الفصل 9 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تصدق إنك حقير، وأنا غلطانة إني بعرض عليك تاخد فلوس. يعني خاطف وحرامي، وكمان معندكش ذوق. راح قاطعها وحط إيده على بوقها وقال: "شششش". وشال القناع، وهي بصتله وتنحّت ونسيت أصلاً كانت بتقول إيه. وسرحت في وسامته. "انتي يا بنتي فهمتي أنا قولت إيه؟ "هه." "يخربيتك، انتي شكلك هبلة ولا إيه؟ اتعصبت: "انت، انت إنسان مستفز، وأنا مسمحلكش أصلاً تكلمني كده."

"يا بنتي افهمي وركزي، بقولك أنا المقدم أياد النجار، وصاحب أخوكي، وجاي أنقذِك. ركزي بقى، خلينا نخرج من هنا قبل ما حد يجي، لأن مش عايزينهم يعرفوا إننا خدناكي عشان أخوكي يعرف يتصرف مع اللي خطفك." شهقت: "يعني انت مش اللي خاطفني؟ راح نفخ وقال: "صبرني يارب، أنا عارف إن أمي داعية عليا النهاردة." راحت مقلدّاه: "نينينيني." وقالت بصوت واطي: "أوف، ده بارد. هو معاذ ملقاش غيره يجي ينقذني؟

"سمعتك، ومش هرد عليكي دلوقتي. اتنيلي، تعالي في ضهري وخليكي ورايا." وطلعوا من باب الأوضة، وهي ماسكة في هدومه من ضهره جامد. "يا بنتي، هو أنا ههرب منك كده؟ مش عارف أتحرك. يخر*ب بيتك! "يوه، هو أنا اتخطفت قبل كده؟ يعني إيه ده؟ بارد صحيح." بصلها وبرق. راحت قالت: "بس طيب." يعني وضحكت بسماجة. وفجأة قالتله: "خد بالك! كان في حد جاي عليهم، ولسة هيض*رب. راح أياد اتفادى الض*ربة، وراح اداله بو*كس. اتكوم على الأرض.

هيا بصت للراجل وهو مرمي، وشُهقت وقالت: "ده ما*ت صح؟ "يا عيني، أكيد ما*ت." راح أياد قالها: "مش قولت هبلة ورغّاية أوي." وراح شايلها على كتفه، وهي صوتت. "نزّلني يا ح*يوان، انت شايل شوال! قالها: "اسكتي بدل ما والله أسيبك ليهم تاني، مجنون وأعملها." راحت قالتله: "لأ لأ، خليك شايل." وخرجوا من المكان، وركبها العربية وركب وساق بسرعة. "أختك فين يا معاذ؟ إزاي متبتش في الڤيلا؟ فهمني."

قالت كده هانم وهي واقفة قدام معاذ اللي قاعد متوتر ومش على بعضه. "عايدة قالتلها: يوووه، ما قالك بايتة عند صحبتها وكلمته." "انتي أوفر أوي، وبعدين هيا صغيرة." قالت كده وهي قاعدة وبتشرب قهوة. معاذ بصّلها بغضب، وكان أصلاً على آخره، بس صعبان عليه جحود أمه وبرودها من ناحيته هو وأخته. ردت عليها عايدة: "انتي إزاي أم؟ يعني بنتك منمتش في بيتها امبارح، وانتي باردة كده؟ معقول ده؟ بدل ما تنزلي بنفسك تدوري عليها؟

"عشان أنا واثقة في بنتي وهي مع صحبتها، زي ما أخوها قال. خلاص، لزمتُه إيه الشو ده بقى؟ "شو؟ متشكرة يا عايدة، بس سيلا دي بنتي اللي كبرت على إيدي، وأنا قلبي قلقان، حاسة إن فيها حاجة." فجأة فون معاذ رن. خده وطلع الجنينة ورد بلهفة. "ألو يا أياد. ها، طمني." "متقلقش، سيلا بخير ومعايا." "بجد؟ الحمد لله." "خد كلمها، أهي." قالتله: "معاذ." وعيطت. "حبيبتي، متقلقيش، انتي كويسة أهو. حقك عليا يا قلب أخوكي، أنا آسف، أنا السبب."

"لأ يا حبيبي، متقولش كده، أنا كويسة خلاص." "لأ، أنا اللي غلطان. وكمان الح*يوان اللي مكلفه يراقبك، لسة هعرف إزاي غابت عن عينيه وأحاسبه. المهم بس، لما تيجي، أنا أعرف ماما ومرات عمك إنك بايتة عند واحدة صحبتك." "ماشي، حاضر." "تمام، اديني أياد." سيلا ادت لأياد الفون، اللي كان قاعد باصلها ومركز في ملامحها وهي بتتكلم في الفون. "أيوه يا معاذ." "أنا متشكر أوي يا أياد، بجد، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه."

