مسك صالح سلاحه وقرب من الباب، فتحه بدفعة. لقي فرحة بتقع قدامه وهدومها كلها دم. سندها بفزع. "فرررحة مالك فيكي أيييه؟ بصوت مخنوق والعرق مالي وشها. "بطني بطني فيها وجع. هيموتني اااه. مش قادرة. ألحقوني في حاجة بتنزل." طلعت زينة أول ما شافتها. "ي لهووي مين دي؟ بصت على رجليها لقت في نزيف وبطنها كبيرة. "مش معقول دي حامل!! "أيوا بس لسه بدري على معاد ولادتها. دي لسه في السابع." "سابع إيه وحامل مين دي؟
دي شكلها لسه طفلة. أنتم مجانين. حرام عليكم." الشيخ نعمان. "لله الأمر من قبل ومن بعد. حسبي الله ونعم الوكيل فيك ي جابر وإلا عملته في البنية." "ي شيخ نعمان دي دي بتسقط!!! لو ملحقناهاش هتموت." صالح بعدم استيعاب. "كيف يعني بتسقط؟ دي يعني هتولد! صرخت زينة في وشه. "البنت في خطر. اتصرف. مين إلا يقدر يساعدنا في حاجة زي دي؟ الشيخ نعمان.
"شيلها ي صالح ورجعها على البيت. وأنا هروح طوالي أجيب الداية وجيلكم على هناك. وأنتي ي بنيتي روحي وياهم أنتي وجوزك. شكل الليلة دي مش هتعدي سلام." وصلوا البيت. نزلها صالح على السرير. وفرحة عروق وشها بانت ووشها أحمر من كتر التعب. وهي بتحاول تقاوم. "ااااه ي ماامااا. أنا أنا خلاص مش عاوزة النونو دا. شيلوه من بطني. أنتو ضحكتوا عليا وقولتولي لما ييجي هبقى مبسوطة ومرتاحة. أنتو كدابين. أنا هموت."
كانت بتتكلم وهي بتشهق بعياط زي أي طفلة. بس للأسف الوجع إلا كانت حاسة بيه مكنش وجع تستحمله طفلة أبداً. جين كان واقف مصدوم من كل إلا بيشوفه. مش مصدق أنه شايف بعنيه حاجة زي كدا. قربت منها زينة باستها من جبهتها. وهي بتمسح العرق إلا بينزل زي المطر على وشها. "معلشي ي حببتي علشان خاطري استحملي شوية كمان. أوعدك هتبقي زي الفل وهتقومي. متخفيش." في الوقت دا دخل الشيخ نعمان ومعاه أبو صالح والداية.
"لولولولي. شكلي هاخد حلاوتي بدري ي ابو صالح." بعصبية. "خشي ي ولية. هو دا وقته." دخلت الداية وطلبت ميه سخنة. وخرجوا كلهم من الأوضة. ماعدا زينة فضلت معاها وهي بتعيط على عياطها. "وه وه. أنتي بتعيطي ليه أنتي التانية؟ دموع الفرحة ولا إيه؟ جزت زينة على سنانها وهي في حالة هستيرية. قربت منها مسكتها من لياقة جلبيتها.
"والله العظيم ي ولية أنتي لو مكنتيش وخلصتي شغلك لكون فتحالك بطنك دا أربع تربع وفرجك على وساختك من جوا. صوت وصورة." بخوف وهي بترتعش من نظراتها. "حاضر ي بنتي. دا أنا كنت بفضفض معاكي بالحديث بس." دخل أبو صالح بالميه السخنة وخرج تاني. وكلهم على أعصابهم من الخوف. ضرب أبو صالح إيد على إيد. "ي رب سلم ي رب سلم." جين بعصبية وهو مش قادر يسكت أكتر من كدا.
"إلا بيحصل في العيال دي أنتم إلا هتتحاسبوا عليه. بتقتلوا عيالكم بأيديكم علشان جابر ياخدهم يحقق لنفسه اسم ورجالة تحت إيده. ويوم ما واحد يقع فيهم ملوش دية عنده. علشان بعد تسع شهور واحدة من المساكين دول هتجيبله عيل بدل إلا راح." "بس ي ولدي كفاك. محدش مستحمل حديثك دلوقتي."
