آسر: أنا بخلف! أنا قولتلك كده عشان مش عاوز حاجة تربطنا ببعض.. فهمتي يا بيلا؟ قالها آسر وهو بيضحك بجنون هيستيري وواقف قدامها حرفيًا مش قادر يقف من الألم اللي بيتوغل في كل جسمه. أما بيلا قربت عليه وقالت بشفايف بتترعش وجسمها بيهتز من دموعها اللي نازلة من غير صوت: نعم! قولي.. قولي إنك بتهزر يا حبيبي.. آسر قولي إنك بتحبني ومكدبتش عليا وإن شجن الزفتة دي حامل من فخر.. من أي حد.. من أي مخلوق ما عدا أنت!
آسر قرب عليها أكتر وهو بيصب عرق، ماسك نفسه بالعافية من الصريخ.. حاسس إن كل خطوة بيخطيها بيدوس على شوك متخفي.. حاسس إن لحمه بيتقطع. آسر ببرود وهو بيحط إيده على دراعاتها، فـ رفعت إيدها تلقائي على إيده وإبتسمت بجنون من وسط دموعها: بتكذب عليا صح؟ آسر بإبتسامة باردة وهو بيتنفس بصوت عالي من ألمه: لا يا بيلا.. أنا بعشق شجن.. مقدرتش أقاوم جمالها ولا أنوثتها ولا أوتار الكمانجة بتاعتها!
عزفت على قلبي بمنتهى الرقة والشقاوة في نفس الوقت.. لقيت نفسي في كل مرة بشوفها فيها بتمنى أضمها. وأنتِ كنت مدلوقة عليا في الوقت اللي أنا وشجن فيه حبينا بعض.. ساعتها شجن إقترحت عليا أجننك شوية.. نلعب عليكي شوية.. وبالفعل وهمتك إني بحبك وإتجوزتك في السر عشان نذلك.. كان غرضنا اللعب بيكي.. بس للأسف. ضغط على دراعاتها أكتر: طلعت هي كمان بتلعب بيا وراحت تتجوز الظابط بتاعها.. ويا عالم عرف إنها حامل ولا لسه؟
ويا ترى هي فين دلوقتي؟ نهى كلامه بمشاعر لهفة وتوتر على شجن. شالت بيلا إيده من عليها وقالت وهي بتلمس وشه بغيظ: لسه بتحبها رغم اللي هي عملته فيك؟ آسر ببرود: أيوه.. وخلي عندك كرامة وسيبيني في حالي.. ابعدي.. هطلقك وابعدي عني. ضحكت بيلا وهي حاسة بقهرة بتقتحم قلبها: أبعد؟ تطلقني؟ فاكر لو طلقتني هيحصل تغيير؟ أنا مش هبعد عنك يا آسر.. زمان كنت بقولك أنا زي ضلك اللي هيحميك من الشمس. زقته على الأرض فـ صرخ بألم رهيب: إيه؟ وجعتك؟
آسفة.. بس أنا عملك الأسود دلوقتي يا حبيبي. حاول يقف من تاني فـ قالت بزعيق: الكلبة بتاعتك كانت بتهرب يوم فرحها.. لحسن حظي لحقتها وخطفتها! آسر بصدمة وهو واقف قدامها: نعم!! خطفتيها!! بيلا بإبتسامة وهي بتوجه له ضهرها وبتولع سيجارة: أيوه.. وهقتلها.. وهاخد ابنك اللي هييجي منها.. وهندمك طول عمرك.. آآآآآآآآه!! شدها آسر من شعرها فـ صرخت بألم فـ قال من بين سنانه: أنتِ طـ..
