الفصل 8 | من 9 فصل

رواية على حافة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم نوري

المشاهدات
20
كلمة
2,848
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

يصحو ثانٍ يوم على صوت العصافير التي تقف على الشباك، ضوء الشمس يتسلل بهدوء إلى الغرفة، دافئ ومطمئن، كأنه يقول إن في حياة أخرى بدأت. تتقلب على جنبها وما زالت تشعر بالراحة التي لم تلمسها منذ سنين. أول مرة منذ زمان تستيقظ بلا خوف في قلبها. تسمع خبطًا خفيفًا على الباب. "اتفضلي." تفتح الباب وتطل طنط نادية من ورائه. "صباح الخير يا حبيبتي، ممكن أدخل؟ "صباح النور يا طنط، تفضلي طبعاً." تدخل وعلى وجهها ابتسامة جميلة.

"عاملة إيه النهاردة؟ "الحمد لله أحسن." "قوليلي، عرفتي تنامي؟ "تصدقيني لو قولت لك إن دي أول ليلة أنام فيها وأنا مرتاحة؟ "يا حبيبتي، يا رب دايماً تكوني بخير ومرتاحة على طول." "آمين يا رب." "يلا بقا ادخلي اغسلي وشك كدة وصحي عشان تفطري معانا، سيف جاي من النجمة وقاعد تحت مستنيكي، كان هيطلع لك من ورايا بس على مين، قفشته." تضحك وهي تتخيل شكله ساعة ما مسكته. "تلاقيه قاعد متنرفز برا دلوقتي." "دي حقيقة، بس يقدر يعترض؟

"لا طبعاً." "يا نونو يا جامد." "هو أصل انتي أمانة هنا، وصحيح سيف متربي وبيفهم في الأصول، لكن في حاجات بسيطة هو غافل عنها وأنا لازم أفكرها بيها، صح ولا إيه؟ "صح، عندك حق." "عقبال ما أشوفكم في بيتكم يارب، يلا أنا هسبقك بقا وانتي تعالي براحتك." "هخلص بسرعة وأجي أساعدك." "لا لا، انتي متعمليش أي حاجة، انتي لسه خارجة من المستشفى ولازم ترتاحي، أنا كنت هجيب لك الفطار هنا بس قولت تغيري جو معانا شوية."

تبتسم وهي تحاول إخفاء دموعها. "ربنا يخليكي ليا يا طنط، والله مش عارفة أقول لك إيه." "يا حبيبتي، إحنا دلوقتي أهل، والبيت ده بقا بيتك خلاص، فاهمة؟ "فاهمة." "يلا هسبقك أنا بقا." بعد ما خرجت، قامت فتحت شنطتها وطلعت منها فستان بكم هادئ ورقيق. دخلت غسلت جنب وشها السليم بشويش وطلعت لبست الفستان والطرحة.

بعد ما خلصت خرجت برا لقيتهم مستنيينها على السفرة. كان قاعد جنب باباه ومركز في كلامه أوي، كان شكله رزين وجميل لأبعد حد. أول ما شافها ابتسم وقام من على كرسيه وقرب منها. "صباح الخير." "صباح النور، طمنيني عليكي." "الحمد لله أحسن النهاردة." "طب الحمد لله، تعالي اتفضلي."

شد لها كرسي جنبه وقعدوا سوا. طول الوقت لم يبطل نكش في مامته وكانوا عاملين زي القط والفار. في نفس الوقت كان مهتم بأكلها وكل شوية يحط لها حاجة في الطبق. كانت محرجة أوي أنه بيعمل كده قدامهم. أول ما قاموا وسابوهم لوحدهم، لفت له وهي تقول برجاء. "سيف خلاص أنا هاكل لوحدي." "آه وتضحكي عليا زي في المستشفى صح." "لا هاكل كله صدقني." "ماشي، كلي وأنا قاعد جنبك أهو." "يا سيف هو أنا طفلة؟

"بالعكس، انتي ست البنات كلهم، لكن أنا مضمنكيش في حوار الأكل ده بالذات وانتِ بتاخدي علاج قوي، ف لازم تاكلي كويس." "أنا زهقت من العلاج." نظر لها وبان في نظراته إن الكلمة وجعته. قرب باس رأسها وحاوطها بيديه. "يا ريتني أقدر أشيل عنك كل ده يا حبيبي، أنا عارف إنك زهقتي ونفسك كل ده يخلص، بس خلاص هانت، كلها كام يوم وتفكي الشاش وكل الوجع ده يروح." "أقولك على حاجة، مش عايزة أشيل الشاش عن وشي، مش عايزة أشوف أثر الجرح."

