تحميل رواية «عهد الغرام» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شارع مهجور، تجري بنت بسرعة كبيرة بفستانها الأحمر، الذي يشبه فساتين الأميرات، تهرب من شباب يلحقونها ليقتلوها، وهي لا ترى السيارة التي تأتي تجاهها بسبب دموعها التي تملأ عينيها. ثم اصطدم جسدها بقوة في السيارة ووقعت على الأرض وصار وجهها مليئًا بالدم، فيخرج شاب من سيارته بسرعة ليرى ما حدث. الشاب: يا آنسة، يا آنسة. يشيلها ويتجه بها إلى سيارته ويسوق بسرعة كبيرة، يصل بها إلى المستشفى ويشيلها مرة ثانية ويدخل بها. الشاب: عايز دكتور بسرعة! انتوا واقفين تبصوا عليا؟ اتحركوا! ينفذون أوامره ويحضرون سريرًا م...
رواية عهد الغرام الفصل الأول 1 - بقلم سيليا البحيري
في شارع مهجور، تجري بنت بسرعة كبيرة بفستانها الأحمر، الذي يشبه فساتين الأميرات، تهرب من شباب يلحقونها ليقتلوها، وهي لا ترى السيارة التي تأتي تجاهها بسبب دموعها التي تملأ عينيها. ثم اصطدم جسدها بقوة في السيارة ووقعت على الأرض وصار وجهها مليئًا بالدم، فيخرج شاب من سيارته بسرعة ليرى ما حدث.
الشاب: يا آنسة، يا آنسة.
يشيلها ويتجه بها إلى سيارته ويسوق بسرعة كبيرة، يصل بها إلى المستشفى ويشيلها مرة ثانية ويدخل بها.
الشاب: عايز دكتور بسرعة! انتوا واقفين تبصوا عليا؟ اتحركوا!
ينفذون أوامره ويحضرون سريرًا متحركًا ويضعونها عليه، ويأتي الدكتور ويكشف عليها.
الدكتور: دي لازم تدخل العمليات بسرعة.
ووجه كلامه للممرضة.
الدكتور: جهزي أوضة العمليات ونادي الدكتور نادر بسرعة.
تنفذ الممرضة أوامره، وكل ذلك وهو واقف مصدوم مما يحدث. بعدها يقول للدكتور بقلق:
الشاب: هي كويسة؟
الدكتور: حالتها إيه بالضبط؟
الشاب: عندها إصابة شديدة في رأسها ولازم تتنقل العمليات قبل ما تسوء حالتها.
يمسك الشاب الدكتور من ياقته وهو يقول بشراسة:
الشاب: اعرف لو ما أنقذتها بأي طريقة، وربي هقفل لكُم المخروبة دي.
الدكتور بتوتر: اهدى يا سليم بيه، إحنا هنبذل أقصى جهدنا عشان ننقذها، بس دلوقتي لازم حضرتك تمضي على الإقرار إنك موافق على العملية بسرعة وإلا هتسوء حالتها.
يمسك سليم القلم ويمضي.
سليم بغضب: أهوه الزفت! اتصرف.
يدخلون البنت إلى غرفة العمليات ويبقى هو بالخارج.
سليم بدعاء: يا رب نَجّيها.
سليم: شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، له عينان سوداوان كالليل، بالإضافة إلى جسده الذي يشبه المصارعين، مما يجعل الفتيات يتهافتن عليه، فهو شديد الوسامة ولكنه ذو شخصية قاسية قليلًا ومسيطرة.
بقي سليم بالخارج لمدة ثلاث ساعات، وأخيرًا يخرج الدكتور.
سليم بجدية: أخبارها إيه؟
الدكتور: حالتها مستقرة بس للأسف دخلت في غيبوبة.
سليم بعنف: يعني إيه؟
الدكتور بتوتر: الإصابة كانت شديدة جدًا على رأسها، بس إن شاء الله هتفوق، إحنا حطيناها تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة، بعد إذنك.
وسابه وراح، وسليم راح قعد على المقعد وحط رأسه بين يديه ورن تلفونه وبص لقى مامته اللي بترن.
الأم: أنت فين يا سليم؟ ما رجعتش إسكندرية ليه؟
سليم: معلش يا أمي، حصلت ظروف فلازم أفضل في القاهرة كام يوم كمان.
الأم: يعني مش هتيجي النهاردة يا سليم؟ أنت واحشني أوي يا ابني.
سليم بجدية: وأنتِ كمان يا ست الكل، معلش بقى لما أجي هعوضك.
الأم بحنان: ماشي يا ابني، خلي بالك من نفسك.
سليم: حاضر، سلام.
قفل المكالمة وشاف الممرضة وهي خارجة من غرفتها.
سليم: ممكن أدخل أشوفها؟
الممرضة: ما ينفعش دلوقتي يا سليم بيه.
سليم بجدية: بس أنا لازم أشوفها.
الممرضة بخوف من جديته: تمام بس خمس دقائق بس.
سليم: ماشي.
ليدلف إلى داخل الغرفة وتقع عينه عليها وتتسع عيونه بصدمة.
رواية عهد الغرام الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري
فبيقع نظره عليها وبتتسع عيونه بصدمة وهو شايفها مستلقية على السرير، بنت أقل ما يقال عنها أنها حورية جات من الجنة، بتلك الملامح البريئة الفاتنة وشعرها الأسود كسواد الليل المفرود على الوسادة، ورموشها الكثيفة اللي بتغطي عيونها وشفايفها اللي أخذت اللون الوردي.
سليم بشرود: سبحان الله.
بتدخل الممرضة بتقطع شروده.
الممرضة: بعد إذنك يا سليم بيه، الخمس دقايق خلصوا.
سليم: تمام.
بيخرج من غرفته بعدها بيروح للحسابات عشان يدفع تكاليفها.
سليم: أنا عايز أدفع فاتورة الآنسة اللي لسه خارجة من العمليات.
الموظف: وحضرتك تقربلها إيه؟
سليم بجدية: أنا اللي خبطتها بالعربية.
الموظف: يعني حضرتك متعرفهاش؟
سليم: بالظبط.
الموظف: طب حضرتك هي كان معاها أوراق تثبت شخصيتها أثناء الحادثة؟
سليم بتفكير: لأ.
الموظف: بس كدا يا فندم هي متنفعش تكمل علاجها عشان ملهاش أوراق تثبت شخصيتها.
سليم بغضب: يعني إيه هتسيبوها تموت؟ ما... هي دي مستشفى ولا إيه؟ متقفلوها أحسن.
وبيجي المدير.
المدير: إيه اللي حصل يا سليم بيه؟
بيحكيله الموظف كل اللي حصل.
المدير بجدية: هو معاه حق يا سليم بيه، دي مسؤولية إحنا مش قدها، مش بعيد لما حد من أهلها يجي يقدم فينا شكوى.
سليم بغضب: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مقدرش أسيبها تموت.
بيسكت المدير بتفكير، بعدها بيبتسم بمكر.
المدير بمكر: تاهت ولقيناها يا سليم بيه، أنت ممكن تعملها أوراق جديدة لحد ما تفوق وتقدر تقولنا هي مين وفين أهلها.
سليم ببرود: يعني إيه؟ هنزور شخصيتها؟
المدير بجدية: مفيش غير الحل ده يا سليم بيه، دي أحسن طريقة صدقني.
بيسكت سليم بتفكير.
سليم: طيب موافق، أنا هتصرف.
بيكلم صديقه معتز.
معتز بمرح: إيه يا عم، أخيراً افتكرتنا!
سليم: معتز مش وقت هزار.
معتز بجدية: في إيه يا سليم، أنت كويس؟
وقص سليم كل اللي حصل من بداية الحادثة لاقتراح مدير المستشفى.
ليقول معتز: هو معاه حق يا سليم، متنفعش تقعد في أي مستشفى بدون ورق إثبات شخصية.
سليم: والعمل إيه؟
معتز: أنا هتصرف وهجهزلها أوراق شخصية لحد ما تفوق من الغيبوبة.
سليم: تمام يا معتز بس بسرعة.
معتز: طيب يا سليم... صحيح هي اسمها إيه؟
ليقول سليم بغضبه المعروف: آمال يا غبي أنا بقول إيه من الصبح؟ هو أنت كنت شايفني بتعرف عليها؟ أنا خبطتها بالعربية.
معتز: اهدى يا سليم، قصدي اسمها الجديد.
بيسكت سليم وهو بيفتكر شكلها الملائكي وملامحها الفاتنة وبيقول بشرود: حور.
معتز: حور إيه؟
سليم: اسمها الجديد يا واد لحد ما نعرف اسمها الحقيقي.
معتز: طيب هقفل أنا دلوقتي عشان ألحق أخلص الأوراق بسرعة.
سليم: ماشي سلام.
معتز: سلام.
بتمر ثلاث أيام ولسه مصحتش حور لحد دلوقتي، وقام معتز بتجهيز جميع الأوراق لتصبح حور النويري.
رواية عهد الغرام الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري
كان سليم قاعد جنب حور وموجه نظره ليها، فجأة سمع صوت جهاز القلب وقلبها بيتوقف، وصار ينادي بصوت مرتفع وباين خوفه الكبير عليها:
"دكتور يا دكتورة!"
بييجي الدكتور وبيقول للممرضة:
"جهزلي جهاز الصدمات بسرعة."
سليم بخوف عليها:
"حصل إيه؟"
الدكتور:
"بعد إذنك يا سليم بيه، اخرج بره دلوقتي."
سليم بنفي:
"مقدرش أسيبها."
الدكتور بجدية:
"إنت كدا بتضرها، لو سمحت اخرج بره دلوقتي."
وبيطلع سليم من الأوضة.
الدكتور:
"اعملي الجهاز على 200."
وبيعملها الدكتور الصدمات لحد ما رجع نبض قلبها.
