اروي قلعت الطرحة فجأة. سيلا تنحت أول ما شافت السلسلة في رقبتها. نظرت لمرات عمها اللي اتصدمت وحست إن قلبها بيدق ومن الصدمة مش قادرة تتكلم. "معقولة أنتِ؟ وبكت ودموعها على خدها. أروي سمعت صوت كلام هانم وهي بتبكي وكانت مستغربة. "مالك يا طنط؟ هانم كانت بتبكي وقالت: "مش مصدقة إنك قدام عيني، أنتِ أروي بنتي! أروي مش فاهمة حاجة. "سيلا، هي طنط مالها؟ أنا مش فاهمة." "أروي، أنتِ جبتي السلسلة دي منين؟
"دي بتاعتي يا سيلا، من وأنا صغيرة مامتي جابتهالي." هانم لفت وش أروي ليها وحضنت وشها بإيديها. "أنا كنت حاسة إنك قريبة مني بس متوقعتش إنك تكوني هي اللي عشت عمري كله أتمنى إنها ترجع لحضني تاني. بجد مش مصدقة نفسي." وحضنتها جامد أوي وبقت تبكي بشهقة وتبوس في راسها وخدها. أروي مش فاهمة أي حاجة. "هي مين يا طنط؟ أنا، أنا حقيقي مش فاهمة حاجة." سيلا بدأت تبكي ومش مصدقة إنها ممكن تطلع أروي بنت عمها.
قعدت جنبها وقالت لها: "يا أروي، اسمعيني كويس. مرات عمك كان عندها بنت وتاهت من 21 سنة وهي عندها 4 سنين." "أيوه، وأنا إيه دخلني بالموضوع؟ مش فاهمة." كملت سيلا كلامها: "إن بنتها كانت لابسة سلسلة فضة محفور عليها حرف A." أروي اتصدمت وكأنها مش مستوعبة اللي سيلا قالته. لحد ما فاقت من الصدمة وضحكت وقالت: "لأ، أنتو فاهمين غلط. أنا مش هي أكيد دي سلسلة شبهها. أنا عندي بابا وماما، يعني أكيد مش أنا."
وقالت لهانم: "أنا آسفة يا طنط بس حضرتك اختلط عليكي الأمر، بس أنا مش بنتك أصلاً. إزاي؟ "وأنا، أنا لازم أروح. معلش اتأخرت." وجت تقوم. هانم مسكتها بسرعة. "عشان خاطري، أنا ما صدقت لقيتك. طيب طيب كلميهم ييجوا، وأنا والله لو قالولي إنك مش بنتي هصدق، ماشي؟ وعيطت بحرقة عشان خاطرها. "يا بنتي، حققيلي الأمنية دي لواحدة ست بتتمنى إنها تقابل بنتها وتاخدها في حضنها، أرجووووكي." أروي صعب عليها أوي عياطها وإنها بتتحايل عليها كده.
"حاضر يا طنط، خلاص أنا هكلمهم ييجوا." "سيلا، لأ، أنتِ بلغيهم يحضروا نفسهم وأنا هبعتلهم السواق." "تمام، ماشي." واحد ملثم داخل يتسحب في شقة أمل. وفضل ماشي بكشاف وهو عارف إنه مفيش حد لأنه كان بيراقب أمل الفترة اللي فاتت وعارف إنها خرجت في نفس معاد كل يوم. ودخل أوضة النوم وفتح الدولاب وقعد يدور على ورق وملقاش حاجة. فتح أدراج التسريحة وبرضه مفيش حاجة. فتح درج الكومود ولقاه مقفول.
راح مطلع سكينة وفضل يعافر لحد ما فتحه ولقى أوراق. فضل يبص فيها بالكشاف وضحك وقال: "أيوه، هو ده." راح حاطط الورق في الشنطة وقفل الدرج تاني. واتسحب ولسة هيمد إيده على أوكرة باب الشقة، سمع صوت أمل برا وهي بتفتح بالمفتاح. راح جري استخبى في الصالون. وهي فتحت ودخلت وهي بتغني. وراحت داخلة على أوضة النوم. وهو شافها. أما دخلت أوضة النوم، راح متسحب وخرج على طول وقفل الباب وراه بالراحة. أمل دخلت الأوضة فتحت الدولاب.
لقت الهدوم مش مترتبة كأن حد كان بيدور على حاجة. فجأة لفت وبصت على درج الكومودينو وجريت عليه وفتحته. وأول ما ملقتش الورق فضلت تقول: "يا نهار أسود، يا نهار أسود." وصوتت ولطمت. ومسكت الفون وطلبت رقم. "الوووو، الحقني..... هدي اتخضت وقفتل الاسكتش بسرعة وبصت لميرا وقالت لها: "حرام عليكي، هتجيبيلي سكته في مرة. لأ، ده أنا هقتلك دلوقتي لو مقلتيليش إيه قصة دكتور أسر." اتنهدت هدي وقالت لها: "معرفش، صدقيني أنا نفسي معرفش."
