تحميل رواية «عمارة حنان» PDF
بقلم ميادة يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يالا هاتوا الكراسي دي كده. قوم يا أحمد، علق البالونات هنا. أحمد: انفخ البلالين يا نجاتي. حنان: لمض، عايزة أحلى عيد ميلاد للواد لؤي ده، حبيبي. أحمد: ماما راحت فين؟ حنان: تجيب حبة حاجات للعيد ميلاد ناقصة. هنزل تحت أشوف الأكل، الروف بقى حلو ولسه بالليل هيبقى حكاية. نزلت حنان شقتها تشوف الأكل على البوتاجاز، كانت مهدية النار عليه. دخلت اتوضت وصلت المغرب. حنان: الو يا مجدي. مجدي: عاملة إيه؟ واحشني قوي. حنان: مجدي، قولنا إيه يعني؟ أعملك بلوك ولا إيه؟ مجدي: حتى الاتصال هتحرميني منه؟ حنان: ما ينفعش الكلا...
رواية عمارة حنان الفصل الأول 1 - بقلم ميادة يوسف
يالا هاتوا الكراسي دي كده.
قوم يا أحمد، علق البالونات هنا.
أحمد: انفخ البلالين يا نجاتي.
حنان: لمض، عايزة أحلى عيد ميلاد للواد لؤي ده، حبيبي.
أحمد: ماما راحت فين؟
حنان: تجيب حبة حاجات للعيد ميلاد ناقصة. هنزل تحت أشوف الأكل، الروف بقى حلو ولسه بالليل هيبقى حكاية.
نزلت حنان شقتها تشوف الأكل على البوتاجاز، كانت مهدية النار عليه. دخلت اتوضت وصلت المغرب.
حنان: الو يا مجدي.
مجدي: عاملة إيه؟ واحشني قوي.
حنان: مجدي، قولنا إيه يعني؟ أعملك بلوك ولا إيه؟
مجدي: حتى الاتصال هتحرميني منه؟
حنان: ما ينفعش الكلام، خلاص الوقت فات وكل واحد خد نصيبه. انسى، أنا مابقتش صغيرة.
مجدي: لأ، لسه لنا عمر. السن مجرد رقم، ماليش علاقة بيه.
حنان: سلام، عندي عيد ميلاد.
مجدي: أنا جاي.
حنان قفلت الفون وقعدت على طرف السرير وسندت ضهرها لورا وافتكرت.
فلاش باك.
حسن ومحسن وإسماعيل تلاتة أصدقاء اتعرفوا على بعض في الكويت وكانوا شغالين مع بعض في شركة واحدة وسكن واحد وتقريباً بقوا السند والصحبة لبعض، رغم إن كل واحد من محافظة مختلفة. قرروا يشتروا قطعة أرض في القاهرة أو أحياءها ويبنوا عمارة كبيرة فيها شركة. وبعد محاولات كتيرة استقروا على قطعة أرض كبيرة وعمارتين صغيرين آيلين للسقوط، اشتروها ورخصوا الأرض وهدوا العمارتين وبنوا عمارة كبيرة الدور على ست شقق وكل واحد واخد شقتين في كل دور والعمارة عشر أدوار. قرروا يسموا العمارة على اسم حنان بنت حسن لأنه الوحيد اللي كان مخلف فيهم ومحسن مش اتجوز لسه وإسماعيل ماخلفش. وحنان بنت حسن الكل بيحبها، كانت طفلة نغشة ودمها خفيف.
مرت السنين واستقروا في مصر وسكنوا في العمارة. إسماعيل خلف ولدين وبنت، مجدي وماجد ورقيه. محسن السفر سرق عمرو وما اتجوزش. حسن في يوم اكتشف إن زينب مراته أم حنان عندها كنسر في مرحلة متأخرة والعلاج مالوش لازمة. حزن وزعل عليها جداً، أم أولاده الخمسة، بنت عمه وحب حياته. بعد شهر اتوفت أم حنان ومن شدة زعل حسن عليها مات بعدها بشهرين. وبقت حنان الأب والأم لإخوتها. ومع الوقت بقت الصدر الحنين والراعي الرسمي لكل سكان العمارة والشخص الأول اللي بيلجأوا ليه في مشاكلهم. حنان بتشتغل أخصائية اجتماعية في محكمة الأسرة وفضلت إنها تربي أخواتها وتجوزهم وتضحي بحياتها عشانهم وبحب حياتها. مجدي.
ومرت سنين واتجوزوا أخوات حنان وبقت هي وأخوها الصغير أكرم وبدور له على عروسة وعايش معاها في شقتها. بتوع أخوها صبري أحمد ومريم علشان مامتهم اتوفت وهي بتولد هم وباباهم مسافر قطر ومتجوز ومستقر هناك ومخلفش تاني. زوجته التانية عندها مشاكل في الحمل وبتتعالج وهي بالنسبة لها كل حاجة.
باك.
أحمد: ماما حنان، أنتِ فين؟ أنا جعان.
حنان: تعالي يا حبيبي، أنا هنا.
قامت ومسحت دمعة من عينيها.
حنان: أنا جاية. نادي مريم، يلا يا مريم.
أحمد: لأ، لو أكلت مش هعرف آكل في عيد الميلاد.
حنان: ياما، أوعي تأكلنا إحنا كمان.
بعد ساعة في عيد الميلاد.
حنان: تعالي يا لؤي، طفي الشمع يالا. هابي بيرزداي تو يو، سنة حلوة يا جميل. يالا هوف الشمع.
حنان: مالك يا سماح؟ فيه إيه؟ مالك من وقت ما جيتي وانتِ وشك مقلوب. فيه إيه؟ اتخنقتِ انتِ وهاني؟
سماح: أبداً يا نونه، ولا حاجة.
حنان: يالا نغني ونفرح وبعدين نشوف فيه إيه.
بعد عيد الميلاد في شقة هاني وسماح.
هاني: عيد الميلاد كان تحفة، بس كنت عايز أعمله في مكان برة، بس انتِ وحنان قررتوا الروف مع إن حلو وحنان الله يبارك لها مظبطها وموضبها كويس. لأ، وكمان خلته كده. وكمان عيد الميلاد كان تحفة. مالك يا سماح؟ فيه حاجة مزعلاكي مضايقة منها؟
سماح مشيت ودخلت الحمام.
هاني: بقولك إيه يا موحه، عايزين نعيد أمجاد ليلة الود، لؤي فاكرة؟ ويا ريت يبقى نفس اللون.
موحه: ردي بكلمك يابت.
راح عند باب الحمام وخبط عليها.
هاني: إيه يا موحه؟ افتحي من امتى بتقفلي كده؟ هو أنا غريب ولا إيه؟ دانا حتى دايس المنطقة كلها. ههههه.
خرجت سماح من الحمام وباين عليها البكي وعينها وارمة من الدموع.
هاني: إيه يابت مالك؟ احكي، مين مزعلك؟ إيه مضايقك؟ قولي يا حبيبي مالك.
وخدها في حضنه.
سماح: زقته بكل عصبية.
سماح: اوعى. ابعد عني. اياك تلمسني أو تقرب مني، فاهم؟ ومن النهاردة أنا وانت كل واحد في طريقه.
هاني: إيه؟ ليه ده كله؟ هي هبت منك ولا إيه؟ أنا عملت إيه؟
سماح: انت واحد غشاش وكداب خداع ولك عين تتكلم. واحد غيرك يكون مكسوف من نفسه ومن عملاته.
هاني: برضوا بتقولي ألغاز؟ ادخلي في الموضوع على طول.
سماح: حاضر حضرتك يا بيه. يا محترم، باشمهندس قد الدنيا. المهندس راح والمهندس جه. وكل أصحابي والعمارة بيحسدوني عليك، بتشتغل إيه وفين؟
هاني قعد على الكنبة ووشه أحمر وصوته تقريباً مش طالع وحس إن الدنيا بتلف بيه.
هاني: جرا إيه يا سماح؟ أنا بشتغل مهندس بترول، نسيتي ولا إيه؟
رواية عمارة حنان الفصل الثاني 2 - بقلم ميادة يوسف
سماح: لاء مش نسيت، بس الظاهر إنك إنت اللي نسيت يا بيه. ومن غير لف ودوران، أنا شفتك بعيني النهاردة صدفة وعرفتُك على طول، وانصدمت صدمة عمري. معقول؟ إنت على فكرة، أنا أعرفك من وسط مليون، ولو كنت متخفي برضه أعرفك على طول. ده أنا بتنفسك يا بيه.
(جلست على الكرسي اللي قدامه وحطت إيدها على وشها وبكت بحرقة.)
هاني: (راح جنبها وبدأ يهدّي على كتفها ويدلك ضهرها) أهدي وتحكي لي كل حاجة.
***
**فلاش باك**
**الصبح الساعة ٨ الصبح**
سماح: الو، يا آلاء، إزيك عاملة إيه؟ أوعي تنسي تيجي بليل، النهاردة عيد ميلاد.
آلاء: لاء يا حبيبي، وده معقول؟ بس كنت عايزة منك خدمة، ممكن؟
سماح: أمري يا حبيبتي، عنيا ليكي.
آلاء: كنت عايزكِ تيجي معايا نشوف الشقة الجديدة، هي في منطقة قريبة ومحتاجينكِ معايا. والله ما هنتأخر خالص وهنيجي بدري وهنعدي واحنا جاين على الميكب آرتست، أنا حاجزالنا.
سماح: طب عيد الميلاد لسه فيه حاجات مش...
آلاء: الدليفري هيجيب اللي ناقص، ما تخافيش. بس ماينفعش أروح لوحدي وأنا بثق في رأيك.
