في الصباح اليوم التالي استيقظ ضبع على صوت عالٍ في القصر. قام بانزعاج ونزل بغضب وهو يتوعد بالهلاك لمن أيقظه من حلمه الجميل مع عهد. وفجأة وقف مكانه بذهول وعيناه اتسعت بعدم تصديق وصدمة لما وجد عمالاً كثيرين في القصر يجهزون لمناسبة كبيرة، وفي زينة معلقة في كل مكان بشكل جميل وأنيق جداً. نزل ضبع وهو يبص حوله بذهول وصدمة، ومسك عاملاً من العمال وسأله بحدة: "إيه اللي بيحصل هنا؟ أنتم بتعملوا إيه هنا في قصري؟
بلع العامل ريقه بخوف من نظرة ضبع المرعبة وقال: "مفيش يا فندم، إحنا بنحضر لمناسبة خطوبة البشمهندس حازم أخو حضرتك." ضبع سمع بصدمة كبيرة بعد ما فهم قصده إيه، ونادى بغضب رهيب: "حااااااااازم تعال هنا حالا! حازم كان فوق يبص عليه برعب، وأول ما سمعه نزل جري وهو يدعي ربنا ينجيه منه، وقال: "نعم يا ضبع، أنت ناديت عليا؟ ضبع بص عليه بغضب كبير وقرب منه وقال: "إيه اللي بيحصل هنا يا حازم؟ إزاي تعمل ده كله هنا بدون علمي؟
حازم بخوف وتوتر: "احم يا ضبع، هو أنا بس قولت أعمل خطوبتي النهاردة قبل بكرة، وخير البر عاجله، مش كده؟ ضبع بحدة: "وخطوبتك دي بقى من مين يا حازم؟ حازم بلع ريقه بخوف كبير وقال: "من... من عهد، مش أنت عارف إني عاوز أجوزها." وقبل ما ينطق حرف تاني ضبع مسكه من رقبته بغضب أعمى وقال بصوت مرعب: "عهد! أنت قولت عهد، مش كده؟ سمعني تاني بصوت أعلى! حازم حاول يتكلم بس مقدرش من قبضة ضبع القوية وكان خلاص هيتخنق، بس
عهد جرت عليه بخوف وقالت: "ضبع سيبه! أنت مجنون! ده أخوك هتقتله كده! سيبه أبوس إيدك." ضبع بص لدموعها وقلقها الكبير على حازم، وتهند بضيق وغيره كبيرة، ودفع حازم بقوة وقال: "بتحبيه يا عهد؟ جاوبيني، بتحبيه أوي كده؟ عهد بغضب وهي بتسند حازم عشان يقف: "أيوه بحبه، وأنت مالك؟ دي مشاعري وأنا حرة أحب اللي عاوزاه وأتجوز اللي عاوزاه كمان." ضبع حس إن كلامها نزل زي السكينة على قلبه، فغمض عينيه بألم ووجع وقال:
"تمام، أنتي عندك حق، ربنا يتمم لكم على خير." ضبع خلص كلامه وطلع غرفته تاني بسرعة، وعهد بصت في أثره بصدمة. وحازم وقف بقلق وقال: "وبعدين يا عهد؟ كده خطتنا هتفشل." عهد بتفكير: "لا متقلقش، أنا متأكد إنها هتنجح، بس الصبر حلو." حازم بتوتر: "ربنا يستر. أنا هروح أشوف باقي التحضيرات، وأنتي اطلعي اجهزي عشان الخطوبة فوق، تمام؟ عهد ببسمة: "تمام، عن إذنك."
عهد سابته وطلعت عشان تحضر نفسها، وقبل ما تدخل غرفتها لقت شخص شدها بقوة لغرفته وقفلها خلفه. عهد بخوف: "ضبع بيه، أنت بتعمل إيه؟ ضبع بغضب: "مش بعمل حاجة، بس الظاهر إني هعمل يا عهد." عهد بعدم فهم: "أنت قصدك إيه؟ ضبع قرب منها ولمس وجهها بحب كبير وقال: "عهد، أنا بحبك صدقيني. أنا بجد بحبك وعاوزك تبقي مراتي أنا." عهد بصدمة: "أنت بتقول إيه؟ بتحبني أنا؟ ضبع بحب: "أيوه بحبك يا عهد، من أول يوم شوفتك فيه قلبي دق ليكي إنتي وبس...
