الفصل 2 | من 25 فصل

رواية علي عرش قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم همس محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,553
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

سدل بقوه وحيره قاطعتها: اتفاق ايه؟ بصلها صُهيب وضحك بشماته: انتِ متعرفيش؟ اخليكي على ذمتي وبكده هقدر اورث الشركه الرئيسيه من والدتي. رفعت حواجبها واتجمعت في عيونها الدموع بطبقه رقيقه، وجهت نظرها لصفاء على امل انها تنفي. هزت صفاء راسها وهي بتقول: الكلام حقيقي، وانا لسه عند رأيي. هيطلقك والشركه هتكون من نصيبك! سدل همست ببطء: الشركه! اتكلم صُهيب بغضب: نعم؟ احنا متفقناش على كده.

ابتسمت بخبث وهي بتمسح عيونها و بتبص لصُهيب اللي اتوتر. صُهيب بلع ريقه وهو بيقول: اطلعوا بره كلكم، عايز اكلم مراتي على انفراد! كانوا هيخرجوا بس وقفتهم سدل بقوه: وانا مش هقبل أفضل معاك في غرفه واحده، اللي قـ ـتل ولاده يقدر بعمل اكتر من كده، وبصراحة انا مش مستغنية عن حياتي! صُهيب جز على أسنانه بغضب لما حس انه هيخسر كل حاجة بسببها: مش مطلقك يا سدل، واعلى ما في خيلك اركبيه. كان

هيخرج بس وقفته بكلمة منها: قضية خلع، وبكده انا انهيت كل حاجة! عايز تفضل بكرامتك طلقني من سُكات بدل ما أجر”جرك ورايا في المحاكم واللي انا عايزاه هيحصل في الآخر مع اختلاف الأوضاع! بصلها بنظرات نارية قرب منها وضر”بها بالقلم مرة تانيه لغاية ما وقعت على الأرض. بصت للأرض بدون ما تتحرك ولا ترمش ضحكت بهستيريه وهي بتوقف تبص عليه وتتف على وشه: ده أخرك، تستقوى على الستات.. لكن رجولة مفيش!

انت مجرد عا”له على عيلتك وهتفضل طول عمرك كده.. انت زيرو! قالتها بسخرية وهي بتحاول تكبح دموعها عن النزول قدامه. اخواته شدوه لبره وهما بيصر”خوا فيه. كله خرج ماعدا صفاء والمحامي. بمجرد ما خرجوا، دخلت في انهيا”ر وهي بتسند راسها على كتف صفاء وبتبكي بنحيب، حاوطت بطنها بدراعها وهي بتغمض عيونها بوجع. قربت صفاء سندتها للسرير وهي بتهديها بحز”ن: والله ما هسيبه! الظاهر اني كان لازم اتصرف من الاول. بصت للمحامي اللي

كان بيتابع الموقف وقالتله: اتفضل يا متر، نفذ! بعد يومين.. كانت قاعده قدام التلفزيون وجنبها فاطمه وآيه ز”علانين على حالتها. اتكلمت فاطمه وهي بتقرب منها تقعد جنبها على نفس الكنبه، سندت على كتفها وهي بتقول بحنان: ولما انتِ تفضلي مكشره كده احنا هنفرح ازاي؟ لفت وشها وهي متفاجئه: مش مكشره! آيه ضحكت بصوت عالي وهي بتقعد جنبها الناحية التانية: أومال ايه البوز ده؟ بصتلها سدل وهي بترسم ابتسامة جميلة رغم بهوتها: حلو كده؟

هزت آيه راسها وقالت بإقتراح لسدل وفاطمه: ايه رأيكم نعمل حاجة تفرفش قعدتنا؟ قضبت سدل حواجبها وهي بدأت تدخل معاهم في المود: حاجة زي ايه؟ غمزتلها فاطمه: الجميل نفسه في ايه؟ همست بتلذذ وهي بتبلع ريقها: كيك تشوكلت متغرق صوص. همهمت آيه بجوع وهي بتقول: طيب ومستنين ايه؟ يلا. وقفوا هما التلاته راحوا المطبخ عشان يجهزوا الكيك. بعد ساعتين كانوا خلصوا، ورجعوا قدام التليفزيون وهما ماسكين الأطباق والحاجات اللي هيتسلوا بيها.

