مش كفاية صدمتي في اللي حصل، لا كملت، هشام كان قاعد بيتفرج على فيديو. الحيوان طلع مصور كل اللي بيحصل، مصورني وأنا معاه. مش كفاية اللي عمله فيا، لا وكمان مش ساكت ومكمل عليا. "إيه اللي عملته ده يا حيوان؟ "لأ لأ، صوتك ما يعلاش يا حلوة. كله بمزاجك." "انت بتقول إيه؟ انت خدرتني! "ههههه، اثبتي يا حلوة. البواب شايفك طالعة متهورة براحتك وجاية معايا لحد الشقة. يا سلام بقى على أخوكي لما يشوف نسخة من الفيديو ده، هيفرح قوي."
"لأ لأ، أبوس إيدك. آدم هيقتلني." "يبقى تعمليلي اللي هقولك عليه." "انت مش أخدت اللي انت عايزه؟ "لأ، دي كانت البداية، لسه الشغل جاي ورا." "انت عايز إيه؟ "فيه ورق مناقصة مهم مع أخوكي، عايزك تصوريه الورق ده وتجيبلي نسخة منه." "انت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أذي أخويا." "لأ والله، ولما الفيديو ده ينزل على النت وأخوكي يتفضح، بقى." "حرام عليك، ليه بتعمل كده؟ أنا حبيتك ووثقت فيك." "عشان غبية وجاية معايا لحد الشقة."
"انت قولت هتجوزني." "ههههههه، حلوة النكتة دي. أتجوز واحدة زيك مش عارفة تحافظ على نفسها، بنت طايشة و متهورة." "عندك حق، أنا السبب. أنا اللي أذيت نفسي. بس ارجوك كفاية اللي عملته، بلاش آدم." "انتي عبيطة، أنا عملت كل ده عشان أعرف آخد الورق وأضرب آدم. وانتي هتنفذي كل اللي بطلبه، أو الفيديو ده هتلاقيه عند الكل وفي الجامعة من الصبح." "لأ خلاص، أنا هعرف الورق ده إزاي." "هتلاقيه خاص بمناقصة... فهمتي كده."
"آه، حاضر. يلا بقى، معلش مش فاضي أوصلك، هتفرج على الفيديو شوية. كنتِ جامدة قوي." "بااااس بقى، كفاية." فتحت الباب وطلعت أجري. *** فضلت ماشية مش عارفة أعمل إيه. أنا لازم أموت نفسي، بس كده هموت كافرة. يا رب، اتعلمت الدرس والله، بس خلصني من الموضوع ده. آدم لو عرف هيقتلني، وماما ممكن تروح فيها. إزاي كنت غبية كده وثقت فيه لحد ما دمرني؟ بقيت أنا نقطة ضعفك يا آدم، وماحدش هيضربك غيري عشان ما تتفضحش. يا رب، أعمل إيه؟
لو ماسمعتش كلامه هتفضح، ولو عملت اللي هو عايزه آدم هيتأذى. طيب أنا أعمل إيه بس؟ مش عارفة إزاي وصلت للفيلا. ما لقيتش حد، حمدت ربنا عشان ماحدش يشوفني وأنا كده. طلعت أوضتي وحطيت المخدة على وشي عشان ماحدش يسمع صوتي. *** "يا آدم، خلاص ما تقلقش." "يا معتز، انت عارف الصفقة دي مهمة قد إيه؟ "ما إحنا درسنا كل حاجة، وإن شاء الله المناقصة دي لينا." "بإذن الله، بس الاحتياط واجب. مالورق عندك في الخزنة هنا وانت معاك المفتاح."
