام وقرب عليها وقال: "إيه ده يا بت؟ إنتي إزاي جايلك قلب تخبي كل الجمال ده؟ دانا كنت فاكرك طفلة. طلعتي فرس. مهرة وعايزة خيال." عهد بقت تترعش ودموعها بتنزل لأنه شافها بالشكل ده. صارت تبص حواليها عايزة تلاقي حاجة تداري نفسها بيها. بس ضرغام شدها عليه بقوة وبدأ يمشي إيده على جسمها بجرأة وقال: "يا بت مالك؟

هو أنا مش عاجبك ولا إيه؟ وقرب عند ودنها وقال: "حتى لو مش عاجبك سيبيلي نفسك دقايق وهتعشقيني." عهد بقت تزقه وقالت برعب: "سب... سبني... يا... يا حي... حيوان." ضرغام اتعصب وقال بغضب: "أنا حيوان يا زبالة؟ هتشوفي الحيوان ده هيعمل فيكي إيه؟ وهجم عليها بعنف وبدأ يبوسها بقوة وبيشد منها الفوطة اللي لافة نفسها بيها. عهد كانت ماسكاها بكل قوتها وبقت تصرخ بصوت عالي جداً.

أسد كان بيشرب قهوة في الصالون وسمعها بتصرخ، طلع جري على أوضتها بخوف. عند أسامة كان في الصالة بتاعة عزام بيشرب بغضب وهو بيفتكر إزاي ضرغام فلت من إيده وقدر يضحك عليه. قربت منه بنت وقالت: "باشا... كاسك فاضي تحب أملاهولك؟ أسامة اداها الكاس من سكات وبص على شوق وكانت بتضحك مع واحد. فضل مثبت نظره عليها. البنت خدت بالها لنظراته وقالت: "آه... عايز شوق... بس هي مشغولة زي ما إنت شايف." ومالت عليه وقالت: "بس أنا متاح."

أسامة ابتسم باستهزاء وقال: "بس أنا بموت في الغير متاح." وشرب كاسه وقام. تقدم على شوق وكانت بتتكلم مع واحد وبيضحكوا. قال: "متضحكونا معاكم." شوق اترعبت لما شافته. والشاب اللي معاها قال بغضب: "عايز إيه يا جدع إنت؟ روح من خلقتي." أسامة ضحك بسخرية وقال: "جدع... اممم." وطلع سلاحه وشد أجزاءه بلا مبالاة وحطه على الطاولة قدامهم وبصلهم بابتسامة ونظرة تخوف. شوق شهقت برعب من السلاح.

والشاب اللي معاها اتنفض من الخوف وجري بسرعة البرق. أسامة دخل السلاح تاني وشد شوق عليه وقال وهو بيمشي عيونه عليها: "مش قولتلك هرجعلك." ومسكها من إيدها وأخدها على أوضة من الأوض. عند أسد لما سمع صريخ عهد جري على أوضتها وسمع صوتها من الحمام. جري بسرعة وفتح الباب واتفاجأ بضرغام هاجم عليها وهي بتبكي وبتمنعه. قال: "ضرغام إنت بتعمل إيه؟ ضرغام بص له باستغراب وقال: "هكون بعمل إيه يعني يا أسد؟ ده سؤال بذمتك؟

يلا انزل إنت متشغلش بالك." أسامة قال: "أيوه بس هي مش راضية." ضرغام اتنهد وقال: "يا حبيبي هو إنت الحارس الشخصي بتاعها؟ هي قافشة شوية ودلوقتي تفك. انزل إنت بقى." أسد بص لعهد واتوتر من منظرها بس حاول يبعد عيونه عنها وقال: "يعني بالغصب يا ضرغام؟ إيه اللي يجبرك على كده؟ ما البنات على قفا من يشيل." ضرغام ضحك وقال: "غصب؟

