خلاص يا حسام، عشان خاطري أنا آسفة مش هتتكرر تاني. بس هو كان بيتجاهل كلامي زي ما بيتجاهل وجودي دايماً. قال: "أنا اللي غلطان إني سبتك تقعدي عند أمك يومين، بعد كده يا هانم مفيش خروج من البيت." وأحمد رد عليه: "انت هتحبسها ولا إيه؟ اعمل حسابك لو فكرت تأذيها أنا اللي هوقفك عند حدك، انت فاهم؟ لقيتني برد على أحمد بسرعة: "لو سمحت يا أحمد ده مهما كان جوزي وعمره ما هيأذيني ومتتكلمش معاه كده." بس أحمد اتصدم من رد فعلي.
"عارفة إني جرحته بس أنا خفت عليه والله خفت عليه." وحسيت بهوا عدى من جنبي وريحة برفانه. عرفت إنه خرج أخد كلامي وجرحي ليه ومشي. ولقيتني بحسس على أقرب كرسي وقعدت وأنا بقول إني السبب. "ياريتني ما نزلت." ماما طبطبت عليا: "معلش يا بنتي، حقك عليا أنا السبب في ده كله." قولتلها: "متقوليش كده يا ماما، محدش بياخد أكتر من نصيبه." رد عليا حسام: "وماله نصيبك يا أروى؟
إيه نسيتي لما أمك جاتلي واترجيتني إني أتجوزك، مع إنك عمية، بس وافقت." غمضت عيني وأنا مقهورة على الذل اللي أنا فيه.
بس ماما ردت عليه بزعيق: "لا، إحنا اترجيناك عشان متحبسش أبو بناتي بالوصلات اللي معاك عليه، بس أنت طلعت قليل الأصل وهددتنا لو متجوزتش أروى هترفع الوصلات. وهيا يا حبة عيني ضحت عشان أبوها ميتحبسش، مع إنها لا بتحبك ولا عايزاك من أصله. بس نقول إيه، النصيب. ولولا إن أبوها حصلت مشكلة في شغله وحصل عجز في الفلوس وكان لازم يسد المبلغ وإلا هيودوه النيابة. وهو اعتبرك ابنه وأخد منك الفلوس وهو اللي صمم يمضيلك وصلات عشان تضمن حقك. وأنت كنت عامل غلبان ومكنتش راضي تكتبه وصلات واتاريك تعبان كنت بتخطط عشان تتجوز البنت اللي مشفتش يوم حلو من ساعة ما اتجوزتك منك لله."
ضحك حسام ضحكة استهزاء وقالها: "مش فارقة مين اللي اترجى مين، المهم إنها بقت مراتي. يلا يا أروى قومي حضري نفسك عشان هنروح بيتنا." "عارفين إحساس إنكم رايحين للموت برجليكم؟ هو ده إحساسي وأنا رايحة بيته، مش سجن، لأ أوحش من السجن بكتير. كفاية أمه اللي لولا إني عمية كان زمانها ورتني الويل هي وبنتها." قمت بقلة حيلة عشان البس وماما خدت بإيدي وساعدتني أغير هدومي ولبست طرحتي.
"مش هتستني أبوكي وأختك تسلمي عليهم قبل ما تمشي يا أروى؟ "معلش يا أمي أبقي سلميلي عليهم انتي." ومسحت دموعها وخرجت وركبنا عربيته وروحنا البيت. هعرفكم على أروى، جميلة عندها خمسة وعشرين سنة، بيضة وقصيرة بس مش أوي، وعنيها رمادي ورموشها كتير وخدودها بتحمر لوحدها وشعرها لونه بني وطويل لآخر ضهرها وأمورة أوي. وعندها أخت صغيرة عنها بتلات سنين هنتعرف عليها بعدين. .....
دخل أحمد شقته وهو متنرفز ومتعصب، وكان باين على وشه الخذلان والكسرة، ودخل على أوضته. ومامته جت وراه: "مالك يا أحمد في إيه؟ اللي يشوفك أما خالتك كلمتك ونزلت وأنت مبسوط ميشوفكش وأنت جاي كده زعلان؟ اتنهد وبص لأمه: "مش عارف ليه بتعمل معايا كده؟ ليه مصممة تكسرني؟ أنا مبقتش عارف حاجة يا أمي." "ليه يا حبيبي كل ده، فهمني؟ بتتكلم عن أروى مش كده؟
"أيوه، معرفش ليه مصممة تخليني بعيد. حاسس إنها مخبية حاجة وحاسس إنها مش مبسوطة، وفي نفس الوقت مش عايزاني أدخل وأساعدها." "أحمد خليك بعيد يا ابني، ده جوزها وأنت اللي غريب دلوقتي. خليك بعيد يا نور عيني، وأنا متأكدة لو أروى محتاجة مساعدة هتكون أنت أول واحد هي تكلمه. ده أنتو صحاب من زمان ومع بعض من وأنتم عيال. بس وحياتي عندك يابني ما تدخل بينها وبين جوزها." "حاضر يا أمي حاضر."
