فصل 18 كان تم الاتفاق على زفاف هشام وحبيبة بعد عدة أيام، وابتعد مازن عن ملك وكف عن مضايقتها مما أثار استغرابها قليلًا. وعادت العلاقة كما كانت بين نيار وعائلتها عدا أدهم أخيها الأكبر، وازداد اهتمامهم جميعًا بنيار لأن زين أخبرهم أن حملها صعب وتحتاج راحة كبيرة وعدم القيام بأي مجهود، ليوفروا لها جميع سبل الراحة. *************** *في غرفة سليم*
استيقظت نيار مبكرًا قليلًا عن عادتها لتجد سليم مستيقظ ويلعب في شعرها بحنان لتبتسم وتقبل وجنته. نيار: صاحي من بدري؟ سليم بحب: أيوه كنت بتكلم مع حبيبتي. نيار بغيرة: حبيبتك مين؟ سليم وهو يقبل معدتها: حبيبتي دي. نيار بابتسامة: الأستاذة لسه مجتش وبقت حبيبتك. سليم بعشق: كفاية إنها منك. نيار بخجل: بحبك. سليم وهو ينظر في عينيها: وأنا بعشقك. ثم يردف: يلا بقى قومي البسي عشان ننزل نفطر. نيار بطفولة: أشطا.
لينزل وتذهب هي لترتدي فستان طويل باللون الوردي وفردت شعرها الطويل بعد أن مشطته. وبعد أن تناولت فطارها مع العائلة خرجت للحديقة لتجد درة وملك يتحدثون مع جني فيديو على اللاب توب لتشير لهم أنها تريد أن تحدثها. درة بابتسامة: عندنا مفاجأة ليكي يا قمر. جني باستغراب: مفاجأة إيه دي؟ نيار وهي تأخذ منهم اللاب: أنا يا جني هانم. جني بصدمة: نيار؟ نيار بحب: قلب نيار... وحشتيني أوي. جني ودموعها تسقط: أنتِ رجعتي امتى؟
نيار بمرح: لو بطلتِ عياط هحكيلك كل حاجة. جني وهي تمسح دموعها: طيب احكي يلا. لتقص نيار عليها كل شيء، ويظلا يتحدثا قرب الثلاث ساعات لتعرف أنها تزوجت من حسن ولديها الآن صبي يسمى أحمد، واتفقا أنها سوف يتقابلا عندما تعود نيار من شرم الشيخ. **************** كانت حبيبة تجلس في الصالون وبيدها مجلة تبحث عن فستان مناسب لخطبتها، ليأتي هشام ويجدها وهي تضع يديها على ذقنها بضيق. هشام بمرح: مالك مكشرة كده ليه؟ أوعي تكوني نكدية.
حبيبة بعبوس: رخم. هشام بمزاح: مكشرة ليه يا بططتي؟ حبيبة بضيق: ما تقوليش بططتي دي. هشام بمرح: أنتِ بطة قلبي. لتنظر له بضيق. هشام بجدية: بطلي تكشير وقوليلي مالك. حبيبة وهي تنظر له بحزن: مش لاقية فستان حلو للخطوبة. هشام بسخرية: كل المنحة دي على الفستان... أما أنتوا بنات فاضية بصحيح. حبيبة بعبوس: امشي من هنا أنت جاي تضايقني وخلاص يعني. هشام بضحك: خلاص ما تزعليش... تعالي نروح مول ونشوف الفساتين هناك. حبيبة بلهفة:
_بجد هتروح معايا؟ هشام بحب: _رغم إني مش بحب اللف دا بس عشانك يهون كل حاجة يا قمري. لتبتسم بخجل وتذهب معه لأحد الأسواق التجارية المشهورة، بعد أن استأذنت من أبيها ووافق. وبعد مرور ساعتين، فقد اختارت فستانًا بلون البنفسجي الغامق، طويلًا يصل للأرض، وبدون حمّالات ومنثور عليه ألماس صناعي بنفس لون الفستان. ************** *في غرفة سليم* دخلت نيار الغرفة لتجد سليم يقرأ، لتتنهد مللًا وتذهب نحوه وتسحب منه الكتاب. سليم بتفاجؤ:
