تحميل رواية «عندما التقينا» PDF
بقلم هدير أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري وهي تبكي، وفي داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية. وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها. وفجأة وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة. فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها. دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها. وفجأة يخرج ثلاثة حراس أمامها. وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها. بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس. وعندما سمع صاحب المزرعة هذا الضجيج، خرج إلى ال...
رواية عندما التقينا الفصل الأول 1 - بقلم هدير أحمد
كانت تجري وهي تبكي، وفي داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية.
وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها.
وفجأة وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة.
فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها.
دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها.
وفجأة يخرج ثلاثة حراس أمامها.
وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها.
بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس.
وعندما سمع صاحب المزرعة هذا الضجيج، خرج إلى الخارج ليرى ما يحدث.
فوجد رجاله يشتبكون مع رجال يشبهون قطاع الطرق.
وكانوا يحملون في أيديهم آلات حادة.
وأحد الحراس تمت إصابته بطعنة في جنبه.
كل هذا يحدث وهي تشاهد بصمت فقط، تبكي بشدة وترتجف.
وقام الذي طعن أحد الحراس بالقرب من الفتاة.
وعندما حاول طعنها، تفاجأ بمن يمسك يده ويقوم بلكمه بقوة.
قام بضربه ضربًا مبرحًا.
وعندما انتبه الحراس بوجود صاحب المزرعة، قاموا بضرب قطاع الطرق بكل ما أتاهم الله من قوة.
وما هي دقائق حتى كان هؤلاء قطاع الطرق على الأرض لا يقدرون على الحركة من شدة ما تلقوه من ضرب مبرح.
وأحد الحراس يتألم بشدة ويكاد ينازع روحه.
ونور ملقاة على الأرض فاقدة الوعي.
حمل مراد نور، وأمر الحراس أن يضعوا قطاع الطرق في غرفة المخزن.
ثم يحملوا الحارس المصاب إلى الداخل.
دخل مراد إلى الداخل ووضع نور على الأريكة.
ثم أخرج هاتفه من جيبه واتصل بالطبيب الذي يبعد عن المزرعة ساعة ونصف تقريبًا.
أغلق هاتفه.
ثم ذهب إلى غرفته ليحضر زجاجة عطر.
فأحضرها وذهب إلى الأريكة التي تنام عليها نور.
وحاول أن يجعلها تستعيد وعيها.
فبدأت تفتح عيونها ببطء شديد.
ثم فتحت عينيها بوضوح وصرخت مرة واحدة.
رواية عندما التقينا الفصل الثاني 2 - بقلم هدير أحمد
فتحت عينها بوضوح وصرخت مرة واحدة.
نور بصراخ ودموع: انتوا عايزين مني ايه؟ أنا معملتلكمش حاجة، بالله عليك سيبني أروح، زمان أهلي خايفين عليا.
كانت تقول كل هذا وهي تبكي وترتجف وتتوسل له.
مراد واقف متنح ومش مستوعب اللي هي بتقوله، بس فهم قصدها بسرعة لما افتكر التلاتة اللي كانوا بيجروا وراها.
مراد: ممكن تهدي، أنا مش خاطفك.
نور ومازالت تبكي: أنت كداب، أنا شفت رجالتك وهي بيقتلوا واحد.
وكقاطعها مراد بجدية: اسمعيني وبطلي عياط شوية، الراجل اللي شوفتيه بيتم قتله ده يبقى من رجالتى، أنا صاحب المزرعة اللي دخلتيها وإنتي بتجري من اللي كانوا بيجروا وراكي، وأنا لقيتك فاقدة الوعي فدخلتك هنا لحد ما تفوقي.
مراد: بس...
وقاطعته نور قائلة: دخلتيني هنا إزاي وأنا فاقدة الوعي؟
مراد: هو إيه اللي إزاي؟ شيلتك ودخلتك.
نور بزعيق: إيه! إزاي تعمل كده يا أستاذ؟ متعرفش إن حرام تلمس واحدة لا تحل لك؟ استغفر الله العظيم.
