أنـام في حُضن أبويا! بتطرديني؟ ده أنتِ قلبك جامد أوي. وتر بخوف وهي بترجع لورا: فخر.. ما تتهوّرش! روح نام في أي حتة بعيد عني. فخر بتحدي وعيون مليانة إصرار: أنتِ بتطرديني من أوضتي؟ و... مكملش كلامه وسمع صوت ضرب نار حوالين الڤيلا.
فصرخت وتر، فشالها فخر بسرعة لا إراديًا منه. فحاوطت وتر رقبته بخوف وهي بتبص في عيونه. بص في عيونها لوهلة وهي قلبها بيدق بعنف. نفسها المفزوع مش راضي يطلع من بين دقات قلبها. حاسة إن روحها طايرة بين إيده. لحد ما فاق فخر من سرحانه على المصيبة اللي بتحصل حوالين الڤيلا ونزل بوتر لأبوه جري. لقى كامل مستخبي تحت الترابيزة، فحط وتر جمبه. وهي حطت إيدها على قلبها بخوف وقالت: أنت كويس يا عمو؟
كامل بضحك: يا بنتي، أنا متعود على كده. لما تخلفي ولد زي فخر ويطلع ظابط تقيل زيه، هتفهمي إن اللي بيحصل ده عادي. ده أنا بصطبح كل يوم على ضرب نار. ابتسمت وتر بتوتر وطلعت راسها من تحت الترابيزة تتفرج على فخر وهو بيضرب نار بكل احترافية من الشرفة الكبيرة اللي في القصر. طلع فخر موبايله من جيبه واتصل بدعم وهو مازال بيضرب بمسدسه. ووتر عيونها بتلمع من المنظر اللي هي شايفاه ده. ولأول مرة تعرف إنه شجاع وبطل للدرجة دي.
وفجأة باب الڤيلا اتكسر ودخل 3 رجالة من غير سلاح. قال واحد منهم بإبتسامة وهو بيحرك لسانه على شفايفه: إيه يا فخر باشا؟ سلاحك رصاصه خلص ولا إيه؟ فخر ببرود وهو نازل على السلم وبيلمع مسدسه بقميصه: أنت فاكر إن أنا ههرب منك مثلًا؟ أنا قدامك أهو. رمى سلاحه على الأرض وزقه برجله قصاده وقال بإبتسامة مليانة تحدي: يلا! شوف عاوز تعمل إيه؟
اتقدم كام خطوة الراجل ده بخوف. وأخد نفس عميق، لكن فجأة طلعت وتر رجلها من تحت الترابيزة وكعبلته. فـ انتهز فخر الفرصة وهجم على الراجلين التانيين. فقامت وتر وبدأت تضرب فيه بكل قوتها. هي بتلعب مصارعة وعارفة كويس هي بتعمل إيه. لحد ما خلص فخر على الراجلين التانيين وقميصه بقى مليان دم. والدعم وصل ودخلوا الڤيلا. قام فخر ومسك وتر من دراعاتها وقال بخوف: أنتِ كويسة؟ لمس وشها اللي كان مليان عرق وشال شعرها من على عيونها.
فقالت بتوهان: أيوه.. أيوه كويسة. طبطب فخر عليها بإمتنان وقال بإبتسامة: شكرًا. مسك الدعم الشاب اللي وتر نزلت فيه ضرب وهو بيقول بعصبية وزعيق.. مليان توعد وانتقام: أبويا مش هيسيب حقي يا فخر يا كامل! هيبكيك بدل الدموع دم على مراتك. وتر برقت بصدمة وبصت لفخر. فـ قالها بإبتسامة: اطلعي يا وتر ونامي وارتاحي. وتر بخوف وهي بتبلع ريقها وهو لسة حاطت إيده عليها: هو ممكن يأذيني؟ الله يخربيتك أنت وشجن. أنا بجد بكرهكم!
