الفصل 6 | من 25 فصل

رواية علي عرش قلبي الفصل السادس 6 - بقلم همس محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,403
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

اتكلم جاسر بدون مقدمات وهو باصص في الطبق: "أنا هسافر بكره الصبح إن شاء الله." بصتله سدل بصدمة: "هتسافر؟ هز راسه بأيوه وهو مكمل أكل ومش باصص عليها. همست بإرتجاف: "ليه؟ رد بهدوء: "شغلي متعلق هناك." الدموع اتملت في عيونها وهي بتكمل أكل بدون ما ترفع وشها: "ربنا يوفقك يا جاسر." اتكلم بصوت حنين وهو بيراقبها: "عايز لما آجي أشوفك أقوى من كده بكتير يا سدل." هزت راسها وهي بتهمس وبتحاول تسيطر على دموعها: "إن شاء الله."

كملت أكل وكل شوية بتمسح دموعها اللي بتنزل بدون إرادتها. جاسر زفر بضيق بعد ما لاحظ حركتها: "بتبكي ليه طيب؟ رفعت وشها وكان احمر أوي وهي بتبلع ريقها: "مـ مفيش حاجة، بـ بس في حاجة دخلت عيوني." ابتسم ببرود وهو بياكل: "وانتِ لما هتكذبي هتكذبي عليا أنا؟ ردت بإبتسامة وهي بتمسح طرف عيونها: "مفيش حاجة يا جاسر." هز راسه بجمود وكمل كلامه: "عموماً أنا مش هطول هناك إن شاء الله، هي فترة بسيطة كده وراجع تاني." سألته

بأمل وهي بتبصله بدموع: "والفترة دي لإمتى؟ "حوالي 3 شهور تقريباً." همست بإرتجاف: "بس ده كتير أوي! بصت على إحسان اللي كانت بتتابع الموقف بصمت وقالتلها برجاء وحزن: "قوليله حاجة يا طنط." زفرت بضيق وهي بتبص لجاسر اللي بيكمل أكله: "والله ما أنا عارفة يا سدل، إيه يا جاسر؟ هز راسه بنفي وهو بيقول بلا مُبالاة: "شُغل يا امي، انتِ عارفه! "ومقولتليش ليه؟ ابتسم وهو بيرفع إيدها عشان يبوسها:

"آسف يا ست الكل، الموضوع جه فجأة وملحقتش أرتب موعد أقولكم فيه." بصتله بشك ورجعت تبص لسدل اللي بتقلّب في طبقها بحزن وقالت: "متتضايقيش يا سدل، الموضوع مش بإيده." بصتلها بعيونها اللي فيها دموع وكأنها بتقولها "انتِ عارفه". ابتسمتلها بإطمئنان: "متخافيش، هو هيكلمنا دايماً.. صح يا جاسر؟ همس بتوهان وهو بيبص لوشها الأحمر: "صح أوي أوي." قالتله سدل وهي بتشبك كفوفها ببعض وبتقول بصوت باكي:

"أنا زعلانة منك أوي يا جاسر، إحنا كل يوم بنتقابل وانت خبيت عني إنك مسافر بكرة وبتقولي دلوقتي.. كنت استنيت لما تركب الطيارة! ضحك جاسر بصوت عالي وهو بيرجع راسه لورا: "كان على عيوني والله، بس حبيت أودعكم وجهاً لوجه." مسحت عيونها وهي بتقوس شفايفها والدموع نزلت أخيراً من عيونها: "أنا بكره الوداع.. مش بييجي بعده غير البُعد، لو كنت قولتلي في التليفون مكنتش جيت! انت عارف نهاية كل وداع بالنسبالي بتكون إيه..! بصلها وهو مُبتسم

بحنان: "وأنا مش هرتاح غير لما أشوفك قدامي، انتِ مش بتحبي تشوفيني؟ سدل سكتت وهي بتتهرب من نظراته. ابتسم بخبث وسند إيده على الطاولة وهو بيمثل إنه هيقوم بزعل: "كنتي قولتي من الصبح يا ستي عشان كده متضايقة." قالت بصوت ضعيف: "اقعد يا جاسر، انت أكتر واحد المفروض عارف أنا بعتبرك إيه؟ أنا ضايقتك في حاجة؟ عملت حاجة زعّلتك؟ إحسان ابتسمت لما عرفت إن إحساس سدل ناحية جاسر صح. اتنهد جاسر وهو بيقعد تاني:

"لا يا سدل، كل الموضوع إنـ……" وقفّته وهي بدأت تشهق: "متقولش شغل، لو شغل هيبقى مترتب قبلها بفترة.. وانت مش هتخبي عننا الحاجة دي صح؟ اتنهد بصوت أعلى: "سدل افهمي، أنا ضروري أسافر الفترة دي! دفنت وشها بين كفوفها وهي بتبكي بصوت عالي: "ليه محدش بيستحمل يفضل جنبي للنهاية؟ ليه كلكم بتتخلوا عني بعد كام محطة؟ هو أنا مش من حقي ألاقي أي حد حواليا؟

حتى انت يا جاسر، حتى انت هتسيبني زيهم.. أنا متأكدة إني عملت حاجة غلط هتخليك تبعد عني انت كمان." قالت جملتها الأخيرة ودخلت في نوبة بكاء. إحسان طبطبت عليها وهي بتقوم تدفنها في حضنها وبتبص بلوم لجاسر اللي غمض عيونه عشان ميشوفش حالتها. جاسر اتنهد بصوت عالي وهو بيقول بغضب ولسه مغمض عيونه: "سدل اهدي." زعقت بعصبية وهي لسه بتبكي في حضن إحسان:

"ملكش دعوة بيا.. ملكش حق تقولي أعمل إيه وإيه اللي معملهوش، انت زيهم يا جاسر ويمكن أكتر كمان." صرخ بعنف: "اخرسي يا سدل واهدي! خرجت من حضن إحسان وهي بتقف وبتسحب شنطتها وبتجري من غرفة السفرة وهي منهارة. جري وراها جاسر وهو بيقولها بصوت عالي ويأس: "بالله عليكي استني." وقفت مكانها وهي بتشهق ولفتله وهي بتقول برجاء: "هترجع صح؟ مش هتخذلني انت كمان؟ اوعدني يا جاسر إنك هترجع." بصلها بحنان وهو بيحاول يخفي نظرات حبه ليها:

"هو ده التفاؤل اللي علمتهولك؟ هترجعيني لنقطة الصفر تاني؟ هزت راسها بعنف وهي بتعض على شفايفها المرتجفة بقهر: "لا، بس أنا مش هستحمل بُعد حد تاني.. أنا كنت لسه بشتكيلك إني مش بقدر أبعد يا جاسر.. مش بقدر أتخذ خطوة زي دي، لما بعدت عن صهيب كان بسبب وقوف ربنا معايا وبدعمك انت وأسامة، قولي دلوقتي مين اللي هيكون داعم ليا؟ أنا لسه مش متعافية يا جاسر! محتاجة اللي يدفعني ويسمعني دايماً.. وانت كنت الشخص ده الفترة اللي فاتت!

قولي هعمل إيه دلوقتي؟ قعد على الكنبة وهو بيخلل كفه في خصلاته: "أنا مش دايماً موجود يا سدل، البُعد والفراق دول من أساسيات الحياة، لازم تحاولي تتأقلمي مع الفكرة دي.. ويمكن بُعدي الفترة دي هيكون تحدي ليكي! قعدت على الكنبة اللي قدامه وهي بتدفن راسها بين كفوفها بتشتت: "ماشي يا جاسر.. براحتك! قربت إحسان منهم بتوجس، قعدت جنب سدل واخدتها في حضنها مرة تانية وهي بتضيق عيونها على جاسر بتوعد. ابتسم بقلة حيلة وهو بيبصلها بترجي.

خرجت سدل من حضنها بعد دقايق وهي بتمسح وشها بالكلينكس. بصتله بعيونها الحمراء: "ترجع بالسلامة يا جاسر، هستناك! ارتسمت ابتسامة واسعة على شفايفه وهو بيقول: "الله يسلمك يا عيون جاسر." نزلت وشها مرة تانية وهي بتزفر بإرتجاف وقالت: "أ.. أنا عايزة أمشي." كشرت إحسان وهي بتقول: "ما كنا قاعدين كويس، إيه لازمته الكلام ده! نفت سدل وهي بتقف وبتحط شنطتها على كتفها:

"معلش يا طنط، أنا كنت تعبانة النهارده وجاسر أصر عليا إني آجي، مكنتش أعرف إنه هيقول خبر زي وشّه." كشر جاسر بإصتناع وهو بيقف وبيحط إيده في جيوبه: "يلا يا ست سدل مش هترغي كتير! اتكلمت إحسان بحده: "جاسر! بصلها ببراءة وبعدين بص لسدل: "مش هي اللي عايزة تمشي؟ مشي ناحية الباب وهو بيقول لسدل: "هستناكي تحت." خرج من الشقة، وسدل بصت لإحسان بيأس وهي بتهز راسها. طبطبت على خدها وهي بتقول بصوت حنون: "اعتبريه طريقة للعلاج." ابتسمت

بحزن وهي بتقول ببطء: "والعلاج ده لازم بُعده؟ مش كفاية ماما صفاء؟ ضحكت إحسان بيأس: "متخافيش، انتِ تقدري تفضفضي معاه من تليفونك وتقوليله كل اللي بتحسي بيه." سألتها سدل بحيرة والدموع بتلمع في عيونها: "هو أنا.. يعني لو أنا اتعافيت تماماً هو كده أنا بالنسباله حالة وخفت خلاص؟ هزت إحسان كتفها بحيرة برضو: "والله مش عارفة يا سدل، انتِ تقدري تسأليه في طريقكم!

سلمت عليها سدل بحزن وخرجت من الشقة عشان تنزل لجاسر اللي مستنيها في السيارة. دخلت وقعدت ورا وهي بتبصله بحزن. بصلها بإبتسامة جذابة وهو بيتحرك بالسيارة: "عايزة تقولي إيه؟ اتنهدت وهي بتبص للشباك اللي جنبها: "انت كده خلصت رحلة علاجك معايا؟ اتنهد بحيرة: "وبتسألي ليه؟ ردت بشرود: "أنا بالنسبالك إيه يا جاسر؟ غمض عيونه لثانية وفتحها تاني على الطريق وفضل الصمت. ألحت عليه وهي بتقول بنبرة ضعيفة: "أنا بالنسبالك إيه يا جاسر فهمني."

ابتسم بحزن: "حالة مختلفة أوي، مختلفة لدرجة مش ممكن تتخيليها! همست بضعف: "ولو الحالة دي خفت هتسيبني؟ اتصنع التفكير وهو مركز على التفكير: "ممكن، ليه لا؟ أنا مجرد معالج نفسي ليكي.. اعتمدت معاكي على العلاج السلوكي والجلسات النفسية.. خليتك متقبلة الطبيعة من حواليكي بشكل أكبر، ثقتك في نفسك زادت وبقيتي قادرة تواجهي كل اللي حواليكي ولو بنسبة بسيطة، وتقريباً حالتك تعافت بنسبة 50 في المية! همست بنبرة باكية وهي بتفرك إيدها:

"مش ده اللي أنا سألتهولك! ابتسم بقلة حيلة: "وإيه اللي انتِ عايزاه؟ اتنهدت بضعف: "هتبعد عني لو اتعافيت؟ هكون حالة نفسية قدرت تنجح في إنك تخليها تستعيد نفسها وشتاتها؟ ولا علاقتنا هتستمر؟ ابتسم بحب وهو باصص قدامه بس أخفاها بسرعة وهو بيقول بجمود: "وهي إيه علاقتنا؟ ردت وهي بتبلع ريقها: "معالج ومريضة." رد بتلاعب: "يعني لو انتهى العلاج هيبقى فائدتي إيه؟ قالت بشرَاسة وهي بتحاول تتحكم في انهيارها:

"وقف العربية يا جاسر، هاخد تاكسي.. نزلني بقولك! كان مكمل الطريق كإنه مش سامعها وهو بيقول: "متضايقة ليه؟ مش انتِ اللي قولتي مش هينفع بيننا صداقة؟ قالت وهي بتشهق بصوت عالي: "وأنا عند كلامي، انت خليتني أتعلق بيك وفي الآخر بتقولي كده؟ جاسر أنا وثقت فيك عشان حسيتك مختلف، متعملش زيهم أرجوك! قالتها وهي بتبكي بصوت عالي. وقف جاسر العربية ببطء على جنب الطريق. بصلها بحنان بعد ما لف بجسمه ليها: "بتبكي ليه؟