بصت سدل على الساعة شافتها واحدة ونص بليل، قعدت بحماس على الكنبة وهي بتمسك الريموت: في فيلم هندي تُحفة، هيخليكم تمو”توا من البكاء. قعدوا جنبها بحماس وقالت فاطمه: ايه الدلع ده كله؟ للدرجادي بتحبينا؟ ابتسمت سدل وهي بتبوس خدهم: وانا ليا مين غيركم يعني؟ اتعدلت وهي بتربع رجلها وبدأت تتابع الفيلم. وبدأت تبكي بقوة في آخر الفيلم. سابوها تفرغ طاقتها بالطريقة اللي تحبها. قالت بشرود بعد وصلة بكاها: هو في حب يوصل للدرجادي؟

بعد ساعات.. كانت بتحاول تنام بس مكنتش عارفه، فقررت تفتح اللابتوب تكمل اللي ناقص من محاضراتها. دخل صُهيب على الفجر وهو مش مركز في الطريق قدامه. فتح الباب بقوة فإتخضت هي جامد لإنها تقريباً الساعة 4 ونص ومكنتش سامعة أي صوت. قامت بغضب وهي بتشد الحجاب عشان تحطه على خصلاتها: ايه اللي انت بتعمله ده! اتفضل بره. قرب منها وهو بيهمس بسُـ ـكر: مش.. هـ.. هسمحلك انك.. تنفذي اللي.. انتِ عايزاه! همست بخو”ف

وهي بترجع ورا: اخرج بره.. والا هنادي ماما. ضحك بسخريه وهو بيشدها ناحيته رغم مقاومتها: دور الغلبانة ده مش عليا.. انا اكتر واحد عارفك! انتفضت وهي حاسة انها في خـ ـطر حقيقي، صر”خت بأعلى صوتها عشان حد يلحقها. سدل وهي بتحاول تزقه وبتصر”خ: حد يلحقني إبعد ارجوك. ضر”بته على وشه جامد وهي بتصر”خ: فوق بقى فوق.. وابعد عني.! احتدت عيونه وهو بيشدها من شعرها وبيقرب وشه منها: قسماً بالله ما هرحمك، و……… صفاء

قاطعته وهي بتدخل من الباب: انت بتعمل ايه يا ز”فت؟ جريت عليها سدل بعد ما زقته جامد ووقع على الأرض فاقد الوعي وهي بتستخبى فيها ودموعها بتنزل وبتترجف: كـ.. كان عايز انه……. طبطبت على ضهرها وهي بتاخدها في حضنها وبتهمس: اهدي يا بنتي، خدي نفسك مش هيقدر يقربلك. همست بإرتجاف: أ.. أنا خا”يفه اوي.! مـ.. مش قادرة أقف على رجلي. أخذتها معاها غرفتها وهي بتحاول تهديها، نامت بعد ما هدي جسمها بدرجه كبيره.

بصت قدامها عليها بشرود: للأسف هضطر أساعدك عشان تخلعيه، ميستحقش واحده زيك. نامت جنبها واخدتها في حضنها وهي بتهمس بآيات من القرآن وبتمسح على راسها. تاني يوم.. صحيت سدل وهي بتحاول تفتكر حصل ايه، وقفت مسح على وشها وهي بتهمس بكر”ه: قدر يدخل الخو”ف لقلبك مرة تانيه، ضعيفه يا سدل.. انتِ ضعيفه! زفرت نفس مرتجف وهي بتقول بعد ما د”فنت وشها بين ركبتها وبدأت تبكي: مش لازم تضعفي، لازم تكوني قوية للآخر.. مش هينفع تضعفي مش هينفع..!

