الفصل 5 | من 15 فصل

رواية عهود محطمة الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
29
كلمة
883
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نظرت لها سلمى بصدمة ثم صرخت: مستحيل! مستحيل أكون حامل منه تاني! حرام! بكت بقوة وضمتها رنا إليها وهى تقول لعمتها بجدية: عمتي لو سمحتِ اتفضلي حضرتك دلوقتي على ما سلمى تهدى وأنا هتكلم معاها، مينفعش الأسلوب ده. نظرت والدة سلمى لها بغضب ثم خرجت من الغرفة أخيراً. قالت سلمى ببكاء: أنا مش عايزة أرجع يا رنا ومش عايزة أكون حامل، أنا عايزة أنزله. شهقت رنا بذعر: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا سلمى؟

استهدي بالله، حرام عليكي يا حبيبتي. سلمى بحرقة: ومش حرام اللي بيحصل فيا ده؟ ليه أرجع أعيش مع إنسان زي ده وأنا مش عايزاه؟ مسحت رنا على شعرها بحنان: يمكن ده اختبار من عند ربنا يا حبيبتي، لازم تبقي واثقة في حكمته. سلمى بقلة حيلة: طب هعمل إيه يا رنا وهعيش معاه إزاي تاني؟ رنا بقوة: اعتبريه ميت ولا مش موجود. عقدت سلمى حاجبيها بتعجب: إزاي؟

تابعت رنا بموضوعية: طالما خلاص مش في إيدك حل غير كده يا سلمى، يبقى تعتبريه ميت وتعيشي عشانك وعشان ولادك وبس. ثم تنهدت: جزء من الستات بيعيش كده لما يغلبوا من أن جوازهم يتغيروا للأسف، المهم متحطيش حاجة في بالك واعتبريه ولا كأنه موجود، فاهمة؟ حتى أنزلي اشتغلي عشان متاخديش منه حاجة هو ممكن يعايرك بيها بعدين، لأ يبقى معاكي فلوسك الخاصة بيكي وتجيبي كل اللي نفسك فيه وربنا يصلح لك أمورك يا حبيبتي.

أغمضت سلمى عيونها بإستسلام ثم نهضت وارتدت ملابسها بمساعدة رنا وهى تشعر بكره شديد لكل شيء حولها، حتى أنها تفضل حدوث كارثة لتحول دون رجعوها لزوجها. خرجت لتجد خالها يقف مع زوجها ووالدتها. أشاحت بنظرها بعيداً عنهم. أقترب منها خالها وقال بجدية: أنا اتكلمت مع جوزك يا حبيبتي ووصيته عليكي، وأنتي لو حصل أي حاجة كلميني وأنا هكون عندك فوراً. أومأت برأسها دون أن ترد ثم غادرت دون أن تلقي نظرة أخيرة على والدتها.

كانت صامتة طول طريق العودة وحين دلفوا إلى الشقة مع مروان النائم الذي يحمله والده، جلست على الأريكة أمام نادر، اتجه لغرفة الأطفال ليضع مروان في سريره. حين خرج قال بمرح: نورتي بيتك يا حبيبتي، مع إنك مغبتيش عليه كتير. ثم ضحك بإستفزاز وهى لم ترد عليه أو تعيره أي اهتمام. أقترب منها بإبتسامة وكان يضع يده على خدها حين انتفضت بقوة وهى تصرخ: أوعى إيدك عني وأوعى تفكر تلمسني أبداً! قال بإستهجان: إيه الكلام البايخ ده؟

سلمى بتحدي: ده مش كلام بايخ، ده الواقع واللي هيحصل من هنا وجاي. أنا رجعت معاك غصب عني وأنت عارف كده كويس، وأنك تفكر إن كل حاجة هترجع طبيعي يبقى بتحلم! قال بتحذير: يعني ده آخر كلام عندك يا سلمى. سلمى ببرود: ومعنديش غيره، ومن هنا ورايح هنام مع مروان في أوضة الأطفال. جلست مكانها وهى ترتجف ولكنها مرتاحة بأنها أوضحت ما في خاطرها دون خوف، ثم أنها يجب أن تبحث عن عمل قريباً.

تذكرت شهادتها التي لم تعمل بها بسبب إقناع نادر لها أنه لا حاجة للعمل بعد الزواج، وقد تزوجت بعد أن تخرجت فوراً. يجب عليها أن تبحث عنها ثم تقدم بها لوظيفة. تنهدت بإحباط لأنه بالتأكيد شهادتها وحدها لا تكفي حالياً، كما أنها متخرجة منذ عدة سنوات فيجب أن تُنمي مؤهلاتها حتى تستطيع أن تتقدم لطلب وظيفة، وهذا ما ستفعله الفترة القادمة قبل أن يتقدم حملها.

نظرت لبطنها ثم وضعت يدها عليها وتنهدت بتعب، لا تستطيع أن تحدد مشاعرها تجاه الطفل القادم ولكنه طفلها وهى بالتأكيد لن تتخلى عنه. مر بعض الوقت على هذا المنوال، كانت سلمى تعتني بالمنزل وتحضر الطعام وتهتم بمروان ولكن تتجاهل نادر كلياً، وبدأت تبحث على الإنترنت على المؤهلات المطلوبة لوظيفة تناسب شهادتها، ثم باشرت العمل بجد حتى تجد وظيفة تؤمن منها دخلاً آمناً لها.

في يوم كانت تنظف المنزل وتمسح الأرضية حين فتح باب الشقة ودلف نادر وهو يبتسم بخبث. لم تعره اهتماماً وهى تكمل عملها. قال لها فجأة: سلمى يا حبيبتي، وقفي كل حاجة بتعمليها، عايزة أعرفك على ضيف مهم جداً. توقفت ونظرت له باستغراب: ضيف مين؟ وبعدين مش تقول عشان ألبس حاجة مناسبة وأحط حجابي، ولا هتدخل عليا رجل غريب كده! ضحك نادر بخفة: مين قال بس إني هدخل عليكي رجل يا حبيبتي، دي ضيفة مهمة جداً، استني.

تحرك خطوات قليلة لباب الشقة ثم حضر ويده بيد فتاة. نظر لسلمى وقال وهو يبتسم بحقارة: رحبي معايا بمراتي الجديدة يا حبيبتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...