استغفر الله.
فضلت تستغفر وهو واقف ساكت بيبصلها بتعجب.
مراد داخل نفسه: دي ما فكرتش في الناس اللي كانوا بيجروا وراها ولا في المصيبة اللي كانت هتحصلها، كل تعليقها إنّي لمستها بس وكنت بساعدها، مش قصدي حاجة وحشة، معقولة لسه في بنات ملتزمة كده!
فاق من شروده على كلامها.
نور: لازم تستغفر انت كمان عشان...
مراد قاطعها قائلًا: ممكن أسكتي بقي شوية؟ على فكرة أنا لمستك بغرض المساعدة وبس، وبعدين الضرورات تبيح المحظورات، فـ أرجوكي بقي اهدي شوية علشان ما حصلش حاجة لكل ده.
نور: لا حصل حضرتك، كان ممكن تفوقيني وأنا في مكاني من غير ما تلمسني.
مراد بنفاذ صبر: أنا آسف، أنا مش متربي إني عملت كده، ممكن بقي تهدي؟
قاطع حديثهم دخول أحد الحراس.
حسن: مراد بيه، سالم (الحارس المصاب) تعبان أوي وشكله بيموت، معرفش هيقدر يتحمل لحد ما الدكتور يوصل ولا هيروح مننا.
نور مقاطعة الحارس: هو فين؟
حسن: على الطريق يا آنسة، لسه.
نور: مش قصدي على الدكتور، قصدي على الشخص المصاب ده.
حسن: فوق في الأوضة.
نور: طب طلعني عنده.
مراد بعدم فهم: يطلعك فين وليه؟
نور: يطلعني للمصاب، ممكن أقدر أعالجه.
مراد: تعالجي مين ده؟ ده واخد طعنة في جنبه، هو عنده برد.
نور: والله عارفة إنه واخد طعنة في جنبه، مش دور برد على فكرة، أنا في تالتة كلية طب بشري.
مراد: وساكتة كل ده؟ ده الراجل بيموت فوق.
نور: أنا لسه عارفة والله دلوقتي، وانت معطلني.
قاطعهم حسن: طب يلا يا آنسة نشوفه بسرعة.
صعدوا للأعلى، وعندما فتحوا باب الغرفة وجدوا سالم ينام على السرير عاري الصدر ويمسك قطعة قماش يضغط بها على الجرح.
نور: لفت وشها لمراد بسرعة وقالت له: خليهم يغطوه من فوق ويسيبوا بس مكان الجرح مكشوف.
مراد: حس بإعجاب في داخله من التزامها وكسوفها، وأمر الحراس أن يغطوا سالم بالقميص.
نظرت نور للجرح وبتفكر ألف مرة قبل ما تبدأ.
مراد: هتحتاجي إيه علشان تعالجيه؟
نور بتوتر: أنا أول مرة أخيط جرح، خايفة يحصله حاجة بسببي.
مراد: الراجل بيموت قدامك وإنتي خايفة!
مراد: إنتي متعلمتيش إزاي تخيطي جرح؟
نور: اتعلمت بس مطبقتش عملي لسه.
مراد: طيب حلو، طبقي بقي دلوقتي.
رواية عندما التقينا الفصل الثالث 3 - بقلم هدير أحمد
مراد: طب حلو، طبقي بقي دلوقتي.
نور: قالت على شوية حاجات علشان تبدأ تعالج الجرح.
حسن نزل بسرعة جاب لها كل اللي قالت عليه، ما عدا المخدر، وده لأنه ملقاش.
نور: فين المخدر؟
حسن: ما عندناش للأسف.
نور: بس كده هيتألم جامد.
مراد: يتألم أحسن ما يموت.
نور بدأت تعقم الجرح وتعالجه.
سالم فقد الوعي من كثر الألم.
ذُعرت نور عندما رأت ذلك، وبدأت تفحص النبض ووجدته بخير.
