وتر بصدمة: شجن بتخونك مع آسر! أنا مش مستوعبة.. إيه القرف ده! إيه ده إزاي! فخر رمى اللاب على الأرض، مش قادر يشوف حبيبته وهي بتخونه، حبيبته اللي اتمناها من الدنيا وأول ما شافها حبها.. بس دلوقتي مش بيكره حد قدها! قامت وتر وراه وهو نازل زي المجنون، وقف قدام البحر وهو بيمشي قدامه يمين وشمال. وتر مكنتش مصدقة اللي هي شافته، كانت حاطة إيدها على وشها بصدمة نزلت عليها. فجأة موج البحر بقى عالي، بيخبط في رجلهم.
وتر بتوتر وهي بتنفض المشاهد اللي كانت في الفيديو من دماغها: لا مستحيل.. مستحيل شجن أختي تعمل كده.. هي آه لسانها طويل وقليلة الأدب معايا.. بس لا.. هي متربية كويس! هي أكيد عارفة إن ده حرام عند ربنا.. هي.. بص لها فخر بطرف عينه وهو قاعد على الرمل وحاطط راسه بين إيده، حاسس بحسرة وخيبة أمل. نفسه يطفي نار قهرته في شجن: بس يا وتر.. اسكتي يا وتر. بصت وتر للبحر وهي بتفتكر الفيديو البشع اللي شافته وعيطت وهي بتلطم.
وتر بشحتفة: ليه؟؟ ليه كده يا شجن ليه؟؟ أنتِ المرة دي مغلطتيش في حق إنسان ولا حق نفسك.. لا ده أنتِ غلطانة قدام ربنا.. وكمان مكسرتيش أورج ولا جيتار.. ده أنتِ كسرتي قلب راجل كان بي... مقدرتش وتر تكمل الكلمة دي "بيحبك" لأنها بقت بتكوّي قلبها وقلب فخر كمان! فخر ببرود: هي إزاي كده؟ إزاي تعمل فيا كده؟ وليه؟ ومين.. مين كان معاها.. مين اللي صورها.. وليه تعمل كده؟ قام وقف ورجله وأعصابه سايبة، مسك دراعات
وتر وهزها بقوة وقال بزعيق: قوليلي ليه تعمل كده؟؟ ليه تعمل فيا أنا كده!! أنا خلاص.. أنا اتفضحت كمان! وتر وهي بتطبطب عليه قالت بثقة: لا متقولش كده.. كل واحد فينا عنده سر.. وده سرك وأنا مستحيل أقوله لحد.. ولا لأي مخلوق.. والله أنا مش وحشة زيها يا فخر! ثق فيا! بعد عنها وهو بيبتسم بسخرية ودموعه نازلة في صمت: لأ.. أنتِ زيها.. أنتِ أختها.. من لحمها ودمها!! أنتم الاتنين أكيد زي بعض.
رمى نفسه على الرملة وغمض عينه ودموعه نازلة في صمت. غمضت هي عينها بألم وقالت بتنهيدة: صرخ.. قوم صرخ... أصرخ يا فخر يمكن تهدى.. يمكن تهدى والله. قام من على الرملة ووقف وهو بيبصلها وهي عيونها مليانة دموع مخلوطة بكلام كتير نفسها تقولهوله بس مش عارفة.
بص للسماء وبعدين صرخ بأعلى صوته لدرجة إنه كان حاسس إن زوره هيتجرّح. وفي اللحظة دي أوتار الكمانجة اللي كانت شجن بتعزف له عليها وكان بيزيد عشقه ليها اتقطعت واتدمرت بمنتهى القسوة. أحلامه الوردية اتحولت لكابوس أسود. فجأة لقى وتر بتصرخ معاه.. وجواها ألف صوت: أقوله إيه؟ أقوله بحبك من أول مرة شوفتك فيها؟ بعشقك من أول لحظة لمست إيدي فيها وأنت بتسلم عليا؟ حسيت إني طايرة وأنت حاضني ونفسي أدارى جواك من العالم كله؟
أقولك إيه يا فخر.. يا اللي سارق قلبي وروحي.. ده أنت شغف معزوفـتي.. وأنت دقات قلبي اللامبررة.. وفي النهاية تقول إني زي شجن؟؟ هنا صريخها زاد والصوت اللي جواها أصبح أعلى، لكن فخر مستحيل يسمعه.. مش من صوت صراخه العالي.. لأ.. لأن الأصوات دي كانت بين وتر وروحها وبس، لم تمتلك
جرأة الإفصاح عنها حتى: أنا عمري ما كنت زي شجن يا فخر.. أنا حبيتك هي لأ.. أنا صنتك وأنت مش خطيبي ولا جوزي وهي خانتك وهربت وسابتك.. أنا اللي كنت أستحقك مش هي.. ودلوقتي بتقول إني زيي زيها!! فجأة وقفوا صريخ.. من كتر ألم حلقهم وأحبالهم الصوتية. بص فخر لوتر بوهن وهو لسه رابط جرح إيده وهي رابطة لسه معصمها. قربت عليه ومسكت إيده وهو مستسلم.
