الفصل 9 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,160
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

اتجوزك..دا انت قد أبويا، أنت مش شايف فرق السن؟ أسامة قال بذهول: أبوكي؟ يا ضنايا. وكمل بغضب وقال: أنا مش هتناقش معاكي وبس. قطع كلامه لما سمع صوت ضرب نار شديد في قزاز القصر وصوت أسد بيقول بزعيق: أسامة... اطلع يا جبان. أسامة: انزل أحسن لك. أسامة ضحك جامد لما سمع صوته وقال: الظاهر إن النهاردة يوم الأغبياء. هاجيلك تاني يا بنوتي القمراية، علشان شكلي معرفتش أربيكي كويس. قال كده وخرج.

شوق قعدت بيأس وقالت بدهشة: ده إيه كمية البرود اللي عنده دي؟ ده أنا حاسة الأوضة تلجت. أوووف. وفضلت تبص للمكان وهي بتحاول تلاقي طريقة تهرب بيها. أسامة نزل وكانوا الحراس مشتبكين مع رجالة ضرغام وبيمنعوا أسد يدخل البيت. وأسد كان مصر وبيضرب الحرس لحد ما أسامة قال: بس انت وهو. سيبوه. وبص لأسد بسخرية وقال: حبيب خالو. يتفضل في أي وقت. أسد دخل ورفع

سلاحه في وشه وقال بغضب: أنا مش جاي أتفضل يا أسامة. أنا جاي أقولك كلمتين وبس. مبقاش اسمي أسد لو بيتك في تربتك النهاردة. أتشهد يا أسامة. عند عهد كانت واقفة بحيرة ودموع. أسد سابها ومشي واخد معاه الحرس وضرغام كان بينزف. وكان لازم تتصرف. بصت للباب كان مفتوح ومفيش عليه حرس وسهل جدا تهرب، بس اتنهدت واستعاذت بالله وجريت على أوضة الخدم. صحت واحدة من الخدم اسمها هدى وجروا على ضرغام. بقم يسندوه بالعافية وحطوه على سريره.

عهد قعدت على السرير بتعب لأنهم بالعافية وصلوه. وهدى كانت بتنهج وقالت: هنعمل إيه دلوقتي يا عهد؟ عهد بصت لضرغام وقالت بحزن: مش عارفة يا هدى، بس أكيد مش هنسيبه ينزف كده. وبقت تفكر شوية وقالت: بقولك إيه. دوري في الأوضة على أجندة نلاقي فيها رقم دكتور أو حد نتصل بيه. هدى راحت وبقت تدور، وعهد بقت تظبطله المخده من ورا ضهره. بس اتفاجأت لما مسك إيدها. "بقلم زهرة الربيع" عهد بصتله بخوف وقالت: أنت... أنت كويس؟

ضرغام فتح عينيه بالعافية وبقى يبصلها باستغراب وتوهان وتعب. عهد قالت: اطمن. أنا معاك. هتقوم وهتبقى تمام. ضرغام قال بتعب: أسد. عهد قالت بتوتر: هو... هو أسد؟ ضرغام خاف أول ما ارتبكت كده وحاول يقعد بس اتألم جامد من كتفه وقال: آآآآه. عهد عدلت قعدته وقالت: اهدى شوية. متعملش مجهود. هنتصلك بالدكتور وبس. ضرغام قال بسرعة: لا... لا مش عايز دكتور. محدش يتصل بحد. عهد قالت باستغراب: مينفعش. در... دراعك ببنزين.

ضرغام قال بزعيق وتعب: بقولك مش عايز. مبتفهميش. هدى أول ما زعق كده خرجت من الأوضة بخوف وقالت وهي طالعة: لو احتجتني يا باشا أنا بره. وبقت تشاور لعهد علشان تعمل زيه. بس عهد وقفت مكانها بخوف. رغم إنها مرعوبة منه، لكن مقدرتش تعمل زي هدى. مقدرتش تسيبه في الحالة دي لوحده. ضرغام لما خد باله من كده استغرب جدا واتنهد بضيق من نفسه علشان زعق لها. قال بلهجة أهدى: احم. أنا...

أنا مش هينفع أتصل بالدكتور. علشان هيسأل مين عمل وكده. وبعدين أنا متعود على كده. متخافيش. تقدري تنزلي تنامي. عهد قالت بخوف: لا... لا مش هسيبك. ضرغام رفع عينيه ليها باستغراب من وقفتها معاه رغم كل اللي عملوه. واتلاقت عيونهم. وكانت بينهم نظرات عميقة جميلة جدا. قطعتها عهد لما نزلت عينيها للأرض بتوتر. ضرغام اتوتر وبعد عيونه وقال: احم. هو... هو أسد فين؟ عهد قالت بتوتر: هو الصراحة... أسد مشي. أخد... الحرس ومشي.