قبل ما ينطق كانت طفت سيجارتها في معصم إيده وزقته على الأرض فـ فضل يصرخ من ألم عظمه. فَـ قالت ببرود: عشان تفكر كويس قبل ما تنطقها بعد كده... متنساش روح حبيبة القلب شجن بين إيدي. قالت كده وهي بتضغط على قبضة إيدها وطلعت من الأوضة بمنتهى الثبات رغم انهيارها الداخلي.. لحد ما دخلت أوضة من أوض القصر ور"مت نفسها على السرير وهي بتحضن المخدة بقوة. أسامة وهو بيسندها: يعني كنت عارفة إنه بيحب أختك واتخطبتي له؟
شجن بتنهيدة حارة وهما ماشيين على البحر عشان يوصلوا للشاليه: أيوه.. وتر طول عمرها مميزة عني.. في العزف وفي الرياضة وعند بابا هي اللي كانت حبيبته ودلوعته.. بس أنا عمري ما كنت مميزة عنها في حاجة.. طول عمرها هي نمبر وان.. طول عمرها هي ذات النظرات الساحرة والأوتار القوية.. بتعزف على قلوب كل الناس بمنتهى البساطة.. الناس كلها بتحبها حتى دادة نعيمة بتحبها أكتر من الدكتورة سميحة بنتها. أسامة وهو بيفتح باب الشاليه
وهي حاطة إيدها على بطنها: أيوه بس مامتك مش بتحبها أوي زي ما قولتي. شجن بضحك: لا ماما بتحبني أكتر وفي نفس الوقت بتحب اللي يلبي لها المصلحة! يعني لو وتر خدمتها في حاجة ماما تشيلها من فوق الأرض شيل. فتح باب الأوضة اللي بيحبس فيها شجن ومسك الجنازير الحديد وقال بتنهيدة: أنا عندي رحمة على فكرة.. بس للأسف الهانم بتاعتي معندهاش.. ومش مقدرة حالتك الصحية.. فـ للأسف هربطك عادي. قربت شجن فجأة منه فـ بعد عنها وقال بعصبية:
بقولك إيه يا بت أنتِ! أنا كنت بتكلم معاكي عشان زهقان! بس أنا لو عليا مش طايق قذارتك دي! إوعي تكوني فاكرة إن كلامك اللي ملوش معنى ده يدي دافع لكونك حامل في الحرام استغفر الله العظيم.. ولا إنك بتكرهي أختك بالطريقة المريضة دي ويا عالم عملتي إيه للهانم بتاعتي مخليها خاطفاكي! شجن بإبتسامة باردة: تمام.. يلا اربطني عشان عاوزة أنام.
بص لها بقرف وربطها ودخلها الأوضة.. فـ ر"مت نفسها على السرير بهمجية ومراعتش حتى الروح اللي في بطنها. يُسرا بفرحة: وتر! بنتي حبيبتي. وتر سلمت عليها بحزن وقالت: إزيك يا يُسرا هانم؟ يُسرا بصدمة وهي بتبعدها عن حضنها: إيه يُسرا هانم دي يا بت أنتِ! فخر كان واقف وراها متابع الحديث الغريب ده، لحد ما خدت بالها يُسرا وقالت بترحيب: جوز بنتي حبيبتي.. عامل إيه يا فخر باشا؟ فخر بإبتسامة سلم عليها بحب فـ قال كامل وهو داخل وراه:
هنوركم شوية في الفيلا عشان معرضين للخطر في أملاكنا. يُسرا شدت وتر بخوف في حضنها وقالت: بنتي! بنتي حصلها حاجة يا فخر! فخر ببرود: أهي في حضنك اسأليها.. الهانم حاولت تنتحر مرة. يُسرا برقت بفزع: نعم؟؟ وتر! وتر بتعب وهي بتبعد عن حضنها: ماما أنا محتاجة أرتاح دلوقتي.. فين دادة نعيمة! كشرت يُسرا بضيق وقالت وهي بتشد وتر من إيدها: تعالي ورايا على المكتب.. عاوزة أتكلم معاكي شوية.. وأنا هبعت نعيمة الخدامة تضايف فخر وكامل باشا.
