الفصل 3 | من 20 فصل

رواية على اوتار قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم هنا سامح

المشاهدات
22
كلمة
2,049
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

لقى فخر بخار ودم طالع من الحمام. برق بصدمة وقال بحروف بترتجف من خوفه: وتر!! دخل الحمام بمُنتهى الهمجية والجنو.. مكنش قادر يشوفها من البخار حتى، لكن كان سامع صوت شهيق جاي من ركن من أركان الحمام، فـ عرف يوصل ليها. قرب منها بخوف وبدأت ملامح تبان له بعد ما قفل الماية السخنة. رفعها من على الأرض بفستانها الأبيض إلي بقى غرقان دم.. وطلع بيها من الحمام. حطها على السرير وهي بتشهق.. وعيونها مش مجمعة أي شيء.

هي شيفاه بنغمشة رهيبة.. حاسة إنها بتموت بالبطيء. فخر مسك معصمها إلي هي نحرته بمنتهى القسوة لدرجة إن لحمها متشر.. وقال بزعيق: يا بابا.. يا كامل!! طلع كامل باشا على صوت زعيقه، وأول ما شاف وتر بالمنظر ده برق بصدمة وقال: حصل لها إيه؟ فخر وهو بيمسح دمها في شميزه وبيطلع فونه من جيبه: معرفش.. خليك جمبها لحد ما أكلم الدكتورة سميحة.. هي تعرف وتر وشج.. جيه ينطق اسمها حس إن لسانه متلجم. قلبه رافض ينطق اسمها حتى.

تنهد بحرارة وهو حاسس بغضب محدش يقدر يوصفه غير لو دخل جواه وشاف غليان قلبه وروحه. فخر باشا عمره ما كان بالضعف ده.. لكن شجن كانت نقطة ضعفه ومازالت. بص على وتر بقلق.. وقال بلهفة: ألو.. أيوه يا سميحة.. سميحة وتر انتحرت!! تعالي بسرعة.. متجيبيش حد معاكِ. سميحة نطت من على السرير وقالت بصدمة: وأنت إيه اللي وداك لوتر؟ فخر بغيظ: تعالي يا سميحة الأول.. يخر'بيت فضولك! البت بتموت مننا. سميحة

وهي بتلم حاجتها في الشنطة: طب كلم يسرا هانم تجيلكم طيب.. خليها جمبها أنا جاية حالا. فخر بعصبية: لا.. تعالي من غير شوشرة بقى. سميحة وهي بتلبس فستانها وهي حاطة الفون على ودانها: حااااضر.. خلاص جاية جاية. ضربها الحارس بالر'وصية في دماغها.. فـ اتوجعت شجن بآلم. فقال بزعيق وهو بيجرها وراه: يلا يا بت أنتِ معايا.. بلا حمام بلا زفت.. اعمليها على روحك بقى! شجن بصريخ وهي بتعيط: يا مامي!!

يا ولاد المجنونة.. مين بيعمل فيا كده بس؟؟ مين؟؟ رمى الحارس في الأوضة وقال من ورا الباب: ناس بتكرهك أوي يا أستاذة شجن. شجن وهي بتمسح دموعها بحر'قة: اخر'س بقى. فجأة جيه للحارس اتصال.. فـ قال بغموض: أيوه يا هانم. المجهولة: ........ الحارس بطاعة: أوامرك يا هانم حاضر.. حاضر. المجهولة بتو'عد وصدى صوت: مش عاوزاك تسيبها خالص.. وهديك حلاوتك.. عقبال ما أحاول أجي بكرة. الحارس بطاعة: حاضر يا هانم.. أوامرك.

ابتسمت الهانم بتاعته بخبث وانتقام وقالت بإرهاق وهي بتلم شعرها على فوق كحكة: مش أنا اللي اتقر'طس! ومش أنا اللي أسيب حب عمري يضيع مني.. مش أنا!!! وتر بهلوسة: ماما.. عاوزة ماما. فخر وهو بيزيح شعرها المبلول من على وشها: اهدي يا وتر.. اهدي. وتر أول ما لقيته جمبها وهو ماسك إيدها إلي معصمها ملفوف بشاش.. حست إن روحها مش فيها. دقات قلبها يكاد هو يسمعها.