"حتى الخزنة مش مضمونة، أنا هاخد الورق ده عندي البيت." "لو ده هيريحك، مش مشكلة." "آه، كده أفضل. هشيلها في خزنة البيت." "تمام. ما أعتقدش هشام هيقدم أقل من ده." "آه، وإحنا عايزين نقدم آخر ناس عشان ما يلحقش يرشي حد ويعرف اللي إحنا تعبنا فيه ده." "ما تقلقش، قبل آخر وقت بربع ساعة هيكون بيتقدم." "على خيرة الله." *** "باشا، عرفت كل حاجة عن البنت، بس مش هتصدق تبقى مين." "هتكون مين يعني؟
"شوف ده، الورق فيه كل معلوماتها وإزاي وصلت عند آدم." "إيه؟ انت متأكد من الورق ده؟ "عيب يا باشا، هي أول مرة. لو تحب نخلص عليها؟ "لأ، مش دلوقتي. مش إحنا اللي هنقتلها. هو هيعمل كده بنفسه." "إزاي؟ (بضحكة تدل على المكر) "هتعرف بنفسك، ما تستعجلش." "بنتعلم منك يا باشا." "ولسه يا آدم، هتبقى نهايتك على إيدي." *** "إيه يا ماما؟ فين مريم؟ كده يعني مش باينة؟ "بتقول تعبانة شوية، عايزة تنام ومالهاش نفس تاكل." "طيب، أجيب لها دكتور؟
"أنا قلت لها يا ابني، بس قالت لأ، ده إرهاق عادي من المذاكرة." "ربنا يوفقها دايماً يا ماما." "يارب يا نغم." "طيب، أطلع أشوفها." "لأ يا نغم، خليكي انتي. أنا هطلعلها." (كان ذلك صوت آدم) "تمام." *** "مريم." "أيوة يا بيه، اتفضل." "مالك يا حبيبتي؟ ماما بتقول إنك تعبانة." "إرهاق بس يا بيه." "متأكدة يا مريم؟ "آه طبعاً، أنا كويسة." "ماشي يا حبيبتي، بس عينيكي مالها؟ انتي كنتِ بتعيطي؟ "لأ، بعيط إيه بس."
"مريم، لو فيه حاجة، قوليلي. إحنا طول عمرنا أصحاب. أنا اه بعدت عنك شوية بعد وفاة بابا، بس شغل الشركة، بس أنا موجود دايماً معاكي." "أكيد يا بيه، ربنا ما يحرمني منك." "ولا منك يا حبيبتي. لو عندك أي مشكلة، تعالي قوليلي." "أكيد يا بيه." "ماشي يا حبيبتي، هسيبك تنامي بقى. تصبحي على خير." "وانت من أهله."
(اسفة على اللي هعمله يا آدم، والله مابإيدي. عارفة إني ماكنتش قد ثقتك فيا. يا ريتك ما بعدت عني. أول مرة أحس إني يتيمة فعلاً.) وأكملت بدموعها وهي تضع يدها حتى لا يخرج لها صوت. ***
في ظلام الليل والجميع نائمون، تتحرك ناحية المكتب. تفتحه بالراحة، بتبص حواليها. بدأت تقلب في الأوراق بسرعة، خايفة حد يشوفها. لحد ما لقت الورق المطلوب. طلعت موبايلها وبدأت تصور كل الورق. ورجعته مكانه تاني وطلعت بسرعة على أوضتها وهي حاطة إيدها على قلبها وبتتنفس بسرعة، كأنها في سباق للجري. *** "اتفضل، ده الورق." "حلو قوي كده يا مريوم." "خدت اللي انت عايزه." "أخوكي ده مش سهل أبداً، مقدم ورق إيه؟ يقش الكل."
"اقطع علاقتك بيا، وإياك تتصل تاني." "لأ، هو بالساهل كده؟ ما أقدرش أستغنى عنك أبداً." "يعني إيه؟ "يعني انتي هتفضلي عيني على أخوكي، وأي ورق هتجيبيه." "مستحيل ده يحصل، مش هأذي أخويا تاني." "ههههه، وماله. وأنا هوزع الفيديو على الجامعة كلها." "حرام عليك، أنا نفذت اللي طلبته، كفاية بقى." "قولتلك، هتفضلي تحت رحمتي. انتي فاهمة؟ وعايزك تجيلي الشقة." "مستحيل أجي تاني." "مش بمزاجك، عايزك تاني. بس المرة دي وانتِ فاوقة."
"انت حيوان وزبالة." "بلاش كلام تندمي عليه، انتي تحت رحمتي." "بكرة تكوني عندي على الساعة 12." "مش هاجي." "هستناكي، ولازم تيجي. مع السلامة يا... ست الحسن والجمال." "ربنا ينتقم منك يا هشام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!