ليلى اتنده اسمي، لما جيه دوري في عيادة طبيب نفسي، فضلت مكاني مش عايزة أقوم. ليلى اتنده كذا مرة وأنا زي ما أنا، حسيت إني مش عايزة آخد الخطوة دي، بالرغم إن أنا اللي طلبتها. مشاعر كتير حاوطتني، واللي كان مسيطر عليا هو الخوف. حسيت بأيد بتلمس إيدي، كان هو، حبيبي وملاذي الآمن. طلب من الممرضة تستنى شوية، وأخدني. وقفنا في مكان بعيد عن عيون كل الموجودين، لأنه عارف أنا محتاجة إيه.
اترميت في حضنه من غير ولا كلمة، ودموعي اتجمعت فيها. حاوطني بدراعه، وإيده التانية كانت على راسي بيطبطب عليا. "متخافيش.. أنا جنبك." "أنا حاسة إني مش قد الخطوة دي." "حابة نمشي طيب؟ "هفضل أهرب لحد إمتى؟ كل مرة بنيجي ونمشي من غير ما أدخل وأواجه نفسي. أنا تعبت يا سيف." "سلامتك من التعب يا عيون سيف. مش مهم أي حاجة، المهم أنتي عايزة إيه." "عايزة أكون كويسة عشانك.. عشان أسعدك." رفع وشي ليه ومسح دموعي.
"وتفتكري أنا مش سعيد معاكي؟ مفيش أسعد مني في الدنيا كلها يا ليلى لأنك معايا. يكفيني وجودك في حياتي والله." "طب قولي أعمل إيه؟ "اعملي اللي يريحك ويسعدك أنتي. لو عايزانا نخرج من هنا هاخدك من إيدك وننزل حالاً، مهما كانت دي المرة الكام. ولو حابة تدخلي وتفضفضي مع الدكتورة، فأنا معاكي ومش هسيبك أبداً. يا حبيبي، إحنا جايين هنا عشانك، عشان تكوني مرتاحة وميفضلش الخوف محاوطك طول الوقت من إن اللي فات يأثر على حياتنا."
فضلت باصة في عيونه وأنا بحمد ربنا جوايا ألف مرة إنه رزقني وعوضني بيه عن كل اللي فات. "أنا عيوني حلوة أوي كده؟ ضحكت وخرجت من حضنه، أخدت نفس ومسحت على وشي، ابتسمتله ومسكت إيده. "أنا جاهزة، هدخل وهاخد الخطوة دي ومش عشاني بس، عشانك أنت كمان لأنك تستحق تعيش حياة طبيعية مع اللي اخترتها، وعشان ولادنا اللي هييجوا ليهم حق عليا إني أكون ليهم نعم الأم." "وأنا واثق إنك كده كده هتكوني أحسن أم في الدنيا. يلا بينا؟ "يلا."
خرجنا للممرضة وقالها إننا جاهزين. دخلت للدكتورة وبعدها خرجت تبلغنا بالدخول. إيده في إيدي مشدد عليها، مش عايز يسيبني. أول ما الدكتورة شافتنا ابتسمت ورحبت بينا. قعدنا قدام مكتبها جمب بعض. "أهلاً بيكم، اتفضلوا. إزيك يا مدام ليلى؟ "ال.. الحمد لله." "ما شاء الله جميلة." "شكراً، ده من ذوق حضرتك." "قوليلي بقا، إيه اللي مزعلك أوي كده لدرجة أنك تجيلي هنا؟ ابتسمت بسخرية. "تفتكري لو مجرد زعل هاجي هنا؟
الحكاية أكبر من كده بكتير." "وأنا جاهزة إني أسمع الحكاية دي." تنهدت وغمضت عيوني وأنا بفتكر كل اللي فات. حورية. "أيوة يا رأفت." "فين الفلوس اللي كانت في الدرج؟ "فلوس إيه؟ "إنتي هتستعبطي؟ الفلوس اللي هشارك بيها عبد الرحمن في المحل." "والله ما أعرف، دور كويس طيب." "دورت ومش لاقيهم." "طب ما يمكن إنتي أدتيها لعبد الرحمن؟ "هو أنا عبيط؟ هاتي الفلوس يا حورية أحسن لك." "إنت بتسرقني يا رأفت؟ إنت عارف إن أنا مبدخلش مكتبك."