سحبت إيدها من بين إيده بمنتهى الوهن.. وعيونها دمعت وهي حاسة إنها جواها شعور بالذنب تجاه شيء معلوم جواها هي بس. بعدت وشها عنه الناحية التانية. فتنهد بحرارة وقال: ده لما دخلت الحمام دلوقتي والله خوفت تتجنن وتعمل حاجة في نفسها تانية.. كل ده عشان اتجوزتني؟؟ هو أنا وحش كبير كده؟ هي خايفة من إيه؟؟ أنا بس فترة تعدي ونطلق عشان الفضايح. سميحة وهي بتلم حاجتها: بس جوازكم ده باطل على فكرة. فخر بصدمة: يعني إيه؟

سميحة ببساطة: يعني أنت مكنتش تعرف إنك هتتجوز وتر.. ولا هي كانت عايزة تتجوزك حتى.. وأنت كنت فاكر إنك بتتجوز شجن.. مش وتر! يعني جوازكم باطل. دموع وتر نزلت بغزارة أكتر ومحدش شايفها.. لكنها ابتسمت من وسط دموعها بألم وقالت: الحمد لله يا رب. لكن قاطع ابتسامتها دي جملة فخر اللي ضعفت قدامها ورجعت لنقطة الصفر: هجيب المأذون وهكتب عليها دلوقتي.. برضانا إحنا الاتنين.. لحد ما أطلقها بالمعروف.

سميحة بتأييد: دي فكرة كويسة عشان الفضايح. كامل بابتسامة وهو بيطبطب على وتر: معلش يا بنتي.. هو جواز صوري كده على الورق.. متخفيش أبدًا.. المهم أنتِ موافقة؟ وتر بدون تفكير ومشاعرها بس اللي بتتحكم فيها وهي بتفتكر ضعف فخر وضعف مامتها وخوفهم على فضيحتهم.. وسمعة كامل باشا.. نطقت من وسط تعبها: موافقة.

فخر تنهد بحرارة ومتنهاش.. وجاب المأذون فعلًا والشهود كانوا من الحرس بتوعه.. وتم الزواج الحلال بينهم على سنة الله ورسوله وبرضا الطرفين. ووتر للمرة التانية القدر بيوقعها في فخر. في فيلا يسرا.. كانت قاعدة بتعيط بحر'قة وهي بتقول: يا ترى بنتي فين؟ يا ترى شجن فين؟ هتجنن يا دادة! يا ترى بنتي فين بس؟ دادة نعيمة بحنان وهي بتطبطب عليها: أقولك على حاجة يا هانم ولا تزعلي مني؟ يسرا بلهفة: لو حاجة تخص شجن قولي.. قولي.

نعيمة بتنهيدة حارة: بصراحة البت شجن دي اتدلع'ت زيادة عن اللزوم.. شوفي وتر يا حبة عيني طول عمرها بتعاني.. عمرها ما شافت حنان منك قد شجن.. وطول عمرها عايشة على أحزانها كده.. ده أنا اللي مربياها مع بنتي سميحة.. البت دي طول عمرها كده.. مغلوب على أمرها.

يسرا بتنهيدة: ما أنتِ عارفة.. وتر مش بنتي.. وتر اتبنيتها من سنين قبل ما أجيب شجن اللي من لحمي ومن دمي.. بس مهما كان الاتنين بناتي.. صرفت على الاتنين وعلمت الاتنين وحبيت الاتنين.. بس شجن فضل ليها مكانة في قلبي عشان بنتي الأولى من لحمي ومن دمي.

نعيمة ضحكت بغلب: إيه رأيك بقى إن وتر بالنسبة ليا كانت أطيب وأحن من سميحة بنتي اللي من لحمي ومن دمي.. شوفي رغم إني الدادة الغلبانة.. بس وتر طول عمرها بتعاملني إني مامتها التانية.. أما سميحة بنت الكل'ب زي القطط تاكل وتنكر.. بعد شقايا وتعبى وبعد ما خليتها دكتورة قد الدنيا بتس'تعر مني لو شافتني مع وتر في النادي وسط صحابها. دموع نعيمة نزلت غصب عنها وهي بتقول

بألم احتل صدرها وقلبها: بس بقول وماله يا نعيمة.. سيبي البت تعيش حياة نضيفة بعيدة عن الفقر اللي أنتِ اتولدتي فيه. حضنتها يسرا وقالت بصوت مبحوح من عياطها: خلاص بقى يا نعيمة متقلبيش المواجع عليا.. البت سميحة دي جدعة وقلبها أبيض وبتحبك وبكرة تقولي يسرا هانم قالت. نعيمة بتنهيدة: طب ما تكلمي بتك وتر تطمني عليها كده. يسرا بلهفة: صحيح فكرتيني.. لازم أكلمها. أخدت فونها ورنت على وتر.

