زقها رحيم من قدامه وراح على أوضة صلاح. فتح الدولاب ووقع الهدوم كلها، ولقى الخزنة اللي قال عليها صلاح. كتب كلمة السر اللي هي تاريخ ميلاد نجمة زي ما قال صلاح. اتفتحت الخزنة. رجع رحيم لورا وهو بينفي براسه لما لقي الدهب بتاعه فيها. دخل صلاح الأوضة وانصدم لما لقي نجمة ورحيم جوا. مسك رحيم الدهب وبص لصلاح بدموع ووجع وقال: ليه... أنا عملتلك إيه؟ سكت صلاح شوية يستوعب إن خلاص كل حاجة انكشفت. انفعل وقال بغضب: عملت لي إيه؟
قول ناقص إيه تاني ما عملتوش معاك؟ رحيم بدموع وغضب: أنا ممكن أسامحك على كل حاجة، كرهك ليا، كدبك عليا... لكن خطفك لمراتي وكمان تبقى عايز تقرب منها، دا اللي مش هسامحك عليه. كان صلاح لسه هيتكلم، بس اتلقى لكمة جامدة من رحيم خلت أنفه نزفت. شهقت نجمة بخوف. بص صلاح على رحيم بغضب وحقد شديد. نزل عليه رحيم ضرب بكل قوته وكان بيطلع كل حزنه ووجعه منه في الضرب، لحد ما صلاح كان خلاص هيموت وهو تحت إيديه.
جات زينة وصرخت جامد وبعدت رحيم عن صلاح وقالت بعياط وحزن: انتوا اتجننتوا؟ إيه اللي انتوا بتعملوه دا؟ إيه اللي حصل خلاكم تكرهوا بعض كدا؟ ليه عايزين قلبي يوجعني عليكوا؟ بصت على نجمة وقالت بغضب ودموع: كله منك انتي يا جلابة المصايب انتي... كله منك. رحيم بغضب: نجمة ملهاش دعوة، كله من ابنك. قولها قولها عملت إيه وكنت عايز تعمل إيه. بصت زينة على صلاح عشان يقولها، بس صلاح فضل ساكت ومتكلمش. هز رحيم راسه وقال: مش هتقولها؟ بسيطة.
سحب التليفون من نجمة وشغل التسجيل. كانت زينة بتسمع التسجيل وهي مصدومة ومش مصدقة اللي بتسمعه. وقفت قدام صلاح وقالت وهي بتتكلم بالعافية: الكلام ده صحيح؟ سكت صلاح شوية بعدين قال بوقاحة: آه، أنا اللي سمعتيه صح. ضربته زينة كف قوي على وشه وقالت بغضب ودموع: انت إزاي تفكر في مرات أخوك كدا؟ انت واحد مريض... لأ مش مريض، انت أكيد مجنون، مش عمايل واحد عاقل أبداً. صلاح بانفعال ودموع: برضه جاية معايا ضدي؟
عمرك ما وقفتي معايا أنا. انتي بتحبيه هو، هو وبس. بعدين بص على رحيم وقال بحقد وغل: من أول يوم دخلت فيه على بيتنا وانت أخدت مني كل حاجة. خدت حب بابا وحب ماما، هيا أصلاً مش أمك. خدت كل حاجة حلوة في حياتي... حتى خدت مني البنت اللي حبيتها، خدت مني نجمة... انت أناني، عايز كل حاجة ليك، ليك انت وبس. ضربته زينة كمان وقالت: اخرس، اخرس كفايا. صرخ صلاح وقال بانفعال ودموع: لأ مش كفايا...
لازم يعرف إن انتي أمي أنا، أنا وبس. أمه هو ماتت، هو ملهوش حق فيكي، أنا بس اللي ليا حق. أنا بس اللي أخدت حبك وحنانك ليا أنا، أنا لوحدي. نزلت دموع نجمة وهي بتبص على رحيم اللي كان باين عليه الوجع والحزن في عينيه، ودموعه اللي بدأت تنزل من قهره ووجعه اللي أخوه مش حاسس باللي جواه. بص صلاح على رحيم وكمل وقال بحقد وغل: أنا بكرهك... بكرهك بكرهك يا رحيم، وعمري ما هعتبرك أخويا.
