الفصل 15 | من 37 فصل

رواية عناق سام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
2,110
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

حطت إيديها على بؤقها وهي حاسة إن شفايفها بتطلع نار وبتتمدد فقالت بصوت مرتجف والصدمة على ملامح وشها كله: "هو إلا أنت عملته دا كان ب... قاطعها بإبتسامة: "إيه مش قادرة تحددي من مرة واحدة؟ بسيطة." ولسه بيقرب منها فجأة قزاز الشباك اتكسر. فصرخت سندرا بخضة. ووطى سام بجسمه عليها علشان يحميها وهي مثبتة فيه بقوة وبتترعش. فرفع رأسه عنها شوية وبصلها عن قرب: "ملامح وشك من قريب وأنتِ خايفة حلوة أوي." فتحت عيونها وبزهول:

"أنت بتقول إيه؟ أحنا هنموت! فاق سام من شروده وقام بسرعة ناحية الشباك بحذر. وفي نفس الوقت خبط الشيخ نعمان ودخلوا كلهم على نفس الصوت بقلق. بص سام يمين وشمال ملقاش أي حد فبإستغراب: "إيه دا مين إلا عمل كدا؟ دا مفيش حد ظاهر خالص! الشيخ نعمان: "مين إلا قدر وتجرأ يطاول على بيتي وحرمته وييجي لحد هنا ويعمل عملته دي؟ دا نهاره أكحل معايا." صالح بزهول: "معقولة يكون جابر بقي عنده الشجاعة والبجاجة إلا تخليه يعمل أكده يا شيخ نعمان؟

خبط بعكازه في الأرض وبغضب: "والله في سماه ليكون حسابه معايا عسير ولد المر. كوب ده أنا رايحله." سام بهدوء: "يا شيخ نعمان هو لو جابر عارف إن أحنا عندك هنا هييجي يكسر قزاز شباك ويجري زي العيال الصغيرة؟ وهو زي ما أنتم بتقولوا بيتمنى يلاقينا النهاردة قبل بكرة علشان يرجع هيبته ومكانته تاني وسط ناس الجزيرة." بص جين حواليه وهو بيفكر. فانتبهت ورقة جنب رجل السرير. فبسرعة وطى جابها فتحها لقي جواها طوبة

وكأنها رسالة مبعوتة من حد: "جماعة استنوا في حد بعت رسالة." قرب منه سام بسرعة وبدأوا يقرأوا سوا: "جبت لك خصمك للساحة لحد عندك والدور عليك. جهز خطتك كويس علشان أنت إلا هتختار، يا إما رصاصتي في دماغك يا أما خزانة مسدسي كلها في قلبه." بص جين وسام لبعض بإستغراب وهما ساكتين. فقالت زينة بفضول: "ما تفهمونا في إيه يا جماعة وإيه الورقة دي؟ هتفضلوا ساكتين كدا كتير؟ الشيخ نعمان: "خير يا ولدي اتكلم فهمنا فيها إيه الهبابة دي."

صالح: "مين ممكن يكون باعت رسالة زي دي وإيه مصلحته منها؟ جين بشرود: "دا شخص عارف إننا موجودين هنا وكمان بيقول إنه جابلك خصمك لحد عندك." فبرق بصدمة: "يا نهار أس.ود عز هنااا!!!!؟ اتمشي سام لحد الشباك وهو بيبص لبعيد: "يا مرحب بأعز الحبايب دا أنا مستنيه من بدري." ضم جين حواجبه بإستغراب: "أنت بتقول إيه! بقولك عز وجابر دلوقتي بقوا علينا كدا هنركب الزوحليقة كلنا قريب! سام:

"لازم الأول نعرف مين إلا بعت الرسالة دي وإيه غرضه منها." صالح بتفكير:

"يمكن من الريس جابر نفسه هو إلا بعتها ليكم لأنه عارف إنه ميقدرش يعادي الشيخ نعمان وفي نفس الوقت عاوز يعرفك إن عدوك أهنه ع الجزيرة فتطلعله وتواجهه ويا قاتل يا مقتول ويمكن تخلصوا ع بعض وهو في الآخر يضرب طلقة في الهوا ورجالته يسقفوله وينشروا إن الريس جابر هو إلا قتل الأغراب بيده والحديث عنده معجون بالكذب ويحب الفشخرة الكدابة قد عينيه إلا يندب فيهم رصاصة دول." الشيخ نعمان:

"زين والله تفكيرك يا ولدي وأنا كمان أتفق معاك في حديثك هذا." سام وهو بيتجه لسندرا وبيص في عينيها:

"أو يمكن حد من رجالة عز العربي حب يحسبها صح ويلعب ع الكفة الرابحة. والله قدرنا نمسك عز ونحطه تحت رجلينا يطلع هو من بينهم ويقول أنا إلا كنت حذرتك يا سام بيه. والله كان غصب عني وجودي مع عز ورجالته ضغطوا عليا وهددوني يقتل.وني لو مسمعتش كلامهم وأنا علشان ولد شاطر وبسمع كلام الكبار وافقت بس والله صدقني مكنش ليا أي يد في أذيتك دا هما الأشرار مش أنا."