بيخرج الدكتور وبيشوف سليم اللي كان قلبه يفتك به، وبيقرب له الدكتور وهو بيقول:
"سليم بيه، عاوز حضرتك في المكتب شوية."
سليم بلهفة:
"حصل لها حاجة؟"
الدكتور مطمئنًا:
"متقلقش يا سليم بيه، هي كويسة."
بيدلفا سويًا إلى مكتب الدكتور.
سليم:
"هي هتفوق امتى؟"
الدكتور:
"ما هو دا الموضوع اللي عايز حضرتك فيه."
سليم:
"خير."
الدكتور:
"الحادثة اللي حصلت لها أثرت جامد في دماغ الآنسة... عشان كدا لازم نعملها عملية تانية بسرعة عشان يكون في أمل إنها تفوق."
وبيتصدم سليم وبتتغير ملامحه من فرحه لصدمة وخوف.
سليم بقلق:
"هو مفيش أمل إنها تفوق؟"
الدكتور بعملية:
"بصراحة حاليًا لأ... بس نسبة إنها تفوق بعد العملية كبيرة، حوالي 85%."
سليم:
"طب ما تعملوا العملية."
الدكتور:
"لازم توقيع ولي أمرها."
سليم بغضب:
"نعم! يعني إيه؟"
الدكتور بخوف:
"حضرتك دي عملية دقيقة جدًا وممكن تأثر عليها بشكل سلبي لو منجحتش."
سليم بتساؤل:
"هي ممكن تفشل؟"
الدكتور:
"حاليًا لأ، بس لو معملتش العملية في خلال أسبوع ممكن ما تفوقش أبدًا."
سليم:
"يعني لازم توقيع ولي أمرها، مينفعش أنا أوقع؟"
الدكتور:
"للأسف لأ يا سليم بيه، لازم تكون صلتك قريبة بالمريضة."
وبتجي الممرضة وبتطلب من الدكتور يروح يشوف المريض، بيستأذن من سليم وبيروح عشان يشوف المرضى بتوعه.
سليم لنفسه بشرود:
"هعمل إيه دلوقتي؟ إزاي أعرف أهلها؟ أنا لازم أتصرف، هي لو حصل لها حاجة أنا مش هسامح نفسي أبدًا."
بيمر عليه أكثر من ساعة وهو لسه بيفكر، بعدها بيتصل بمعتز.
سليم:
"معتز."
معتز:
"إيه يا سليم، مجتش لحد دلوقتي ليه؟ خالتي قلقانة عليك... هي البنت لسه ما فاقتش؟"
سليم:
"لأ لسه، واسمعني كويس، إنت لازم ترجع القاهرة بسرعة، عايز أتكلم معاك في موضوع مهم."
معتز:
"هو في حاجة حصلت؟"
سليم:
"لما تيجي هقولك... احجز أول طيارة وتعالى."
معتز:
"والشغل؟"
سليم بغضب:
"يولع الشغل، خلي أحمد المسؤول لحد ما تيجي."
معتز:
"تمام، هتصل دلوقتي أحجز... سلام."
سليم:
"سلام."
بعد أربع ساعات بييجي معتز وبيتصل بسليم عشان يتقابلوا في مطعم، بعد دقائق بيوصل سليم، بعدها بيضم صديقه بامتنان.
معتز:
"إيه يا عم، قلقتني، حصل إيه؟"
بيحكي له سليم كل اللي قاله الدكتور.
معتز:
"يا نهار أسود... طب هتعمل إيه دلوقتي؟"
سليم وهو ينظر له بسخرية:
"هو أنا جبتك عشان تقولي كدا؟"
معتز:
"طب خلينا نفكر بهدوء كدا."
سليم وهو بيقول له بسخريته:
"أتفضل يا عم الرايق."
معتز:
"هو إنت فيك حيل تتريق؟"
بيبص عليه بغضب.
معتز بخوف:
"خلاص هخرس."
بيصمتوا حوالي عشر دقائق بعدها بيهتف معتز بنصر:
"لقيتها!"
بينقض سليم:
"إيه يا بني، ما براحة."
معتز:
"معلش عشان الحماس."
سليم:
"هي إيه دي بقى اللي لقيتها؟"
معتز:
"حل للورطة اللي إنت فيها... أنا عرفت إزاي هنجيب توقيع ولي أمرها."
سليم:
"إزاي؟"
معتز بخبث:
"هنجيبه من جوزها."
سليم بدون وعي:
"جوزها مين؟"
معتز:
"إنت."
لينظر له سليم بصدمة:
"نعم؟"
معتز:
"استنى بس هفهمك... إنت دلوقتي متعرفش عنها حاجة حتى اسمها، فأكيد مش هنعرف مين أهلها، وطالما عملنا ليها أوراق شخصية باسم حور لحد ما تفوق ونعرف هي مين، وإنت لسه قايل إن العملية لازم تتعمل بسرعة وإلا مش هتفوق أبدًا، فأنت هتاخد بصمتها على أوراق زواج قانونية، بالتالي إنت هتكون جوزها وليك الحق في الإمضاء على قرار العملية."
سليم متهكمًا:
"وأفرض طلعت متجوزة بجد؟"
معتز:
"وإحنا مالنا يا عم، هو إنت هتتجوزها بجد ولا إيه، إنت هتعمل كدا عشان العملية بس... إيه رأيك؟"
سليم بشرود:
"مش عارف يا معتز."
معتز:
"براحتك بس خليك فاكر إن كل دقيقة خطر على حياتها... أنا همشي دلوقتي وهاجي بكرة عشان أعرف قررت إيه."
بيرحل معتز وبيترك سليم في دوامة حيرة اللي هتخليه الليل كله حتى أخذ قراره.
في اليوم التالي، رن سليم على معتز.
سليم:
"أنا موافق على اقتراحك."
معتز:
"تمام يا سليم... هجهز الأوراق وبعد كدا إنت تاخد بصمتها."
سليم:
"ماشي بس بسرعة عشان العملية."
معتز:
"ساعتين زمن وهتكون عندك... سلام."
سليم:
"سلام."
بينهي مكالمته مع معتز وفضل يفكر بحور.
وبالفعل جاء معتز بعد ساعتين.
معتز:
"سليم، أنا جهزت الأوراق."
سليم وهو لسه في شروده.
معتز:
"سليم مالك؟"
سليم بانتباه:
"معتز إنت جيت؟"
معتز بمرح:
"من بدري يا عم السرحان."
بيبص عليه بغضب.
معتز بخوف:
"خلاص متتعصبش."
بعدها دله الأوراق.
معتز:
"ادخل خد بصمتها."
سليم:
"تمام."
بيخش سليم إلى غرفة حور، بيقف دقائق وهو باصص على وجهها الملائكي وهو بيقول:
"أنا مش عارف اللي بعمله دا صح ولا غلط، بس في الحالتين أنا قدامي غير كدا."
ثم أخذ بصمتها على الأوراق لتصبح حور زوجة سليم الشرقاوي رسميًا.
رواية عهد الغرام الفصل الرابع 4 - بقلم سيليا البحيري
في قصر الشرقاوي
في غرفة سليم
استيقظ سليم ليشعر بحمل خفيف فوقه ليجدها حور ليبتسم بحب عليها، فهي لا تستطيع النوم إلا باحتضانه. لينظر لها بعشق، فهي من أتت بالسعادة إلى حياته وجعلته أبًا لطفلين في غاية الجمال. ليقترب منها ويقبل كلا وجنتيها الحمراوين.
سليم بعشق وهو يحدق في هيئتها الملائكية:
بحبك.
ليبعدها عنه بخفة ويذهب كي يستعد للذهاب لشركته.
وبعد قليل كان يقف أمام المرآة وهو يرتدي إحدى بدلته الأنيقة. ليمسك إحدى زجاجات عطره ويقطر منها عليه، لينظر لنفسه بثقة عالية. لكنه يشعر بيدين صغيرتين تضم خصره وتضع رأسها على ظهره. ليبتسم بحب.
سليم:
صباح الخير يا حوري.
حور بنعاس:
صباح النور. انتا نازل بدري ليه؟
سليم وهو ينظر إلى ساعته:
بدري ايه دا أنا متأخر النهارده.
ثم يردف بسخرية:
تقريباً حبيبة عدت وبقيتي تصحي متأخر زيها يا كسلانة هانم.
لتنظر له بعبوس طفولي، ليقرص خدها برفق وهو يبتسم. ثم يلتقط فرشة الشعر ويمسك يدها ويجلس على الفراش وهي في أحضانه، ليبدأ في تمشيط شعرها برقة وهو يرمقه بإعجاب. فقد ازداد طولًا وأصبح يصل إلى ركبتها. وعندما انتهى وضع قبلة على شعرها وضم خصرها قليلًا وهو يستنشق عطرها.
حور بتردد وخوف:
سليم.
سليم وهو هائم:
قلب سليم.
حور بسرعة وهي تغمض عينيها:
أنا عايزة أقص شعري.
سليم بسخرية على طلبها:
بس يا ماما.
حور بتذمر:
يا سليم دا طويل أوي.
ليمسك شعرها ويقول بعشق:
أنا بحبه كدا.
لتعبس بطفولة، ليقبل جبينها.
سليم:
متفكريش تقصيه يا حور. يلا غيري هدومك وانزلي افطري.
حور بتساؤل:
انتا مش هتفطر؟
سليم وهو يهم بالذهاب:
لا يا قلبي هفطر مع معتز. سلام.
ليذهب ويتركها.
حور وهي تقلده بطفولة:
نننننننن أنا بحبه كدا. رخم.
لتذهب تستحم، ثم ترتدي فستانًا بسيطًا بلون الأصفر وحذاء بلون الأبيض وشعرها مفرود. لتتجه إلى غرفة أولادها وتدخل لتجد أدهم يجلس على المكتب ويذاكر دروسه.
حور وهي تقبل وجنته:
صباح الخير يا حبيبي.