إنتي أول واحدة تحرك مشاعري تجاهها." عهد توترت ولقلبها بقى بيدق بجنون: "ضبع بيه، لو سمحت أنا عاوزة أخرج من هنا، ميصحش كده." ضبع بجنون وغيره: "ضبع بيه... ضبع بيه... أنتي ليه بتتكلمي معايا برسمية ومع حازم بعفوية؟ إيه اللي فيه إيه زيادة عني؟ جاوبيني، بتحبيه هو ليه وأنا لا؟ عهد بخوف: "أنا عاوزه أخرج لو سمحت." ضبع بص عليها بشفقة لما حس إنها خافت منه، ومسك إيدها بحنية وقال:
"أنا آسف، اتعصبت عليكي بدون وعي، بس أنا بجد بحبك يا عهد. اديني فرصة وأنا هعمل كل اللي إنتي عاوزاه مني." عهد ابتسمت بخبث بعد ما سمعت كلامه وقالت: "وأنا موافقة، بس بشرط." ضبع بفرحة: "موافق على كل شروطك." عهد بخبث: "مش تعرف أنا عاوزة إيه منك الأول." ضبع بسعادة: "مش مهم، أنا موافق، المهم تبقي ملكي وفي حضني أنا بس." عهد بخبث وتخطيط: "تمام، أنا شرطي إنك تطلع ليلى من الغرفة وبعدها تطلقها. قولت إيه؟ ضبع
برق فيها بصدمة وزهول وقال: "إيه؟ وإنتي عرفتي اسمها منين؟ أنا منبه على الكل هنا في القصر محدش يتكلم عنها، وحتى أنا مزكرتش قدامك اسمها قبل كده، ومتأكد إنها مقلتش اسمها قدامك لأني سمعت حديثك معاها كله، يبقى منين عرفتي اسمها يا عهد؟! عهد توترت أوي منه وبلعت ريقها بخوف. وعلى الجهه الأخرى في غرفة سوزي كانت بتتكلم في الفون بتاعها. سوزي ببرود: "ها، طمنيني، الطلبية وصلت المخازن أو لسه؟ "لسه يا هانم." سوزي بضيق:
"طيب اتصرف ومتقلقش. ضبع اليومين دول مشغول هنا في لعبة حازم والخدامة عهد ومش هينزل شغل الفترة دي، ودي فرصتنا لازم البضاعة توصل المخازن في أسرع وقت، فاهمني؟ "تمام يا هانم، تحت أمرك. هيبدأ التنفيذ فوراً." سوزي بخبث: "برافو عليك، يله سلام دلوقتي. ربنا معاك." "سلام يا هانم." قفلت سوزي معاه وابتسمت بخبث وقالت: "المقدم ضبع الهواري، ظابط أول مخابرات سرية، ههههه. ابن رقيه المسكين فاكر إني معرفش هويته الحقيقية إيه؟
لا وكمان العصابة اللي بيدور عليها من سنين، ما يعرفش إن زعيمها من عيلته وجوه قصره كمان. حقيقي مسكين أوي، هههههه." وعند حازم خلص تجهيز التحضيرات كلها والمعازيم أجو كمان والحفلة بدأت، بس عهد لسه منزلتش، فقلق حازم عليها وطلع يشوفها فوق. وهو في الطريق مر جنب غرفة ليلى، فابتسم بحزن وقرب من باب الغرفة وقال: "قريب كل حاجة هتتحل يا ليلى، أوعدك وهترجعي لحضني تاني زي زمان."
وسكت حازم فجأة على صوت مكتوم جوه الغرفة، فتوتر وقلق أوي على ليلى، وطلع المفتاح من جيبه اللي سرقه بالليل من ضبع وفتح الباب بسرعة. من هنا وتسمر مكانه بصدمة ورعب كبير. حازم بذهول ورعب: "ليلى حبيبتي، مين عمل فيكي كده؟! خلص جملته وجرى عليها بخوف كبير لما لقاها قدامه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!