اتجننت رقية لما قرأت رسالة داليا نزلت بسرعة لريسبشن القصر وهي بتنده عليه بعلو صوتها: "رقية... يوسف! نزلت سارة باستغراب من صوت أمها وهي بتقولها: "سارة... في إيه يا ماما؟ سكتت رقية دراع سارة بغضب وعيونها بتطلع شرارات: "رقية... انطقييي يوسف فين!!! هزت سارة دماغها يمين وشمال بعدم معرفة: "سارة... معرفش، بجد معرفش!! سابت رقية دراعها بزهق وهي حاسة إن دماغها هتنفجر من كتر غضبها. لاقت باب القصر بيتفتح ويوسف راجع من برة.
ابتسمت بسخرية وهي بتقول: "رقية... أهلاً باللي اعتبر أمه ماتت خلاص ورااايح يتفق مع أهل البنت اللي هزقوا أمه في بيتهم!! استغرب يوسف جداً إنها عرفت. سارة بصت لأخوها بذهول ودهشة لأنها هي كمان مكنتش تعرف. اتكلم يوسف وهو بيقول لرقية: "يوسف... مين قالك؟ ابتسم بسخرية وقال: "رقية... بنت عمها." وجهت شاشة التليفون قدام عيون يوسف وقالت له بغضب: "رقية... شايف قريبتها بتقول عليها إيه؟
قريبتها وبتحذرنا إنها أنانية وجشعة، وأنت برضه مُصر إنك تروح تخطبها." اتكلم يوسف وسارة في وقت واحد: "بس عهد مش كدا!! بصتلهم رقية هما الاتنين وازداد غضبها: "رقية... يعنييي إيه؟ دي بنت عمها هي اللي بتقول الكلام دا مش أنااا." اتكلم يوسف: "يوسف... عن إذنكوا." وطلع على أوضته. رقية لاقت فازة كبيرة على الأرض جمبها، راحت زقتها بكل غضب. وقعت الفازة اتكسرت لميلون حتة. سارة خافت من غضب أمها فطلعت هي كمان على أوضتها بسرعة. ***
في بيت صادق، كانت عهد قاعدة في أوضتها مع أمها وداليا. وداليا كانت حاسة بشوية ندم خصوصاً لما لاقت رقية شافت رسايلها. اتكلمت وهي بتقول لعهد: "داليا... بتحبيه؟ ابتسمت عهد وبصت لأمها ورجعت هزت دماغها بمعنى أيوا. ردها خلا داليا هتموت من الغيظ. وذرة الندم اللي كانت في قلبها راحت رسمت على وشها الابتسامة: "داليا... مبروك! ابتسمتلها عهد. وفي الوقت دا تليفونها رن ولاقيته يوسف. بصت لأمها وداليا وقالت لهم: "عهد... هو!
ابتسمتلها هالة: "ردي عليه." هزت عهد دماغها وحطت التليفون على ودنها وهي بتقول: "عهد.. الو؟ جالها صوته الغضب وهو بيقول: "يوسف... إيه اللي داليا هببته داا." استغربت عهد وبصت لداليا اللي كان القلق ضرب قلبها. اتكلمت عهد وهي بتقوله باستغراب: "عهد... عملت إيه داليا؟ هنا ضربات قلبها زادت أكتر واتأكدت إن رقية قالت له. "يوسف... سجلت كلامي النهاردة وبعتته لأمي وكتبت لها إنك أنانية ومبتحبش إلا نفسك، وكلام زي دا."
