الفصل 19 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
46
كلمة
3,978
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تذكر عثمان ما فعله بعد أن حادث عمر منذ عدة ساعات ليخبره بقلقه تجاه منه. فلاش باك عثمان: أنا قلقان يا شبح على منه، أنت عارف أن كريم يعرف بيتها وهو أصلًا مش بيطيقها، خايف يعمل فيها حاجة عشان يجبر ندي إنها تظهر. عمر: أنت صح، مش لازم نسيب أي حاجة للظروف. عثمان: وإيه الحل؟ عمر: تاخد مالك حالا وتنزل على بحري و...

بعد ساعة من تلك المكالمة، كان مالك وعثمان يجلسان مع العم علي، والد منه، في مكتب مأمور قسم الجمرك التابع لمنطقة بحري. بدأ عثمان قائلًا: أنا آسف يا عم علي إن اضطريت أقابلك هنا، بجد آسف. علي: طب فهمني يا ابني، أنا من ساعة ما الظابط جالي وقال لي المأمور عايزك وجابني معاه وأنا ركبي سايبة، أنت عارفنا يا ابني ناس غلابة وعلى باب الله، وعرفتك كل حاجة عننا لما جيت تقدم لبنتي.

حزن عثمان على الحالة التي وصل إليها هذا الرجل الطيب، ولكن أنقذه مالك حين قال مازحًا: ووافقت عليه إزاي يا عم علي؟ مش خايف على بنتك منه وهو زي الطور كده؟ طب كنت خدت رأيي يا راجل يا طيب. ابتسم له الرجل ولسان حاله يقول: من أنت؟ فهم مالك عليه وأكمل: أنا مالك الغنيمي، رائد في الأمن الوطني. ارتاع الرجل أكثر، فلكمه عثمان بغيظ وقال: الله يحرقك يا شيخ، أنت بتطمنه ولا بتخوفه؟ اكتم وأنا هتفاهم مع حماك براحة...

أعقب قوله بتوجيه حديثه إلى القابع أمامهم بعدم فهم، ثم ابتسم له وقال: بص يا عم علي، ده مالك الغنيمي وأخوه عمر، إحنا ومعانا اتنين من زمايلنا ماسكين قضية صعبة شوية، وطبعًا إحنا متخفين بشخصية بودي جارد وكده، بس الناس دول لظروف معينة حاطينهم تحت المراقبة، وعشان نوصل لحد هما بدلنا كذا عربية وعملنا بهلونات عشان نهرب من المراقبة دي، وطبعًا مكنش ينفع نجيلك عند بيتك عشان نقولك عالي عايزينه، فهمت؟ ابتسم الرجل بارتياح نوعًا

ما وقال: ولا يهمك يا ابني، ربنا معاكم وينصركم عليهم يا رب. آمن الاثنان على دعائه ثم قال مالك: إحنا طالبين منك طلب صعب بس لازم توافق عشان سلامة الآنسة. رد عليه بزعر: ليه؟ مالها بنتي؟ عثمان بترقب: الناس اللي بقولك عليهم كانوا ناويين يخطفوا ندي وأسماء، أنت عارفهم. نظر له الرجل برعب، فأكمل: متقلقش، إحنا هربناهم وحطيناهم في مكان آمان. علي: لا حول ولا قوة إلا بالله، ليه كده بس؟

دول بنات زي السكر وآخر أدب وأخلاق، برغم إنهم ولاد أكابر بس كانوا بيتعاملو معانا كإنهم منا. ابتسم مالك وقال: عارف يا حج، ما ندي تبقي مراتي... نظر له عثمان بغيظ تحت استغراب العم علي، فأكمل بإحراج: آآآه خطيبتي يا حاج.. بس كاتب كتابي... التفت لعثمان وقال له بغيظ: ارتحت كده؟ اديني صلحت المعلومة، يكش تكون ارتحت. ضحك الرجل على نقارهما سوياً وارتاح كثيراً عن زي قبل،