هقوم أحضرلك الأكل. وسابته وقامت. وهو افتكر من سنين قبل أروى ما تتجوز. فلاش باااك. "إيه يا أحمد مالك؟ كنت عايزني في إيه؟ "بصراحة كده، أنا في دكتور صاحبي كلمته عليكي وقالي إن في أمل وإن ممكن تعملي عملية وترجعي تشوفي." "بجد يعني ممكن أرجع أشوف؟ وكانت متحمسة جداً. واستغرب لما افتكر بعدها بكام يوم كلمته وقالتله إنها خلاص مش عايزة تعمل عمليات وده نصيبها وهيا راضية بيه. وسألها ليه غيرت رأيك؟
قالتله إن مش فارقة معاها إنها تشوف ولا لأ. وكانت حزينة ومكسورة. فاق على صوت أمه وهي بتقوله: "يلا يا ابني الأكل هيبرد." ........... نتعرف على أحمد، عنده ٢٩ سنة، طويل، عينه بني فاتح، وهو بشرته بيضة وعنده غمازات ودقنه خفيفة ومرسومة وحاجة كده قمر. ومهندس وليه اسمه ومعروف. نكمل بقى روايتنا والباقي هنعرفه من الأحداث. ...............
دخلت الشقة ووقفت مكاني. خمس سنين هنا حسيت إنهم خمسين سنة. مشيت براحة لحد ما دخلت أوضتي وغيرت هدومي. قعدت عالسرير أفكر في أحمد اللي أنا جرحته بس من خوفي عليه ليأذيه حسام. لقيت السرير بيتهز. عرفت إن حسام دخل وقعد جنبي. لقيته بيمسك إيدي وبيقولي: "وحشتيني على فكرة."
شديت إيدي منه وقولتله: "ياريت تبطل تمثيل، يا حسام أنت عمرك ما حبتني، أنت بس خدتني غصب عشان أنا رفضتك. فغرورك خلاك تعند وتستغل بابا عشان توصل لي. ضحكت بضعف وعملت اللي أنت عايزه. ياريت بقى تسبني في حالي." وفجأة لقيت قلم نزل على وشي لدرجة إني اترمي*ت في الأرض من قوته وحسيت بطعم د _م في بوقي. "انتي فاكرة نفسك مين؟ ده أنا الستات بتترمى تحت رجلي. أنتي ولا حاجة، أنا بعطف عليكي مش أكتر، فاهمة؟
هزيت راسي كذا مرة وفضلت أحاول أسند على أي حاجة تيجي تحت إيدي عشان أقف، بس رجلي خانتني. وكل ما أقوم أقع، لحد ما قعدت في الأرض. وفضلت أعيط وسمعت باب الشقة بيتهبد. عرفت إنه خرج. مسحت الد
_م من على شفايفي وفضلت قاعدة ضامة رجلي ليا وبعيط. مش من وجع القلم أصلاً، دي مش أول مرة يضر*بني. كان بيض*ربني كتير بس كنت بستحمل عشان أمي وأبويا. أنا بعيط عشان حاسة إني مكسورة. مش ده اللي كنت بحلم بيه. كنت متخيلة حياتي لو مكنتش اتجوزت البني آدم ده كانت هتبقى عاملة إزاي. على الأقل كان زماني اشتغلت بشهادتي وبقي ليا مستقبل. اينعم عامية بس كنت هعافر ومش هسمح لحاجة تقف قصادي. وده قضاء من ربنا وأنا راضية والله راضية، بس غصب عني تعبت والله تعبت. لحد ما نمت مكاني. وصحيت على صوت برة في الصالة. عرفت إنه جه. بس سامعة صوت حد معاه.
قمت خرجت لقيته بيقولي: "تعالي يا رورو سلمي على ضرتك." ولقيتها بتقولي..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!