مراد: إيه اللي حصل؟
نور: فقد الوعي من كثر الألم.
أنهت نور كل شيء وقالت: إن شاء الله هيكون كويس.
نور: ممكن الحمام علشان أغسل إيدي.
حسن: طبعًا، اتفضلي معايا.
مراد: خليك أنت يا حسن هنا مع سالم.
مراد لنور: تعالي معايا.
نور غسلت إيديها ووشها وحست بدوخة بسيطة لأنها ما أكلتش حاجة من أول اليوم.
خرجت نور من أفكارها على صوت مراد.
مراد: انتي بخير يا آنسة؟
نور خرجت من الحمام وقالت له: أنا بخير يا أستاذ، بس ممكن أطلب من حضرتك طلب.
مراد: طبعًا، اتفضلي.
نور: عايزة أعرف أقرب موقف عربيات هنا بيروح أكتوبر.
مراد: فين في أكتوبر؟
نور: الحي السادس.
مراد: ما فيش حاجة هنا بتروح أكتوبر على طول، هتركبي كذا مواصلة.
نور: عادي مش مشكلة، اوصف لي بس حضرتك وأنا هعرف أروح إن شاء الله.
مراد بيقول لنفسه: هبلة دي ولا إيه، معقول فاكرة إني هسيبها تمشي لوحدها.
قاطعه صوت نور: ممكن توصف لي؟
مراد: طبعًا طبعًا، بس الأول هتروحي القسم الأول علشان تقدمي محضر في التلاتة اللي كانوا بيجروا وراكي.
نور: تمام، يلا.
نزلوا للمخزن وفتحلهم الباب الحارس اللي كان واقف هناك.
دخلوا المخزن ونور كانت خايفة بالرغم من إنهم كانوا مربوطين.
مراد: تعرفي حد فيهم؟
نور بدأت تبص لهم واحد واحد.
نور لمراد: لأ، معرفهمش.
مراد: انتي متأكدة؟
نور بصت لهم مرة كمان وبدأت تفتكر موقف حصل قبل الفرح اللي كانت بتحضره الصبح، والموقف هو إنها شافت عمتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه برا القاعة.
قطع تفكيرها صوت مراد: يلا يا آنسة.
نور: لحظة بس، أنا شفتك النهاردة الصبح وانت واقف مع عمتي، أيوه أنت.
رد عليها اللي كانت بتتهمه: أيوووووه، انتي كده بدأت تفهمي يا حلوة، وغمزلها بطريقة قذرة.
مراد: لكمة، لكمة قوية، وقاله: لو متكلمتش بأدب هدَفنك هنا.
مرسي (اللي مراد ضربه): اهدي ياباشا، انت حبتها ولا إيه؟
مراد: لكمة مرة تانية.
مرسي: خلاص هتكلم، هتكلم، وبص لنور: عمتك هي اللي حرضتني عليكي، وكمان دفعتلي خمسين ألف وكان ليا زيهم كمان، كل ده علشان أقتلك.
وقعت هذه الكلمات على نور وقع الصاعقة، وشعرت بدوخة وظلام شديد أمام عينيها، لم تحاول تقاوم هذا الشعور.
رآها وهي تقاوم بضعف شديد ثم فقدت نور وعيها، وكانت هتقع على مرسي، بس بسرعة البرق مراد مسكها قبل ما تقع.
رواية عندما التقينا الفصل الرابع 4 - بقلم هدير أحمد
وضع مراد نور على الأريكة وبدأ يفكر فيما سمعه من مرسي، وبدأ يسأل نفسه: "ياترى إيه اللي يخلي عمة تقتل بنت أخوها؟ والبنت شكلها بسيط جدا."
فاق من شروده على صورة تلك الملاك النائم أمامه، ابتسم ابتسامة خفيفة وهو ينظر إليها. قطع شروده وصول الدكتور.
الدكتور أول ما دخل وشاف نور فاقدة الوعي راح ناحيتها، ولسه هيمد إيده علشان يفحص نور، مسك مراد إيده بسرعة وقال له: "بلاش تلمسها."
