كنت ديما اسمع عن اللحظة اللي بتغير حياتك كلها. ابتسمت بسخرية وهي بتكمل و بتقول: داليا... بس عمري ما كنت اتخيل ان لحظتي أنا هتيجي بالطريقة دي يا عهد. سكتت وما ردتش عليها لأنها ما كانتش عارفة تقولها إيه، ففضلت إنها تسكت وتخلي داليا بنت عمها تكمل كلامها أحسن، يمكن الحزن اللي في قلبها يروح. اتكلمت داليا وهي دموعها نازلة وبتسألها وبتقول: داليا... هو أنا وحشة أوي كده عشان كل حاجة بحبها تبعد عني؟ هزت عهد راسها يمين وشمال
بنفي وقالت لها بسرعة: عهد... لا يا حبيبتي متقوليش كده. اتكلمت داليا بعياط وهي بتقولها بحزن وقهر: داليا... أومال سابني ليه! ليه ما رضيش يجي يتقدملي زي ما أي واحدة الشخص اللي بتحبه بيروح يتقدملها؟ طبطبت عهد على إيديها وقالت لها بحزن عليها: عهد... متزعليش يا داليا، ده أصلاً كان بني آدم فاشل، وحتى لو كان جه اتقدملك بابا عمره ما كان هيوافق عليه أبدًا.
هزت داليا راسها يمين وشمال وهي باصة قدامها وعيونها محمرة من كتر العياط، واتكلمت بحزن وهي سرحانة وكأنها ما كانتش سامعة عهد أصلاً: داليا... ده أنا حكيت له عن بابا وقلت له متعملش زيه ومتسبنيش. بصت لـ عهد وقالت لها وهي دموعها بتنزل بقهر: داليا... طب ما دام هو قرر إنه يسيبني زي أبويا، قال حاضر ليه يا عهد؟ حضنتها عهد بحزن عليها وقالت لها: عهد...
اهدي يا داليا وبطلي عياط واحمدي ربنا، ده أكيد خير ليكي، وزي ما قلت لك بابا ما كانش هيوافق. راحت داليا خدت كوباية الماية اللي كانت على الطربيزة وقالت لـ عهد: داليا... لأ، أنا كنت هقنع عمو صادق وكان هيوافق. ضحكت عهد وقالت لها بمرح عشان تخرجها من مود العياط اللي هي فيه: عهد... آه لو سمعك وأنتِ بتقولي عليه عمو، هيزعل منك أوي. مسحت داليا عيونها وهي مبتسمة بالرغم من حزنها وقالت لـ عهد: داليا...
شكرًا يا عهد إنكم خدتوني أعيش معاكم، لولاكم كنت هبقى مرمية في أي دار ولا أي ملجأ. بصتلها عهد بلوم وقالت لها: عهد... بطلي كلام أهبل، وبعدين متشكرينيش، قولي الحمد لله بس. هزت داليا راسها بتفهم وقالت لها: داليا... الحمد لله. بس للأسف كانت زعلانة جدًا وكل اللي في بالها هو ليه أبوها ما بيسألش عنها وكأنها ميتة، وأمها كذلك، هي مش فاكرة أصلًا إمتى كانت آخر مرة سمعت صوتهم فيها. اتكلمت عهد بابتسامة وهي بتقولها: عهد...
النتيجة قربت تطلع، إن شاء الله تجيبي المجموع اللي كنتي بتحلمي بيه وتدخلي كلية الإعلام وتبقى مذيعة قد الدنيا. ابتسمتلها داليا وقالت لها: داليا... ندخل نفس الكلية زي ما كنا في نفس المدرسة. ابتسمت عهد وقالت لها: عهد... بإذن الله يا حبيبتي. كملت كلامها وهي بتقولها بفرحة: عهد... يلا بقى ننزل نخرج النهارده. داليا... هنروح فين؟ هزت عهد راسها يمين وشمال بمعنى معرفش، بس في النهاية قالت لها: عهد... تعالي نروح الزمالك.