سدل انتِ كل شوية بتثبتيلي إن الوقت اللي عديناه ده ملهوش أي لازمة! شهقت وهي بتبصله برجاء: "لو ده اللي هيخليك تفضل فـ أه، أنا لسه مريضة يا جاسر." عض على شفايفه بقلة حيلة: "سدل، أنا مش هبعد عنك! بس هظبط الشغل هناك وأرجع تاني.. متعقدّيش الموضوع بقى! مسحت دموعها وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق: "اوعدني إنك هتكلمني كل يوم، أنا اتعودت أفضفضلك بكل حاجة بتحصل عشان تقيم شخصيتي بقت إزاي! ابتسم غصب عنه وهو بيقول:

"اوعدك يا سدل.. حلو كده؟ هزت راسها وهي بتبصله بعيونها الحمراء. اتحرك جاسر بالسيارة بدون ما يتكلم وهو بيفكر لو اللي عمله ده صح. وصلوا فيلا الخولي. نزلت سدل من السيارة وهو كمان نزل. ابتسمتله بحزن: "أشوف وشك بخير." اتحصّص ملامحها وهو بيقول بنبرة بطيئة: "خدي بالك من نفسك." هزت راسها ودخلت الفيلا بسرعة. لأثرها بإبتسامة وهو بيهمس: "ده اللي هيثبت ويحدد مشاعرنا." مشي عشان يرجع لمامته. دخلت سدل الفيلا وهي مش شايفة قدامها.

شافت فاطمة وآية قاعدين بيتكلموا. جريت عليهم وهي بترمي نفسها في حضنهم وبتتنفس بهدوء. بصوا لبعض بإستغراب وهما بيطبطبوا عليها. اتكلمت آية بهدوء: "في حاجة حصلت؟ نفت براسها بهدوء وهي بتتعدل وبتشيل معتصم من فاطمة. ضمته ليها وهي بتزفر أنفاسها وبتغمض عيونها. بصولها بقلق وهما بيهمسوا: "مالك يا سدل؟ ابتسمت بتعب وهي بتلاعب معتصم: "مليش والله، أنا متضايقة شوية بس." ابتسموا بخبث لأن جاسر قالهم إنه مسافر ولازم ياخدوا بالهم منها.

اتكلمت فاطمة وهي بتبصلها بتفحص: "وده عشان الدكتور جاسر مسافر؟ توترت سدل بس قالت بقوة: "أيوه." نكزوها في دراعها وهما بيضحكوا: "وقعتي يا سوسو ومحدش سمى عليكي! بصتلهم بحدة وهي بتقف وبتشيل معتصم: "إيه اللي بتقولوه ده، مفيش حاجة من اللي بتقولوه." كشرت فاطمة وهي بتقول: "يعني مش بتحبيه؟ آية قالت بخبث: "ولا معجبة بيه؟ فاطمة كملت: "ولا متعلقة بيه؟ وشها احمر من الخجل وهي بتقول بتلعثم وبتطلع بمعتصم:

"إيه اللي بتقولوه ده يا بنات؟ أنا بس على الـ……" سكتت بتفكر في أي كلمة تقولها بس مقدرتش، فطلعت جري بمعتصم وقفلت الغرفة عليها وهي بتتنفس بتوتر. ضربت فاطمة وآية كف بكف وهما بيضحكوا بصوت عالي. اتنهدت آية بسعادة وهي بتقول: "هي مش عارفة تحدد مشاعرها، والطريقة اللي هو عملها دي هتعرفها أكتر." ابتسمت فاطمة: "على رأيك، شكله هو كمان واقع فيها." ضحكت آية بصوت عالي وهي رايحة المطبخ: "الاتنين أنيل من بعض!

ابتسمت فاطمة وقررت تطلع لسدل تقعد معاها شوية. دخلت الغرفة شافتها وهي قاعدة شايلة معتصم بتنيمه وهي بتطبطب عليه ووشها لسه احمر. قربت منها وهي بتهمس: "نام؟ نفت براسها وهي بتقول بهمس: "لا لسه بيحاول.. أنا عايزة أفهمكم حاجة.. مفيش حاجة بيننا يا فاطمة، صدقيني أنا حتى مرضتش أكون صداقة بيني وبينه عشان حرام.. وعارفة إن تفكيري فيه غلط! اتكلمت فاطمة بخفوت وهي بتمسد كفها: "يعني عايزة تقوليلي إنك حاسة بحاجة صح؟ هزت سدل راسها

