اتأكد من شكوكة أما سمعها وهي بتعرف نفسها لوالدته. اغمقت عيونه من غضبه، واختفت لمعة الخوف والقلق اللي كان في عيونه على أخته. اتكلم بغضب جحيمي وهو بيقولها: "يوسف... أنتييي!!! استغربت عهد وفي نفس الوقت اتحرجت، وهو مش فاهمه حاجة. سارة اتكلمت باحراج وهي بتقوله: "سارة... أبيه، ممكن تهدى؟ بصلها بغضب وهو بيقول بعصبية وضيق: "يوسف... أهدى إيه؟ ما كل اللي حصلك ده بسببها هييي!
بصت سارة لعهد بأسف واحراج. عهد حست إنها مشلولة حرفياً من زعيقه وغضبه منها، وهي مش عارفة تدافع عن نفسها ولا فاهمه حاجة من اللي بيحصل. اتكلمت عهد أخيرًا وهي حاسة بالإحراج من غضبه منها ونظرات العيلة كلها اللي وقعت عليها. قالت لسارة بابتسامة: "عهد... قلقنا عليكي أنا وشمس، ولما عرفنا إنك في المستشفى جينا نشوفك... ألف سلامة عليكي." ابتسمتلها سارة وهي بتقولها بشكر واحراج من اللي أخوها عمله: "سارة... شكراً يا عهد." ابتسمتلها
عهد وبصت للكل وقالتلهم: "عهد... عن إذنكم، لازم أمشي أنا بقى." محدش رد من احراجهم، وفي نفس الوقت مش ضامنين لو ردوا ردة فعل يوسف هتبقى إيه. رقية كانت عايزة تقولها تقعد، بس ملحقتش لأن عهد خرجت من الأوضة على طول تحت نظرات سارة اللي عيونها مدمعة. أول ما عهد قفلت باب الأوضة، بصت لأخوها بحزن وهي بتقوله بلوم والدموع نازلة من عيونها: "سارة... ليه يا أبيه؟ ليه مصّر تحرجني قدامها وتحرجها هي كمان؟ كتر خيرها إنها جتلي."
سكت ومردش. هو أصلاً سبب زعيقه إنه كان زعلان على أخته واللي حصل، وإنها كان ممكن تموت. أما رقية فخرجت من الأوضة بسرعة عشان تكلم عهد، بس ملقتهاش وكأنها اختفت. فضلت تبص في الطرقة يمين وشمال يمكن تلاقيها، بس برضو ملقتهاش، فرجعت تاني لأوضة بنتها. أما عند عهد، فأول ما خرجت من الأوضة وقفتلت باب الأوضة وراها. الدموع ملت عيونها وراحت بسرعة للحمام عشان محدش يشوف دموعها. فضلت تعيط بحزن من احراجها قدام عيلة سارة كلها.
دلوقتي بس عرفت ليه مكنش عايز أخته تصاحبها، واتأكدت لما شافت شكل عيلتها وشكل المستشفى نفسها اللي سارة فيها. فضلت تسأل نفسها هل هي غلطت لما جت، بس في النهاية وصلت للإجابة وهي إن كل واحد بيتعامل مع الناس بأصله. بصت لوشها في المراية وزعلت لما لاقت عيونها احمرت لدرجة إنها كان شكلها تقريباً مرعب من كتر ما بياض عيونها اتحول للأحمر الداكن بسبب عياطها، ووشها اللي كان برضو لونه متغير بسبب عياطها.
بصت للحنفية وحطت إيديها قدامها لما لقتش أكرة ليها، وتلقائياً نزلت الماية. غسلت وشها وهي بتحاول تهدي نفسها عشان تعرف تمشي وتروح. رجعت بصت تاني لنفسها في المراية وكان لون عيونها رجع شوية لما الاحمرار قل. بصت على تصميم المراية اللي كانت مطلعة إضاءة هادية وشكلها جميل مع شكل المراية نفسها اللي مشافتش زيه قبل كده أبداً. خدت منديل ومسحت وشها، وبعدين حطت إيديها عند مجفف الأيد اللي أول ما حطت إيديها عنده خرج هوا في لحظتها.