أدهم بحب:
صباح النور يا ماما. فطرتي؟
حور وهي تبتسم عليه:
لا لسه يا قلبي.
أدهم بجدية تشبه أباه:
طب روحي افطري عشان تاخدي الدوا.
حور بتعجب مضحك:
على فكرة أنا اللي مامتك والله مش العكس.
لينظر لها بصرامة طفولية، لتبتسم بحب.
حور:
هههههه حاضر حاضر هروح افطر يا بابا أدهم.
ثم تتجه للفراش الثاني بالغرفة وتقبل ابنها الآخر.
حور:
حبيبي، تبقي تصحي مازن وتنزلوا. تمام؟
أدهم وهو ينظر لأخاه بيأس من نومه الثقيل:
حاضر يا ماما.
لتخرج وهي تفكر في أطفالها. فادهم عمره خمس سنوات، أما مازن ثلاث سنوات. وكل منهما يشبهها في الملامح ولون عيناه الزرقاء. لكن شخصية أدهم تشبه سليم للغاية. أما مازن فهو من أخذ طباعها الطفولية.
في فيلا زياد البحيري
كان يبحث في الفيلا عنها بكل مكان، ووجهه أحمر من الغضب ويمسك بيديه تي شيرت أنيق بلون الأسود.
زياد بغضب شديد:
نياااااااار! انتي فاكرة إنك هتعرفي تستخبي مني؟
ليتجه نحو الصالون ليجد أهله متجمعون، ليضحكوا عندما يروا تعابير وجهه الغاضبة.
الأب بابتسامة:
يا ابني انتوا كل يوم نفس الموال.
زياد بغيظ:
قولها يا بابا. منتا عمال تدلع فيها، فلازم تعمل أكتر من كدا.
ثم يردف بتوعد:
نيار، انتي لو مطلعتيش حالا من مكانك هخلي يومك مش فايت، انتي فاهمة؟ نياااااار!
لتمر دقيقة لتظهر طفلة جميلة ذات الخمس سنوات بشعر أشقر وعيون عسلية وترتدي فستانًا طفوليًا يناسبها بلون الوردي.
نيار بطفولة:
أيوا يا بابي.
زياد وهو يظهر تي شيرت ممزق:
انتي كدا بريئة يعني؟ إيه اللي انتي عملتيه في التي شيرت دا؟
نيار ببرائة:
بس بقا أحلى يا بابي. دا على الموضة.
لينهروا أهله من الضحك، وهو ينظر لها بعيون متسعة من الصدمة.
زياد:
على الموضة يا بنت ال...
نيار بصرامة مضحكة:
كدا عيب يا بابي.
زياد بتوعد:
عيب، أنا هوريكي العيب.
ليتجه نحوها بخطوات مسرعة، لتجري نيار إلى جدها وترتمي بأحضانها لأنها تعلم أنها من سيحميها. ليحاول أمساكها منه.
الأب بصرامة:
إياك تقربلها. دي قلبي.
زياد باستسلام:
ماشي يا بابا عشانك انت الل مرة. وياريت تخليها تبطل مقالب شوية.
نيار بمرح:
هفكر.
ليمسكها زياد ويظل يدغدغها وهي تضحك بمرح، ليبتسم الجد بحب لهم.
زياد بمرح:
بقي هتفكري يا قرده؟
نيار بضحك:
هههههه خلاص يا بابي بقي.
زياد بحنان:
يلا روحي للدادة خليها تفطرك. يلا يا حبيبتي.
نيار بلدغة:
ماسيل.
لتذهب إلى المربية كما أخبرها، وعينا زياد تتبعها بحب تحت أنظار الأب الحزينة على حال أبنائه.
الأب بيأس:
مش ناوي تريحني بقي يا ابني؟
زياد بضيق:
بابا أنا قولتلك إني مش هتجوز تاني.
الأب بهدوء:
يا ابني انت عاجبك حالك؟ طب بلاش انت، فكر في بنتك. هي مش محتاجة أم تراعيها وتاخد بالها منها.
زياد بحزن واشتياق:
بابا انت عارف إني محبتش حد في حياتي غير نيار. ومن وقت ما كنا صغيرين كنت عارف إنها هتكون ليا. بس بسبب اللي حصل يومها أنا اتجوزت هايدي الله يرحمها عشان كنت وقتها مجروح من نيار. بس لما عرفت الحقيقة كانت نيار وقتها ضاعت مني.
الأب بيأس:
بس يا ابني...
زياد مسرعاً:
أرجوك يا بابا متفتحش معايا الموضوع دا تاني. بعد إذنك.
ليتركه ويذهب إلى ابنته ليراها تتناول وجبتها، ليقترب منها ويبدأ هو في إطعامها وهو يرمقها بحب، ليقول لنفسه:
عارفة يا بنتي، أنا آه محبتش أمك في حياتي، بس كنت حابب أبدأ معاها حياة جديدة عشانك. بس ربنا أراد إنها تموت وهي بتولدك. ووصيتي إني اسميكي نيار عشان تكفر عن اللي عملته فيها زمان. مع إني كنت هعمل كدا من غير وصيتها عشان أحس إن نيار معايا حتى ولو بمجرد اسم أسمعه.
ليضمها إلى صدره وهو يشكر الله أنها في حياته المظلمة.
في فيلا محمد الشرقاوي
كانت رهف تقف في المطبخ لكي تحضر الفطور للعائلة، لتنتهي بعد لحظات وتذهب لغرفتهم كي ترى زوجها وابنها. لكنها لم تجد الغرفة فارغة، لتتنهد بقله حيلة وهي تعرف أين هم. لتذهب لغرفة توجد خلف الفيلا لتراهم يلعبون الألعاب الإلكترونية كالعادة.
رهف بهدوء مزيف:
بتعملوا إيه؟
لينقض كل منهم وينظران لبعضهما في توتر.
محمد بخبث طفولي:
أنا مليش دعوة يا مامي، بابي هو اللي خلاني ألعب.
عمار بصدمة:
يا ابن ال...
رهف بصرامة:
عمار مش قدام الولد. ثم توجه كلامها للصغير: يلا يا حبيبي روح البس عشان تروح السكول.
محمد وهو يبتسم:
حاضر يا مامي.
ليذهب ويتركها، لتنظر إلى عمار الذي ينظر لكل مكان بالغرفة إلا عينيها. لتبتسم بداخلها على هذا الطفل الكبير.
رهف بجدية مزيفة:
يعني هو لسه صغير المفروض إنتا اللي ترفض إنكم تلعبوا طول اليوم بالبلشتين. دا مش تشجعه.
لينظر لها بعبث ثم يقترب منها ويشدها من خصرها.
عمار:
خلاص يا ستي مش هألعب تاني معاه. بس إيه رأيك تلعبي انتي معايا؟
ليغمز لها في آخر الجملة، ليحمر وجهها بخجل. ليقبله على شفتيها، لتشهق بصدمة وتهرب منه وهو يراقبها بمرح.
في شركة الشرقاوي
كان سليم على مكتبه يمارس عمله، ليسمع صوت صديقه وهو يدخل.
سليم بيأس من تصرفاته:
نفسي مرة تخبط على الباب قبل ما تدخل.
معتز بمرح:
مقدرش يا سويلم، دي عادة.
لينظر له بحدة على نطقه لاسمه بهذه الطريقة، ليضحك معتز بداخله. فهو يعلم أنه استفزه عندما قال هذا الاسم، فهو له تميز خاص عنده، فحور فقط من تناديه بهذا الاسم.
معتز باستسلام من نظراته:
خلاص يا عم، انت هتأكلني.
ثم يردف بجدية:
التقرير طلع النهارده يا سليم، والمناقصة رُست علينا.
سليم بثقة:
دا المتوقع طبعًا. صحيح، إيه أخبار طارق؟
معتز بتعجب:
خد عشر سنين سجن. تعرف أنا عمري ما كنت أتوقع إنه هو اللي دبر حادثك، وكل دا عشان المناقصة.
سليم بغل:
دا أنا كان ممكن أفضل مشلول طول عمري بسببه. أنا مش هسيبه غير لما أدمر شركته.
معتز بمرح:
سيبك من الشغل دلوقتي يا عم، بقولك إيه؟ تعزمنا على الغدا عندكم النهارده، مازن وحشني.
سليم بتساؤل:
وادهم موحشكش ولا إيه؟
معتز بيأس:
أدهم دا نسخة منك. استغفر الله العظيم، يعني مش كفاية إنتا، هيبقي أدهم كمان.
سليم وهو يلقي عليه بعض الأوراق:
اطلع بره يا واد.
ليخرج معتز وهو يضحك على نرفزة سليم.
في قصر الشرقاوي
كانوا جميعهم جالسين يتابعون الأخبار على التلفاز، لتنظر حور حولها لتجدهم منتبهين لها. لتتنهد بملل.
حور بملل:
إحنا هنفضل نتابع الأخبار كدا كتير؟ مش هنعمل حاجة غيرها يعني؟
إياد بتساؤل:
مالك بس يا قمر مضايقة ليه؟
حور بطفولة:
زهقانة.
حبيبة وهي توافقها:
والله معاكي حق، أنا كمان زهقت.
زين بتفكير:
ممممم طب نعمل إيه؟ نخرج نتغدا بره.
حور بيأس:
لا لا. حاجة تانية.
تقى باستغراب:
زي إيه؟
حور بنظرة خبيثة:
أنا هقولكم.
إياد بهمس لحبيبة:
أنا مش مطمن.
حبيبة وهي توافقه:
ولا أنا كمان.
علي الناحية الأخرى
كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز، ليتجها إلى الفيلا كي يتغدوا معًا. ليصل ويتقبل صدمته عندما يراه.
رواية عهد الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم سيليا البحيري
في فيلا الشرقاوي
كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز ليتجها إلى الفيلا كي يتغديا معًا. ليسمعا صوتًا ما كلما اقتربا من الفيلا.
معتز بتساؤل:
ايه الصوت ده؟
سليم بعدم فهم:
مش عارف والله.
