كانت عهد جهزت و كانت قاعدة ف اوضتها بتفكر هل فعلا يوسف بيحبها ولا لا، كانت نفسها ترفض من اول ما عرفت انه هيتقدملها. خبط باب اوضتها، اتكلمت عهد و هي بتقول: "اتفضل." اتفتح الباب و دخلت داليا اللي بصتلها بانبهار من شكلها و قالتلها: "شكلك حلو." ابتسمت عهد و قالتلها: "بجد؟ هزت داليا دماغها و متكلمتش، و هالة جت و قالتلها: "اخوكي وصل." ابتسمت عهد و قالتلها: "كويس." قالت هالة باستغراب و هي باصة للساعة:
"معرفش هما كدا اتأخروا تقريبًا." قالت عهد بسرعة: "احسن يا رب ما يجوا." قفلت هالة حواجبها باستغراب، و داليا قالت: "امين يا رب." اتكلمت هالة و هي بتقول لداليا: "دا بدل م تعقليها و تقوليلها تدي نفسها فرصة! قالتلها داليا بزهق: "و هي مش موافقة، اية لازمته بقى اننا نضغط عليها؟ بصت عهد لأمها، و هالة نفخت بزهق منهم. قامت عهد و خرجت من اوضتها، قالت داليا باستغراب: "رايحة فين؟ اتكلمت عهد و هي مكمله طريقها:
"رايحة اشوف اي حاجة اكلها." و دخلت المطبخ، و هالة قالت: "ريحتها هتبقى طبيخ! و خرجت راحتلها بسرعة، بس اتصدمت لما لاقت عهد حاطة علبة الملوحة على رخامة المطبخ و عيش، و لسة هتاخد سمكة من العلبة. شدت هالة العلبة بسرعة و هي بتقولها بغضب: "انتي بتعملييي اييييه؟ سكتت عهد و هي مزهولة من زعيق امها، و قالت بغضب: "دا انتي مُصرة تطفشيهم بقى." ابتسمت عهد بزهول من تفكير امها و قالتلها: "جعانة مفطرتش!! ابتسمت هالة بسخرية و قالتلها:
"حد قالك متفطريش؟ "انا مش باكل الفول و الطعمية و الجبنة خلصت امبارح!! جيه سيف على صوتهم و هو بيقول بقرف: "اف! ايه الريحة دي؟ ردت عليه هالة بسخرية و هي بتقولها: "اف؟ و رجعت بصت لعلبة الملوحة و هي بتقوله: "حد يقول على الملوحة اف؟ دا انت مبتفهمش." اتكلمت عهد بحزن و هي بتقوله: "يا سيف مش راضية تخليني افطر." قالت هالة بغضب: "و هو في حد بيفطر ملوحة؟ ايه عايزة تقهري معدتك؟ ابتسم سيف و قال لعهد:
"هتلاقي ف التلاجة علب، خدي علبة منهم هتلاقي فيها سندويتشات لانشون و جبنة رومي اللي بتحبيهم." هزت عهد دماغها يمين و شمال برفض و قالتله: "لأ انت اكيد جبتهم عشان الناس اللي جاية." "فيه كتير الحمدلله، خدي علبة و افطري انتي و داليا لو مكانتش فطرت هي كمان." هزت عهد دماغها، و سيف خرج، و عهد كانت هتروح للتلاجة بس هالة ضربت ايدها و هي بتقولها: "بس انا هجيبهالك." "ايه دا؟ اشمعنا؟ ردت هالة عليها و هي بتقولها:
"افرض وقعتي باقي العلب، ما انا عارفاكي." سكتت عهد، و هالة اديتها العلبة، و في الوقت دا الباب خبط. اتصدمت هالة و شمت ايدها مكان الملوحة و هي بتقول لعهد: "كله بسببك انتي." اتكلمت عهد و هي بتقوله: "ماما العلبة كانت نضيفة عشان مستخدمناهاش قبل كدا، كفاية وسواس بقى." بصتله هالة بغضب، و عهد خدت سندويتش من العلبة، و هالة قالتلها: "روحي اوضتك بسرعة بسرعة انجزي."
بصت عهد ع الصالة تتأكد ان مفيش حد، و راحت لأوضتها و هي بتاكل السندويتش. نفخت هالة بضيق منها، و خرجت لما سمعت صوت صادق بيرحب بيهم. اتكلمت و هي الابتسامة على وشها و بتقول: "اهلا اهلا نورتونا." ابتسم فاروق لصادق، و سيف و يوسف برضو ابتسملهم و سلم عليهم. اما سارة ف ابتسمت لهالة بحب و حضنتها، و طبعا رقية كانت شايفة سارة و هي عيونها بتطلع شرارات غضب. لاحظت هالة نظراتها و قالتلها: "ازيك انتي؟ اكيد ام يوسف."