"أيوة، اعملي بقا الشويتين دول. إنتي بتسرقني.. إنت إزاي تفكر فيا كده؟ وتلاقيقي أصلاً ودتيها لأخوكي الفاشل يصرف منهم. لكن أنا لا هسيبك ولا هسيبه وهطربقها على دماغكم." "هو إنت إيه يا أخي؟ إنت مبترحمش أبداً؟ مش كفاية مستحمِلة معاملتك ليا وكأني خدامة عندك، تشخط وتعمل فيها اللي إنت عاوزه، كمان بتسرقني؟ هو إنت فاكرني زيك؟ "زيي؟
"كنت في الأوضة بلعب أنا ومالك أخويا، وفجأة سمعت صريخ أمي. جرينا على برا وشوفنا بابا وهو ماسكها من شعرها وبيضربها." "أنا بقا هوريكي اللي زيي هيعمل فيكي إيه." جريت ناحيتهم وحاولت أبعده عنها بس معرفتش. مالك خاف وجرى على الأوضة وهو بيعيط. صوت صريخها سمعوه الجيران وفضلوا يخبطوا علينا. ملقتش حل غير إني أفتح وهما يقدروا يبعدوه عني.
دخلوا وشالوها من تحت إيده وفضلوا يهدوا فيه. قعدت على الأرض وهي بتعيط بحرقة. قعدت جمبها وفضلت أطبطب عليها، وإيدي على بطنها، فخدتني في حضنها. "سمعت صوته وهو عمال يشتكيها للناس ويقول عنها كلام وأنها سرقت فلوسه وشقا عمره." وفجأة سمعنا صوت قوي قطع كلامه. "اخرس." كان جدي ومعاه جدتي. شاف أمي مرمية على الأرض فبص لبابا بعصبية.
"قطع لسانك ولسان أي حد يقول عليها أي كلمة. حورية دي زي البَفتة البيضا، بنتي اللي مخَلْفِتْهاش. الخلق كلهم يشهدوا بأخلاقها وتربيتها. كنت فاكر إنك لما تتجوزها حالك هينصلح بس طلعت غلطان. قدرت تعمل كده في مراتك، تهينها وتبهدلها وهي حامل؟ مش مكسوف من نفسك؟ إنت تربيتي إنت، دنا عمري ما مديت إيدي على أمك ولا همدها. اعتذر لها حالا وقدام الكل زي ما هينتها برضو قدام الكل."
قدم خطوتين لقدام، مد إيده عشان يقومها بس أنا رفضت. قمت وأنا بعيط وببعده عنها. "ملكش دعوة بماما، إنت عارف إنها هتجيب لنا نونو. وضربتها في بطنها. أنا مش بحبك عشان إنت بتزعلها كل شوية وتخليها تعيط." "شفت، شفت تربيتها للبت خليتها تقولي إيه؟
كل ده تحت نظرات جدتي اللي متحركتش ولا نطقت بكلمة. مشوفتش في عيونها غير فرحة وشماتة في ماما وهي بتبصلها بانتصار، وكأنها عاجبها اللي بيحصل. من ساعة ما وعيت على الدنيا وأنا بشوفها دايماً بتعمل لها مشاكل مع بابا وتتسبب في أذيته ليها وهي فرحانة ومبسوطة. الجيران كانوا بيتفرجوا علينا لحد ما جدي طلب منهم كل واحد يروح على شقته. "فلوسك عندي." "عندك؟ عندك إزاي؟
"هقولك إيه.. ما إنت مش دريان بالدنيا حواليك. من يومين لما كنت قاعد معاك في المكتب وبتحكيلي عن المشروع، جالك تليفون من عبد الرحمن وسيبت كل حاجة ونزلت. عبد الرحمن والمشروع اللي لحس دماغك وبقيت هتموت عليه. بعد ما نزلت لقيت فلوس المشروع على المكتب وإنت نسيت ترجعها مكانها. مكنتش عارف بتحطها فين فـ اخدتها معايا في شقتي عشان خوفت أسيبهم هناك كده حد ياخدهم."