وجهت نظرها لفخر وكامل: نورتونا والله.. ادخلوا اتفضلوا. فخر إبتسم بتكلف فـ دخلت وتر مع يُسرا، فـ قال فخر بغيظ: مش كان زمانا قاعدين في أوتيل أحسن ما نتقل على الناس! كله من أفكارك أنتَ ووتر. كامل بتنهيدة: طيب ادخل بقى مش هنفضل واقفين على الباب. فخر بص على باب المكتب وقال بقلق: تفتكر هي عاوزة وتر في إيه؟ وليه وتر زعلانة منها كده وقالت لها يا يُسرا هانم! كلام غريب بصراحة. " في المكتب " وتر بعصبية:
أنتِ مسألتش فيا ولا اهتميتي تسألي عليا حتى! واحدة متجوزة راجل مش بتحبه وكان خطيب أختها! كملت بدموع ويُسرا بتسمعها ببرود: عارفة يعني إيه يبقى جوزك هو اللي كان خطيب أختك وحبيبها!! أنتِ عمرك ما حطيتي حساب ليا ولا لمشاعري!! أنا طول عمري بكتم جوايا.. حتى عمرك ما شوفتيلي عرسان زي ما بتعملي لشجن!! عمرك ما جبتيلي زي ما كنت بتجيبي لشجن!
طول عمرك بتفرقي بيني وبينها ومع ذلك بحبها.. مع ذلك بصونها.. مع ذلك حاسة إني خاينة لإني مرات حبيبها! أنتِ عمرك ما فكرتي فيا ولا في قلبي ولا مشاعري!! عيطت وتر أكتر وقالت وهي حاسة إن قلبها بيتكسر: فاكرة لما المايسترو قرر إن أنا اللي هكون الأساسية في الحفلة بتاعة الأوبرا.. وشجن جاتلك تعيط فـ كسرتي الكمانجة بتاعتي.. عمرك ما حبيبتيني!! طول عمرك بتكرهيني!!
طول عمرك شايفة نفسك الهانم وأنا بنت الملجأ ونعيمة وسميحة بنتها الخدامين بتوعك أنتِ وبنتك!! وتر بزعيق وهي بتفقد آخر ذرة تماسك كانت بتمتلكها: أنتِ عمرك ما حسستيني إني بنتك.. أنا مش بنت حد.. ولا يشرفني أكون بنت واحدة طبقية زيك! أنانية!! آآآه!!
فجأة لقت قلم نازل على وشها.. من قوة القلم شفايفها نزفت دم.. يُسرا كانت واقفة قدامها بمنتهى الشموخ، فـ بصت لها وتر بخوف وهلع.. قلب مكسور ومدمر.. حاسة إنها ملهاش أي حد في الدنيا.. حتى فخر.. هو مش من حقها هي!! حاسة إن الدنيا اجتمعت على إنها تكسرها! يُسرا بثبات ومتهزتش لها شعرة وهي بتعدل الشال الفرو بتاعها: اطلعي نامي.. بدل ما أنيمك بره بيتي! برقت وتر بصدمة وقالت بإرتجاف: بيتك!
ده بيتي زي ما هو بيتك.. بيت الراجل اللي رباني.. وزي ما ليكي فيه أنا كمان ليا فيه. يُسرا بعصبية: لا ده أنتِ قليلة الأدب بقى! كملت يُسرا بتهديد: لو عندك كرامة امشي من هنا!! حست وتر إن خلاص.. كرامتها كمان بتتها"ن!! وتر بضعف: حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ.. أنتِ وبنتك.. اللي خطفت حبيبي! يُسرا بصدمة: حبيبك!!! قامت وتر وفتحت باب المكتب، جريت يُسرا وراها وجت تمسكها عشان تستفسر منها عن كلمة " حبيبي " اللي نزلت عليها زي الصعقة.
صرخت وتر في وشها وقالت بعياط هستيري: خلاص بقى سيبيني! حرام عليكي بقى سيبيني! فخر قام من مكانه بصدمة لما شاف وتر منه"رة بالمنظر ده، وكامل كذلك، بس فخر جري عليها وقال بقلق: إيه؟ وتر التفتت له وهي بتعيط بخوف ومسكت إيده تبوسها فـ إتصدم: عشان خاطري.. لو ليا خاطر عندك أنا عاوز نمشي من هنا! نعيمة طلعت على صوت الصريخ هي وسميحة اللي إتصدموا من منظر وتر.. ودموعها اللي غرقت وشها. نعيمة بصدمة: وتر!