حست بإيد اتحطت على كتفها، فإنتفضت بذ”عر ورفهت راسها بسرعه تبص للي واقف. كانت صفاء بصتلها بقوه: هتفضلي تبكي لإمتى؟ هاا ردي عليا. قالت بصر”اخ وهي بتقف ولسه منها” ره: انا تعبت ارجوكي افهميني، مش عايزه منكم حاجة سيبوني بس اعيش اللي باقي من عمري بسلام. تعبت والله. بصتلها بقوه: روحي اجهزي عشان هتنزلي الشركه تعرفي الشغل ماشي ازاي يلا. خرجت من الغرفة بسرعه وهي مقررة تطلع من الفيلا كلها بس تخرج.

ايد مسكتها بقوه وهي جنب السلم فلفت عشان تشوف مين، ظهر الاشمئزا”ز على ملامحها وهي بتتكلم بشرا”سه بعد ما زقته جامد: ايدك متتمدش عليا، انا بكر”هك وبكر”ه منظرك وسيرتك، بشمئز من لمستك. ياخي حل عني بقى روح شوفلك واحده تانيه اتسلى بيها، لكن انا مبقتش نافعه. وقسماً بالله لو شوفتك في وشي الفتره اللي جايه مش هرحمك. امشي من وشي! ضحك بسخريه وهو بيتنهد ببرود: خلصتي يا حرمي؟ انا جوزك ومن حقي اعمل اللي عايزه فيكي.

قالها وهو بيمد ايده بإستفزاز يمشيها على خدها. رفعت دراعها وهي بتضر”به بالقلم جامد: هستنى ايه من واحد مر” يض زيك، مش بيعمل حاجة غير انه يجري ورا البنات، انسان مُعـ ـقد انا بحمد ربنا ان ولادي مجوش عشان ميبقاش عندهم اب زيك. اتكام بنبرة كلها شر وهو بيهزها من دراعها: القلم ده هتدفعي تمنه غالي.. يا حرمي! قالتله بإستفزاز: ويا ترى هتعمل ايه؟ هتجري على ماما وتشتكيلها؟ ما هو ده اللي انت فالح فيه يا دلوعه.

زقها من على السلم بقوه بعد ما قدرت انها تستفزه. اتدحرج جسمها على السلم الطويل كله لغاية ما سكن جسمها على الأرض وهي بتأن بوجع وبتمسك راسها من الألم. مشي من البيت بسرعه قبل ما حد يشوفه. بعد دقايق.. كانت آيه معدية عشان تطلع غرفتها بعد ما اخدت الشاي. بس شهقت بصدمه والكوبايه وقعت من ايدها وهي بتصر”خ بصوتها كله اول ما شافت سدل واقعه ووشها مليان د”م.

جريت ومالت عليها وهي بترفع راسها على حجرها وبتهمس بخو”ف: سدل فوقي خليكي فايقة ثواني بس بالله عليكي. جه معتز على صوتها وهو مفز”وع اول ما شافها اتصدم وهو بيقول بخو”ف: في ايه؟ قالت وهي ومش عارفه تتصرف: انا اتلقيتها كده أرجوك خلينا نوديها المستشفى. قال بتوتر وهو بيمسح على وشه وبيبص الناحية التانية: طيب يلا. سندتها بسرعه وخرجوا وراحوا المستشفى. بعد ساعه.. قاعده آيه وهي دا”فنه وشها بين كفوفها مستنيه الدكتوره تلف الجرح.