أمي بكاها زاد وهي بتتحسر على حالها واللي وصلت له معاه وبسببه. جدي قومها وقعدها على الكرسي. "أنا آسف ليكي يا بنتي. وعدتك إنك مش هتشوفي وحش في بيتي ولكن اللي حصل العكس وموفتش بوعدي ليكي. سامحيني." "متقولش كده يا بابا، إنت ملكش ذنب." "لا ليا. وعشان كده أنا هخلصك من كل العذاب ده." بص لبابا وكمل. "بكرة تطلقها وتديها كل حقوقها، والشقة دي أنا هكتبها باسمها وهتقعد فيها هي وعيالك وإنت ملكش حاجة فيها."
"لا، لا يا حاج أرجوك، أنا مقدرش استغنى عنها." "ولما إنت متقدرش بتعمل فيها كده ليه؟ هما بنات الناس لعبة؟ "والله ما هعمل كده تاني بس بلاش طلاق. حورية والله أنا آسف، أنا عارف إني غلطان. هعمل كل اللي إنتي عايزاه بس متسبينيش." "إيه قولك يا حورية يا بنتي؟ "اللي تشوفوه يا بابا." "لا، اللي تحبيه." حطت إيدها على بطنها وبصتلي، فضلت بصالي وضحكتلي ضحكة استغربتها.
"هديله فرصة تانية، بس مش عشانه، عشان أولادي ميطلعوش يلاقوا أبوهم بعيد ويتحرموا منه." "يعني خلاص مسامحاني؟ "افتكر إني قولت عشان خاطر ولادي. هفضل معاك بس بشرط، كل اللي قال عليه بابا هيتنفذ لو حصل منك حاجة تانية زي دي." "والله ما هتحصل تاني." برغم صغر سني وقتها إلا إني مكنتش راضية عن تصرف ماما. كنت عايزها تاخدني ونبعد عنه وميضربناش تاني، لكنها معملتش كده. غلطت.. غلطت غلطة أنا اللي دفعت تمنها مش هي.
بعد كام شهر ماما ولدت سلمى. حياتنا كانت ماشية بشكل هادي نوعاً ما. بابا كان لطيف شوية من بعد اللي حصل لفترة معينة وبعدها رجعت ريما لعادتها القديمة. صحيح بطل يمد إيده عليها، لكن.. بقى يضربني أنا ويطلع كل عصبيته فيا ويتلكك لي لو عملت أي حاجة حتى لو بعيدة عنه. وطبعاً معاملته الجامدة وشخطه فينا رجع من تاني، بس باستثناء سلمى ومالك.
بيقولوا إن البنت حبيبة أبوها وأقرب واحدة ليه، هي اللي بتعرف تطلع منه حنيته والجزء اللي خافيه عن الكل. لكن أنا معرفتش أعمل كده، ومش عايزة أعمل كده. مش بحاول أقرب منه، بخاف منه ومن معاملته معايا اللي دايماً بتنتهي بالإهانة والضرب. لكنه بيكون حريص إن ضربه ميعلمش في جسمي عشان جدو ميعرفش. وبما إني بترعب منه فـ واثق إني عمري ما أروح أشتكي. وأمي كالعادة.. بتقعد تعيط جمبي وبس.
مرت السنين وكبرت، كنت بحمد ربنا كل يوم إن أخواتي مأخدوش منه قسوته. كبروا وطلعوا حنينين أوي عليا وعلى ماما. ومن ساعة ما بقا عندهم وعي باللي بابا بيعمله معايا بقوا على طول في ضهري، لكن بطريقة غير مباشرة لأني رفضت حد فيهم يقف قصاده بالذات مالك، مش عايزاهُم هما كمان يكرهوه. تيتا فضلت زي ما هي، مبتعملش حاجة غير إنها بتسبب لي أنا وماما مشاكل وبس. وكأن ده هدفها في الحياة.
