الفصل 21 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
3,240
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

خرج الدكتور وقال لهم: "Congratulations, the operation was successful." (مبروك العملية نجحت.) وهانم وسعاد حمدوا ربنا وحضنوا بعض وكانوا فرحانين جدا. عدى ساعتين وأروي فاقت. "ماما! "هانم! وسعاد قاموا في نفس الوقت. "إحنا جنبك يا حبيبتي، إنتي بخير متخفيش، هتبقي كويسة." "أحمد يا ماما، أحمد." وراحت تاني في النوم. وكان ده تأثير البنج. وسعاد وهانم بصوا لبعض وسكتوا.

عدى كام يوم وكانت أروي متوترة وخايفة لأن النهاردة هيشيلوا الشاش من على عينيها. وعاصم وهانم وسعاد كانوا خايفين هما كمان، بس مرضوش يبينوا ده. وكانوا بيتكلموا عادي. دخل الدكتور وهو بيشيل الرباط. كانت سعاد بتقرأ قرآن في سرها وهانم بتدعي ربنا إن بنتها ترجع تشوف تاني. وأول ما شال الشاش، أروي رمشت بعنيها وهي مغمضة وفتحت ببطء. وكله مترقب رد فعلها. وفجأة أروي ابتسمت وعيطت. "أنا شايفة، أنا شايفة يا ماما."

وبقت تضحك. وسعاد جريت عليها خدتها في حضنها وبقت تعيط معاها وتقول لها: "الحمد لله يا بنتي، ألف حمد وشكر لك يا رب." شوية وأروي بصت لأمها هانم وقالت لها: "وحشتيني يا أمي." هانم بكت بحرقة وجريت عليها وقالت لها: "وإنتي أكتر يا كل مالي في الدنيا." وحضنوا بعض جامد، وكأن هانم بتعوض سنين حرمانها من بنتها. وعاصم قرب عليها وقال لها: "ألف حمد الله على سلامتك يا بنتي." أروي باست إيده وقالت له: "ربنا يخليك ليا يا بابا."

باس دماغها وقال لها: "ويخليكي لينا يا حبيبتي." هدي في الجامعة كان عندها محاضرة لإسر، وراحت وقررت تتجاهله وتحاول متبينش ضعفها قدامه ولا حتى تعاتبه، لأنه ميستاهلش عتابها ليه، عشان واحد كداب وخاين في نظرها. قعدت جنب ميرا. "إيه يا بنتي، أنا قولت مش هتحضري زي ما حكيتي لي في الفون." "لحد إمتى ههرب يا ميرا؟ لازم أواجه. أصلاً ميستاهلش إني أضيع مستقبلي عشانه."

"كدابة يا هدي، عينيكِ فضحاكي على فكرة. إنتي بتحبيه. وأنا قولت لك رأيي، لازم تواجهيه بمكالمة خطيبته دي وتعرفي منه بصراحة. أنا مش مرتحالها، حاسة إنها كدابة." "مش فارقة خلاص، كده كده إحنا مش لبعض." "خلاص غيري الموضوع وانسى، وخليكي في دراستك." "عندك حق." هدي سألتها بخبث: "صحيح، هو معاذ عامل إيه؟ اتوترت ميرا. "احم، وأنا مالي؟ معرفش، متسأليه." "يا بت عليا أنا، ماشي هصدقك. مع إنك كدابة، بس هصدقك." "اشمعنى بقي؟

"عشان أنا اللي اديته رقمك يا أختي." "إيييه يا بنت الذين! بقي كده يا هدي؟ ماشي." "أيوه، ممكن أعرف بقي كدبتي عليا ليه ومقولتليش؟ "عشان أنا أصلاً صديته وقولت له إني مش بفكر في الموضوع." "إنتي هبلة يا بت عليا أنا يا ميرا؟ ده إنتي هتموتي عليه من أول ما شوفتيه، صح ولا لا؟

"مينفعش يا هدي، إنتي عارفة اللي فيها. أنا بابا ملوش غيري، مقدرش أسيبه. مش بعد ما كبرني وعمل عشاني كل ده ومرضيش يتجوز بعد ماما الله يرحمها، أجي أنا وأسيبه؟ لا، هو ميستاهلش مني كده. وأخاف أسيبه يحصله حاجة وأنا مش موجودة. وهو أصلاً تعبان." وعيونها دمعت وهي بتتكلم. "مش هكدب عليكي، أنا حبيت معاذ من أول ما شوفته. وأنا بجد حبيته، وفرحت أما عرفت إنه هو كمان مشاعره ناحيتي زي دي. بس مينفعش." اتنهدت هدي وطبطبت على ميرا.