ليتجهوا للداخل ليفتحا فمهما من الصدمة عندما يجدا العائلة ترقص على أغنية "العب يلا".
معتز ببلاهة:
انت شايف اللي أنا شايفه؟
سليم بصدمة:
هو دا بجد؟
لينظر مرة أخرى إليهم ويرى ابنه أدهم وسليم الصغير ابن أخيه يجلسان يشاهدان ما يجري، وعلى ملامحهما عدم الرضا. ويجد ابنه الآخر سيف يرتدي جلابية قصيرة وممسك عصا خشبية ويرقص بها. ليشاهد زوجته ترقص كشباب المهرجانات مع أخيه الكبير.
أدهم بصوت عالٍ وهو يرى أباه ينظر حوله بصدمة هو وصديقه:
بابااااااااا!
ليتجمدوا جميعًا في أماكنهم وهم يروا سليم وهو ينظر لهم بصدمة وغضب.
حبيبة بخوف:
أنا مليش دعوة يا بيه، دي فكرة حور.
لتقول جملتها وتهرب منه لغرفتها.
زين بتسرع:
إيه دا أنا طلع عندي معاد مهم ونسيته. يلا يا تقي.
أياد وهو ينظر في ساعته:
أووووبا وأنا كمان. خدني معاك يا زين.
لتنظر حور حولها وهي تراهم ذهبوا وتركوه بمواجهة هذا الوحش الغاضب.
حور بغباء:
حبيبي انت جيت امتى؟ أنا هروح أحضرلك الغدا. سلام.
لتهرب هي الأخرى مع ابنها سيف الذي ينظر إلى أبيه ويضحك.
معتز وهو يكتم ضحكته بصعوبة:
طيب يا سليم نتغدا مع بعض وقت تاني. سلام.
وبعد خمس دقائق كان صوت الصراخ هو السائد بالفيلا.
الجد بخضة:
إيه الصوت ده؟
أدهم وهو يمسك بيده كتاب:
ده بابا بيجري وراهم بالعصاية يا جدو.
الجد بصدمة مما يسمع:
إيه؟
وبالأعلى كانوا جميعًا يركضون في الغرفة من ذلك الغاضب.
سليم وهو يتجه نحو زين:
حتى انت يا عاقل تعمل كدا؟
زين وهو يبعد عنه بخوف:
على فكرة مراتك السبب.
حبيبة بخوف:
آه والله يا بيه هي اللي خلتنا نعمل كدا عشان كانت زهقانة.
أياد بهلع وهو يومئ برأسه:
بالضبط بالضبط.
سليم بهدوء مصطنع:
اطلعوا بره.
ليتجهوا للخارج جميعًا، لكنه يشير لحور وهو يقول:
خليكي انتي.
حور بهمس لهم:
لا متسبونيش لوحدي معاه.
ليرمقوها بشفقة ويتركوه لكي تعاني مع حبيبها الغاضب. لتراه يقترب منها لتركض إلى الفراش وتصعد عليه.
أهدي أهدي عشان خاطري.
سليم بغضب:
أعمل فيكي إيه بس؟ هو أنا كل ما أخرج تعملي مصيبة؟
حور بعدم مبالاة:
كنت زهقانة.
سليم بعدم صبر:
تقومي ترقصي قدامهم؟
حور بغباء:
خلاص هرقص لوحدي بعد كدا.
سليم وهو يقتلع شعره:
ي رب الصبر.
لتنزل من الفراش وتتجه نحوه وتضمه لتقول بطفولة:
خلاص أسفة.
سليم وهو يغمض عينيه:
أعمل فيكي إيه بس يا مجنناني؟
حور بطفولة:
ارقص معايا والنبي.
ليرفع رأسه لأعلى ليناجي ربه من مصيبة حياته. وبعد لحظات كانت في أحضانه ترقص على أغنية رومانسية معه.
سليم وهو يتنهد:
أنا مش عارف سمعت كلامك ازاي.
حور بشقاوة:
عشان بتحبني.
سليم بغيرة:
إياكي ترقصي قدام حد تاني غيري.
حور وهي تضع رأسها على كتفه:
بحبك يا ديكتاتور.
سليم وهو يضمها أكثر:
وأنا بعشقك يا عمري.
في أكبر المستشفيات بالقاهرة
يجلس في مكتب أكبر الأطباء في هذه المستشفى يمسك في يديه ملفات إحدى المرضى، ليسمع الباب وهو يطرق.
ادخل.
الممرضة بعملية:
دكتور مازن في حالة تحت مهمة. وعايزين حضرتك.
مازن بجدية وهو ما زال ينظر بالملف الذي بيده:
روحي انتي وأنا جاي.
الممرضة:
حاضر يا دكتور.
ليترك الملف الذي بيده عندما يرى صورة توأمه التي بأعلى مكتبه، ليمسكها وهو يحرك إصبعه على ملامحها ليقول بشوق جارف:
واحشتني أوي يا نيار. بقالي ست سنين مش شفتكيش يا قلب أخوكي. هو أنا مش وحشتكيش ولا إيه؟
ليترك الصورة ويتجه للخارج ليرى حالة المريض الذي بالأسفل.
في قصر البحيري
كان سيف يجلس مع ابنه عمر ذات الأربع سنوات يستذكر له دروسه لأنه لديه امتحان بالمدرسة الخاصة به، لتتدخل درة وتراهم هكذا لتبتسم بحب عليهم.
درة بحب:
خلصت يا أستاذ سيف؟
سيف بسخرية:
اتريقي اتريقي يا أختي.
درة بمرح:
ههههههه بس تعرف لايق عليك أوي.
سيف وهو ينظر لها بغرور:
أنا أي حاجة بتليق عليا يا عمري.
الأم وهي تتجه نحو المائدة:
بطلوا نقر ونقير ويلا عشان نفطر. روح يا سيف نادي على أدهم وسما.
سيف وهو يهم بالذهاب:
ماشي يا ست الكل.
ليتجه للأعلى ويرى أباه وهو ينزل من على الدرج.
سيف بابتسامة:
صباح الخير يا بابا.
الأب بحب أبوي:
صباح النور يا حبيبي. انت رايح فين مش هتفطر؟
سيف:
لا طبعًا هفطر معاكوا بس أنادي على أدهم وجاي.
الأب موافقاً:
ماشي يا ابني.
وبعد قليل كانوا جميعًا اجتمعوا على المائدة يفطرون معا.
الأم بعد رضا:
مازن وهشام نزلوا من غير فطار برضو؟
أدهم بهدوء:
معلش يا أمي انتي عارفة إن هما مشغولين الأيام اللي فاتت في المستشفى.
الأم بدعاء:
ربنا معاهم.
الجميع:
آمين.
الأب وهو يتناول الطعام:
أنا رايح النهارده أزور أخويا. بقالي كتير مشوفتهوش.
الأم رافضة:
بس انت تعبان يا عمر خليه يجي هو.
الأب بحزن:
انتي عارفة إنه مش هيجي هنا.
لينظروا لبعضهم بحزن، فبعد ما فعله مازن بملك يوم الزفاف، لم يأتِ إلى بيته مطلقًا بل هو من يذهب إليه.
الأم وهي تؤمي:
ماشي بس خلي بالك من نفسك.
ليومي الأب بحزن وهو يفكر في حال عائلته.
في غرفة زين
كان كلا من زين وتقي يجلسان معا يشاهدان فيلما.
تقي وهي تتذكر شيئًا:
بس احنا اندال أوي. سبنا حور مع سليم بعد اللي حصل. افرض عملها حاجة.
زين بابتسامة:
متخفيش مش هيعملها حاجة. هو ميقدرش يشوف دموعها.
تقي وهي تنظر له:
ممممممممم.
زين بتساؤل:
ممممممممم إيه؟
تقي بعيون لامعة:
ي ترى انت كمان متقدرش تشوف دموعي ولا يهون عليك؟
زين بحب:
انتي عمرك ما تهوني عليا ولا على قلبي.
تقي بحب:
بقالي كتير مقلتش كلام حلو.
زين بعبث:
ده انتي الحلو كله يا قمر انتي.
تقي بخجل:
بس بقا.
زين وهو يغمز لها:
بس إيه؟ دا أنا مصدقت.
ليقترب منها ويقبل وجنتها وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
في غرفة سليم
كان يجلس على الفراش ممسك الكتاب بيده فهو من عاداته أن يقرأ قبل النوم قليلا، وحور تنظر له بملل. أهو يتجاهلها ويهتم بالكتاب أكثر منها الآن لتتنهد بضيق ثم تنزل من الغرفة وتتجه إلى المطبخ وتأخذ قطعة شوكولاتة وتصعد لأعلى مجددًا لينظر لها سليم ويبتسم على شكلها الطفولي ليترك الكتاب ويفتح ذراعيه لها لتتقدم نحوه وتجلس بحضنه ويقبلك على خدك بلطف ويجلب الكتاب مرة أخرى ويبدأ بالقراءة.
حور بملل:
هتقرا تاني؟
سليم بابتسامة:
اقرئي معايا يا قلبي.
لتعبث بطفولة ويقبل جبينها بعشق، ليحمر وجهها قليلا وتبدأ بالقراءة معه.
رواية عهد الغرام الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري
في أحد المعارض بالقاهرة
كانت تقف أمام اللوحة بشعرها القصير وبدلتها الرسمية بلون الأبيض، لتتدقق قليلاً باللوحة لتنبهر من روعة الألوان المستخدمة. اللوحة عبارة عن منظر الشروق، لتظل شارده بها قليلاً إلى أن تسمع صوته.
منير يمد يده نحوها:
_ ازيك ي آنسة ملك.
ملك بابتسامة خافتة:
_ أنا تمام الحمد لله.
منير بابتسامة ساحرة:
_ يا رب دايم.
