الفصل 4 | من 13 فصل

رواية عهد مع الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم نسيمة حفصي

المشاهدات
21
كلمة
3,483
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ابتسامة خبيثة ارتسمت على شفتيه ما إن تلاقت عيناه بعين من كان ينظر له بنظرات غير مفهومة، هل هي اشتياق أم كره أم لا مبالاة. اقترب منه بخطوات متريثة حتى وقف أمامه يطالع ملامحه بهدوء. ثانية، ثانيتان، وكان يجذبه لأحضانه في عناق طويل، ربما أخوي، يعبر له عن مدى اشتياقه له. ابتسم رحيم ابتسامة جذابة على غير عادته الباردة، ثم بادله العناق. ثوانٍ وكان يدفعه عنه بخفة قائلاً: "ابعد بقى يا حيوان، خنقتني."

ابتعد عنه ذاك الشاب مردفاً بابتسامة لا تقل شيئاً عن رحيم الجارحي: "واحشني يا وحش." رحيم ببرود: "انت موحشتنيش خالص." الشاب بغيظ: "أبو ثقل دمك وبرودك يا شيخ." رحيم بحدة: "قصيييي." قصي ببلاهة: "يا عيون قصي." كتم الحرس ضحكة كادت أن تهرب منهم بسبب نظرات رحيم القاتلة، ثم أردف ببرود: "خلال ساعة عايز مخازن اليكس تبقى رماد." رئيس الحرس باحترام: "تحت أمرك يا باشا." قصي بصدمة: "انت لحقت تعرف مين ورا الهجوم؟ رحيم بتجاهل:

"أنا وأنت هنروح مشوار مهم." قصي باستغراب: "على فين؟ رحيم بابتسامة خبيثة: "هنروح نسلم على اليكس ألكساندر." ابتسامة مستمتعة ظهرت على شفتي قصي، فهو لا يقل عن رحيم في خبثه وحيلته. كادوا الرحيل عندما وجدوا سيارة ياسين تتوقف أمامهم مسببة زوبعة رملية بسبب سرعتها. نزل من السيارة ثم تقدم من رحيم بخطوات سريعة، ثم أردف بلهفة: "رحيم انت كويس؟ حصلك حاجة؟ رحيم بهدوء: "انت شايف إيه؟ ياسين بعدم انتباه: "شايف إنك زي القرد."

رمقه رحيم بنظرات حارقة، بينما أردف قصي الذي يقف خلف ياسين الذي لم ينتبه له بعد: "ربنا يرحمك يا ياسين، كنت واحد طيب." تصنم ياسين في مكانه من الصوت الذي استمع إليه، ثم وجه حديثه إلى رحيم القابع أمامه: "هو أنا سمعت صوت قصي ولا أنا بتخيل؟ قصي بضحك: "لا بتتخيل." التف له ياسين بابتسامة كبيرة ليأخذه في عناق أخوي مشتاق: "حمد الله على سلامتك يا قناص." قصي بحدة: "اخرس يا حيوان." ياسين: "آسفين يا عم... واحشني يا صاحبي."

قصي بابتسامة: "وانتوا واحشيني." ياسين بحدة: "اخلص يا حيوان منك ليه؟ هتفضلوا تحبوا في بعض كتير." أنهى حديثه ثم وضع نظاراته بغرور لا يليق إلا به، وتحدث موجهاً حديثه إلى رئيس الحرس: "منتصر، اتكلف بمصاريف العلاج بتاع الشباب." منتصر بهدوء: "أمرك يا باشا، الإسعاف هيوصل خلال دقايق."