"متخافيش، مش هيبقى فيه أثر لأي حاجة، الخياطة كانت تجميلية ف إن شاء الله هتلاقي وشك زي الأول." "أتمنى كده فعلاً." "يلا بقا كملي أكلك." فضل معها لحد ما خلصت وأخذت العلاج واطمأن إن حرارتها كويسة ومش بتشتكي من أي حاجة. "أنا هنزل دلوقتي المصنع وعلى آخر النهار هعدي عليكي عشان نروح نغير على الجرح." "ماشي، خلي بالك من نفسك." "حاضر، لا إله إلا الله." "سيدنا محمد رسول الله."

نزل هو وعمه وفضلت هي مع طنط. لم تكن راضية تتركها تفعل معها أي شيء، تريدها أن ترتاح على طول ولا تبذل أي مجهود. عدى الوقت وجاء سيف ليوديها المستشفى. كان جايب لها معه حاجات حلوة كتير لتتسلى بها في الطريق، لكن هي لم تكن مركزة في أي شيء غير خوفها. "سيف ممكن تفتح الشباك؟ "مالك، انتي كويسة؟ "افتحه بس." فتحه وركن السيارة على جنب. "مالك، فيكِ إيه؟

لم تكن تعرف ترد عليه، لأنها هي نفسها لا تعرف فيها إيه. ضربات قلبها سريعة وحاسة بهلع مش مجرد خوف وبس. تريد أن تذهب إلى البيت ولا تنزل الشارع أبداً. كان باين عليه القلق وعمال يسألها مالها. لم تحب أن تقلقه فأخذت نفسها بشويش، ربما تهدأ. "مفيش أنا بس مكنتش عارفة آخد نفسي، بس دلوقتي أنا أحسن متقلقش." "متأكدة؟ "أيوا." "طب خلي وشك للشباك على طول."

فتحه على الآخر ورجع دور السيارة. كان كل شوية يبص لها ليطمئن عليها. كانت تبتسم له عشان ميقلقش، لكن هي لم تكن كويسة أبداً. وصلوا المستشفى ودخلوا. كانت ماشية لازقة فيه وحاسة إنها خائفة من كل الناس. تريد أن تهرب من الزحمة وترجع البيت. وشوش كتير غريبة مخوفاها لا تعرف لماذا. كان كل لما حد يعدي من جنبها تبعد عنه بسرعة. "ليلى، إيه اللي حصل، حاسة بأيه؟ "مشيني من هنا يا سيف أرجوك، دخلني أي حتة بعيد عن الزحمة."

حاوطها بإيده ودخل بها أوضة الدكتور الذي كان يتابع حالتها من أول مرة. أول ما شافه وقف وقرب منهم. "خير يا جماعة مالكم؟ نظرت له وهو ما زال ماسك يدها التي كانت ترتعش. "مش عارف، كانت كويسة بس فجأة ضربات قلبها بقت سريعة جدًا، وقالت لي مش قادرة آخد نفسي."

أجلسها على السرير وبدأ الدكتور يكشف عليها، وهي كل اللي حاسة إن الدنيا بتلف حواليها. مش دوخة، بس كأن كل حاجة حواليها بقت بعيدة. أصواتهم بقت كأنها جاية من آخر أوضة في المستشفى. "نفسك سريع شوية، شكلك اتوترتي جامد، حصل حاجة قبلها؟ سيف نظر لها وهي لا تعرف ترد. صوتها كان يخرج بالعافية. "مكنش في حاجة، بس فجأة حسيت إن قلبي بيدق بسرعة، وإن كل الناس حواليا بيقربوا مني." نظر لسيف وقال.

"دي نوبة هلع، واضح إنها جت فجأة بسبب ضغط نفسي أو خوف، محتاجة ترتاح شوية." سيف شد الكرسي وقعد جنبها، مسك يدها تاني وفضل يطمنها. "أنا هنا، متخافيش، مفيش حد هيقرب منك ولا حاجة هتحصل." أغمضت عينيها على صوته، كان هادئ ومطمئن جدًا. حسيت إنها فعلاً في أمان. "هتحتاج تهدى تمامًا النهاردة، وتاخدوا بالكم إنها تبعد عن أي توتر الفترة دي." "حاضر، مش هعرضها لأي توتر أبداً." "طيب خليكم هنا وأنا هبعت لكم الممرضة تغير على الجرح."

"شكراً يا دكتور." بعد شوية دخلت الممرضة وغيرت لها على الجرح. كانت تتألم ومش مستحملة يديها رغم أنه المفروض خلاص بيخف. بعد ما خلصت مشوا على طول وطلبت أن يرجعها البيت. "طب تحبي نلف شوية بالعربية؟ "معلش خلينا نروح، مش قادرة خالص." "حاضر اللي تحبيه." بعد شوية كانوا وصلوا البيت. فتح لها باب العربية ومسك يدها ليطلعوا سوا. أمها أول ما شافتها اتخضت. "مالك يا حبيبتي وشك أصفر ليه، مالها يا سيف؟ "الجرح تاعبها شوية."