"دي سنة الحياة يا ميرا، صدقيني. لازم هيجي يوم وتتجوزي وتكوني بيت وأسرة. وأكيد باباكِ مستني اليوم ده عشان يفرح بيكي. متأسيش على نفسك وسيبيه يكلم والدك، وساعتها كل حاجة هتبان. بس حرام تبقوا بتحبوا بعض وتبعدوا عشان حاجة ممكن تتحل." ميرا بصت لها بصة هي فاهمها، كأنها بتقول لها: "ما تقولي لنفسك."

وقطع كلامهم دخول أسر وهو بيدور بعينه على هدي. وهيا لاحظت ده بس تجاهلته وكملت المحاضرة. وهو عينه كل شوية تيجي في عينها، ونفسه المحاضرة تخلص بسرعة عشان يروح لها. وأخيراً المحاضرة خلصت وهدي خدت ميرا ومشيت بسرعة. وهو لما شاف هروبها فهم إنها كده مش موافقة عليه وإنها مش بتحبه زي ما بيحبها، وكان حزين جدا. "هو أنا كل ما أكلمك تقولي لسة، لسة؟ ده عدى كتير أوي." الراجل باستفزاز:

"بقولك إيه يا حسام، فلوسك أنا شغلتها معايا وخسرت." حسام اتصدم ومسك الراجل من رقبته وقاله: "فلوسي لو مرجعتش أنا هقتلك، إنت فااااهم؟ "لا بقولك إيه، إنت عارفني كويس. أنا مبتهددش. ومحدش ضربك على إيدك وقال لك تعالي أتحايل عليا آخد فلوسك. وبعدين إثبت إني أنا اللي أخدت منك حاجة."

حسام سامع كل كلمة وهيتجنن. خلاص كده كل حاجة راحت. يعتبر فلس ومعاهوش غير اللي في جيبه. حتى الشقة باعها عشان يكمل على فلوس المحل بتاعه. وخرج وهو عقله طاير. وفونه رن برقم الو... "أهلا يا حسام، إزيك؟ "أمل!!!؟ "أها، كويس إنك فاكرني. حبيت بس أكلمك وأشفي غليلي منك." "قصدك إيه؟ "قصدي إني أنا اللي خليتك على الحديدة، وأنا اللي زقيت عليك الراجل اللي نهب فلوسك." وضحكت وقالت له:

"عارف كل يوم كنت حابسني فيه، وحتى وإنت بتضرب كل شوية فيا، كنت بكرهك وبفكر هنتقم منك إزاي. وأول ما هربت وشميت نفسي، أول حاجة عملتها كانت إني انتقم منك على اللي كنت بتعمله فيا." "يا بنت ....... عارفة لو فلوسي مرجعتش أنا هعمل فيكي إيه. كداب ولا تقدر تعمل حاجة. أنا كنت عارفة إني لما أبعتلك حد ويزغلل عنيك بالفلوس هتيجي جري عشان أنت صنف واطي ميهموش إلا الفلوس. واهي هيا اللي جابت أجلك، يلا تعيش وتاخد غيرها يا حس.

وقفل في وشه وهو قعد عالأرض وبقي يندب حظه وطمعه لأنه هو اللي وصله لكده. أحمد عرف من أمه إن أروى هتعمل عملية عشان ترجع تشوف، وهو كان فرحان ليها وكان نفسه يبقى معاها بس كرامته منعته. وهو كل شوية يفتكر كل كلامها عليه وإزاي قدرت تبعد عنه طول الفترة دي وقد إيه كان مشتاقلها بس كان موجوع منها أوي. متخيلش إنها ممكن يجي يوم ويعرف إنها مكنتش بتحبه وإنها مغصوبة عليه. غمض عينه بحزن وهو بيراجع ذكرياتهم سوا.