"لا ي شيخ نعمان. إلا بيحصل لفرحة ولبناتك وكل أطفال الجزيرة دي جريمة. ولو ربنا كتبلي أطلع من الجزيرة دي حي وربي لكل واحد ياخد حقه ويدوق العذاب ألوان زي ما عذبوا عيلة زي دي." فرحة وهي بتنزل بجسمها لتحت من الوجع. "اااه لاااا. كفاية بقي. معنتش قااادرة." "هانت يبنتي هانت. شدي حيلك كمان شوية." صراخ فرحة بدأ يقل والرعشة إلا في جسمها بدأت تهدى. فبصدمة بصتلها زينة وهي بتشهق. "لااا." "يالا. أنا لمست الرأس أهو." "رأس إيه!
تعالي ألحقيني. شوفي البنت حصلها إيه." "وه فوقيها بسرعة. الواد كدا هيتخنق." شهقت بعياط وهي بتملس على وش فرحة وبتشوف نبضها. "أعمل إيه. البنت هتروح مننااااا." قامت الداية وفضلت تضربها على وشها بقوة وكبت على وشها ميه. فشـهقت فرحة وهي بتاخد نفسها بالعافية. "ااه." "بالله عليكي متستسلميش. أنا مش هسيبك بس ساعديني." ضغطت فرحة على إيديها وهي بتبرم ملاية السرير بإيديها من الوجع. وبأعلى صوتها صرخت بقوة. "ااااااه." الداية بفرحة.
"خلاص يستي أهو العيل شرف أهو. إيه دلع البنات الماسخ ده. دا يدوب لسه أول عيل." بصت فرحة لإبنها وهو في إيد الداية. "ع عاوزة أشوفه." زينة بستغراب. "هو ليه مبيعيطش!!! مسكته الداية قلبته وفضلت تهز فيه وتضربه على ضهره. بس مفيش أي رد فعل. بصتلهم فرحة ببراءة. "هو نايم مش كدا." لكفتته الداية كله بقطعة قماش وخدته وطلعت. صرخت فيها فرحة زي الطفلة إلا حد خطف منها اللعبة بتاعتها. "أنتي وخداه ورايحة فين؟ دا بتاعى أنا."
نزلت دموع زينة وهي بتحضن في فرحة بعد ما فهمت أن الطفل مات. "أهدي ي حببتي. أهم حاجة صحتك." "هي وخداه ورايحة بيه عند جابر. امسكيها. أنا عاوزة ابني. هاتيه منها. أنا آسفة والله لما قولت أنا مش عايزاه. كنت بكدب. خليها ترجعه. طب حتي أبوسه بس." على صوت عياطها مع عياط زينة. إلا حست بحجم الوجع إلا عايشين فيه الأطفال على الجزيرة دي. كام طفلة بتعاني وكام واحدة بتموت بسبب إجرام جابر وإلا زيه. في بيت الشيخ نعمان.
الشمس كانت قربت تشرق. الأجواء كانت هادية. خديجة ورحمة نايمين في أوضهم. وسندرا لسه على حالتها. وسام نايم وهو قاعد جنبها. فجأة حس بحركة غريبة. فتح عينيه بقلق. وهو سامع صوت تهامس وخطوات رجلين في البيت. قام بسرعة خد سلاحه من تحت المخدة. وعمره بهدوء. غطي سندرا بالغطا على جسمها كله ووشها ماعدا جزء بسيط تتنفس منه. ومشي بحذر ناحية الباب. حط ودنه على الباب. سمع اتنين بيتكلموا. "يالا بسرعة قبل ما يصحوا."
بص من فتحة الباب لقي اتنين كل واحد فيهم شايل بنت من بنات الشيخ نعمان. وهما نايمين. كأنهم متخدرين. فتح الباب بسرعة وهو موجه السلاح على رأسهم. "أثبت يالا أنت وهو. سيبوا البنات." بخوف ألتفتوا لسام. وحطوا سلاحهم على رأس البنات. "لو قربت هنموتهم قدام عينيك." "مين إلا باعتكم يالا انطق. جابر ولا عز؟ "ميخصكش. أحنا جايين ناخد البنات ونمشي. خليك في حالك. ادخل نام." بصلهم بنظرة إعجاب. "والله!