الدكتوره طلعت وطمنتهم عليها. دخلت آيه بسرعه وهي بتجري تحضنها: الف سلامه عليكي. سدل بهمس وشرود وهي بتبادلها الحضن: حاول. طلعت من حضنها بسرعه وهي بتقول بذهول: هو اللي……. هزت راسها وهي بتدلك جبينها اللي ملفوف بشاش بتعب: عايزه اروح يا آيه. هزت راسها بسرعه وهي بتقول: هستأذن من الدكتوره. خرجت وسابت سدل بتخطط لحاجه. في السيارة اتكلمت سدل بحيره وتردد وهي بتوجه كلامها لمعتز اللي بيسوق: انت تعرف فين الشقة اللي ماما اشتريتها؟

هز راسه ببطء وهو بيقول: ايوه ومعايا المفتاح كمان، ليه؟ قالتله بحماس: عظيم، تقدر توصلني هناك لو سمحت؟ راسه مرة كمان وهو بيقول: بس على فكرة دي دي شقة ماما وكتبتها بأسمك. همهمت بفهم: وهو حد بيروح الشقه دي؟ قال بتفكير وهو مركز في الطريق: ايوه، اكيد لما مش بيبات في الفيلا بيكون فيها يعني. اتكلمت ببطء وهي بتبص من الشباك بتعب: عارفه يا معتز. استغرب من كلامها بس هيعمل اللي هي عايزاه.

وصلوا وطلعتها آيه بعد ما آخدت المفتاح من معتز، دخلوا الشقة. كانت شقة واسعة وباين عليها الثراء. لفت نظرها زجاجات كتير مرميه في كل حته، والشقة كانت كئيبة حسستها بالخو”ف، ومش مترتبة. بصت على آيه اللي بتقولها بترجي: انا فاهمه انتِ بتفكري في ايه.. خلينا نرجع عشان خاطري مش هينفع نقعد هنا. حاسه في حاجة غلط. وافقتها وهي بتقول بتردد: بس انا عايزه. لمحت جسم اتحرك ووقف ورا الباب اللي كان مفتوح فتحه بسيطة.

حست بالر”عب وشدتها من ايدها وهما بيخرجوا من الشقة ونزلوا تاني السياره. استغرب معتز وهو بيقول: انتِ مش قولتي هتباتي فوق؟ اتكلمت بتشتت وهي بتحاول متفكرش في اللي شافته: أيوه، بس حاسه بتعب مش هقدر ابات لوحدي خا”يفه يحصلي حاجة. رجعوا الفيلا وأول ما شافتهم صفاء قربت منهم بسرعه وهي بتقول بسرعه من الخو” ف: د”م مين اللي على الأرض ده؟ دخلت سدل من وراهم وهي

بتقول بعد ما باست راسها: معلش يا ماما، قلقتك انا بس اتزحلقت على السلم ووقعت اتجرحت جرح بسيط. بصت لآيه بحده: صح يا آيه ولا إيه؟ آيه بصتلها بإستنكار: نعم؟ اقصد اه اه. هزت صفاء راسها بفهم وهي بتطبطب على كتفها: اطلعي ارتاحي. سندتها آيه لغاية ما طلعوا فوق، وهي بتهمسلها بتساؤل: مقولتيش ليه الحقيقة؟ سدل بهمس وضيق: عايزاني اقولها ايه يعني يا آيه؟ هتعمله ايه اكتر من كده. فتحت

باب الغرفة وهي بتزفر بضيق: مش عارفه بقى، المهم هتعملي ايه؟ همست بتشتت: هقولك.. بس اقعدي. في الليل على السُفره.. صفاء كانت باصة على صُهيب اللي قاعد جنبها بلامبالاه بياكل. كله بص على سدل اللي دخلت وهي مُبتسمه وبترمي السلام. اتقدمت من صفاء وباست ايدها وراسها. قعدت على الكرسي اللي قصاد صُهيب وهي بتراقب تصرفاته وردات فعله، آيه مسكت ايدها من تحت الطاولة وهي بتاكل بالإيد التانية. اتكلمت بصوت عالي وهي بتقضب

حواجبها بإبتسامة جذابة: فين فاطمه؟ اتكلم خالد بهدوء وهو باصص في طبقه: مامتها تعبانه شوية، هتيجي بكره الصبح بإذن الله. هزت راسها بفهم. كانت نظرات صُهيب هاديه لكن فيها خو”ف انها تقول حاجة. اتنهدت وهي بتاكل وبتبرم شفايفها وبتقول بهدوء: عايزه اقول حاجة مهمة. وقعت المعلقة من ايد صُهيب بعد ما ايده ارتعشت. ابتسمت بسخرية وهي باصة في الطبق بتقلب الاكل عشان عرفت هو بيفكر في ايه. رفعت