قفلت داليا حواجبها باعتراض وقالت لها: داليا... لا يا ستي، دي بعيدة وهتاخد مننا مصاريف قد كده. سكتت عهد باحباط وهزت راسها بمعنى أيوه. بس داليا اتكلمت وهي بتقول لها: داليا... تيجي نروح الكافيه اللي في مدينة نصر؟ هزت عهد راسها بمعنى ماشي وقالت لها: عهد... أيوه يلا. في التجمع تحديدًا في قصر الحديدي. كان الكل متجمع على السفرة، بس محدش كان بدأ بالأكل أبدًا لأن كبير العيلة ما كانش موجود. اتكلمت سارة وهي بتقول لأخوها:
سارة... ما تقول لـ جدو يسيب الشغل دلوقتي لحد ما نفطر بس.. أنا خلاص هموت من الجوع! بصلها يوسف وقبل ما يرد عليها كان فاروق جه وانضم معاهم للفطار. اتكلمت سارة وهي بتقول لـ جدها بلوم: سارة... يعني الشغل ما كانش ينفع يتأجل يا جدو؟ بصلها يوسف بحدة ممزوجة بغضب عشان تسكت، وفاروق ابتسم وقال لها: فاروق... معلش يا سيرا، حقك عليا. ابتسمت له سارة وقالت له بمرح: سارة... خلاص سماح المرة دي. ضحك فاروق وكلهم بدأوا يفطروا.
اتكلمت عمتها وهي بتقول لبنتها بضيق: مروة... ما أعرفش بيعدي لها كلامها اللي زي الدبش ده ليه، وإشمعنى هي بس ليه مش أنتِ؟ بصت ندى لأمها بلوم وقالت لها: ندى... عادي يعني يا ماما، ما فرقتش. اتكلمت مروة بغضب وهي بتقول لها: مروة... لأ مش عادي! بصلها فاروق باستغراب وقال لها: فاروق... في حاجة يا مروة؟ رسمت على وشها ابتسامة وقالت لهم: مروة... أبدًا يا بابا.
هز راسه بمعنى تمام وما اتكلمش، بس كان فاهم كويس إن بنته مضايقة من سارة. اتكلم يوسف وهو بيقولهم: يوسف... أنا هروح الشركة. هزوا راسهم بمعنى ماشي، ومحمد ابن عمتها واللي بيكون ظابط قاله: محمد... أنا كمان رايح القسم. وخرجوا هما الاتنين من البيت. ومروة بصت لـ سارة بحقد، بس اتفاجئت لما لاقت رقية أم سارة ويوسف بصالها وكأنها بتقول لها إنها واخدة بالها من نظراتها لبنتها. اتكلمت ندى وهي بتقول لـ سارة بابتسامة: ندى...
مبارك يا سارة، عرفت إنك جبتي العربية الجديدة اللي كنتي عايزاها. ابتسمتلها سارة وقالت لها: سارة... الله يبارك فيكي يا حبيبتي، نبقى نخرج بيها إن شاء الله. ابتسمت ندى وسكتت، ومروة كانت هتموت من كتر الغيظ. اتكلمت رقية وهي بتقول لـ مروة: رقية... إيه يا مروة، مش هتقولي لـ سارة مبارك ولا إيه؟ ابتسمت مروة وهي بتتصنع عدم الفهم وقالت لها: مروة... على إيه؟ أصلي مركزتش في كلامه. هزت رقية راسها بمعنى تمام وما ردتش عليها.
اتكلمت سارة بابتسامة وهي بتقول لعمتها: سارة... جبت عربية جديدة يا عمتو. رسمت مروة على وشها ابتسامة وقالت لها بحب مزيف: مروة... مبااارك يا حبيبتي. ابتسمتلها سارة بحب، ومروة قالت لها: مروة... بس خلي بالك وأنتِ بيها في الطريق بقى. ضحكت سارة وقالت لها: سارة... يا عمتو، ما أنا كان معايا عربية قبلها وبعرف أسوق كويس. ضحكت مروة وردت عليها وهي بتقول لها: مروة...
في حاجة ما بتبقاش متوقعاها وبتحصل، واللي أنتِ مش واخدة بالك منه أو مش متوقعاه هيحصل، وهتشوفي. بصت رقية لـ مروة بعدم اطمئنان بعد ما سمعت الكلام ده. وسارة استغربت كلام عمتها جدًا وقالت لها: سارة... يعني إيه؟ ابتسمت مروة ابتسامة مش مفهومة وقالت لها: مروة... مالك اتخضيتي كده ليه! ظهر على ملامح وش سارة الإزعاج وعدم الفهم وقالت: سارة... خلاص، حصل خير. وبصت لـ ندى وهي بتقولها بابتسامة: سارة...
أنتِ كمان هاتي عربية جديدة زي بتاعتي عشان نبقى زي بعض. كانت لسه ندى هتتكلم وتقولها ماشي، بس ما لحقتش لأن أمها اتكلمت بدالها وهي بتقول: مروة... لا لأ، أنا بنتي عمرها ما هتكون زي أي حد أبدًا، أنا بنتي دايما المميزة، ولو حد فكر إنه يكون أحسن منها هيبقى الجا.ني على نفسه ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!