رجعت سارة البيت بعد ما خلصت الجامعة، بس برضو ما روحتش على طول، خرجت مع صحابها وده خلاها تتأخر. اتصدمت لما لاقيت يوسف في البيت وشكله مضايق، ومن الواضح إنه كان مستنيها. يوسف: رجعتي أخيرا؟ استغربت سارة وبصت لأمها وهي مش فاهمة حاجة، بس اتنفضت بخوف لما سمعته بيزعقلها وهو بيقولها: يوسف: أنا اللي بكلمك مش أمك! دمعت عيونها وقالتله: سارة: الوقت متأخرش، الساعة 9! عليها بسخرية وهو بيقولها:
يوسف: وكليتك المفروض كانت هتخلص امتى النهاردة؟ سارة: 4 العصر. رفع حواجبه بسخرية وهي قالتله: سارة: أنا خرجت مع صحابي. رد عليها بحدة وهو بيقولها: يوسف: اللي هما مين؟ اتوترت سارة لأنه قالها ما تتكلمش مع عهد، وردت عليه بتهتهة وهي بتقوله: سارة: شمس و... و... يوسف: ومين؟ ردت عليه بخوف وهي بتقوله: سارة: عـ... عهد. اتحولت ملامح وشه لغضب شديد لدرجة إنها كانت حاسة إنهم سامعين ضربات قلبها من كتر خوفها من غضب أخوها. صرخت
بخضة لما زعقلها وهو بيقول: يوسف: أنا مش قولت البنت دي متكلميهاش! هزت راسها بمعنى أيوه وهي دموعها نازلة وقالتله بحزن: سارة: بس أنا مبقتش صغيرة عشان تختارولي صحابي. بصت لأمها وقالتلها:
سارة: أنا مبقتش صغيرة يا ماما عشان تقولولي كلمي دي ومتكلميش دي، أنا بعرف أختار صحابي كويس، مش محتاجة تكوني تحذروني عشان لو خالفت تعليماتكم تزعقولي كأني طفلة لسه في الحضانة، أنا تعبت، سيبوني أختار اللي أنا عايزه أصاحبهم واللي أنا شايفاهم شبهي! بصتلها أمها بحزن وقالتلها: رقية: أخوكي خايف عليكي يا حبيبتي. رد عليها يوسف بسخرية وهو بيقولها:
يوسف: ما هي شمس كويسة أهي وبتحبك ومن نفس مستوانا الاجتماعي، ملقيتيش غير دي وتصاحبيها؟ ردت عليه وعيونها مليانة دموع وهي بتقوله: سارة: شمس اللي أنتوا شايفينها شبهي دي مبتحبنيش أصلا وأنا عارفة ده كويس، وديما تسأل عن علاقتي بيكم وتقارن بيني وبينها، وديما تحكيلي عن أخوها إنه مش بيكلمها وأمها اللي سايباها وأبوها اللي ديما مشغول في شغله، وأنا فاهمة إنها بتحقد عليا وبتكرهني وساكتة عشانكم...
عشان عارفة إنكم لما هاجي وأقولكم إني مش عايزة أتكلم معاها تاني ماما هتقولي مامتها صاحبتي وهتزعل، ويوسف هيقولي أصلها من نفس مستوانا الاجتماعي وشبهك، وجدو هيقولي فيه شغل بين شركتنا وشركة أبوها، فبسكت ومبتكلمش، لكن أنتوا ولا مرة فكرتوا فيا أنا، ولا مرة سألتوني أنا عايزة إيه، لأ ديما تختارولي اللي أنتوا شايفينه من وجهة نظركم كويس وخلاص، مش مهم رأيي... قال يوسف لأمه بسخرية على كلام أخته:
يوسف: والبت اللي راحة تصاحبها دي اللي أصلا من منطقة شعبية وفي فرق في المستوى زي الفرق بين السما والأرض، مش هتحقد عليكي صح؟ ضحك بسخرية وبص لأخته وقال: يوسف: ساذجة وغبية. اتكلم فاروق بغضب وهو بيقول: فاروق: يوووسف! نزلت دموع سارة بصدمة من كلمته، وهو مهتمش لحد فيهم وخد مفاتيح عربيته وخرج من القصر كله. وسارة كل ده واقفة مكانها باصة للفراغ وهي دموعها بتنزل وسرحانة في كلمته ليها.
كانت ندى هتروحلها، بس مروة منعتها لما قبضت على إيدها جامد لدرجة إن ندى ملامح وشها كرمشت بألم. اتكلمت رقية بحزن على بنتها وهي بتقولها: رقية: سارة حبيبتي متزعليش من يوسف، يوسف خايف عليكي بجد. هزت سارة راسها بمعنى ماشي وهي مبتسمة لأمها بحزن وخيبة أمل وطلعت على أوضتها بسرعة وهي صوت شهقاتها مالي المكان. في الوقت ده دخل محمد اللي كان لسه راجع من القسم وحس إن فيه حاجة من سكوتهم وشكلهم. سألهم باستغراب وهو بيقولهم:
محمد: في إيه؟ بصتله ندى ومتكلمتش ومحدش رد. وجه كلامه لندى وهو بيقولها: محمد: إيه اللي حصل يا ندى؟ ندى: يوسف اتخانق هو وسارة. ساب مفاتيحه على الطربيزة بضيق لأنه عارف إن سارة بتزعل على طول وأقل حاجة بتخليها تعيط، وعارف يوسف لما بيتعصب، ف قالها: محمد: اطلعي شوفيها، أكيد بتعيط. بصت لأمها بقلق، بس رجعت بصت لأخوها تاني أما قالها: محمد: سمعتي أنا قولتلك إيه؟ هزت راسها بطاعة وراحت لسارة، وطبعاً مروة كانت مضايقة جداً.