"لأ، متقولش كده. المهم، انت ناوي تعمل إيه مع كامل القاضي؟ "لأ، ده حسابه معايا تقيل، ولازم أصفيه. المهم، هات سيلا عالبيت، وبعدين نروح أنا وانت المكتب نتكلم." "تمام، بس أنا كلفت حرس يحرسوا الڤيلا عندك ٢٤ ساعة." "تمام يا صاحبي." "يلا، أنا قربت أهو وداخل عليكو." "تمام." وقفل. وسيلا كانت ساندة دماغها على شباك العربية من التعب. "احم، انتي كويسة؟ "آه، أنا كويسة الحمد لله. وأنا بشكرك لأنك أنقذتني."

"العفو، متقوليش كده، ده واجبي، انتي نسيتي إني ظابط، يعني ده شغلي." "آه تمام." "وبعدين، مع إنك كنتي رغّاية ومكنتش مركز بسببك، بس الحمد لله تمت." لقاها وشها أحمر من الغضب. وراحت مدورة وشها وبصت من الشباك. عرف إنه عك الدنيا، وقال في سره: "أنا مني لله، لازم أعك كده على طول." "احم، أنا آسف، مقصدتش." "عادي، ولا تقصد، مش فارقة." وكأنه وصلوا، راحت نزلت من العربية بسرعة ودخلت الڤيلا. لقت معاذ في الجنينة، اترمت في حضنه وعيطت.

"أهدي يا حبيبتي، خلاص، معلش." وأياد كان داخل وراها وشافها، وصعبت عليه أوي. معاذ قالها: "امسحي دموعك يلا، وخشّي وكأن مفيش حاجة، عشان مرات عمك قاعدة جوه وهتتجنن وحاسة إن في حاجة." "حاضر." مسحت دموعها، وبصت لأياد ودخلت. لقت مرات عمها، ابتسمت وراحت حضنتها وقالت: "إزيك يا هنومة؟ "إزيك يا مامي؟ "كده تقلقيني عليكي يا سيلا؟ أنا زعلانة منك." "هو أنا أقدر برضه يا جميل؟

أنا زي ما معاذ قالكم، كنت عند صحبتي بايتة معاها وقضينا اليوم سوا." عايدة بصتلها: "قولتلها كده، بس هيا اللي عملتها حوار، وقال إيه حاسة إن سيلا فيها حاجة." سيلا بصت لامها كده، وهي من جواها مخنوقة: "يعني انتي اللي أمي، المفروض اللي تحسي بيا كده؟ قامت باست دماغ هانم مرات عمها، وقالتلهم: "معلش، هطلع أرتاح." "طبطبِت عليها هانم: اطلعي يا حبيبتي، تلاقيِك منمتيش." بعدها بأسبوع عرفت هتعمل إيه.

تمام، بس يا حسام، بس زي ما اتفقنا. المبلغ ما يقلش جنيه. متقلقش، أنت بس تجيبلي الورق وأنا اللي أنت عايزه هديهولك. ماشي يا عمنا. أنا بقي هوريها مين هو حسام، بس أخد الورق اللي معاها. صبرك عليا يا أمل. إيه يا بنتي، كل ده؟ معلش، كان بتاع الكريب زحمة، بس إيه الريحة تجنن. طب يلا، المحاضرة هتبدأ ونبقى ناكل بعديها. قشطة، يلا.

ودخلت هدي وميرا المحاضرة. ولما شافت دكتور أسر، مش عارفة بقت تحس إنها مخنوقة. بالذات كل مرة تفتكر الكافيه لما كان مع خطيبته. وهي في نفسها مش عارفة ليه هو فجأة كده بقي يجي في تفكيرها دايماً. وليه زعلت مع إنها مش بتتقابل معاه كتير. بس قالت يمكن يكون إعجاب مش أكتر. بس حالياً هي مش عايزة تحضر المحاضرة. ميرا، أنا هقوم. ليه؟ في إيه؟ ده لسه المحاضرة بدأه. وبعدين أنتِ كل محاضرة لدكتور أسر مش بتحضريها؟ معرفش، أنا لازم أخرج.

احم، بعد إذنك يا دكتور، ممكن أعتذر عن المحاضرة وأخرج؟ ليه يا هدي؟ مالك؟ معلش، حاسة إني تعبانة ومش مركزة. فضل باصصلها. احم، طيب ماشي. بعد إذنك يا دكتور. وخرجت وهو عينه متابعاها. وخرجت وقعدت في الكافتريا وبتفتح الاسكتش بتاعها وقعدت ترسم وهي سرحانة. وبتبص لقت نفسها رسمت أسر. وهي أصلاً متعرفش إزاي وامتى. بس سمعت حد بيقولها: "أنا عرفت دلوقتي أنتِ سبتي المحاضرة ليه؟ اتخضت وراحت قفلت الاسكتش بسرعة وقالت... ..............