دخل كلام صلاح على قلب رحيم زي السكاكين اللي بتطعن فيه من غير أي رحمة. ساب رحيم الأوضة وطلع من غير ما يقول أي حاجة، مش قادر يفضل أكتر من كده، مش قادر يسمع من أخوه كلام يوجعه أكتر من اللي قاله. وطلع على أوضته وهو بيمشي بصعوبة وبيسند على سور السلم وكان في حالة اللا وعي. سابتهم نجمة وطلعت جري ورا رحيم. بصت زينة على صلاح بحسرة وقالت بغضب ودموع: قلبي غضبان عليك ليوم الدين.
وسابته هي كمان ومشيت. قفل صلاح باب الأوضة بغضب شديد. دخلت نجمة الأوضة ملقتوش. بصت لقيته واقف في البلكونة. حطت إيديها على كتفه بحنان. بص لها وشافت مدى الوجع اللي في عيونه. نجمة بدموع وحزن: أنا آسفة، كل حاجة بتحصل بسببي. لو كنت أعرف من الأول إن وجودي في حياتك هيسبب لك الوجع والمشاكل مكنتش... إيده على بؤها منعها وقال:
انتي ملكيش ذنب في اللي بيحصل. الكره اتولد في قلب صلاح من أول ما شافني. مع إني مقدمتش ليه غير كل حب، عملت كل اللي أقدر عليه عشان يحبني ويعتبرني أخوه، بس للأسف مقدرتش، وهو ولا عمره هيعتبرني أخوه، ولا عمره هيحبني زي ما أنا بحبه. مسحت نجمة دموعه اللي بتنزل بحب وقالت بدموع: ارجوك كفاية، مش قادرة أتحمل إني أشوفك وأنت بالحالة دي. رحيم بحزن ووجع: تعبت... تعبت أوي يا نجمة.
حضنها جامد وسند راسه على كتفها وبدأ يبكي من كمية الوجع اللي جواه ومش قادر يتحملها. مقدرتش نجمة تتحمل وبكت معاه وهي بتربت على ضهره بحنان وبتحاول تهديه. نجمة بعياط: ونبي يا رحيم كفايا. فضلت معاه وهي بتحضنه لحد ما طلع كل وجعه. أخدته ودخلت الأوضة نيمته على السرير وقالت: نام أنت، ما نمتش بسبب الشغل. نام وارتاح شوية. مسك إيديها وقال: خليكي جنبي.
هزت راسها بحب. ونامت جنبه وضمته ليها وهي بتملس على شعره بحنان وحب لحد ما نام، وهي غضت عينيها ونامت معاه.
فتحت زينة الباب براحة واطمنت على رحيم لما لقيته نام، فهي كانت قلقانة عليه أوي. بصت على نجمة اللي نايمة جنبه وواخدة رحيم في حضنها. هيا مش عارفة إزاي ظلمتها ولا لأ، بس اللي متأكدة منه إن رحيم مرتاح بوجود نجمة معاه ومحتاجها جنبه، وهي لازم تتقبل وجودها حتى لو غصب عنها، عشان خاطر ابنها، هتعمل اللي تقدر عليه عشان تشوفه مرتاح. تاني يوم.
كانت زينة قاعدة مستنية رحيم ينزل عشان تطمن عليه. قامت من مكانها لما لقت رحيم نازل وفي إيديه شنطة كبيرة فيها هدومه وهدوم نجمة. نزل من على السلم ووقفت نجمة جنبه. بصت زينة على الشنطة وقربت منه وقالت: رحيم، انت رايح فين؟ رحيم: أنا كان لازم أطلع من هنا من وقت طويل. قعدتي معاكم طولت أوي. زينة بدموع: إيه اللي انت بتقوله ده؟ دا بيتك و... قاطعها رحيم وقال بحزن:
مش بيتي. بابا الله يرحمه جابني هنا عشان تهتمي لحد ما أكبر وأقدر أعتمد على نفسي. وانتي مقصرتيش معايا في حاجة، اعتبرتيني زي ابنك بالظبط. وانتي عندي زي ماما ويمكن أكتر. بس أنا مش هقدر أفضل هنا أكتر من كده. زينة بدموع وحزن شديد: ارجوك يا بني متسبنيش وتمشي. مسك إيديها وباسها بحنان وحب وقال: سامحيني، بس مش هقدر.
بعدين خد نجمة وسحب الشنطة وطلع من البيت. قعدت زينة على الأرض وهي بتعيط جامد على ابنها اللي بعد عنها بعد وخد قلبها معاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!