دَلفت ضحى إلى المنزل لتجد والدتها تجلس متجهمة، فسألتها على الفور: ماما، فيه إيه؟ مالك قاعدة كده ليه؟ مش عارفة أعمل إيه يا بنتي، مشكلة كبيرة ومش لاقية لها حل. مشكلة إيه؟ أبوكي راجع النهاردة ومعاه رغد. رغد!!! مين؟ رغد توءم سهى. إيه بتقولي إيه يا ماما؟ هي سهى ليها توءم؟ أيوه يا بنتي، أمها لما مشيت أخدتها معاها، وأبوكي ما كانش عارف لهم طريق، وعشان كده ما كانش بيجيب سيرتهم نهائي. بس أكيد سهى يعني، كانت عارفة إن ليها توءم.
أبوكي فهمها إن أمها وأختها ماتوا، عشان كده هي كمان عمرها ما كانت بتجيب سيرتهم ولا تسأل عنهم. طب وبابا عرف مكانها إزاي وراجع بيها منين؟ من أسبوعين وصله جواب منها على الشركة إن مامتها تعبانة، وإنها محتاجاه معاها لأنها لوحدها، وكمان كانت محتاجة فلوس عشان مرض والدتها.
في الأول هو افتكر إن ده حد بيلعب بيه، لكن قلب الأب بقا، ما قدرش يعدي الموضوع، وسافر بنفسه فرنسا، وراح المستشفى اللي هي كانت بعتت له عنوانها، وهناك اتفاجأ بنسخة طبق الأصل من سهى. ضحى: وطبعًا كده اتأكد من غير أي حاجة إنها فعلًا بنته، صح؟ أيوه. طب وهو راجع بيها ليه دلوقتي؟ أصل مامتها كان عندها سرطان واكتشفوه في آخر مرحلة، وبرغم من إنها خضعت لعلاج مكثف، لكن أمر الله حصل، واتوفت. ودلوقتي رغد ملهاش حد غير توفيق تعيش معاه.
نهار أبيض! وعمر يعرف بالكلام ده؟ ما هي دي المشكلة، أنا عمالة أحاول أدور لها على حل. يعني ما عندوش خبر وحيتفاجأ بيها كده هنا يا ماما؟ دا كده ممكن تحصل كارثة. أيوه ومش عارفة أوصله الخبر ده إزاي. بقولك إيه يا ضحى، عمر بيحبك، وأنتي كمان طول عمرك بتعرفي تاكلي بعقله. إيه رأيك إنتي اللي توصلي له الخبر ده، وتبقى عملتي فيا معروف؟ لأ لأ، انسى دي بقى، أنا أقوله إن توءم سهى حتعيش معاك في بيت واحد؟
لالالالا، هو أنا مستغنية عن عمري؟ يا بنتي، أمال حنعمل إيه بس؟ أنا خايفة يوصلوا قبل ما يكون عرف، ويشوفها فاجأة كده قدام عينيه، وقتها معرفش ممكن يكون رد فعله إيه، خصوصًا لو افتكرها سهى. حقه يا ماما، دي تبقى مصيبة. هو حضرتك دلوقتي حتاخدني على بيتك، وحشوف سهى أختي؟ فرد
عليها توفيق بارتباك شديد: في الحقيقة يا رغد، قبل ما نروح البيت، أنا حابب أتكلم معاكي شوية، لأن هناك ما كناش بنفكر غير في مامتك والعلاج، وبعدها الوفاة، وما جت فرصة خالص أكلمك عني وعن حياتي في مصر. أيوه صحيح يا بابا، كنا مشغولين في ماما وبس، الله يرحمها. اتفضل حضرتك بقى، كلمني عن حياتك، وإيه الحاجة التقيلة أوي دي على قلبك وعاوز تقولهالي إيه؟ وانتي عرفتي منين بقى إن الموضوع اللي عاوز أتكلم فيه تقيل أوي على قلبي؟
فأجابته بإبتسامة: اه صحيح، حضرتك لسه ما تعرفنيش، أنا طول عمري ماما بتقول إن ربنا وهبني فراسة عند قليل جدًا من الناس. آه، قولتلي. بس تعرفي إنك وفرتي عليا كتير، وإني كده بقى هدخل في الموضوع على طول. أحسن برضه يا بابا. هااا، بقى مالها سهى؟ إيه؟ إنتي عرفتي كمان إن الموضوع يخص سهى؟ رغد: انتوا كنتوا على اتصال بسهى؟
أبدا، دا أنا حتى معرفتش أي شيء عنها أو عن حضرتك غير بعد ما ماما تعبت ودخلت المستشفى، واحتاجت للفلوس، فعترفت ليا إنك عايش انت وسهى في مصر، وخلتني ألجأ ليك، أصلها كانت فهمتني إنك وسهى يعني... وسكتت فجأة. إيه؟ قالت لك إن أنا وسهى متنا عادي؟ أنا كمان فهمت سهى كده. آه، يعني هو ده بقى الموضوع اللي ما كنتش عارف تصارحني بيه؟ لا، مش ده. امال إيه؟ أظاهر إن الفراسة اللي عندي فشلت المرة دي.
لا أبدًا، بس هو فعلًا الموضوع اللي حكلمك فيه بخصوصها، لا يمكن يخطر على بالك. ثم أكمل بسخرية: أصل مش ممكن يخطر على بالك إن أختك عملت نفس اللي عملته أمك معايا من 20 سنة. إيه؟ تقصد إيه يا بابا؟ أختك بعد لما ربيتها وكبرتها وجوزتها أحسن جوازة، هربت من جوزها، وما نعرفش عنها حاجة. قالت رغد بفزع: إيه؟ بتقول إيه يا بابا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!