الفصل 19 | من 21 فصل

رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
21
كلمة
1,591
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في مخزن من مخازن الشركة المالكة لرحيم وإخوته، غرفة صغيرة مظلمة فيها ولاء قاعد على كرسي، وإيده متربطة وعلى فمه بلاستر. مش فاهم حاجة، مش قادر يتكلم. بيحاول يحرّك نفسه ويفك إيده، وفجأة باب الأوضة اتفتح ودخل اتنين حراس. واحد فك إيده، والتاني شال البلاستر. ولاء: أنا فين؟ أنتم مين؟ أنا مش هسكت. الحارس الأول: اتفضل، رحيم بيه الهدية أهي لغاية عندك. رحيم: (شاور بإيده) خرج الحارسين وقفلوا الباب وراهم. ولاء: واووووو، مش معقول!

ريري ما قالتش إنك شغال رئيس عصابة. رحيم: لولو، أنا مش هتعصب ولا هاجي ناحيتك أهو، بس بشرط.. ريم تنساها نهائي. ولاء: (ضحك ضحكات عالية مستفزة واستفز رحيم بأسلوبه البارد) ده على أساس إني مش قريب ريري ولا ابن خالتها؟ بص يا رحيم، ريم خطيبتي وأيام وهتبقى مراتي، وهنسافر أمريكا، لازم تبعد من هنا ومن القرف اللي شافته معاك. رحيم: (اتعصب من بروده وعينه كلها غضب) مستحيل! على جثتي إنك تقرب منها ولا تبعدها عني، فاهم؟

ولاء: ريم لازم تنسى أذى وظلم شافته معاك. ريم لازم تحس إنها أميرة، وهي أميرتي أنا. رحيم: (اخرص وضرب ولاء قلم بقوة) ولاء: واووووو... ما صدقتش اللي سمعته عنك إنك مغرور وعنيد ومش بتعترف بغلطك. بس عرفت دلوقتي إنك ما تستاهلش ضافر ريم. رحيم: وإنت أي واحد تافه اسمه لولو وعبيط وهادفنك مكانك لو ما احترمتش نفسك. ولاء: بس عايش حياتي بقدر اللي معايا، عارف قيمة كل نعمة بحياتي. بعشق الجمال زي ريري. رحيم:

(قام عليه وضربه بوكس وقعه من على الكرسي) ولاء: (قام) تعرف يا رحيم، لو تتخلى عن إيدك وعقلك وتشوف بقلبك وتتكلم بعيونك، يمكن تكون رحيم تاني. إنت اسم مش على مسمى. أنا لولو، بس رحيم... عكسك بالظبط. رحيم و ولاء في مواجهة بعض كأنهم في مبارزة بس بالكلام. ولاء: إنت ممكن تكون قوي بإيدك بس ضعيف بقلبك. ريم إنت ضيعتها بإيدك. إنت عمرك ما حبيتها. فجأة وبانهيار، نزل رحيم على ركبته منهار ودموعه مالية وشه. رحيم: (بموت من غيرها)

مش بحبها بس. ولاء: واللي بيحب حد يخسره ما يحاربش عشانه؟ إنت اتخليت عنها بكل بساطة. ريم ما لقتش السند فيك. عمرها ما تأمن على نفسها معاك. إنت خسرتها للأبد. هنا تعالت صرخات رحيم من وجع قلبه وكأن نهاية حبه أعلنت ميعادها. اتفزعوا الحراس ودخلوا بسرعة. رحيم: سيبوه يمشي، محدش يقرب له. ولاء: سانكس مان. هاعزمك على الفرح، أوعى ما تجيش. سي يووو.... آه.. إياك تقرب من ريري ولا حتى ألمحك.. باااي.

طلع ولاء من الشركة مش عارف الطريق، اتصل على أدهم. ولاء: أدهم، فينك؟ أنا مش عارف أروح. أدهم: ليه يا قطة خايفة تتوهي؟ ولاء: لا بس كان أخوك خطفني، أظن في شركتكم. أدهم: أنا جاي لك حالًا. رحيم: فضل على الأرض منهار، وكلام ولاء بيرن في ودنه، وعينه مش شايفة غير ضرب ومعاملته القاسية لريم. وحياته معاها شريط قدامه: اغتصاب وإهانة وظلم وافترى عليها، وتعالت صرخاته مع صرخات قلبه تعلن استسلامه وفشله لاسترداد حب عمره.