فقالت بتنهيدة حارة: أنا مش أختها.. أنا بنت الملجأ.. أنا يا فخر مش بنت يسرا هانم ولا سليمان باشا. إتصدم فخر وشد على إيدها أكتر، فـ قالت بدموع: شوفت بقى.. شوفت إن كل واحد فينا جواه سر! فخر بضعف أهلك قلبها: أنتِ سري يا وتر.. أنا برتاح معاكِ أوي لدرجة بتخوفني.
حست وتر هنا إن قلبها هيرقص من السعادة.. روحها مش فيها، ده روحها جريت على روحه تحضنها وبعدين رجعت لكيانها تاني عشان ترسم ابتسامة على شفايفها. هو بيتوه فيها وفي براءتها. قال بكسرة: أنا محتاجك يا وتر. سعادتها زادت، رغم إنها كانت تتمنى كلمة "بحبك" لكن بداية أي حب "سر واحتياج" وأكيد فيه حاجة تالتة تكمل المثلث ده.. بس هي إيه؟؟ عشان معزوفة العشق دي تكمل.. والمايسترو يكون متمزج منها.. أكيد ناقصها حاجة!
بيلا كانت قاعدة حاطة رجل على رجل على الكرسي الخشبي اللي بيتهز بيها، وهي بتلف خصلات شعرها على صابعها بمنتهى الأنوثة. وآسر نايم على الأرض قدامها ووشه أصفر من التعب والإرهاق وقلة الأكل. قربت منه وباسته من خده وهي بتطبطب عليه، فتح عيونه وبص لها بغيظ وتنهد. فـ حطت شعرها على
جنب واحد وقالت بإبتسامة: أكيد وحشك أكلي.. ووشك يا روحي أصفر خالص، هعملك بيكاتا بالماشروم تاكل صوابعك وراها.. ومتخافش مش هحط شطة عشان أنت مش بتحبها.. وناكل سوا بقى ونتفرج على فيلم ونقضي وقت جميل زي أول جوازنا يا قلبي. غمض آسر عينه وتجاهل كلامها، وقال بضيق: أنا لو هموت من الجوع مش هاكل منك ولا من إيدك حاجة. بيلا بطاعة: حاضر.. هقلل الملح.. أي طلب تاني؟
نهت حديثها بإبتسامة باردة، فـ بص لها بغيظ وبعد وشها عنه. فـ نزلت المطبخ وفتحت التلاجة، طلعت كريمة وفراخ وزبدة. حطت الزبدة على النار ونزلت الماشروم عليهم. فـ تناغم الماشروم مع الزبدة وهي بتفتكر تناغم معزوفـتها مع معزوفـته في الأوبرا. آسر بتصقيف: هايل.. مستحيل تكوني لسه مبتدئة في عزف الكمانجة. إبتسمت بفرحة وهي حاسة إنها مراهقة أول مرة تعجب بحد بالطريقة دي. فـ قالت بسعادة وهي حاسة إن في فراشات بتطير في بطنها: بجد؟
أنا مبسوطة أوي بكلامك ده.. المهم ميكونش مجاملة. قفل الكافر بتاع الكمانجة بتاعته وقال بإبتسامة: لا طبعًا.. أنا مبعرفش أجامل.. حتى لو بنت زي القمر كدة واقفة قدامي زيك.. عمري ما هعرف أجاملها. إبتسمت أكتر وقالت: هصدقك رغم إن شكلك بكاش. قرب وأخد شنطة الكمانجة بتاعتها وقال بإبتسامة واسعة سحرتها: لا طبعًا أنا مش بكذب عليكي.. صحيح أنتِ اسمك إيه؟ إتوترت فجأة
وبلعت ريقها وقالت جواها: مالك يا دكتورة.. ما تقولي اسمك.. ما هو دكتور زيك وأكيد هيعرف اسمك من الجامعة.. بس.. بس أنا اسمي مش هيعجبه أكيد! ونطقت فجأة بدون تفكير لما لقت بوستر مكتوب عليه "المعزوفة الإيطالية Bella". قالت بإبتسامة حبست توتر رهيب بين فكيها: بيلا.. اسمي بيلا. فجأة حط إيده على كتفها فـ بعدت وقالت بكسوف: أنا مبحبش كده يا آسر!
آسر بغمزة: شكلك هتتعبيني.. بس براحتك.. إيه رأيك أعزمك على بيكاتا في مطعم رائع.. أنتِ بيتك فين؟ إتوترت أكتر وقالت بتنهيدة: في أكتوبر. آسر: يا محاسن الصدف.. يبقى أكيد تعرفي المطعم ده.. كل بتوع أكتوبر يعرفوه. بيلا بتوتر: يمكن. آسر بحماس: طيب يلا بينا.
