الفصل 21 | من 104 فصل

رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم محمد طه

المشاهدات
25
كلمة
1,313
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نوره: مين ده؟ (اقتربت من الكرسي المتحرك وكشفت الغطاء، ورأت علي وعرفت أنه ميت) الدكتوره: اتفضلي حضرتك معايا على المكتب، وأنا هشرحلك على كل حاجة. نوره بانفعال وغضب: لو كنتي شرحتيلي على كل حاجة من الأول، ما كانش الغلبان ده مات. ليه خبيتي عليا؟ ليه ما قولتيليش على كل حاجة؟ الدكتوره بتأنيب ضمير: ما كنتش متخيلة إن الحكاية توصل للموت. نوره بغضب: وأهي وصلت للموت، وراح فيها شاب لسه في بداية حياته. ذنبه إيه يموت بالشكل ده؟

ذنبه إيه؟ الدكتوره والدموع بدأت تتجمع في عينها: أنا اللي مسؤولة عن اللي حصل، ومستعدة لأي مسائلة قانونية. نوره بهدوء: يا دكتوره، حضرتك دكتورة وأنا ظابط. إنتي مينفعش تعملي شغلي، وأنا مينفعش أعمل شغلك. إنتي مهمتك تعالجي الناس، تعالجي سمير اللي بين الحياة والموت ده. وأنا مهمتي أطارد الناس دي، وأرجعلك نور، وأقضي على شبكة الإجرام دي. (المقر الرئيسي للباشا الكبير) (في الطرقة ميري وفهد) ميري بلهفة وقلق: أختي فين يا فهد؟

فهد: الأول قوليلي، وصلتي لحد فين في مراقبة هبة؟ ميري: هبة خرجت من السجن، ونزلت في بانسيون. وأنا دلوقتي كل اللي شاغلني أختي، أختي فين يا فهد؟ فهد: أختك فين أو بيتعمل معاها إيه، ما عنديش معلومات. لكن بأكدلك إنها لسه عايشة. ميري بقلق: يعني إيه بيتعمل معاها إيه؟ إنتو بتعملوا إيه في أختي؟ (وتعلي صوتها) بتعملوا إيه في أختي؟ فهد بحده: وطّي صوتك. أختك غلطت، وغلط كبير. عايزة بقي الباشا يعمل معاها إيه؟ (ويعلي صوته) يضايفها؟

ميري باستعجال: الباشا فين يا فهد؟ الباشا فين؟ فهد: الباشا في انتظارك. (في غرفة الباشا الكبير) ميري بهدوء: يا ريت حضرتك لو أختي تحت أي وسيلة تعذيب، تأمر بوقفها. وأنا جاهزة للي حضرتك هتأمر بيه. الباشا: متخليش خوفك على أختك يغلطك. إنتي ليكي رصيد كبير عندي يا ميري، بس الرصيد ده يشفعلك إنتي بس، مش لأختك. وأختك غلطت وهتحاسب على غلطها، وأنا معنديش واحد يغلط وغيره يحاسب.

ميري: أيوه يا باشا بس دي أختي. وأختي لو غلطت يبقى ده تقصير مني، يبقى أنا اللي لازم أتحاسب مش هيا. الباشا: ميري، إنتي عارفة أختك عملت إيه. أختك قتلت واحد من أصحاب نور، واختارت أضعف واحد فيهم. الواد اللي رجله مقطوعة. وكل ده من غير إذني. يعني أختك اتخطت جميع الخطوط الحمرا. ميري: يا باشا أكيد فيه حاجة غلط. مستحيل أختي تعمل كده. ده أكيد فخ من نور، عشان تخلص من سهيلة. بس أنا مش هسمحلها تأذي أختي.

الباشا: نور لحد دلوقتي متعرفش باللي سهيلة عملته. والواد فعلاً مات، وأنا اتأكدت بنفسي. ميري في سرها: ليه بس كده يا سهيلة تحطيني في الموقف ده؟ (وتعلي صوتها) طيب والحل إيه يا باشا؟ أكيد يعني مش هتضحي بأختي، دي لسه صغيرة ومش عارفة هي بتعمل إيه. الباشا: أنا لو هضحي بأختي، ما كانش زمانها عايشة لحد دلوقتي. بس أختك محتاجة إعادة تأهيل من أول وجديد. ميري: طيب ممكن أشوفها وأطمن عليها.