سماح: طب هنيجي بدري؟
آلاء: طبعاً، أكيد.
(وراحوا يشوفوا الشقة)
سماح: ما شاء الله، تبارك الله. حلوة قوي قوي، أكبر وأوسع كمان من التانية، وقريبة تقريباً من التانية. وهواها بحري، والاسانسير هنا أحسن من العمارة التانية. يجعلها مبروك عليكي يا قلبي.
آلاء: بجد أنا قولت كده، إنتي اللي فهماني. الكل قعدوا يقولوا لي المكان بعيد، متطرف، ومش عارفة إيه، بس إنتي ريحتيني والله. تسلمي لي. استنى أطمن على الولاد.
سماح: ماشي يا قلبي، وأنا أشوف الحاجة جهزت ووصلت ولا لأ.
(في مكان آخر)
سماح: أيوه يا حنان، الحاجات وصلت.
حنان: أه، والمكان جهز. إنتي هتتأخري ولا إيه؟
سماح: لاء خالص، هاروح مع آلاء نعمل شعرنا والميكب وجايين على طول.
حنان: ماشي، في حفظ الله، بس حاولي ما تتأخريش. سلام.
سماح: يلا، خلاص.
آلاء: يلا، اتصل على سمارة علشان نخلص على طول.
(وراحوا للميكب آرتست وخلصوا، وهما بيحاسبوا، سماح واقفة عند الشباك، بتبص، لاقت واحد واقف في الإشارة بيشحت. في الأول كانت مش مصدقة نفسها، بس ركزت واتأكدت)
سماح: (بتلطم على خدودها) يالهوي! يالهوي! هاني! معقول؟ لاء يمكن... هاني جوزي بيشحت؟
(باكهاني قاعد مش متمالك أعصابه، وفي نص هدومه، وبيحاول يجمع الكلام)
سماح: أهدي واقعدي، تعالي.
هاني: (لسه بيقول) أهدي ونتكلم...
(ثار مرة واحدة وقام يزعق فيها)
هاني: إيااااااااه! اخرسي واسمعي! مش هنكر، بس كنتي عايزة مني إيه؟ والشركة فنشتنا وبقينا في الشارع، ولا شغلة ولا مشغلة، ومطلوب مني مصاريف بيت ومصاريف حضانة لغات، لاء! وكمان مطلوب مني كل اللي على التسريحة قدامك ده.
(وراح على الدولاب وبدأ يطلع الهدوم والبرندات والشنط والجزم)
هاني: نصيف في السخنة ولا الجونة، ما فكرتيش ده كله؟ ياهانم! والموبايل الحديث؟
سماح: وده مبرر بالشحاتة؟ أنا مفكرة جوزي مهندس بترول، وانت شحات؟ أقول إيه لابني؟ "بابي شحات"؟ وشكلي قدام الناس؟
هاني: كل ده اللي فارق معاكِ للأسف؟ إنتي أنانية قوي يا سماح! نسيتي كل اللي ساند على كتافي ومستحملة أبويا ومرضه وأختي وجهازها؟ ولعلمك، قبل ما أعمل كده، روحت دورت على شغل كتير وكل الأبواب اتقفلت في وشي، ومافيش فايدة، وفكرت في السفر وإنتي رفضتي.
(صوتهم على والخناق زاد)
هاني: أنا إنسان، حسي بيا، حطي نفسك مكاني. مهندس بترول مرة واحدة، بعد شغل في شركة محترمة، لاقي نفسه في الشارع، ولا شغلة ولا مشغلة، ومطلوب منه قد كده كل يوم؟ ردي، بكلمك، ارفعي وشك كده.
(جرس الباب رن وخبط على الباب كتير، راح هاني يفتح الباب)
حنان: خير يا ولاد؟ فيه إيه؟ مالكم؟ فيه إيه يا سماح؟
هاني: (بص على سماح نظرة كلها حزن وقال لحنان) بعد إذنك يا أستاذة حنان.
(ونزل)
حنان: (راحت لسماح) مالك يا بت؟ فيه إيه؟ من أول اليوم وإنتي شكلك مش عاجبني. قولي فيه إيه؟
سماح: (بدموع وشحتفة) أحكي إيه وأقول إيه يا أبلة حنان؟ جوزي، أبو ابني، وحب عمري، طلع كداب وغشاش. اللي حصل...
(وحكت كل حاجة)
حنان: (خبطت على صدرها) طب أهدي، وكل مشكلة لها حل. قولي يا رب. قومي غسلي وشك واتوضي وصلي ركعتين لله وادعي بفك الكرب وإزالة الغم. قومي يا حبيبتي.
(راحت تشوف مين بيرن الجرس)
حنان: مجدي؟
مجدي: روحت لك الشقة، مريم قالت لي إنك هنا.
حنان: خير، فيه إيه؟ مالك؟
مجدي: (طلع تليفونه) خدي شوفي الفيديو ده.
(شغلت حنان الفيديو)
حنان: يا خرابي! هي ناقصة؟ بقت كده؟ لاء، لازم لها وقفة. اتصلي عليه يا مجدي...
رواية عمارة حنان الفصل الثالث 3 - بقلم ميادة يوسف
حنان: روح يا مجدي للمجنون ده، إحنا مش ناقصين فضايح. خلينا نلم الموضوع، إزاي يعمل كده؟
مجدي: فيه إيه؟ افهم.
حنان: أفهمك بعدين، روح بس.
ودخلت لسماح.
حنان: خلاص يا سماح، كل مشكلة ولها حل. والشباب كلهم حالهم واقف، إحنا لازم نلاقي حل مش نفضل نندب كده. العلاقات تستحق فرصة تانية، مش مع أول مشكلة بجد نرمي بعض ونبيع اللي بينا. ونحمد ربنا إن فيه حل وفيه ناس تقف جنبنا، وربك رب قلوب. وإن شاء الله الحل موجود.
سماح: حل إيه؟ واللي عمله البيه ده يرضي ربنا إزاي؟ يحط وشه في وش ابنه ولا أبوه؟ وأنا أورّي وشي إزاي لأصحابي؟ قولي كده.
حنان: هو ده اللي همك؟ مش همك اللي وصل له؟ وإيه اللي يخلي مهندس محترم زيه يعمل كده؟ فكري بطريقة تانية وبصي للصورة من ناحية تانية.
تليفون سماح رن.
سماح: ألو، يا ميرنا؟ خير، فيه إيه؟ فيديو إيه؟ ماشفتش حاجة. استنى أشوف.
وفتحت سماح الفيديو وشافته.
سماح: يالهوي! ينهار أسود! وبقت تلطم على وشها. اتفضحت في كل حتة. شفتي البيه عمل إيه يا قبلة حنان؟ البيه عامل فيديو بيبيع فيه شهادته. بيقول اللي عايز يشتري شهادة الهندسة بتاعتي يتصل عليا، وحاطط رقم تليفونه.
وهي بتتكلم، انهارت وأغمي عليها.
حنان: راحت عليها! سمااااح!
وهي بتخبط على خدودها تفوقها: قومي يا سماح، فقي يا حبيبتي. يا أكرم! يا أكرم!
أكرم: جه على الصوت. خير يا حنان؟ فيه إيه؟ مالها سماح؟ أنا سمعت كلام كده بس مش فاهم حاجة.
حنان: لسه هنتكلم؟ شيل اختك، نوديها مستشفى بسرعة. إنت كنت فين؟
أكرم: وهو شايل سماح. كنت بصمم ديزاين لعميل. والله كنت بشتغل في الأوضة فوق السطوح.
حنان: بسرعة يا أكرم.
عند مجدي وهاني.
مجدي: تعالي يا هاني هنا. الاستراحة بتاعتي، لما الدنيا بتقفل معايا أو أحب أُقعد شوية بعيد عن الكل وأفكر، بجِي هنا. أعملك قهوة ونقعد نتكلم. ماشي؟
هاني: ماشي يا أستاذ مجدي.
بعد دقايق.
مجدي: اتفضل يا سيدي. امسك فنجان قهوة.
عجبه هاني: تسلم إيديك.
مجدي: ها يا سيدي، احكي بقى فيه إيه؟
هاني: ولا حاجة. مشكلة كل جيل ومشكله كل شاب. الشركة عندي فنشت مجموعة من المهندسين والعمال، وأنا من ضمنهم. دورت على شغل بعدها في أكتر من مكان، ما لقيتش. صرفت الفلوس اللي كنت عايزهم على جنب، ما فيش فايدة.
خدت التليفون.
هاني: أستاذ مجدي، أنا أعرفكم بقالي كام سنة. عمر حد شاف أو سمع مني كلمة أو حاجة غلط؟
مجدي: شهادة لله، لأ. أبداً. من يوم ما دخلت البيت وانت واحد مننا، وعمرنا ما شفنا منك حاجة وحشة. والله.
هاني: الله يخليك. أنا بقى اللي حصل معايا غير الدنيا في عيني. مطلوب مني مصاريف بيتي. والفلوس اللي بساعد بيها بابا، أختي الصغيرة مخطوبة وعايزة جهاز، وإنت عارف الأسعار دلوقتي. والبنات بتطلب في جهازها حاجات كتير، ومينفعش أقول لأ. وأخويا الصغير بيدرس في كلية طب، وده له مصاريف لوحده. وأنا الدنيا قفلت وأسودت في عيني. واحد صاحبي حب يحل لي المشكلة، كلمني على شركة بتدي مرتب مجزي. طبعاً خدت العنوان ورحت هناك، اكتشفت خلال الكلام معاهم إنها شركة شحاتين.