كريمة قلبها مقبوض وقلقانة على رحيم، رنت عليه. كريمة: رحيم، إنت فين؟ طمني عليك. إنت بخير؟ رحيم: أيوه يا ماما، أنا في العربية، شوي وهاروح، ما تقلقيش عليا. أدهم: مش إحنا قلنا يا زفت أي حاجة تقلق منها تكلمني؟ ولاء: وأنا كنت هاعرف منين إن أخوك هيخطفني؟ بس بصراحة إيد أخوك تقيلة أوي، خليه يرحمني شوية، أنا تعبت منكم وزهقت. أدهم: استرجل يا ولاء شوي، النهاية قربت. وبعدين عاوز أغير لك اسمك ده.

(كل المعجبين بيك في الرواية مش عاجبهم اسمك، تعالى نقول لديدا تغير لك اسمك) إيه رأيك في اسم لوسي أحسن شوي؟ ولاء: بتستعبط إنت وأخوك؟ لا، ولاء حلو. مامي اللي سمتهولي. أدهم: (قام يا زفت من قدامي) مرت أسابيع. ريم: فرح إيه يا ماما؟ أنا خلاص جربت حظي في الأفراح. والدة ريم: وإيه يعني؟ لازم أفرح بيكي قبل ما تسافري.

هنا ريم افتكرت إنها مش هتشوف رحيم تاني. قلبها ينتفض وكأنه عاوز يتحرر يخرج من سجنه. بعدها عن رحيم سجن سجنت نفسها فيه. ريم: الحل الوحيد إني أبعد. ولاء كل يوم تقريبًا مع ريم، بيقضوا مشاويرهم. ريم مش فرحانة بس بتمثل الفرح. وولاء حاسس بيها، وبدأ إنه إزاي ما كانش يعرف إن ليه بنت خالة بالرقة دي والجمال؟ الظاهر إنه حب ريم بجد. ولاء: عبيط إنه سابك. ريم: بتقول حاجة؟

ولاء: نووو.. نووو بقول عبيط اللي معهوش واحدة زيك، إنتِ حبيبتي. (وباس إيدها) رحيم: أنا قررت أسافر للفرع اللي في تركيا وأستقر هناك. كريمة: يعني إيه هتعيش هناك؟ رحيم: أيوه، عاوز أبعد. أشوف ناس وحياة جديدة، ممكن أبدأ من جديد. رحيم وفي قرارة نفسه إنه انتهى وعاوز يبعد عشان حالة أمه وزعلها عليه طول الوقت. كريمة: لا مش هاخليك تبعد عني. ربنا هيعوضك بالأحسن، اصبر يا ابني.

رحيم: أنا راضي يا ماما بقضاء ربنا. وعرفت إن ريم خلاص ما عدتش ليا. هي صح، أنا واحد ما عرفتش أحميها ولا أكون سند ليها. أنا كنت واحد بأنانية وغروره كمل عليها وطول الوقت بيظلم فيها. رحيم: عشان خاطري يا ماما سيبيني أسافر وإنتِ راضية عني. كريمة: (بكت من كلامه ووجع قلبه من كلامه) اللي حابه يا حبيبي، المهم تكون مبسوط ومرتاح. رحيم: ربنا يخليكي ليا يا أمي. (وقبّل إيدها) بعد مرور أيام والحال كما هو عليه أبطالنا.

ريم: بتمثل إنها مبسوطة وسعيدة وهي بتتوجع من جواها على فراق رحيم. رغم إنه ما حاولش يضايقهم، بس كان واحشها. فتحت صورها معاه بتسجل في ذاكرتها آخر اللحظات الأخيرة ما بينهم. رحيم: في أوضته أغلب الوقت عايش مع صورته مع ريم. انتبه لدقات الباب. أدهم: رحيم، ممكن أدخل؟ رحيم: اتفضل يا أدهم. أدهم: خلاص الأوراق كلها جاهزة وتذكرة السفر كمان جاهزة وبلغتهم في فرع تركيا إنك هتوصل كمان يومين. رحيم: خلاص السفر بعد يومين. أدهم: آه اتحدد.

