الفصل 5 | من 57 فصل

رواية عندما التقينا الفصل الخامس 5 - بقلم هدير أحمد

المشاهدات
22
كلمة
1,359
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

الدكتور: للأسف يا أستاذ عز، مراد بيه دخل في غيبوبة. عز بجمود: انت بتقول إيه؟ انت أكيد بتهزر. لا لا، مراد ابني كويس وهيروح معايا دلوقتي. الدكتور: أنا آسف، بس جسمه مقدرش يقاوم واستسلم للغيبوبة. عز: طيب، هيقوم منها إمتى؟ الدكتور: للأسف، الغيبوبة ملهاش مواعيد. ممكن تدوم يوم، وممكن شهر، وممكن سنة، وممكن عشرة، وممكن… عز بعصبية مفرطة: ممكن إيه؟ ما تكمل، سكت ليه؟ الدكتور: ممكن ميصحاش منها أبداً.

وقعت هذه الجملة على مسامع الجميع كالصاعقة. وانهارت والدة مراد. لم يتحمل والد مراد تلك الجملة، فجلس على المقعد الذي ورائه وكأنه جبل وتهد في لحظة. عبد الحق: إن شاء الله هيقوم منها على خير. ادعيله انت بس، وهو هيقوم بالسلامة. وفي نفس الوقت، كانت زوجة عبد الحق تواسي والدة مراد. عمة نور: ياعيني يابني، خيرًا تعمل شرًا تلقى. هو ده جزاء الطيب في الزمن ده. عبد الحق: خلاص يا فوزية، اسكتي. مش وقته الكلام ده خالص.

عز الدمنهوري بغضب شديد: وتسكت ليه؟ على الأقل في حد من أهلك بيقول كلمة حق. مش كل ده من ورا بنتك؟ أقسم بالله العظيم، لو ابني حصله حاجة، مش هيكفيني عيلتك كلها. أنا أقدر بإشارة مني أوديكم ورا الشمس. أنا عايزك ليل نهار تدعي انت وأهلك كلهم أن ابني يقوم بالسلامة، لأن هو الوحيد اللي هيرحمكم من اللي ممكن أعمله فيكم.

عبد الحق: أنا مش هرد على كلامك دلوقتي. وده مش ضعف مني، لا، ده لأني حاسس بيك وعارف إن الأب اللي جواك هو اللي بيتكلم، وأنا مقدر ده. وابنك أكيد هندعيله، مش علشان تهديدك، لا، علشان هو أنقذ بنتي، وهو شخص طيب ويستاهل كل خير. ساد جو من الصمت، ثم خرج الطبيب من غرفة نور. عبد الحق: طمني يا دكتور، بنتي فاقت؟ الدكتور: بنت حضرتك خضعت لعملية أصعب من عملية مراد بيه، وده لأن جروحها كانت أعمق من جروح مراد بيه.

والدة نور: طب ممكن أشوفها أطمن عليها بس؟ الدكتور: آسف، مش هينفع خالص أي حد يدخلها دلوقتي. أم نور ببكاء: طب هي كويسة؟ طمني يابني، الله يخليك. الدكتور: يا أمي، مقدرش أقولك أي حاجة دلوقتي. الأربعة وعشرين ساعة الجايين هما اللي هيحددوا اللي هيحصل. دلوقتي بس، أرجوكم تدعولهم، هما دلوقتي محتاجين لدعاكم جداً. في مكان آخر. مجهول ١: مات ولا لسه؟ مجهول ٢: لا ياباشا، دخل غيبوبة، بس حالته صعبة وأبوه مدمر على الآخر.

مجهول ١: أغبياء! أنا قولت يموت، أنا مش عايز أي احتمال، حتى لو ضعيف، إنه يقوم منها. مجهول ٢: والله ياباشا، كل أوامرك اتنفذت بالحرف. وبعد الحادثة روحت وشوفته، كان سايح في دمه خالص. معرفش قاوم إزاي. بس متقلقش ياباشا، هيموت في المستشفى، يا هيموت لوحده، يا هنكمل إحنا شغلنا اللي مخلصش. مجهول ٢: هنشوف. بس خلي بالك، لأن المكان دلوقتي زحمة ومش هتعرف تدخله بسهولة. مجهول ١: اطمن ياباشا، محدش هيشوفني.