سيلا كانت في الجنينة قاعدة سرحانة في علاقتها بأياد ومشاعرها متلخبطة. وقلبها دق أول ما سمعت صوته وراها. "الجميل سرحان في إيه؟ "أياد إيه اللي جابك هنا؟ "بحزن مصطنع: إيه ده مش عايزاني أجي عندكوا ولا إيه؟ "ضحكت: لأ مش قصدي بس غريبة يعني." "أصلك وحشتيني." سيلا اتكسفت، خدودها احمرت وبصت بعيد. "احم وبعدين بقى؟ "لأ ولا قابلين خلاص، متتكسفيش. أنا جاي عشان معاذ كلمني وقالي أجي." "آه عشان كده، طيب خلاص روحله هو جوه."

"بصراحة قلبي مش مطاوعني أسيبك وأقوم." "أياد بلاش الكلام ده لو سمحت." "ليه يا سيلا؟ أعتقد أنتي عارفة مشاعري من ناحيتك إيه وباين في تصرفاتي ومن حقي أعرف أنتي كمان إيه عشان أطمن." "أياد أنت زي معاذ أخويا." أياد اتصدم. متوقعش إنها تقوله كده أبداً. "بقي كده تمام يا سيلا، أنا آسف. ومن النهاردة أنتي كمان زي أختي." وسابها ودخل لمعاذ وهو قلبه وجعه من كلامها.

وسيلا اتضايقت من تسرعها وإزاي تقوله كده وهي مش عارفة أصلًا هو بالنسبالها إيه، بس كانت مخنوقة لما سابها ومشي. عدى شهر ورجعت أروى وهي كويسة وكانوا كلهم فرحانين بيها. وبالأخص إبراهيم لأنه معرفش يسافر معاهم عشان هدي متبقاش لوحدها. وهي كانت مبسوطة إنها وسط أهلها وإنها رجعت تشوف تاني. وعاصم قرر يعمل حفلة بمناسبة بنته وإنها بقت كويسة وقال فرصة يفرحوا. بس معاذ قاله إن محاكمة أمه النهارده ولازم يحضرها.

واستأذن عمه وعاصم مرضاش يسيبه لوحده وقاله أنا جاي معاك يا معاذ. وهانم كمان طلبت تروح معاهم وعاصم رفض. بس مع إصرارها وافق وحضروا الجلسة. وعايدة في القفص شايفاهم قاعدين جنب بعض ومعاذ جنبهم. وبقت تبصلهم نظرات حقد وكره. والقاضي حكم عليها بعشر سنين سجن. ده بعد ما عاصم وقفلها محامي كويس عشان خاطر معاذ وسيلا بس عمل كده. وأول ما القاضي قال رفعت الجلسة وقفت عايدة وهانم راحتلها. "انتي جاية تشمتي فيا يا هانم؟ مش هنولهالك."

"هتفضلي زي ما أنتي يا عايدة، مش هتتغيري. أنا جيت عشان معاذ اللي أنتي مفكرتيش فيه." وجه عاصم ومعاذ. وعايدة بصتلهم بغيظ وقالت: "أنا يمكن معرفتش انتقم لنفسي، بس كفاية إني حرمتكم من بنتكم ومنعتكم تشوفوها بتكبر قصاد عنيكم." شهقت هانم وحطت إيدها على وشها. عاصم كان مصدوم ومش مستوعب اللي قالته عايدة. ومعاذ كان مش أقل منهم صدمة، بالعكس كان صدمته أكبر ووجعه أكتر بكتير.

ضحكت عايدة بجنون وقالت: "أيوه يا هانم أنا اللي خطفت بنتكم وخلّيتهم يسيبوها في الشارع عشان أحرق قلبكم عليها. وكفاية إنكم عشتوا سنين محرومين منها." وشدها العسكري وخدها ومشي. وهانم اترمت في حضن عاصم وعيطت بحرقة. وعاصم كان كرهه لعايدة زاد أضعاف. وفي سره: معقولة في حد الكره والحقد يخلّوه يعمل كده. معاذ كان تايه حاسس إنه من كتر صدمته في أمه كان نفسه ميكونش ابنها.

وبص لعمه ومرات عمه وقالهم: "أنا آسف. أنا عارف إن أسفي مش هيرجعلكوا حاجة، بس أنا بجد آسف على كل حاجة حصلت." هانم قربت منه وخدته في حضنها وقالتله: "أنت ملكش ذنب، أنت ابني يا معاذ، وسيلا بنتي." وهو حضنها وعينه دمعت على طيبة قلبها وحبها ليهم مع إنهم ولاد الست اللي أذتها. عاصم قالهم: "يلا بينا إحنا ننسى كل حاجة ونفكر في اللي جاي." يوم الحفلة كانت أروى جميلة جداً.