اتجه رحيم إلى سيارة قصي، ثم جلس بهدوء يتابع بقية أعماله على التاب بين يديه، بينما صعد ياسين إلى سيارته لتنطلق السيارتان خلف بعضهما إلى وجهة محددة من قبل الوحش. *** تجلس على المدرج تتابع المحاضرة بانتباه شديد وتدون كل الملاحظات الهامة، فهذه سنتها الأخيرة وعليها التركيز حتى تتخرج بنجاح. قاطع انتباهها صوت هاتفها الذي صدح في المكان، مما جذب انتباه جميع من في القاعة، وبما في ذلك الأستاذ الذي هدر بحدة: "تلفون مين ده؟

لعنت وهج صدقتها التي تتصل في وقت خاطئ، ثم وقفت قائلة بهدوء: "تلفوني يا دكتور." وجه الدكتور نظراته لها ليغرق بسحر عينيها، متناسياً العالم من حوله. كيف لتلك العيون أن تكون بتلك القدر من الجمال؟ تاه بين بريق عينيها وتلك البراءة المرسومة على ملامحها. نفض تلك الأفكار من رأسه سريعًا حتى يحافظ على ثباته، وأردف بصوت حاد بعض الشيء: "على ما أظن دي مدرج محاضرات والتلفون ممنوع، ولا مفيش احترام للدكتور بتاعك أبداً؟

نظرت له بغيظ تحاول كتم غضبها، ففي الأخير هو معه حق، إلا أنه لا يمكنه محادثتها بتلك الطريقة الفضة. لتهمس تحت أنفاسها: "هو باين يوم فقر، من أول ما راح الدكتور الكيوت وجانا أبو الهول ده." الدكتور بعصبية بعد أن استمع إلى نهاية حديثها: "اتفضلي اطلعي بره، ومتحضريش أي محاضرة من محاضراتي تاني." حدقته وهج بنظرات حارقة، ثم أردفت وكأن الأمر لا يعنيها: "بالناقص من محاضرة فيها دكتور شبه الثور."

ثم حملت حقيبتها ورحلت، تاركة خلفها القاعة يملأه صوت ضحكات الطلاب، ونظرات الدكتور المصدومة خلفها. وسرعان ما تحولت نظراته إلى غضب حارق يتوعد لها بداخله. خارج القاعة، ما إن خطت خارج المكان حتى نزلت دموعها بحزن وغيظ من ذاك الثور كما أطلقت عليه، فهي لا تحب إظهار ضعفها أمام أحد، لكنها أيضًا لا تتحمل أن يحادثها أحد هكذا. غير أنها لا تريد خسارة سنتها الأخيرة. وجدت روجينا تتجه نحوها، وما إن رأت دموعها

حتى ركضت لها قائلة بلهفة: "جوجو مالك يا قلبي؟ بتعيطي ليه؟ مسحت وهج دموعها مثل الأطفال، ونظرت لها بسخرية: "اتطردت من المحاضرة بسببك يا كلبة البحر." روجينا بضحك: "بتعيطي عشان انطردتي من المحاضرة؟ يا حلاوة! فكك يا بنتي تعالي أعزمك على شاورما وأحكيلي حصل إيه." وهج باستغراب: "شاا إيه يختي؟ روجينا بضحك: "شاورما يختي شاورما." وهج بسخرية: "جبتيلي تلبك لغوي بدل المعوي." ***

في عروس البحر مدينة الإسكندرية، وفي مكان اجتمع فيه الشر من كل جانب، ذاك المكان الذي يستحق أن نطلق عليه كهف الفئران المتخفية من القطط. بناء كبير تحيط به أسوار عالية يحاوطه أكثر من الثلاثون حارساً. اجتمع داخله من انقطعت من قلوبهم الرحمة، يزرعون الأرض فساداً غير آبِهين بعقاب الله لهم.

داخل إحدى تلك الغرف التي تتوسطها طاولة كبيرة، اجتمع حولها رؤساء المافيا وتجار المخدرات من كل مكان، يترأس الطاولة شخص مجهول يخفي وجهه بقناع أسود لا يظهر سوى عيناه التي يشع منها الشر. على يمينه يجلس أليكس ألكساندر وهو زعيم المافيا الفرنسية، وعلى يساره ماكس ليوناردو زعيم المافيا الإيطالية، وإلى جانبه تاجر المخدرات الأكبر غالب الزياتي. المقنع باللغة الإنجليزية: "ما فعلته ليس صائباً يا أليكس، أنت تلعب في عداد حياتك."