بصت سارة لرقية، و رقية هزت دماغها بكل تكبر و اتكلمت و هي بتعيد كلام هالة تاني: "بالظبط انا ام يوسف! هزت هالة دماغها، و صادق قالهم: "اتفضلوا يلا، اكيد مش هنقف نتكلم على الباب." و راحوا كلهم لأوضة الصالون، و رقية كانت بتبص على المكان و هي مستغربة جدا، و بتبص لأبنها بغضب. اتكلم فاروق و هو بيقول لصادق: "انا ابقى جد يوسف." هز صادق دماغه و قاله: "اهلا بحضرتك." ابتسم فاروق و قاله: "طبعا سارة انتوا عارفينها." ابتسمت هالة
و هي باصة لسارة و قالتله: "اية اللي عارفينها دي؟ معزتها ف قلبي زي عهد و داليا بالظبط." ابتسمتلها سارة بحب، و رقية اتكلمت بزهق خفيف و هي بتقول: "اومال فين عهد؟ "روحي هاتيها يا هالة." هزت هالة دماغها، و سارة قالتلها: "خليكي ما.. احم خليكي يا طنط، هروح انا." بصتلها امها بزهول، و هالة قالتلها: "طيب يا حبيبتي، هتلاقيها هي و داليا ف اوضتها." هزت سارة دماغها و راحتلها، و يوسف قال لفاروق بهزار:
"سيف المهندس المتفوق اللي كان سبب من الاسباب اللي وقعتلك شركتك يا جدو." ضحك سيف و فاروق، و فضلوا يتكلموا كلهم. كانت عهد قاعدة ف اوضتها بتاكل، خبط الباب، راحت داليا فتحت الباب و اتفاجئت بسارة. حضنتها بفرحة، و عهد اول ما شافتها راحتلها بسرعة حضنتها. قالت سارة ليها بحزن: "عهد انا بجد مكنتش اعرف حاجة." قفلت عهد حواجبها و قالتلها: "انتي لسة فاكرة يا سارة؟ سارة: "مش عايزاكي تبقي زعلانة مني بس." ابتسمت عهد و قالتلها:
"لأ مش زعلانة." جت هالة و هي بتقول لسارة: "بقى تروحي تجيبيها تأخريها اكتر! ضحكت سارة، و هالة قالت لعهد: "يلا عشان رقية بتسأل عليكي." ضرب قلب عهد بقلق، و سارة ابتسمتلها و خرجوا كلهم. اول ما رقية شافتها بصتلها من فوق لتحت بتكبر، و هالة لاحظت دا. اتكلمت هالة و هي بتقولها: "البصة دي معناها اية بقى؟ ضحكت بخفة و كملت كلامها و قالت: "انا عارفة ان بنتي قمر، اهم حاجة بس قولي تبارك الله عشان بنتي متتحسدش." اتصدمت رقية من
كلام هالة و قالت بسخرية: "و انا هحسدها لية؟ هزت هالة دماغها و قالتلها: "الانسان ممكن يحسد نفسه عادي." ابتسمت عهد لأمها و طبطبت على ايدها و هي قاعدة جمبها. اتكلمت رقية و هي بتقول لعهد: "بما ان دي قاعدة تعارف بقى، ف انا عايزة اعرف انتي كنتي ف مدرسة اية؟ بصت رقية ليوسف و قالت: "ابني كان في مدرسة دولية ف انجلترا." ابتسمت عهد و قالتلها:
"اعذريني يا طنط بس اللي اعرفه ان الناس بتسأل اسئلة تاني خالص زي انتي خريجة اية، بتشتغلي ولا لا، لكن اول مرة اعرف ان حد يسأل عن المدرسة؟ هزت رقية دماغها و قالتلها بابتسامة كلها كبرياء: "دوري اني اسأل و انتي تجاوبي." ضايق هالة منها جدا، و صادق كمان، بس عهد اتكلمت و هي على وشها نفس الابتسامة الجميلة و قالتلها: "لأ خالص، لية يعني؟
احنا مش ف محكمة ولا تحقيق.. و رغم كدا هرد على سؤال حضرتك بالاجابة اللي حضرتك عايزة تسمعيها.. ايوا انا مكنتش ف مدرسة دولية زي ابنك كدا، كويس؟ مردتش رقية عليها، و يوسف كان مضايق من ان امه مُصرة انها تهين عهد و اهلها. بصت رقية لهالة و قالتلها: "بصي يا مدام هالة عشان القعدة دي متطولش لأني مخنوقة اصلا.. مخبيش عليكي انا من وقت ما يوسف قالي انه عايز يخطب ابنك و انا ضغطي عالي."