كانت لابسة فستان سواريه أسود مع طرحة بيضة وميكب خفيف وكانت قمر. وكذلك هدي كانت لابسة فستان سواريه أحمر مع طرحة بيضة. وسيلا كانت لابسة فستان سواريه موف مع بشرتها البيضة كانت قمر. نزلوا التلاتة مع بعض وانضمت ليهم ميرا اللي كانت لابسة فستان بينك هادي وكانت جميلة. وكانوا فرحانين جداً وهم مع بعض. كانوا شبه أميرات ديزني. وأروى كانت بتدور بعينيها عليه. وهدي همستلها: "بتدوري على أحمد؟ أروى بصتلها بصدمة: "هو باين عليا؟

"آه جداً، متقلقيش هتلاقيه دلوقتي. جاي. أنكل عاصم عزمه. خالتي قالتلي." "على قد ما أنا مجروحة منه على قد ما أنا مشتقاله ونفسي أشوفه." ردت هدي بحزن: "أنا حاسة بيكي أوي، لأني حاسة نفس إحساسك بالظبط." أروى سكتت وفضلت باصة على أحمد. أول ما لمحته مش قادرة تبعد عينيها عنه. وحشها كل تفاصيله وملامحه اللي بتعشقها. وهو عينه جت في عينيها وحس إنه نفسه يجري عليها ياخدها في حضنه يعاقبها بس بطريقته الخاصة.

مجروح منها بس حنينه وشوقه ليها أقوى منه. لقى نفسه رجله واخداه في طريقها كأن قلبه أعلن استسلامه وإنه اتهزم قدام عينيها. لقيته بيقرب ومع كل خطوة قلبها بيدق كأنه عامل حفلة خاصة لاستقبال حبيبه. كانت سامعة كل دقة وهي بتنادي باسمه. ياااه قد إيه كان واحشها. كان نفسها تفتح بس عشان تشوفه. وقف قصادها وعنيهم اتلاقت، وكأنها بتشتكي لبعضها. نظرات لوم وعتاب. قطع سكوتهم صوته وهو بيقولها: "مبروك." "الله يبارك فيك."

اتنهد أحمد وقال: "يا ترى أحسن دلوقتي وإنتي مش مغصوبة على حاجة؟ أروى بصتله باستفهام: "يعني إيه؟ قصدك إيه؟ "قصدي إنك أحسن لما بقيتي حرة ومش مغصوبة عليا." "أنت ليه مصمم تجرحني؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ افتكر كل كلمة سمعها وقالها. "اسألي نفسك." وسابها وقام. وهيا فضلت ماسكة نفسها عشان متعيطش. وأحمد ماشي ندهت عليه هانم اللي كانت متابعاهم من بعيد. "احم حضرتك عايزاني؟ "آه يا حبيبي عايزة أتكلم معاك." "تمام اتفضلي."

"أحمد أنت بتحب أروى ولا لأ؟ ابتسم بسخرية: "أنا محبتش في حياتي قدها، هي كل حاجة بالنسبالي، بس يا خسارة." "يا خسارة ليه؟ "عشان طلعت مبتحبنيش." استغربت: "هيا قالتلك كده؟ "أنا سمعتها بنفسي. هيا كانت مغصوبة عليا ومحبتنيش. وبعدين ما أنتي عارفة." "أنا عارفة إيه؟ "عشان كانت بتكلمك أنتي وبتقولك إنها محبتنيش وإنها كانت مغصوبة عليا وأنا كنت داخل وسمعتها." حاولت هانم تفتكر لحد ما الصورة وضحت قدامها.

"دلوقتي أنا فهمت. بص يابني أنا ساعتها سألتها لو حسام كان كويس معاها كانت هتنساك وممكن تكمل معاه، وهيا قالت ساعتها الكلام اللي أنت سمعته زي ما بتقول. ولو وقفت شوية كنت هتسمع باقي كلامها عنك وإنها محبتش غيرك، لو مش بتحبك مش هتخترف باسمك وهي في البينج." أحمد سامع كل كلمة وهو مش مستوعب غير حاجة واحدة بتتردد في ذهنه. "ظلمتها. أيوه ظلمتها."