فأكمل عثمان: المهم يا حاج، طبعًا الناس دي عارفة إن منه صاحبتهم الانتيم وممكن يخطفوها عشان يضغطوا على ندي وأسماء إنهم يظهروا. انتفض الرجل من مجلسه وقال بغضب وحمية: طب خليه واحد منهم يهوب ناحيتنا، داحنا نقطعه! أنت متعرفش جدعان بحري ولا إيه؟ وقف الاثنان قبالته وقال مالك: اهدي يا حاج، محدش قلل منكم، بس الناس دي محترفة، شغالة مع مافيا وبلاوي زرقا، هما مش هيدخلوا خناقة معاكم، دول بيسرقوا الكحل من العين من غير ما حد يحس.

ارتاع الرجل خوفًا على ابنته وقال: يا ليلة مش فايتة، وبعدين يعني البت هتضيع مني؟ عثمان: لا طبعًا يا حاج، ماهو عشان كده إحنا جاينالك. نظر له الرجل بعدم فهم، فأكمل: إحنا مقعدين البنات مع عيلة كبيرة يعتبر جنبنا وتحت عينينا، وفي نفس الوقت مكانهم مش هيخطر على بالك حد أبدًا، وأنا مضطر آخد منه تقعد معاهم عشان أمانها. علي: لا طبعًا، إزاي أسيب بنتي تقعد عند حد معرفوش وبعيد عن عيني؟

ظل يقنعان فيه فترة حتى اختنق مالك من رأسه اليابسة، فقال: خلاص يا حاج، خليه يكتب عليها دلوقتي عشان تبقى مع جوزها. علي بعصبية: إززززاي يعني؟ ليه هي بايرة؟ أكتب كتابها في القسم؟ اضطر مالك أن يخرج آخر ما في جعبته حتى يرضخ لهم، فاستعمل

سلطته وقال بجدية مرعبة: اسمعني بقي يا حاج، إحنا شرحنالك الموقف من جميع الجهات من غير تفاصيل تخص شغلنا، بس واضح إنك مش مقدر خطورة الموقف اللي إحنا فيه، وأنا معنديش استعداد إن القضية اللي شغالين عليها بقالنا أكتر من سنة تبوظ بسبب دماغك الناشفة دي. ارتاع الرجل من هذا الهجوم، وحينما أراد أن يتحدث أكمل مالك قائلًا: لو أنت مش موافق على اللي قولناه، أنا مضطر أتحفظ عليك أنت وبنتك عندنا في الأمن الوطني لحد ما القضية تخلص.

ارتاع الرجل ووجه حديثه لعثمان قائلًا: كده برضه يا عثمان؟ هتخلي صاحبك يقبض على خطيبتك وأبوها؟ رد عليه مالك بغيظ: مش لسه من شوية مكنش عندك بنات للجواز، دلوقتي بقيت حمااااه؟ نظر له عثمان بغضب وقال: لا طبعًا يا عمي، مالك ميقصدش، بس فعلاً الوضع صعب. علي ممثلًا الرضوخ: خلاص يا ابني عشان خاطرك أنت بس، أنا موافق، مش خوف ولا حاجة، لاااا، بس أنا عارف إنك راجل جدع وعايز مصلحة بنتي وهتحافظ عليها، ابعت هات المأذون.