بص يوسف لجده و هو حاسس بالاحراج من كلام امه، و سيف بص لأخته و ابوه بضيق من الكلام اللي رقية بتقوله. اما هالة ف ابتسمت و قالتلها: "لية يا حبيبتي؟ هزت رقية دماغها و قالتلها:
"هقولك لية.. لأن المسافة بينهم بعيدة اوي، احنا بنناسب عيلة، و انا ابني من زمان و هو متفوق و مجتهد و ذاكر و دخل كلية هندسة و تفوق ف دراسته و اتخرج باعلى التقديرات و اشتغل و اجتهد ف شغله و اسس فروع لشركته، دا غير مدرسته و كمية المصاريف اللي صرفناها عليه من صغره عشان اسم يوسف برة مصر زي دلوقتي.. عارفة صرفنا كام؟ هزت هالة دماغها برفض و قالتلها بابتسامة: "ميهمنيش اني اعرف كل دا يا حبيبتي." هزت رقية دماغها
بنفي و قالتلها باصرار ضيق: "لأ طبعا لازم تعرفي و تعرفي بنتك انها غلطت لما دخلت نفسها ف حياتنا و اتصاحبت على بنتي و بنت عمتها، و بعد كل دا ابني جاي يقهرني و يقولي انه عايز يخطبها، و حتى لو هما الاتنين موافقين انهم يتخطبوا ف انا استحالة اوافق لأنكوا لا شكلنا و لا مستوانا." اضايقت عهد جدا من اهانة رقية لأهلها، و يوسف قال لأمه: "اية يا ماما اللي انتي بتقوليه دا! مردتش رقية عليه، و عهد قالتلها بكل كبرياء:
"خليني اصدم حضرتك و اقولك اني من اول ما بابا قالي انكم هتنورونا يوم الجمعة و انا مضايقة جدا. و قولتله يكلم يوسف و يبلغه برفضي، بس اهلي موافقوش، عارفة لية؟ ابتسمت رقية و قالتلها بسخرية: "طبعا عارفة لية؟ عشان الفرق اللي بينا و اي اهل بيبقوا بيتمنوا لبنتهم انها تعيش عيشة احسن منهم." ابتسمت عهد و قالتلها:
"طبعا بس مش هو دا السبب، لأن انا اهلي عمرهم ما هيضغطوا عليا ف اي قرار، هما مرضيوش يكلموا يوسف و يرفضوه ف التليفون عشان احنا عيلة بتفهم ف الاصول و الاحترام، و بابا قالي ان مينفعش يكلمه يلغي معاه الميعاد و انكم تيجوا تنورونا و بعدها نقولكوا قرارنا، لكن انا لو عليا ف انا لحد قبل ما تخبطوا على الباب بربع ساعة كنت بتمنى انكم متجوش." بصت لداليا و قالتله: "صح؟ هزت داليا دماغها بمعنى ايوا، و هالة قالت لرقية:
"اسمحيلي بس اوضحلك حاجة عشان انتي عمالة تقولي صرفنا على ابننا لحد ما بقى مهندس و و و، ف احنا كمان صرفنا على بنتنا و يمكن بنتنا اجتهدت ف مذاكرتها اكتر من ابنك كمان." ابتسمت رقية بسخرية، و هالة قالتلها:
"لأ متستهزقيش بكلامي كدا، انتي ابنك كان ف مدرسة دولية و كل حاجة بالنسبالكوا ماشية بالفلوس، يعني لو طفل مذاكرش يقدر ابوه يدفعله فلوس و ينجح و يعدي السنة و دا بيحصل، لكن انا بنتي كانت ف مدرسة عادية جدا، بس ذاكرت و تعبت ف دراستها جدا و اجتهدت جدا جدا لحد ما دخلت نفس الكلية اللي بنتك فيها، يعني انا بنتي و بنتك واحد، بل بالعكس يمكن بنتي تعبت اكتر من بنتك كمان، دا يكفي اننا مش عايشين كل حاجة ف عيونا الفلوس، لأ، احنا عايشين
مربيين بناتنا على الخير و الحب و احترام الناس، يعني مفتكرش ان داليا ولا عهد لو ماشيين ف الشارع و لاقوا حد مستوى معيشتهم اقل مننا هيهينوه.. ابدا، دول من وهما صغيرين ف الحضانة و هما بيحترموا الكل، و الحمدلله كبروا و بقى الكل بيحبهم، و دا احسن حاجة ممكن الانسان يوصلها ان ما يبقاش في اي حد بيضايق من وجوده او يكون سبب ف انه يجيب التهزيق لنفسه، و داليا كذلك برضو ف نفس الكلية اللي ندى فيها مع ان مجموعها كان يجيب كلية سارة و
عهد."
