رحيم بصدمة كبيرة: هربت؟ انت بتقول إيه؟ صلاح، أخوه: أيوا مراتك هربت يا رحيم. والمعازيم كلهم برة مستنيينكم. هتطلع تقول لهم إيه دلوقتي؟ هتقول لهم مراتي هربت مني؟ هربت في يوم فرحنا؟ شكلك قدامهم هيبقى إيه دلوقتي لما تقول لهم كدا؟ شكلك هيبقى مسخرة. أنت وإحنا معاك. رحيم بصدمة: مستحيل. أكيد في حاجة غلط. يمكن هي لسه في الكوافير أو مع صحبتها. زينة، أمه،
بغضب: ما لقيناهاش لا في الكوافير ولا مع صحباتها. أنا من الأول حذرتك منها وقلت لك دي رخيصة متستاهلكش، وأنت اللي مسمعتش كلامي. واحدة لا ليها أصل ولا فصل، هتتوقع منها إيه غير كده؟ أهي خدت الشبكة اللي جبتهالها وهربت. رحيم: لا لا لا. نجمة مستحيل تعمل كده. أنا عارفها كويس، هي مش كدا ولا تفكيرها كدا. في حاجة غلط في الموضوع. يمكن اتخطفت أو جرالها حاجة. صلاح بغضب وانفعال: أنت هتفضل تدافع عنها كدا لحد إمتى؟
لحد إمتى هتفضل أعمى مش شايف حقيقتها الوسخة؟ اتفضل اتصرف، شوف هنقول إيه للناس اللي برة. هز رحيم رأسه بالنفي وقال: أنا هدور عليها. أكيد هي محتاجاني دلوقتي. ضربته زينة كف على وشه وقالت بغضب شديد: فوق بقى! أنت إيه؟ بنقول لك هربت. هربت، مش بتسمع. بصله رحيم وهو مش مستوعب اللي بيحصل. مش مصدق نجمة، حبيبته ومراته، ممكن تسيبه يوم فرحه وتهرب. مستحيل.
صلاح بغضب مكتوم: أنا هروح أعتذر للناس اللي برة دي. بعد ما صغرتنا يا أخي قدامهم وخليت شكلنا وحش. طلع صلاح واعتذر من المعازيم وقال لهم إن الفرح اتلغى، بس ما قالش على السبب. الكل استغرب وبدأوا يتكلموا عليهم وعن إيه السبب. طلع رحيم وهو ماشي بسرعة. بص كل الموجودين عليه باستغراب وكلامهم كتر. ركب رحيم عربيته وطلع بأقصى سرعته.
راح رحيم على الكوافير اللي كانت نجمة بتتجهز فيه. سأل صاحبة الكوافير وقالت له إنها أصلاً مجتش عندهم، وهي استغربت وفكرت إن ميعاد الفرح اتغير. استغرب رحيم جداً إنها إزاي مجتش، وهو وصلها بنفسه ونزلها قدام الكوافير.
بعدين راح شاف الكاميرات اللي قدام الكوافير. وشاف بعد ما نزلها ومشي، كانت هتدخل الكوافير بس وقفت وردت على اتصال على تليفونها. وكانت بتتكلم وهي مبسوطة. بعدين قفلت المكالمة. ووقفت شوية بعدين مشيت وبعدت عن الكوافير ومظهرتش في الكاميرا تاني. رجع رحيم شعره لورا وهو بيفكر نجمة كلمت مين وراحت فين. معقول يكون فعلاً هربت زي ما بيقولوا؟ طيب هربت منه ليه وعشان إيه؟
هو مستحيل يتوقع منها إنها ممكن تسيبه يوم فرحهم وتمشي. هي كانت بتحبه أوي وكان بيشوف ده في عينيها. ده لما كانوا يزعلوا من بعض وميكلموش لبعض لفترة، كانت بتموت من غيره وبتعمل المستحيل عشان يتصالحوا تاني. يبقى إزاي أول ما يجي اليوم اللي بيحلموا بيه وهيكونوا فيه مع بعض، تهرب وتسيبه؟ ركب عربيته وراح دور عليها في شقتها وسأل كل صحابها. بس محدش يعرف عنها حاجة أو راحت فين.
بقى يدور عليها زي المجنون وينادي باسمها في الشوارع والناس بتبصله باستغراب من حالته وبدلة العريس اللي لابسها. وبيسألوا نفسهم ماله وفي اللي قال إنه مجنون ولا حصله حاجة. ضرب عجلة العربية برجله بكل قوته وغضب شديد وعيونه حمرا ومليانة دموع. هو مش بيحبها بس دي روحه وقلبه وعقله. دي كل حاجة حلوة في حياته. راحت وخدت روحه وقلبه وعقله معاها. سابته جسد بلا روح.