ابتسم الاثنان وتنفسا الصعداء، وبعد مرور ساعة كان قد تم عقد قران منه وعثمان بشهادة مالك والمأذون، وبعدها حضرت منه مع أخيها وهي منتقبة، ثم أخذها عثمان إلى غرفة فارغة لتبديل ملابسها بعد أن وقعت على الوثيقة بذهول، وحينما أغلق عليهما الباب، نظرت له بصدمة وقالت باجرام: اسمع ياااض أنت، أنت خدتني على مشمي وتقدمت لأبويا وقولنا، ومالو، واد جدع ودخل البيت من بابه، إنما تستغفلني وألاقي نفسي مكتوب كتابي في القسسسسم؟

لاااااااا مش هفوتها اااا..... أخرسها بقبلة قوية سببها الظاهر هو إخرسها، أما باطنها كان تمني أن يتذوق تلك الشفاه الممتلئة والتي حلم بها كثيرًا... فصلها بعد فترة ووجدها جاحظة العينين، فابتسم وقال: كان لازم أعمل كده عشان تسكتي شوية وأقدر أفهمك اللي المفروض يتعمل. قالت له بذهول: أنت عملت إيه؟ هاااا؟ شهقت وأكملت: أنت اعتدت عليااااااا! والله لاعملك محضر يا مغتصب! كادت أن تخرج إلا أنه كبلها

بيديه وقال بغيظ غاضب: أنتِ هبلة يا بت، ده المأذون بذاته كان شاهد على عقد جوازنا... كادت أن تتحدث إلا أنه زجرها قائلًا بجدية: اتهدي بقي وافهمي، مفيش وقت للهبل ده. خافت منه وقالت بخنوع: طب براحة طيب، مش لازم تقدر الخضة اللي أنا فيها. ابتسم ثم قبلها بسطحية وقال: ماشي حبيبي، هقدر، بس المهم افهمي اللي عايزك تعمليه دلوقتي. نظرت له باهتمام،

فأكمل: الشنطة دي فيها لبس واحدة فلاحة بتبيع جبنة وسمنة وكده يعني، هتلبسيه وهتركبي معانا، وأول ما هنقرب عالكومباوند عربية أجرة كفر الشيخ هتكون مستنيانا، هتختركي فيها والسواق هيوصلك للفيلا اللي البنات فيها، هما عارفين ومستنيينك، بس أنتِ طبعًا هتنزلي على باب الفيلا وتاخدي الحاجات اللي هتلاقيها في العربية كإن يعني أنتِ جاية تبيعيلهم وكده. وصحاب الفيلا هيكونو سايبين خبر لأمن البوابة بدخولك تمام. لم يجد منها رد،

فأكمل: هااااا، تماااام؟ هزت رأسها سريعًا علامة الموافقة، فقال لها برجاء: ارجوكي عشان خاطري، مش عايز غلطة، أنا أصلًا هبقى مرعوب عليكي في الوقت اللي هتركبي فيه عربية تانية لحد ما تدخلي الفيلا، مع إني هبقى وراكي. التمست الصدق في حديثه وخفق قلبها له، فقالت بابتسامة حلوة: متقلقش، أنا فهمت وهنفذ بالحرف، متخافش عليا. ابتسم لها وهو ما زال مكانه، فنظرت له وقالت: طب إيه؟ هتفضل واقف كتير؟ نظر لها مدعيًا

الغباء وقال: مستنيكي تغيري عشان نخرج سوي يا حبيبي. رفعت شفتها العلوية ثم وضعت يدها فوق خصرها وقالت: لا ياااا شيخ، تصدق صدقت برائتك. أعقبت قولها بسحبه من يده حتى تخرجه وهي تقول: استناني بره يا اموووور و..... فقط أغلقت الباب بقوة بعد أن أخرجته وهي تبتسم بشماتة. أما هو، فبمجرد ما خرج مثل الجدية وتقدم من مكتب المأذون حتى ينتظرها مع الباقي، تحت نظرات مالك الخبيثة وردها هو له بنظرات متوعدة. باااااااااااااك

خرج الجميع من غرفة المراقبة التابعة للمجمع السكني، فوجدوا كريم يقول بعصبية: أنا رايح بحري للبِت دي، أكيد هلاقيهم عندها أو تعرف مكانهم. رد عليه عمر ممثلًا العقلانية: مينفعش تروح هناك أنت ورجالتك يا كريم بيه، أنت عارف إنها ساكنة في منطقة شعبية وكده، الموقف مش هيبقى تمام. كريم برعونة: عايز حد فيهم يتعرضلي وأنا أفعصه تحت رجلي.