الدكتور بعدم فهم: "إزاي هفوقها؟ لازم أشوف ضغطها عالي ولا إيه بالظبط علشان أحدد وضعها."
مراد بحيرة: "طب ما نفوقها بالبرفان ده وخلاص."
الدكتور بعدم فهم: "ممكن تفوق، بس بردو لازم أفحص الضغط علشان متفقدش الوعي تاني."
مراد: "طب ممكن لحظة؟" نده على حسن.
مراد: "افحص ده زي ما هتفحصها بالظبط."
الدكتور واقف مش فاهم أي حاجة ومتنح لكلام مراد.
مراد: "يا دكتور أنت معايا!"
الدكتور: "أنا مش فاهم حاجة يا مراد بيه."
مراد: "اعمل بس زي ما بقولك وهتفهم كل حاجة."
نفذ الدكتور كل ما يتطلب على حسن.
مراد: "خد منه جهاز الضغط وبدأ يقيس ضغط نور."
مراد للدكتور: "ها عرفت مالها؟"
الدكتور: "اه، تقدر تشيل الجهاز."
الدكتور: "اللي حصل معاها نتيجة إنها مش واكلة، وتحديداً بقالها مش أقل من ١٢ ساعة بدون أكل."
مراد لحسن: "طبعًا أنت عارف هتعمل إيه."
حسن: "أوامرك يا باشا."
مراد للدكتور: "سالم دكتورة نور عالجتله الجرح، بس ممكن تبص عليه علشان نطمن أكتر. هو في تاني غرفة على الشمال فوق."
صعد الدكتور واطمأن على سالم، ثم نزل لمراد.
الدكتور: "ما شاء الله، ما فيش كلام بعد اللي الدكتورة عملته."
مراد بغيظ: "يعني إيه؟"
الدكتور: "تعقيم الجرح والخياطة، حتى المسكن اللي واخداه، كل ده بيقول إنها ممتازة."
مراد لا يعلم لماذا شعر بحنق من مدح الدكتور لها.
مراد: "حاسب."
الدكتور ومشاه.
مراد لحسن: "الأكل خلص؟"
حسن: "آه ياباشا، عم إسماعيل فرش السفرة وكله تمام."
مراد: "طب اطلع أنت خليك مع سالم."
ذهب مراد ليوقظ نور.
نور فتحت عينيها ببطء ثم بوعي، وكانت تشعر بألم في رأسها.
نور: "آه ي دماغي."
ولم تنتبه لمراد.
مراد: "حاسة بإيه؟"
نور انتبهت لوجوده وتذكرت كل شيء.
نور: "لا لا، ولا حاجة. ممكن حضرتك توصف لي طريق موقف العربيات."
مراد: "طب اتفضلي ناكل الأول وبعدين أوصف لك."
نور: "لا لا شكرًا، مش جعانة."
مراد يعلم أنها جائعة ولكنها تستحي منه.
مراد: "بصي، أنا ما أكلتش من الصبح ومصدع جدًا والصراحة كده مليش نفس آكل، بس لازم آكل علشان متعبش. فلو مش هتاكلي معايا مش هاكل، والأكل هيترم وهتشيلي ذنبه."
نور: "يترمي ليه؟ ما تشيله."
مراد: "مبحبش الأكل البايت. يلا بقي، والله أنا جعان."
نور: "موافقة، بس هاكل حاجات بسيطة." (نور مكنتش قادرة ترفض لأنها جعانة جدًا).
قعدوا على السفرة وبدأوا يتناولون الطعام، ونور كانت تأكل على استحياء.
أخرج مراد هاتفه وتظاهر أنه يتحدث مع أحد لكي يدعها تأكل على راحتها، وبالفعل بدأت تأكل.
انتهوا من الطعام.
نور: "اوصف لي بقي الطريق."
مراد: "تمام، بس أنتي معاكي فلوس تروحي؟"
نور: "آه طبعًا."
