الفصل 13 | من 61 فصل

رواية علي ذمة عاشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,908
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خرجت حنين من الغرفة بعد فترة وجيزة. كانت ترتدي جيب صفراء الون وبلوزة جينز مما اتى بهم. وانتقت لها حجابا مناسبا مزركشا بألون هادئة من الاصفر والبترولى. لتقف امام اياد الذى هام عشقا بها. اذ استطاعت سلب عبرات الاطراء بطلتها البسيطة. هاجل عينيه ليستوعب ما يقال في مثل جمالها وهتف برقة تناسب برائتها: _بسم الله مشاء الله اية الجمال دا يا عيون قلبي. طاطأت راسها بخجل: _شكرا. التوى فمه بإبتسامه وهدر ساخرا:

_شكرا حته واحدة .. دا كرم اخلاق منك. ازدادت ابتسامتها تدرجيا عندما فهمت ما يريد. فهو يريد كلمة عذبه من بين شفتيه. مد ذرعية ليتتبطأه ذراعيه وهو ينظر اليها ويبتلع ريقه: _يلا بينا الا انا جوعت. استجابت هى وارتسمت ابتسامه وهى تهتف: _تقريبا انت على طول جعان. وقف بوجهها لينظر بعمق عينيها وينطق بصدق: _احلفلك وتصدقينى. ابدت علامات الاهتمام على وجهها وامت: _اامم. امسك بيدها الاخر وجذبهما نحو قلبة:

_من يوم ما شوفتك وانا نفسى مفتوحه على الدنيا. _تؤ و دا من زمان .. فاكر اما جتلى المطبعه. اتسعت ابتسامة حتى ظهرت لمعة اسنانه وهتف: _اقسم بالله من يومها .. ساعت ما شوفتك جوعت مش عارف لى؟ مع انى مش بفتكر الاكل خالص! بس انتى المفروض يستخدموكى بدل فاتح الشهيه. مالت راسها للخلف وهى تقهقه: _هههههههههههه نعمل ثورة فى عالم الطباخ. احضن يدة جيدا بين احضانه ومال برأسة عند جبينها وهى يرجوا ان تشعر بصدق مشاعرة:

_نعمل ثورة الاول لاياد عشان حنين تحس بيها. غمضت عيناها وهتفت بإرتباك: _طيب مش يلا. ******************** اما فى الصعيد. في مجلس الرجال كان امين ووهدان وعثمان واسماعيل وعزام يتحدثون. قال امين متأسفا على حالتهم: _هنجعد كدا ونسيب حالنا ومالنا. ليرتفع صوت وهدان بغضب: _فتح الله مشى … مشى وسبلنا العار. حرك رأسه امين بأسي: _نعمل فيه ايه منه للله بقالو سنين غايب ويوم ما يجى يجى يفضحنا ويوطى راسنا. زمجر اسماعيل بضيق جلي:

_والله لاقتل بته الفاجرة واغسل عارى بيدى. ودعمه عثمان بغضب مماثل: _ونرفع راسنا من تانى وسط الخالق. كور عزام الشارد قبضته ولكم بها يده وهتف بوعيد: _نعطر فيها بس. ************* في مكان مظلم. بعث منه ضوء خفيض يظهر نصف وجه شرير ينفث سيجار كوبى فاخر بتفاخر. مال رجل ضخم الجثة بهاتف نقال يحمل صور للزين وحرك اصبعة يأتي بصورة معينة ليتوقف عند صورة فتاة بيضاء الوجه واسعة العينين السمراء الكحيلة بفم ممتلئ وانف صغير منمق.

كانت هذة هي (فرحة) هتف الرجل بسؤال جاد: _هــي دي اللى كانت معاه؟ واجاب الاخر بنعم: _ايـوة يا باشا ، هى دي اللى الحراسة بتاعتنا شافتها معاه ، ولما دورنا وراها عرفنا انها هربت من وراء اهلها من فترة ووجدها معاه بيثبت انهم علاقتهم قديمة ومعرفة سابقة واحتمال يكون هو اللى خلاها تهرب. ليرفع شفتيه بإعجاب وهتف مغتر: _ااامم ، كدا حلو البت دى تلزمنا. واصبحت فرحة مطاردة من الجميع. *************************** في الساحل.