هههه والله إنت تحفة. شوف يا أسد إنت لسه صغير. مش معنى إنها بترفض تبقى مش عايزة ومش معنى إنها بتصرخ تبقى شريفة." عهد كانت بتبص له بغضب ودموع وزقته بالعافية وجريت استخبت ورا أسد وهي بتترعش. ضرغام اتفاجأ وقال بغضب رهيب: "تعالي هنا أحسنلك." عهد كانت خايفة من صوته وبتعيط وماسكة في أسد جامد. أسد جسمه كانه اتكهرب من قربها. حاجة غريبة بتحصله لما بتقرب منه. بلع ريقه بارتباك وقال:

"علشان خاطري يا ضرغام سيبها. البنت صغيرة وخايفة." ضرغام استغرب والموضوع زاد عن حده. لهفة أسد عليها وقربهم من بعض مش مطمنه. بصله بحدة وقال: "أسيبها ليه؟ هو أنا جايبها ودافع فيها عشان تقولي سيبها؟ أسد قال بيحاول يهديه: "تمام... إنت بس اهدى عليها. هي خايفة وبس." عهد قاطعته وقالت بخوف ودموع: "لا... لا مش... مش عايزاه. أبداً... لا... مش هيقربلي... لو... لو هقتل... هقتل نفسي." ضرغام ضحك بسخرية وقال: "تمام...

وأنا موافق. يلا اقتلي نفسك... يلا وريني." عهد خافت ونزلت دموعها وقالت: "حرام... عليك بقى... سيبني... سيبني... في... في حالي." وبقت تبكي زي الأطفال. أسد بص لها ومشى إيديه على شعرها وقال بحنية: "اهدي يا عهد أنا معاكي. اهدي." ضرغام قال بسخرية وغضب: "وأنا معاكم ولا إيه؟ وكمل بغضب وزعيق وقال: "اسمعي يا بت إنتي. أنا جبت آخري منك. أما جايبك هنا تسليني فاهمة؟ ولا أوضح أكتر؟

مش هتمشي من هنا إلا لو ده حصل. لو فضلت هنا ميت سنة مش هتمشي لحد ما آخد اللي أنا عايزه." عهد كانت مستخبية في أسد بخوف. ضرغام قال كده بغضب ولسه هيمشي بص لأسد وقال: "وإنت اهدى على نفسك شوية. متنساش دي واحدة رخيصة اشتريتها بالفلوس. فاهم؟ يعني متغرقش نفسك." ضرغام مشي. عهد بقت تبكي بقوة ومش قادرة تبطل وبقت تِشهق جامد. شهقاتها كانت عالية ومسموعة وواصلة لضرغام اللي حاول يتجاهل شعوره بالندم ومشي على أوضته بغضب.

عند أسامة أول ما دخل الأوضة زق شوق عند الحيط وبدأ يبوسها بسكر وقوة وكان مضايق جداً وعايز يلهي نفسه بأي طريقة. شوق زقته بخفة وقالت بتوتر: "اهدي شوية... خلينا نشرب لنا كاسين الأول." وكان فيه طاولة عليها مشروب وكاسات. عبت له كاس ومن غير ما ياخد باله طلعت علبة من هدومها وحطت له نقطتين في الكاس. وقربت منه بدلال وقالت: "في صحتك."

أسامة أخد منها الكاس وقربه من بقه بس بص لها بابتسامة جانبية وأخد الكاس اللي عاملاه لنفسها واداها الكاس بتاعه. شوق اترعبت لما عمل كده وخافت يكون شافها. وأسامة بص لها بطريقة مرعبة وقال: "في صحتك. يلا اشربي." شوق كانت إيديها بتترعش ومش عايزة تشرب وخايفة. أسامة بص لها بغضب وقال: "مش عايزة تشربي ليه؟ شوق قالت: "ده... ده كاسك." أسامة قال: "وإيه يعني؟ أنا هشرب كاسك." وشرب الكاس بتاعها وقال بطريقة تخوف: "اشربي."