مجهول ٢: طبعًا، عارف هتعمل إيه لو اتمسكت؟ مجهول ١: طبعًا ياباشا، ولا أعرفك أصلاً. مجهول ٢: برافو عليك. ثم أغلق الهاتف وتحدث بمكر: لسه بتقاوم يا ابن الدمنهوري؟ ثم ابتسم بمكر: حلو، هنشوف بقى هتقاوم لحد إمتى. عودة للمستشفى. مر الليل على العائلتين وكأنه دهر. ظلت والدة نور طول الليل، ووالدة مراد يصلون ويبكون لله ويناجوا ربهم أن يشفي أبنائهم، وكذلك والد نور ووالد مراد أيضاً.

بعد مرور ٢٤ ساعة، خرج الطبيب من غرفة نور، ويبدو على وجهه علامات السعادة. والدة نور: طمني يابني، بنتي عاملة إيه؟ الدكتور: اطمني يا أمي، بنتك الحمد لله تجاوزت مرحلة الخطر وابتدت تفوق. والدة نور ببكاء: الحمد لله يارب، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، الحمد لله. والدة نور: أقدر أدخل أشوف بنتي؟ الدكتور: تخرج بس من العناية، وبعد كده هتشوفيها. والد مراد: طيب، وابني مفاقش لسه؟

الدكتور: للأسف يا عز بيه، لسه مفيش أي تطور في حالته. والد مراد بحقد: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وفي بنتكم. يعني أنا ابني يروح فيكم، وبنتكم هي اللي تقوم منها ولا كأن حاجة حصلت منكم؟ لله.

والدة نور ببكاء: ده قدر ربنا، أنا بنتي ملهاش دعوة. متدعيش عليها بالله عليك. ابنك عمل عمل طيب، وأكيد ربنا هيجازيه خير، وأنا واثقة إنه هيقوم منها بخير وسلامة. ربنا عادل وميرضاش بالظلم. واللي حصل مع ابنك ده اختبار ليكم، ربنا بيمتحنكم. عايز يشوف هترضوا بقضائه وقدره ولا لا. أنا أم، وانت دعيت على بنتي، بس أنا مش هعمل زيك وأدعي على ابنك، لا، أنا هدعيله.

كانت تتكلم ولا أحد يقدر على مقاطعتها. نعم، فهذه حرقة الأم عندما يقترب أحد من أولادها حتى لو بكلمة. قطع هذا الصمت قدوم الطبيب. الدكتور: بنتكم انتقلت لغرفة عادية وفاقت، تقدروا تتفضلوا تشوفوها. والدة نور بفرحة: يلا يا عبد الحق نشوف بنتنا. اصطحبهم الطبيب للغرفة، ثم خرج وتركهم. والدة نور: بنتي، انتي كويسة يا حبيبتي؟ نور: الحمد لله يا ماما. عبد الحق: طمنيني عليكي يابنتي، إيه كل اللي حصلك ده يابنتي؟ نور: الحمد لله يابابا.

نور: طمنوني على أستاذ مراد، عامل إيه؟ عبد الحق بصلها بصة حزن. نور قلقت من بصة والدها. نور بقلق وخوف: في إيه يابابا؟ مراد كويس، صح؟ ماما، مراد بخير، صح؟ نور وقد نفذ صبرها: ما تردوا عليا، مراد ماله؟ أوعوا تقولوا حصله حاجة. عبد الحق: بعد الشر يابنتي، بس هو، هو الصراحة… قاطعته نور: هو ماله يابابا؟ عبد الحق: دخل في غيبوبة، ومنعرفش هيفوق منها إمتى. نور بصدمة: إيه؟ غيبوبة؟

دخلت عمتها إلى الغرفة: أه، دخل غيبوبة، ومنعرفش هيفوق منها إمتى. نور بحدة وعصبية: خرج الست دي برا يابابا. عبد الحق: عيب يا نور، دي عمتك. نور: عمتي؟ عمتي اللي حاولت تقتلني؟ عند غرفة مراد. ذهبت والدة مراد تصلي وتدعي لابنها. وذهب عبد الحق ليدفع مصاريف المستشفى. واحد منهم يتجه نحو غرفة مراد، ثم دخل إلى الغرفة ووضع كاتم الصوت في سلاحه وصوبه ناحية مراد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...