رد عليه عمر بقلة حيلة: براحتك، عالعموم تابعني بالتليفون وأنا هروح أعمل بلاغ في القسم ورجالتي هتدور هنا تاني يمكن يلاقوهم، ومالك وعثمان هيدوروا على محمد يمكن يكون فعلاً هو اللي خرجهم.

ذهبوا جميعًا كلا إلى وجهته المزعومة، أما كريم فاصطحب معه سيارتان مليئة برجاله وانطلق بهم تجاه منطقة بحري التي تسكن بها منه، وما أن وصلوا إلى الحارة الشعبية القابع بها منزلها، أوقف سيارته هو ورجاله وهبطوا منها في مشهد مهيب جعل جميع ساكنيها يقفون ليعلموا هوية هؤلاء الغرباء. ذهب ناحية البناية التي يعرف مكانها مسبقًا، ولكن وجد شاب ملوث بالشحوم يوقفه قائلًا: على فين يا زوووق؟ نظر له كريم بقرف وقال: أنت مالك؟

الشاب ويدعي محمود، أخو منه: يعني إيه أنا مالي؟ دا بيتنا ومفيش حد غريب بيدخل فيه. كريم: أنا طالع لمنه علي. نظر له محمود بغضب وكزه في صدره وهو يقول: عاااايز إيه من أختي يااااض؟ غضب كريم من هذه الإهانة وقال وهو يشير لرجاله ليكبلوه: أنت عارف أنااا مين يا ابن الكلب أنت عشان تمد إيدك عليااااااا؟ رد عليه الشاب بصراخ وهو يحاول الفكاك من رجاله: يكش تكون وزير الداخلية حتى، عااااايز إيه من أوووووختيك؟

كريم بصياح: اااااخرص بقي خليني أسألها عالي عايزو وأمشي. غمز أحد الواقفين لمحمود، ففهم الإشارة المتفق عليها، وحينها بدأ يصرخ مستنجدًا بأهالي الحي قائلًا: الحقوووونا يا ولاد حارة الحجاااااري، جااااي يتهجم علينا في منطقتنا وبيسأل على واحدة من بناااااتكم.

و فقط. لا يعلم كريم ورجاله من أين أتى كل هؤلاء البشر حتى الأطفال، وهجموا عليه هو ورجاله على حين غفلة، ومع كثرتهم لم يستطع رجال كريم حمايته، إذ أنهالوا عليه هو ورجاله وأبرحوه ضربًا، وبرغم مقاومتهم ومحاولة رد الضربات الموجعة، إلا أن كما يقال الكثرة تغلب الشجاعة. وفي تلك الأثناء، كان العم علي يجلس بجانب خضرواته وهو يدخن أرجيلته ويشاهد ما يحدث باستمتاع. حتى وجد أنهم تلقوا ما يستحقونه، فقرر أن يتدخل.

ترك خرطوم أرجيلته ودخل بين الجشود وقال صائحًا: بس يااااااااض منك ليه. و فقط. فجأة ترك الجميع كريم ورجاله ساقطين أرضًا، وحل الصمت فجأة. اقترب من كريم الذي وقف بصعوبة وقال: لو كنت دخلت الحارة بأدب مكنش حصل ده كله. كريم بغضب: أنااا هعرف آخد حقي مالحوش دوووول. علي: اتلم بقي بدل ما تطلع من هنا على نقالة، وقول عايز إيه بالأدب ها؟