"لأ، ماهو باللي شوفته ده وغيابك عن محاضراته وهروبك من أي مكان موجود فيه مش معناه إلا حاجة واحدة، إنك بتحبيه يا هدي. اللي أنا مستغرباه، أومال أحمد كان إيه بالنسبالك؟ "لأ، أحمد، أنا اكتشفت إني مكنتش بحبه أصلاً. تصدقي، أنا نفسي مكنتش مصدقة. هقولك." وحكت لها اللي حصل في الكافيه لما قابلت أسر مع خطيبته. "آهااا، قولتيلي بقي عشان كده. بس يا كلب البحر، إنتي محكتليش ليه؟ مش أنا صاحبتك ولا إيه؟
"لأ، ما كفاية عليكي أروي أختك وصاحبتك." "اخس عليكي والله. أبداً، أنا بس مكنتش متأكدة من مشاعري، بس إنتي عارفة إنك صحبتي وأقرب حد ليا زي أروي بالظبط." "طيب وهتعملي إيه دلوقتي معاه؟ "مش عارفة يا ميرا، بس أنا مخنوقة ومش عارفة هفضل كده لحد امتى." "المهم، يلا بينا نمشي." "يلا يا ستي." وخرجوا من الكلية. أسر نده عليها. قلبها دق أول ما سمعت صوته ولفت هي وميرا. "احم، أهلاً دكتور أسر. خير، في حاجة؟ اتحرجت
وبصت لميرا اللي قالت: "طيب، أنا همشي يا هدي وابقي طمنيني عليكي ها، عشان كنتي تعبانة أوي وأنا هفضل قلقانة." وغمزتلها بإيدها. "آه، آه، حاضر. يلا سلام." "تحبي تقعدي فين؟ "عادي، المكان اللي يناسب حضرتك." "طيب، تعالي يلا." ولسة هيركب عربيته. لقاها واقفة. "إيه مالك؟ "هو الموضوع مهم يعني؟ ما هو ممكن نتكلم هنا." "لأ، مش هينفع هنا. يلا اركبي." فكرت شوية وقررت تركب معاه وتشوف عايز إيه. كان قاعد في مكتبه وبيفكر في سيلا.
البنت اللي خطفت قلبه من أول ما شافها. براءتها ولسانها الطويل وعنيها الزرقا بلون البحر اللي تسحر. وافتكر آخر مرة لما زعلها وقالها إنها رغاية وإزاي وشها احمر من الغضب وكان شكلها حلو أوي. فاق على تليفون معاذ. "احم، ألو." "أياد، فينك يابني؟ "موجود. أنت اللي فين؟ وعملت إيه مع كامل القاضي؟ "طيب، بص. تعالي البيت بليل نتعشى سوا ونخش نتكلم في المكتب، إيه رأيك؟ أياد ابتسم وقال إنها فرصة يشوف سيلا. "هتاكلوني إيه طيب وأنا أفكر؟
ضحك معاذ بصوته كله وقاله: "طول عمرك طفس وهمك على بطنك. يلا يااض، هستناك." "ماشي يا عم، سلام." مجهول: "غبية! إزاي يتسرق منك، فهميني؟ أمل: "معرفش، أنا مخبياه في درج الكومود بتاع السرير." مجهول: "وده ورق تخبيه في درج؟ إنتي إيه، مش بتفهمي؟ إنتي ضيعتي كل اللي بخططله من فترة بعملتك دي." أمل: "والحل؟ أعمل إيه؟ ثم إن الشقة باسمي، يعني ميقدرش يعمل حاجة." مجهول: "مش بقولك غبية؟
الوصلات أهم من الشقة اللي بتتكلمي عنها دلوقتي. هو مش خايف من البوليس وإنه يتحبس يعني في أي وقت ممكن تلاقيه عندك، وساعتها مش هيسيبك غير وإنتي من غير روح. وممكن قبلها يديكي قلم يخليكي تمضي له تنازل عن الشقة اللي فرحانة بيها." أمل: "يا مصيبتي! طيب أعمل إيه؟ مجهول: "اختفي لحد ما أتصرف، وخلينا على تليفون." وقفل. سعاد وهي بتلف الطرحة: "أنا قلقانة أوي يا إبراهيم، من ساعة مكالمة أروي وأنا قلبي مش مطمن. حاسة إن في حاجة."
"متقلقيش يا سعاد، خير إن شاء الله. هي قالت إنهم عايزين يتعرفوا علينا، يعني الموضوع ميقلقش. إنتي بس اللي على طول قلقانة." "ربنا يسترها يارب. يلا بينا. صحيح، كلمت أحمد عشان ييجي معانا؟ "آه، كلمته وهو زمانه جه ومستنينا تحت." ونزلوا ركبوا العربية اللي بعتها سيلا. وأول ما وصلوا الفيلا، سعاد: "ما شاء الله، دول باين عليهم مبسوطين أوي." "آه فعلاً، اللهم بارك." ونزلوا من العربية والسواق قال لهم: "اتفضلوا ادخلوا."
وأول ما دخلوا قابلتهم أروي اللي كان باين عليها إنها بتعيط. وأحمد لاحظ ده وقرب منها بلهفة: "مالك يا أروي؟ "مفيش يا أحمد، أنا كويسة، متقلقش." سيلا رحبت بيهم وعرفتهم على هانم مرات عمها. وقالت لهم: "في موضوع كده، أفضل إن أروي اللي تتكلم فيه." قال إبراهيم: "خير يا أروي، في إيه يا بنتي؟ أروي فضلت ماشية لحد ما أبوها مسك إيدها وقعدها جنبه. وقالت: "بابا، لو سمحت في سؤال هسأله لحضرتك إنت وماما وعايزاكم تردوا عليا، ممكن؟
سعاد حاطة إيدها على قلبها وقاعدة خايفة وقلقانة وقلبها حاسس. إبراهيم قال لها: "قولي يا أروي." "أنا أبقى بنتكم، مش كده؟ أبوها اتوتر وقال لها..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!