نشف الدم في عروق سندرا ووشها اصفر وهي بتبص في كل الاتجاهات ماعدا عيون سام. وبداري إيديها إلا بتترعش بقوة من كلامه. جين بإستغراب: "دا على أساس إنه فاكر نفسه ع خشبة المسرح ومستنينا نسقفله ابن العبي.طة دا ولا إيه! ولا مش عارف إننا كنا كل يوم بنقابل مية واحد زيه وبرضو مش بيدخل علينا حركاتهم الساذجة دي." اتنهد سام وهو بيقرب أكتر من سندرا وبيرفع وشها بإيده:

"معذور برضو يا جين أصله ميعرفناش كويس بس هو برافو عليه ع الأقل شغل دماغه وفكر يمسك العصاية من النص ويشوف كل حاجة ع حقيقتها وأنهم مهما كبروا هيفضلوا برضو حشرة في عينينا ولا انتي إيه رأيك يا حبيبتي." اتنفضت سندرا وارتبكت بخوف: "ها! بإبتسامة وهو بيكتف إيده: "يعني إيه نظرتك في الكلام إلا إحنا بنقوله دا أو إيه الخطة المناسبة إلا ممكن نعملها في موقف زي دا؟ حابب أعرف رأيك بما إنك مراتي وشريكة عمري." بغيظ ضربت

زينة بكوعها في بطن جين: "شايف بيتعامل معاها إزاي؟ أنت عمرك ما سألتني عن رأيي في أي حاجة تخص شغلك. اتعلم من صاحبك شوية إيه الإحساس نعمة يا أخي، البعيد الوصلة مقطوعة من عنده! بصوت خافت: "يعني شوفتيه وهو بياخد رأيها دلوقتي ومشفتيهمش من شوية لما كان بيحطلها قطرة وقولتيلي ملناش دعوة بحد. قال إيه مبتعرفيش تفكي وأنتي متوترة. إيه دخل القطرة في التوتر مش فاهم أنا. هو إحنا هنذاكر كيميا؟ اسكتي اسكتي خليني مكتوم." زينة:

"اتكتم واتعلم الرومانسية يا تلجة أنت." جين: "هه شيلي الرومانسية إلا بتقع منك يا ست أنجلينا." لوت بوزها بغيظ: "قصدك إيه أنجلينا أحلى مني؟ بسرعة وهو لا يلحق نفسه: "أحم أنجلينا إيه بس إلا تيجي حاجة جمب روحي دي." صالح كان مركز معاهم أوي ومبرق وفجأة بصوت عالي: "خبر إيه يا أخوانا؟ مش أكده أحنا شوية وهييجي أربجيه يرد روحنا كلها للخالقها. كفانا محلسة الله لا يسئكم وفكروا معانا في خطة نسبقهم بيها قبل ما نروح كلنا ببلاش."

اتعدلت زينة وجين. فقال جين بحماس: "أنا جاتلي فكرة. أحنا نبعت مرسال لجابر نقوله فيه إننا مستعدين ندفعله قد إلا دفعهوله عز مرتين وكمان هنسقط أي حكم عليه وبكدا يقدر ينزل مصر ويعيش في النور ونطمعه يعني لحد ما ييجي في صفنا ويسلمنا عز تسليم أهالي هو ورجالته. بعدها بقي نبلغ البوليس ونديله ع قفاه."

سام كان لسه بيبص لسندرا بعمق وكأنه مش شايف غيرها وهي بتعرق وبتفرك في إيديها بقوة وضربات قلبها عالية لدرجة أنه سمعها من غير ما يلمسها. فتنهد وألتفت ل جين ولسه هيتكلم. فقالت سندرا بصوت مهزوز ضعيف:

"إلا بعت الرسالة دي عارف إنكم لوحدكم وسهل تقعوا في إيديهم وتنهزموا بأقل مجهود منهم بس هو مش عاوز كدا. فحب يحذركم بطريقة غير مباشرة بأنه يعرفكم إنهم عرفوا مكانكم وكمان يعرفك إن عددهم كبير ومش سهل تنتصر عليهم بدراعك. علشان كدا لازم خطة أو بمعنى أصح خدعة. وأول حاجة نعملها إننا نسيب البيت دا ونبدأ نشتتهم علشان نقدر عليهم ونعملهم فخ في كل حتة منها عددهم يقل ومن الناحية التانية يستفزهم أعلى فيتعصبوا وبالتالي يغلطوا أكتر.