"أنا لو مش هممني سعادة بنتي مكنتش اتكلمت معاك ووضحتلك الصورة، بس أنا شايفاها حزينة ومتأثرة بغيابك." "أنا آسف. أنا عشان بحبها أوي كنت موجوع منها أوي. بعد إذنك." وسابها وجري يدور على أروى وقلبه بيعنفه عشان أساء عليها ومصدقوش وصدق اللي سمعه. ................... بقلمي اسراء ابراهيم أسر كان قاعد حزين ومخنوق لأنه عارف إن هدي أخدت قرارها. فقرر يبعد بهدوء. أتفاجأ بداليا اللي جت وقعدت جنبه.

وهو نفخ بضيق وبص لأمه بعتاب وهي حاسة إن ابنها مش سعيد. وأول ما لمح هدي لقي نفسه بيقوم وبيروح ناحيتها. "احم هدي أنا." "اسر إزيك." استغرب أسر رد فعلها وقالها: "أنا تمام." "ممكن أعرف بتتهربي مني ليه؟ مش احنا اتفقنا هتفكري وتردي عليا لو إيه قرارك أنا هحترمه." "أنا آسفة." بس قطع كلامها داليا اللي دخلت عليهم. وهو اتضايق وقالها: "إيه اللي جابك." داليا بصت لهدي بغيظ وقالتلها: "مش قولتي هتبعدي."

هدي بصتلها بتحدي: "آآآه، لأ يا شاطرة منا عرفت إنك كدابة. آه متستغربيش أصلي سمعتك وانتي بتكلمي صحبتك اللي شبهك دي وقولتلها على هبلي وإني صدقتك على طول لما كدبتي عليا وفهمتيني إن أسر بيحبك وإنه مقالكش إنه مش عايزك، بس تعرفي إنك بجحة أوي. يعني قالك مبحبكيش وماسكة فيه! إيه ده خلي عندك كرامة شوية." أسر كان واقف مش مصدق. يعني داليا كلمت هدي. داليا بصتلها بغيظ وكره وسابتهم ولمت اللي باقي من كرامتها ومشيت.

أسر بصلها بحب وقالها: "عرفتي إني مظلوم وإني مكدبتش عليكي." هدي ابتسمت وقالتله: "آسفة إني مصدقتكش، بس هي اللي كلمتني وفهمتني غلط عشان أبعد عنك." "بحبك." "احم إيه مش سامعة." "بحببببك، ومستعد أطلع وأمسك الميكروفون وأعترفلك فيه إني بحبك." ابتسمت بخجل وقالتله: "وأنا كمان." "إيه؟ لأ مش سامع. وإنتي كمان إيه؟ "اسر خلاص بقى." "يا ربنا، أنتي جننتيني يا هدي. من ساعة ما شفتك وانتي خطفتي قلبي."

"وأنا مكنتش متخيلة إني ممكن أكون معاك. أنا قولت خلاص إحنا مش." قطع كلامها لما حط إيده على شفايفها. "لأ متقوليهاش. أنتي ملكي ومحدش هياخدك مني أبداً." "ومامتك؟ "مامته طالما شايفاه مبسوط أكيد هتفرح." أتفاجأت هدي بمامت أسر وهي بتقرب منهم. وبصت لاسر: "معلش يابني أنا السبب." "متقوليش كده يا أمي، ربنا يخليكي ليا." "ربنا يسعدكم يا حبايبي." أسر بص لهدي وغمزلها وهمس بحبك. وهيا كانت مكسوفة بس فرحانة إنها أخيرًا هتبقى معاه.

اياد كان في الحفلة وكان معاه بنت ماسكة ايده وسيلا كانت بتدور عليه بعينها واول ما لمحته شافت البنت ماسكة ايده اتجننت وكانت مضايقة وقالت في نفسها معقؤلة لحق ينساني بالسىرعة دي طيب ما انتي اللي ضيعتيه ده اعترفلك بحبه وردت علي نفسها غبية اهو نسيكي ولقي بنت تحبه غيرك وكانت غيرانة عليه جدا وعرفت انها فعلا بتحبه بس بعد ما راح منها وقربت منهم بحزن واياد شافها وهيا جاية عليه وكان مضايق وزعلان منها عشان صدته "ازيك يا اياد؟

"ازيك انتي يا سيلا؟ انا تمام. مين دي يا اياد؟ اياد استغرب بس بصلها بخبث وقالها: "دي لارا خطيبتي." سيلا حست بنغزة في قلبها وقالتلهم بعيون لامعة: "مبروك." ومشيت بسرعة من قدامهم. البنت بصت لاياد باستغراب وقالتله: "انت ليه قولتلها اني خطيبتك يا اياد؟ "مفيش يا لارا كنت بس بتأكد من حاجة." "طيب واتأكدت؟ "اه جداااا بعد اذنك ثواني." ومشي ورا سيلا.