عليه كريم وهو يكتم غضبه: كنت عايز أسأل على أختي وخطيبتي، هما أصحاب واحدة ساكنة هنا اسمها منه علي. رد عليه ببرود: دي بنتي. أنت تبقى أخو ندي البت السكرة دي، مش معقول. رد عليه بغيظ مكتوم وقال: أيوه أنا أخوها، ممكن أكلم بنت حضرتك بقي عشان أسألها عليها؟ قال بجدية: بس يا ابني أنا بناتي سافرت عند أهلنا في الصعيد من ييجي أسبوع عشان فرح بنت عمها هناك. كريم بشك: وأنت هتسيب بنتك تسافر الصعيد لوحدها؟ ليه؟

هو أنتو مش هتحضروا الفرح ولا إيه؟ رد عليه بحجة قوية وقال: لا طبعًا هنحضر، بس البنات هناك طلبوا مني إنها تروح تقعد عندهم كام يوم قبل الفرح، أنت فاهم بقي فرش وعفش وكده، وإحنا هنحصلوها كمان كام يوم. نظر له بقوة وأكمل: أنا مش محتاج أبررلك حاجة، بس لجل عيون ست البنات ندي قولت أريحك. نظر له كريم بغيظ وانطلق هو ورجاله دون التفوه بحرف.

وكان كل هذا يسجل صوت وصورة ويشاهده الثلاثة في بث مباشر من أحد رجالهم، وهم يكادون أن يختنقوا من كثرة الضحك، حتى تمالك عمر حاله قليلًا وقال وهو يلهث من كثرة الضحك: أيوووه، ده أخد علقة، يا لهوي مش قاااادر! أما له بـشماتة: كان نفسي عم علي يصبر شوية ويسيبه يتعجن، هههه. عثمان: أنا هموووت وأعرف هيقولنا إيه لما يرجع وهو متشلفط كده، ههههه. عمر: أنا هخلي حمدي يبعتلي الفيديو وأبعته للبنات، خليهم يضحكوا شوية، ههههه.

بعد أن تمالك حاله، قام بإرسال المقطع المصور لحبيبته، ثم بعد ذلك قام بإجراء اتصال آخر، وحينما جاءه الرد قال كلمة واحدة: نفذ. و فقط. نظر للقابعان أمامه بقوة ونصر، فقال له مالك: حلوة الفكرة دي، كده هيتلّهوا عننا شوية لحد ما نقدر نتصرف مع دكتور كامل في البلوة اللي اكتشفناها. عثمان: برضه متستهينش بيه، ده دماغه ذرية، بيفكر وينفذ تلتين حاجة في وقت واحد. عمر: متقلقش، مش هيعرف يشغل دماغه من كثر اللي هيشوفه.

صدح صوت هاتفه باسم والدته، فاستغرب اتصالها ورد سريعًا: ست الكل. رقية بغضب: أنا مش هتكلم معاك دلوقتي في حاجة، بس حالا تكون قدامي، ساااامع. ذهل من هجومها ورد عليها بمهادنة: في إيه بس يا ماما؟ أنا في شغل دلوقتي. رقية بغضب: سيب كل اللي في إيدك وتعالى حالا، حماك وحماتك هنا وقلبين الدنيا عليك عشان بيتصلوا بيك مش بترد. زفر باختناق وقال: حاضر يا ماما، نص ساعة وأكون عندك.

أغلقت الهاتف في وجهه، فتجهمت ملامحه، وحينما سأله أخيه ماذا حدث، رد عليه بحنق: حمايا وحماتي عندنا في البيت، أكيد طبعًا عايزني أدور على الهانم. عثمان: أنت مقلتلهمش اللي عملته. عمر: لا، نسيت. كانت جميع الفتيات والنساء مجتمعين في فيلا عبدالله يتسامرون معًا، بينما كان رجالهم في العمل. صدح صوت هاتف أسماء، ففتحت سريعا، وحينما قامت بفتح الرسالة صرخت قائلة: اووووه ماااي جااااد! مش ممكن! نظر لها الجميع بدهشة،

