بقينا لوحدنا. ممكن أعرف إنت كنت بتعمل إيه هناك؟ رد حازم بحزن: مفيش، كنت عاوز أطمّن عليها بس. عهد برقت فيه بصدمة وقالت: نعم؟ عاوز تطمّن عليها؟ وده ليه بقى؟! حازم بلع ريقه بتوتر منها وقال: اِحم، ده لأني بصراحة بحبها أوي من زمان كمان. عهد برقت فيه بقوة وصدمة كبيرة وقالت بصوت عالي: إيه؟ بتحبها؟ ده لو ضبع بيه سمعك هيقتلك، فاهم؟ جرى حازم عليها وحط إيده على بوقها برعب وقال:
شش، اهدي. أنا عارف كل حاجة، وع فكرة ضبع يبقى أخويا. عهد سمعته بصدمة وزقته بعيد عنها وقالت: وكمان أخوك؟ يعني إنت بتحب مرات أخوك؟ إيه العيلة الوقحة دي! ابتسم حازم بحزن وقال: وخدي الكبيرة بقى، ليلي مرات ضبع كمان بتحبني أوي. "لا، إنت بتهزر صح؟ يبقى علشان كده ضبع حابسها لوحدها وكمان ضاربها ومفيش حتة فيها سليمة." حازم سمعها ووقف بغضب وقال: إنتي بتقولي إيه؟ ضبع مد إيده عليها؟! كملت عهد بسخرية: أيوه، ومفيش حتة سليمة فيها.
حازم بقى بيمشي قدامها بغضب وندم وقال: كله بسببي، أنا السبب. ياريتني وقفت قدام جدي زمان ومنعته يجوزها لضبع، ساعتها كانت هتبقى معايا أنا. عهد كانت بتراقبه قدامها بعدم فهم وقالت: ممكن أفهم إنت بتتكلم عن إيه؟ ويمكن بعدها أقدر أساعدكم سوا. حازم بص عليها بأمل وقعد قدامها بلهفة وقال: بجد ياعهد؟ تقدري تساعديها تطلع من الغرفة دي؟ وأنا مستعد أعملك اللي عاوزاه والله، بس ساعديها. عهد بصت للهفة والحب الظاهر
في عين حازم لليلى وقالت: لدرجة دي بتحبها؟ رد حازم بحب وتأكيد: أيوه، بحبها أوي أوي. صدقني مستعد أضحي بنفسي عشانها كمان. عهد حست بالشفقة عليه فقالت: تمام، أنا هساعدك بس عاوزة أعرف الحكاية كلها من الأول. حازم قعد قدامها بحماسة كبيرة وقال: حاضر، أنا هحكيلك الحكاية من أولها. اسمعي بقى.
"ليلي تبقى بنت عمتي وأنا وهي بنحب بعض أوي من الطفولة وعلطول سوا. لغاية ما في يوم عمتي وجوزها عملوا حادث كبير وللأسف ماتوا سوا، وليلي بقت لوحدها. فجدي أخدها تقعد معانا هنا وأنا كنت مبسوط أوي بوجودها جنبي. وفجأة في يوم جه أهل جوز عمتي وطلبوا ياخدوا ليلي معاهم، بس جدي رفض وقال دي آخر حاجة من ريحة بنته اللي هي عمتي، لأنه كان متعلق بيها أوي. بس أهل ليلي مسكتوش وحاولوا تاني ياخدوها من عندنا، فجدي قال لازم ضبع يجوز ليلي
عشان يحميها منهم وتفضل معانا هنا. وأنا كنت وقتها في جامعتي بره مصر، وكل ده عرفته لما رجعت للقصر تاني. بس طبعًا ساعتها بقت ليلي مرات ضبع، مع إني متأكد إن ضبع مش بيحبها وهي كمان بتحبني أنا. فحاولت أكلم ليلي الأول وأفهم منها هي موافقة على ضبع ليه، بس أول ما سمعت صوتها وهي بتعيط مشاعري غلبتني وقولتلها تطلب الطلاق من ضبع وأنا هجوزها على طول، وهي وافقة من حبها ليا. بس وهي بتكلمني دخل ضبع وسمع كل كلامها معايا وعرف إنها كانت
بتكلم حد وبيحبه وهي لسه على ذمته، فرجولته انجرحت وحبسها في الغرفة. وأنا من خوفي عليها كنت هقول لضبع كل حاجة، بس هي منعتني وقالت ما اعملش كده أبدًا لو بجد بحبها. صدقني ياعهد، أنا من وقتها مش بنام الليل من خوفي عليها، ونفسي أساعدها بأي طريقة، بس برضه خايف من ضبع، لأنه لو عرف الحقيقة هيقتلني أنا وهي بدون تردد."