وشها وهي بتتكلم بجديه: انا قررت اني هنزل الشركه من بكره. صُهيب شرق وهو بيكح جامد بعد ما اتصدم من اللي هي بتقوله، اتجاهلته تماماً وهي بتقول لصفاء: عندك مشكلة يا ماما؟ هزت رايها وهي بتبتسم بخبث: لا يا حبيبتي. اتكلم بعصبية: وتنزلي الشركه بتاع ايه ان شاء الله؟ بصتله بإستنكار وهي بترفع حواجبها: نعم؟ وحضرتك بقى تدخل في الموضوع ده بتاع ايه ان شاء الله. رد بدون تردد: جوزك!

ضحكت وهي بتاكل: هاخدك على قد عقلك، احنا في حُكم المنفصلين دلوقتي. ولغاية ما تتم إجراءات القصيه فإنت ملكش حق تتحكم فيا. يا راجل! خبط على الطاولة بعصبية وهو بيقول لصفاء: ماما، انتِ هتسمحيلها تنزل الشركه ليه؟ دي مجرد خدا”مه. اتكلمت سدل ببرود وهي بتضغط على ايد آيه: قوليله يا ماما، ده حتى البيه مش عارف اني المالكة الجديدة للشركه. وهبقى مُديرة الشركه قريب ان شاء الله. استنكرت صفاء وهي بتبصله: للدرجادي مش مهتم بالشغل؟

متعرفش ان سدل اتنقلت الشقة بإسمها والشركه كمان؟ فضل ثواني يستوعب اللي والدته قالته. بص لسدل اللي اتربعت وهي بتبصله بإنتصار بذهول وهو بيهمس ووشه بهت: بإسمها. صر”خ بعنف وهو بيضر”ب على الطاولة: وانتِ بأي حق تاخدي حاجة ملك عيلة الخولي يا خدا”مه انتِ؟ على جُثـ ـتي ده يحصل! قالها وخرج من غرفة السفره بسرعه. حست سدل بالإنتصار أول ما شافت نظرة الخو”ف في عيونه،

همست بقهر: هند”مك على كل لحظة قللت فيها من كرامتي، وعلى ولادي اللي ملحقتش اشوفهم. خلصوا العشاء بعد ما اتناقشوا مين اللي هيتولوا تدريب سدل، وطلعوا على غرفهم. تاني يوم.. سدل وقفت قدام المرايه وهي بتلف حوالين نفسها بفرحه: إيه رأيكم؟ باينة سيدة أعمال صح؟ ضحكت فاطمه وآيه وهما بيحضنوها: جامده اوي. اتكلمت بيعض الارتباك وهي بتعض على شفايفها بتوتر: طيب حد ييجي معايا لغاية ما اتأقلم. لكزتها فاطمه

في كتفها وهي بتصيح بضيق: يا ستي انتِ مش زهقانه مننا؟ عيونها دمعت وهي بتحضنهم مع بعض: لا، انا عمري ما ازهق منكم ولا اتخلى عنكم! ضحكت آيه وهي بتمسح على وشها: انا بعتبرك أختي الصغيرة، صح الفرق 5 سنين بس بحس من ناحيتك بالمسؤولية. كرمشت ملامحها وهي هتبدأ تبكي، بس فاطمه ضر”بت آيه في كتفها: اهي هتبكي. ضحكوا مع بعض وودعتهم بعد ما اتأكدوا ان كل حاجة تمام ونزلت تحت. سلمت على صفاء قبل ما تخرج من الفيلا. أخدت سياره ومشيت للشركه.