ولكن سريعا تذكرت عندما وقعت الشنطة منها أثناء ما كانت تهرب من العصابة.
مراد: "روّحتي فين؟"
نور بحزن: "أنا شنطتي وقعت مني، وهي فيها كل حاجة، حتى تليفوني كان فيها."
مراد: "فاكرة وقعت منك فين؟"
نور: "وقعت مني قرب القاعة تقريبًا."
مراد: "تمام، يبقى نروح نجيب الشنطة وبعدين تروحي."
نور: "تمام."
انطلقوا سويا، ومراد ماشي على وصف نور له.
وجدوا الشنطة، وهم عائدين.
نور بتذمر: "يوووه، التليفون فاصل شحن."
مراد نظر لها وقال لها: "مش حافظة رقم أي حد من أهلك؟"
نور: "حافظة رقم بابا بس."
مراد أعطاها هاتفه: "خدي اتصلي."
ابتسمت نور وشكرته، وأخذت منه الهاتف بفرحة وبدأت تكتب رقم والدها. كل هذا ومراد ينظر لها بهيام.
نور: "وضعت الهاتف على أذنها ورأت أمامها شاحنة ضخمة."
نور بصراخ: "مراااااااااد خلي بالك!"
سمع تلك الجملة والدها، ثم اصطدموا بالشاحنة الضخمة.
عبد الحق (والد نور): "نور نور يابنتي في إيه؟"
ولكن لا أحد يجيب.
في منزل عبد الحق.
عاود الاتصال مرة أخرى ولكن لا أحد يجيب.
عمة نور: "نور هي اللي كلمتك؟"
عبد الحق: "هي متكلمتش معايا، بس ده صوت بنتي نور، أنا متأكد."
أم نور بلهفة: "طب قالت إيه؟ مقالتش هي فين؟"
عبد الحق: "مقلتش غير مراد خلي بالك."
عمة نور في داخلها: "أكيد ده اللي هيقت*لها، بس ليه تقوله خلي بالك؟ وإزاي تاخد منه تليفونه؟ أكيد في حاجة غلط."
عمة نور: "أكيد ده واحد كانت ماشية معاه وقالت آخد الورث وأهر*ب معاه."
عبد الحق: "اخر*سي! أنا بنتي أشرف من الشرف."
عمة نور: "ولما هي كده، تقدر تقولي هي فين دلوقتي؟ في بنت محترمة تفضل برا البيت لحد الساعة ٢ بالليل؟ لا وكمان بتقول سمعتها بتقول مراد، يطلع مين مراد ده؟"
عبد الحق بنفاذ صبر: "معرفش يا فوزية (عمة نور). كل اللي أعرفه إن الغايب حجته معاه."
في مكان آخر.
رن هاتف أحدهم.
عز الدمنهوري: "الو."
المتصل: "حضرتك عز الدمنهوري والد مراد عز الدمنهوري."
عز الدمنهوري: "أيوة، أنا."
المتصل: "ابن حضرتك عمل حا*دثة وهو حاليًا في مستشفى..."
عز الدمنهوري: "بتقول إيه؟ أقفل، أنا جاي حالا."
استيقظت والدة مراد وهي قلبها مقبوض.
دولت (والدة مراد): "في إيه يا عز؟"
عز: "مراد أ بينا عمل حا*دثة وهو دلوقتي في المستشفى."
دولت بخضة: "ابني ابني! حصله إيه يا عز؟"
عز: "معرفش يا دولت، يلا نروح ونفهم."
وصلوا إلى المستشفى.
عز: "طمني يا دكتور ابني ماله."
الدكتور: "ابنك عمل حادثة وحالته خطيرة جدا، وهو حاليًا في العناية. والبنت اللي كانت معاه بردو حالتها صعبة."
عز الدمنهوري: "بنت مين البنت دي؟"
الدكتور: "معرفش، بس لما وصل المستشفى كان في بنت معاه."
عز الدمنهوري: "مفيش من ورا أي ست خير، بس أنا مش هسمح إن ابني يروح مني تاني بسبب واحدة."