فخر طلع من الحمام وهو بينشف شعره ولابس بيچامة قطن سودة.. وشعره نازل على عيونه. لقى وتر واقفة بقميص من قمصان شجن بتوع العرايس بس عليه روب طويل واسع بكرانيش مداري ملامح جسمها. فـ أخد نفس عميق بهدوء وراح وقف جمبها في البلكونة وهو بيولع سيجارته وعينه منزلتش من على وشها. وتر بتنهيدة حارة وهي باصة قدامها: بتبص لي كده ليه؟ ضحك فخر بغلب وأخد

نفس من سيجارته وبص قدامه: مش مصدق.. مش مصدق إني اتجوز أخت حبيبتي.. وحبيبتي تهرب مني.. وتفضحني وسط الناس.. مش مصدق إن المفروض أنام لوحدي زي كل يوم بدل ما كنت هنام في حضنها. رمى سيجارته من البلكونة فـ نزلت على الزرع وقال ببرود: مش متخيل إن أحلامي تدمر بالشكل ده.. والحلم يتحول لكابوس.. زيك بالظبط. بصلها فـ بصت له بتوتر وقالت: قصدك إيه؟

فخر بسخرية: متجوزة واحد تطيقي العمى ومتطيقيهوش.. خوفتي مني ومن تصرفاتي المتهورة ومن أعدائي اللي هد'دوكي وكل ده بس عشان أنتِ بقيتي مراتي.. فـ قررتي تنتحري بسببي.. عشان ببساطة مش قادرة تتخلصي من الكابوس ده. وتر بصت للقمر عشان تتلاشى النظر له.. لكنها متعرفش إن قلبها شايف إن فخر والقمر قرايب. وقالت بتنهيدة حارة: انتحاري أنت ملكش أي يد فيه.. حاجة تخصني أنا.. بيني وبين نفسي.

فخر بتنهيدة: أنا آسف على كل اللي حصل.. أنا السبب.. أنا اللي من الأول حبيت واحدة متشبهنيش. وتر بعصبية: لاحظ إن اللي بتتكلم عنها دي أختي! فخر بص لها بتحدي: ما هي حبيبتي.. أنا مش بعيب عليها.. أنا بعيب عليا وعلى اختياري الفاشل. ضغطت على شفايفها بغيظ وقالت بتعب: أنا مجهدة ومش قادرة أتناقش.. روح شوف هنام فين؟ فخر تنهد بغيظ من

طريقتها وقال من بين سنانه: متنسيش إني الظابط فخر كامل اللي اسمه بيهز أكبرها قيمة وقامة.. بلاش تقل أد'بك وتعلي صوتك بقى.. ومتمخلقيش عليا.. لو أنتِ صبرك نفذ فـ أنا معنديش صبر أصلًا. وتر غمضت عيونها وضغطت على إيدها ولكمت الحيطة وفتحت عيونها: طيب يا فخر باشا.. أنت على الكنبة وأنا على السرير.. تصبح على خير يا باشا. ودخلت وسابته واقف في البلكونة.. فضل واقف فوق الربع ساعة وهي قاعدة بتتفرج عليه.. مستنياه ينام.

بس هو واقف باصص للسماء وبس. فجأة فونها رن في نفس وقت دخوله.. فـ لقت يسرا. فـ قالت بسخرية وهو بينام على الكنبة اللي قدامها: يسرا هانم؟ لسه فاكرة وتر دلوقتي؟ ورمت الفون على الأرض وغطت نفسها كويس وهي بتحاول تنام وتنفض أي أفكار وحشة من دماغها وترتاح شوية. " الصبح " صحى فخر من النوم ملقهاش في الأوضة.. غير هدومه ولبس لبس كاچوال وسرح شعره ونزل وهو ماسك مسدسه وبيحطه في جيبه. لقى كامل بيفطر فـ قال بإستغراب: هي فين؟

كامل وهو بيشرب قهوته: هي مين؟ ضغط فخر على شفتيه وأبوه بيضحك. قال بقلة صبر: مراتي. كامل بضحك: مستخسر تقول اسمها ولا إيه؟ وتر؟ آه وتر مراتك خرجت ومقالتش رايحة فين. فخر بغيظ: طب ما سألتهاش ليه يا بابا؟؟ ليه؟؟ كامل ببرود: دي خصوصيتها.. وأنا مقربلهاش حاجة غير حمى قدام الناس. فخر بتنهيدة وهو بيقعد جمبه: المفروض عندنا سفر شهر عسل كمان ساعتين يا بـا... فجأة قاطعه اتصال من رقم مجهول.. رد وقال بنبرته العميقة كالعادة: ألو؟ مين؟

جاله الرد من صوت هو عارفه كويس: ......... فخر بصدمة وغضب وفي نفس الوقت لهفة وخوف على " .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...