عايدة كانت تكلم أحد في الهاتف: "الوو، أنا عايزاك تراقب عاصم كويس قوي وتجبلي أخبارهم. وأهم حاجة، لو عاصم كلم محامي العيلة أو جه الشركة، كلمني فورًا. أنت فاهم؟ "أمرك يا عايدة هانم." "سلام." "ماشي، أنا هوريكي يا هانم. مش هخليكي تفرحي يوم واحد بحق اللي عملتيه معايا زمان. مش هخليكي تفرحي ببنتك ولا تبقي سعيدة." ألقت الهاتف على السرير.
"خلاص يا أروي يا حبيبتي، أنا وعدتك. هروح أظبط الدنيا، وكمان عشان هدي لازم أقعد معاها وأفهمها. وهنيجي لك تاني، أوعدك." قالت سعاد وأروي تحتضنها وتبكي. "ماشي، بس عشان خاطري متتأخريش." "هانم قالت متقلقيش يا حبيبتي. سعاد وعدتني هتجيب هدي وتيجي تقعد معانا." مسحت أروي دموعها وقالت: "خلاص." خرجت سعاد. إبراهيم قرب من أروي وباس رأسها وقال لها: "أنتي وأختك أغلى حاجة عندي يا بنتي." أروي ابتسمت وقالت له:
"وحضرتك هتفضل طول عمرك بابا حبيبي. ربنا يخليك ليا." وباست يده. وقال لها: "سلام يا حبيبة قلبي." وخرج. أحمد قعد جنبها. "أروي، لو عاوزتي حاجة كلميني، ماشي؟ ولسه لينا قعدة تاني سوا مع بعض." "ماشي يا أحمد. لو سمحت خد بالك من بابا وماما." "حاضر، متقلقيش. ومتنسيش إنك في بيتك دلوقتي وإنك مش لوحدك. كلنا حواليكي وجمبك." هزت رأسها وابتسمت وقالت له: "متتأخروش عليا." "حاضر. يلا مع السلامة." ومشى. وأروي قلبها حاسس إن في حاجة.
"هانم قعدت جنبها." "أروي حبيبتي، يلا قومي اطلعي أوضتك، خدي دش وارتاحي. وبعدين نتعشى سوا وهنقعد مع بعض ونحكي عشان إنتي وحشاني قوي." "سيلا شدتها من إيديها." "يلا بقي قومي معايا أوديكي أوضتك. دي بتاعة بنتي وحبيبتي." "ربنا يخليكي ليا يا ماما." "إنتي مش عارفة أبوكي لما يعرف هيعمل إيه. ده ممكن يجراله حاجة من الفرحة." "بعد الشر، إن شاء الله ربنا يسترها." "يلا يا سيلا، طلعيها وبعدين انزلوا على العشا."
طلعوا. وهانم كلمت عاصم في الهاتف. "الوو." "خير يا هانم، إنتي كويسة؟ في حاجة؟ "عندي لك خبر بمليون جنيه." "مليون جنيه؟ لا مش عايزهم. كفاية عليا ضحكتك اللي بقالي زمن مسمعتهاش." ضحكت هانم بخجل. "لسه زي ما إنت يا عاصم. مش بتحرمني دايما من كلامك الحلو وحنيتك عليا." "وهو أنا عندي أغلى منك يا هنومتي. ربنا يخليك ليا. وبعدين إنتي نسيتني المفاجأة." "خير يا ستي، مفاجأة إيه؟ "رجعت يا عاصم. بنتنا أروي رجعت تاني حضننا." عاصم اتصدم.
"إنتي بتقولي إيه يا هانم؟ أنا قولت خلاص نسيتي الموضوع ده ورضيتي بقضاء ربنا." "إنتي فاكراني اتجننت يا عاصم؟ لا، صدقني بنتنا رجعت. بص الكلام في الفون مش هينفع. يلا تعالي بسرعة وهات معاذ معاك كمان." "ماشي." *** هدي روحت البيت وملقتش حد. استغربت وفضلت قاعدة مستنياهم لحد ما دخل أبوها وأمها. "إيه يا ماما؟ كل ده؟ كنتوا فين؟ قلقتوني عليكم." "معلش يا حبيبتي، كنا في مشوار مهم." "إيه ده؟ أومال فين أروي؟ إبراهيم قال لها:
"تعالي يا هدي، في موضوع مهم لازم نكلمك فيه." "حاضر يا بابا. اتفضل، أنا سامعاك." *** أحمد وصل خالته وجوز خالته ومروح. طلع عليه تلات شباب. كل واحد قد الباب وضربوه. وهو كان بيحاول يدافع عن نفسه، بس هما كانوا أقوى منه جسماً. ولما وقع على الأرض، واحد منهم وطى عليه وقال له: "حسام بيقولك إن العلقة دي بس كده لفت نظر، ولسه عقابك مجاش يا باشمهندس." وسابوه مرمي على الأرض ومشوا. الناس اتلمت عليه بعد ما مشوا، وخدوه على المستشفى.
*** هدي مش مستوعبة اللي أبوها بيقوله. "هو حضرتك بتهزر صح؟ يعني ده مقلب وكده، أكيد." سعاد خدتها في حضنها. "لا يا حبيبتي، فعلاً أروي مش أختك. إحنا لقيناها وهي صغيرة، وخلاص إحنا لقينا أهلها ولازم تبقي معاهم. لازم تفرحيلها إنها لقت أبوها وأمها وهتعيش معاهم." "طيب وأنا أعيش إزاي من غيرها؟ يعني أنام إزاي وهي مش في البيت؟ طيب هرغي مع مين إزاي؟ في يوم وليلة كده متطلعش أختي؟ وكل ده ودموعها على خدها. أبوها خدها في حضنه.