بخجل وهي بتقول بتوتر: "بس أنا مش عارفة بصراحة إيه اللي بحس بيه، أنا مجربتش قبل كده أعجب بحد أو إني أحب حتى اللي اسمه صهيب ده! قطع كلامهم دخول آية وهي ماسكة طبق فشار وبتقول بتوعد: "اخص عليكم.. بتتكلموا من غيري؟ ضحكت سدل بخفة وهي بتمد معتصم اللي نام لفاطمة: "أبداً والله ليه مقولناش حاجة.. تعالي انتِ أكيد ليكي خبرة أكتر." قعدت بحماس جنبهم وهي بتحط الطبق بينهم: "قولوا يلا." قالت سدل بحيرة وشرود وهي بتاكل من الفشار:

"هو الحب بيكون إحساسه إيه؟ همهمت آية وهي بتقول: "حاجات كتير، انتِ حاسة بإيه؟ همست بخوف وهي بترفع خصلتها اللي وقعت: "خايفة أكون مجرد تعلق! قالت فاطمة بهدوء: "وممكن يكون حب! بصراحة الدكتور جاسر لقطة.. وسيم ومحترم ودمه خفيف." بصتلهم بجدية وهي بتقول: "اللي هقوله ميخرجش بره تمام؟ هزوا راسهم بفهم وهما بيبصولها بإهتمام. بعد شهر ونص. كانت نايمة سدل على السرير وهي حاضنة المخدة وباصة قدامها بشرود، بتفكر إنها مشتاقة تشوفه أوي.

وبتفكر في كل اللي بتحسه لما مكنش موجود. استغفرت ربنا وهي بتتعدل عشان تصلي الفجر أول ما سمعت الأذان. اتوضت وصلت وقعدت تقرأ آية الكرسي وبعض الأذكار. قامت بعد ما خلصت وهي بتتمتم بالأدعية. لاحظت تليفونها بيرن، فابتسمت لأنها عارفة إنه جاسر اللي بيرن عليها في الوقت ده عشان فرق التوقيت. ردت بسرعة وهي بتقعد على السرير وبتظبط الحجاب. فتحت الكاميرا وهي مبتسمة بصفاء. أول ما شاف وشها قال بتوهان:

"ما شاء الله.. انتِ جميلة في أي وقت إزاي؟ ابتسمت بخجل وهي بتقول: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." قال بإبتسامة وهو بيتفحص ملامحها: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وحشتني جلستنا أوي." نزلت وشها بخجل وهي بتقول: "مستعد تسمع كل حاجة؟ ضحك بصوت عالي وهو بيفرك رقبته من ورا: "يا سلام؟ ده أحسن وقت في يومي.. قولي يا برنسيس سدل! بدأت تحكيله كل اللي بيمر بيها وهي بتوصف إحساسها وسلبيات مشاعرها من مواقف معينة. خلصت

كلامها وهي بتقول بيأس: "السلبيات لسه كتير يا جاسر." اتنهد وهو بيبتسم: "العلاج النفسي بيعلم الصبر، مش دايماً بيظهر تأثيره في البداية، وده على حسب الأذى النفسي.. انتِ من النوع اللي بيستجيب بشكل شبه بطيء، ورغم كده انتِ اتخطيتي جزء كبير من محنتك.. أنا عايزك تشوفي نفسك دلوقتي وتفتكري لما قابلتك أول مرة.. شوفي الجانب الإيجابي عشان خاطري! همست بإبتسامة جذابة: "انت زهقت؟ نفى وهو بيبتسم بتهكم:

"تؤ تؤ، أنا بستنى الوقت ده في يومي عشان يديني طاقة أكمل أصلاً." قالت بخبث: "اممم وده بيدل على إيه يا دكتور؟ غمزلها بمشاكسة: "عايزة تعرفي؟ بلعت ريقها بتوتر وهي بتتصنع الغباء: "أعرف إيه؟ هز كتفه بلا مُبالاة: "خلاص هقول." قالت بسرعة ووشها بقى احمر: "لا لا لا لا.. خلاص بقى! ضحك بصوت عالي وهو بيحط إيده على قلبه: "شكلك هتتعبيني معاكي." ابتسمت بخجل وهي عايزة تنط من الفرحة عشان حاسة إنه بيكنّلها مشاعر: "ليه بتقول كده؟