لأ عجبتوني وأبهرتوني. وجه الدور عليا أبهركم أنا كمان." بحركات سريعة من سام كان ضرب واحد منهم بالنار في إيده إلا فيها السلاح. فوقع من إيده. مسكه منه سام. ووجه المسدسين في وش الشخص التاني. وبنبرة حادة. "سيب البنت يااالا. بدل ما أخليك تحصل صاحبك." بص الشخص ل صاحبه إلا واقع في الأرض بيتألم. فبخوف ساب البنت. نزلها في الأرض ورمي سلاحه. "أرفع إيدك ي روح أمك وانزل على ركبتك."
"حاضر ي باشا. أنا أنا آسف والله. حقك عليا. أنا كنت بنفذ الأوامر بس." بعصبية. ضربه بالبوكس في وشه. "أوامر مين؟ انطق." وقع في الأرض بتعب.
"ااه. هقولك. أوامر عز باشا. هو عرف من حد أنكم في البيت دا. وعرف كمان أن صاحب البيت واحد شيخ. وأن جابر لو عرف مش هيقبل أننا نيجي نقتحم البيت دا ونخلص عليكم وأنتم هنا. علشان كدا بعتنا من وراه نخطف عياله ونساومه. يا أما يسلمكم لينا. يا أما نقتل عياله. من غير ما الريس جابر يعرف أن عز باشا هو إلا خطط لكل دا." "يولاد الكلب." "ااااه. أبوس رجلك كفاااية. أنا قولتلك على كل حاجة." "لا لسه ي روح أمك. أهم حاجة لسه مقولتهاش."
عمر سلاحه حطه في جبهته. "فين مكان عز العربي؟
عرف سام كل حاجة كان محتاجها من الشخص دا. وبعدها ضربه بكوع المسدس على رأسه. أفقده الوعي هو والتاني إلا معاه. وجاب حبل ربطهم كويس. وحطهم في سرداب تحت البيت. كان شافه لما دخل على الشيخ نعمان مرة ولقي بابه مفتوح. رماهم جواه وقفل الباب كويس. وطلع. حاول يفوق البنات. كانوا مغيبين عن الوعي بشكل كامل. فضل يفوق فيهم بكل الوسائل. لحد ما أخيرا بدأوا يستردوا وعيهم. قومهم وفهمهم هيعملوا إيه كويس. وبعدها لبس كاب وجاكت بتاع واحد من رجالة عز إلا لسه ضاربهم. وداري فيهم مسدسين. ودخل ل سندرا الأوضة قبل ما يمشي. واتنهد بحزن.
"مش عارف هشوفك تاني ولا لأ. بس عاوزك تعرفي حاجة اكتشفتها من وقت ما حسيتك بتروحي مني بجد. اكتشفت أني ممكن أتمرد وأعاند نفسي في حاجات كتير. ومع أي حد ما عدا أنتي وحبك إلا ملك قلبي. اكتشفت أني حاطك في مكانة في قلبي مفيهاش مجال لخسارتك. أنتي وبس وإلا بعدك عادي يتعوض." باس رأسها وبحنية. "خلي بالك من نفسك. ولو رجعت أكيد هقولك الكلام دا وأنتي صاحية وأنا باصص في عينيكي إلا وحشتني لمعتهم وهما بيبصولي."
غطاها كويس. وجت رحمة وخديجة. "عمو إحنا عملنا كل إلا قولتنا عليه." "برافو عليكم ي وحوش. أنا هعتمد عليكم. اوعدوني تخلوا بالكم منها. لو صحت الميه والعصير جمبها شربوها. ولو احتاجت أي حاجة تاني. لو مكنتش رجعت فأكيد باباكم هيكون جه. قولوله إلا قولتلكم عليه بالظبط. فاهمين." بصوا لبعض. "إحنا وحوش! برقلهم سام بصدمة. "أحييه. دا بس إلا سمعتوه من إلا قولته! بعد نص ساعة.