اتصل عز الدمنهوري على حسن وقص عليه حسن كل ما حدث.
عز لحسن: "يعني زي ما توقعت، مراد ابني حصله كده بسبب البنت دي."
حسن: "بالظبط يا باشا."
عز الدمنهوري: "طيب شوفلي شنطة البت دي واعرفلي هي مين وبنت مين."
حسن: "أوامرك يا باشا."
مرت نصف ساعة واتصل حسن على عز الدمنهوري.
حسن: "البنت من عيلة فقي*رة، ساكنين في أكتوبر في الحي السادس. أنا اتصلت وعرفتهم كل حاجة وهما في طريقهم للمستشفى ياباشا دلوقتي."
عز الدمنهوري: "تمام."
أغلق عز الدمنهوري مع حسن وهو حاقد على نور بسبب ما حل لابنه.
مرت أربعة ساعات حتى وصل أهل نور.
والد نور لعز الدمنهوري: "بنتي هنا."
عز الدمنهوري: "أيوة."
والد نور: "طيب ممكن أعرف حالتها إيه دلوقتي."
عز بنظرة حقد: "حالتها زي الز*فت، مش تربوا بناتكم وتلموهم في بيوتهم بدل ما انتوا ماشيين تبلوا الناس كده."
عبد الحق: "أنا بنتي ست البنات ومتربية أحسن ترباية."
عز الدمنهوري: "أومال كانت بتعمل إيه مع ابني."
عبد الحق: "معرفش."
عز الدمنهوري: "أنا بقي أقولك."
قص عليه كل ما حدث، ثم قال له: "تقدر بقي تقولي واحد زيها كانت بتعمل إيه في وقت زي ده في حتة مقطوعة كده."
عبد الحق: "إحنا كنا في فرح وبنتي خرجت ترد على تليفونها، أكيد هناك حاولوا يخط*فوها."
عز الدمنهوري: "ما يخصنيش، كل اللي يخصني ابني اللي مرمي جوا ده بسبب بنتك، واللي لو حصله حاجة مش هسكت."
ساد جو من الصمت حتى خرج الطبيب من غرفة مراد، ويبدو على وجهه الحزن.
الدكتور: ....
رواية عندما التقينا الفصل الخامس 5 - بقلم هدير أحمد
الدكتور: للأسف يا أستاذ عز، مراد بيه دخل في غيبوبة.
عز بجمود: انت بتقول إيه؟ انت أكيد بتهزر. لا لا، مراد ابني كويس وهيروح معايا دلوقتي.
الدكتور: أنا آسف، بس جسمه مقدرش يقاوم واستسلم للغيبوبة.
عز: طيب، هيقوم منها إمتى؟
الدكتور: للأسف، الغيبوبة ملهاش مواعيد. ممكن تدوم يوم، وممكن شهر، وممكن سنة، وممكن عشرة، وممكن…
عز بعصبية مفرطة: ممكن إيه؟ ما تكمل، سكت ليه؟
الدكتور: ممكن ميصحاش منها أبداً.
وقعت هذه الجملة على مسامع الجميع كالصاعقة. وانهارت والدة مراد. لم يتحمل والد مراد تلك الجملة، فجلس على المقعد الذي ورائه وكأنه جبل وتهد في لحظة.
عبد الحق: إن شاء الله هيقوم منها على خير. ادعيله انت بس، وهو هيقوم بالسلامة.
وفي نفس الوقت، كانت زوجة عبد الحق تواسي والدة مراد.
عمة نور: ياعيني يابني، خيرًا تعمل شرًا تلقى. هو ده جزاء الطيب في الزمن ده.
عبد الحق: خلاص يا فوزية، اسكتي. مش وقته الكلام ده خالص.