شاورلها: "شايفة الابتسامة دي هي اللي هتوقف قلبي." ضحكت بصوت عالي وبعدين استوعبت اللي هو قاله: "جاسر.. احم أنا مش بحب طريقة الكلام دي! غمزلها بمكر: "وماله يا جميل بكره تحبيها." قالت بحده: "جاسر! رد بهيام: "قلبه وعقله وكل حياتـ……" ضحك بصوت عالي لما شافها قفلت الفيديو كول. همس بحب: "امتى تبقي على اسمي." على الناحية التانية سدل دفنت وشها الاحمر في المخدة وهي بتضحك بفرح. رفعت وشها بعد ما استوعبت إنه ممكن يكون بيهزر وقالت:

"معقول! قطع تفكيرها صوت تليفونها بيرن مرة تانية. رفعت وشها وشافت صفاء بتتصل عليها. ابتسمت بحماس واتعدلت وهي بترد عليها وبتفتح الكاميرا. صفاء بإبتسامة وصوتها الحنون: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. عاملة إيه يا حبيبتي." ردت عليها بهدوء وابتسامة مشرقة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بخير والحمدلله يا ماما انتِ أخبارك." ردت عليها بهدوء وخبث: "بخير الحمدلله يا حبيبتي.. الابتسامة دي وراها الدكتور؟ هزت

سدل راسها بخجل وهي بتقول: "أيوه بالظبط، أنا خايفة أكون بوهم نفسي إنه بيكن مشاعر.. وفي الآخر أفوق من الوهم ده! ابتسمت صفاء بخفة: "حبتيه؟ توترت سدل وهي بتقول بحيرة حقيقية: "مش عارفة.. بس تقريباً دخل في قلبي خيط ممكن يكبر صح؟ اتنهدت صفاء بإبتسامة: "ربنا يقدم لك اللي فيه الخير، ويوضح لك الطريق قدامك." ابتسمت سدل بخفة وقعدت تتكلم معاها شوية لغاية ما قفلوا مع بعض عشان سدل تنام. تاني يوم.

دخلت سدل المكتب وسما وراها وهي بتقولها على اجتماعات النهاردة. سما قالت بتوتر وهي بتبص لسدل اللي ساندت راسها على المكتب بتعب: "في واحدة طالبة تقابلك يا سدل هانم." رفعت راسها وهي بتضيق عيونها: "مين؟ قالتلها سما: "كاميليا مرات صهيب." استغربت سدل لأنها كانت فاكراها محبوسة وحست بالخوف وهي بتقول: "ليه؟ رفعت سما كتفها بحيرة وهي بتقول: "مش عارفة." هزت راسها بتشتت وهي بتقول: "تمام روحي يا سما وقبل ما تيجي بلغيني."

خرجت سما وقفتلت الباب وراها. شردت سدل شوية، ومسكت التليفون بإيد مرتعشة وهي بتتصل على جاسر كذا مرة. زفرت بضيق وهي هتبكي: "رد يا جاسر بقى." فتح جاسر الخط وهو بيتثائب وبيقول بصوت ناعس: "أيوه يا سدل، صباح الخير." قالتله بتوتر وهي بتخبط صوابعها على المكتب: "فوق بالله عليك يا جاسر." اتعدل أول ما سمع صوتها المتوتر وهو بيقول بقلق وبيمسح على وشه: "في إيه يا سدل؟ همست بإرتجاف: "هي كاميليا مش في السجن؟ قال بإستغراب:

"لا، هي كانت على ذمة التحقيق بس.. في إيه؟ بلعت ريقها: "عايزة تقابلني بعد شوية." اتنهد وهو بيقول: "وإيه المشكلة؟ ضيقت عيونها بإستغراب وهي بتهز راسها بإستنكار: "انت بتقول إيه؟ انت عارف إن مش عايزة أختلط بيهم مرة تانية.. وغياب صهيب موترني لوحده! قال ببرود: "وانتِ عايزة تقابليها بخوفك ده؟ هتفرحي لما تشوفيها بتستمتع برهبتك؟ سدل متتصليش غير لما تخلصي الموضوع ده وأنا مستني اتصالك."