_شدّيتي الكتاب ليه؟ نيار بملل وسخرية: _أنت هتقعد تقرأ؟ سليم: _أمال أنتِ كنتي شايفاني بعمل إيه بذكائك الخارق؟ نيار بضيق: _متتريقش عليا. سليم بهدوء: _عايزة إيه يا قدري؟ نيار بطفولة: _عايزة أصطاد سمك. سليم باستغراب: _نعم؟ عايزة إيه؟ نيار باقتراح: _نروح الشط ونقعد نصطاد سمك، هو إحنا مش في شرم ولا إيه؟ سليم بهدوء: _يا حبيبتي مش... نيار بإلحاح: _والنبي والنبي والنبي... سليم متنهدًا: _طيب خلاص بلاش زن. نيار وهي تقبل وجنته:
_حبيبي والله. لينظر وهو يرفع حاجبه: _مصلحجية. لتخرج لها لسانها بطفولة: _بس بتحبها. ليضحك ويمسك يديها ليذهبا لأحد الشواطئ ويبدءا رحلتهم في اصطياد الأسماك. وبعد عدة ساعات، دخل الليل ليعدّوا للقصر ومعهم سمكة واحدة، تحت تذمر حور أنه صياد فاشل. ******************* *في المطبخ*
كانت نيار ممسكة بعلبة من الشوكولاتة وجالسة فوق الطاولة مربعة القدمين وتلتهم وهي تتحدث مع نفسها وتسب سليم ذلك الصياد الفاشل على بروده. ليدخل أدهم عليها ويجدها بتلك الحالة ليضحك، لتنظر له بضيق. أدهم بمرح: _بتكلمي نفسك زي المجانين. يردف عندما استوعب كلامه: _لا مش زي معلش، أنتِ مجنونة أصلًا. نيار بضيق: _هيهيهي ماشي يا عم العاقل. لتتجاهله وتكمل تناول الشوكولاتة. أدهم بتوسل: _يعني سامحتيهم الكل وأنا لا...
هو أنا مستاهلش ولا إيه؟ نيار وهي تضع يديها بطفولة على وجنتها لتذكره أنه قام بصفعها، ليضحك عليها عندما فهم ما تشير إليه ليقترب منها ويقبل وجنتها. _يا رب إيدي تتشل لو اتمدت عليكي مرة تانية. نيار بلهفة وخوف: _بعد الشر عليك يا أبيه. أدهم باشتياق: _وحشتيني أوي يا نيار. نيار: _وأنت كمان. ليحملها من الطاولة ويجلس على مقعد وهي على قدمه ليخرج من جيبه سلسلة من الألماس عليها رسمة قلب. نيار بانبهار: _الله دي حلوة أوي.
أدهم وهو يشير لمعدتها: _بس دي مش ليكي دي لحبيبة خالها. نيار بطفولة: _طب وأنا؟ أدهم بابتسامة: _أول ما تولدي ليكي عندي هدية كبيرة أوي. نيار بطفولة: _وعد؟ أدهم بضحك: _وعد... يلا بقى اطلعي الأوضة ونامي شوية، الوقت اتأخر. نيار: _ماشي هطلع... تصبح على خير. أدهم: _وأنتِ من أهله يا حبيبتي. لتتركه وتذهب للغرفة لتجد سليم ما زال ينتظرها، لترقد بجانبه لينظر لها ثم يمسك منديل ليزيل الشوكولاتة التي بجانب فمها. نيار بنعاس:
_عايزة أنام. سليم بحب: _طب ما تنامي يا حوري. نيار بطفولة: _احكي لي حدوتة الأول. سليم بابتسامة: _بقيتي تتدلعي أوي. نيار بغيرة طفولية: _براحتي، مش أنا حامل في حبيبتك ولا هدلعها هي وأنا لا؟ سليم بضحك: _بتغيري... طيب يا ستي هحكي لك حدوتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!