وصلت وهي بتبص للشركه الضخمة قدامها بتوتر، همست لنفسها: مش هينفع تمشي مهزوزة كده، لازم تباني شخصية. يا ماما انا خا”يفه اوي! دخلت الشركه بخطوات بطيئة وهي بتبص للموظفين اللي ماليين الشركه اتقدمت ناحية الاسانسير واخدته وطلعت. وصلت للدور اللي قالتلها عليه صفاء، شافت السكرتيرة المُحجبه اللي قاعده بعمليه بتقرأ الورق، زفرت بسعاده لما شافت شكلها. اتقدمت منها بخطوات متردده

وقفت قدامها وهي بتقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقفت السكرتيرة بإحترام وابتسامه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح الخير يا سدل هانم اتفضلي. المكتب نور بحضرتك. ابتسمتلها ببشاشه لما شافت تعاملها المريح: بشكرك جداً. عرفتها بنفسها انها السكرتيره سما، وانها هتكون مسئولة عن تدريبها بجانب معتز وخالد. قعدت معاها عشان تفهمها بعض المعلومات السريعة. خرجت سما وسابتها بتستكشف المكتب الكبير اللي هيكون خاص بيها.

شافت اسم صُهيب الخولي مكتوب على لوحة صغيرة على المكتب. مسكتها بإيديها وهي بتقلب فيها بسخرية وراحت رمتها في الباسكت. نفضت ايدها وهي بترجع تقعد على المكتب تاني. رجعت ضهرها على الكرسي وهي بتغمض عيونها بشرود: لسه يا صُهيب.. لسه! خبط الباب. ودخل معتز وخالد بعد ما سمحتلهم. قالوا مع بعض بإبتسامه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقفت بسرعه اول ما شافتهم وهي بترد السلام. قالتلهم

بسرعه قبل ما يقفلوا الباب: لا لا لا، خليه مفتوح افضل عشان الخلوه. اتفهموا هي بتقول ايه وراحت قعدت على كنبة بعيد عنهم وهي بتقول بحماس: هنبدأ من النهارده؟ معتز راسه بيأس وهو بيضحك: هتند”مي على حماسك ده. ابتسمت بخفه: كانت امنيتي أشتغل واهو بتتحقق. خالد قال بعمليه وهو بيفتح الفايل: عايزك تفهمي ان احنا هنا مجرد مُدربين ليكي هنيجي كل يوم ساعتين بس، ملناش دعوه بإدراتك للشركه. شهقت بفز” ع: نعم؟

وانتوا عايزيني أدير كل ده لوحدي؟ رفع كتفه بدون حيله: للأسف اه. معتز ضر”به بالورق اللي في ايده راسه وهو بيقول بجديه: اتلم ومتخوفها”ش. بصتله سدل بحده وهي بتضم شفايفها: اخص عليك يا خالد! ضحك بصوت عالي نسبياً وهو بيقول: انا مش بهزر يا سدل، انتِ فتره وهتديري كل ده. عايزك تكوني قد ثقتنا. هزت راسها بحماس وهي بتقول: ان شاء الله. بدأوا يشتغلوا مع بعض وهي بتحاول تفهم كل المعلومات دي. وصلت الفيلا في الليل.

غيرت هدومها وفردت خصلاتها الناعمة وهي بترش من البيرفيوم بغزاره، حطته على الطاولة ورجعت تقعد قدام آيه وفاطمه وصفاء وهي بتسند على المخده: بالظبط، انا اللي قلقانه منه إن. قاطعتها صفاء: هتفضلي تخوفي نفسك بحاجات مش موجودة؟ سكتت شويه بعدين لوت شفايفها وهي بتبص للأرض: انا عايزه اقولكم حاجة. بصولها بإهتمام: قولي. رجعت تبصلهم بتردد: مش عارفه لو لازم أقولكم أو لا بس انا حاسه ان في حاجة غلط.

بصتلها صفاء بقوه: حاجة غلط يبقى نقول يا سدل. –امبارح روحت انا وآيه للشقة اللي بإسم صُهيب، كنت حاسه بحاجة مش كويسة. وبالصدفة شوفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...