عز الدمنهوري بغضب شديد: وتسكت ليه؟ على الأقل في حد من أهلك بيقول كلمة حق. مش كل ده من ورا بنتك؟ أقسم بالله العظيم، لو ابني حصله حاجة، مش هيكفيني عيلتك كلها. أنا أقدر بإشارة مني أوديكم ورا الشمس. أنا عايزك ليل نهار تدعي انت وأهلك كلهم أن ابني يقوم بالسلامة، لأن هو الوحيد اللي هيرحمكم من اللي ممكن أعمله فيكم.
عبد الحق: أنا مش هرد على كلامك دلوقتي. وده مش ضعف مني، لا، ده لأني حاسس بيك وعارف إن الأب اللي جواك هو اللي بيتكلم، وأنا مقدر ده. وابنك أكيد هندعيله، مش علشان تهديدك، لا، علشان هو أنقذ بنتي، وهو شخص طيب ويستاهل كل خير.
ساد جو من الصمت، ثم خرج الطبيب من غرفة نور.
عبد الحق: طمني يا دكتور، بنتي فاقت؟
الدكتور: بنت حضرتك خضعت لعملية أصعب من عملية مراد بيه، وده لأن جروحها كانت أعمق من جروح مراد بيه.
والدة نور: طب ممكن أشوفها أطمن عليها بس؟
الدكتور: آسف، مش هينفع خالص أي حد يدخلها دلوقتي.
أم نور ببكاء: طب هي كويسة؟ طمني يابني، الله يخليك.
الدكتور: يا أمي، مقدرش أقولك أي حاجة دلوقتي. الأربعة وعشرين ساعة الجايين هما اللي هيحددوا اللي هيحصل. دلوقتي بس، أرجوكم تدعولهم، هما دلوقتي محتاجين لدعاكم جداً.
في مكان آخر.
مجهول ١: مات ولا لسه؟
مجهول ٢: لا ياباشا، دخل غيبوبة، بس حالته صعبة وأبوه مدمر على الآخر.
مجهول ١: أغبياء! أنا قولت يموت، أنا مش عايز أي احتمال، حتى لو ضعيف، إنه يقوم منها.
مجهول ٢: والله ياباشا، كل أوامرك اتنفذت بالحرف. وبعد الحادثة روحت وشوفته، كان سايح في دمه خالص. معرفش قاوم إزاي. بس متقلقش ياباشا، هيموت في المستشفى، يا هيموت لوحده، يا هنكمل إحنا شغلنا اللي مخلصش.
مجهول ٢: هنشوف. بس خلي بالك، لأن المكان دلوقتي زحمة ومش هتعرف تدخله بسهولة.
مجهول ١: اطمن ياباشا، محدش هيشوفني.
مجهول ٢: طبعًا، عارف هتعمل إيه لو اتمسكت؟
مجهول ١: طبعًا ياباشا، ولا أعرفك أصلاً.
مجهول ٢: برافو عليك.
ثم أغلق الهاتف وتحدث بمكر: لسه بتقاوم يا ابن الدمنهوري؟ ثم ابتسم بمكر: حلو، هنشوف بقى هتقاوم لحد إمتى.
عودة للمستشفى.
مر الليل على العائلتين وكأنه دهر. ظلت والدة نور طول الليل، ووالدة مراد يصلون ويبكون لله ويناجوا ربهم أن يشفي أبنائهم، وكذلك والد نور ووالد مراد أيضاً.
بعد مرور ٢٤ ساعة، خرج الطبيب من غرفة نور، ويبدو على وجهه علامات السعادة.
والدة نور: طمني يابني، بنتي عاملة إيه؟
الدكتور: اطمني يا أمي، بنتك الحمد لله تجاوزت مرحلة الخطر وابتدت تفوق.
والدة نور ببكاء: الحمد لله يارب، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، الحمد لله.
والدة نور: أقدر أدخل أشوف بنتي؟
الدكتور: تخرج بس من العناية، وبعد كده هتشوفيها.
والد مراد: طيب، وابني مفاقش لسه؟
الدكتور: للأسف يا عز بيه، لسه مفيش أي تطور في حالته.
