الفصل 61 | من 104 فصل

رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والستون 61 - بقلم محمد طه

المشاهدات
20
كلمة
708
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نور وسمير نزلا من الطيارة وخرجا من المطار. يلاقوا عربيتين في انتظارهما. ميري: حضرتك الأستاذة نور ممدوح؟ نور: أيوه أنا. ميري: أنا اسمي ميري، باعتني الدكتور مايكل لاستقبال حضرتك، اتفضلي معايا. والمرافق اللي معاكي هيتفضل في العربية التانية. سمير بقلق: وليه حضرتك ما نركبش إحنا الاتنين في عربية واحدة؟ ميري:

لأن العربية اللي هتركب فيها نور مجهزة طبياً، وهنجهز فيها نور للعملية. لأن الدكتور وقته ضيق جداً، ولازم نور توصل للمستشفى تكون جاهزة للعملية. نور: خلاص يا سمير، مفيش مشكلة. اركب العربية التانية وتعالى ورانا. اتفضلي يا أستاذة ميري، أنا تحت أمرك. وبدأت العربيتين تتحركان. وبدأوا يجهزوا نور للعملية، وسمير راكب في العربية التانية وعينيه على العربية اللي فيها نور، وقلقان ومش مطمن. من داخل العربية اللي راكب فيها سمير: سهيلة:

ماتقلقش يا أستاذ سمير، أنا شيفاك قلقان زيادة عن اللزوم. أنا سهيلة، وعلى فكرة أنا مصرية. (سمير من كتر تركيزه على العربية اللي فيها نور، ما سمعش ولا كلمة من سهيلة، وعينيه على العربية وعلى الطريق.) سهيلة: ماتحكيلي شوية عن مصر يا أستاذ سمير، أصلها وحشتني أوي. هوا إنتوا منين من مصر؟ (ولاحظت إن سمير مش مركز معاها خالص، فشاورت بإيديها قدام وش سمير عشان تلفت انتباهه ليها.) سهيلة: إيه يا أستاذ سمير، إنت مالك قلقان ليه كده؟

هوا إحنا خاطفينها؟ تحب آجي أقعد جنبك أهديلك أعصابك شوية؟ سمير: لأ حضرتك، ما فيش داعي. وبعدين أنا مش قلقان. سهيلة وهي بتديله سيجارة: طيب خد ولّع عشان تقدر تركز أكتر. (بعد ما سمير خلص شرب السيجارة، ييجي اتصال من ميري لسهيلة.) ميري: إيه يا سهيلة؟ إيه الوقت دا كله؟ سهيلة: تمت السيطرة، تقدري تنفصلي وتاخدي طريقك. ميري: تخلصي وتحصلينا، وبلاش برود. ولا الواد عجبك؟ سهيلة: آه عجبني، وهاخد معاه صورة سيلفي.

(ميري قفلت السكة في وشها وتوجه كلامها للسواق.) ميري: ارجعي ع المطار. في المستشفى: من داخل غرفة المديرة. الدكتورة سناء فاتحة اللابتوب وبتحاول تتواصل مع الدكتور، مع دخول أم محمد ومعاها ممرضة عندها مشكلة. الدكتورة: خير يا أم محمد، فيه إيه؟ أم محمد: فيه عندنا مشكلة، ومفيش غيرك يا دكتورة اللي هيحلها. الدكتورة بعصبية: أم محمد، أنا مش فايقة لأي مشاكل دلوقتي، وسيبوني لوحدي السعادي.

(أم محمد تصرف الممرضة اللي معاها وتقفل الباب.) أم محمد: خير يا دكتورة، مالك؟ فيه إيه؟ أنا أول مرة أشوفك متعصبة كده. الدكتورة بهدوء: الدكتور اللي هيعمل العملية لنور، مش عارفة أوصل ليه. أم محمد بقلق: يعني إيه مش عارفة توصلي ليه؟ الدكتورة: حسابه اتقفل، ومش عارفة أوصل ليه. وحاولت أكلم نور وسمير، هما كمان مش عارفة أوصل ليهم. أم محمد بصدمة: يعني إيه؟ الدكتورة بقلق:

أنا قلقانة ومش مطمنة، لو حصل لنور حاجة، أنا عمري ما هسامح نفسي. أم محمد بخوف: إن شاء الله مش هيحصلها حاجة، وبعدين سمير معاها ومش هيسمح لأي حد أنه يأذيها. الدكتورة بقلق: يارب يارب. سجن النساء: هبه بتكلم نفسها: أووووف بقي إيه السجن اللي ما فيهوش ولا راجل ده؟

كلهم نسوان. ما يغلطوش مرة كده ويسجنوا معانا راجل. أنا خلاص جسمي مش قادر يصبر أكتر من كده. ومدير السجن هوا وأبو الهول أخوات. جربت معاه كل طرق الدلع، وهوا ولا سامع ولا شايف. دا أنا ما خلتش حاجة إلا وعملتها. مش ناقص غير إني أعرّي قدامه ملط، وربنا أنا مجنونة وأعملها. الشاويش نورة: إيه اتجننتي وبتكلمي نفسك؟ هبه: بقولك إيه يا بت يا نورة. الشاويش نورة بعصبية: إيه بت دي؟ إنتي هتصاحبيني يا بت؟

أنا الشاويش نورة يا جزمة. يا اللي معندكيش نظر يا سافلة. هبه: خلاص، بقولك إيه يا شاويش نورة يا عسل إنت. الشاويش نورة بقرف: خير، عايزة إيه يا سافلة؟ هبه: هوه ينفع أقدم طلب نقل لسجن الرجالة؟ الشاويش نورة: يا بت إنتي إيه؟ معجونة في ميه وساخة. (وتعلي صوتها) اتلمي يا سافلة. هبه بجرأة: وهوا أنا لو اتلميت هبقى سافلة إزاي؟ الشاويش نورة: أنا بصراحة أول مرة في حياتي أقابل التركيبة دي. هبه بجرأة:

أنا هفهمك. إنتي بتشربي سجاير، ومدمنة سجاير، ومتقدريش تعيشي من غير السجاير. صح؟ الشاويش نورة: صح. هبه بجرأة: أنا كمان مقدرش أعيش من غير الرجالة وقلة الأدب. ألمانيا:

سمير بعد ما شرب السيجارة اللي عطتهاله سهيلة، فقد الوعي تماماً لأن السيجارة كان فيها مخدر. وسهيلة أخدته في طريق مقطوع وشبه صحرا، ومفيش حد بيعدي من الطريق ده نهائياً. ورمت جثته وسابته ومشيت. وبعد ما مشيت، فيه كلب شاف جثته وبدأ يقرب عليه. لحد ما وصل لجثته سمير وبدأ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...