تبتسم برقة له. ليشرد بابتسامتها ويحاول تمالك نفسه ليردف:
_ حضرتك خلصتي لوحاتك؟
ملك بجدية:
_ أيوه خلصتهم بس فاضل حاجات بسيطة.
منير بإعجاب:
_ ربنا معاكي.
ملك وهي تهم بالذهاب:
_ يا رب، بعد إذن حضرتك.
لتغادر بينما عيناه لم تتركها إلا عندما اختفت من أمامه.
منير أحمد: رسام مهيب يمتلك معرضه الخاص وهو معجب بملك للغاية ويحاول التقرب منها. عيناه سودا وجسد رياضي نوعاً ما ويمتلك ابتسامة ساحرة تذيب كل من أمامه.
***
في قصر الشرقاوي
بالمطبخ
كانت حور مع أولادها وقد ارتدت زي طباخ هي ومازن وتحاول إقناع أدهم بارتدائه، إلا أنه كان يرفض بشدة. لتعابس بحزن. ليتنهد أدهم ويطيعها، فهو لا يحب أحزان والدته. فهي قريبة جداً لقلبه. بالرغم من أنه يشبه أباه لحد كبير، إلا أنه يعشق والدته بطريقته الخاصة.
حور بتفكير:
_ إيه رأيكوا نعمل كيك بشوكولاتة؟
مازن بطفولة وهو يصفق بقوة:
_ ااااه ااااه.
أدهم بتذكير:
_ بس إنتي يا ماما مش بتعرفي تطبخي أصلاً، فإزاي هتعملي الكيك؟
حور بتذمر:
_ ملكش دعوة إنت... ساعدني بس.
لتمسك حور هاتفها وتبدأ بالبحث عن طريقة صنع الكيك، لتقرأ المقادير وتجلبها وتبدأ في صنع الكيك والأولاد يساعدونها. وبعد أن انتهوا وزينوا الكيك، قاموا بإدخاله الفرن لمدة نصف ساعة وهم بجانبها ينتظرونها حتى تنضج. ليدخل سليم المطبخ ويرى منظر أولاده وزوجته وهم مغرقون بالدقيق والشوكولاتة.
سليم بذهول:
_ هو فيه إيه... إيه اللي عمل فيكوا كدا؟
حور بطفولة:
_ مفيش يا حبيبي، كنا بنعمل كيك.
سليم بصدمة:
_ إنتي اللي عملتيه؟
حور بغرور:
_ بالظبط.
سليم بهمس:
_ ربنا يستر.
حور بتساؤل:
_ إنت بتقول حاجة؟
سليم بابتسامة مصطنعة:
_ لأ يا حبيبتي، هو أنا أقدر.
حور بثقة:
_ أيوه كدا...
لم تكمل كلامها إذا بصوت الفرن ينبهها بأن الكيك أصبح جاهزاً أخيراً. لتتجه نحوه حور بكل حماس وبابتسامة واسعة، وسليم يراقب بحذر. لتخرج الكيك وتختفي ابتسامتها، فإذا بالكيك به قشور البيض ورائحته كريهة للغاية.
سليم بجدية مصطنعة:
_ تؤ تؤ تؤ ي ساتر، إيه دا... هي اتحرقت صح؟
لتنظر له حور بغضب وتترك الشيء المسماة بالكيك من يديها وتتجه إلى غرفتها في صمت.
أدهم وهو ينظر له:
_ خليتها تزعل.
سليم بتعجب:
_ هو أنا اللي حرقت الكيك؟
أدهم بغضب طفولي:
_ لأ بس اتريقت عليها وكدا مينفعش، كسرت قلبها... على الأقل بتحاول تعمله، مكنش المفروض تزعلها.
ليبتسم سليم من حرص أدهم على سعادة والدته ويقترب منه ويقبل وجنته.
سليم بحب أبوي:
_ خلاص يا سيدي، نعملها كيك جديد.
أدهم بحماس:
_ أيوه... يلا بسرعة.
وبدأوا في تحضير الكيك مرة أخرى. وبعد مرور قليل من الوقت كان الكيك قد نضج. وبدأوا في تزيينه بقطع الفراولة ليصبح في غاية الروعة. ويصعدون إلى الغرفة ويرون حور جالسة أمام التلفاز وهي مازالت غاضبة. ليغمز سليم ل أدهم ليتقدم أدهم منها ويجلس بجانبها ويقبل وجنتها. لتبتسم بحب له. ليقترب منهم سليم والكيك خلف يديه. لتنظر له حور بعبوس. ليضع الكيك أمامها.
حور بصدمة:
_ إيه دا، إنتوا جبتوا كيك؟
سليم بغرور:
_ تو إحنا اللي عملناها.
أدهم مثل أباه:
_ بالظبط... إحنا مش قليلين بردو، وجبتلك عصير تفاح كمان.
لتقترب منهم وتضمهم وهي تردد بطفولة:
_ شكراً شكراً شكراً.
سليم بابتسامة:
_ العفو يا حوري، يلا بقي ناكل الكيك ونشوف طعمه.
حور بحماس:
_ يلا.
ليأكلا الكيك معاً ووسط ضحك مازن وأدهم ومغازلة سليم لحور.
***
في القاهرة
في أحد المنازل الكبيرة بها
كان المنزل يتسم بالبساطة والرقي ويحتوي على عدد من الغرف ليس بقليل. كان يجلس كل منهما معاً يحظيان ببعض العشاء.
هادي بتردد:
_ حبيبتي.
دارين بحب:
_ نعم يا روحي.
هادي بجدية:
_ أنا لازم أسافر القاهرة، عندي شوية شغل هناك.
دارين بصدمة:
_ وتسبني أنا وبنتك؟
هادي بهدوء:
_ يا حبيبتي، أسيبك إيه دا أسبوع وهارجع على طول.
دارين بعناد:
_ على كده أروح معاك أنا وسارة... عشان عيلتي وحشني.
هادي بتردد:
_ بس أنا....
دارين ومازالت مصرة على قرارها:
_ مليش دعوة، هنيجي معاك بردو.
هادي باستسلام:
_ ماشي يا قلبي... وبالمرة أتعرف على عيلتك كلها عشان ملحقش أعرفهم في الفرح.
دارين بموافقة:
_ ماشي.
ليكملا عشائهما كما كانا، ويصر هادي أن يرقص مع دارين أيضاً. لتحاول ردعه لكنه لم يستمع لها، بل أخذ يديها ووضع الموسيقى ورقصا معاً وقضوا ليلة رائعة.
***
في المستشفى
كان يجلس مازن مع هشام يتحدثان معاً كعادتهما في معاد الراحة خاصتهم.
مازن بملاحظة:
_ مالك يا عم مكشر من الصبح ليه؟
هشام بتمثيل:
_ أنا مش عارف ي مازن، مال الناس مال الدنيا... إيه اللي حصل في الدنيا بس يا عالم.
مازن بملل:
_ خلصت... فيه إيه بقيه؟
هشام ببكاء مصطنع:
_ عايز أحب يا مازن... عايز أتجوز يا عم.
مازن بتعجب:
_ نعم، عايز إيه... إنت أهبل يلاه؟
هشام بمرح:
_ ليه يا عم، أنا عايز حتة طرية في حياتي.
مازن بسخرية:
_ حتة طرية... تصدق بالألفاظ دي مش هتحب أبداً.
هشام بيأس مصطنع:
_ قر بقى عشان أفقد الأمل.
مازن بمرح:
_ لا، أنا فاقده من زمان... يلا يا عم ناكل.
هشام بابتسامة بلهاء:
_ يلا بلا جواز بلا قرف.
ليضحك مازن عليه، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يضحك معه.
***
في شركات البحيري
كان أدهم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق لصفقات مهمة. ليطرق الباب ويدخل سيف والمحامي معه ليساعدوا قليلاً.
سيف بسعادة:
_ أنا عندي أخبار هتعجبك أوي.
أدهم بتشوق:
_ إيه هي؟
سيف بجدية:
_ إحنا بعتنا المندوب للشركة ووافقوا على الصفقة، وهادي هيسافر الأسبوع الجاي عشان يتفق معاهم.
أدهم بارتياح:
_ أخيراً هنعمل الصفقة مع شركة... الشرقاوي.
سيف بعملية:
_ بس لو اتفقنا على تفاصيل الصفقة، إن شاء الله لازم نحتفل ونعمل حفلة كبيرة نعزم فيها سليم الشرقاوي وعيلته.
أدهم وهو يعود إلى عمله:
_ أكيد، مش عايزة كلام... يلا بقي نكمل شغلنا.
سيف موافقاً:
_ يلا.
ليعودا إلى عملهما غداً، وهو لا يعملان شيئاً عن مصير تلك الصفقة.