جت وتر تجري عليها تحضنها لقت إيد صلبة بتحاوط جسمها، بصت لفخر بدموع وتعلق غريب، فـ شدها فخر لحضنه وكإنه بيداريها جواه.. يُسرا فتحت بوقها بصدمة هي وسميحة وكامل.. لكن نعيمة إبتسمت ببلاهة! مسكت وتر فيه أكتر كإنه طوق النجاة بتاعها وهو ضمها أكتر وكإنه عاوز يد"فنها جوه صدره في أعماق قلبه.. أول مرة يشوفها بالضعف الرهيب ده!! وكإنه عاوز يديلها قوته كلها في ضمتُه! فخر بصرامة: أنا هاخد مراتي وأبويا ونمشي.. بعد إذنك يا يُسرا ها..
جه ينطق كلمة " هانم " فـ قال بإبتسامة باردة: يا يُسرا، اللي يحترم وتر يبقى بيحترمني.. لأنها تخصني. وتر مسكت فيه أكتر فطبطب عليها، سندت راسها عليه وبصت ليُسرا -اللي كانت مصدومة -بطرف عينها بمنتهى الكسرة. ركبوا العربية فـ قالت بتنهيدة: ممكن نروح الشاليه بتاعي اللي في إسكندرية.. أهو بعيد عن أملاككم.. وهو نضيف لأن شجن آخر مرة كانت عاملة حفلة فيه مع صحابها. وتر كانت قاعدة جمب فخر ومغمضة عينها، فـ قال كامل بتنهيدة:
أنا هروح أقعد مع صحابي يومين لحد ما تلاقي مكان نقعد فيه. فخر بطاعة: اللي تحبه يا بابا. نزل كامل من العربية وراح في عربيته مع الحرس، أما فخر إنطلق على الطريق السريع. " قدام الشاليه، الفجر، تحديدًا قدام البحر " إلتفت فخر لوتر لإرهاق من الطريق، لقاها نايمة، فـ إبتسم وشالها ودخل الشاليه، حطاها على السرير ونزل يفهم الحراس هيقفوا حوالين الشاليه إزاي.
بعدين طلع بتعب رهيب ودخل الحمام، أخد شاور دافي والمياه كانت بتنزل تتوغل بيه خُصُلات شعره. وهو بيفتكر وتر وهي في حضنه وبيبتسم ببلاهة.. وهي ماسكة فيه وراسها على صدره تحديدًا أناملها لامسة قلبه اللي كان بيدق بعنف. ولأول مرة ست تعزف على أوتار قلبه بالبراعة والعاطفية دي.. طلع من الحمام وهو لابس بيچامة حرير رصاصي.. وبينشف شعره.. لقاها نايمة زي الملايكة. فـ تنهد بحرارة لما حس إن قلبه بيدق بعنف كل ما يلمحها بس.
قعد جمبها على السرير فـ فتح دُرج الكومود لقى صور وسيديهات.. لقى أول صورة لوتر وهي بتعزف على الكمانجة وجمبها بنات كتير منهم سميحة وشجن. شخبط على كل اللي في الصورة بالقلم اللي لقاه في الدرج ما عدا وتر. وكتب على ضهر الصورة وهو بيبص في ملامحها وهي بتتفس بإرهاق شديد وملامحها متأزمة من اللي حصل في يومهم النهاردة.
" هي إمرأة تمتلك أوتار قوية، معزوفة عاطفية للغاية، وملامح ملائكية لا يُمكن لأحد مقاومتها، حتى أنا لم أُقاومها.. تعزف على قلبي وعلى أوتاره بمنتهى البساطة التي تجعلُه ينتفض عشقًا !! لأول مرة أشعر بأن إحداهن تعزف ـ على أوتار قلبي ـ بطريقة خاصة لم يراها ولم يشعر بها أحد من قبل. "
إتململت في السرير فـ طبطب عليها بهدوء، كمل تقليب في الصور لحد ما أخد السيدي، بص له بإستغراب وأخد اللاب توب بتاعه وحط السيدي فيه وملامحه باردة.. لكن لما الفيديو اشتغل لقى اللي صدمه. فخر بصدمة وصوت جهوري خلى وتر تنتفض من مكانها: وتـــر!! فتحت عيونها بخوف فـ وجه اللاب توب ليها وقال بصدمة: إيه ده! إيه اللي في الفيديو ده؟؟ برقت بصدمة من منظر ....... وبعدها غمضت عيونها بفزع ولغبطة كتير جواها، أما فخر ..........
أدهشها باللي عمله!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!