وسيلا كانت حزينة بعد ما عرفت واتأكدت انها بتحب اياد بس هو بقي لغيرها وراحت ورا الفيلا في مكان لوحدها وبقت تعيط. "معقؤلة العيون دي تبكي؟ لفت سيلا لقت اياد جاي عليها ووقف قدامها ومسح دموعها بايده. "بتعيطي ليه؟ "مفيش مضايقة بس شوية." اتنهد: "مش عارف بتعملي فينا ليه كدة؟ بصت في عينه وقالتله: "خلاص مبقاش يهم دلوقتي انت بقيت لغيري." "ولو قولتلك ان لارا مش خطيبتي؟ "بجد؟ ضحك

اياد علي براءتها وقالها: "بجد دي اختي في الرضاعة يا سيلا." كشرت سيلا وقالتله: "اومال قولتلي كدة ليه؟ "عشان اعرف بتحبيني ولا لا." "وعرفت ايه؟ لمس خدها: "مش مهم المهم اني بحبك ولا يمكن هتكوني لحد غيري." ابتسمت بخجل وقالتله: "كنت خايفة يا اياد بس وانا معاك بحس بالامان واول ما شفتك مع بنت تانية وقلبي وجعني وعرفت اني اني بحبك." اياد بص للسما وقال: "اخيراااا." وشالها ولف بيها وهيا بتضحك علي جنانه ونزلها

وهيا في حضنه وقالها: "بموت فيكي." معاذ وصل الحفلة وقابل عاصم. "كنت فين يا معاذ مش باين ليه من بدري؟ "مفيش با عمي مشوار ضروري كان لابد منه بعد اذنك هعمل حاجة مهمة." ومشي وهو بيدور علي ميرا. ولقاها قاعدة لوحدها وراح ناحيتها. ميرا كانت قاعدة محرجة وعمالة تدور بعينها علي هدي اللي سابتها واروي برضه ومش لاقية حد منهم ولقت معاذ بيقرب عليها وقلبها دق اووي وكانت من جواها حزينة لانها بتحبه بس ظروفها وعشان باباها لازم تبعد عنه.

قعد جمبها وقالها: "ميرا بصراحة كدة انا بحبك." ميرا قلبها كان فرحان وكأنه كان نفسه يسمعها منه بس مسكت نفسها وقالتله: "معاذ مش هينفع انا." قطع كلامها وقالها: "عارف كل حاجة يا ميرا وانا عمري ما هخليكي تبعدي عن باباكي ابدا." باستغراب: "عرفت منين؟ "هدي قالتلي كل حاجة بس كان لازم تحكيلي يا ميرا ونحلها سوا لكن تبعدينا عن بعض لا." "معاذ انا اسفة بس انت متعرفش بابا بالنسبالي ايه." "عارف ومقدر كل حاجة وانا خلاص حلتها."

"مش فاهمة حلتها ازاي؟ "يعني انا كنت عند باباكي دلوقتي وطلبت ايدك منه وفهمته كل حاجة واتفقنا انه هيعيش معانا وهو موافق ومرحب جدا." ميرا بفرحة: "انت عملت كل ده امتي وازاي؟ مسك ايديها وقالها: "انا عشانك اعمل اي شئ عشان بس تكوني ملكي و علي اسمي." ابتسمت ميرا بخجل. "ها موافقة تبقي مراتي وحبيبتي؟ هزت راسها بكسوف وقالتله: "موافقة." معاذ باس ايديها وبص في عيونها وقالها: "بحبك ومحدش خطف قلبي غيرك."

ميرا بصتله بحب وقالتله: "وانا كمان يا معاذ محبتش غيرك." ضحك ضحكة خطفت قلبها وقالها: "انتي عوضي يا ميرا ربنا بعتك ليا عشان تهوني عليا كل حاجة صعبة في حياتي." "متقلقش انا جمبك وعمري ما هسيبك ابدا." باس ايديها وقالها: "ربنا ما يحرمني منك."