مجدي: إيه؟
هاني: آه، ما تستغربش حضرتك. في الأول رفضت ومشيت. روحت كلمت أختي الكبيرة في قطر تبعت لي عقد عمل. سماح رفضت وقالت: أنا ما كنتش اتجوزت عشان جوزي يسيبني ويسافر؟ وإحنا كنا متفقين ما فيش سفر. ووعدتني. كلمت أختي واستلفت منها مبلغ، قلت لها الحكاية وإن الشغل فنشنا، وتساعد هي وبابا لغاية لما أظبط أموري. مشي الحال شهر، اتنين. وأنا اشتغلت في مطعم هنا، كول سنتر، بس المرتب ما كانش بيكفي حاجة. والدنيا غليت وولعت، والأسعار يوم عن يوم بتزيد. كلمت صاحبي وقولت له: موافق اشتغل في الشركة دي، بشرط يكون بعيد عن المكان اللي ساكنين فيه. وطبعاً عندهم ملابس مجهزة لكل واحد وحسب الحي، وكمان عندهم ناس شطار في تغيير الشكل. بس حظي بقى، سماح راحت مع صحبتها وقدرت تعرفني.
مجدي: بقالك كتير على كده؟
هاني: سنتين. وكان بيطلع لي مرتب حلو، وتبس كمان. بس أنا اتفقت معاهم إني هجيب مناديل وحاجات كده أبيعها. والصراحة هما ما اعترضوش، أهم حاجة أدخل لهم المبلغ المطلوب.
وقعد هاني يحكي وعينه مليانة دموع، ودخل في حالة هستيرية وهو بيحكي. وقعد ساعتين يكلم مع مجدي. كان عايز يحكي ويفضفض.
مجدي: قام وجاب له حباية منوم، وسابه ينام ويريح أعصابه.
أكرم: ألو، يا أستاذ مجدي؟ إحنا في مستشفى...
مجدي: حبة وأكون عندكم.
في المستشفى.
حنان: أنا خايفة على اختك قوي يا أكرم. ربنا يستر.
أهو الدكتور خرج وجريت عليه.
حنان: خير يا دكتور؟ سماح مالها؟
الدكتور: صراحة، حالة الانهيار اللي عندها وصلتها للإجهاض. ربنا يعوض عليكم. هي كويسة، وحبة بسيطة وهتطلع من غرفة الإفاقة وتروح على غرفتها.
أكرم: شكراً يا دكتور.
وبص على حنان.
أكرم: هو فيه إيه بالظبط يا حنة؟ إيه اللي حصل وصلنا لكده؟ أنا شايفها في عيد الميلاد شكلها متغير قوي...
رواية عمارة حنان الفصل الرابع 4 - بقلم ميادة يوسف
حنان: مش وقته خالص، أعصابي تعبانة. اطمني على أختك ونقعد ونحكي مع بعض، ولازم نلاقي حل للمشكلة بإذن الله. لازم.
مجدي: خير يا جماعة؟ فيه إيه؟ اللي حصل؟ طمنوني على سماح.
حنان: ادعي لها، أجهضت.
مجدي: لا إله إلا الله. حصل خير، ربنا يعوض عليهم. على فكرة، هاني حكى لي كل حاجة. وحاله ما يختلفش كتير عنه. أنا سيبته في الاستراحة عندي، اديته منوم وسيبته وجيت.
حنان: الاستراحة أهم؟
مجدي: الاستراحة أه يا حنة، أكتر مكان بصفّي فيه ذهني. عدى يا حنة.
الممرضة: اتفضلوا، المريضة فاقت وراحت غرفتها. معلش حد يروح الحسابات.
مجدي: آه، حاضر.
حنان: امسك يا مجدي الفيزا بتاعتي، إيه؟ وخد فلوس كمان، أنا عاملة حسابي.
مجدي: عيب عليكي يا حنة، إحنا واحد.
حنان: لأ والله ما يحصل أبداً، امسك.
مجدي: بص لها وهز كتفه. ما فيش فايدة فيكي يا حنة.
حنان: مش عارفة أكرم راح فين. دي اللي من سنة متجوز ومخلف اتنين، ربنا يهديه.
حنان: هو الواد أكرم راح فين؟ ما فيش فايدة فيه. ودخلت على سماح ومسكت نفسها من الدموع. هي شايفاها نايمة ومعلقين لها محاليل. مسكت إيدها. ألف مليون سلامة عليكي يا حبيبة قلبي، ربنا يقومك بالسلامة.
سماح: نزل يا أبلة حنان، أنا عرفت. بس أحسن له. ولينا فين لؤي؟
حنان: راحت باست إيدها وملست على شعرها. ربنا يعوضكم خير. ولؤي، ما تقلقيش عليه، مريم اديته شاور وغيرت هدومه ونيمته معاها. ما تقلقيش عليه.
حنان: ادخل ياللي بتخبط.
مجدي وأكرم في نفس واحد: ألف مليون سلامة عليكي يا موحة، تقومى بالسلامة يا روحي.
حنان: شدت أكرم من قميصه وطلعت بيه بره. إيه يا واد؟ خلاص حسيت بالمسؤولية؟ هرب منك وطفش؟ سايبني هنا لوحدي ورحت فينا؟
أكرم: بتظلميني والله، كنت بسحب فلوس من... كاش علشان أحاسب المستشفى، ولا استنى مجدي يحاسب؟ عيب، أنا راجل.
حنان: جدع وسيد الرجالة والله. يلا ندخل لأختك.
أكرم: أنا عرفت اللي حصل، مجدي حكى لي كل حاجة. والله حاله حال شباب كتير، بس كان مفروض أتكلم. وإحنا شيلنا معاه المشكلة وشوفنا له حل، بس ملحوقة. وسماح كمان لازم تفوق وتبطل الدلع اللي هي فيه وتشيل مع جوزها المسؤولية. الطلبات اللي مالهاش لازمة تنساها بقى.
حنان: تقوم بالسلامة ولي كلام تاني معاها إن شاء الله. يلا ندخل لهم.
مجدي: اش. نامت؟ اسكتوا.
أكرم: أروح أجيب قهوة. تشربوا إيه؟
مجدي: ماشي، قهوة.
حنان: قهوة.
أكرم: ماشي، سلام.
حنان: عارف يا مجدي؟ سماح مش أختي، دي بنتي اللي ما خلفتهاش. أنا فاكرة يوم ماما لما ولدتها، كنت راجعة من آخر يوم امتحان شهادة الثانوية العامة. دخلت على ماما ولاقيت سماح جنبها. ما كنتش عايزة تقولي إنها هاتولد علشان ما تأثرش في الامتحان وأنا بحل. ولما رجعت شفتها وشلتها، حبها انزرع في قلبي. وحتى لما ماما الله يرحمها ماتت، كان عندها أربع سنين. بقيت آخدها الحضّانة جنب الشغل بتاعي. واخترت أتعين في محكمة الأسرة علشان جنبها حضّانة ومدرسة. ما أنت عارف، أنا تعيين أوائل الدفعة. واخترت المكان علشان تبقى تحت عيني.
سماح: أنا فين؟
حنان: سلامتك يا حبيبتي، تفوقي وتمشي ونروح البيت على طول. أنا هكمل لك علاج في البيت.
تاني يوم.
حنان: نورتي بيتك يا موحة. اقعدي هنا. أجهز لك حمام دافي وأغير لك هدومك. يلا.
بعد العصر.
حنان: قومي يا موحة، خدي الدوا واشربي حبة شوربة دافية. يلا قومي، وكله هيبقى تمام. هاني اتصل أكتر من مرة، وهو قاعد بره عايز يشوفك ويتكلم معاك براحة وبشويش. المشاكل بتتحل ومش عايزة أسمع كلمة طلاق، فاهمة؟
سماح: انتي شايفة كل حاجة بعينك، آه.
حنان: وإنتي شايفة حال العيال اللي أهليهم بيرموهم في محكمة الأسرة ويمشوا؟ عايزة لؤي يبقى كده؟ قولنا، المشاكل بينا الأزواج تقرب المسافات، ما تبعدهمش. وكل واحد يوطّي علشان الريح تعدي لحد ما نوصل لبر الأمان. الحياة تستاهل فرصة تانية، ولؤي يستاهل حياة أجمل. فكري.
بعد تلات شهور.
حنان: أيوه؟ ياللي بتخبط؟ حاضر، ثواني.
مجدي: تعبت من الانتظار، قلبي مولّع نار.
حنان: احترموا نفسكم.
مجدي: الله الله! إيه ده؟ ريحة الأكل تجنن. عاملة إيه؟
حنان: عاملة محشي كرنب وبط وملوخية.
مجدي: جعان، الحقيني. بس أنا مش لوحدي.
حنان: أهلاً وسهلاً. مين معاك؟ وبصت لبرة الباب. هاني! ادخل يا أبو لؤي، تعالي.
هاني: يزيد فضلك يا حنة. أومال فين لؤي؟
حنان: بياخد درس قرآني فوق مع لوجين. تعالي اقعد حبة وهييجي.
هاني: قعد وفضل يتلفت يمين وشمال.
حنان: مش تتلفت كتير. جوه في الأوضة، أظن اتفاهمنا على كل حاجة. ادخل لها على بال ما أرص الأكل على السفرة.
هاني: دخل على سماح، لاقاها بتلعب في الفون ومطنشاه. هاني في سره: والله. ودخل يغني لها: أديني حب أكتر، أديك في الشوق يا سكر.
سماح: ابتسمت، وما بصتش عليه.
هاني: الحلو، النبي تبسم. للنبي تبسم. وراح عندها، شدها بالقوة. بقولك، واحشني، واموت عليك يا قمر. يا بت، فاضل على سفري أسبوعين. تعالي نروح شقتنا.