"طب دخليها أوضتها عقبال ما أجيب لها كوباية عصير." دخلت معها وسابت الباب مفتوح. قعدت على السرير فقعد جنبها وهي ما زالت ماسكة يدها. "أدينا جيت البيت، قولي لي مالك يا حبيبي، حاسة بأيه؟ "مش عارفة يا سيف، فجأة لقيتني خايفة، لا مش خايفة مرعوبة، أول ما نزلت الشارع وشوفت الناس ضربات قلبي بقت سريعة وأعصابي سابت، كل اللي كنت عايزاه إني أروح البيت تاني وأقعد في الأوضة."

كان يعرف إن دي نوبة هلع لكن كان يكذب نفسه. كان باين عليها جداً وهم في المستشفى، وكمان الدكتور نده له بعيد وهي بتغير على الجرح وشرح له حالتها. وللأسف، اقترح عليه إنها تروح لدكتور نفساني. " سرحت في إيه؟ "ولا حاجة." "الدكتور قال لك حاجة عني؟ "لا كان بيطمني عليكي، قالي إن جرحك الحمد لله بقى أحسن وقريب هتشيلي الشاش ونوقف المضاد الحيوي." "الحمد لله، بس أنا حاساك متغير، لو قال لك حاجة صارحني."

"صدقيني مفيش أي حاجة تستدعي القلق ده." "طب مالك، فضفض لي." "متقلقيش أنا كويس، اتخضيت عليكي بس." "أنا آسفة يا سيف، بهدلتك معايا أوي." "متتأسفيش تاني، مفيش بينا كده، يعني أنا لو كنت مكانك مش كنتي هتقفي جمبي؟ "بعيد الشر عنك، يا رب مش أشوف فيك حاجة وحشة أبداً." "بتخافي عليا؟ "طبعاً، مش جوزي حبيبي." "أيوا بقا دلعناااا." ضحكت بطريقتها التي لا تفشل ولا مرة تخطفه فابتسم تلقائيًا. "يا سيف خلاص بقا، إحنا في بيت أهلك."

"يعني لو كنا لوحدنا كنتي هتدلعيني أكتر؟ طيب أهو دافع جديد أخلص الشقة بسرعة ونعيش سوا." ضحكت أكثر وهي تحاول تخبي وجهها من كسوفها، لكن ملامحها كانت تفضحها، وعيونها مليئة بالحياة لأول مرة منذ ما حدث. "متسبنيش أضحك كده كتير، الجرح هيشد." قرب منها بهدوء ومسح بيديه على شعرها. "الحمد لله إنك بخير، لو كان جرالك حاجة والله كنت هضيع." "أنا اللي كنت هضيع من غيرك، يا سيف." في اللحظة دي، كل الكلام سكت، ونظراتهم فقط كانت تتكلم.

"اتفضلي يا حبيبتي، اشربي العصير وهتبقي كويسة إن شاء الله." دخلت ماما بالعصير وقعدت جنبهم. "طب وأنا مليش؟ وشك أصفر؟ "يعني لازم يكون وشي أصفر عشان تديني عصير؟ "قوم صب لنفسك." "بقيت كده، ليلى اللي بقت على الحجر يعني." "عاجبك ولا لأ؟ "عاجبني طبعاً، دي تتشال على الراس دي." غمز لها فوشها احمر وبرقت. "ايه ده انت مش وراك شغل؟ "قاعد مع مراتي شوية." "لا انزل يلا وطرقنا." "مبقيتيش طيقاني خالص يا نونو." "دي حقيقة، يلا انزل بقا."

جاءتها رسالة على الواتساب فطلعت التليفون. وجدت مالك باعتها إن باباه راح عندهم المصنع وكان غضبان جدًا. لم تلحق تستوعب ووجدت السكرتير يتصل عليها. "ألو بشمهندس سيف، أستاذ رأفت هنا وبيزعق مع الحاج جوه."

كان يسمع صوته في التليفون، الدم جرى في عروقه فقام وخرج بسرعة. أمه وليلى نادوا عليه فقول لهم إنه عنده شغل عشان ميقلقوش. ركب السيارة ومشى في طريقه للمصنع. وصل وكان يسابق الزمن حرفيًا عشان يوصل لأبوه. لم يضمن المختل ده ممكن يعمل إيه. وجد الموظفين كلهم واقفين قدام المكتب ويتفرجوا. "أيمن، كله يروح على مكتبه ومشوفش ولا واحد واقف هنا انت فاهم." "حاضر يا بشمهندس."