جرس الباب رن وأم اروي راحت فتحت. هاي، إزي حضرتك يا طنط. الحمد لله يا بنتي، أنتِ عايزة مين؟ مش ده بيت اروي؟ أيوه. أنا صاحبتها سيلا، ممكن تبلغيها إني هنا. أهلاً يا حبيبتي، اتفضلي. وأنا هبلغها. ودخلت لأروي الأوضة: في واحدة عايزاكي يا أروي. مين يا ماما؟ صاحبتك اسمها سيلا. بجد؟ طيب يا ماما ناوليني طرحتي بسرعة. لبست طرحتها وطلعت مع مامتها. إزيك يا أروي؟ وحشتيني.

أنا كويسة الحمد لله. أنا بجد مش مصدقة إنك هنا. والله فرحت أوى إنك جيتي. عاملة إيه؟ الحمد لله. أنا بصراحة حاسة إننا أصحاب من زمان يا أروي. وأنا أصلاً ماليش أصحاب كتير. فعشان كده قررت إني أرخم عليكي وأجيلك. ضحكت أروي: لا يا حبي، إحنا أصحاب زي ما قولتي. فمتقوليش أرخم دي، أزعل منك. طيب، حيث كده بقى، البسي ويلا بينا. على فين؟ هعرفك على ماما ومرات عمه. بالذات بجد هتحبيها أوى. امم، مش عارفة.

لا مش عارفة إيه، يلا بينا. أحسن هكلم معاذ ونيجي نخطفك. ضحكت وقالت لها: لا وعلي إيه، هلبس وأجيلك. وقامت وندهت على أمها: نعم يا أروي. ماما لو سمحتي، أنا هخرج مع سيلا صحبتي. وإن شاء الله مش هتأخر. ماشي يا حبيبتي، بس خدي بالك من نفسك، ماشي. حاضر، متقلقيش يا سوسو. تعالي بقي ساعديني البس بسرعة. من عيني يا بنتي. ولبست ونزلت مع سيلا. ............ دخل معاذ مكان زي مخزن. وكان فيه واحد متربط على كرسي وحاطين على وشه قماشة.

واجبتوه يا رجالة؟ ولا عيب يبقى في مكاننا ومنكرموش. تمام يا باشا. ماشي. ومعاذ شال القماشة وفك الشريط من على بوقه. والله هندمك يا معاذ. أنا هوريك. أنا هخلي... هششششش، أنت تخرس خالص. عشان أنت مش في وضع يخليك تهدد خالص، فاهم؟ أنت عارف جزاء اللي يمس حد من عيلة القاضي. وأنت مش بس تطاولت. أنا بقي همحي اسمك من الوجود أصلاً. واداله بو*كس خلي شفايفه جابت د*م. ونده على الحارس: الكل*ب ده ميتحطلوش مية ولا شرب لحد ما أنا أقول.

حاضر يا باشا. ............ سيلا دخلت الڤيلا ومعاها أروي. وأول ما دخلت لقت عايدة. هاي، مامي. هاي يا روحي. مين دي؟ دي أروي صحبتي. أروي كانت محرجة وخايفة لأنها مش بتاخد على حد بسرعة. آه، أهلاً. أهلاً بحضرتك يا طنط. هيا فين مرات عمه يا مامي؟ فوق، طلعت من شوية. تمام، إحنا هنطلعلها. وطلعوا وسيلا ماسكة أروي من إيدها وأروي متوترة جداً. وخبطت على مرات عمها ودخلت: هاااي يا هنومة، وحشتيني.

وإنتي أكتر يا روح قلبي. مين الجميلة اللي معاكي دي؟ دي بقي أروي صحبتي. ودي مرات عمه يا أروي، وتبقي صحبتي وحبيبتي كمان. ضحكت هانم وقالت لأروي: تعالي يا بنتي. ومسكت إيديها وقعدتها جمبها. ده أنتِ اسمك غالي على قلبي أوى. إزي حضرتك يا طنط؟ الحمد لله. بس مقولتيليش قبل كده إن عندك صاحبة اسمها أروي. ردت أروي: آه ما إحنا اتعرفنا على بعض من حوالي أسبوع كده من ساعة الحادثة. يا ساتر يارب، حادثة إيه دي؟

احم، خلاص يا أروي. أنتِ شكلك هتعكي ومرات عمه هتقلق أكتر. وأصلاً الموضوع ميستاهلش. أروي فهمت إنها مش قايلالها. احم، قصدي كانت حادثة في الشارع وكنا بنشوف في إيه واتعرفنا على بعض. آه، مع إني مش مقتنعة، بس ماشي. فضلت باصة لأروي شوية. تعرفي يا أروي، أنا مبسوطة إني شفتك واتعرفت عليكي. أنا أكتر يا طنط، ربنا يعلم أنا ارتحتلك قد إيه. عشان كده أنا بستأذنك لو تيجي كتب كتابي بعد يومين. سيلا تنحت: إيه؟ كتب كتاب كمان؟

أخس عليكي، وأنا معرفش؟ والله الموضوع جه بسرعة. ألف مبروك يا بنتي، إن شاء الله طبعاً هحضر. هو أنا ممكن أقلع الطرحة، أصل حرّانة أوى. طبعاً، متقلقيش، مفيش حد هنا. وأروي بتقلع الطرحة فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...