سماح: لأ، حنان مجهزة لنا الأكل.
هاني: الأكل مش هيطير يابت، تعالي. دانا هموت ونعيد أمجاد ليلة الود.
لؤي.
حنان: وهما خارجين. خدي يا سماح صنية الأكل دي وكلي في شقتكم على راحتكم.
سماح: يوه يا أبلة حنان، مش تكسفيني.
أكرم: ما فيش فاكهة ولا إيه؟
حنان: يوه، نسيت. أكلم شروق وأقول لها تزود فاكهة. هات الفون.
في السوق.
شروق: كده يا علي؟ يا علي نسيت أمك؟ من يوم ما رحت لأبوك وانت متغير معايا، صح؟
علي: لأ والله يا ماما، أنا...
شروق: خلاص يا علي. ده فرشك، تعالى اقف على ميزانك. ولينا كلام بعدين.
شروق: إيه عربية الإسعاف دي؟ رايحة فين؟ استر يا رب.
رواية عمارة حنان الفصل الخامس 5 - بقلم ميادة يوسف
خير يا خليفة، فيه إيه؟ إيه عربية الإسعاف دي؟ رايحة فين؟ وانت بتجري ليه؟ استنى كلمني، اقف.
خليفة: وقف بينهج ومش قادر ياخد نفسه.
رايحة البيت عند عادل. أبو علي الغاز انفجر. وطلع جري على هناك.
شروق: لطمت على خدها.
يالهوي! نفين يكون حصل لها حاجة. استرها يارب. لازم أروح أشوف فيه إيه. بت يا سمر، خدي بالك من الفرش. مش هتأخر.
في المستشفى
عادل: جيتي وسبتي الفرش يا شروق؟ كتر خيرك يا أم علي.
شروق: عيب عليك، مهما كان دي بنت خالتي برضو وعشرة عمري. ماينفعش أتأخر. واللي حصل مالوش علاقة باللي احنا فيه دلوقتي.
عادل: أصيلة يا أم علي.
راح يقف جنبها. هي بعدت وراحت الناحية التانية بعيد عنه وقعدت على كرسي. واتنهدت. وافتكرت اللي حصل من خمس سنين.
فلاش باك
شروق: إيه يا عادل؟ حمد لله على السلامة يا حبيبي. تليفونك مقفول ليه؟ بتصل عليك مغلق.
عادل: فصل شحن. خدي حطيه في الشاحن وجهزي الأكل على بال ما آخد دش على السريع. إيه ده؟ فيه حد في الحمام؟
شروق: لسه كنت هقولك. نفين بنت خالتي جوزها طردها من البيت كالعادة. والنبى يا أبو علي شوف لها حل. هو مش صاحبك وبتطلعوا مع بعض على القهوة. البت غلبانة وعايزة تعيش. ينوبك ثواب.
نفين: يوة أبو علي معلش ماخدتش بالي منك والله.
وكانت طالعة من الحمام ولبسها كان مغري ومبين جسمها تقريباً.
عادل: حط وشه في الأرض.
ولا يهمك يا أم أحمد. إحنا أخوات. عن إذنكم.
تاني يوم الصبح
عادل: واقف بيلبس هدومه في أوضة النوم.
نفين دخلت عليه وحطت إيدها على كتفه.
عادل: نطر إيدها من عليه.
جرا إيه يابت؟ هي هبت منك خلاص؟ أوعي تفكري اللي في دماغك فاهمة؟ أنا بحب مراتي وابني قوي وماليش في شغل الشمال ده.
نفين: أنا بحبك يا عادل وانت عارف. وهطلق من خايبة الرجالة دي ونتجوز.
عادل: مش بقول هبت منك؟ أنا نازل رايح للغلبانة اللي مصدقاكي وفاتحة لك بيتها تقعدي براحتك. وهي نزلت من الفجر تجري على أكل عيشها.
وزقها وخرج.
نفين: والله ماهسيبك. انت بتاعي أنا. وراك وراك يا أبو علي.
في السوق
شروق: حمد لله على السلامة يا أبو علي. اتأخرت عليا الضهر. ادعي.
عادل: وأنا أقدر أتأخر عليكي يا عيون أبو علي؟ شروق بنت خالتك ترجع بيتها. عايز آخد راحتي في بيتي. وأنا بصراحة مش قابل قعدتها عندنا. تروح لامها يا ستي. مش فاتحة سبيل أنا.
شروق: إيه يا أبو علي؟ انت أبو الجدعنة كلها.
عادل: ماشي. رايح لجوزها يرجعها. سلام.
بالليل
شروق: إيه اتأخرت ليه؟ دانا عاملة لك عشوة حلوة تستاهل بقك. بألف هنا على قلبك.
عادل: من جوز نفين للسوق للوكالة. اليوم كان مشحون.
شروق: عملت إيه؟ قول لي. تعالى أحكي واحنا بناكل.
عادل: ما تيجي ناكل لوحدنا في أوضة النوم. الود علي في.
شروق: اخس على كده. وينفع ديضيفة. وقبل أي كلام، ما عرفتش أسربها هه بقى.
وفضل الحال على كده. نفين تغري في عادل بكل الطرق. وشروق مش واخدة بالها من عمايلها. وعادل بقى يقاوم لحد لما وقع الغلط بينهم.
عادل: بقولك إيه؟ تسيبى البيت وترجعي بيت جوزك. واللي حصل تنسيه خالص. ماشي؟ لحظة ضعف وربنا يسامحني عليه.
ولبس هدومه وخرج برة الأوضة.
نفين: قامت من السرير.
هو دخول الحمام زي خروجه.
بعد شهرين
عادل: إيه اتطلقتي؟ وأنا مالي يابت؟ انتي روحي بعيد عني. قولت لك بح. وانتي السبب في اللي حصل وانتهينا.
نفين: لا والله. أصلي هبلة وبريئة. صح؟ بص شوف الفيديو ده. كل اللي حصل بينا. هوريه لشروق وهي تتصرف.
عادل: يعني انتي هينوبك إيه من الفضايح وخربان البيوت؟ بحب بيتي. مراتي وابني. وبنفكر أنا وشروق نخلف تاني. اطلعى من حياتنا. الله يخرب بيتك.
نفين: اهو اتخرب وانت السبب. وأوعى تفكر تاكلني لحم وترميني عضم. عدّي شهور العدة وتجيب المأذون وتيجي.
في بيت أم نفين
أم نفين: حرام عليكي بنت خالتك. أنا سمعتك وانتي بتكلمي جوزها وهو مش عايزك. اتلمي يابت. ما عرفتش أربيكي.
نفين: أما أهدى كده. وطلعي نفسك منها. هتجوز يعني هتجوزوا من أبو ناهية.
في مركز الشرطة
نفين: والله يا حضرة الضابط هو اللي اتعدى عليا وعمل اللي عمله.
عادل: أنا يابت الكل...
الضابط: اقف محترم ياض انت فاهم. واكتم.
بعد أسبوع
نفين: قوم يا عدولي. قوم يا حبيبي يا جوز زفت.
عادل: روحي منك لله. برضه اتجوزتني يابنت الـ...
نفين: قولت لك انت بتاعي أنا. ليه ما صدقتش؟ شوفت؟ أديني جبتك.
عادل: بس قسماً عظماً لو شروق عرفت لأكون شاقق كرشك. فاهمة؟
نفين: بكل مكر وخبث. حاضر يا جوزي. تحب تتعشى إيه؟
عادل: لا أنا بيت. امبارح. انسى شوية. شروق مش واخدة إني بات برة. أنا عملت معجزة امبارح.
بعد تلات شهور
شروق: نفين عاش من شافك. بقالك شهر مش جيتي.
نفين: لأ ما أنا جايه أعيش معاك انتي في أوضة. وأنا في أوضة.
شروق: إيه؟ معلش يا نفين. الشقة يا دوب عليا أنا جوزي وابني. معلش.
رواية عمارة حنان الفصل السادس 6 - بقلم ميادة يوسف
ابنك مين وأبوه مين؟
اللي في بطني ابني وابن عادل أبوه.
اتجننتي يا بت عادل؟
الو ياشروقي.
نعم، مالك يابت؟ فيه إيه؟ صوتك متغير ليه؟
سيب اللي في إيدك وتعالى بسرعة.
برضه يانيفين عملتيها؟
يعني كلامها صح، طلقني، لا يمكن أقعد على ذمتك يوم واحد.
وبعد معاناة تم الطلاق بين عادل وشروق.
عادل كان متمسك بشروق وهي كانت رافضة ترجع له.
امسكي ياشروق، اشربي حاجة.
لأ شكراً، هو الدكتور اتأخر كده ليه؟
مش عارف. ياما حذرتها تاخد بالها من توصيلة الغاز، تشيك عليها، أهي الشقة مريم كلها ولعت.
شروق، شايفاك هادي، يعني هي مش مراتك وأم بنتك؟
هعمل إيه؟ زعلان عليها وعلى حالي، بس أدي الله وادي حكمته. مين بيتصل عليكي؟
أيوة يا أستاذة حنان، فاكرة والله، بس معلش، حبة صغيرة وجاية لك، هحكي لك على كل حاجة وهتصل على خليفة يبعت لك الحاجة، آسفة والله، مع السلامة.
أهو الدكتور خرج.
خير يادكتور؟ فيه إيه؟ طمني.
حروق من الدرجة الأولى، وحالتها صعبة، وهتتحول على مستشفى الحروق. يانهار أسود، الطف بينا يارب، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ياخرابي، لا حول ولا قوة إلا بالله، شد حيلك كده يا أبو علي، ربنا يقومها بالسلامة. طب مش ممكن أشوفها يادكتور؟
صعب، وممنوع الزيارة النهاردة.