وقتها تقدروا تنتصروا عليهم. ومن ناحية تانية نوعي الناس إلا في الجزيرة دي إن ظلم جابر زاد، وإن إلا بيعملوا دا سيادة حقيرة مفيهاش أي نوع من أنواع الرحمة ولا الإنسانية. وخصوصا لما يعرفوا إنه مخبي أفضل أنواع الأكل والشرب في مخزنه الخاص وسايب باقي أهل الجزيرة ياكلوا إلا يرميه ليهم ولا ياكلوا من ورق الشجر فيتقلبوا عليه هما كمان ويكون معاك شعبية تقدر تهزم بيها جابر واي حد يتعرضلك منهم كلهم."

رفع جين حاجبه بإعجاب: "يخربيت دماغك السم دا. انتي لو مش مرات سام كنت قولت إنك زميلة لينا مزقوقة علينا من الوزارة ولا تبعهم هما." اتلبشت سندرا اكتر. فبصلها سام بإبتسامة: "تصدقي إني محظوظ أوي؟ يعني مش كفاية معايا ست بالجمال دا لا وكمان دماغها تتقل بالدهب. بس ع الله تكون اتأدرت صح." الشيخ نعمان وهما بيبصلهم بتركيز:

"يالا يا جماعة مفيش وقت ناخد اليوم من أوله. نحضر الحاجة وهعرفكم أنا وصالح الأماكن إلا تقدروا تحطوا فيها فخ ليهم وكمان أعرفكم مخارج لو اتحاصرتم فيها تقدروا تفلتوا منهم طوالي. يالا والتنفيذ بالليل." خرجوا كلهم وفضلت زينة مع سندرا إلا كانت بتبصلها بتركيز أوي وهي شارده. فقربت منها وبضحكة مرح: "يبنتي مش كدا عرفنا إنكم بتحبوا بعض. اتقلوا شوية. أنا شوية وهحسدكم مليش دعوه بقا." .... حركت إيديها ع وشها ففاقت سندرا:

"ها كنتي بتقولي حاجة؟ زينة ضحكت: "دا شكله أكل دماغك خالص. أيييه أوعدنا يا رب بشوية رومانسية منسية زي دول بدل الميه الساقعة إلا معيشني فيها البيه بتاعي. أنا مش فاهمة في إيه. طب ما جين هو كمان ظابط زيه ليه بقي مش بيتعلم منه! اتنهدت سندرا بألم: "زينة أنا آسفة بس حاسة نفسي دايخة شوية. عن إذنك هروح آخد شاور وأغير هدومي دي يمكن أفوق." مشيت سندرا لبرا. فبسعادة مدت زينة إيديها لقدام وهي بتشبكهم في بعض:

"يااه غريب الحب مين فاهمه بجد." دخلت سندرا الحمام فتحت الدش وبدأت تخلع كل هدومها تحت الميه وهي بتعيط بقوة. دلوقتي بس حست بوجع بالقلم إلا أدهولها سام. عرفت إنه قدر يعاقبها أبشع عقاب مكنتش تتخيله وأنه قرر يكسرها ويوجعها في كل لحظة هو فيها قدامها من غير ما يمد إيده عليها. نزلت سندرا الفستان إلا لبساه وفضلت بس بالملابس الداخلية. وفكت ربطة كانت ربطها عند رجلها من فوق الركبة. خرجت من الربطة دي التليفون إلا معاها.

وبغضب رمته في الأرض كسرته مية حتة ورمتهم في قاعدة الحمام. وهي بتشهق من العياط وبتفتكر لحظة قربه ليها إلا أبدا مكنتش زي أي مرة قبل كدا. دا حتي أول الجواز كانت بتحس في عينيه نظرة حنية ولو حتى شفقة. أنما دلوقتي حصل فجوة كمسافة السما والأرض. الميه نازلة ع وشها بغزارة وهي بتتنفس من بؤقها ونفسها بيعلي ويوطي بسرعة. و بتفتكر كلامه وعينيه عليها وكأنه بيوجه كل كلمة ليها. هو منسيش أي كلمة من إلا اتقالت بينهم امبارح.

الحاجة الوحيدة إلا حست أنه نسيها فعلا هي سندرا نفسها وحبه ليها. رفعت إيديها المجروحة وبصت عليها بتفكير وشرود طويل ودموعها نازله بقوة. كانت المرة الأولى إلا اتفكر فيها في الانتحار. فكت الرباط من ع إيديها وصوت الدش مغطي ع شهقات عياطها. بصت ع الجروح إلا حدوده كانت لسه حمرا ويدوب ضموا ع بعض. قبضت صوابع إيديها ع بعض بقوة ووجع وبصت حواليها. لقت قطعة من كسر الفون سنها حاد لسه في الأرض.

نزلت مسكتها ووقفت تاني وهي إيديها بتترعش برعب من إلا هي بتفكر فيه. قربت قطعت الكسر دي من معصم إيديها وهي بتغمض عينيها و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...