وقعت تلك الكلمات على مسامع مراد كالصاعقة. مراد: انتي وافقتي؟ نور: آه وافقت. مراد وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا: ألف مبروك. نور: الله يبارك فيك. مراد: عن إذنك يا عمي. عبد الحق: اقعد شوية يا ابني، أنت ملحقتش. مراد وهو ينظر لنور: ملحوقة يا عمي، الجايات كتير، ابقى اعزموني بس على خطوبة نور. عبد الحق: طبعًا يا ابني. شعرت نور بالضيق من كلامه الذي أشعرها أنها لا تعني له شيئًا. مراد: عن إذنكم.
نزل مراد وهو حاسس أنه خسر نور، حاسس بضيق. معقول أنا حبتها ولا ده مجرد تعلق؟ طيب هي مش رفضت الدكتور؟ إزاي رجعت وافقت عليه؟ قطع تفكيره صوت صديقه سليم. سليم: في إيه يا مراد؟ مالك؟ حد ضايقك؟ مراد تلقائيًا: خسرتها خلاص. قالها وهو ينظر للفراغ الذي أمامه. سليم: هي مين اللي خسرتها؟ ما تفهمني. مراد: نور وافقت على العريس اللي كان متقدملها. سليم: عريس مين ده؟ فهمني يا مراد. قص له كل ما حدث في المستشفى بالتفصيل.
سليم: نور وافقت بسببك. مراد: إزاي يعني؟ سليم: أقصد إن نور بتحبك. مراد: آه بتحبني عشان كده وافقت على الدكتور؟ طبعًا طبعًا. سليم: ما تفهم بقى يا غبي أنت! نور وافقت بسبب اللي انت عملته معاها الصبح، هي حست بالإهانة منك. وكمان اندفاعك أكيد خلاها تحس إنك لسه بتحب كارولين. فعلشان كده وافقت علشان متعلقش بيك أكتر. مراد: إيه يخليني أتأكد من الكلام ده؟ سليم: يا رب صبرني يا ابني، ماهي كانت رافضاه. إيه فجأة بقي فيه سكر؟
مراد كان يلعن نفسه تحت أنفاسه على ما فعله مع نور. مراد: طب والعمل؟ سليم: أنت بتسألني أنا؟ ما تسأل نفسك. مراد: خلاص، اطلع وأنا هتصرف. في مكتب أمجد الحر. دي كل المعلومات اللي طلبتها يا باشا. أمجد: طب اتفضل أنت. فتح أمجد الملف وبدأ يقرأ فيه. أمجد: مين كارم العقاد ده؟ ولكنه غضب بشدة عندما رأى الحالة الاجتماعية لكارولين، أنها مازالت عزباء. أمجد: معتززززززززز. معتز: أمجد باشا. أمجد: احجز لي على أول طيارة رايحة لندن.
معتز: أمرك يا باشا. كان أمجد يبلغ من الغضب أشده. عند نور في المنزل، كانت تجلس في غرفتها على سجادة الصلاة، سرحانة، تناجي الله. نور: يارب، أنا لو غلط اديني أي إشارة، أنا مش عايزة أكون ظلمت الشخص ده معايا، مش عايزة أكون شخص أناني عمل كده لمجرد إني أنسى شخص تاني أو أعاقبه. يارب اهديني للطريق الصريح، أنا حقيقي مش عارفة أعمل إيه. دخلت والدة نور عليها الغرفة. والدة نور: مالك يا حبيبتي؟ نور: مفيش يا ماما، كنت بدعي.
والدة نور: نور، انتي ليه وافقتي على الدكتور؟ نور: انتي مكنتيش عايزاني أوافق يا ماما. والدة نور: مش عايزكي تاخدي قرار تندمي عليه بسبب لحظة غضب. نور: تقصدي إيه يا ماما؟ والدة نور: قصدي إنتي فهماه كويس، يلا علشان نتغدا. جاء الليل ونور لازالت مستيقظة تفكر فيما ستفعله، حتى عزمت على قرارها وقررت أن تخبر والدها في الصباح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!