طب استأذن أنا بقى وهاخد على، والبت فرحة عندي، كويس أنهم كانوا في السوق.
وهي خارجة شافت خليفة.
إيه ياشروق؟ نيفين عاملة إيه دلوقتي؟
ادعوا لها، حالتها خطيرة وحروق من الدرجة الأولى، ربنا يلطف بيها ويكون بعيد. وشها اللي قدرت أعرفه، جسمها اتبهدل، ادعوا لها.
قلبك أبيض ياشروق، والله بعد اللي عملته معاك.
مهما حصل، بنت خالتي ومالهاش حد خلاص بعد موت خالتي الله يرحمها، والعياط في الفايت قلة مخ. بالاذن أنا.
خرج لاقى شروق وخليفة واقفين مع بعض. الغيرة ولعت فيه وراح عليهم.
إيه اللي موقفكم كده؟ إيه؟
ياخبر أبيض، كل ده حصل معك النهاردة؟
لأ، وسبتهم الشرطة جت خدتهم. والله أنا تعبت من وقفة السوق دي وعايزة أشتغل في مكان نضيف بقى بدل اللي رايح واللي جاي يتحكم فيا.
طب واللي يجيب لك الحل؟
والنبي أبوس إيده ورجله، إيه هو؟
بصي ياستي، البدروم والدور الأول جاي شركة كبيرة تعملها هايبر ماركت كبير زي اللي بنروحوا في العاشر كده، بس الدورين. وأنا هكلمك المدير المسئول تاخدي مكان وتعرضي حاجاتك هناك، وقولي يارب.
بجد يا أستاذة حنان؟ تبقى عملتي فيا جميل، هاتي راسك أبوسها.
يا بت يا بكاشة، قومي خدي أكل وكلي انتي وعلى وفرحة، الأكل جوه كتير، قومي حطي بنفسك.
إيه يامجدى الروقان ده كله وبتغني كمان؟ لأ، أنت مزاجك عالى وآخر روقان. أجهز الأكل لك ياحبيبي على ما تخلص شاور.
لأ ياسهام، لازم أرجع البيت حالا، إحنا بقالنا هنا يومين، العيال واحشوني.
العيال برضو اللي وحشوك ولا حنان؟
اسمعي، إحنا متفقين، وحنان خط أحمر، فاهمة؟ وإلا قسماً بالله تكوني طالق وبلا رجعة، فاهمة؟
مجدى، أنا مراتك، نسيت ولا إيه؟ سيب إيدي. وبعدين إحنا هنتجوز رسمي امتى؟
اتفاق ياحلوة، جوازنا عرفي عند محامي، ما غصبتش عليكي، وكله بتمنه، وإنتي على نور من الأول. إحنا بنيجي هنا نقضي مع بعض وقت في الحلال، هتزهقي كل واحد يروح في طريقه.
اخص عليك، أنت قلبت كده ليه؟ أنا كنت بتكلم معاك بس. هاخد شاور وناكل لقمة مع بعض.
لأ، راجع البيت. كلامي مرة واحدة، وسعي كده، البس هدومي، وبلاش نكد، واسعي.
إيه ياعادل؟ أنا اتشوهت ولا إيه؟ جسمي باظ، الحروق والجروح كتيرة، طمني، ودخلت في حالة هستيرية.
اهدى يانيفين، كل حاجة ولها حل. والدكتور طمني، وإن شاء الله هنروح لدكتور تجميل بعد جسمك ما يرتاح ويخف. كان الدكتور هنا من شوية وقالي كده، كله خير، قولي يارب.
أنا هنا لي تلات أسابيع، زهقت وتعبت والله. اللي حصل حصل، إزاي ما أعرفش، جه فجأة.
ياما حذرتك، أهمالك اللي وصلنا لكده.
فرحة فين؟ واحشاني، عايزة أشوفها.
عند شروق، الله يبارك لها، ماسبتكيش ثانية ومهتمة بفرحة، والله جميلها مغرقني.
دي تلاقيها جاية تشمت فيا، مش طيبة ولا حاجة.
حرام عليكي ياشيخة، إنتي في إيه ولا إيه.
مين يامريم اللي جم؟
ده عمو مجدي وعمتو سماح.
أهلاً وسهلاً، الخير على قدوم الواردين. تعالوا هنا في البلكون.
الله الله ياسيّدي، والله عايز فنجان قهوة من إيدك.
تعالى اقعد، كنت فين من يومين؟
هاروح أعمل نسكافيه.
رواية عمارة حنان الفصل السابع 7 - بقلم ميادة يوسف
حنان: اسمعي يا سماح، اعجني ليكِ النسكافيه وتعالي، عايزكِ في موضوع مهم.
سماح: حاضر من عنيا يا أبلة حنان، خير فيه حاجة؟
حنان: خير يا حبيبتي، كله خير.
وبصت حنان لمجدي: قولي بقى يا مجدي.
مجدي: خير يا حنة، إيه ده؟ مالك؟ إيه اللي حصل مخليكي قالبة وشك كده وقاعدة مشغلة الست وبتشربي قهوة في البلكونة؟ ما تعمليش كده إلا إذا كان فيه حاجة مزعلاكي.
حنان: أبداً، القلق العادي. وهو القلق هيسبني ويروح فين؟ وبعدين مليون مرة قلت لك بطل كلام "قلبي" و"حبيبي" وكلام الحب ده، وقلنا إحنا أخوات. لم نفسك يا مجدي.
مجدي: يقوم منفعل وبغضب: لأ مش أخوات ولا هنكون أخوات. وقريب لازم نتجوز. العمر بيجري يا حنة.
حنان: على أساس أنت سايب نفسك كده؟ أكيد فيه واحدة في حياتك، أنا عارفاك أكتر من نفسك.
مجدي: أوف، أنا ماشي ومش عايز قهوة. سلام.
سماح: إيه يا أبيه مجدي، تعالى رايح فين!
سماح: إيه يا أبلة حنان، مالو أبيه مجدي؟ ماشي زعلان وحتى مش شرب قهوة. حصل بينكم إيه؟ ما توافقي بقى واتجوزوا. كتر خيرك والله، فضلتِ جنبنا وكل واحد فينا شاف حياته. عمرك أنتِ اللي تسرقي؟ فكري تاني، والنبي.
حنان: اللهم صلي عليك يا نبي. لو مجدي كان ماسك نفسه كده وأكد لي إني بعده لأ، كنت وافقت. بس هو... يالا الله يسهل له. وعلى فكرة أنا ما حبتش غيره.
حنان: بس يا بت هتاخديني في دوكة. تعالي أقول لك.
سماح: خير يا أبلة حنان، فيه إيه؟
حنان: أنا قدمت لك في مسابقة "٣٠ ألف معلم". وأهي نوايا تسند الزير وتساعدي جوزك وشيلي مسؤولية شوية، وخفي من الحاجات اللي مالهاش لازمة، فاهمة؟ اعملي حساب الزمن. الدنيا غليت والأسعار نار والكل بقى مش عارف يعمل إيه.
في الهايبر ماركت.
مستر إيهاب: تعالوا كلكم اجتماع. عايزين نحط رولز هنمشي عليها.
وبدأ يشرح لهم القواعد والبروتوكول بتاع الهايبر ماركت: فاهمين؟ وأهم حاجة النظام والمواعيد والدقة واليونيفورم والحاجة تتقدم منظمة. يالا كل واحد على شغله.
واستنى: مدام شروق، عايزك.
انصرف الجميع كلا على عمله.
شروق: خير يا مستر إيهاب، فيه حاجة؟
إيهاب: إيه يا شروق؟ أنتِ عاملة نفسك مش عارفاني ليه؟ ده إحنا حتى معرفة سنين جامعة.
شروق: لأ طبعاً، فاكرة حضرتك كويس قوي. إحنا فعلاً معرفة قديمة.
إيهاب: أول ما شفت الـ CV بتاعك وافقت على طول، وبشروط أستاذة (حنان) تجيبي البضاعة بتاعتك وانتي مسؤولة عنها. وطبعاً هتنظميها زي باقي المنتجات المعروضة.
إيهاب: وده مش موضوعنا. سماح، أول ما شفت صورتك وأنا اتجددت جوايا مشاعرنا القديمة.
ومسك يدها.
شروق: سحبت يدها بسرعة: أوعى كده. إزاي تتجرأ؟ عن إذنك.
وتركته وخرجت.
إيهاب: معلش، بكرة اللي كان يرجع تاني يا شروق.
عند عادل ونيفين.
نيفين: أنا خلاص عايزة أرجع البيت يا عادل.
عادل: هنا أحسن لما تكملي علاجك. وبعدين أنا بوضب الشقة تاني بعد اللي حصل وإهمالك. حضرتك اهو، اديكي خسرتيني الجلد وسقطتيني.
نيفين: يعني أنا كنت عايزة كده؟ عايزة أحرق نفسي كده وأتعذب؟ يعني؟
عادل: أنا عارف. اعتبريه انتقام ربنا منا. أنا ماشي. عايزة حاجة أجيبها لك ولا أبعتها لك؟
نيفين: تبعتيها ليه؟ أنت مش راجع ولا إيه؟
عادل: لأ، مسافر أجيب بضاعة. سلام.
عند شروق.
شروق: إيه ده؟ جايين كده بربطة المعلم!
حنان: آه، قلت أجيب سكان العمارة ونيجي نشتري منك. نحيك أول يوم ليكي هنا. بس النضافة والترتيب. أيوه كده. التكنولوجيا حلوة يا ولاد.