رجعت من ذكرياتها وهي بتغرف طبق البيكاتا اللي هي عملته، وإبتسامتها بتختفي تدريجيًا ومسكت برطمان الشطة وحطت 6 معالق وهي سرحانة. ومسكت الملاحة ورشت ملح خشن بكمية كبيرة على الطبق. بعدين مسكتُه وأخدت معلقة وطلعت على الأوضة، لقت آسر قاعد على الكرسي، فـ قعدت على الكرسي اللي قدامه وإبتسمت بخُبث: يلا يا قلبي.. ومع كل معلقة تدوقها تمدح الطبق بكلمة مختلفة.
ملت المعلقة بالشطة وحتة فراخ صغيرة ومسكت فكه بين إيدها وفتحت بوقه بالغصب وهو بيرفض وبيبعد. بس نجحت وحطيته في بوقه. فـ بص لها بصدمة ووشه بقى أحمر زي الدم. فـ جه يرمي اللي في بوقه في الباسكت، برقت له وقالت بأمر: كل!! ابلع! وقول تحفة! بلع غصب عنه وقال بخوف وعيون مدمعة من كتر الشطة والحرارة اللي إقتحمت جوفه: تحـ تحفة! كانت وتر حاطة راسها على
رجل فخر وهي بتحكي بدموع: مش عارفة.. كل اللي أعرفه إن من وأنا في اللفة دخلت قصر بابا سليمان و.. عيطت فجأة فـ عدّلها فخر ومسك وشها بحنان بين إيده وقال بإبتسامة مكسورة: لو مش قادرة تحكي مش لازم.. بس لو الكلام هيريحك احكي. وتر بتنهيدة وهي بتمسح دموعها: هحكي. ضمها فخر لصدره فـ
قالت وهي بتمسك إيده: بابا سليمان كان بيحبني أوي.. بس يسرا هانم كانت بتهتم بيا وبتحبني لحد ما شجن نورت حياتها.. بس بابا سليمان كان بيحبني أكتر منها وبيعاملني أحسن منها كمان.. بس يسرا بقى أهملتني وعاملتني إني خدامة عندها.. وبعد موت بابا سليمان بقت شجن هي الكل في الكل، وبقت نسخة من يسرا هانم.. في أنفها وتكبرها ومناخيرها اللي في السما، حتى دادة نعيمة بيعملوها هي ودكتورة سميحة بنتها إنهم عبيد عندهم.. وأنا كذلك..
لحد ما أنا كبرت ودادة نعيمة كانت بتهتم بيا، وبتعلمني كل حاجة كويسة من طيبة قلبها.. بس في يوم اتخنقت مع يسرا هانم فـ قالتلي إني مش بنتها وإني بنت ملجأ.. ساعتها شجن احتقرتني أكتر وكرّهتني أكتر بكتير من الأول.. أما أنا بقى كنت بطلع غضبي في البوكس وفي الكمانجة.. الملاكمة كانت بتحسسني إني قوية.. والكمانجة في الأوبرا كانت بتحسسني بأنوثتي وإني بنت جميلة لسة مليانة عاطفة وحاجات جميلة.. مش مجرد ملاكمة! و..
فجأة لقت رأس فخر تقلت على كتفها، عرفت إنه نام، فـ ابتسمت وعدلته على الكنبة وتأملت ملامحه وهي بتقول بعشق: ده أنا كنت لسة هحكيلك قصتي مع حبيبي.. قصتي معاك! إتنهدت وقامت جابت غطاء من فوق وغطته بيه كويس، وطلعت نامت على السرير فوق.. ولحسن الحظ الأوضة كانت محتفظة بريحة عطره في كل ركن! يسرا بعصبية: أنتِ يا زفتة يا نعيمة! كانت يسرا واقفة في نص القصر، فـ جت نعيمة جري وقالت بخوف: نعم يا ست الهانم.. في حاجة؟
يسرا بعصبية: النجف مش متلمع كويس. نعيمة بتنهيدة: ما هو الجلانس خلص، فـ بعت الجنايني يجيب. يسرا بغيظ: ومتروحيش أنتِ ليه؟ نعيمة بإحترام: كان عندي مواعين في الحوض لسة معملتهاش. سحبتها يسرا من إيدها على المطبخ ودخلت بصت على الأطباق اللي كانت نضيفة ور متهم في الأرض: اتفضلي.. تلميهم وتنزلي تشتري بدالهم بقى.. عشان تردي عليا بعد كده يا حيوانة! نعيمة بعصبية: لا كده كتير!
أنا كرامتي بتتهان كده يا يسرا هانم.. يوم تعامليني كويس وعشرة تهينيني وتبصي لكرامتي!! يسرا ببرود مخلوط بتكبر: تمام.. اطلعي بره بيتي يا جربوعة يا أم كرامة! برقت نعيمة بصدمة وحطت إيدها في وسطها وقالت بنبرة كيد: أنا صــا ............... و........... يسرا بصدمة وعيونها جحظت من صعقتها: نعم!! أنتِ بتقولي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!