ابتسمت بسخرية على حالها وهي بتقول في نفسها وهي خارجة من الحمام: "عهد... الفرق واضح يا عهد." وخرجت من المستشفى وهي ناوية تروح بيتها، لأنها لو راحت الكلية مش هتفهم حاجة أصلاً بسبب الصداع اللي جالها من العياط. أما عن شمس، فأول ما كانت في الكلية وندى قالتلها إنهم بسارة في المستشفى، حست بقلبها طاير من الفرحة. وقررت إنها تروح لها مش عشان تطمن عليها، لكن عشان تفرح شوية وهي شايفاها مرمية في المستشفى.
بس اتصدمت والحقد رجع تاني ملى قلبها لما لاقت العيلة كلها حرفياً موجودة عشانها، لدرجة إنها لحد ما عهد مشيت متكلمتش ولا نطقت بحرف واحد حتى. فاقت من غلها وابتسمت لسارة وقالتلها: "شمس... إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ كنت هموت من قلقي عليكي لما ندى قالتلي إنك في المستشفى." ابتسمتلها سارة ومتكلمتش، كان عقلها مشغول بعهد وإنها أكيد زعلت واحتمال كبير متكلمهاش تاني.
بصت رقية لشمس وكأنها بتحقق مع نفسها إذا كانت شمس فعلاً بتكره بنتها ولا بتحبها. قالت شمس لسارة بابتسامة: "شمس... فُوقي كدا عشان عايزة آخدك معايا وآخد رأيك أنا بشتري العربية." هزت سارة راسها وقالتلها: "سارة... حاضر." ابتسمت شمس ليها وهي بتطبطب على أيديها. في بيت صادق. كانت داليا قاعدة في الصالة ومشغلة التليفزيون على قناة الطبخ المفضلة ليها.
بس مكنتش مركزة أصلاً، كان كل اللي في بالها بكرة لما رحيم هيجي هو وأهله يتقدمولها. ابتسمت بفرحة لما تخيلت إن عمها وافق وهي ورحيم اتخطبوا، بس اختفت ابتسامتها لما تخيلت إن عمها هيرفض وبكرة هيتقلب بنكد ليها وهتفضل تعيط. فاقت من تفكيرها على صوت باب الشقة اللي بيتقفل. بصت لاقيتها عهد اللي كان باين عليها التعب. اتكلمت باستغراب وهي بتقولها: "داليا... عهد!! أنتي كويسة؟!
اكتفت عهد بأنها هزتلها راسها ودخلت على أوضتها من غير ولا كلمة. خرجت هالة من المطبخ لما حست إن في حاجة بره، استغربت لما لاقيت داليا بس. سألتها وهي مستغربة وبتقولها: "هالة... في إيه يا داليا؟! ردت داليا عليها بعدم فهم وهي بتقولها: "داليا... معرفش، عهد رجعت وشكلها زعلان بس بتقول إنها كويسة." استغربت هالة وقالتلها: "هالة... هروح أشوفها." مسكت داليا أيديها بسرعة وهي بتقولها: "داليا... لأ، سيبيها." بصتلها هالة باستغراب
وداليا ابتسمتلها وقالتلها: "داليا... عهد مبتحبش تتكلم وهي زعلانة، استني تهدى شوية ونشوفها مالها." هزت هالة راسها باقتناع وقالتلها وهي داخلة المطبخ: "هالة... طب تعالي ساعديني في الغدى." اتكلمت داليا وهي رايحة للمطبخ هي كمان: "داليا... عيوني ليكي يا هالولة." ضحكت هالة على داليا وبدأوا يكملوا الغدى.
