حجم الخط:
18
كنت أسوق بجنون لدرجة أني كنت هعمل كذا حادثة. قلبي بيدق جامد ومش شايف الطريق من كتر الدموع. حسام جمبي بيفرك في إيده ومرعوب. وطنط وراه بتعيط جامد، وكلنا بندعي ربنا إنها متكنش هي.
وصلنا طريق السويس. طول الطريق بسأل نفسي: إيه جاب رحمة هنا أصلاً؟ بس مكنش وقته أي كلام، الأهم إني أطمن عليها.
فوقت من شرودي على صوت حسام.
"أهى الحادثة أهى. أقف ياحازم بسرعة."
وقفت على جنب وغمضت عيني.
"طمني عليها يا رب."
نزلنا. كان في زحمة وإسعاف وناس بتصور وشرطة. قربنا على الفجر. كنت بدور في الحالات زي المجنون. لقيت راجل إزاز في عينه، ودي واحدة ميتة هي وولادها وهي حاضناهم. وده راجل دماغه مشقوقة ووشه غرقان دم. والإسعاف بتشيل جثث من العربيتين. وأنا وطنط وحسام بندور.
وفجأة لقيت واحدة وشها غرقان دم ومتقطع من الإزاز اللي دخل فيها. بس لابسة بلوزة نبيتي زي بلوزة رحمة ومعاها شنطة صغيرة. مسكت دماغي.
"لالالا."
"في إيه ياحازم؟"
قولت بصدمة.
"رحمة."
حسام بص وطنط بصوا عليها. وحسام كان داخل العربية، لكن الإسعاف منعوه. ودخلوا هما. صحيح خرجوها في 5 دقايق، لكن كانت بالنسبالي سنة.
"دي نفس هدوم أختي يا ماما. بنتي."
وقعت على الأرض مكاني وروحي انسحبت مني. وقولت بضعف.
"رحمة…"
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!