الباشا: لأ يا ميري. وموضوع أختك ده، أنا عايزك تنسيه خالص، عشان تعرفي تركزي في شغلك. ميري: يا باشا أنا مش هعرف أركز في أي حاجة، قبل ما أشوف أختي وأطمن عليها. أرجوك خليني أشوفها. الباشا بعد تفكير: حاضر يا ميري. هخليكي تشوفيها. ومش هطلب منك إنك تعقليها، بس هطلب منك إنك تخوفيها، عشان سهيلة لازم تخاف عشان تعقل. ميري: حاضر يا باشا. وأوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني. الباشا: عملتي إيه في المعلومات اللي طلبتها منك نور؟

ميري: أديني عشر دقايق، وهكتبلها كل المعلومات اللي طلبتها. (وتقول في سرها) ما أبقاش ميري، إن ما قضيت عليكي يا نور، قبل ما تقضي عليا أنا وأختي. (في المستشفى غرفة سمير) نهلة: تفتكري يا أم محمد الظابطة نوره دي، هتقدر توصل لنور؟ أم محمد: والله يا نهلة أتمنى إنها توصل لنور. بس أنا حاسة إن الدكتورة قلقانة منها. نهلة بقلق: إيه؟ ممكن ما تطلعش ظابطة، وتطلع مع الناس اللي خطفوا نور؟

تصدقي ممكن. أنا كمان عمري ما شفت أو سمعت عن ظابطة بنت. أم محمد: إيه يا نهلة اللي بتقوليه ده؟ لأ، فيه ظباط بنات كتير، ويمكن أشطر من الرجالة كمان. نهلة: طيب قلقانين منها ليه بقي؟ إحنا ما صدقنا حد ظهر لنا يساعدنا. وفجأة نهلة جاتلها نغزة في قلبها، ودقات قلبها بدأت تزيد. وحطت نهلة إيدها على قلبها، ومش قادرة تاخد نفسها، وكأن روحها بتتسحب منها وعنيها بدأت تدمع. أم محمد بخوف وقلق: مالك يا نهلة؟ فيه إيه؟ مالك يا بت؟

نهلة بأنفاس متقطعة: مش عارفة يا أم محمد، مش عارفة. حاسة إن روحي بتتسحب مني. أم محمد جريت تفتح ستاير الغرفة، وباب البلكونة عشان تهوي الغرفة. وأول ما فتحت باب البلكونة، شافت في حوش المستشفى، الدكتورة والظابطة نوره وسمر وشاكر. وشافت علي وهو على الكرسي المتحرك، ووشه كان مكشوف، وبحكم شغلها كممرضة، عرفت إنه ميت. اتصدمت وحركتها اتشلّت.

ونهلة أول ما أم محمد فتحت باب البلكونة، بدأت تتحرك عشان تخرج في البلكونة تشم هوا، عشان مش قادرة تاخد نفسها. وأول ما وصلت البلكونة شافت المنظر هيا كمان، وشافت علي وهو قاعد على الكرسي المتحرك، وما بيتحركش. بصت لأم محمد لقيتها مصدومة، وبتعيط. ورجعت تبص تاني لعلي، علاقته ما بيتحركش. صرخت باسمه، بصوت متبحور، واغمي عليها. (في حوش المستشفى)

نوره: اسمعي يا دكتورة، أنا هبعتلك ظابط من القسم يعمل محضر بالحادثة. ويا ريت تستعجليلي تقرير الطب الشرعي. وأنا هروح دلوقتي لمكان الحادثة. ولما أرجع، عايزك بقي تحكيلي من الأول خالص، على كل حاجة وبالتفصيل. (وتبص لشاكر) انت تعال معايا. شاكر يبص للدكتورة، وظاهر على وشه الخوف والقلق. والدكتورة تهز راسها بالموافقة إنه يروح معاها.

وبعدين يطلعوا جثة علي للمشرحة، وسمر تروح على غرفة سمير. والدكتورة تعلق محاليل لنهلة. وأم محمد منهارة من العياط على علي. وشاكر ابنها اللي أخدته الظابطة نوره. أم محمد بانهيار: هو إيه اللي حصل يا دكتورة لعلي؟ وشاكر ابني الظابطة أخدته ليه؟ هو شاكر ليه علاقة بموت علي؟ الدكتورة بوجع: علي الله يرحمه، وحقه مش هنسيبه. واطمني على شاكر، هو راح مع الظابطة، عشان يوصلها لمكان الحادث ويساعدها، لو احتاجت مساعدته في تفريغ الكاميرات.

(المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفة نور) فهد: المعلومات اللي طلبتيها عن الزبون جاهزة. نور في سرها: على بركة الله. (وتعلي صوتها) أنا سمعاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...