ضرغام اتسعت عينيه لما قالت إنه أخد الحرس وقال بخوف: ليه؟ راح فين؟ عهد قالت: مش... مش عارفة. هو... هو سألك. مين... مين عمل كده. وانت قلت... أس... أسامة. وبس قبل ما تخلص كلامها ضرغام طلع التليفون برعب واتصل على أبوه. وأول ما فتح قال: بابا. أسد عند أسامة. مش هتناقش معاك زي كل مرة وأقولك عمل إيه، بس هقولك كلمتين. أسد لو جراله حاجة، هخربها. هخربها على دماغه. ودماغه وكلكم. وانت عارفني.

ضرغام قال كده ومستناش رد وقفل السكة وهو مرعوب يكون أسامة أذاه. عند أسامة كان أسد مربوط في الكرسي وكان بيدور حواليه بسخرية وقال: مقلتليش يا أس... بما إنك حلفت إن مهيبقاش اسمك أسد لو مقتلتنيش. تحب تختار اسمك الجديد ولا أختارلك أنا؟ أسد قال بغضب وهو بيحاول يفك نفسه: فكني يا أسامة. أحسن لك. وديني لو ما فكتني. لبس أسامة قاطعه لما قال بسرعة: محاسن. إيه رأيك في محاسن؟ لايق عليك أوي. خلاص هسميك محاسن. الرجالة ضحكوا.

بس أسامة بص لهم بغضب وقال: إشششش. أنا بس أضحك على ابن اختي. محدش يضحك عليه. وبص لرجالاته وقال: العيال اللي جابهم معاه فين؟ غسان قال: مربوطين في الجنينة يا باشا. أسامة قال: تمام. نرجع لموضوعنا بقى يا... محاسن. عارف. رغم إنك قمور زي والدتك، لاكن غباء أبوك كله فيك. هو كمان كان كده. دي وراثة متقلقش. وحتى أمك الله يرحمها كانت جميلة آه، لاكن فيها حتت غباء لا تحتمل. بدليل إنها اتجوزت أبوك.

أسد قال بغضب: أمي دي تبقى أختك. أختك اللي كانت تحبك أكتر مني. بس أنت ببساطة نسيتها. معاك حق. من ضمن عبطها إنها كانت شايفاك إنسان. يا خالي. أسامة بعد عينيه عنه وقلبه وجعه من كلامه. وللحظة رق قلبه ليه، بس حاول يتمالك نفسه. ولسه هيكلمه تليفونه رن. وكان والده. أسامة رد وقال: نعم يا بابا. عبد الرحمن قال بغضب: أسامة. أسد في.

أسامة اتنهد وقال: هو بنفسه اللي جاني وضرب نار على رجالتى وكان هيقتلني. أظن مش هينفع أسيبه يخلص عليا علشان مخلش باتفاقي معاك. عبد الرحمن اتنهد وقال بغضب: أسد حفيدي. مش هقولك إنه ابن اختك اللي أنت مش عامل حساب لتربيتها. ومش هقولك هعمل إيه لو حصل له حاجة يا أسامة. أسامة اتنهد وقال: اهدي. أكيد مش هأذيه يا بابا. بس لازم تكلمه وتعقله وتفهمه إن اللي حصل ده لو اتكرر مش هتعدي بالساهل كدا. أسامة قفل مع أبوه

وبص لأسد وقال باستفزاز: حبيبك. رن لجدك يتحايل عليه علشان أسيبك. وأنا الصراحة ضعيف قدام الدموع، خصوصا دموع القرايب. علشان كده هسيبك المرة دي، مع إن كنت أتمنى أديلك أحلى واجب. أسد قال بغضب: بس أنا مش هسيبك يا أسامة. ومش هنسى اللي عملته معايا. ولا هنسى اللي عملته في أخوك. أسامة قال بغضب مكبوت: بس من غير ما تقول أخوك دي. أصلي بقرف.