لصلا معا الى مرسى. نزل اياد من سيارتة الفارهة وفتح الباب لحنين لشعورة بنفورها من افراد الحراسه التى تتبعهم الى اى مكان. نزلت معه ودارت براسها في المكان فقد توقف عند شاطئ ميناء. هتف اياد بصرامه الى افراد حراسته: _مش عايز حد ، خليكوا هنا. تحدث اليه قائدهم بتوجس: _بــس ، ااا…. قاطعه اياد بحدة: _اللي اقوله يتنفذ. استنونى هنا. طات الحارس رأسه وهتف بخنوع: _حاضر يا باشـا.

التف الى حنين وعقد اصابعه بأصابعها وتحرك يدا بيد الى داخل اللسان المتوغل داخل البحر بخطوات سعيدة. اخيرا قفز اياد الى احدى اليخوت المصتفة بإنتظام. ومد يدة بٱبتسامه براقة. دارت بمقلتيها حوله وهى تسأل: _ايه ده. هتف هو بسعادة: _دي المفاجأه.. هنقضي اليوم كله في البحر. ابتسمت ابتسامه واسعه وهى تهتف بطفولة: _بجــد. ابتسم لها اياد: _اهوا انا عامل المفاجأة دي مخصوص عشان اشوف ابتسامتك دي. اخفضت رأسها بخجل. نادها هو بحنان:

_يلا هاتى ايدك. مدت يدها نحوه بلا تردد. فجذبه اليه وامسك خصرها جيدا ورفعا في الهواء. حاملا اياها الى ارض اليخت بسعادة. لم ينبث فمه كلمة كان يتفحص سعادتها بصمت. اتجها بها غرفة القيادة واجلسها الى جواره وشرع في الانطلاق. …………… وقف في عرض البحر وترك المياه تحرك اليخت بهدوء وتناغم. اقترب من حنين التى كانت شله مسحورة وغائبة عن العالم وهى تنظر الى المياه اللامعه تحت اشعة الشمس بإنبهار وشرود من شرفة الغرفة.

احتضن ظهرها عندما لاحظ شرودها لتصبح رأسها عند قلبه كما تكون دائما فهي اقصر منه عدت انشات. وتسأل برقة بالغه: _لدرجادى بتحبيني. احتضنت رأسها للامام وهى تسأل: _هو مين؟ ابتسم اياد وهتف: _البحر طبعا … في عروسه تطلب تروح البحر في يوم فرحها. قهقهت حنين: _هههههههههه … مجنونه. ادارها بخفة بين يديه لتصبح في مواجهته وتفحص ملامحها السعيدة بشغف جلي: _واجمل مجنونه … في حياتي. طأطأت رأسها بخجل فلا تعرف ما الاجابة على كم الحنان

والحب الذي يغدق عليهم بها: _اااااا… ااااا… تعلثمت وابت كلماتها الخروج. بادر هو بمقاطعتها ووضع طرف اصبعه على شفاه الناعمه مسكتا اياها: _هششش ، ما تقوليش حاجه. جذبها الى قلبه واتجها بها الي سطح اليخت حيث المياه والشمس فقط ووقف بها في مقدمة اليخت ومحاوطا كتفه بذراعيه. واستنشق الهواء العليل البحر الممزوج برائحة حنين الورديه واحتبسة ثم زفره دفعة واحدة.

كانت حنين في عالم اخر بين احضانه شعورها بالامان موجة الحنان الجارفة التى تجتحها تفننه في اسعادها ودفن ماضيها ترضيها كل ما ترفه ان قلبها في احضانه مستكينة. هتف اياد بشرود: _تعرفى انا جبتك هنا. لترفع رأسها نحوه بإهتمام: استرسل بهدوء دون ان يحيد نظره عن امتداد المياه: _مش عشان بس اسعدك ، عشان انا كمان بحب البحر والمياه اكتر من اي حاجه في الدنيا وببقا سعيد وبنسي كل حاجه وانا في جو زي دا. انهاردة انا اسعد واسعد.