***
في قصر الشرقاوي
كان الجميع جالسون بصالون القصر يتسمرون سوياً، فقليلاً ما يجتمعون معاً لكثرة أعمالهم. وتمضي سهرتهم بخير إلا أن
أدهم بصدمة وخوف:
_ ماماااااااااااااااااا
رواية عهد الغرام الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
رواية عهد الغرام (2) الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
فصل 7
*في قصر الشرقاوي*
كانوا جميعا جالسون بصالون القصر يتسمرون سويا فقليلا ما يجتمعون معا لكثره اعمالهم............ لتمضي السهره بخير الا ان صعدت حور لغرفتها تاتي بهاتفها لتتصفحه قليلا وهي تنزل من علي الدرج وتتجه نحوهم، لم ترا احدي الدرجات لتحاول ان تمسك التدربزين فلم تستطع لتسقط من اعلي الدرج
ادهم بصدمه وخوف شديد وهو يرا والدته تسقط من الدرج
_مامااااااااااا
ليلتفت سليم بدهشه علي ادهم ليرا نظره معلق علي الدرج وهو يصرخ ليلتفت نحو الدرج ليرا حور قد سقطت من الدرج وراسها ينزف بغزاره
سليم بصدمه وهو يراها ملقيه امامه بدمائيها
_حوررررر
ليذهب نحوها ويضرب وجنتها بخفه وهو يردد اسمها بخفوت ليسرع زين في امساك يدها وتفحص نبضها
زين بعمليه
_اهدي ي سليم هي كويسه هي بس راسها هتحتاج كام غرزه....... شيلها وديها الاوضه عبقال ما اروح اجيب حاجتي
ليومي له سليم وهو ما زال في صدمته، ليحملها ويصعد بها وخلفه ادهم يلحقه وهو يبكي ليضعها علي الفراش وينظر لها بخوف لم يلاحظ زين الذي اتي وابعده عنها وبدا في خيطه جرحها وبعد نصف ساعه كان زين قد انتهي من عمله واعطها حقنه منومه ليلتفت نحوهم وهو يسالونه بقلق ليطمئنهم انها بخير وانها سوف تفيق بعد قليل وطلب منهم ان يتركوها قليلا ليوفقوا ويذهبوا جميعا ليبقي سليم بجانبها لينظر ويجد ادهم يقف امام باب الغرفه ودموعه تسقط بغزاره ليتجه سليم نحوه ويضمه ويمسح دموعه
ادهم بحب
_متخفش ي حبيبي ماما كويسه
ادهم ببكاء هو ينظر لحور
_بس هي مش بتفوق ليه
سليم بحنان ابوي
_عشان عمو زين ادها حقنه هتخليها تنام شويه وبكره ي سيدي هتصحي وتلعبو سوا كمان
ادهم بطفوله
_بجد
سليم بابتسامه شاحبه
_بجد ي حبيبي......يلا بقي عشان تنام
ليحمله ويذهب باتجاه غرفته هو ومازن ويضعه علي الفراش ويبقي معه يهده قليلا الي ان نام،ليتنهد براحه ويذهب لحور ويجلس بجانبها ليقبل جبيننها ويمسح علي شعرها بعشق
_اوعي توجعي قلبي عليكي ي حور
ليضمها و هو ينظر له بخوف الي ان غفي
************
في فيلا محمد الشرقاوي
كانت رهف تشاهد معالم عمار السعيده وهو يتحدث في هاتفه لمده طويله والغيره تحرق قلبها، لينتهي بعد قليل ويجلس بجانبها يشاهد التلفاز ببرود
رهف بغيره
_كنت بتكلم مين كل دا ي عمار
عمار ببرود
_دا شغل ي قلبي
رهف بغضب
_شغل ضحكتك من الودن للودن وتقولي شغل.......شغل ايه دا بقي ان شاء الله
عمار بهدوء
_مالك ي حبيبتي متعصبه ليه بس قولتلك دا شغل
رهف بعيون دامعه
_ماشي براحتك ي عمار
لتتركه وتشرع في الذهاب من امامه ليمسك يديها ويشدها لتسقط في احضانه
عمار بحب
_كل دي غيره عليا
لتنظر له بعتاب،ليضحك ويقبل وجنتها
عمار بتبرير
_ي حبيبتي دي دارين بتقولي انها جايه هي وجوزها وساره عشان كدا كنت مبسوط انها هتيجي
رهف بطفوله
_انتا مش بتكدب عليا صح
عمار بتأنيب
_انا عمري كدبت عليكي
لتنفي براسها ليبتسم علي حبيبته الصغيره
_شوفتي ظلمتيني ازاي....يلا بقي صالحيني
ليشر علي وجنته لتنظر له بخجل وتقلبه
عمار بابتسامه
_بحبك
رهف بخجل
_وانا كمان بحبك اوي
ليضمها و يعيشها ليله من اجمل ليالي حياتهم.......
************
في منزل زياد البحيري
كانت ملك في غرفه نيار الصغيره تلعب معها
ملك بتعب وهي تتوقف عن الركض
_كفايه بقي ي نيار انا تعبت من الجري
نيار بتذمر طفولي
_بقيتي عجوزه ي عمتو
ملك بعيون متسعه
_عجوزه.......بقي انا عجوزه
ثم تردف بتوعد
_ماشي انا هوريكي
لتركض خلفها ونيار تضحك وهي تهرب منها الي ان اتي زياد علي صوت ضحكاتهم لينظر لهم بحب ثم يمسك نيار
زياد بابتسامه
_عملتي ايه في عمتك ي سوسه
نيار ببرائه
_انا مش عملت حاجه ي بابي عمتو السبب
نيار بشهقه من تلك الصغيره الخبيثه
_ي كدابه
زياد بجديه مصطنعخ
_تو تو هي مش كدابه هي اوزعه
ملك بضحك
_ههه صح هي اوزعه
لتخرج لهم لسانها وتركض بغضب ليضحكوا فهم يعلمون انها تكره هذا اللقب بشده،ليتجه زياد نحو ملك ويمسك يديها ويجلسا علي الفراش
زياد بحب
_عامله ايه حبببتي
ملك بهدوء
_انا كويسه ي ابيه.......والحمدلله انهارده خلصت لوحاتي
زياد بسعاده
_بجد ي حبيتي......مبروك
ملك بعيون لامعه
_الله يبارك في حضرتك وطبعا انتا هتيجي يوم المعرض صح
زياد وهو يقبض وجنتها
_اكيد دا انتي بنتي الاولي
لتبتسم له،ليردف بتردد
_حبيتي انهارده جالك عريس اسمه محمد هو.....
لتختفي ابتسامتها لتردف بجديه
_بعد اذنك ي ابيه انا تعبانه وعايزه انام..... تصبح علي خير
لتذهب الي غرفتها بسرعه ليتنهد زياد بحزن علي حال اخته
وبغرفه ملك
كانت علي الفراش تبكي بشده وهي تتذكر كل لحظاتها مع مازن
*flash*
كانت خارجه من قاعه محاضراتها لتجد سيف يقف امامها بابتسامته التي تعشقها
مازن وهو يعطيها باقه من الورد الاحمر الرائع
_صباح الحب عليكي
ملك بذهول
_دا ليا انا
مازن بابتسامه
_هو في حد غيرك في قلبي
ملك وهي تنظر له بعشق
_انا بحبك اوي ي مازن
مازن وهو يضمها
_وانا بعشقك ي قلب مازن
*back*
ملك بحرقه قلب ودموع غزيره
_ربنا يسامحك ي مازن..... ربنا يسامحك
*****************
*في قصر البحيري*
*في غرفه سيف*
كانت دره تقف امام الخزانه ترتب الملابس لياتي سيف من خلفها وهو يسير بخفه حتي لا تشعر به وعلي وجهه ابتسامه عبثه ليقترب منها ويهمس باذنها
_وحشتيني
دره بخضه وتضع يديها علي موضع قلبها بخوف
_اااااه
لتجد سيف يضحك عليها لتغضب وتضربه علي كتفه بخفه
_ي رخم قلبي كان هيقف
سيف بحب
_يومي قبل يومك ي عمري
دره بخوف وهي تضع يديها علي فمه
_بعد الشر عليك
ليقبل يديها التي مازالت علي فمه لتسحبها بخجل ليقترب منها ويقبل وجنتها
_لسه بتكسفني مني بعد السنين دي ي دره
دره بخجل
_لا
سيف وهو يقترب منها بجسده
_كدابه ي عمري
دره وهي تبتعد عنه
_بقي كدا ماشي..... سبني بقي
سيف بابتسامه خفيه
_ براحتك وانا اللي كنت جي اخرجك
دره بلهغه
_بجد......فين
سيف بابتسامه
_النيل
دره وهي تقبل وجنته بسرعه وتركض
_ثواني واكون لابسه
ليضحك سيف علي طفولتها
***************
*في منتصف الليل*
*في قصر الشرقاوي*
*غرفه سليم*
استيقظت حور من الم راسها لتفيق وتضع يديها علي راسها وتدلكها قليلا لتجد سليم نائم بجانبها لتبتسم بحب وتقبل وجنته وتنهض من جانبه وتدخل الشرفه قليلا لتنفس هواء بارد ليزيد الم راسها
حور بتالم
_ي ربي ااااااه
لتغمض عينيها قليلا لتتزاحم مشاهد في عقلها لتفتح عينيها بصدمه وتضع يديها علي فمها وتنزل دموعها بدون وعي منها
*وبعد مرور ساعه كامله وبالجانب الاخر*
استيقظ سليم عندما شعر ان حور ليست بجانبه ليفزع قليلا ويشرع في الخروج من الغرفه لكنه سمع شهقات قادمه ليتجه نحوها ليجد حور جالسه علي الارض وتضم قدميها وتبكي بشده ليخاف عليها ويتجه نحوها
سليم بلهفه وخوف
_مالك ي حبيبني انتي كويسه.....طب راسك بتوجعك.....ردي عليا عشان خاطري
ليياس عندما لم تجيبه وما زالت تبكي ليحملها ويجلس علي الفراش وهي بحضنه ليقبل دموعها ويضمها لصدره وبعد نصف ساعه وهم علي هذا الوضع هدات حور وتوقفت عن البكاء لكنها مازالت صامته،لينظر لها سليم بعيونها بعشق
_حبيتي مش هتقولي مالها
حور وهي تنظر له بصمت
_..........
سليم بقلق
_حور متخوفنيش عليكي مالك ي عمري
حور وهي تنظر في عينه بغموض
_نيار
سليم بعدم فهم
_ايه
حور بجمود
_اسمي الحقيقي...... .....