أليكس بثقة: "لا تقلق أيها الرئيس، ذاك الجرذ الصغير لابد من أنه قد مات وشبع موت." ابتسامة سخرية ظهرت على شفتي المقنع، فهو يعلم مدى حماقة أليكس ومدى قوة رحيم الجارحي. أو هل يظن ذاك الوغد أنه يمكنه الوقوف أمام قوة رحيم الجارحي؟

صوت طلق ناري أكد صحة كلام ذاك المقنع. التفت الجميع إلى الباب برهبة حينما وجدوا ذاك الحارس الضخم الذي كان يقف على الباب يهوي جثة هامدة، يظهر خلفه الوحش بطلاً سالب الأنفاس الموجودين رعباً. أكثرهم أليكس ألكساندر التي كانت تظهر عليها علامات الصدمة. بعد أن ظن أن مخططه سينجح وأن التخلص من رحيم أمر محتوم، ها هو ذا يقف أمامه بقوته وصلابته دون أي خدش. نظراته تطوفه بسخرية لاذعة وكأنه يؤكد له أنه لا يسوى شيئاً أمام قوته.

ظهر على يمينه ويساره كل من ياسين وقصي ليكمل ثلاثي الوحوش المفترسة، بذلك اللقب الذي اكتسبوه منذ أربع سنوات بسبب تحالفهم وقوتهم الصامدة وتفوقهم في عالم الأعمال. "أرى أنك مسرور لرؤيتي يا أليكس ألكساندر." كلمات إنجليزية تفوه بها رحيم وهو يتقدم من الطاولة، يجذب أحد المقاعد ويجلس عليه بارتياح. بينما ياسين وقصي يتابعان ما يحدث باستمتاع تحت نظرات التوجس المرسومة على ملامح الموجودين، ما عدا ذاك المقنع الذي أردف بخبث:

"لم يخب ظني بك أيها الوحش، كنت أعلم أنك ستخرج من الأمر بسهولة." رحيم بسخرية: "وهل تظن أن فأراً كهذا يمكنه إيذائي؟ لم يولد على وجه الأرض من يستطيع الوقوف أمام الوحش." أليكس بقوة مصطنعة عكس خوفه الذي يحاول إخفاءه: "سأكسر غرورك هذا في يوم من الأيام وأجعلك تتوسل لي يا ابن الجارحي." رحيم ببرود ونبرة ساخرة:

"صدقني عندما تستطيع إيقاف رجفة يداك عند حضوري فقط سأفكر في أمر المواجهة معك، فالأسد لا يقف في مواجهة الفئران وإلا سيكون النزال غير عادل." استشاط أليكس غضباً وهو يستمع إلى كلمات الوحش المهينة تحت نظرات الموجودين الشامتة. تحمحم أحد تجار المخدرات ويدعى "ماركو" واعتدل في جلسته، ثم أردف: "دعنا لا نكذب على بعضنا يا أليكس، لقد دهس غرورك تحت الأقدام." ابتسم كلا من ياسين وقصي بتشفي، بينما تحدث المقنع:

"كفوا عن الحديث التافه، لدينا ما هو أهم من ذلك. هناك اجتماع سيقام الأسبوع المقبل في باريس ويجب عليكم الحضور، وخلال هذا الاجتماع سنقرر من سيكون الأب الروحي للمافيا." أومأ الجميع بهدوء، بينما ظلت نظرات رحيم باردة. حتى اقترب منه ياسين وهمس ببعض الكلمات في أذنه لترتسم ابتسامة خبيثة على شفتيه، مثبتاً أنظاره على أليكس الذي يتابعه بريبة. رحيم بخبث:

"أعتقد أنك لن تحضر هذا الاجتماع وستسعى وراء استرداد أموالك الضائعة يا أليكس ألكساندر." أليكس بغضب: "ماذا تقصد يا ابن الجارحي؟ رحيم ببرود: "أقصد أنني سمعت بأن كل مخازنك أصبحت رماداً... لقد حزنت على ذلك." تجهمت ملامح وجهه بغضب وهو يقول: "ما الذي تقوله واللعنة عليك... سأقتلك رحيم، سأقتلك." نهض من مكانه سريعاً ثم أخرج مسدسه ووجهه على رحيم الذي مازال يجلس مكانه ببرود يحسد عليه.

