أومال هيسمع هوهوة ما أنت قطة. مقولتليش اسمك إيه يا مز يا قمر أنت. التقط أنفاسه وردد بهدوء: –يوسف، اسمي يوسف. رفعت أحد حاجبيها وقالت باعتراض: –يابني بقولك اسمك مش اسم اللي كان مربيك وسربك، القطط أسامیها بتبقى مختلفة يعني مثلًا سيمبا، بندق، بيلا، بسبسة حاجة من الحاجات دي. زفر بقوة وردد بنبرة تحمل الغضب: –أنتي ليه مصرة إني قط بيت وصاحبي سربني؟ لوت ثغرها وقالت بنبرة تحمل الهدوء: –خلاص يا سيدي، يوسف يوسف، محسوبتك لوكا.
رفعت أحد حاجبيه وقال بتساؤل: –وده اسم مسمياه لنفسك ولا صاحبك اللي سربك هو اللي سماهولك؟! جلست وقالت بنبرة تحمل الاعتراض: –لا مسمحلكش، أنا محدش سربني، أنا قطة شارع منذ ولادتي. ابتسم وقال بسخرية: –ومالك بتقوليها بفخر كدا ليه. رفعت أحد حاجبيها وقالت بسخرية: –مش أحسن ما اتسرب. –قولتلك محدش سربني. ابتسمت وقالت بنبرة هادئة:
–مقولتش إنك اتسربت، بقول مش أحسن ما اتسرب، بس اللي على راسه بطحة بقى. المهم قولي رايح فين وهتعمل إيه. عبثت تعابير وجهه وظهر الحزن عليه وهو يقول: –مش عارف رايح فين ولا جاي منين، واحد اتسخط قطة المفروض يعمل إيه بس. لوت ثغرها وقالت بتأثر: –طيب بدل ما تقعد تنونو على الفاضي كدا تعالى نشوف حل. نظر لها بنظرات تحمل بعض ذرات الأمل وهتف: –هو ممكن فعلًا نلاقي حل وأرجع بني آدم تاني؟ رفعت أحد حاجبيها وقالت:
–بص موعدكش لأني مجربتش قبل كدا اتسخط، بس مش هنخسر حاجة لو حاولنا، المثل بيقول حاول متيأسش، الدراي فود يستاهل مش ميستاهلش. ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب: –أول مرة أسمع المثل ده. ابتسمت وقالت بتفاخر: –طبعًا أول مرة تسمعه لأنه مثل قططي، مال البني آدمين ومال الدراي فود بس. المهم متعرفش قطة ممكن تساعدنا؟ –على فكرة أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده، أنتي اللي قطة مش أنا. تحركت خطوتين إلى الأمام قبل أن
توجه بصرها تجاهه وهي تقول: –خلاص يا سيدي متتعصبش بس، أنا بسألك بس يكون ليك بنت اخت معاها قطة ولا حاجة. لمعت عينيه وقال على الفور: –تصدقي فعلًا! بنت خالتي مربية قطة بس ده هيفيدنا إزاي؟ ابتسمت وقالت بنبرة تحمل الثقة: –لا من ناحية هيفيدنا فهو هيفيدنا أوي، تعالى نروح لها وبعدين نتكلم. رفعت أحد حاجبيه وقال بتعجب: –نروح لها فين دي في أكتوبر؟! وبعدين سلامة الشوف إحنا قطط يعني هناخدها مشي يا ختي. لوت ثغرها
وقالت بنبرة تحمل الاعتراض: –لا بقولك إيه مش من أولها كسل كدا، وبعدين مين قالك إننا هناخدها مشي، شغل دماغك يا حليوة أنت. أضاف ما بين حاجبيه وقال بتساؤل: –مش هناخدها مشي؟ أومال هنطلب أوبر؟! ما تقولي كلام يخش العقل. وضعت يدها على رأسها ورددت بنفاذ صبر: –لا أنا صدقت فعلًا إنك بني آدم واتسخطت قطة، إيه يا جدع مفيش نقطة صبر ولا نقطة ذكاء يا أخي حرام عليك ده أنت عار على القطط. رفعت أحد حاجبيه وردد بصدمة: –عار على القطط؟