كانت في بنت قاعدة في أوضة ضلمة ومنكمشة في نفسها ومربوطة في رجلها بسلسلة عشان متهربش. وكان صوت شهقات بكاها مسموع ومروعبه وخايفة جداً. نجمة بعياط وخوف: أرجوكم حد يطلعني من هنا. ونبي خرجوني من هنا. حد سامعني. ضربت الأرض بإيديها بعياط وخوف شديد وقالت بصراخ وعياط: رحيم! رحيم تعال خرجني من هنا! رحيييم! قامت أول ما سمعت صوت الباب بيتفتح ومسحت دموعها. دخل واحد وكان جسمه عريض وحاطط قناع على وشه عشان متعرفش شكله وتعرف مين هو.
نجمة بعياط وخوف: أنت مين وعايز مني إيه؟ اتكلم بصوت غليظ وقال: مش مهم تعرفي أنا مين. المهم تعرفي اللي هيحصل لك إيه. نجمة بخوف شديد ودموع: أنت هتعمل فيا إيه؟ أرجوك طلعني من هنا. جوزي مستنيني ولازم أجهز وأروح له. ضحك بصوت عالي بعدين قال: هو أنتِ متعرفيش؟ مش خلاص مبقاش فيه فرح؟ الفرح اتلغى والمعازيم مشيوا وكل حاجة خلصت. نجمة بعياط: أنت بتقول إيه؟
قال بمكر: زي ما بقول لك كدا. أصل أهل العريس بعد ما خطفتك، فكروا إنك هربتي وخدتي الدهب معاكي. يعني الكل دلوقتي ومنهم جوزك، فاكرين إنك نصابة مش أكتر. نجمة بعياط وصراخ: رحيم مستحيل يفكر إني ممكن أعمل كده. أنت كذاب. قال: يعني برأيك واحد يوم فرحه مراته اختفت، الدهب اختفى معاها ومش موجودة في أي مكان، هيكون ده معناه إيه؟ أكيد نصابة طبعاً وضحكت عليه وخدعته ومكنتش بتاعت جواز.
نجمة بعياط وصراخ: يا سافـ ل يا حقـ ير يا ابن الـ كلب. شدها من طرحتها وشعرها بقوة وقال وسط صراخها وألمها: الزمي حدودك بدل ما أعمل معاكي اللي مش هيعجبك. زقها على الأرض بقوة. وقعت على الأرض وهي بتبكي جامد. بصلها وقال: أنتِ هتفضلي في المكان ده ومش هتطلعي منه أبداً. ورحيم دا تنسيه خااالص، لأنه قريب هو كمان هينساكي. وكل ما يفتكرك هيفتكر حاجة واحدة بس، إنك سبتيه يوم فرحكم.
بعدين سابها وطلع وقفل الباب. قامت بسرعة عشان تلحقه قبل ما يقفل بس مقدرتش تطوله بسبب السلسلة اللي مربوطة فيها. قعدت على ركبها وهي بتعيط بقهر ووجع ومش مصدقة إن ده حصلها. ورحيم اللي كانت هتبقى في حضنه الليلة دي، بعدت عنه بعدت جامد والله وأعلم هترجع له إمتى. نامت على الأرض وحضنت نفسها وهي بتعيط على الحالة اللي وصلت لها وصرخت بصوت عالي باسمه: رحيييييم.
رجع رحيم بيته وطلع على أوضته على طول وقفل الباب وراه وهو زعلان جداً وعيونه مليانة دموع وقلبه اللي اتكسر من أكتر واحدة بيحبها في حياته. قعد على طرف السرير وهو بيفتكر لما وصلها الكوافير. نجمة بابتسامة وخجل: خلاص بقى يا رحيم امشي، شوف وراك إيه. مسك إيديها وحطها على قلبه وقال: قلبي مش قادر يسيبك، أعمل إيه؟ ضربت كتفه برقة وقالت: رحيم امشي، كلها كام ساعة وهكون معاك وع طول. رحيم: كام ساعة؟
طول كأنهم عمر بحاله. مش قادر أستنى أو أصبر، عايزك تكوني في حضني دلوقتي. نجمة بخجل مفرط: اصبر شوية. ويلا امشي بقى عشان ألحق أجهز نفسي قبل الليل. رحيم: إمتى الليل يجي بقى؟ نجمة بخجل: رحيييم. رحيم بضحك: خلاص خلاص همشي، بس متتأخريش ها. نجمة بابتسامة وخجل: ماشي، مش هتأخر. ساب إيديها بصعوبة وكان عايز يسيبها ويركب العربية. بصت له نجمة بابتسامة وقالت: يلا يا رحيم عشان تلحق تجهز نفسك أنت كمان.
بصلها بحب وهز راسه بعدين ركب عربيته ومشي. بصلها من مراية العربية، بعتت له بوسة طايرة وكان سعيد ومبسوط جداً. نزلت دموعه غصب عنه وقال بوجع: ليه ليه يا نجمة تعملي معايا كده؟ أنا عملت لك إيه؟ حبيتك من كل قلبي، مقصرتش معاكي في حاجة، يبقى تكسري قلبي توجعيني بالشكل ده ليه؟ ليه يا نجمة ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!