جدي تعب فجأة وبقا طول الوقت راقد في السرير. وده اللي خلى بابا يزيد في اللي بيعمله. دخلت ثانوي وكنت شاطرة أوي في المدرسة وكل المدرسين بيشكروا فيا وعلى طول بجيب أعلى الدرجات. كان حلم من أحلامي إني أكمل تعليمي وأدخل الجامعة. ويوم ما النتيجة طلعت، جبت مجموع عالي يدخلني كلية وأنا مرتاحة. الدنيا مكنتش سايعاني وقتها. طيرت بأحلامي لسابع سما، وقولت هدخل كلية الفنون بما إني غاوية رسم. لكن كالعادة بابا كسر لي جناحاتي ونزلني للأرض من تاني على جدور رقبتي.
"أنا قولت مفيش دخول كلية يعني مفيش." "إزاي يعني يا رأفت؟ هتحرمها من تعليمها؟ "كل ده وهحرمها؟ كل سنين التعليم دي مكفتهاش؟ دي أكتر واحدة في عيالك صرفت عليها." "بس ده حقي يا بابا." "كسر حقك. هو إنتي هتردي عليا كمان وتناقشيني في اللي بقوله؟ "مش.. مش قصدي والله، بس ما كل الآباء بيعملوا كده."
"وأنا بقا مش هعمل كده. أخواتك لسه بيتعلموا ومحتاجين مصاريف كتير. ده غير مصاريف علاج جدك اللي شيلتها من ساعة ما تعب ورقد. أنا مش حمل كل ده." "مش كده يا رأفت الكلام أخذ وعطا." "جرى إيه؟ هو ابني ملوش كلمة في البيت ده ولا إيه؟ إيه يا ابن بطني هتخيب؟ "يا حماتي، يا حماتي قولي كلام غير ده."
"لا يا حبيبتي، تعليم للبنت مفيش. ده إحنا عملنا معاها الواجب وزيادة إننا علمناها أصلاً. هي كده كده هتتجوز وهتقعد في بيت جوزها تخدم، يعني الشهادة اللي هتاخدها دي هتبلها وقتها وتشرب مايتها." "بس أنا مستحيل أتنازل عن حقي." "يعني إيه؟ "يعني أنا هكمل تعليمي يا بابا." "هتعصي أوامري؟ "لو الموضوع هيتعلق بدراستي ومستقبلي يبقى سامحني، مش هعمل اللي حضرتك عايزه." قام فجأة ومسكني من شعري.
"بقى ليكي حس وبتعرفي تقفي قدامي وتقولي لأ يا بنت حورية؟ أوعي تكوني فاكرة إن عشان كبرتي هيبقالك رأي وتعملي اللي على مزاجك، تبقي بتحلمي. وأيه رأيك بقا إن كلامي هو اللي هيمشي ورجلك دي مش هتخطي عتبة الباب، ومع أول واحد هيجيلك هرميكي ليه عشان أخلص منك ومن قرفك."
مع كل كلمة كان بيشدد أكتر على شعري وأنا بصرخ من كتر الوجع. أمي كانت بتحوش عني وبتترجاه يسيبني وهي مش هتخرجني من البيت أبداً. ساب شعري وزقني، وقعت على الأرض وخرج من الشقة وراه جدتي. فضلت مكاني بعيط على كل حاجة، على مستقبلي اللي ضاع، وحياتي اللي مغصوبة على كل حاجة فيها.. وعلى كره أبويا ليا، أبويا اللي بيكرهني من صغري عشان واقفة في صَف أمي دايماً وبعارضه في أي حاجة يعملها معاها حتى لو هيضربني. عمره ما في يوم قالي كلمة حلوة ولا أخدني في حضنه وحسسني بأمانه زي سلمى ومالك. صحيح ماما وجدو مقصرتش معايا في شيئ، لكني فاقدة برضو حبه وحنانه عليا.