برق فخر بصدمة من كلامها وطلعت وهي بتعيط.. بتتشحتف. دخلت الأوضة وقفلت على نفسها وفضلت تعيط بحرقة وهي حاطة إيدها على قلبها. خوف.. وجع.. قهرة.. كانت حاسة إنها تايهة وملهاش وجود. حتى ملهاش وجود في حياة فخر! قفلت على نفسها الباب وقعدت قدامه بأعصاب سايبة من اللي حصل وهي بتفتكر... رجوع للماضي في النادي.. الصبح، الساعة 10. كانت واقفة بتدرب مع المدرب بتاعها. بتحرك جسمها بمنتهى النشاط وجسمها بيصب عرق.
لحد ما قال المدرب بتاعها: هايل يا وتر.. يلا قومي خدي راحة عشان نبدأ نسخن أكتر عشان البطولة قربت. وتر بإبتسامة وهي بتمسح عرقها: حاضر يا كوتش. قامت وتر من على الأرض وهي بتشرب مية ساقعة متلجة. يس فجأة لمحت شاب.. طول بعرض.. قمحي.. بيلعب حديد وهو حاطط هيدفونز في ودانه. المية بتاعتها وقعت من إيدها من كتر ما سرحت فيه وفي لون عيونه. وإلي فوقها صوت المدرب وهو بيقول: يلا يا وتر عشان نكمل!
وتر بتوهان وصوت خافت: حاضر.. حاضر يا كابتن.. حاضر. رجوع للأحداث.. فضلت وتر تعيط على الأرض وهي بتقول بغيظ: مين فينا كان المفروض يبقى هنا؟ يبقى في حضن فخر؟ أنا ولا شجن؟ شجن اللي طول عمرها بتكرهني! قامت وتر ومسحت دموعها وقالت: مكنش ينفع أعمل كده.. مكنش ينفع.. مكنش ينفع! صرخت بعلو صوتها وهي بترمي صورة أختها وفخر في المراية. ودموعها نازلة زي المطر على خدودها. حاسة بنار بتاكل في قلبها وروحها وكيانها كله.
في مكان آخر.. شاليه كبير في السخنة.. على البحر.. الموج بيخبط في الرمل والقمر بيلمع على وش البحر. شجن بعصبية: ابعد عني بقى! أنا عاوزة أخرج من هنا! الحارس اللي واقف قدام الباب: ممنوع.. الهانم قالت تفضلي محبوسة لحد ما تيجي الصبح وتتحاسب معاكِ هي والبية بتاعها. شجن بغيظ وهي بتدب في الأرض: طب أنا عاوزة أعمل حمام بقى.. إيه؟ دي كمان هتقولي لما الهانم تيجي؟
شدها من دراعها بدون مقدمات وهي مربوطة بسلاسل حديد في رجلها، ومشى بيها بعنف وهو بيسحبها بهمـجية وراه. لحد ما وقف قدام باب الحمام وقال ببرود: اتفضلي. اتنهدت بضيق: طب فكني.. مفيش حد طبيعي بيعمل حمام وهو مربوط يعني! الحارس بإبتسامة باردة: لا فيه.. ويلا اتفضلي.. عشان أنا كده هتأذي من الهانم اللي مشغلاني.. وأنا عمري ما أخونها.. ده لحم كتافي منها. شجن بعصبية: يوووه! مين الزفتة دي؟
أنا فرحي كان النهاردة.. وزمان فضيحتي بجلاجل دلوقتي! الحارس ببساطة: مش شغلي.. أنا شغلي أحرسك وعيني تفضل عليكِ لحد ما الهانم والباشا بتاعها ييجوا.. وكمان هما شوية وجايين.. يعني ممكن تلاقيها جاية دلوقتي. غمضت عيونها الزرق بضيق.. وبعدين أخدت نفس عميق وقالت بإبتسامة ورقة: طيب فكني وقولي مين الهانم والباشا دول.. ولك الحلاوة مني.. أي حاجة تطلبها. حطت شعرها على جنب وبربشت له بعيونها. فـ اتنهد بحرارة وقال: أنتِ قد كلامك ده؟
إبتسمت بخبث وحست إنه هيضعف قدامها.. خصوصًا إنها عارفة قد إيه هي جميلة. فـ قال بإبتسامة باردة: طيب تعالي معايا.. قرب منها فجأة و مسك راسها بعنف و...... شجن بصدمة: ...................... أما في ڤيلا فخر.. فضل قاعد حاطط راسه بين كفوفه لحد ما قال أبوه: ما تتطلع للبنت يا ابني.. طايب خاطرها.. هي اللي بيحصل معاها صعب برده...