دخل وقفل الباب وراه. أول ما شافه بان عليه الارتباك ولم ينطق بحرف. "هو انت هتفضل تنط لي في كل حتة شوية؟ "أنا مش عايز منك حاجة، أنا عايز حقي." "حق إيه اللي بتتكلم عليه؟ "حق شقايا وتعبى طول السنين دي مع أبوك، المصنع ده أنا ليا فيه زيي زيكم، قولتوا هنفضها وسكت، لكن لحد حقي وفلوسي ولا." "سكت؟ "ودي كانت إيه؟ أشار على مكان الجرح اللي في بطنه. نظر له ونظر لأبوه وارتباكه زاد. "حصل إيه يا سيف؟ "انت اللي استفزتني."

"حصل إيه يا سيف قولي." "متقلقش يا بابا، خدش بسيط كده من حد ملوش لازمة." "بقولك إيه، اديني حقي وخلصني." "الحق راح لأصحابه." "يعني إيه؟ "يعني الفلوس والأرباح كلها راحت لمالك وسلمى في حساب طنط حورية." "نعم يا أخويا؟ يعني إيه الكلام ده، بتتصرف من دماغك ليه؟ مسك في هدومه وشده ناحيته بعصبية، عيونه كانت مليانة غضب وجنونه اللي دايمًا بيكتمه، بس المرة دي كان مستعد له.

"شيل إيدك عني أنا هقتلك، انت فاكر نفسك مين عشان تلغي الشراكة وتوزع الفلوس براحتك؟! مسك إيده بقوة ودفعها بعيد عنه. "لتاني مرة أحترمك عشان سنك وإنك أبو مراتي مع إنك متستاهلش تكون أب، بس لو لمستني تاني، مش هتشوف مني خير أبداً." "متتكلم يا عبد الرحمن ساكت ليه." "ماله ويعمل فيه ما بداله يا رأفت، ده انتوا اتفقتوا عليا بقا، بس ماشي، والله لأعرفكم أنا مين، ومش هسيب حقي وهوديكم في داهية."

خرج من المكتب وبدأ يمشي يزعق في قلب المصنع ويهددهم. قعد على الكرسي ومسح على وشه بتعب. بابا كان يبص له وساكت. كان يعرف عايز يقول إيه. "غلطان؟ "اللي يجيب حق مراته ميبقاش غلطان، وأنا مش هسألك ليه لغيت الشراكة معاه بدون علمي، لأنه مالك في الأول والآخر وأنا كده كده واثق بأنك بتاخد القرار الصح، بس خلي بالك، رأفت مش سهل." "تؤ، ميقدرش يعمل حاجة."

"متستهونش بيه أوي كده، اللي خلاه عمل كده في بنته المسكينة، والله أعلم هيعمل إيه مع مراته بعد ما عرف بحوار الفلوس." "أنا مش هسيبهم لوحدهم، هخلي بالي منهم." "حلو، بس خلي بالك برضو من نفسك." "حاضر."

اللي توقعناه حصل، مسابش طنط حورية في حالها وزن عليها بأنها تحوله كل الفلوس، لكنها رفضت واتمسكت بقرارها، ثار عليها واتعدى عليها بالضرب، لكن المرة دي مستسلمتش، خدت سلمى ومالك وراحت قعدت في شقة أهلها وبعدت عنه تمامًا. لكن لم يكن يتركها أيضًا في حالها. في يوم كانوا متجمعين كلنا في بيتنا على الغداء. كنا قاعدين مبسوطين وفرحانين بليلى عشان فكت الشاش خلاص وبقت كويسة. "حمد الله على السلامة يا لولا." "الله يسلمك يا حبيبي."

"قولي لي بقا، تحبي بعد العزومة دي آخدك ونروح فين؟ "مممم، وديني عند عمو مختار." "ماشي يا ستي من عيوني الاثنين." "يسلمولي والله." "انتوا بتتوشوشوا في إيه؟ "وانتي مالك يا فصيلة." "شايفة جوزك يا ليلى، طب والله لأروح أقول لطنط نادية وأخليها تيجي تقعد في وسطكم." "لا لا خلاص خلاص." "أيوا كده، خاف مني بقا." ضحكوا عليها وفضلوا يتكلموا ويهزروا. تليفون مالك رن ف أخذه وبعد عن الدوشة. "أيوا يا عم الله يسهله." "إيه ده هو فيه إيه؟

"هبقى أقولك بعدين." بعد ثواني خرج ووشه متغير ومش عارف يتكلم. كان يبص لهم وهو مصدوم وبس. "فيه إيه يا مالك، حصل حاجة؟ "بابا.. بابا عمل حادثة ومات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...