اروي طلعت اوضتها وانفجرت بالعياط كانت حاسة انها مخنوقة مش عارفة ليه بيعاملها كدة دي محبتش غيره معاملته ليها كدة بتقتلها اتمنت انها تكون لسة عامية عشان متشوفش نظرة الاتهام دي في عنيه قالت هتبقي قوية بس اول ما شافته كل حاجة انهارت حست انها نفسها تترمي في حضنه تشتكي منه ليه. الباب خبط قالت اكيد هانم امها ومسحت دموعها بسرعة وقامت فتحت واول ما فتحت لقيته هو احمد حبيب عمرها.

بصتله بنظرة وجعت قلبه نظرة عتاب ولوم وانفجرت في العياط وهو لقي نفسه بيحضنها وبيقؤلها: "هششش اسف والله اسف حقك علي قلبي." وبقت تعيط وتقؤل: "بكرهك يا احمد بكرهك." "لا بتحبيني وانا بعشقك ومحبتش غيرك يا اروي بس غصب عني والله يا حبيبتي غصب عني." ورفع وشها

ومسح دموعها بحنية وقالها: "مستحملتش اسمعك تقؤلي انك مش بتحبيني ومغصوبة عليا انا يا اروي انا اللي حبيتك وربيتك علي ايدي واستحملت كل حاجة عشانك حتي لما روحتي لغيري واتفاجئت بجوازك وانك مبقتيش ليا." وغمض عينه بغضب اما افتكر

جوازها من حسام وكمل كلامه: "استحملت برضه ومكرهتكيش لاني بحبك وقولت كفاية عليا انك تكوني سعيدة واول ما خلاص بقيتي ليا وهتبقي ملكي اسمعك بتقؤلي لهانم امك انك مغصوبة عليا وانك محبتنيش واول ما تيجي الفرصة هتسبيني متتخيليش وجعي كان قد ايه عارفة وجعي كان قد السنين الي حبتهالك ولحد انهاردة اما عرفت الحقيقة مكنتش متخيل انك كنتي هتروحي مني تاني يا اروي." اروي كل ده بتسمعه وهيا بصاله بصدمة وعيون حمرا

من العياط وردت عليه بهدوء: "يبقي كنت حكم قلبك انت سمعت بودانك وكدبت قلبك عارف حتي لو سمعتني كنت المفروض متصدقش عالاقل كنت واجهتني لكن تبعد عني كدة وبدون مبررات تعاقبني بانك توجعني كدة لا يا احمد ده عقاب صعب اوووي." حضن وشها بايديه: "اسف حقك عليا انا استاهل اي عقاب غير انك تبعدي عني." قامت وقفت: "وانت جرحتني يا احمد وانا مش مسامحاك ولو سمحت بقي امشي عشان انا عايزة ابقي لوحدي." احمد اتجنن وقالها: "يعني ايه يا اروي؟

"يعني انت اتهمتني اني مش بحبك واني عايزة حد احسن منك وانا دلوقتي بقؤلك انت كان عندك حق انا استاهل حد احسن منك." واديته ضهرها وكملت بخبث وبصراحة كمان "في حد وانا في المانيا اتعرفت عليه وطلع شخص لطيف وانا بقي هديله فرصة لاني استاهل حد يثق فيا." احمد من كتر غضبه عينه احمرت وشدها من

ايديها ولفلها ليه وقالها: "انتي اتجننتي مين ده وازاي اصلا تسبيه يتكلم معاكي والله يا اروي لو فكرتي بس في راجل غيري متعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه." وبصلها بتحذير: "متختبريش غيرتي عشان هتزعلك فااهمة." "انت اصلا ملكش عين تتكلم بعد اللي عملته اتكلم بهدوء واعتذرت وقولتلك حقك عليا عشان خاطري اديني فرصة وانا اوعدك عمري ما هزعلك تاني ابدا." "غبي." اروي قالت كدة وهيا باصة في عينه. "افندم قولتي ايه؟

"ايوة انت غبي عشان من اول مادخلت وخدتني في حضنك وانا نسيت كل حاجة انا سامحتك من قبل حتي ما تقؤلي اسف يا احمد حتي لو كنت غلطان فقلبي كان بيديلك اي عذر عشان يسامحك حتي وانت بعيد عني كنت في قلبي." ابتسم: "اوعدك دايما هتفضلي في قلبي و انتي اصلا ملكتي قلبي وسكنتي روحي وبقيتي الهوا اللي بتنفسه يا اروي." ابتسمت اروي وقالتله: "بحبك." بصلها بحب وقالها: "وانا بعشقك يا روحي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...