يا آنسة، انتي رايحة فين؟ ده طريق عربيات، استني. سمعته بس تغاضيت عن إحراجي بأني أعمل نفسي مسمعتهوش وأغير اتجاهي وأمشي. بس للأسف، ثقتي في نفسي خانتني أما وقعت في الأرض. سمعت اللي حواليا بيقولوا: "لا حول ولا قوة إلا بالله، معلش يا بنتي قومي ربنا يشفيكي." واللي بيقول: "أصلها يا عيني مبتشوفش." كنت سامعة كل كلمة وأنا مخنوقة وحاسة إن روحي بتطلع.
قولت في نفسي: "ياريتني سمعت كلام أمي ومنزلتش وخلتني في البيت بكرامتي بدل التهزيق اللي جبته لنفسي." وأنا شايفة الشفقة في عيونهم. أيوه، أنا بشوف بس بقلبي، وكنت متخيلة كل واحد ونظرته ليا وأنا واقعة وصعبانة عليهم. حاولوا يقوموني وأنا سامعاهم وهما بيسألوني: "بيتي فين؟ " بس مش قادرة أرد. حاسة إني لو اتكلمت كلمة زيادة دموعي هتخوني وهتنزل، زي ما عيني خانتني وخلتني مش بشوف. شكرتهم خلاص. كنت همشي،
لقيت اللي مسك إيدي وقالي: "أنا طريقي هو طريقك على فكرة." ضحكت لأني عارفة الصوت ومش هكدب. اطمنت، مع إن نسيت إحساس الاطمئنان ده من زمان. بس لقيتني برد عليه وبقوله: "كنت ماشي ورايا صح؟ قالي: "أعمل إيه، ما إنتي دماغك ناشفة." كشرت وقولتله: "طيب ليه ملحقتنيش قبل ما أقع؟ رد بكل برود وهو بيضحك: "بصراحة دي بقى كنت قاصد عشان أعلمك درس ومتعانديش تاني." وقعد يضحك جامد.
وأنا قولتله بغضب: "طيب امشي بقى وأنا هروح لوحدي." بس من جوايا فرحانة، لأنه الوحيد اللي مش بيعاملني بشفقة زيهم. كلهم بالعكس، بيعاملني كأني عادية جداً. فوقت على صوته وهو بيقولي: "إنتي لسة محرمتيش من الوقعة؟ "طيب والله أسيبك بجد وأبقى وريني هتروحي إزاي." قولتله: "خلاص، طيب بس متعملهاش تاني." قالي: "أوامر يا باشا، يلا بينا. بس أوعي تقولي لخالتي، هتنفخني لو عرفت إني سبتك تقعي." قعد يضحك تاني وأنا ضحكت على ضحكه.
قولتله: "بشرط تشربني عصير قصب على حسابك وأنا مش هقولها." قالي: "من يومك وانتي طفسة، بس ماشي موافق." يلا بينا ورحنا على محل العصير وشربنا. الوقت خانني ومحستش بنفسي غير وأنا بقف بسرعة وبقوله: "أحمد، هيا الساعة كام؟ قالي: "مالك في إيه، ما خالتي عارفة إنك معايا." قولتله: "بس النهارده التلات، يا نهاري! يلا بسرعة بالله عليك، أنا أنا خايفة يارب أوصل قبله."
وقف أحمد بقلة حيلة وغضب وحاسب ومشينا. رحنا واللي حاسبته لقيته دخلنا. وأول ما دخلت لقيت اللي بيشدني من إيدي جامد. "حمد الله على السلامة يا هانم، إيه الفسحة عجبتك؟ أحمد بغضب: "إيه في إيه، انت بتعاملها كده ليه؟ محصلش حاجة لكل ده." "يا حسام! رد عليه حسام بكل عصبية وعينه بتطلع شرار: "وانت مالك انت؟ أنا ومراتي وحر أعمل اللي أنا عايزه فيها." لقيت نفسي بانهيار بقوله: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!