كانت قاعدة في أوضتها منهارة من العياط لدرجة إنها مكنتش قادرة تاخد نفسها من كتر شهقاتها. خبط الباب. اتكلمت بغضب وحزن وهي بتقول: سارة: مش عايزة أتكلم مع حد. فتحت ندى الباب وقالتلها: ندى: دي أنا يا سارة. بصتلها سارة ورجعت بصت قدامها تاني وهي بتعيط. صعبت على ندى جداً وراحت لها وفضلت تطبطب عليها وهي بتقولها: ندى: حقك عليا أنا، متزعليش. بس ده طبعاً خلى سارة تعيط أكتر وهي زعلانة.
أما عند عهد، أول ما دخلت من باب الشقة دورت بعيونها على داليا ولما ملقتهاش ندهت عليها: عهد: داليااا.. دودووو. جت داليا واتفاجئت من الشنط اللي عهد كانت شايلاها. داليا: إيه ده يا عهد!! ابتسمتلها عهد وقالتلها: عهد: تعالي معايا. ودخلت أوضتها وداليا راحت لها. أدتلها عهد شنطة وقالتلها: عهد: خدي. خدت داليا الشنطة وهي مستغربة، وعهد مبتسمالها، بس اتفاجئت لما لاقيت فستان شكله جميل أوي. بصت لعهد بفرحة وقالتلها: داليا: ده ليا!!!
هزت عهد راسها بابتسامة وقالتلها: عهد: أيوا، عشان بعد بكرة إن شاء الله لما الناس تيجي. حضنتها داليا بفرحة وهي بتقولها: داليا: شكراً أوي يا عهد. ضحكت عهد وقالتلها: عهد: مفيش شكر بين الأخوات يا هبلة انتي. ابتسمتلها داليا وعهد قالتلها بحب: عهد: مبارك يا حبيبتي. ابتسمت داليا بفرحة كبيرة وقالتلها: داليا: الله يبارك فيكي يا عهودة. بصتلها باستغراب وسألتها وهي بتقولها: داليا: طب وأنتي!! هزت عهد راسها بعدم اهتمام وقالتلها:
عهد: مش مشكلة، هشوف أي فستان من اللي هنا، انتي أولى. ابتسمتلها داليا بامتنان وسكتت. تاني يوم في قصر فاروق الحديدي. كان الكل متجمع على السفرة عشان الفطار، ما عدا سارة اللي منزلتش ومخرجتش من أوضتها من امبارح. اتكلمت رقية وهي بتقولهم: رقية: هي سارة منزلتش تفطر ليه؟ مردش يوسف وكمل أكله عادي، ولا كأن أمه سألت عن حاجة، ولا كأن اللي زعلانة دي تبقى أخته.
بصله فاروق بضيق وحزن في نفس الوقت لأنه عمره ما زعل أخته كدا وسابها، وديما بيحاول يراضيها بأي شكل. اتكلمت مروة بلامبالاة وهي بتقولها: مروة: شوية وهتلاقيها نازلة رايحة الكلية، ويوسف هيقولها تقعد تفطر وهتفطر، متقلقيش، كفاية دلع ليها بقى، خليتوها من أقل نقاش بينها وبين أخوها تتقمص وتعياط وتخاصمنا كمان، إيه أصله ده؟
بص يوسف لمحمد بضيق، هو بالرغم إنه متضايق من سارة إنها كسرت كلمته، إلا إنه ما يقبلش إن حد يقول عليها كلمة متعجبوش أبداً، ومحمد اتحرج من كلام أمه خصوصاً بعد نظرة يوسف ليه. ورقية بصتلها بضيق وكانت لسه هترد عليها وتعرفها مقامها وإنها متتكلمش على بنتها كدا، بس فاروق سبقها لما زعق لبنته بغضب وقالها بحدة: فاروق: مروووة! بصت مروة لأبوها اللي كان بيبصلها بنظرات غاضبة، ورقيه قامت وسابت الأكل. اتكلم يوسف وهو بيقولها:
يوسف: رايحة فين يا ماما؟ ردت عليه بضيق وهي بتقوله: رقية: رايحة أشوف أختك اللي لو مكنتش عايزة تنزل تفطر معانا، على الأقل كانت نزلت راحة كليتها اللي مبتحبش تفوت يوم من غير ما تروحها. بص يوسف في ساعة إيده ولاقى إن فعلاً أخته اتأخرت جداً على معاد كليتها، بس مظهرش قلقه عليها وقال إنها بتعمل كل ده عشان اللي حصل امبارح. بس اتنفض هو والكل بخوف وطلعوا بسرعة على أوضة سارة لما سمعوا صوت رقية اللي بيصرخ وهي بتقول
بانهيار بان في نبرة صوتها: رقية: ســـااااااااااااارةةة!!! وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!