بصت لسيف و قالتله: "و ابني برضو مهندس محترم زيه زي ابنك بالظبط، و اظن ان ابنك لسه كان بيقول ان سيف من اكتر المهندسين المتفوقين ف الشركة و انه سبب من اسباب نجاحها، ف على اية بقى العجرفة من الاول؟ "اذا كنتي جاية تتكلمي النهاردة في مقامات، فأكيد الجوازة دي ملهاش ثبات، وبلاش منها احسن." اتكلم صادق و هو بيقولها: "خلاص يا هالة." فاروق: "احنا متأسفين، اكيد كل اللي حصل دا سوء تفاهم." سيف: "حصل خير." قال يوسف لصادق بأسف:
"اكيد ماما متقصدش اي حاجة، و انا لو مكنتش بحب حد مكناش جينا." اضايقت رقية منه و قالت: "انت بتبرر لية؟ لأ انا اقصد لأني مش عايزة البنت دي تكون خطيبتك." غمض يوسف عيونه باحراج و ضيق، و هالة قالتله: "ابقى عرف ماما يا يوسف انها متفكرش تقلل من بنت امها لسة موجودة ف الدنيا عشان وقتها امها مش هتسكت ابدا." بص يوسف لأمه بلوم، و رقية قالتله بضيق: "مضايق مني دلوقتي؟ بدل ما تضايق ان امك بتتهزق و من مين؟ من دول."
اتكلم صادق و هو بيقولها: "كتر خيرك، و زي ما بنتي قالت احنا بنفهم ف الاصول و بنحترم الناس ف مش هنتكلم احتراما للحج فاروق." ابتسمت رقية بسخرية، و فاروق قال: "عن اذنكوا احنا بقى." قام الكل، و عهد خرجت من اوضة الصالون عشان تروح اوضتها. بص يوسف لسارة انها تروحلها، و بالفعل سارة راحتلها. و وقفتها ف الصالة. "عايزة ايه يا سارة؟ اتكلمت سارة بأسف و هي بتقولها: "انا اسفة اوي يا عهد، اسفة بجد." مردتش عهد عليها، و كانت هتمشي بس
وقفها صوت سيف اللي قالها: "استني يا عهد ثواني." بصتله عهد و قالتله: "نعم." "ثواني." فضلت عهد واقفة مكانها، و فاروق و رقية نزلوا، اما يوسف و سارة مكانوش نزلوا. اتكلم يوسف و هو بيقول لصادق: "صادق بيه، انا اول مرة اعتذر لحد ف حياتي، بس بجد انا اسف ليكوا كلكوا." هز صادق دماغه و قاله: "حصل خير يا بني." "هبقى اكلم حضرتك لأني عايز اقولك على حاجة." هز صادق دماغه بالموافقة، و يوسف نزل هو و سارة.
و عهد راحت لأوضتها على طول، و هالة قعدت على كرسي السفرة و هي زعلانة عليها جدا. اتكلم سيف و هو بيقول: "عالم قليلة الذوق." هز صادق دماغه، و هالة قالتله: "هي الولية امه دي! اتكلم سيف و هو بيقول لصادق: "كان لازم نسمع كلام عهد؟ هز صادق دماغه بنفي و قاله: "الاصول بتقول انهم كانوا يجوا الاول." "انا هروحلها." و سابهم و راحت اوضة عهد. خبطت على الباب و دخلت لاقيت عهد قاعدة سرحانة و شكلها مضايق. راحت و قعدت جمبها و هي بتقوله:
"انتي زعلانة؟ سكتت عهد و مردتش، و داليا قالتله: "مش انتي كدا كدا مكنتيش موافقة اهو، الموضوع باظ." اتكلمت عهد بغضب و هي بتقولها: "انا مضايقة من اهانتها لأمي و ابويا يا داليااا، انا قولتلهم من الاول اننا نرفض من برة برة و خلاص، بس كلكوا موافقتوش." طبطبت داليا على كتفها و قالتله: "متزعليش طيب." سمعت صوت رسالة جت لعهد، خدت تليفونها و ادته لعهد. خدت عهد منها التليفون و لاقيته يوسف باعتلها:
"عهد متزعليش انا اسف بالنيابة عن ماما انا لو اعرف انها هتعمل كدا مكونتش جبت حد معايا غير جدو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!