شروق: شرفتوني، أهلاً. أجيب إيه بقى؟
حنان: من كل اللي عندك. يالا.
وبعد ساعة.
عادل: شروق، إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ وسبتي السوق ليه؟ ارجعي السوق، حتى شوفتك. هتحرميني منها؟ أجيب من الآخر، تعالي نرجع لبعض ونربي على وسطنا. أنا لسه بحبك يا بت ودماغي مابتفصلش منك. حنة إيه؟ من امتى قلبك حجر كده؟
شروق: أنت إيه جابك يا عادل؟ أكيد عم علي اللي قلك. حاضر، ما أرجع له بس وديني لـ...ورينا حاضر. ده اللي اتفقنا عليه. من عنيا. امشِ يا عادل، ده مكان أكل عيش، مش مكان كلام فارغ. يالا، الله لا يسيئك.
إيهاب: إيه بيحصل هنا بالظبط؟ فيه حاجة يا شروق؟
عادل: أيوة، أنت! والله بيعمل إيه ده هنا يا شروق؟ واتاريكم سبتوا السوق؟ طب وديني حاضرة.
إيهاب: الأمن طلعوا الأستاذ بره من غير دوشة، ولا أطلب الشرطة؟
شروق: لأ يا مستر إيهاب، هو هيخرج بره. امشِ يا عادل، عشان خاطري. مش عايزة فضايح.
ياترى إيه حكاية شروق وإيهاب وعادل؟ وهتخلص إزاي؟
رواية عمارة حنان الفصل الثامن 8 - بقلم ميادة يوسف
شروق: خلاص يا مستر إيهاب، هو هيمشي. يالا يا أبو علي، امشِ. مش عايزة فضايح.
عادل: ماشي يا شروق، مستنيكي عند علي. سلام. خلصي بسرعة وتعالي.
إيهاب: إيه يا شروق، انتي كاتبة إنك مطلقة، مش كده؟ هنا مكان شغل وأكل عيش، مش مكان لقى الأحبة. نحافظ على لقمتنا، ولا وقفة السوق واحشاكي؟
شروق: خلاص يا مستر إيهاب، خلصنا الموضوع. خلاص. ما أروح أشرب قهوة وقت الاستراحة. عن إذنك.
إيهاب: ماشي يا شروق، روحي.
وبيقول في نفسه: هتروحي فين؟ وديني لأجيبك حاضر، واللي حصل زمان مش هيحصل دلوقتي.
***
فلاش باك
إيهاب: بقولك إيه يا بابا، عايز أخطب واحدة زميلتي معايا في الكلية. بصراحة بحبها قوي ونفسي تكون مراتي وأم عيالي. نخطب دلوقتي وبعد لما نخلص السنة الأخيرة نتجوز. قولت إيه؟
أبو إيهاب: وماله يا حبيبي، هو ورايا مين غيرك دلوقتي. أنت آخر العنقود، وشقتك فوق تعتبر جاهزة. وأخواتك عمر ومحمد هاجروا كندا وسابونا. ونفسي أفرح بيك قبل ما أقابل وجه رب كريم. بس هات اسمها وهي بنت مين، اسأل عليها.
إيهاب: حاضر. والله بنت محترمة وبنت ناس، غير كل اللي معايا هناك في الكلية.
أبو إيهاب: اللي فيه الخير يعمله ربنا.
بعد أسبوع
أبو إيهاب: إيهاب، تعالى اقعد هنا. أنت تعرف إيه عن شروق دي بالظبط؟
إيهاب: زميلتي في الكلية، ويتيمة. أبوها مات من كام سنة وعايشة هي وأمها لوحدهم.
أبو إيهاب: يعني تعرف إن أبوها مات في السجن وكان مسجون في قضية اختلاس؟
إيهاب: إيه؟ لأ، إزاي كده؟ أكيد فيه حاجة غلط.
أبو إيهاب: طب تعرف إن أمها بتبيع في السوق؟ آه، الشغل مش عيب، بس كل واحد ياخد اللي يليق بيه ومن مقامه. الموضوع ده تنساها خالص. دانا كنت مدير إدارة تعليمية كبيرة، وأخواتك واحد دكتور والتاني مهندس في ميكروسوفت. اصحي وفوق كده.
إيهاب: يا بابا، أنا بحبها. وشغل أمها مش عيب. أما موضوع أبوها، لازم نتأكد. يمكن مظلوم. أكيد فيه حاجة غلط.
أبو إيهاب: انتهى الكلام وخلصنا الموضوع ده، مافيش فيه كلام تاني. وركز في دراستك، فاهم؟ أنا نازل الجامع أصلي العشاء، يلّا علشان نروح نصلي سوا.
* باك
إيهاب: الله يرحمك يا بابا. اهو أبوها طلع مظلوم والمحكمة برأته. وأمها مش عيب شغلها، بالعكس دي ست جدعة إنها ربت بنتها بالحلال. بس هي اتجوزت على طول بقى. وده نصيبنا، يا عالم. يمكن يكون لسه لينا نصيب.
عند حنان
حنان: بقولك إيه يا أكرم، خلص لبس بقى. أهل العروسة مستنين، كفاية تأخير. لسه هنعدي نجيب جاتوه والطريق هياخد وقت. خلص.
أكرم: بقولك إيه، بلاش جاتوه. يمكن ما يحصلش نصيب. دي أول مرة نروح ليهم، يمكن اترفض؟
حنان: إيه تترفض إيه؟ دانتا ما شاء الله عليك، أدب وأخلاق وتعليم. مهندس ديكور قد الدنيا وشقتك موجودة. هما يطولوا. يالا يا حبيبي.
بعد ساعة ونص عند العروسة
أبو العروسة: أهلاً وسهلاً يا جماعة، نورتونا وشرفتونا. يا مرحب.
حنان: الشرف لينا والله. أومال فين العروسة؟ عايزين نشوفها ونسلم عليها.
أبو العروسة: ثواني وأنادي عليها.
دخلت العروسة وسلموا عليها.
حنان: الله أكبر، ما شاء الله عليها. وميلت على أكرم ووشوشته: حلوة يا ود، إيدك في الحليب. الله أكبر.
أكرم: هز رأسه بمعنى تمام وابتسم ابتسامة غامضة.
حنان في سرها: دا ماله ده؟
وخبطت أكرم في رجله علشان يتكلم مع أبو العروسة.
أكرم: يا أستاذ محمد، أنا جاي أطلب إيدك بنت حضرتك. وتقدر تسأل عليا براحتك ومستعد لكل طلبات حضرتك حسب الأصول والعرف المتبع. ويا ريت ترد علينا في أقرب وقت. وكل حاجة عني أظن حضرتك عرفتها.
أبو العروسة: والله نسبكم شيء يشرف، وإن شاء الله ما فيش اختلاف في حاجة. وزي كل البنات يعني.
أكرم: طب من باب المعرفة برضه، طلبات حضرتك إيه؟
حنان: إيه باشمهندس، نسيب الجماعة يفكروا وياخدوا وقت. وبعدين كل الكلام ده هنتكلم فيه بعدين.
أبو العروسة: إحنا ملناش طلبات يعني. لو المهندس أكرم عايز يعرف، إحنا يا سيدي عايزين 300 جرام دهب، و800 ألف قايمة، ومؤخر 500 ألف بس.
حنان وأكرم بصوا لبعض.
حنان: قرصت أكرم في ركبته بمعنى تسكت. وماله، حيث كده. إحنا كمان لينا طلبات. عايزين التلاجة أم 150 ألف جنيه، وعايزين 6 شاشات عرض، وعايزين سجاد إيراني، ونجف.
أكرم: شدها من إيدها. يالا قومي. حضرتوا مفكر إن أنا التركي آل الشيخ؟ قومي. الطلبات دي عايزة مصباح علاء الدين، مش شاب لسه في بداية حياته. عن إذنكم، اعتبروا أننا كنا جايين ومش جينا. سلام. ربنا يرزقها بثري عربي. اقومي يا حنة.
—– في الطريق وهما مروحين
ههههههه
أكرم: بتضحكي؟ أخ من مجايبك دي. أخ.
حنان: كان نفسي أجوزك وأفرح بيك، بس ولا يهمك. فيه ألف واحدة تانية تتمنى تراب رجليك. الراجل فكر إنه اللي عنده مش عند غيره. اهو اللي زي ده يوقف حال الشباب وبعد شهرين بنته ترجع له تاني. المفروض نسهل على بعض. واللي يقدر على حاجة يجيبها. عايزين نبني حياة مش فشخرة كدابة. التساهيل.
وبقولك، طلباتنا بسيطة.
أكرم: هدي نفسك. العروسة عندي بس ما حبيتش أزعلك وقولت أريحك.
حنان: مين العروسة؟ وطب وسايبني أهرى وأنكت ليه؟ وهي عندك مين؟ فرح قلبي!
أكرم: شروق. أم علي.
حنان: مين شروق؟ يالهوي، دي مطلقة ومعاها ولد!
أكرم: مش عيب فيها. دي واحدة جدعة وبنت أصول. واللي حصل معاها غصب عنها وتستاهل كل خير. والواحد عايز حد يشاركه الحياة ويخاف عليه. وبعدين دي فرس وحلوة.
حنان: احترم نفسك يا ود ولم نفسك واتأدب، فاهم؟ ولا إيه. وسيبني أفكر. ولا رأيي مش مهما.
أكرم: انتي الكل في الكل يا حنة، وأنا لازم أتأكد منها برضه.
حنان: يعني هي ما تعرفش حاجة صح؟
أكرم: صح.