بصت عهد لداليا بصدمة وهي بتقول وصوتها كله اتحول للحزن وعدم التصديق: "عهد... أكيد مش هي يا يوسف! زعق يوسف بغضب من سذاجتها: "يوسف... بقولك مسجلة كلاااامي وبعتة في الرسالة إنها داليا." مردتش عهد عليه ودموعها عملت عيونها. ويوسف قال: "يوسف... أنا هحاول أتصرف، بس البت دي مبتحبكيش يا عهد ولا بتحب لك الخير." مقدرتش عهد إنها تسمع كلام أكتر من كدا وقالت له: "عهد... مع السلامة يا يوسف." أول ما داليا سمعت كدا قالت لهالة:
"داليا... هروح أعمل شاي." وعهد قفلت التليفون وفهمت إنها بتهرب. راحت لها ومسكت دراعها قبل ما تخرج من الأوضة وهي بتقولها: "عهد... ليه كدا يا داليا!! اتفاجئت عهد من كمية الغل والحقد اللي طالعين زي السهام من عيون داليا ليها. اتكلمت هالة وهي مش فاهمة حاجة: "هالة... ليه إيه؟ هو في إيه يا عهد؟ بصتلها عهد بتوهان وهي بتقولها: "عهد... كانت بتسجل كلام يوسف عشان تبعته لمامته، وبتقولها عني إني أنانية ومبحبش غير نفسي يا ماما."
اتصدمت هالة وبعدين قالت لها: "هالة... يمكن اللي اسمها رقية دي بتقول أي كلام." سكتت عهد وهي بتحاول تصدق كلام هالة، بس اتصدمت لما سمعت داليا بتقول بكل غل وحقد: "داليا... لا أنا فعلاً عملت كدا." بصولها الاتنين بدهشة، وعهد قالت لها بحزن: "عهد... طب ليه يا داليا!! ضحكت داليا وقالت لها بسخرية: "داليا... ليه؟ يااااه يا عهد دي ليه دي كلمة قليلة أوي من اللي في قلبي ليكي." ابتسمت عهد وقالت لها والدموع في عيونها: "عهد...
وإيه بقى اللي في قلبك ليا يا داليا؟ "داليا... لأ متعديش." بصت داليا لهالة اللي كانت مصدومة وقالت لها بزهق: "داليا... اطلعي برة." اتصدموا هما الاتنين من طريقة كلام داليا اللي أول مرة تتكلم بيها. عهد بصت لأمها وهزتلها دماغها بتأييد لكلام داليا عشان تعرف ليه داليا عملت كدا. مكنتش هالة عايزة تخرج، بس مع إصرار عهد خرجت. وداليا قفلت الباب وراها بالمفتاح ورجعت بصت لعهد تاني وهي بتقولها: "داليا... عايزة تعرفي عملت كدا ليه؟
هزت عهد دماغها بمعنى أيوا، وداليا قالت لها: "داليا... عشان إنتي ديما أحسن مني." خافت عهد من نبرة الغل اللي في صوتها. وداليا كملت كلامها وهي بتقول: "داليا... دا كفاية إن أهلك معاكي وبيحبوكي يا شيخة، ودي بيسألوا عنك." كانت عهد هتتكلم وتقولها إنهم بيحبوها زيها زي عهد، بس داليا سبقتها في الكلام: "داليا... دخلتي الكلية اللي كنت بحلم بيها وأنا بعد ما جبت مجموعها معرفتش أقدم فيها بسبب فلوس كليتك." دمعت عيون عهد بحزن وخوف.
وداليا قالت لها: "داليا... أوعي يا بت تكوني فاكراني كنت بحب الواد اللي اسمه رحيم دا، ما أنا أكيد مش هحب واحد فاشل مش لاقي شغلانة. أنا بس كنت عايزة أتخطب قبلك يمكن أحس إني مش أقل منك أوي كدا." نزلت دموع عهد بحزن. وداليا زقتها في كتفها وقالت لها بغضب: "داليا... عملتيي كدا لييية، لييية خليتينا نفسخ الخطوبة لييية." اتكلمت عهد والدموع نازلة من عيونها بحزن وقهر: "عهد...