والتف برأسه اليها بعشق تاملاني جمعت بين افضل حاجتين في حياتي انتي والبحر. علقت عينها بعينيه الرماديه الصافية التي اعطاها الصدق رونقا جذابه. هتف هو مازحا: _ما تيجى اشربك من البحر اهو ما ابقاش وديتك البحر وجبتك عطشانة. اجابت بعدم فهم: _تقصد انزل المياه؟!! حركت رأسها بإستنكار. يستحيل. اجاب هو بتحافز وهو يميل رأسه الى جبينها:

_لي دا الجو جميل ومناسب اوى … وتحت المايه بيقا روعه خاصا في المكان اللي احنا فية دا متعه، خاصة لو معاكي سباح وغطاس ماهر زيي. ابتعدت عنه قليلا اثر تواترها من اقترابه الخطرجذبها نحوه مرة اخرى ولثمها فى قبلة هادئة ورقيقة لم تكمل. ابتعدت وهى تلتف بريبه: _احنا في مش في بيتنا. قهقه اياد عاليا وهتف بصوت ممزوج بسعادة: _هههههههه فعلا، احنا في البحر بصي حوليكى كدا شايفه حد هنا امن مكان.

مافيش ناس مافيش حدود ما فيش غير انا وانتى وبس. وانا عامل حسابي نقعد سواء هنا يوم. ابتسمت حنين اذا دائما يفوق توقعاتها ويأخذها من عالم الى اخر. ارخى يده قليلا .. ليبتعد عنها بخطوتين. جثى على ركبة واحدة واخرج علبة قطيفة صغيرة وفتحها امامها اذ لمع الالماظ تحت اشعة الشمس بطريقة رومانسيه واضاق وهو يقطر رقه بلسانه: _المفروض انى اجبلك شبكة ، بس انتى عارفة الظروف الاى عدت علينا انهاردة انا بقدملك اقل حاجه ممكنه ، تقبلي.

كتمت هي شهقاتها ولمعت عينيها بسعادة اذا لم تستوعب كم هي تعيش قصة حب رائعه مع شخص رائع وحنون لا يضيع فرصة بينهم. وقفت صامته لا تدرى ماذا تفعل قدمت يدها نحوة كعلامة للقبول. ابتسم هو الاخروامسك يدها بنعومه وجذبها نحوه واجلسها على ركبته وتمعن صفاء وجهها وسعادتها وهتف بنعومه: _اجمل هديه انتى ياحنين.

واسند جبينه الي جبينها ليغيب معها في قبلة مطولة من نوع اخر، جذبها عنوة الي عالم مختلف لتبادله هي فيض حنانه بحنان فعطره انفاسه اقترابه منها الى هذا الحد جعلها لا اراديا تحتضنه وتشبث بعنقه. ******************** في الصعيد. مازالت زينات جليسة الفراش تهذى بأسم ابنتها بألم وبكاء مرير: _فــرحه ، روحت فين يا بنتي. اقتحمت صابحة وهنية غرفتها دون اكتراث. تتبعها الخادمة بصنية طعامه. تفت صابحة والدة عزام بضيق:

_داهية لا ترجعها اللي بتنادي عليها دي. تت فمها هنية بسخط تأمن: _امين. ثم لوحت صابحة بغضب: _وقف حال ابني وخلت سيرتنا على كل لسان. حجتها زينات بنظرات متألمه كانها غير واعية. هدرت بحزن عميق: _يا بــتي ، انتي فين؟ يا بتي. تحركت هنية فمها يمينا ويسارا بإزدراء: _كأنها اتجنت ، ما تعبيش نفسك واياها. ضيقت صابحة عينيها بغل: _لا استني ، يا سلفتي جنانك انتي وبتك هيبقا على يدي. وكورت قبضها بعنف. ************************