لينظر لها سليم بصدمه ليجد في عينيها كلام ومن نظراتها يعرف انه لن يعجبه.........لن يعجبه ابدا
--------------------------------------
---------------------
*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية عهد الغرام الفصل الثامن 8 - بقلم سيليا البحيري
فصل 8
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
*في القاهرة خاصه في فيلا سليم&;*
بتوقف الأم وهي بتأمر الخدم بتجهيز اوضة سليم
الأب : غريبة صفا فرحانه اوي النهاردة
الجد: يعني انتا صعبان عليك تكون فرحانه يعني
الأب : لا طبعا يا حج &; ربنا يفرحها طول العمر وما يدخل الحزن علي قلبها ابدا
لتبتسم الأم بخجل
حبيبه بمرح : يعني علي الحب يا دوله
رهف: قلبي لا يحتمل كل هذه الرومانسية...اه يا قلبي
اياد : يا بابا يا جامد
الأب بصرامه مصطنعة
-بس يا شحط منك ليها
زين وهو يضحك: احسن تستاهلوا
الجد بسعادة : مفيش فايده فيكوا &; هتفضلوا طول عمركوا اطفال كده
بيكمل وهو بيقول
-انا فرحان أن سليم هيرجع...وحشني اوي الواد ده
رهف بضحك : الواد... دا لو أبيه سليم سمعك يا خرابي
الجد بصرامه مصطنعة : هو هيعمل ايه بقا يا ست رهف...هو يقدر أصلا ينقاشني
بصو كلهم لبعضهم بعدها ضحكوا اوي..عشان كلهم بيعرفو اد اي جدية سليم
**********
*في المستشفى*
حور بطفولة : هييييييه وأخيرا هنمشي من المستشفى دي بقى
سليم بضحك على طفولتها: بس يا هبلة
حور وهي تمط شفتيها كالاطفال
- ربنا يسمحك
بيبص لها سليم
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&; &;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
*في قصر البحيري (وهو قصر نيار)*
قاعد الأب ع السرير وهو بيفتكر بنته الصغيرة العنيدة
*Flash back*
نيار بحزن شديد : حاضر يا بابا هطلع بره بس مترجعش تندم عشان مهما ندمت انا مش هسامحك
*back*
نزلت دموعه ع هي الذكري الحزينه وهو بيقول بحسره
-ندمت يا نيار....ندمت يا بنتي
بعدها كمل بترجي : يا رب انا عارف اني غلطت في
حقها بس يا رب احميها واحفظها منين ما تكون ورجعاها لينا سالمه.
فضلت دموعه تنزل بحزن اوي علي فلذه كبده&;&;&; سيف بلهفه وهو يري دموع أبيه علي وجنته
-بابا حضرتك كويس
الأب: متخفش يا سيف انا كويس يا ابني
سيف بقلق : طب لازمه الدموع دي ايه
الأب بحزن : وحشتني بنتي اوي
لمعت عين سيف بالدموع وهو بيفتكر اخته الوحيدة اللي كان يعتبرها امه ثانيه برغم انو هو اكبر منها بسنين لطالما اعتبرها أمه الثانية برغم انه بس كانت دايما بتحتويه وتسمعله وبتديه خلول لمشاكلو يكبرها بعدد من ودايما كانت بتوقف جنبه السنين ولكنها دائما ما تحتويه بس هو خذلها لما حتجته مدعمهاش وتسمعه و أيضا عذرا كلهم خذلوها
سيف بحزن : ان شاء الله هترجع يا بابا وهتسمحنا علي غلطنا في حقها
الأب بأسي : مش هتسمحنا يا سيف انا عارف بنتي كويس مش بتسامح اللي يكسرها ابدا وبالذات لو كان ليهم مكانه عندها
سيف بأمل : هي ترجع الأول بس وبعدين تعمل اللي هي عاوزه
الأب بدموع : يا رب ترجع
بيروح سيف بضم باباه عشان يطمئنو بانو كل شي هيبق بخير
*********
بيقعد سيف في اوضته بعد ما رحع من اوضة باباه لي بياكلو الحزن بسبب بعد وفراق بنته لي بيحبها &; نزلت دموعه على حالهم بعد ما راحت اختهم بعدها انهار من العياط زي الطفل صغير وهو بيفتكر كل اوقاته مع اخته
....بعدها بيهدأ و اخد مبايلو عشان يرن على حبيبته
سيف بحزن : دره انا محتاجلك اوي
دره بقلق : في ايه يا سيف انتا كويس
-لا انا مش كويس&;&; انا عايز اشوفك دلوقتي
دره ولسا لقلق مراحش
-حاضر يا حبيبي انا جايه حالا
بتجي دره لي منزل بعد نص ساعه وبتطلع ل اوضته.... لتشهق من للصدمه دره الي منزله بعد نصف ساعة لتصعد الي غرفته ...لتشهق بصدمه لما........
*&;يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع&;&;*
&;
رواية عهد الغرام الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري
*في المستشفى*
راح سليم عشان يدفع مصاريف المستشفى ويأخذ حور، بعد ما فحصها الدكتور وأعطاها أدوية وأكد له أنها ضرورية، بعدها راحوا للفندق لحد ما يوصل موعد رحلتهم.
*في الفندق*
حور: هو احنا مسافرين فين يا سليم؟
سليم: مسافرين إسكندرية يا حبيبتي.
حور بطفولة: واو، يعني احنا عايشين في إسكندرية؟
سليم مبتسمًا: آه يا ستي عايشين هناك.
حور بتساؤل: سليم هو ليه محدش جه يزورني في المستشفى من أهلي؟
يرتبك سليم لأنه لا يعرف بماذا يرد عليها، وبعدها فكر قليلًا وقال لها بكذب:
- عشان انتي معندكيش أهل يا حور.
حور بحزن: يعني أنا يتيمة؟
لتنزل دموعها لتحرق قلب سليم، ليذهب إليها ويمسك يديها ويجلسها في حضنه ليقول سليم بحب وهو يمسح على شعرها بحنية:
- يتيمة إيه يا عبيطة؟ مش انتي قولتي إني أبوكي وانتي بنوتي الحلوة، يبقى يتيمة إزاي بقي؟ وبعدين هو أنا وأهلي مش مكفينك ولا إيه؟
حور: هو انتا عندك أهل؟
سليم وهو يمسح دموعها بحنان:
- آه يا ستي عندي أهل واحنا كمان عايشين معاهم.
حور بفضول: أنا مش فكراهم، احكيلي عنهم يا سليم.
سليم مبتسمًا: بصي يا ستي، جدي وبابا شبه بعض أوي في الشكل والصفات كمان، أما أمي فدي أطيب واحدة ممكن تقابليها في حياتك، أما زين فدا طيب أوي ومتجوز تقى بنت عمنا ومخلف منها سليم، أما إياد مبيعملش حاجة غير أنه يكلم بنات، ورهف وحبيبة طول الوقت قاعدين يرغوا مع بعض.
حور بانبهار: واوو عيلتك كبيرة أوي... هو انتا الكبير في إخواتك؟
سليم: آه أنا الكبير... بس انتي عرفتي إزاي؟
حور بشقاوة: من شكلك يا جدو.
سليم بصدمة: إيه من شكلي وكمان جدو؟ ليه حضرتك شايفني عندي كام سنة؟
حور بمرح: يعني 50 أو 60 سنة... بس متخافش أنا بحب العواجيز.
سليم بنفس الصدمة: العواجيز؟ بقي أنا عجوز يا أوزعة؟
حور بغضب طفولي: أنا أوزعة يا أبو طويلة؟
سليم بتوعد: أبو طويلة... ماشي هتشوفي أبو طويلة هيعمل فيكي إيه يا أوزعة.
يقوم ويشيلها على كتفه، ثم قالت حور بخوف مضحك:
- آآه حرام عليك هقع هقع... والنبي يا سليم نزلني خلاص أنا آسفة والنبي والنبي نزلني.
ليضحك سليم بشدة.
سليم بضحك: تستاهلي.
تعبس وتضم شفتيها بحزن طفولي، يدق قلب سليم من طفولتها اللذيذة، وبغير وعي قبلها من شفتيها برقة، بعدها لم يقدر يسيطر على حاله، يشدها من شعرها بنعومة ويتعمق بقبلته لحد ما ابتعدت عنه حور ووجنتها حمراء أوي.
حور بخجل: بس بقا يا سليم.
سليم بخبث بعيدًا عن طبيعته الصارمة:
- بس إيه؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟
حور بخجل شديد: سليم.
ليضحك سليم على وجهها الذي أصبح أحمر كالطماطم.
- هسيبك بس عشان قرب ميعاد الطيارة.
حور بعبوس: هو أنا هروح هناك باللبس دا؟
كانت حور ترتدي ملابس المستشفى.
سليم: معلش يا حبيبتي نسيت الموضوع دا، هطلب الأكل عقبال ما أنزل أجيبلك لبس يكون الأكل وصل.
حور بابتسامة: طيب بس متنساش عصير التفاح.
سليم باستغراب: هو انتي إيه حكايتك مع عصير التفاح اللي كل شوية تشربيه دا؟
حور وهي تمط شفتيها: بحب أشربه أوي يا سليم.
سليم بخبث: بتحبيه... ماشي أنا كدا مش هجبهولك تاني.
حور بحزن: ليه؟
سليم بتملك شديد: عشان انتي المفروض متحبيش أي حاجة غيري... حتى لو حاجة تافهة، انتي ليا وبس.
حور بحب: أساسًا أنا مش شايفة غيرك.
يعلو دقات قلبه ويقترب منها ويضمها بسعادة كبيرة على وجود قلب بريء زي قلبها اللي حبه بصدق.
سليم بعشق: بحبك.
حور بخجل: وأنا كمان بحبك أوي يا سليم... يلا بقي ناكل قبل ميعاد الطيارة.
سليم: ماشي يا ست الخجولة رايح.
يذهب ويشتري لها هدوم ويأتي بعد دقائق، يأكلون (طبعًا مع عصير التفاح)، ويعطي لحور شنطة الهدوم، تدخل وتغير هدومها وتخرج وهي لابسة هدومها التي عبارة عن فستان يصل تحت ركبتها بشوي وله أكمام طويلة وبرضو فتحة صدر دائرية واسعة، وكان بلون بينك بيبي يحمل ورود بلون الأبيض، وفردت شعرها الذي يصل لنص ظهرها ولبست كوتش بنفس لون الفستان.