"صدقيني، هي هتفضل أختك مهما حصل، وبرضه مش هتبعد عنك عشان مالكوش إلا بعض." "بس برضه أمها ليها حق عليها. كفاية إنها اتحرمت منها السنين اللي فاتت دي كلها. لازم نفكر في شعورها ونقدرها." مسحت هدي دموعها. "حاضر يا بابا. بعد إذنكم، هخش أنام." وسابتهم ودخلت. سعاد فضلت تعيط. "مالك يا سعاد؟ إنتي كمان؟ "صعبان عليا يا إبراهيم إن أروي تبقي بعيد عني. حاسة إني بحلم. مكنتش متخيلة إن اليوم ده هييجي." قرب منها وطبطب عليها.
"وأنا زيك يا سعاد، بس أمر الله. والبت كان مسيرها في يوم تلاقي أهلها. يلا، ربنا يهدي لها الحال." *** عاصم جه هو ومعاذ الفيلا. وهانم كانت مستنياه. وحكتلهم كل حاجة حصلت لحد ما أروي طلعت مع سيلا. وعاصم حاسس إنه بيحلم. معقولة بنته اللي اتحرم منها ترجع بعد السنين دي كلها؟ قام وقف. "أنا هطلعلها." وطلع بسرعة. ومعاذ كان مستغرب. "يعني لولا الحادثة اللي حصلت مكنوش هيلاقوها؟ " بس فرح إنها طلعت بنت عمه. وكان سرحان. ***
عاصم بيخبط. أروي كانت قاعدة على السرير وعمالة تفكر في اللي حصل. "أيوه، مين؟ وقامت عمالة تحسس لحد ما وصلت للباب وفتحت. "أنا مش مصدق روحي. أروي بنتي قصاد عيني." "إزيك حضرتك يا بابا؟ حضنها جامد. "وحشتيني قوي يا قلب أبوكي. لما مامتك قالتلي مصدقتش إلا لما جيت وحكتلي." "الحمد لله. أنا آسفة إني كنت بعيدة عنكم السنين دي." "لا يا حبيبتي، إحنا اللي آسفين إننا ضيعناكي واتربيتي بعيد عننا." "ده نصيب، وأنا راضية، الحمد لله."
"خلاص، هسيبك ترتاحي. وبعد العشا نتكلم ونحكي براحتنا." وباس رأسها ونزل. *** أحمد في المستشفى. والدكتور عمله اللازم. بس كان في البينج. واتصلوا بأمه بلغوها، وهي كلمت أختها وجوزها وراحوا بسرعة. "لو سمحت يا دكتور، ابني ماله؟ طمني بالله عليك." "متقلقيش يا حاجة. هو كان جاي حالته وحشة، بس الحمد لله لحقناه. ودلوقتي بس يفوق ونعرف منه مين اللي عمل فيه كده." إبراهيم قاله: "طيب يا بني، ممكن تقولي هو عنده إيه؟
"كدمات متفرقة وارتجاج في المخ، نتيجة خبطة جامدة. واضح إنها مشاجرة وحد ضربه جامد. إحنا مضطرين نبلغ بعد إذنكم." "يا حبيبي يا ابني، منه لله اللي عمل فيك كده." وفضلت فتحية تعيط وسعاد جنبها بتهون عليها. *** إياد جه ودخل الفيلا وقابل معاذ. "على معادي، أهو. أنا في الأكل مبهزرش." وضحكوا سوا. "طول عمرك بتاع بطنك. تعالي يا خوي ندخل المكتب لحد ما يحضروا العشا." وشوية ودخلت سيلا بتجري. "معاااذ!
أنا عايزة أعمل شوبنج مع أروي، بلييييز." وخدت بالها من إياد إنه قاعد واتحرجت جداً. وهو ضحك على طفولتها وعجبه براءتها وكسوفها. "أما شافتوه." "آسفة، مكنتش أعرف إن معاك حد." "خضتيني يا سيلا، افتكرت في مصيبة. عموما، ماشي يا ستي. بكرة إن شاء الله هاخدك إنتي وأروي تعملوا شوبنج." "بجد؟ متحرمش منك أبدا يا أحلى أخ." وحضنته وبسته. وإياد قاعد هيطق. وهيا جريت على بره. ***
نزل عاصم. وكانت هانم تحت. أول ما شافته اترمت في حضنه وبقت تعيط. "بنتنا رجعت يا عاصم، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة." "هش، خلاص يا حبيبتي، عشان خاطري بقي بطلي عياط. أنا مبحبش أشوفك بتعيطي كده. والله أنا كمان مش مصدق، بس الحمد لله، أهي في حضننا دلوقتي وهنعوض كل اللي فاتنا." رفع وشها بإيده وقال لها: "لسه زي ما إنتي. شكلك بيبقى حلو وإنتي بتعيطي." ضحكت بكسوف وقالت له: "وإنت زي ما إنت جميل يا عاصم."
وكانت عايدة نازلة على السلم. شافتهم واتجننت. "خلاص يا هانم، بطلي دراما. أهي بنتك رجعت لحضنك." هانم اتنهدت وبصت لعاصم. اللي قال لها: "خليكي في حالك يا عايدة ومتدخليش بينا تاني، فاهمة؟ "أنا مقصدش يا عاصم، أنا بس بفهمها." "محدش طلب رأيك، يبقى متدخليش." "يا حسنين، حضروا السفرة يلا." "أمرك يا باشا." "يلا يا حبيبتي، تعالي." وخد هانم وساب عايدة واقفة بتشيط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!