رحيم: ما تعرفش أخبار عن... أدهم: (انتفض أدهم) كفاية يا رحيم. تتعب نفسك. شوف حياتك ونفسك. رحيم: (انتبه إن أدهم مخبي عنه حاجة، قام وراه) في إيه يا أدهم؟ ريم كويسة؟ أدهم: (بعصبية) بطل تفكر فيها، هي كويسة وفر... رحيم: (حط إيده فجأة على فم أدهم) مش عاوز أعرف، أرجوك. أدهم: (حضن رحيم وانهار رحيم بالبكاء)

ريم وهي في غرفتها بتحضر شنطها وحاجاتها استعداد للفرح والسفر، وقعت في إيدها هدية من رحيم غالية عليها أوي. دبدوب صغير عليه كلمة "بحبك يا حب عمري". خدته في شنطتها وقفلت عليه وهي بتودع أوضتها، وحست بخنقة. طلعت تقعد مع والدتها شوي لقتها بتتكلم بصوت واطي. والدة ريم: كله تمام زي ما خططنا. في دخلة ريم. ريم: بتكلمي مين كده بشويش؟ والدة ريم: أبدًا بكلم جوز خالتك، إنتِ عارفة كان نفسه من زمان تتجوزي ابنه.

تنهدت ريم: واديني هاتتجوزه. ولاء: مان، أظن كل حاجة تمام، إيه الجديد؟ أنا متحمس. أدهم: طلعت قدها يا لولو. ولاء: شاطر، طالعة لولو منك، زفت. أدهم: وبعدين؟ ولاء: بهزر، تصدق يا مان إنت عاوز حد يربيك زي أخوك. أدهم: تصدق عندك حق، حظك بقى. أقول لك يا ولاء.. إنت مش بتحب؟ ولاء: بحب ريري. أدهم: ناعم؟ ما تتعدل ولا أجيب لك رحيم؟

ولاء: نووووو، رحيم لا. أقصد بحب ريري زي أختي. أنا مرتبط ببنت صاحبتي في أمريكا، كان نفسي أعزمها على فرحي. أدهم: بطل تخلف وغور من قدامي يا لولو. في غرفة ريم وهي غرقانة في ذكرياتها مع رحيم، انتبهت لرن موبايلها، ومن خضتها ما لحقتش تشوف مين. ريم: ألو، مين معايا؟ رحيم: أنا يا ريم، رحيم. ريم: (وقلبها ينتفض بسعادة لاتصاله) أخبارك إيه؟ رحيم: الحمد لله بخير طول ما إنتِ بخير. ريم: تسلم يا رحيم.

رحيم: عاوز أطلب منك آخر طلب بحياتي وقبل ما أسافر. ريم: إنت مسافر؟ رحيم: أيوه. عاوز أشوفك لآخر مرة، ممكن في مكانا القديم؟ ريم: صعب يا رحيم، مش هينفع، إنت عارف. رحيم: (قطع كلامها) لو ليا معزة عندك، أوعدك مش هاضايقك تاني. ريم: إمتى؟ رحيم: حالًا. ريم: تمام. عند أدهم و ولاء. ولاء: أمشي فين بس؟ مش تقولي الجديد. أدهم: الجديد هاقوله أول بأول بس تخليك مصحصح. ولاء: بييييس.

