الفصل 15 | من 16 فصل

رواية عمياء في يد الصياد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء سمير

المشاهدات
23
كلمة
950
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

نعم أنا تلك التي لم تستسلم لظلامها. نعم أنا حواء وسأظل أحارب سواد الحياة. أراك يا ابن أدهم لم تقدرني واستخففت بي. وكأنك لم تكن في رحمي. أراك تضعفني وتقلل من شأني. فاحذر صمتي… احذر عزلتي… ***** اعتادت رسيل على الجلوس في الغرفة بعض الشيء، وقد حفظت أماكن الأشياء. خرجت من المرحاض ترتدي فستانًا طويلًا يغطي كل جسدها وتضع على رأسها المنشفة.

وتوجهت حيث المرآة وجلست على الكرسي وأزالت المنشفة من على رأسها وأخذت تتحسس بيدها حتى وصلت إلى الفرشاة لتبدأ في تمشيط شعرها. ولكن أثناء تمشيطها وقعت الفرشاة، فانحنت لتأخذها إلا أن يدًا سبقتها وأخذت تمشط لها شعرها. أما هي فاعتقدت أنها الدادة كوثر فقالت بابتسامة: "شكرًا يا داده بتعبك معايا." ولكنها لم تجد جوابًا فتعجبت وانتابها شعور بوجود أدهم حولها، فازدادت ضربات قلبها وقالت: "دادة هو أدهم هنا؟

نعم، هو أدهم من قام بذلك، فعندما دخل الغرفة وجدها تمشط شعرها، وها هو قد لاحظ اختلافًا آخر بينها وبين نرمين وهو شعرها بطوله ولونه. فاقترب منها مغيبًا وقام هو بتمشيط تلك السلاسل الحريرية، ولكن توقفت يداه عند سماع اسمه من بين شفتيها… أاسمه بذلك الجمال والرقة؟! وقال مغيبًا: "أيوه يا عيون أدهم." ولكنه أفاق على انتفاضتها ووقوفها وابتعادها عن المقعد ومحاولتها لتخبئة شعرها، فهي لم تظهر له منذ زواجهما بشعرها أمامه.

رسيل بدهشة وبعض الخجل: "أنت بتعمل إيه؟ .. وليه عملت كده؟!! عندما أفاق نهر نفسه بشدة على ما فعله وقال وكأنه يبرر فعلته، ولكنه زاد الأمر سوءًا… أدهم بحدة: "عملت كده علشان لقيتك عاجزة مش عارفة تعملي حاجة، فقولت أساعدك." هنا شعرت بأن خنجرًا مسمومًا قد أصابها بمقتل كلماته، وبدأت الدموع تعرف مجراها. نعم هي عاجزة ولكن ليست في يدها شيء، هو قدرها في تلك الحياة ولعله خيرًا لها…

خرج أدهم من الغرفة وبعصبية شديدة أغلق بابها بقوة وكأنه ينتقم منه لخروج تلك الكلمات الجارحة والقاسية… ذهب إلى غرفة التمرينات الرياضية ليخرج كل غضبه، فهو نعم جرحها بعجزها لذلك ضميره يعذبه على ما فعل…. **** في الجامعة بعد انتهاء المحاضرة والتي كان محمود من حين لآخر ينظر إلى جنى، والتي كانت تشعر بالخجل منه طوال المحاضرة… خرج جميع الطلاب ومن ضمنهم جنى، وعند خروجها تلقت اتصالًا هاتفيًا فأجابت… جنى: "أيوه يا أحمد."

ولم تكمل جملتها إلا وهي تطلق صرخة وتقول: "أحممممد! ومن بعدها أُغشي عليها. انتبه أحمد عند خروجه على تجمع الطلاب فذهب لكي يرى، فتفاجأ بأن جنى ملقاة على الأرض. أصابه الهلع وتملكه الخوف فذهب إليها سريعًا بلهفة وحاول إفاقتها إلا أنها لا تستجيب. فقام بحملها وسط اندهاش الطلاب فهم يعرفونه أنه لا يفعل ذلك مع أحد لتدينه. انطلق بها حيث المستشفى ودخل بها حاملًا إياها ينادي على أي دكتور بصراخ.

حضر أحدهم وأشار له بأن يدخلها إلى إحدى الغرف، وبعدما انتهى الدكتور من فحصها أخبر محمود بأنها مجرد إغماءة وستفوق بعد لحظات… أفاقت جنى وبعدما علمت مكان تواجدها حاولت النهوض وهي تنادي على أخيها. انتبه محمود لها واقترب منها بلهفة وقال: "جنى أنتِ كويسة؟ جنى ببكاء: "عايزة أروح لأحمد." ثم نظرت إليه قائلة بترجي: "ممكن توديني عنده، عايزة أشوفه." محمود: "حاضر هوديكي… بس اهدي وقوليلي هو فين." جنى ببكاء:

"اتصلوا عليا وقالولي إنه في المستشفى وهو عمل حادثة… أنا عايزة أشوفه." أخذها محمود وتوجه حيث المستشفى المتواجد فيها أحمد، دخلوا وسألوا على الغرفة المتواجد فيها أحمد وانطلقوا مسرعين إليها. عندما وصلوا وجدوا الطبيب يخرج من الغرفة فتوجهوا إليه وسألوه عن حالة أحمد. بينما هو أجاب بأسف: "البقاء لله." **** عند ريتال بعدما انتهت من حديثها استأذنت وخرجت مسرعة. أما عن عمر فقد توجه إلى سالي بغضب قائلًا:

"عجبك اللي أنتِ عملتيه دا؟ سالي: "عملت إيه يا حبيبي، كل دا علشان قولت لها أنها مش بتعرف في الموضة مهي فعلًا مش عارفة حاجة." عمر بحدة: "لا علشان حضرتك اتكلمتِ معاها بأسلوب مش كويس، بس لو ما كانتش عرفت ترد عليكي كنت عرفت آخد حقها." وتركها وذهب ليلحق بريتال، بينما هي تأففت وازداد حنقها واستشاطت غضبًا وغيظًا.

عند نزول ريتال لم تقدر على التماسك أكثر من ذلك وتركت لدموعها العنان وتوجهت ناحية رامي الذي كان يستند بيده على السيارة منتظرها، وعندما لاحظ نزولها وبكاءها توجه إليها قائلًا: "مالك يا ريتال… إيه اللي حصل؟ ريتال: "مفيش ويلا نمشي." وذهبت إلى السيارة ودخلت وجلست على المقعد منتظرة رامي لكي يقود السيارة. ركب رامي السيارة ولكنه لم ينطلق بها والتفت إليها قائلًا: "أنا مش متحرك من هنا إلا ما أعرف إيه اللي حصل وخلاكي تعيطي كده."

ريتال وقد ازداد بكاؤها: "هو أنا وحشة للدرجة دي، شكلي وحش كده علشان عمر ما يحبنيش." "وكمان خطيبته تهيني بالطريقة دي." رامي: "اهدي يا ريتال، وبعدين مين قالك أنك وحشة… أنتِ قمر بس أنتِ مش مهتمية بنفسك عايزة شوية اهتمام وتبقي أجمل من كده." "وسيبك منهم ومن اللي بيقولوه… عايزة تتغيري تتغيري علشان نفسك مش علشان أي حد تاني." "سيبيلي بس نفسك وأنا أظبطك." قال هذا وهو يزيل دموعها بيده. ريتال بابتسامة: "عندك حق."

وفي أثناء ذلك كان عمر يريد أن يعتذر من ريتال على تصرف سالي، ولكنه وجد هذا المشهد أمامه فازداد غضبًا وغلى الدم في عروقه. وكاد أن يلحق بهم ويفتك بابن عمها هذا. ولكن قد سبقه رامي وانطلق بسيارته. فلم ينل مراده، ولو أنه انتظر لحظة لأفتك به… **** كانت مريم جالسة على السرير في غرفتها وفي يدها كتاب تقرأ فيه، وفجأة انقطع النور فأصابها الرعب. وقامت من مكانها وخرجت من الغرفة ونادت بصوت خافت: "م.. مالك أنت فين؟!

وإذ هي واقفة تخيلت بشخص يقف بجانبها فاعتقدت أنه مالك وقالت بخوف: "مالك… أنت… أنت هنا؟ ولكنها لم تسمع أي إجابة فازداد خوفها وأغمضت عيناها بشدة. ولكنها فتحت عيناها لشعورها بأن النور قد عاد ولكنها تفاجأت بمن يقف أمامها يرتدي وجهًا مخيفًا وكان ذلك مالك، فأطلقت صرخة عالية وأخذت تبكي. عندما رآها على هذا الحال نزع الوجه المخيف وألقاه أرضًا واتجه إليها واحتضنها وأخذ يهدئ من روعها ويقول:

"اهدي يا مريم… اهدي مفيش حاجة دا أنا كنت بعمل فيكي مقلب." ابتعدت مريم عن أحضانه وقالت: "أنا مخصماك ومتكلمنيش تاني… علشان أنا بجد كنت خايفة." مالك: "أنا آسف… كنت بهزر معاكي شبه ما عملتي فيا ساعة،" وقلد صوتها: "قوم يا مالك البيت بيولع." "كده يا حبيبتي واحدة بواحدة." تركت مريم حديثه وتمسكت في كلمة حبيبتي. وقالت: "حبيبتك؟ اقترب منها مالك وقال: "أيوه حبيبتي وروحي وكل دنيتي."

خجلت مريم من حديثه وفرت هاربة إلى غرفتها تصاحبها دقات قلبها السريعة. واتجهت إلى سريرها وجلست عليه تفكر فيما قاله مالك، ولكن عند تذكرها ما فعله بها لمعت عيناها بشقاوة وقررت أن ترد له ما فعله بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...