مكنتش عايزة أهلك يتخطبوا لواحد فاشل، كنت خايفة عليكِ." زعقت لها داليا بغضب: "داليا... وإنتي مين سمحلك إنك تتصرفي في حياتي هاا؟ مين سمحلك إنك تلغيني وتبقي مديرة عن حياتي أنااا انطقي." أنهت كلامها وهي بتمسك دراع عهد بقوة وغل لدرجة إن عهد حست إن دراعها هيتكسر من كتر الحقد والغل اللي كانوا طالعين من عيون داليا. خافت عهد منها جداً وقالت لها والدموع نازلة من عيونها: "عهد...
يا ستي حقك عليا، كان المفروض ميكنش ليا دعوة وأسيبك." زقتها داليا بغضب لدرجة إن عهد كانت هتقع وقالت لها بقلد: "داليا... طبعاً، طبعاً بتتمني لي الشر، هستنى إيه منك أصلاً." كانت عهد بصالها بزهول وعيونها مبرقة من الصدمة من كلام داليا. بصتلها داليا بقرف وتتفلت عليها وفتحت باب الأوضة، بس اتفاجئت بقلم نازل على وشها بقوة لدرجة دماغها اتخبطت في الحيطة. وكانت صاحبة القلم دا هالة. اتكلمت هالة وهي بتقولها: "هالة...
أخص عليكي دا جزائنا بعد ما ربناكي لما أهلك رموكي، أخص إنتي تتكلمي مع بنتي كدا وتكوني شايلةالها كل الحقد دا في قلبك إنتي." زهقت داليا إيدها بغضب وهي بتقول: "داليا... إنتوا هتذلوني عشان خليتوني عايشة معاكم ولا إيييه." زعقت لها عهد بغضب: "عهد... احترمي نفسك وإنتي بتكلمي أمي." بصتلها داليا نظرة رعبتها وقالت لها: "داليا... اخرصي إنتي." ورجعت بصت لهالة تاني وهي بتقول: "داليا... آه صحيح نسيت أقولكوا على حاجة."
بصت لعهد بغضب وهي بتقول: "داليا... كنت حطالك السم في الكيكة بإيدي عشان تاكليها ويحصلك التسمم وأشفي غليلي منك، بس للأسف أخوكي هو اللي كان صاحب النصيب مش إنتي." ضربتها هالة بغضب وحزن: "هالة... لييية تعملي كدا لييية." زقتها داليا بغضب. وهالة قالت لها: "هالة... اطلعي برة ومش عايزة أشوف وشك في البيت دا تاني خااالص." ابتسمت داليا بسخرية وقالت لها: "داليا...
لأ ما أنا أكيد مش همشي وأسيبكوا كدا من غير ما آخد حقي منكوا كلكوا." اتصدموا، وهالة قالت لها بجنون: "هالة... حق إييية." زقتها داليا و دخلت المطبخ بسرعة وبقت تفتح دراج المطبخ وتقفلها تاني. قالت لها عهد باستغراب: "عهد... إنتي اتجننتي." مسكت داليا سكينة وقالت لها: "داليا... ابعدي أحسنلك." مسكت هالة السكينة من داليا وأخدت إيد عهد وخرجت بيها بسرعة من المطبخ لما سمعت الباب بيخبط.
خرجت داليا وهي باصة لعهد بكل غضب وحقد، بس اتفاجئت لما لاقت صادق رجع هو وسيف ومعاهم ناس تاني تقريباً تبع مصحة نفسية. اتكلمت داليا وهي بتقولهم وهي نظرة عيونها كلها اتحولت للخوف بظل الحقد والغلداليا... في إيه!! مسكوها وهي بتصرخ وهي بتقول لعهد: "داليا... هخرج وهاخد حقي منكم كلكوا وبالذات إنتي يا عهد." وقعت عهد على الأرض وهي بتعيط ومش مصدقة. حضنتها هالة اللي قومتها من على الأرض.