في كافيه رومانسي، كل اللي موجود كابلز. مكان يخليك تحب على نفسك، آه والله. رحيم كان مستني ريم وهو في حالة يصعب عليك. لم يعد رحيم الجان فتى حسن المظهر والهيئة، فأطلق لحيته والإرهاق واضح عليه. وفي دخلة ريم الكافيه قعدت تتفقد الترابيزات بعينها فهي متعودة على رؤية رحيم في أحسن صورة، واتصدمت من منظره وقربت منه وهي في هلع من منظره. رحيم أول ما شاف ريم قام سلم عليها وقلبه يعتصر على ما ينوي عليه. ريم: إزيك يا رحيم؟

أخبارك وعامل إيه؟ رحيم: الحمد لله بخير طول ما إنتِ بخير. ريم كان نفسها تعرفه إنها مش بخير وهو بعيد عنها، ولكن كرامتها فوق كل حاجة. رحيم: أنا عارف إنك جاية غصب عنك. ريم: (بتحاول ترد عليه لكن ما ادهاش فرصة) رحيم: أنا جاي أتكلم وإنتِ تسمعيني. ريم أنا آسف على كل لحظة أذى عيشتها ليكي. على ظلم وافترى في حقك. إنتِ أنظف وأشرف بنت عرفتها. كان شرف ليا إنك كنتِ في يوم من الأيام مراتي. ريم: (في بكاء وانهيار وتأثر من حالته)

ما عدتش رحيم اللي عرفته، بقى إنسان مستسلم. رحيم: مش عاوزك تندمي على قرار أخدتيه. إنتِ صح. أنا ما أنفعش أكون ليكي سند. أنا ضيعتك من إيدي بضعفي قدام أمي وقسوتي معاكي. أنا بترجاكي تسامحيني. (وقام من مكانه وسلم عليها وقبّل إيدها وجبينها) مبروك مقدمًا. أشوف وشك بخير. (وسابها بسرعة ومشي واختفى من حياتها للأبد) فضلت ريم تبكي وهي مكانها. لغاية ما موبايلها رن كان ولاء. ريم: ألو، إيه يا ولاء؟ كنت في مشوار وخلصت.

ولاء: ماله صوتك؟ حاسس إنك بتعيطي. ريم: أبدًا... كنت بودع صحبتي عزيزة عليا. ربع ساعة وأكون في البيت. ولاء: أوكي حبي، توصلي بالسلامة... باااي حبيبتي. في رزعة أدهم لكتف ولاء. أدهم: ما تلم نفسك بقى، على الأقل قدامي يا أخي. مش عارف إنت جيت لي من أي مصيبة. ولاء: الدور يا ابني، لازم نحبكه. وبعدين إنت اللي جيت لي. أدهم: كده رحيم مشي وساب ريم. ولاء: أكيد ما دام ردت كده...

أدهم: بيييس، يلا روحلها وعلى تليفونات بالجديد وافتح مخك يا لولو، بييييس. ولاء: أوكي... بييييس. بعد يومين وجاء موعد الفرح وسفر رحيم. ريم: بتكلم صاحبتها: ماشي يا حبيبتي، هشوفك بالليل. لا دي قاعدة على ضيق، أصحابي المقربين بس، وبعدها هسافر وهبعد عن كل وجع شفته بحياتي. سلام مؤقت، بالليل هشوفك. عند رحيم... أدهم: رحيم، رحيم، اصحى بقى. عايزين نخربها طول اليوم قبل ما تسافر. رحيم: مش قادر يا أدهم بجد.

وبعد إلحاح قام رحيم أخذ شور وجاء يلبس أي حاجة. أدهم: لا يا عم هتحرجني بمنظرك ده. شوف أنا لابس إيه، بدلة عشان فرح صاحبنا علاء النهارده، وعاوزك وطالبك بالاسم بعد ما حاول يوصلك ما عرفش. وأخيرًا أدهم أقنع رحيم بالعافية يحلق دقنه ويلبس بدلة ونزلوا راحوا الفرح. وصل أدهم ورحيم مكان فرح صاحبهم، قاعة أفراح فاخرة من قاعات أفراح الأساطير. نزلوا من عربيتهم ولقوا أصحابهم كلهم، سلم رحيم على كلهم عشان ممكن ما يشوفهمش ثاني.

أدهم: تعالَ بقى نسلم على علاء. رحيم: يا عم سيبه يجهز براحته. أدهم: موبايله رن. أهو شفت بيستعجلني. وصل أدهم ورحيم لغرفة علاء صاحبهم وخبطوا وعلاء فتح لهم. وأول ما رحيم دخل اتصدم من اللي شافه. رحيم: علاء.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...