شوق كان قلبها هيقف ولسه هترفض. أسامة مسك الكاس منها وقال: "شكلك مكسوفة. أنا هشربك بإيدي." وثبت راسها بإيده بقوة وشربها لها بالعافية وقال: "بالهنا يا قلبي." شوق بصت له وبقت تفتح عينيها وتقفلهم بتوهان وأغمى عليها في الحال. أسامة بص لها وابتسم بسخرية ونزل لمستواها وقال: "تؤ تؤ يا خسارة. الليلة اتضربت تاني. يلا... تتعوض." وقف وقال بصوت عالي: "غسااااااان." دخل الجارد بتاعه وقال: "نعم يا باشا." أسامة

قال وهو بيطلع من الأوضة: "خد البنت دي على العربية. لما أشوف حكايتها إيه." غسان شال شوق وحطها في العربية. وأسامة ركب وطلع بيها على القصر. عند ضرغام كان نايم على السرير ومغمض عينيه بتعب. وجت قدامه صورة عهد ملامحها وعينيها ودموعها. منظرها وهي مرعوبة ولما جريت على أسد. تنهد بغضب ووقف ولسه هيطلع من الأوضة تليفونه رن. ضرغام بص للمتصل وكان أبوه. تنهد وفتح وقال: "نعم يا بابا." عبد الرحمن قال: "ها...

إيه أخبار التسليم مر على خير؟ ضرغام ابتسم وقال: "إنت أدرى يا بابا." عبد الرحمن قال بضيق: "المهم إن الموضوع عدى وإنت اتصرفت." ضرغام قال بغضب: "ده اللي طلع معاك؟ إني اتصرفت. ولو أنا مكنتش اتصرفت وكانت الفلوس الحقيقية معايا كنت هتقول إيه يا بابا؟ عبد الرحمن اتنهد وقال: "أكيد كنت هجيبلك فلوسك." ضرغام ضحك بغضب وقال:

"أنا مش عاجز يا بابا. وأقدر أجيب حقي. بس اللي كنت هستناه منك الإنصاف. حضرتك قولت محدش يلعب مع التاني. وأنا من يوم ما عاهدتك إني مش هأذيه واتا مش باجي جنبه. حتى القصر اللي هو بيتي زي ما هو بيته سبتهوله. بس هو بيعمل إيه؟ إنت أكتر واحد عارف إن دي مش أول مرة يغدر بيا وإنت ساكت يا بابا." عبد الرحمن قال: "أنا ساكت لأني عارف هو بيعمل كل ده ليه. ساكت لأني لو كنت مكانه مكنش زمانك عايش يا ضرغام." ضرغام اتجمعت الدموع

في عينيه وضحك بوجع وقال: "إنت كمان... إنت كمان مصدق إني عملت كده بقصد. صح؟ عبد الرحمن اتنهد وقال: "المهم النتيجة يا ضرغام. سواء بقصدك أو لا. المهم إنه خسر بسببك اللي الفلوس متعوضوش. المهم... أنا هتكلم معاه. أنا بضمن لك إنها هتبقى آخر مرة يتعرضلك." ضرغام قال بغضب: "لا شكراً. متجيش على نفسك وتكلمه. سيبه يجيب آخر ما عنده. أنا عايز أشوف آخره. بس يكون في علمك إن دي هتكون آخر مرة أسكت له." ضرغام قفل مع أبوه ونزل بغضب رهيب.

عند عهد كانت قاعدة على السرير وبتبكي. وأسد لبسها الجاكت بتاعه وقال: "أنا وصيتلك على هدوم علشان الفترة اللي هتاخديها هنا يبقى معاكي حاجة تلبسيها. لبس محجبات يعني متقلقيش." عهد ضحكت جامد وسط دموعها وقالت: "محجبات؟ طب إزاي؟ إزاي بعد المنظر ده؟ بعد ما... ما إنت... وخالك... وحتى الحرس بتوعكم شافوا... جسمي... إزاي؟ بعد ما وقفت قدام... راجلين... وأنا... وأنا ملفوفة بفوطة... خلاص... هداري إيه تاني؟

عهد كانت بتبكي جامد ودموعها بتنزل بحسرة. وأسد نزلت دموعه على حالها وقال بدموع: "أنا آسف يا عهد. أنا حقيقي مش عارف أقولك إيه. بس كل اللي حصل ده غصب عنك. ملكيش إيد فيه." عهد قالت بدموع: "شك... شكراً يا أسد... قصدي يا أسد بيها." أسد ابتسم وقال: "يا أسد أحلى بكتير. مش عايز أسمع اسمي بألقاب منك. ويلا قومي كفاية عياط دلوقتي. هدومك هتوصل وتلبسي حاجة وتنزلي تتغدي معانا تمام." عهد قالت بخوف: "لا... أنا... مش... مش جعانة."