"أنا آسفة، حقك عليا يا بنتي حقك عليا." كانت ماما واخدهني في حضنها وبتعيط هي كمان. "ليه مسبتيهوش؟ ليه يومها وافقتي تكملي معاه رغم إنك عارفة إنه مش هيتغير أبداً؟ "كنت خايفة عليكي، خايفة عليكي إنتي وأخواتك ومكنتش عايزة أطلعوا من غير أب." "ياريّتك ما فكرتي كده يا ماما، ياريّتني طلعت أنا من غير أب، على الأقل مكنتش اتعذبت بالشكل ده. هو ليه بيكرهني؟ ليه بيحرمني من كل حاجة بحبها ومن أبسط حقوقي؟ ليه بيفضل إخواتي عليا يا ماما؟
ليه؟ "سامحيني يا حبة عيني، والله ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل. أنا كنت فاكرة إن أنا بس اللي هعاني معاه بس إنتوا تكونوا مرتاحين ومش ناقصكم حاجة زي كل اللي في سنكم. لكن أنا طلعت غلطانة، وإنتي اللي دفعتي التمن يا قلب أمك، إنتي اللي دفعتي التمن." "تمن إيه يا ماما؟ تمن إني اتولدت؟ تمن إني بنتك؟
"لا يا حبيبتي، ما تقوليش كده، إنتي أغلى حاجة في حياتي. أنا اللي خذلتك بس والله غصب عني، كنت فاكرة إن صبري هينجيكم من اللي أنا مريت بيه." "كل ما كنتي تسكتي وتستحملي كنتي بتديله فرصة يقوى عليا، كنتي بتديله الحق يضربني ويكسرني." "كنت ضعيفة يا بنتي، كنت خايفة، مكنتش أعرف أهرب ولا أواجه، بس والله مكنتش أقصد أأذيكي."
"بس هو أذاني يا ماما، أذاني لدرجة إني بقيت مش حاسة بنفسي، مش عارفة أعيش زي باقي الناس، بقيت حاسة إني عالة على الدنيا." "لا متقوليش كده، إنتي مش عالة، إنتي قوية رغم كل اللي حصلك، وعيونك لسه فيها حياة، إنتي لسه قادرة تقومي." حطيت راسي على صدرها وأنا مش قادرة أتكلم، دموعي كانت بتنزل زي الشلال، حتى نفسي بقى بيطلع متقطع. حضنها كان مهزوز زي قلبي، بس كان هو الوحيد اللي باقيلي في الدنيا دي. رفعت عيني ليها وقلت بصوت مكسور.
"أنا تعبت، تعبت من الخوف ومن القهر، نفسي أعيش يوم واحد من غير ما أحس إني أقل من أي حد." مدت إيدها تمسح دموعي وقالت وهي بتحاول تبتسم رغم بكائها. "هتعيشي، هتعيشي وتتنفسي وتفرحي، وهتشوفي أيام حلوة غصب عنه وعن أي حد. ربنا مش هيسيبك ولا هيسيبني، إحنا اتظلمنا كتير بس ده مش هيطول." كلامها كان زي ميه دافية على قلبي المكسور، بس وجع السنين كان تقيل جوايا. غمضت عيني وأنا في حضنها وقولت.
"نفسي أصدقك يا ماما، نفسي أصدق إن بكرة هيكون أحسن." سكتت، حضنتني أكتر من غير ما ترد. كنت مستنياها تقولي أي كلمة تطمني، أي كلمة تخليني أصدق إن بكرة فعلاً ممكن يكون أحسن، بس اللي وصلني كان صمتها، وصوت بكاها اللي بيأكد إنها زيي.. مش قادرة ولا مصدقة. فضلت مرمية في حضنها منهارة، وهي سابة دموعها تنزل معايا، واتقفل بينا الليل على وجع واحد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!