مضي اليوم غابت الشمس ولم يأتي زين الى فرحة. ومضى اليوم كئيب دون جديد. غدت الشقة ذهابا وايابا واخيرا ذهبت الي الحمام وتوضات وارتدت حجابها على قميصه وانزوت في الغرفة. تضرع الي الله. انتهت صلاتها ورفعت يدها الي السماء تدعوا الله بخشوع: كانت متحيرة مما يحدث ولا تعرف ما هو الصواب. ناجت ربها ببكاء:

_يارب انا مش عارفة اللي عملتوا صح ولا غلط ، مش عارفة كنت اقبل الجواز من ابن عمي واعيش باقي حياتي في سجن ، دا يرضيك يارب ، دا افضلي ، طب رميتى هنا مع الغريب دا ، يارب اهدينى يارب استرها معايا وطلعني من اللي انا فيه. لا تعرف لما قفز زين الى مخيلاتها وهي تناجي الله بصدق. _يارب …. يارب اهديه يارب. دخل زين الي الشقه واستمع الى همس يأتي من الغرفة الجانبيه ترك ما بيدة واتجه بتوجس ليسترق السمع.

استرسلت فرحة التي كانت في لحظة تجلي بينها وبين ربها تعزلها عن العالم وتتحدث بصدق: _يارب يبقا حد كويس .. يارب هو شكلة مش مجرم خالص .. دا باين عليه طيب وشهم وجدع …. يارب يبطل يقتل يارب يبقا طيب. ابتسم زين بسخريه وهمس في نفسه: _البت دي مجنونه واللهِ. عاد بإتجاه الباب واغلقه بقوة لتنتبه لوجوده. بالفعل استمعت فرحة انغلاق الباب ونهضت في عجل وخرجت من الغرفة مسرعه لتجده ينظم اكياس بلاستكية اعلي طاولة المطبخ. هتف دون التفات:

_ازيك … ما داهيه لتكونى كويس؟ استاءت من فظاظته: _ما تحسسنيش انى عاله عليك .. عايزنى امشى امشى. دلف الى المطبخ وهو يهتف بسخريه: _لا تمشى ازاى ، امال انا اخدم مين؟ وبدء في تجهيز الغذاء. وتحركت نحو المطبخ وعبثت بالاكياس بينما هو انشغل بطهو الطعام. صاحت وهى تعبث بالخضروات: _ما هو انت ما قولتليش اعمل ايه؟ اجابها وهو يقطع البصل بحرافية على الحامل البلاستكى: _عموما انا كدا كدا بعرف اطبخ فمش هحتاج منك حاجه.

_هو طبيخ الرجاله دا بيقا ليه معنا. قالتها بإندفاع. ازدادت دهشته من رودادها المندفعه واجاب بعدم اهتمام: _بأمرت ما بقالك يومين بتاكلى منه. حركت كتفها بخفة وهى تنفى براسها: _اكيد مضره يعني ، مش معجبه. لقى نظرة محذرة سريعه اليها ثم عاد يقلب الطعام في المقلاه بمهارة وهو يهتف: _لسانك طويل .. وعايز قصة. انتبهت لتحذيره وهتفت بتوتر لتشتت تفكيرة عن معاقبتها: _حاسب الاكل يتحرق. ليجيبها بثقه: _ما تقلقيش عيني في وسط راسي.

غسلت ما بيدها من خضروات الى جواره واثارت الصمت. ظل يعبث بالاشياء ويضع اضافات متعدة جعلت رائحة ما بيده تعبق المكان وتسيل اللعاب ، ثم التقطت بعضا منه على طرف المعلقة وقدمه نحوها وهو يهتف: _دوقي. اقتربت فرحه نحو ما قدم بحذر.. ضيق زين عينها وهو ينظر الى وجهها بتأمل شديد ويتابع قسماتها بدقة. انتبهت فرحة لسكونه الغير معهود فإبتعدت. تنحنح زين لانتبهها: _اححم …. عجبك. اجابته بعند كردا على تصرفه:

_لا تذوق هو مرة اخرى وهو يغلق نصف عينه واسطنع الجديه وهو يهتف: _مش ممكن. دسها مرة اخرى فى المقلاه وقدمها نحوها مرة اخرى. _طيب دوقى تانى كدا. انطلت عليها خدعته واقتربت لتتذوق فروغها وشكل وجها وارنبة انفها بحمرة الطعام ووقف يقهقه عاليا بسعادة. ههههههههههههههه وهو يميل براسه للوراء. بينما هى تذمرة واحتقنت بالغضب وصارت تركل قدمها بالارض. ★**************★**************

كان يستلقى الى جورها ثم اعتدل في نومته بخفه الى وجهها ليتأمل هدوءها العجيب. كانت تاركه العنان الى شعرها البني على الوسادة ليشكل شكلا رائعا الى ملامحة الساكنه ويدها المكوره امام انفها، تعانق النوم. لم يحد نظرها عنها اذا اصبحت هي حبيبته وعشيقته ويعيش معها اجمل الحظات في احب بعقة الى قلبه.

قاومت هي تداعيات النوم وحركت اهدابها لتفرج عن عينها الخضراء الممزوجه بالعسلي الساحرة، ابتسم اياد واستند الى مرفقه وامسك راسغها برقه وبطرف اصبعة داعب اصابعها المغلقة على شكل بيان. وليعزف بفمه معزوف عشوائية لتشرق ابتسامتها عن لهوه الطفولى بينما هو اختطف يدها الي فمه ليطبع قبلة فى راحة يدها ويطلق انفاسه الرقيقه عليها ثم يرمقها بنظرات مستفسره وهو يهتف: _تعرفى البوسة هنا معناها ايه؟ اجابت بإيجاز: _تؤؤ. كرر فعلته

وعلق بصره ببصرها وهو يهتف: _معناها ان انا ملكك. افرجت اساريرها وسحبت يدها من يده وجذبت راسغه الى احضانها واحتضانته طفلة تحتضن دميتها وغفت لتستمتع بالحنان الذي يهبها اياه. ****★****★**************** في سيناء. تقف فرحة اما م الصنبور لتنظف الاطباق، بينما زين يجلس الى الطاولة الصغيرة يأكل ببطء. هتفت فرحة بتذمر: _خلصت اكلي. هدر بتعجب: _الله ما اكل براحتي هو بيتي ولا بيتك. اكلت اعصابها وهى تنطق من بين اسانها:

_عايزة اغسل الاطباق .. الصبر ياربى. نهض وهتف بسخريه: _هو انتى لي محسسانى انك انتى اللي صابرة عليا. تابعت عملها واجابته بإندفاع: _عشان انت مستفز. استرسل هو ليزيد غضبها: _عايزاني اعملك ازاى يعني مصيبة واتحدفت عليا في يوم مش مناسب خالص واتلزقت فيا ايه عايزاني احب فيكي. سكتت فرحة ولم تجيبه واتجهت نحو طاولة الطعام بتعبير متشنجه وتابعت عملها.

مما زاد شعور زين بالندم وبدأ بتأنيب ضميره اثر تعامله معها بفظاظه وتعمد ايصالها الي النفور منه حتى لا تقع فى عشقه وتورطت فى عشق مجرم فهذا هو الصالح لها وعليه ان يقسوة عليها حتى لا تألفه ابدهتف ليقاطع الصمت: _اعملك شاى. اجابته بإيجاز: _لا. عاد ليتسئل بمرح: _اعملك لمون. توجهت الى الصنبور لتنظف ما بقى من الاطباق واجابت بإهمال: _لا. هتف بعد فشلة في استدراج مشاكستها: _لا بس القميص هياكل منك حته. وغمز بطرف عينه مؤكدا.