أسد قال: "مش جعانة إزاي؟ دا إنتي من امبارح ما أكلتيش أي حاجة. كده هتتعبي. متخافيش أنا هكون معاكي. هو أنا صحيح أبين قليل كده بس إنتي مبتشوفنيش لما بتوتر. ضرغام ده مقدرش يرد عليا حتى." عهد قعدت تضحك وضحكتها كانت تجنن. أسد ابتسم إنه ضحكها وفضل يبص لها بإعجاب. ضرغام كان نازل بعصبية وسمع صوت ضحكتها واتفاجأ لأنه مشفهاش بتضحك من وقت ما جابها وهي بتبكي. قرب من الباب وقال بسخرية: "دي المشكلة طلعت فيا أنا بقى."

وبص لعهد وقال بمعاكسة: "أنا ممكن أطول شعري لو هتحسي بمشاعري." عند أسامة دخل القصر وهو مضايق واتفاجأ بواحدة يعرفها كويس. أول ما شافها ابتسم وقال: "دكتورة ليالي بنفسها بتزورني." ليالي ست في عمر الـ 29 جميلة جداً وشيك. وقفت بضيق وقالت: "مجتش على الجلسة ليه يا أسامة؟ أسامة قعد بلا مبالاة وقال: "عادي مجاليش نفس أروح." ليالي قالت بغضب: "لا والله؟ هو إحنا بنلعب يا أسامة؟ دي تالت جلسة تتأجل بسبب إن حضرتك مش موجود."

أسامة اتنهد وقال بضيق: "ليالي أنا حقيقي زهقان وقرفان ومش فاضي. عايزة إيه؟ ليالي قالت بغضب: "عايزة أطلق يا أسامة. بقالي سنة عايزة أطلق وإنت مش راضي. وحتى قضية الطلاق اللي رفعتها عليك مش راضي تحضرها وبتستخدم أساليبك القذرة في تأخيرها. عايزة أفهم هتستفيد إيه؟ أنا كده كده مش هرجعلك." أسامة قرب منها وقال: "مش هستفيد حاجة. بس أنا قولتلك يا ليالي. طلاق مش هطلق. وإنتي أكتر واحدة عارفاني. اللي بتعمليه مش هتستفيدي منه حاجة."

ليالي قالت بغضب مكتوم: "تمام. براحتك يا أسامة. أنا بقى هرفع عليك خلع واللي دفعتهولي هدهولك وأشوفك تعمل إيه." ليالي لسه هتمشي. أسامة مسك إيدها وقال بغضب: "اعقلي يا ليالي أحسن لك. القضية دي بالذات لو اترفعت هتخسري كتير وإنتي عرفاني. مش أنا اللي اتخلع. تمام؟ ليالي قالت بغضب: "لا هخلعك وهتشوف يا أسامة." أسامة قال بعصبية: "إنتي لسه مش قادرة تفهمي؟

أما بحبك. إنتي عشرة عشر سنين. مستحيل أطلقك. يا ليالي أنا مش عارف أعيش من بعدك. الوحدة هتقتلني. أرجوكي فكري." ليالي نزلت دموعها وقلبها رق لكلامه ولسه هترد بس قطع كلامهم. على دخول غسان الجارد بتاعه وشايل شوق وقال: "حضرتك قولتلي اطلع البنت دي عندك الأوضة بس سيلا هانم مصرة إنها هي اللي هتبات معاك النهاردة وعاملة مشكلة." أسامة غمض عينيه بغضب من غسان وتوقيته اللي زي الزفت. وليالي زقت إيده وقالت بذهول:

"لا واضح إنك بتحبني... طلقني يا أسامة... حالا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...