نزلت دموع حازم بقلة حيلة وضعف قدام عهد، وهي قلبها وجعها على حالته فقالت: خلاص، اهدي. وأنا هساعدك إنت وهي كمان، أوعدك. عليها حازم بدموع الفرحة: بجد ياعهد؟ طيب هتعملي إيه؟ ردت عهد بتخطيط: متشيلش هم حاجة. أنا عندي طريقة، بس إنت لازم توافق على أي حاجة أنا هقوله، تمام؟ حازم بلهفة: حاضر، أنا تحت أمرك. وقاطعه صوت أمه سوزي وهي بتقول بغضب: إنت بتعمل إيه هنا ياحازم؟ مع الخدامة دي؟! انتفض حازم وكمان عهد على صوتها،
وحازم بلع ريقه بخوف وقال: ماما، اهدي. أنا كنت بتكلم معاها بس، صدقيني. سوزي بشك وغضب: إيه؟ بتتكلم مع دي؟ إنت مجنون؟ دي حتة خدامة هنا متسواش، ولا انت هتعمل زي ابن رقيه وترمي نفسك زي الزبالة؟ عهد سمعتها وقالت بغضب رهيب: مين دي اللي زبالة؟ يا هانم، ده ابنك اللي جه يتحايل عليا عشان أكلمه وكمان أوافق على طلبه. سوزي سمعتها بصدمة، وقبل ما ترد عليها، كلهم انتفضوا على صوت ضبع الغاضب زي البركان وهو بيقول: إيه؟ طلبه؟
وحازم طلب منك إيه ياعهد؟! حازم بلع ريقه بخوف لما دخل ضبع الغرفة وبقى زي الوحش قدامه، وعهد قالت ببرود: حازم بيه طلب إيدي للجواز، ياضبع بيه، وأنا موافقة على طلبه. الكل سمعها بصدمة كبيرة، حتى حازم اللي قال بصدمة ورعب من ضبع: أنا قولت كده؟! عهد قربت منه بدلال قدامهم وهي بتحاول تتماسك من نظرات ضبع الحارقة لها، وقالت: أيوه ياحزومي، مش انت قولت "أنا حبيتك من أول ما شفتك ياعهد وعاوز أجوزك" وكمان فضلت تتحايل عليا عشان أوافق؟
وأنا بقولك موافقة قدام الكل أهو. وحازم بص عليها ببلاهة وهو مش فاهم حاجة وقال: أنا قولت كل ده؟! أنا... قبل ما يكمل حازم جملته، شهقت عهد بصدمة لما لقت ضبع ماسكه من هدومه بقوة وعنيه بقت حمراء من الغضب رهيب وقال: إنت بصيت عليها وكمان جبتها هنا عشان تطلب إيدها ياحازم؟ انطق بسرعة قبل ما أعصابي تفلت مني وممكن أموتك في إيدي وأنا مش عاوز أندم بعدين. قول إنت قولت كل ده لعهد. حازم بلع ريقه برعب من ضبع والخوف
بقى محفور في عينيه وقال: أنا، أنا، صدقني مش... قاطعته عهد اللي قالت بسرعة: مش بتحب غيري ياحازم، مش كده؟ وأنا كمان بحـ... وقبل ما تنطق عهد حرف تاني، لقت حازم بقى مرمي على الأرض بألم من لكمة ضبع القوية. وبعدها ضبع قرب منها بغيره وعروقه بقت بارزة من الغضب وقال: ها ياحلوة؟ كملي. كنتي عاوزة تقولي إيه بقى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!