قفل الخط في وشها وهو بيقنع نفسه إنها مش لازم تلجأ له في كل حاجة. بصت للتليفون بصدمة وهي بتهمس: "لا، مش هعرف أتصرف لوحدي." قعدت فترة وهي بتفكر هتعمل إيه لغاية ما خبطت سما ودخلت عشان تقولها إنها وصلت. بلعت ريقها سدل وهي بتاخد نفس عميق وبتقول بهدوء: "دخّليها." طلعت سما وبلغتها إنها مستنياها. دخلت كاميليا بعد ثواني وهي بتبص على سدل بثقة. وقفت سدل وهي بتبتسم ببرود وبتحاول تداري توترها: "أهلاً يا كاميليا.. نورتي!

ابتسمت كاميليا وهي بتقعد قدامها وبتقول: "أكيد مستغربة إني جيت ليكي." قعدت سدل وهي بتقبض على كفها: "خير في حاجة؟ اتنهدت كاميليا بثقل وهي بتقول: "في حاجة مهمة لازم تعرفيها عشان تحافظي على اللي بتحبيهم." بعد دقايق. قامت كاميليا وهي بتتنهد: "أنا حبيت أحذرك بس، اتشرفت بمقابلتك." مشيت كاميليا وقعدت سدل تفكر في اللي قالته.

مسكت التليفون وكانت هتتصل بجاسر، بس افتكرت اللي قاله فسابت التليفون وهي بتدفن وشها بين كفوفها وبتزفر أنفاسها. رن تليفونها وشافت رقم جاسر، قالت بهمس وهي بتمسك التليفون: "مش هقدر محكيش." ردت بضيق: "نعم؟ قالها بهدوء: "إيه اللي حصل؟ اتنفست بعنف وهي بتقول: "وانت مالك؟ ابتسم بخفة: "القمر متضايق ليه؟ قالتله بحده: "انت مسمعتنيش ليه؟ اتنهد:

"يا سدل مش هينفع كل حاجة أنا اللي أقولك تعملي إيه، أنا بس بسمعك وإني أديكي حلول ده عشان انتِ قريبة مني! اتنهدت بضيق وهي بتقول بحيرة: "ماشي يا جاسر، اسمعني بقى." بدأت تحكيله كل اللي كاميليا قالته. قالها بإهتمام: "وانتِ ليه رافضة؟ مسحت على وشها وهي بتتكلم بإبتسامة حزن: "ده مهما كان ابن عمتي اللي ربتني، وأنا مش هأذيها فيه مهما كان اللي عمله معايا.. هي ملهاش ذنب! همس بخفوت: "وانتِ مش خايفة منه وانتِ مش عارفة هو فين؟

اتنهدت بإبتسامة حالمة: "لا خايفة وهفضل خايفة لغاية ما ييجي اللي يخطفني من الخوف ده." همس بأمل: "واللي هيجي ده انتِ بتحبيه؟ ضحكت وهي بتقول بمكر: "وأنا إيه اللي عرفني بيه." ابتسم بقلة حيلة: "خلاص يا ستي متضايقيش، المهم أنا هفكر أشوف تعملي إيه وأبلغك، خلي بالك من نفسك." بعد شهر ونص كمان. سدل عدت على إحسان عشان يروحوا المطار لجاسر. وصلوا المطار واستنوا جاسر لغاية ما شافوه جاي من بعيد.

ابتسمت سدل بخجل أول ما شافته غمزلها بمجرد ما لمحهم واقفين. قرب منهم بسرعة وهو بيبوس راس إحسان وايدها. وقف قدام سدل اللي ابتسمت بإشراق: "حمدلله على السلامة يا جاسر، مصر نورت." ارتسمت ابتسامة على شفايفه وهو بيقول بإرهاق: "الله يسلمك يا سدل، مفيش حيل والله أغازلك دلوقتي." عضت على شفايفها بخجل وهي بتقول: "ما تتلم بقى.. يلا عشان أوصلكم." وصلوا عند السيارة وحط جاسر الشنط وركب جنب إحسان من ورا وهي ساقت.

قال في نص الطريق بشرود: "سدل." همهمت بإبتسامة: "صفاء هانم عزماني النهارده عندكم." كرمشت ملامحها بإستغراب وهي مبتسمة: "في حاجة ولا إيه؟ ابتسم لإحسان: "حاجة مهمة أوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...