الفصل 81 | من 104 فصل

رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم محمد طه

المشاهدات
25
كلمة
974
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مين ده؟ (وقربت من الكرسي المتحرك وكشفت الغطا وشافت علي وعرفت إنه مات) اتفضلي حضرتك معايا ع المكتب، وأنا هشرحلك على كل حاجة. لو كنتي شرحتيلي على كل حاجة من الأول، ما كانش الغلبان ده مات. ليه خبيتي عليا؟ ليه ما قولتيليش على كل حاجة؟ مكنتش متخيلة إن الحكاية توصل للموت. وأهي وصلت للموت. وراح فيها شاب لسه ف بداية حياته. ذنبه إيه يموت بالشكل ده؟ ذنبه إيه؟ (الدكتورة والدموع بدأت تتجمع في عينها)

أنا اللي مسؤولة عن اللي حصل. ومستعدة لأي مسائلة قانونية. يا دكتورة، حضرتك دكتورة وأنا ظابط. إنتي مينفعش تعملي شغلي، وأنا مينفعش أعمل شغلك. إنتي مهمتك تعالجي الناس. تعالجي سمير اللي بين الحياة والموت ده. وأنا مهمتي أطارد الناس دي، وارجعلكم نور، وأقضي على شبكة الإجرام دي. *** (في الطرقة ميري وفهد) أختي فين يا فهد؟ الأول قوليلي، وصلتي لحد فين ف مراقبة هبة؟

هبة خرجت من السجن، ونزلت ف بانسيون. وأنا دلوقتي كل اللي شاغلني أختي. أختي فين يا فهد؟ أختك فين أو بيتعمل معاها إيه، معنديش معلومات. لكن بأكدلك إنها لسه عايشة. يعني إيه بيتعمل معاها إيه؟ إنتو بتعملوا إيه ف أختي؟ (وتعلي صوتها) بتعملوا إيه ف أختي؟ وطي صوتك. أختك غلطت، وغلط كبير. عايزة بقي الباشا يعمل معاها إيه؟ (ويعلي صوته) يضايقها. الباشا فين يا فهد؟ الباشا فين؟ الباشا ف انتظارك. (في غرفة الباشا الكبير)

يا ريت حضرتك لو أختي تحت أي وسيلة تعذيب، تأمر بوقفها. وأنا جاهزة للي حضرتك هتأمر بيه. متخليش خوفك على أختك يغلطك. إنتي ليكي رصيد كبير عندي يا ميري. بس الرصيد ده يشفعلك إنتي بس، مش لأختك. وأختك غلطت وهتحاسب على غلطها. وأنا معنديش واحد يغلط وغيره يحاسب. أيوه يا باشا بس دي أختي. وأختي لو غلطت يبقي ده تقصير مني. يبقي أنا اللي لازم أتحاسب مش هيا. ميري، إنتي عارفة أختك عملت إيه؟

أختك قتلت واحد من أصحاب نور. واختارت أضعف واحد فيهم. الواد اللي رجله مقطوعة. وكل ده من غير إذني. يعني أختك اتخطت جميع الخطوط الحمرا. يا باشا أكيد فيه حاجة غلط. مستحيل أختي تعمل كده. ده أكيد فخ من نور، عشان تخلص من سهيلة. بس أنا مش هسمحلها تأذي أختي. نور لحد دلوقتي متعرفش باللي سهيلة عملته. والواد فعلاً مات، وأنا اتأكدت بنفسي. (ميري ف سرها) ليه بس كده يا سهيلة تحطيني ف الموقف ده؟ (وتعلي صوتها) طيب والحل إيه يا باشا؟

أكيد يعني مش هتضحي بأختي. دي لسه صغيرة ومش عارفة هيا بتعمل إيه. أنا لو هضحي بأختي، ما كانش زمانها عايشة لدلوقتي. بس أختك محتاجة إعادة تأهيل من أول وجديد. طيب ممكن أشوفها وأطمن عليها؟ لأ يا ميري. وموضوع أختك ده، أنا عايزك تنسيه خالص. عشان تعرفي تركزي ف شغلك. يا باشا أنا مش هعرف أركز ف أي حاجة، قبل ما أشوف أختي وأطمن عليها. أرجوك خليني أشوفها. (الباشا بعد تفكير)