################################################################
عند شروق
شروق: بتجري ورا (علي). والنبي يا علي ما أنا سيباك. تعالي هنا علشان تبقى تحكي لابوك كل حاجة. هو أنت معايا ولا عليا؟ هو أنا كنت غلطت في أبوك؟ هه. مش هو اللي باعني واتجوز عليا بنت خالتي؟ لاء وبهدلني لما اتطلقت وخلاني أتنازل عن كل حاجة. البجح أبوك ده. ولولا إنك والزفتة نيفين ما بتسرحوش مع بعض، كان زمانه حرمني منك انت كمان. بس علشان يريح نفسه بيخليك تيجي عندي. ولولا خالي الله يرحمه كتب لي الشقة دي، كان زماني مرمية في الشارع.
وقعدت تبكي.
علي: يا ماما، هو اللي اتصل عليا وكان عايز يعرف انتي ليه ما رحتيش السوق. فأنا قولته. بس والنبي علشان خاطري ما تبكيش. أنا بحبك وعارف كل حاجة. أنا مش صغير.
شروق: روح افتح الباب شوف مين. على بال ما أغسل وشي.
روح.
علي: دخل على شروق وهي بتغسل وشها. ماما، مستر إيهاب برة عايزك.
شروق: إيهاب؟ عايز إيه ده كمان.
ياترى إيهاب عايز إيه من شروق.
رواية عمارة حنان الفصل التاسع 9 - بقلم ميادة يوسف
على: ماما أستاذ إيهاب عايزك بره، أنا قعدته في الصالون.
شروق: خير، فيه إيه طب؟ قدم له حاجة ساقعة وأنا هغير هدومي وجاية.
على: نسيتي الحاجة الساقعة؟
شروق: مقاطعة. هعمل له فنجان قهوة بس، بسرعة خلصي.
بعد وقت قصير.
شروق: أهلاً مستر إيهاب، خير، فيه حاجة؟
إيهاب قام وقف يسلم على شروق.
شروق: حضرتك عارف كويس أنا ما بسلمش على راجل. اتفضل اقعد.
إيهاب: والله يا شروق أنا راجل عملي، وإنتي عارفة إني أحب أدخل في الموضوع على طول. بصراحة يا شروق أنا عايز أتزوجك. إنتي أول حب لي وعمري ما نسيتك. وفرحت قوي لما عرفت إنك أطلقتي. بس إحنا هنتجوز في السر فترة يعني، وبعدين هنعلن الجواز لما أمهد لمراتي. إنتي عارفة أنا اتجوزت وخلفِت، وبصراحة هي شريكتي في المشروع بتاعي وأم أولادي وما أحبش أخسرها، وكمان أولادي...
شروق شاورت له بمعنى اسكت.
إيهاب: نعم، فيه إيه؟ بتشاوري بإيدك كده ليه؟
شروق: اسمع يا مستر إيهاب، أنا شاكرة لحضرتك قوي إنك فكرت فيا. بس للحقيقة أنا بقى ما بفكرش ولا هفكر. ويوم ما أنوي أفكر لازم يكون على عينك يا تاجر. بس الحقيقة (على) ابني واخد كل تفكيري، وعمري ما فكرت أدخل حد علينا أنا وهو. حضرتك شربت القهوة؟ اتفضل علشان عايزة أريح بعد يوم شغل متعب.
إيهاب: فكري يا شروق، وإلا هتندمي!
شروق: هندم على إيه بالظبط؟ حضرتك شرفتني وأنا ما بتهددتش. بالسلامة.
إيهاب خرج من عند شروق. وهو خارج من شقة شروق قابل حنان وأكرم وكان شكله متعصب ووشه أحمر من الغضب.
حنان: مستر إيهاب، أهلاً. مالك؟ فيه حاجة؟ شروق فيها حاجة؟
إيهاب بيمشي صوابعه على لياقة قميصه وبيدعك قورته.
إيهاب: لأ أبداً يا أستاذة حنان. كان موضوع كده مع مدام شروق. بعد إذنك. الأسانسير.
حنان: آه آه، اتفضل.
أكرم: مالها شروق؟ عايز إيه منها ده؟
حنان: وأنا إيه عرفني؟ هاروح أشوف فيه إيه. وإنت ادخل جوه. روح، أنت رايح فين؟ وشَدّته من دراعه ناحية شقتهم.
شروق: أهلاً يا أستاذة حنان. اتفضلي.
حنان: أنا جايه أهو. وأنا جايه أنا وأكرم قابلنا مستر إيهاب وكان شكله كده مقلوب. خير، فيه إيه؟
شروق: ههههه. الأستاذ جاي يطلب إيدي للجواز وفي السر. أصل أنا ناقصة.
حنان: وإنتي رديتي عليه بإيه؟
شروق: اخصي عليكي يا أستاذة حنان! أنا أهو، برضه أتجوز تاني وفي السر؟ ربنا يقدرني على تربية الولد، أعلمه وأفرح بيه.
حنان: ليه؟ إنتي لسه صغيرة وحلوة والف مين يتمناكِ. بس هو مستر إيهاب جه يطلبك كده الجواز على طول؟ هو لسه عارفك من مدة بسيطة ولا إيه الحكاية؟
شروق: ده معرفة قديمة وإحنا في الكلية. بس باباه شافني إني مش قد المقام. ولما عرف إن بابا الله يرحمه مسجون، حتى ما استناش يعرف إنه بريء ولا لأ. وأمي بتبيع خضار في السوق، كان القاضي الجلاد لي. بس بعد السنين جه يقولي أول ما شوفتك تاني حصل وحصل ومش عارف إيه. لأ، وعايز يتجوزني في السر؟ كرشته بره. يالا بالسلامة.
حنان: جدعة يابت يا شروق. شاطرة. في السر قال.
شروق: يوه صحيح. عملتوا إيه عند العروسة؟
حنان: هاتي عدة القهوة وتعالي أحكي لكِ اللي حصل.
بعد أسبوع.
عند عادل ونيفين.
نيفين: إيه ياعادل؟ بتقول إيه؟ عايزني أروح أسكن في برج حنان ليه؟ وشقتنا؟ ولا أنت بتفكر في إيه؟ آه، تلاقيك عايز تكون جنب حبيبة القلب!
عادل: حمد لله على السلامة. خفيتي يعني؟ رجعتي للنكد أهو. وعلى العموم الشقة بتاعتنا بقت فحم وما ينفعش نرجع فيها. وعايزة قد كده، وما تنسيش كل اللي حَلّيته أنا وضبت الشقة بيه السنة اللي فاتت. والباقي أديني بتاجر فيه في تصدير الموالح ولسه بقول يارب. ولسه علاجك، عايزة شئ وشويات تجميل ومش عارف إيه، اتصرفي!
نيفين: ناوي على إيه يا عادل؟ قول لي وخليك صريح.
عادل: الصراحة بقى كده، أنا ناوي على إني أرجع شروق. أنا مش عارف أعيش من غيرها. وعلى صعبان عليا يعيش من أمه حبة ومن أبوه حبة. لازم نرجع لبعض. الوقت وكفاية مرمطة. أنا مش باخد رأيك بس ده الصح. وبعدين فيه حاجة الدكتور هيقولك عليها. وأنا جنبك ومش هسيبك، إنتي مراتي وأم بنتي.
الدكتور: ازيك يا مدام نيفين؟ إحنا عملنا اللي علينا. وكل الأشعة والتحاليل بتقول لازم بتر الساق.
نيفين: يا لهوي! إيه؟ وليه كده؟ ودخلت في حالة هستيرية وبكت.
عند حنان. راحت لشروق شقتها.
شروق: اتفضلي يا أستاذة حنان. تعالي اقعدي. كلك كرم والله. كنت بريح لك. عمالة كيكة قدرة قادر وكنت عايزكِ تدوقيها.
حنان: أديني جيت. بس عايزة في موضوع تاني خالص ومش عارفة أبدأ من فين؟
شروق: اتفضلي قولي. قلقتيني. خير، فيه إيه؟ عنيا، أمري.
حنان: بصراحة أكرم أخويا عايز يتجوزك. دوغري كده.
شروق: هههههه. عايز إيه؟ معلش يا أستاذة حنان، بس ما ينفعش. أكرم أخويا وعايز يتجوز واحدة تكون هي أول بختة، يعني بنت بنوت.
حنان: يعني إيه؟ بترضي أكرم؟
شروق: المهندس أكرم ألف مين يتمناه، بس أنا لأ. اللي أنا...
رواية عمارة حنان الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة يوسف
شروق: أستاذة حنان، ربنا وحده يعلم أنا بحبكم قد إيه وحسيت معاكم بدفا العيلة. أنا لما اتطلقت من عادل من خمس سنين، خالي الله يرحمه فتح لي بيته وجابني هنا، وأنا لقيت العيلة والونس بجد. ولطف ربنا بيا كبير قوي، بدل ما كنت مرمية في الشارع، بقى لي شقتين في برج كبير ملك لخالي الله يرحمه. والمهندس أكرم بعتبره أخويا الصغير الصغير، فاهمني يا أستاذة حنان؟ أقولك أنا ليه قاعدة مع أكرم؟
(حنان تقول في نفسها)
هو أستاذة حنان متغيره معايا ليه وكلامها معايا أخد طريق تاني؟ أترى الموضوع ده بقى اللي مزعلك؟ بس ليكي حق تزعلي والله.
حنان: والله يا شروق أنا بحبك وبعدك عن أخواتي وربنا وحده يعلم حبي ومعزتك عندي، بس موضوع طلب أكرم رجّعني وكنت مش عارفة آخد قرار. والله ما عيب فيكي، بس أنا كنت عايزة له واحدة تكون له أول بخته، والحمد لله إنك فهماني. تعالي يابت في حضني، ماتزعليش مني، أنتي زي أخواتي البنات بالظبط، لأ زى إيه، أنتي أختي. بس أكرم؟
شروق: قلت لك سيبيه لي، أنا نازلة رايحة الشغل.