أسد ضحك جامد وقال: معاك حق. هو موضوع يقرف صحيح. واحد زي ضرغام حرام يتقال عليه أخو واحد واطي وجبان زيك. جبان لدرجة إنك مش قادر تواجهه مرة واحدة ودايما تبعتله اللي يتكاتروا عليه. وفاكرها رجولة وجدعنة. أسامة اتنرفز وقال: لم لسانك ياض أنت. أنا ساكتلك بالعافية. وبص لغسان بطرف عينه. راح غسان اداله منديل. وأسامة بص له وابتسم بخبث. أسد كان بيزعق ويقول: ساكتلي؟ هتعمل إيه يعني؟ أكتر من إنك رابطني ومهزأني قدام رجالتك؟

وبس قطع كلامه لما أسامة حط المنديل على بقه وأنفه. كتم أنفاسه بيه لثواني. وأسد ابيضت عينيه وغاب عن الوعي فوراً. "بقلم زهرة الربيع" أسامة ابتسم بسخرية وقال: حطوه في العربية ودوه لخاله. ولسه هيطلع وقف من غير ما يبصلهم وقال: براحة عليه. أوعوا تجروا له حاجة. عمركم كلكم مش هيكفيني فيه. قال كده وطلع بعصبية على الأوضة. عند عهد كانت واقفة بدموع جنب ضرغام اللي كان تعبان جدا وبينزف جامد.

قالت بدموع: بس إيدك. خلينا نطلبلك دكتور. أرجوك. أنت... أنت بت... بتنزف. ضرغام قال بألم شديد: مش هينفع. عواد راح معاهم. عهد قالت: أيوه راح بس... أنا... أنا موجودة. قول... أنت عايز إيه؟ ضرغام قال بتعب: عايز... عايز أخيط الجرح. عهد اتسعت عينيها ورجعت لورا برعب. ضرغام ابتسم بوجع لما خافت كده وقال: متخافيش. دي مش أول مرة. الموضوع مش صعب أبدا. عهد قالت بخوف ودموع: إزاي... إزاي عادي؟ هتتوجع... جامد.

ضرغام بص للدموع اللي في عينيها وحس بالذنب ناحيتها وقال: هتوجع... بس أنا أستاهل يا عهد. لو سمحتي فيه علبة فيها أدوات عندك في الكومود. هاتيها. عهد جريت جابتها. وكان فيها شاش وقطن وأدوات خياطة للجرح. وابتدت تتبع تعليمات ضرغام وتجبله كل اللي هيحتاجه. وابتدى يخيط الجرح بمساعدة عهد. وبايده السليمة. لأن الجرح في الإيد الشمال. عهد كانت بتساعده وبتترعش من الخوف. بس مش قادرة تسيبه.

ضرغام بعد تعب شديد خلص. وكان تعبان وبينَهج وبيتألم جامد والعرق على جبينه وعيونه بتدمع من الألم. عهد نزلت دموعها على حالته وقعدت جنبه. ولفتله الجرح بالقطن والشاش. وجابت مناديل وحطت دراعه تحت دماغه. وبقت تنشفله عرقه وتحطله ميه على وشه وتنشفها. بتحاول تهديه وتخفف عنه.

ضرغام كان مغمض عينه ومستمتع بقربها ولمساتها. كان شبه في حضنها. وكان مبهور بشجاعتها ووقفتها معاه. فتح عينيه وجت عينيه على عينيها. وكانوا حمر من كتر البكا. ووشها بريء جدا. بقى يمشي عينيه على ملامحها. وعيونها وشفايفها اللي زي الكرز. واتوقف لحظات عند شفايفها. وكان بيتمنى يدوقهم. وقلبه بقى يدق بسرعة لمجرد الفكرة. عهد قالت بدموع: لسه... بتوجعك؟ ضرغام قال بتوهان: جدا... موجوع أوي. عهد عينيها دمعت وقالت: يا ريت... لو...

أقدر... أعمل... حاجة... عشانك. ضرغام بلع ريقه بتوتر من قربها وشكل شفايفها اللي جننه. وتاه في كل تفاصيلها. وقال: تقدري... فيه حاجة أنا متأكد... إنها هتفدني قوي. عهد استغربت وقالت: قصدك إيه؟ مش فاهمة. ضرغام مد إيده السليمة ورا دماغها. وبقى وشها قصاده. وعينها في عينيه. وقال: آسف... بس حاسس هموت لو معملتش كده.

عهد كانت مش فاهمة قصده. ولسه هتتكلم. قطع جملتها بشفايفه. وباسها بقوة وعمق. وهو مثبت دمعها بإيده بقوة ومستمتع بشدة بقربها. هنا دخلت الخدامة وهي بتجري وبتقول: ضرغام بيه... أسد بيه تحت مغمى عليه. والخدامة وقفت بزهول. وضرغام مكانش سامعها أصلا ولا عايز يبعد عنها. بس عهد ضربته بإيدها على الجرح و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...