أمين هسكت لأن مفيش حد يساعدني غيرك، اديني ساكت ومستني أما تدليني يا ذكية ويا صبورة اتفضلي. ضيقت نظراتها وقالت بنبرة تحمل الجدية: –الأول أوعدني إنك لما ترجع بني آدم تجيب لي كل يوم دراي فود. –يا رب صبرني، حاضر يا ست قطة هجيب لك دراي فود، قولي لي بقى هنعمل إيه في أم المصيبة اللي أنا فيها دي. ارتسمت ابتسامة رضا على وجهها ووجهت بصرها إلى عربة نصف نقل بالشارع قبل أن تقول: –شايف العربية نص نقل دي؟
دي عربية عم ممدوح المفروض كل يومين بيروح بيها أكتوبر المنطقة الصناعية يجيب طلبات للورشة بتاعته ولحسن حظنا إنه هيتحرك كمان خمس دقايق بالظبط على هناك، هنركب في العربية من غير صوت ولما نقرب على هناك هننزل ونروح لبنت خالتك وبعدين هنرجع في نفس العربية، عايزين سرعة بقى لما نروح هناك بدل ما نرجع ماشي. كان ينظر لها نظرات تحمل الصدمة الشديدة وما إن انتهت حتى قال هو بتعجب: –أنتي عارفة كل المعلومات دي إزاي؟
رفعت أحد حاجبيها وأجابت: –قطة شارع بقى يا عنيا، قاعدة طول اليوم في الشارع شايفة ده رايح فين وده جاي منين. مقولتليش صحيح أنت بيتك أنهي بيت في دول يمكن أعرفك. رفع يده وأشار إلى منزله فاتسعت حدقتاها وقالت بصدمة: –لا متقولش؟! أنت اللي جيت أنونو ليك من كام شهر عشان تديني أكل روحت شايطني برجلك. اتسعت حدقتاه وقال بصدمة: –هو أنتي؟ ضيقت نظراتها وقالت بعدم رضا: –أيوة أنا يا عديم الإنسانية يا متوحش، ياااه شوف ربنا عمل فيك إيه.
–خلاص قلبك أبيض وبعدين ساعتها مكانش قصدي، كنت متأخر على الشغل وماشي بسرعة لقيتك قصادي خبطت فيكي من غير ما أقصد. لوت ثغرها وقالت بعدم رضا: –حتى لو كنت تقصد، ربنا جاب لي حقي خلاص، أنا هساعدك عشان القطط جدعة مش زي البني آدمين وبعدين المثل بيقول يا اللي واقف جنب اللي محتاجك بكرا الدراي فود يدق بابك. وضع يده على رأسه وردد بنفاذ صبر: –يادي الدراي فود اللي هيجننك ده، هو كل أمثال القطط فيها دراي فود كدا؟! حركت رأسها
بمعنى لا وأجابت على سؤاله: –لا طبعًا فيه سمك ولبن ولحوم بس الدراي فود هو اللي جوا القلب. يلا بقى العربية هتتحرك. حرك رأسه بالإيجاب وتبعها. قفزت بسهولة لتصبح فوق السيارة بينما نظر هو لها من الخلف وردد بنبرة تحمل القلق والتوتر: –مش هعرف أطلع دي بعيدة أوي. لوت ثغرها وقالت بحزن: –يا شماتة الكلاب فينا، يا حبيبي يا بابا أنت قطة، نط هتلاقي نفسك عندي، ده أنا بنط عشر أضعاف المسافة دي، أنا عندي مرارة واحدة بالله عليك. رفعت
أحد حاجبيه وقال بتعجب: –إيه ده هي القطط عندها مرارة زينا؟ وضعت يدها على رأسها وقالت بنفاذ صبر: –آه نسيب العربية اللي هتمشي دي ونشوف القطط عندها مرارة ولا لا، يابني نط متشلنيش. حرك رأسه بالإيجاب وهتف بخوف: –حاضر. –اللي مصبرني عليك إنك حليوة وقمر، بص يا عنيا هتنزل إيدك بالشكل ده وتاخد وضعية القفز وتحس إنك جزء من الهواء، نط وأنت متأكد إنك هتوصل لأنك لو خوفت ابقى قابلني لو طلعت ولا حتى بكرة. حرك رأسه بالإيجاب وردد:
–حاضر حاضر، هنطها ادعي لي بس. حركت رأسها لتؤكد أنه لا يوجد أمل ورددت بصوت منخفض: –ياريتها كانت اتوحمت على فسيخة كان زماني متغدية دلوقتي، يخربيتك قمرياترا يوسف هيعرف ينط على العربية ولا لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!