وقف ياسين وقصي مثل الحصن أمام رحيم يوجهان أسلحتهما على أليكس. قصي بفحيح: "تجرأ فقط ولن أتردد للحظة بإفراغ هذا المسدس برأسك اللعين." هدر المقنع بغضب: "أليكس، انزل سلاحك وإلا اخرج من هنا... وإن خالفت أوامري ستكون خارج المنظمة بأكملها." لعن أليكس بغضب ثم رمى سلاحه بعيداً وخبط على الطاولة أمامه بحدة: "آه، أقسم أنني لن أرحمك يا ابن الجارحي، سأريك من أنا." نهض رحيم من مقعده يهندم بدلته الأنيقة ببرود، ثم

وجه نظره إلى المقنع وأردف: "أظن أنه أصبح خطراً على المنظمة ولا أنصح بوجود شخص كهذا." أنهى كلامه ثم توجه إلى الخارج وخلفه كلا من قصي وياسين، بينما في الداخل ظل أليكس يتآكله الغضب متوعداً لرحيم بأنواع من العذاب. *** كانت تراجع ملف أحد القضايا الخاص بهذا الأسبوع، لكن عقلها مازال شارد في ذاك المجهول وكلماته الغريبة. حاولت أكثر من مرة أن تبعد تلك الأفكار من رأسها لكنها تأبى تركها.

تركت الملف من يديها واتجهت لتقف أمام ذاك الجدار الزجاجي المطل على الشارع تراقب المارة بهدوء، لكن لفت انتباهها انعكاس خفيف لصورتها على الزجاج لتضع يدها على رقبتها بشكل مفاجئ تتفقدها لتجد أن السلسال الذي كانت ترتديه غير موجود. اتجهت تبحث عنه داخل حقيبتها لعلها نزعته ونسيته، لكنه غير موجود.

بحثت في جميع أنحاء المكتب ولكن ليس له أي أثر. فكرت بأنه من الممكن أن يكون قد وقع منها في البيت أو حينما كانت تغير ملابسها، فحملت حقيبتها وركضت إلى الخارج، فذاك السلسال هو الذكرى الوحيدة من والدها ولا تريد إضاعته. فتح لها أحد الحرس الذين أصبحوا مرافقين لها الباب لتركب، فأردف باحترام: "على فين يا هانم؟ نزال بهدوء: "على البيت يا حسن."

أومأ لها الحارس بهدوء ثم صعد بجانب السائق وتحركت السيارة وخلفها سيارة الحرس الذين أصبحوا مثل خيالها بأمر من هيثم. رغم أن نزال لا تحب ذلك، لكنها مضطرة لسماع كلام هيثم حتى تحافظ على سلامة الجميع. بعد فترة توقفت السيارة أمام الفيلا لتنزل نزال وتصعد بخطى سريعة لتبحث عن السلسال لعلها تجده في مكان ما بغرفتها. همت بصعود الدرج ليوقفها هيثم من خلفها. هيثم: "نزال، أنتِ مش في شغلك؟ نزال:

"أيوه يا خالو، كنت بس أنا بالصدفة شفت إني مش لابسة السلسلة بتاع بابا الله يرحمه وجيت أدور عليها." هيثم بهدوء، فهو يعلم كم تلك السلسلة هامة بالنسبة لنزال: "طيب، اهدي روحي وهبعثلك حميدة تدور معاكي. أنا اتأخرت على مشواري." نزال بابتسامة خبيثة ورفعة حاجب: "مشوااار ها؟ مشوار مع مين؟ هيثم بضحك: "لا يا حبيبتي، اللي في بالك مستحيل يحصل ده. مشوار مع واحد من الحالات اللي متابعهم." نزال بغيظ:

"مصيرها تيجي اللي توقعك يا هيثم، صدقني، ووقتها هتفتكر كلامي، ها." وضع هيثم نظاراته الشمسية واتجه إلى الخارج قائلاً بلا مبالاة: "لما نشوف." ضحكت نزال ثم صعدت إلى غرفتها تبحث فيها، بينما طلبت من حميدة، وهي مدبرة المنزل ويعتبرونها مثل أم لهم، أن تبحث في باقي الفيلا. بحثوا لفترة طويلة لكن لم يوجد أي أثر لها، مما جعلها تجلس على المقعد بحزن شديد وهي تلعن غباءها الذي جعلها تضيع آخر ذكرى من والدها.

دخلت وهج بتعب بعد يوم طويل في الجامعة، وكانت الساعة في حدود الخامسة مساءً. اتجهت إلى الصالون ليقع نظرها على أختها الجالسة وعلامات الحزن بادية على ملامحها. اقتربت منها بذعر وجثث على ركبتيها أمامها ممسكة يديها وقالت: "نزال، مالك؟ في إيه؟ نزال بحزن: "أنا ضيعت سلسلة بابا يا وهج، ضيعت آخر ذكرى من بابا." وهج بهدوء: "طب دورتي عليها؟ يمكن واقعة منك في شيء مكان." نزال بقلة حيلة:

"أنا والدادا حميدة دورنا في كل الفيلا بس ملهاش أثر." وهج بطمأنينة: "طب اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله خير، هنلاقيها، متقلقيش." نزال بتنهيدة: "إن شاء الله." وهج بعد أن بحثت بعينيها في أرجاء المكان: "هو خالو فين؟ نزال: "طلع من ساعة تقريباً بيقول عنده حالة مهمة." وهج بابتسامة: "تمام... ما تيجي نعمل كيك." نزال بابتسامة صغيرة: "ماشي يلا." ***

عند هيثم، كان يهم بالصعود إلى سيارته حينما قاطعه صوت هاتفه ليجد رقماً غريباً يتصل به، فقام بفتح الخط وأردف بهدوء: "ألو، نعم." المتصل: "الدكتور هيثم عبد الرحمن صح." هيثم: "أيوه أنا، تفضل مين معايا." المتصل: "أنا رحيم الجارحي، لو فاكر، أنا خدت رقمك من يومين عشان أختي." هيثم بتذكر: "أيوه طبعاً يا أستاذ رحيم، أنا فاكرك." رحيم:

"حلو أوي، أنا كنت بتصل عليك عشان أعزمك على العشاء ومنها بتتعرف على حالة رحمة كويس لو ممكن طبعاً." هيثم بحيرة: "طبعاً يا أستاذ رحيم، مفيش أي مانع، وده شغلي، بس ملوش أي لزوم العشاء." رحيم بحزم: "لا طبعاً يا دكتور، الكلام ده ميصحش، إحنا لازم نعمل الواجب، أنت معزوم على العشاء اليوم أنت والعيلة الكريمة، وده آخر كلام ليا." هيثم باستسلام: "تمام يا أستاذ رحيم، موافق.. السلام عليكم." رحيم: "وعليكم السلام."

ما إن أغلق رحيم الخط حتى ظهرت ابتسامة خبيثة على شفتيه: "البداية حلوة يا حضرة المحامية، ويا أنا يا أنتِ... بسببك شاكر نفذ من العقاب، لو اتسجن مكنوش هيخلصوا منه وكان اعترف على اللي أكبر منه، بس أنتِ وقتي نفسك في غلط لما فكرتي تدافعي عن مجرم... آه ده شغلك، بس المرة دي غلطتي، واللي غلط لازم يتعاقب، بس أنا هكتفي بأني أخليكي طول الوقت تحت عيني عشان متكرريش الغلط ده من تاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...