تخيل تكون مكانها.. كمية قرف وإشمئزاز مش طبيعية. هي عارفة إنها متجوزة حبيب أختها.. حط نفسك مكانها.. الموضوع صعب عليها. فخر رفع وشه لأبوه ولأول مرة يشوف ابنه وهو
بيعيط وعيونه حمرا زي الدم: أنا حاسس بوجع يكفي العالم كله.. مفيش قلب يستحمل وجعي. بابا أنت عارف أنا حبيت شجن إزاي.. حبيت كل حاجة فيها.. عشقتها واتمنيت إنها تكون ملكي في كل لحظة شفتها فيها.. كنت مستني لحظة إنها تكون مراتي وبنتي وحبيبتي.. كنت مستني أخدها في حضني وأشبع منها ومن ملامح وشها.
حط إيده على قلبه وضر به وهو حاسس إن خلاص.. كل شيء فيه بقى ضعيف.. قلبه وعقله وجسمه وكيانه كله، حاسس بضيق.. كأنه صدره بيضيق على قلبه وبيفرمه بين ضلوعه.. كأنه روحه بتتقطع جواه. فخر بألم شديد: مش ألاقي أختها بقت مراتي.. أختها اللي مش بتطيقني ولا أنا بطيقها.. إزااااي؟ لية؟ عملت إيه عشان قلبي يتوجع بالطريقة دي يا بابا! اترمى في حضن أبوه وفضل يعيط في الأطفال، بيتشحتف وجسمه بيتنفض.
كامل بحسرة: يا نور عين أبوك.. اهدى.. اهدى يا فخر.. متعملش فيا كده يا حبيبي.. والله بتعب وضغطي بيعلى لما بشوفك كده.. وتر جدعة وهتقف جنبك لحد ما تلاقوا شجن.. وساعتها أنت تقرر.. تكمل ولا تبعد.. والغايب حجته معاه يا حبيبي.. أكيد هربت لسبب.. ممكن تكون خايفة مثلًا.. بنات كتير بتخاف من اللحظة دي وبيحسوا إن لسه بدري على حياة الجواز.. غير كده أنتم متعرفوش بعض كويس خالص.. وهي عمرها ما رحبت بفكرة جوازكم قدك.. اهدى وإن شاء الله ترجع لك.. هدعيلك يا قلب أبوك هدعيلك ربنا يطفي نار قلبك.
اتنهد فخر بتعب وهو بيمسح دموعه وبدأ يهدأ ظاهريًا، بس جواه لسه نار.. نار مش بتهدى! فخر بإجهاد: هطلع أطمن على وتر.. هي مهما كان مراتي دلوقتي واللي حصل من شوية من رجالة الزفت شلبي هي مش هتقدر تنساه أكيد.. مهما كانت قوية.. واتحطت في الموقف ده بسببي. كامل بإبتسامة: عين العقل يا قلب أبوك.. اطلع شوفها.. أنا لو مكانها كان زماني هربت وسيبت الدنيا تتهد ورايا.
ضحك فخر وقال بإبتسامة: لا وتر أعقل من كده وأجدع من كده يا بابا.. كفاية إنها غصبت نفسها عليا عشان خايفة على والدتها وعلى أختها من الفضايح. طلع فخر للأوضة وخبط، ملقاش أي رد، فخبط تاني وبردة ملقاش أي رد. ففتح الباب بقلق وقال: وتر؟ أنتِ فين؟ دخل الأوضة ملقهاش ولقى البلكونة مفتوحة. بص على الإزاز المتكسر وقال بصدمة: هربت! رمى الحاجة اللي على التسريحة وقال بغيظ: يا فضيحتي وسط الناس!
جه يطلع من الأوضة لكنه فجأة لقى دم وبخار خارج من الحمام. برق بصدمة وهمس: وتر! ودخل الحمام لقى البانيو.... ووتر........ فخر بصوت مليان خوف وهلع: ..............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!