خلص اليوم من غير أي أحداث تذكر غير إن عهد حكت لداليا اللي حصل، وداليا اتضايقت جداً وفضلت تقولها متزعلش، رغم إن هي نفسها كانت مضايقة بس محبتش تكون عهد زعلانة كدا. جيه تاني يوم وداليا كان باين عليها الفرحة من أول ما صحيت، لدرجة إن صادق مبقاش عارف يوافق على رحيم لما يجوا عشان فرحتها ولا يرفض، ووقتها هيبقى كسر قلب بنت أخوه. اتكلمت عهد بسخرية وهي بتهزر وبتقول لداليا: "عهد... هتفضلي مبتسمة للحياة كدا كتير؟ بصت
لها داليا بغيظ وقالتلها: "داليا... وأنتي مالك أنتي؟ وبعدين النتيجة بكرة، سيبيني أفرح بقى." ضحكتلها عهد وقالتلها: "عهد... وبإذن الله بكرة هتفرحي برضو وتدخلي كلية الإعلام اللي أنتي عايزاها من زمان." ابتسمتلها داليا وسكتت. عدى الوقت وجيه ميعاد وجود رحيم وأهله، وأول ما الساعة دقت 7 بالظبط الباب خبط لدرجة إن صادق اتخض وهو مدهوش. كانت داليا في أوضتها فرحانة وفي نفس الوقت بتفرك في إيديها بتوتر. طبطبت عهد على كتفها وقالتلها:
"عهد... بلاش التوتر دا، واهدي كدا." هزت داليا راسها بابتسامة ولا إرادي بصت ناحية باب أوضتها لما سمعت صوت عمها ومراته بيرحبوا بالناس. فضلت تدهي في نفسها إن المقابلة تعدي على خير وإن عمها يوافق، لأنها عارفة إن عمها مش حابب رحيم أصلاً وديماً بيقول عليه فاشل. كانت سامعة صوت عمها وهو بيتكلم مع رحيم وبيسأله أسئلة كتير وترتها هي شخصياً زي "متخرج من كلية إيه؟
" وأسئلة تاني بتؤدي للكلام والتعارف أكتر بين العيلتين، لحد ما سأل صادق سؤال خلى داليا ضربات قلبها ضربت بتوتر وخوف. "صادق... بس أنت مقولتليش يا رحيم شغال إيه ولا في أنهي مكان؟ اتكلم رحيم ببعض التوتر وفي نفس الوقت بثقة وهو بيقول لصادق: "رحيم... لأ، الحقيقة أنا سبت شغلي من فترة كدا." اتصدم صادق وهالة، وصادق رد عليه بسؤال تاني بس سؤاله نفسه مليان سخرية وهو بيقوله: "صادق...
أومال داليا هي اللي هتصرف عليك وعلى البيت ولا إيه؟! مسحت داليا وشها بتوتر من الموقف اللي حصل، وده معجبش عهد أبداً، فقالتلها: "عهد... اهدي يا داليا وخليكي واثقة، إنه لو مناسب ليكي بابا مش هيتردد لحظة إنه يوافق." هزت داليا راسها وهي مش مقتنعة بكلام عهد أصلاً. وسمعت صوت رحيم وهو بيقول لصادق بثقة: "رحيم... لأ، العفو يا عمي، إزاي طبعاً." "صادق... أومال إيه طيب؟ ما أنت اللي بتقول أهو." هز رحيم راسه بتأكيد وهو بيقول لصادق:
"رحيم... عمر شافلي وظيفة معاه في الشركة بمرتب كويس، وهبدأ شغل من الأسبوع الجاي بإذن الله." هز صادق راسه بتفهم. وصفاء مامة رحيم اتكلمت وهي بتقول لهالة: "صفاء... أومال فين العروسة يا هالة؟ هزت هالة راسها والابتسامة على وشها وقالتلها: "هالة... ثانية واحدة." ودخلت لداليا اللي كانت متوترة لما عرفت إنها هتخرج. "هالة... صفاء بتسأل عنك." بصت داليا لعهد بتوتر، وعهد قالتلها بحكمة وهي مبتسمة: "عهد...
مش عايزكي تتوتري، خليكي عندك ثقة في نفسك كدا، هما اللي جايين يطلبوا إيديكي وهما اللي متوترين مش عارفين هتقبلي ولا هترفضى." ابتسمتلها داليا وهزت راسها بعد ما كلام عهد شجعها، وقالتلها: "داليا... تعالي اخرجي معايا." هزت عهد راسها وطلعت معاهم، وأول ما صفاء شافتها فضلت تمدح فيها وتقول كلام زي "تبارك الله"، "الله أكبر، جميلة أوي"، وكلامها خلى داليا تتكسف.
سلمت داليا عليهم، وعهد ابتسمتلهم، وفضلوا قاعدين شوية ميتعدوش العشر دقايق ورجعوا هي وعهد للأوضة تاني وهي فرحانة.
عدى وقت بسيط ومشوا رحيم وأهله، وأول ما داليا سمعت صوت باب الشقة بيتقفل خرجت بسرعة لعمها عشان تشوف رأيه، بس وقفت مكانها بصدمة وخوف لما شافت تعابير وش صادق غير راضية بتاتاً وباين عليه إنه مش موافق، وده خلاها خايفة تسأله حتى أحسن يقولها إنه مش موافق، وفي نفس الوقت ابتسمت على نفسها بسخرية لما افتكرت امبارح وهي خايفة عمها يرفض، وبالفعل اللي كانت خايفة منه حصل من وجهة نظرها ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!