بينما سألتها منه: في إيه يا غريبة؟ نظرت لها ثم قالت لأميرة: بليز أميرة، ممكن توصلي الفون بالتي في؟ ابتسمت لها وقالت بمزاح: من عووونيه يا غريبة، تصدقي بالله أنتِ والبسكوتة اللي محسسانا إننا غفر مش بنات، ههههه. ضمّتها عالياً بذراعها وقالت بحنان: دي حتة سكر، إيش جابكم أنتو يا غجر ليها. ابتسمت لها بخجل، بينما قالت إيه بعدما ابتلعت الطعام الذي كانت تلتهمه: جري إيه يا ماما؟

أنتِ من ساعة البت دي ما جت عندنا وأنتي واخداها في حضنك وشغالة غلط فينا دلوقتي مش عاجبينك يا عاليا؟ مااااشي، هقول لبوده. ردت عليها ببرود: والشبشب هيرد عليكي أنتِ وبوده يا قلب أمك. قطع حديثها ظهور المعركة الطاحنة التي حدثت في حارة منه. صدم الجميع مما شاهدوا أمامهم، ولكن الثلاث فتيات كانوا ينظرن بشماتة، فقالت ندي بتشفي: طب والله يستاهل العلقة دي، يكش كانت عملتله ارتجاج في المخ ونخلص، ههههه.

منه بضحك: لا ومحمود أخويا عاش الدور أوي، ههههه. وفاء: ما تفهمونا يا ولاد مين دول وإيه اللي مفرحكم كده؟ أسماء: اللي بيضرب جامد ده يا أنطي هو السبب في وجودنا هنا، ده كريم ابن عمي. خجلت ندي منه وأكملت بحزن: وأخويا... ضمتها شهد التي كانت تجلس بجانبها وقالت بعفوية: والنبي ولا يشبهلك في حاجة. ثم نظرت لها وأكملت بمزاح: بصي، حاجة من الاتنين، يا إما أنتِ اتبنيتي، يا إما هو لقوه على باب المعبد اليهودي.

ههههههههههه، هكذا انطلقت ضحكاتهم على مزحتها، ثم قالت منه: ما تتصلي بعمر يا سيمو، خليه يفهمنا إيه اللي حصل، هموت وأعرف. ردت عليها بتعقل: مقدرش يا منه، هو نبه عليا أنا وندي منتصلش بيهم خالص، هما اللي هيكلمونا. لم تكد تنهي حديثها حتى وجدته يهاتفها، فابتسمت باتساع واحمر وجهها خجلًا، حينما قالت رودينا: أهووو الحب الحب بيتصل، قلبه حاسس يا عين أمهم. هرعتها عاليا وقالت: اتلمي يا بت منك ليها.

نظرت لأسماء وقالت بحنان: ادخلي يا حبيبتي كلميه من أوضة المكتب براحتك. هرولت سريعًا وبعدما أغلقت الباب، غلفها وفتحت الخط، سمعته يقول بحروف تقطر عشقًا: حبيبي، وحشتيييييني، هموووت عليكي. ابتسمت بحب وقالت: وأنت كمان أووووي. عمر: طمنيني عليكي، مرتاحة عندك؟ أسماء: جدا والله يا حبيبي، متتصورش الناس اللي هنا جمال قد إيه، أنا أول مرة أعيش جو العيلة وأجرب الدفى والحنية دي كلها.

ابتسم بحب وقال: هتعيشيه معايا حبيبي، المهم خدي بالك من نفسك ومتنسيش اللي اتفقنا عليها. أسماء: مش ناسيه والله، متقلقش. دلف مالك إلى غرفة الورود الخاصة بكامل، الذي كان متواجد بها دون أن يراه أحد. فتفاجأ به وقال: مالك! إيه اللي دخلت هنا؟ إحنا مش متفقين على مقابلة. نظر له بقوة واصرار ثم قال: افتح الباب ده. أعقب قوله وهو يشير بعينه نحو مكان ما بالغرفة. بهت كامل وتصبب العرق فوق جبينه ثم قال برعب: ........

ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى. انتظروني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...