***
في الهايبر، شروق واقفة بتشوف شغلها والمبيعات عندها عالية والسحب على الخضار والفاكهة عندها بيخلص أول بأول. إيهاب عدى عليها وشاف المنظر، كان مبهور بأداء ونشاط شروق.
إيهاب: إزيك يا شروق؟ إيه النشاط والهمة دي كلها؟ الله أكبر عليا، أهو بمسك الخشب.
شروق: أكل عيشي وبحب أطلع الحاجة الحلوة، ربنا يبارك مستر إيهاب.
إيهاب: تعالي عايزك في المكتب ضروري وقتي.
شروق: في البريك يا مستر، حاضر. واحنا بنعيد ترتيب الحاجة هخلص وأجي لحضرتك.
إيهاب: (يهز رأسه) ماشي يا شوشو، ماتتأخريش.
شروق: شوشو؟
بعد ساعة.
إيهاب: كل ده وقت؟ ماشي يا شوشو. اتفضلي اقعدي. هه، تشربي إيه؟
شروق: مبدأياً، مدام شروق مش شوشو. ثانياً، خير؟ فيه إيه؟
إيهاب: طب اقعدي، فكرتي في كلامنا تاني؟
شروق: حضرتك أنا قلت لك ردي، وخلاص، بعد إذنك.
إيهاب: استني ياحلوة، رايحة فين؟ هو أنا أذنت لك تخرجي؟ اقعدي، لسه كلامي ما انتهاش. أنا لما بحب حاجة بجيبها، بجيبها، فاهمة؟
شروق: (تنفخ في خدها) يامي يامي، خوفت أنا كده بقى؟ اسم الله.
إيهاب: أسلوبك ده يا مدام، أنا ممكن أرميكي في الشارع وقتي.
شروق: لأ، بقولك إيه؟ اقعد معوج واتكلم عدل. ترمي مين في الشارع؟ طلع عقد الهايبر ده كده، واقرأ البنود كويس.
إيهاب: وإنتي علاقتك إيه بقى بالعقد والبنود؟
شروق: أنا من أصحاب الملك هنا، أرض وشقق ورثتها من خالي الله يرحمه. مالك تلت العمارة. والعقد بيقول لو حد من ملاك العمارة عنده مشروع وعايز يعرضه في الهايبر هنا، ليه الأولوية. يعني أنا واقفة في ملكي. اصحى كده وركز، واتصل على المحامي بتاعك. سلام يا مستر.
إيهاب: (مندهشًا) ملاك البرج؟ وبقى يخبط إيد بأيد؟ الله يسامحك يا بابا.
***
عند مجدي في الاستراحة.
مجدى: سهام، قومي يلا حضري لي الأكل وأنا هقوم آخد شاور عشان عندي مشوار.
سهام: (تتحرك وتشد عليها مفرش السرير وهي تتأوب) سيبني يا مجدي والنبي، أنا جسمي كله مكسر وعايزة أنام كمان. وبعدين أنا اتأخرت في البيوتي سنتر وملحقتش أعمل أكل. اطلب دليفري.
مجدى: نعم يا أختي؟ ودة عذر إنك ماتعمليش أكل؟ إحنا اتفقنا نيجي هنا يبقى كل حاجة تمام ومفيش تقصير في حاجة. أظن أنا مكفي وموفي، صح؟ وقال أنا قلت لنفسي هاجي آكل أكلة الكوارع اللي طلبتها، بلا خيبة! ياريتني كنت قلت لحنان وهي كانت عملتها لي.
سهام: (سمعت اسم حنان) حنان؟ حنان؟ طيب وديني حاضر؟
مجدى خرج من الحمام وبيلبس ملابسه.
سهام: رايح فين؟ طلبت دليفري سي فود. هاخد شاور ونقعد ناكل مع بعض. أنا اتصلت على ماما قلت لها إني هبيت معاك النهاردة. ثواني.
مجدى: لأ، براحتك خالص. أنا كده كده نازل. وأنا طلبت حاجة تبقى تتنفذ. أوعي من وشي كده. (وكانت رايحة تحضنه، أبعد يدها وخرج).
***
مجدى بيتصل على حنان.
حنان: ألو يا مجدي، إزيك؟ مختفي يعني من امبارح؟
مجدى: قلب مجدي، كنت في المينا في إسكندرية. وجيت على الاستراحة وأديني جاي. هاروح الشركة الأول وبعدين جاي. عاملة أكل إيه يا جميل؟ واحشني أكلك قوي.
حنان: تيجي بالسلامة. عاملة طاجن ورق عنب بالكوارع ومستنية الأولاد يجوا عشان ناكل، وفتة و...
مجدى: (مبسوطًا) حبيبي اللي حاسس بيا، والله كان نفسي في الأكل ده. هخلص وجاي ياحب. يكون العيال خلصوا وجم، سلام.
حنان: يا وجع قلبي يا مجدي، الاستراحة. (ونزلت دموعها وهي واقفة في المطبخ بتخلص الأكل، جرس الباب رن، راحت تفتح).
حنان: فتحت الباب، لاقيت واحدة واقفة على الباب. من الوهلة الأولى، ست في الثلاثينات، جميلة بجد. أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟
سهام: طب ندخل جوه من على الباب كده؟ أنا سامعة عنك إنك كريمة جداً يعني وكلك ذوق وجدعنة.
حنان: اتفضلي ادخلي، معلش مين حضرتك؟ (ودخلوا الأنتريه وقعدوا) تحبي تشربي إيه؟ وخير، عايزاني في إيه؟
سهام: أنا أبقى سهام عبدالعزيز، بشتغل مع مجدي في الشركة.
حنان: آه، شغالة عند مجدي في الشركة؟ بس مجدي في الشركة دلوقتي.
سهام: عارفة إنه راح الشركة، أنا جايه ليكي انتي.
حنان: خير، اتفضلي أقدر أساعدك إزاي؟
سهام: على الدغري كده، أنا أبقى مرات مجدي.
حنان: (ههههههه، ضحكتها كانت بصوت عالي) بصي، (تنظر لسهام) سوري والله، بس وأنا مالي؟ جاية لي ليه؟
سهام: جيت عشان أقولك إن مجدي طول عمره بيتكلم عنك.
حنان: (قالت) حنان عملت، وحبيت أشوفك بس. (وكانت بتتكلم وهي متوترة ومتغاظة من حنان قوي).
حنان: بصي، خليكي صريحة. أنا مش صغيرة. إنتي جاية لي عشان تعرفيني إن مجدي متجوز؟ أهدّي كده، هعمل لك لمون تهدّي أعصابك، وأطفي على الأكل، أصل مجدي نفسه في كوارع. عن إذنك. (ودخلت حنان المطبخ وهي حالها ما يفرقش عن سهام حاجة).
سهام: إيه؟ كوارع؟ حاضر. ماشي يا مجدي.
حنان: (خرجت من المطبخ) اتفضلي اشربي، بلّي ريقك. (وكانت بتتكلم وكلها ثبات وجمود)
(أخذت سهام العصير، مرسي، من تحت لتحت وهي بتغلي).
حنان: بصي، أنا هاسهّل عليكِ الموضوع. هو متجوزك رسمي ولا عرفي؟ وقبل ما تجاوبي، شكلها عرفي ومش أول مرة يعملها، وإنتي عارفة أكيد، صح؟
(سهام صامتة)
حنان: مجدي بالنسبة لي الدنيا اللي مش عارفة أعيشها. آه، ماتبصيش كده، وأنا بالنسبة له كل الحياة، وعارفين ده. بس ظروفنا. حتى لما اتجوز، أنا مكانتي ما راحتش من عنده ولا قلت، رغم إنه كان بيعامل مراته بما يرضي الله. والولاد، ولادي، وقاعدين عندي أكتر الوقت وأكتر ما بيقعدوا في بيتهم. (ومجدي) له حياته، راجل وله متطلبات واحتياجات. ما أقدرش أنكرها، وهو حر وهيتحاسب. بس اللي مصبرني إنه بيراعي ربنا. ولو فيه حاجة إنتي قَبِلتيها على نفسك تحت أي ظروف، إنتي حرة وتتحملي نتيجتها. إنتي مش صغيرة وعارفة الصح من الغلط.
سهام: أنا بحب مجدي وعايزة يتجوزني رسمي، وعارفة إنك تقدري تأثري عليه.
حنان: أنا مانصحكيش تدخلي حد بينكم. ده موضوع يخصكم انتوا الاتنين، دون تالت. هتتغدي معانا النهاردة؟ أهم العفاريت وصلوا. افتح الباب، دايماً ينسوا المفاتيح. (ولسه رايحة تفتح، لاقت مجدي في وشها والعيال).
مجدى: أحلى حنة قلبي. امسكي الفاكهة دي، الشنط دي من إسكندرية. (ودخل لاقى سهام).
سهام: (شافت مجدي راحت في دنيا تانية).
***
عند شروق بتتصل بأكرم.
أكرم: ألو يا شروق، إزيك؟ عاملة إيه؟
شروق: تسلم يارب، أنت عامل إيه؟ أكرم، عايز أقعد معاك شوية في الروف، ممكن بعد العشا بالليل؟
أكرم: طبعاً، أمري من عنيا.
شروق: تسلم عينك. (وقفلت الفون، لاقت عادل في وشها).
ياترى مجدي هيعمل إيه مع سهام؟ وشروق عايزة إيه من أكرم؟ وعادل هو كمان؟