في غرفة ما. على ضوء خافت. كان عز مسترخي في إيده سجارة البني. ونايم في بانيو مليان رغاوي. ومغطي عيونه. فجأة اتخض. لما لقي فيه ميه بتتكب عليه. شهق وشال القماشة من على عينيه. "إيه دا. في إيه." رمي سام الجركن بعيد. وجاب كرسي قعد قدامه. "إيه رأيك في المفاجأة؟ عينيه وسعت بصدمة. "م مش معق...
"إيه بلعت لسانك ولا إيه. ما تكمل الكلمة. أييح أصلي أنا قولت أنك بتدور عليا بقالك كتير. وجاي من القاهرة لحد هنا يعيني ودافع فلوس قد كدا لعيل متستنضفش تعينه حارس على كلب من كلابك. وأسيبك تايه كدا ومجلكش بنفسي." بص عز حوليه بغضب. "انت دخلت أزاي." ولسه هينادي على رجالتة. ضغط سام على الولاعة.
"الميه إلا اتكبت عليك دي بنزين 90 من أجود الأنواع ي زوز. حاجة كدا تليق بشخصية وسخة زي سيادتك. وإلا في إيدي دي ولاعة معفنة متجيش حق سيجارة من إلا في إيدك. ف إيه رأيك بقي يكون الاجتماع على الضيق. ولا تنادي عليه وتجبهم يشوفوك والع زي الشمعة وييجوا كلهم ونهوف عليك! بلع ريقه بصعوبة. "عايز إيه ي سام." ضحك بغيظ.
"سام حاف كدا. ماشي ي زوز. أهو برضه نرفع التكاليف بينا علشان نقصر المسافات. أنت كنت السبب في بهدلتنا وجيتنا لهنا. وقبلها حاولت تقتلني أنا وجين. وغير كدا حاولت تخطف عيال الشيخ نعمان. ف أنا بقي قررت أجيلك بنفسي. بدل أنا بوحشك كدا على طول ودايما بدور عليا. ف أجي أشوفك. وأعلم عليك ك تذكار كدا يفكرك بيا. بدل ما أنت طول الوقت دايخ عليا ومعذب عصافيرك معاك." "ق قصدك إيه! طلع سام من جيبه مطوة. أخدها من رجالتة.
"جاي أحلقلك دقنك. وعرفك إيه الفرق بين الرجالة والستات بجد." بخوف ووشه جاب ألوان. "س سام أنت هتعمل إيه." "هخلص لعبة القط والفار دي. وافتكر أني بعد إلا هعمله فيك دا مش هيكون فيك حيل تفكر في حد غير نفسك أصلا." "سام متتهورش. أنا بحذرك. جابر معايا. والجزيرة محاوطها الميه من كل جانب. يعني هتقع في إيدي. هتقع." قرب منه وهو بيلسعه على قفاه. "طب أبقي سمي عليا بقي ي زوز. لما أقع." برعب.
"سام باشا أبوس إيدك. أنا مستعد أعملك أي حاجة أنت عاوزها ب بس." قاطعه بحزم. "هه قلبت قطة ي زوز. بس وحيات أمي لخليك تتكسف تبص لنفسك في المراية." جرحه بالمطوة في وشه. "دي علشان رجالتك يعرفوك بيها ي زوز." حط إيده على خده بوجع. "ااه. أنت أنت قد إلا عملته دا ي ابن ال... قبل ما يكمل كان لسعه الكف التاني. "زوز زوز متخرجنيش عن شعوري بليز. أحنا لسه حواراتنا كتير." جز على سنانه بغيظ.
"أنت مهما تعمل عمرك ما هتقدر تطفي نارك من ناحيتي. وخصوصاً لما تعرف أن حبيبة القلب إلا داير بيها في كل مكان تبقي معانا وتبعنا." بستهزاء. "أسكت. مش أنا عرفت. أمم. معلشي بقي. دور على غيرها." بغيظ وهو بيبصله بكره. "وعارف كمان أنها حا....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!