لم تجيبه وتابعت كان يتحرك الى جوارها، فإقترب منها فى غفلة وامسك تلابيب قميصها، ليجتذبها نحوه وهو يهتف بصوت بارد: _ما تجبيه. امسكت ييده بقوة نظرت الى عينيه فى تحذير واضح وصريح. ارتبكته اثر رؤيته عينها السمراء بهذا التحدى السافر والقوة والجما ل، واخفى توتره معللا: _دا بتاعى هو انا حرامي. ازاحت يده بضيق جلي اتجهت نحو الغرفة واغلقت الباب والتصقت به وهى تنحب بصوت مكتوم.

تعلم انها تدفع ثمنا لتهورها حينما هربت حرفيا معه من ابناء عمها وانه قبلت الجلوس معه بإرادتها ويحق له استغلال ذلك كل ذلك بسبب غباؤها وعليها ان تتحمل تقلبات احواله وايضا لسلنه السليط ولكن لن تسمح له ابدا بأن يمسس شعرة منها حتى وان كانت روحها الثمن.

بينما كان يدور زين فى الخارج حول نفسة كأسد جريح يأنبه ضميرة امام تلك التى ظن انها اسيرته بينما هى الذى وقع فى اسرها وعوضا عن يقلب ميزان حياتها قلبت هى ميزان حياته اتجه نحو باب الغرفة وطرق عدت طرقات متتاليه. جعلتها تنفض وتحتضن نفسها بقوة. بينما هو طأطأ رأسه فى خزى اذا لم يكن ينوى شيئا سيئا كل ما ارده فقط هو المزح معها واثارت مشاكستها كي تبادله المزيد من الردود العفويه ولكنها كانت شرسة على ما يخصها اكثر مما توقع.

وقف زين يأنب نفسة على تصرفه ماعاد الطرق عندما لم تجيبه وهتف بأسمها لاول مرة: _فــ … فـــرحـــه. _انا بعترف انك شاطرة اوى فى الدفاع عن نفسك وان اى حد لازم يفكر مليون مرة قبل ما يقربك عشان ما يشفش البصة اللى بصتهالى دا انا لو حرامى فى سوق الجمعه مش هتعملى معايا كدا. ابتسمت وهى تمسح دموعها بطرف اصبعها. بينما استرسل زين: _و عشان اثبتلك حسن نيتى .. هنزل اشتريلك لبس … مرضيه. اتسعت ابتسامتها، ووضعت يدها على فمها بسعادة.

هتف زين ممازحا: _ماشى يابلة النظرة. ضحكت ولكن انتبهت سريعا الى نفسها فكتمت ضحكتها ووضعت يدها على فمه. تحرك زين وهو يتخيل شكلها وهى تضحك ودا لو ازاح الباب ليرى ابتسامتها ولكنه اقسم لنفسة انه سوف يأتي يوما ويرسم ابتسامتها بيده. واعترف انها متمردة، عنيده، مجنون، تتحداه دائما، انها حوريته التى ظهرت له من العدم التى قلبت حياته رأسا على عقب ولكنها اتت له فى الوقت الخطأ.

وصل الى مسامع فرحة صوت انغلاق الباب من ورائه لتبتسم اثر محاولة الملحوظه فى ارضاؤها وهتفت بسعادة: _ياااه… دا ابن حلال وطيب زى ما قولت. فجأة ظهرت لها شبيها التى تجسدت بوجه غاضب لتلومها بضيق: _عاجبك اوى قتال القتلها. اخرجت طرف لسانها فى الهواء وهى تهتف بسعادة: _ايوة. احتد شبيهتها العاقلة امام جنونها: _والله … انتى مجنونه يا بنتى انتى الدونيا مقلوبه عليكى وانتى بتحبى مجرم وفرحانه بنفسك انك قاعدة معاه فى شقة لوحدك.

هتفت فرحة بتبرم: _يوووو بصى انا يوم ما هربت ما كنتش عارفة هروح على فين من اهلى ولا كنت احلم انى اجى هنا هو كتر خيرة نقلنى وجابنى هنا واديكى شايفه المعامله. هدرت شبيهتها بغضب مغلف بسخرية: _انا غلطانه حبيه يا فرحه.. واشبعى بيه بس على الله ما تفوقيش على قلم على وشك!!!!!! ………………………………………………………………

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...