حاضر يا ميري. هخليكي تشوفيها. ومش هطلب منك إنك تعقليها. بس هطلب منك إنك تخوفيها. عشان سهيلة لازم تخاف عشان تعقل. حاضر يا باشا. وأوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني. عملتي إيه ف المعلومات اللي طلبتها منك نور؟ إديني عشر دقايق، وهكتبلها كل المعلومات اللي طلبتها. (وتقول ف سرها) ما أبقاش ميري، إن ما قضيت عليكي يا نور، قبل ما تقضي عليا أنا وأختي. *** (في المستشفى غرفة سمير) تفتكري يا أم محمد الظابطة نوره دي، هتقدر توصل لنور؟

والله يا نهلة أتمنى إنها توصل لنور. بس أنا حاسة إن الدكتورة قلقانة منها. إيه؟ ممكن ما تطلعش ظابطة، وتطلع مع الناس اللي خطفوا نور؟ تصدقي ممكن. أنا كمان عمري ما شفت، أو سمعت عن ظابطة بنت. إيه يا نهلة اللي بتقوليه ده! لأ فيه ظباط بنات كتير، ويمكن أشطر من الرجالة كمان. طيب قلقانين منها ليه بقي؟ إحنا ما صدقنا حد ظهرلنا يساعدنا.

(وفجأة نهلة جاتلها نغزة ف قلبها، ودقات قلبها بدأت تزيد. وحطت نهلة إيدها على قلبها، ومش قادرة تاخد نفسها، وكأن روحها بتتسحب منها وعنيها بدأت تدمع) مالك يا نهلة فيه إيه؟ مالك يا بت؟ مش عارفة يا أم محمد، مش عارفة. حاسة إن روحي بتتسحب مني.

(أم محمد جريت تفتح ستاير الغرفة، وباب البلكونة عشان تهوي الغرفة. وأول ما فتحت باب البلكونة، شافت ف حوش المستشفى، الدكتورة والظابطة نوره وسمر وشاكر. وشافت علي وهو على الكرسي المتحرك، ووشه كان مكشوف وبحكم شغلها كممرضة، عرفت إنه مات. اتصدمت وحركتها اتشلّت. ونهلة أول ما أم محمد فتحت باب البلكونة، بدأت تتحرك عشان تخرج ف البلكونة تشم هوا، عشان مش قادرة تاخد نفسها. وأول ما وصلت البلكونة شافت المنظر هيا كمان. وشافت علي وهو قاعد على الكرسي المتحرك، ومبيتحركش. بصت لأم محمد لاقتها مصدومة، وبتبكي. ورجعت تبص تاني لعلي، لاقته ما بيتحركش. صرخت باسمه، بصوت مدبوح واغمي عليها)

*** (في حوش المستشفى) اسمعي يا دكتورة، أنا هبعتلك ظابط من القسم يعمل محضر بالحادثة. ويا ريت تستعجليلي تقرير الطب الشرعي. وأنا هروح دلوقتي لمكان الحادثة، ولما أرجع، عيزاكي بقي تحكيلي من الأول خالص، على كل حاجة وبالتفصيل. (وتبص لشاكر) إنت تعال معايا.

(شاكر يبص للدكتورة، وظاهر على وشه الخوف والقلق. والدكتورة تهز راسها بالموافقة إنه يروح معاها. وبعدين يطلعوا جثة علي للمشرحة. وسمر تروح على غرفة سمير، والدكتورة تعلق محاليل لنهلة. وأم محمد منهارة من العياط على علي، وشاكر ابنها اللي أخدته الظابطة نوره) هوا إيه اللي حصل يا دكتورة لعلي؟ وشاكر إبني الظابطة أخدته ليه؟ هوا شاكر ليه علاقة بموت علي؟

علي الله يرحمه، وحقه مش هنسيبه. واطمني على شاكر، هوا راح مع الظابطة، عشان يوصلها لمكان الحادث ويساعدها، لو احتاجت مساعدته ف تفريغ الكاميرات. *** (المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفة نور) المعلومات اللي طلبتيها عن الزبون جاهزة. (نور ف سرها) على بركة الله. (وتعلي صوتها) أنا سمعاك......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...