يقع سليم عينه عليها ليلعن جمالها الذي لا يريد أن يراه أحد غيره.
حور بابتسامة: شكلي حلو!
سليم بغير وعي: ملكة جمال.
لتبتسم حور بخجل ليحمر وجها وتظهر غمازاتها ليضيف عليها جمالًا على جمالها.
سليم بغيرة: متبتسميش.
حور بصدمة: إيه!
يقرب منها سليم ويمسكها من خصرها ويضمها إليه بحب:
- مبحبش حد يشوف غمازاتك غيري.
نظرت إليه حور بحب وقبلته على وجنتها برقة:
- طيب يلا علشان ميعاد الطيارة وبعدين نشوف الموضوع ده.
سليم: تمام يلا.
يخرجان من الفندق ويذهبان إلى الطائرة التي ستوديهما إلى الإسكندرية عشان تبدأ حكاية عشقهم.
* * * * * * *
*في أمريكا*
هشام بسعادة: أخيرًا الامتحانات خلصت.
مازن: الحمد لله... أنا حجزت تذاكر علشان نسافر.
هشام بصدمة: هنسافر النهاردة؟
مازن بقلق: آه النهاردة... أنا قلقان على نيار ومصدقت أن الامتحانات خلصت علشان أرجع.
هشام بمرح: ماشي يا سيدي أدينا هنرجع أهو النهاردة علشان خاطر البنت نيار... والله وحشتني أوي.
مازن بحب أخوي: وأنا كمان وحشتني أوي... عيد ميلادنا بعد أسبوع، أنا جبتلها الجيتار اللي عاوزاه.
هشام: يا ندل! يعني اشتريتلها هدية ومتقوليش... هو ميعاد الطيارة امتى؟
مازن: بعد 5 ساعات.
هشام: هلحق أنزل أجبّلها هدية يلا باي.
لينزل هشام يشتري هدية لنيار ويحاول مازن الاتصال بها مرة أخرى لكن يجد هاتفها مغلق كالعادة.
مازن: بردو الزفت مقفول... ليردف بتوعد: والله لو كان مقلب يا نيار لأوريكي.
بعد مرور 5 ساعات جاء موعد الطائرة، يصعد عليها مازن وهشام بعد ما اشترى الهدية، لتصل الطائرة لمصر وخاصة محافظة القاهرة.
*في المطار*
هشام بمرح: أخيرًا رجعتلك يا مصر.
مازن بسخرية: يا واد يا وطني.
هشام: عيب عليك هو انت مشربتش معايا من نيلها ولا إيه؟
مازن بتهكم: لا شربت يا خويا شربت، يلا علشان التاكسي، يأخذهم إلى قصر البحيري ويدخلون المنزل.
وبالداخل كان الكل متجمع حتى أصحاب نيار.
الأب بلهفة: عرفت حاجة عن نيار يا أدهم؟
أدهم بحزن: لا يا بابا دورت عليها في كل حتة وبردو ملقتهاش.
الأم بخوف: أومال نيار راحت فين بس هي ملهاش حد غيرنا حتى صحابها ملهاش غير درة وجني وهادي.
العم: متخافش إن شاء الله هتكون كويسة.
ليرددوا جميعًا إن شاء الله.
أدهم باقتراح: أعتقد أننا المفروض ندور في...
مازن مقاطعًا بمرح: تدور على إيه ما احنا أهو موجودين.
تتجه الأنظار إليهم، ينظرون بعدها لبعضهم بتوتر وخوف وعصبية وثورة مازن بعدما يعرف باللي حصل لنيار، فكلهم يعرفون مدى قوة ارتباط مازن بنيار.
رواية عهد الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم سيليا البحيري
*في قصر البحيري بالقاهرة*
هشام بمرح: إيه يا جماعة، اللي ما في واحد قلنا حمد لله على السلامة! هو أنتوا صدقتوا خلصتوا مننا ولا إيه؟
الأم بتوتر: لا طبعًا يا حبايبي، حمد لله ع السلامة.
ويسلموا عليهم باقي العائلة، ويجلس مازن ويقول بارتياح: أخيرًا رجعنا، ده أنا مش مصدق أن السنة خلصت.
هشام: آه والله معاك حق يا مازن.
مازن بحب: أومال فين نيار؟ وحشتني أوي... أنا كنت فاكر إنها أول واحدة هتنط عليا عشان تعرف جبتلها إيه معايا.
يلاحظ مازن أنهم بيبصوا لبعض بتوتر.
مازن بقلق: في إيه؟ مالكم بتبصوا لبعض كده ليه؟! بقولكم فين نيار؟
ماحدش اتكلم، بيرد عليه وبيطلع بسرعة لأوضتها وهو مش مهتم إنهم بينادوا عليه، بيفتح باب الأوضة وبيلاقي إنها مش موجودة.
بيدق قلبه بسرعة رهيبة بسبب خوفه على توأمه، بينزل ليهم وهو بينادي عليهم بصوت عالي أوي ومملوء بالخوف على أخته حبيبته اللي كان متشوق يشوفها.
مازن: فين نيار؟ بقولكم فين نيار؟ حد يرد عليا!
العم: اهدى يا مازن.
مازن بغضب: أهدى إيه؟ بقولكم فين أختي؟
هشام بخوف: إيه يا جماعة مبتردوش ليه؟ هي نيار حصلها حاجة؟
الأم ببكاء: لا بعد الشر عليها، هي إن شاء الله كويسة.
هشام وهو قرب يفقد أعصابه: طب هي فين؟
العم بقلق: أنا هقولكم على كل حاجة.
حكالهم كل حاجة حصلت هديك الليلة، كانت ليلة عقد قران أخته نيار على ابن عمها زياد! بيتصدم مازن وهشام على اللي عملته العائلة بنيار، بتنزل دموعه على أخته وهو بيتكلم بانهيار: أنتوا بتهزروا صح؟ أنتوا مستحيل تكونوا عملتم كده بنيار!
أدهم بحزن: وقتها مكناش قادرين نفكر يا مازن، كل حاجة كانت ضد نيار.
مازن بغضب: مش عارفين تفكروا! أنتوا إزاي أساسًا يخطر على بالكم أنكم تشكوا بنيار؟ بعدها بيردف بسخرية مريرة: لا وصدقتوا هايدي! تصدقوا الحرباية دي وتكدبوا نيار!
بيمسك بالمزهرية اللي قدامه ويكسرها بغضب شديد، بعدها بيخرج من القصر وبيركب سيارته وبيقود بسرعة مرعبة ورهيبة.
الأم ببكاء: يا رب هو إحنا ناقصين؟ مش كفاية نيار... يا أدهم شوف أخوك.
أدهم: متخافيش يا أمي هروح أشوفه... يلا يا هشام تعالى معايا.
بص ليه هشام بعصبية جدًا وبعدها راح لوحده يدور ع مازن، بيسكر أدهم عيونه بألم على إخواته.
**********
*في الطائرة*
حور بتمسك إيد سليم بقوة وهي بتغمض عيونها من الخوف لدرجة إن إيديه رجع لونها أحمر، بيبص ليها سليم بشفقة وهو بيشوفها خايفة لهديك الدرجة من الطائرة، بيقرر يشغلها بحاجة لحد ما تقلع الطيارة.
سليم بألم مصطنع: آه إيدي... كده ينفع يا حور؟
لتشاهد حور يده الحمراء وتبكي: أنا آسفة... أنا آسفة.
سليم بحنان: هش... اهدي.
ويضمها ويردف: أنتي خايفة؟
لتومي رأسها بالإيجاب وهي بحضنه، حس بها سليم وابتسم.
سليم بمرح: تعرفي إن في إسكندرية أكبر محلات الآيس كريم؟
حور بطفولة وهي تبتعد عن حضنه: بجد؟
سليم: طبعًا يا بنتي... ويا سلام بقى على الآيس كريم بالشوكولاتة!
حور بجوع: شوكولاتة!
ثم تنظر له بعينيها الزرقاء وتترجاه قائلة: والنبي يا سليم عايزة واحد بس.
سليم بعبث: لما نروح هجيبلك واحد كبير كمان... بس بشرط.
حور بلهفة: إيه هو؟
ليشير على وجنته بمعنى إنها تقبله.
حور بخجل: سليم... مينفعش إحنا في الطيارة.
سليم: خلاص براحتك بس مفيش آيس كريم.
بيدّي وشه لجهة تانية وبيغمض عيونه بنوم، بعدها بيحس بيها وهي بتديه قبلة ع وجنته برقة، وبيفتح عيونه وبيشوف وجنتها الحمراء من الخجل، ليدير وبيبتسم من جواه على خجلها.
سليم بيقرص وجنتها بلطف: شطورة يا حور بتسمعي الكلام.
حور بطفولة: يعني هتجيبلي الآيس كريم؟
بيضحك سليم أوي ع طفولتها اللي بتجذبه عليها.
سليم بابتسامة: آه يا ستي هجيبلك الآيس كريم.
حور بلهفة: بالشوكولاتة؟
سليم وهو يضحك: آه بالشوكولاتة.
حور بدهشة: إيه ده... سليم إحنا بقينا في الجو امتى؟
سليم بحب: من بدري يا حبيبتي.
حور بملل: سليم هو إحنا هنفضل كتير في الطيارة؟
بيقول سليم وهو حاسس بمللها بالقعدة في الطائرة: أربع ساعات يا حور.
حور بشهقة: أربع ساعات... دول كتير أوي!
سليم وهو يمسح على شعرها بخفة: معلش يا حبيبتي.
بعدها بيفتح التلفزيون اللي موجود في طيارته الخاصة وبيشغل عليه أفلام كرتون عشان يشيل عنها الملل شوية.
حور بطفولة: ياااا سندريلا!
سليم بضحك: اتفرجي به وسبيني أنام شوية.
بيغمض عينيه وبينام شوية قبل ما يواجه أهله، بتندمج حور مع الفيلم لحد ما بتغفى على كتف سليم.