وصادق وسيف كانوا زعلانين عليها جداً وكانوا مصدومين من اللي بيحصل. اتكلم سيف وهو بيقول بزهول: "سيف... ليه!! بس عهد مرة واحدة مبقتش شايفة قدامه وحست بدوخة ووقعت على الأرض مغمى عليها. *** بعد ست شهور. في أوتيل. كانت عهد مبتسمة بفرحة وهي باصة لهالة: "عهد... شكلي حلو؟ هزت هالة دماغها وقالت لها والدموع في عيونها: "هالة... قمراية." ابتسمت عهد وقالت لها: "عهد...
يا ماما متعيطيش، دا كتب كتاب يعني هفضل أزهقك مني برضه، مش إنتي اللي كنتي بتقوليلي إمتى تتجوزي عشان الصداع يسيب دماغي." هزت هالة دماغها بنفي وقالت لها: "هالة... مش من قلبي." ونزلت دمعها. ضحكت عهد وقالت لها: "عهد... خلاص متعيطيش، دا كتب كتاب بس، وبعدين كدا الواد سيف يزعل، هتزعليه وهو خطوبته هو وحلا النهارده!! ابتسمت هالة ومسحت دموعها. وخبط الباب ودخل صادق وهو بيقولها: "صادق... إيه القمر دا." ابتسمت عهد: "عهد...
شكراً يا بابا." اتكلم صادق وهو بيقولها: "صادق... طيب يلا أخوكي وحلا في القاعة ويوسف مستنيكي والمأذون موجود." ابتسمت عهد ونزلوا كلهم. ورقية أول ما شافت عهد اتهدت بضيق، بس ابتسمت. وسارة قالت لها: "سارة... عهد بتحبك يا ماما." هزت رقية دماغها بمعنى ماشي وقالت لها: "رقية... وأنا ولا بكرهها ولا بحبها." ضحكت سارة وقالت لها: "سارة... لأ طالما مش بتكرهيها يبقى بتحبيها، أنا متأكدة." ابتسمت رقية على كلام بنتها وحضنتها.
وسارة كانت فرحانة إن أمها بقت بتسعى بكل جهدها إنها تعمل أي حاجة تخليهم فرحانين، وعشان كدا وافقت إن يوسف يخطب عهد. وسارة حبت تفرح أمها ووافقت على موسى واتخطبوا هما كمان. جت ندى هي وسيرين اللي كانوا بيضحكوا. وقالت ندى لسارة: "ندى... سارة طنط سحر مامة موسى ماسكة ودان محمد إنه يسيب داليا ويخطب نجلاء بنت اختها." ضحكت سارة ورقيه. وندي قالت لهم: "ندى... حرفياً محمد فاضله تكه واحدة ويكتب الكتاب كله ويمشي."
ابتسمت سارة وهي فرحانة إن داليا اتعالجت ومبقتش بتكره ولا بتحقد على حد. بس زعلت لما عرفت إن أبوها اتوفى وأمها في غيبوبة بقالها سنتين. اتكلمت سارة وهي بتقول لهم: "سارة... بجد محمد كويس إنه أصر إنه ميسبهاش رغم المصحة وكل الكلام دا." هزت ندى دماغها بمعنى أيوا وقالت لهم: "ندى... الغريبة بجد إنها صعبت على ماما وماما حبيتها جدا." بصت سارة لأمها وقالت لندى: "سارة... ما في واحدة هنا برضه بتحب عهد بس مش عايزة تتكلم."
ضحكوا كلهم. وسيرين قالت لرقية: "سيرين... أيوا عارفة أنا جو الحموات دا، كانت ماما مبتحبش ندى برضه، والصراحة ولا أنا." ضربتها ندى في كتفها وهي بتقول: "ندى... يعني متقوليهاش في وشي." ضحكوا كلهم. وموسى جاه هو وسليم وهو بيقولهم: "موسى... يلا هيكتبوا الكتاب." اتجمعوا كلهم حوالين الطرابيزة اللي موجود عليها المأذون، وعهد ويوسف وسليمان عم يوسف وصادق أبو عهد. ومعداش دقايق والمأذون قال جملته الشهيرة.
" بارك الله لكما و بارك عليكما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!