والد مراد بحقد: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وفي بنتكم. يعني أنا ابني يروح فيكم، وبنتكم هي اللي تقوم منها ولا كأن حاجة حصلت منكم؟ لله.
والدة نور ببكاء: ده قدر ربنا، أنا بنتي ملهاش دعوة. متدعيش عليها بالله عليك. ابنك عمل عمل طيب، وأكيد ربنا هيجازيه خير، وأنا واثقة إنه هيقوم منها بخير وسلامة. ربنا عادل وميرضاش بالظلم. واللي حصل مع ابنك ده اختبار ليكم، ربنا بيمتحنكم. عايز يشوف هترضوا بقضائه وقدره ولا لا. أنا أم، وانت دعيت على بنتي، بس أنا مش هعمل زيك وأدعي على ابنك، لا، أنا هدعيله.
كانت تتكلم ولا أحد يقدر على مقاطعتها. نعم، فهذه حرقة الأم عندما يقترب أحد من أولادها حتى لو بكلمة.
قطع هذا الصمت قدوم الطبيب.
الدكتور: بنتكم انتقلت لغرفة عادية وفاقت، تقدروا تتفضلوا تشوفوها.
والدة نور بفرحة: يلا يا عبد الحق نشوف بنتنا.
اصطحبهم الطبيب للغرفة، ثم خرج وتركهم.
والدة نور: بنتي، انتي كويسة يا حبيبتي؟
نور: الحمد لله يا ماما.
عبد الحق: طمنيني عليكي يابنتي، إيه كل اللي حصلك ده يابنتي؟
نور: الحمد لله يابابا.
نور: طمنوني على أستاذ مراد، عامل إيه؟
عبد الحق بصلها بصة حزن.
نور قلقت من بصة والدها.
نور بقلق وخوف: في إيه يابابا؟ مراد كويس، صح؟ ماما، مراد بخير، صح؟
نور وقد نفذ صبرها: ما تردوا عليا، مراد ماله؟ أوعوا تقولوا حصله حاجة.
عبد الحق: بعد الشر يابنتي، بس هو، هو الصراحة…
قاطعته نور: هو ماله يابابا؟
عبد الحق: دخل في غيبوبة، ومنعرفش هيفوق منها إمتى.
نور بصدمة: إيه؟ غيبوبة؟
دخلت عمتها إلى الغرفة: أه، دخل غيبوبة، ومنعرفش هيفوق منها إمتى.
نور بحدة وعصبية: خرج الست دي برا يابابا.
عبد الحق: عيب يا نور، دي عمتك.
نور: عمتي؟ عمتي اللي حاولت تقتلني؟
عند غرفة مراد.
ذهبت والدة مراد تصلي وتدعي لابنها. وذهب عبد الحق ليدفع مصاريف المستشفى.
واحد منهم يتجه نحو غرفة مراد، ثم دخل إلى الغرفة ووضع كاتم الصوت في سلاحه وصوبه ناحية مراد.
رواية عندما التقينا الفصل السادس 6 - بقلم هدير أحمد
دخلت الممرضة الغرفة ووجدت شخصًا يحمل سلاحًا.
ولم تكد تصرخ حتى هجم عليها ثم وضع منديلًا على فمها ليفقدها الوعي.
القاتل محدثًا نفسه:
"دي شافتني يعني لو قتلتها هتبلغ عني."
وما هي إلا ثوانٍ حتى سمع أصواتًا قريبة من الغرفة، فأخذ الممرضة ودخل إلى الحمام.
دخل والد مراد إلى الغرفة:
"مش هتقوم بقى يا ابني؟ قوم يلا واتخانق معايا زي زمان، وحشتني يا ابني. صحيح أنت من ساعة نبرة وأنت بعيد عني وعن كل الناس، بس كنت بطمن عليك يوميًا من بعيد. خمس سنين وأنت مش قادر تنسى اللي اتعمل فيك، بس خلاص كفاية كده. أنا مش هسيبك تاني. قوم أنت بس وأنا مش هفارقك لحظة يا ابني، وهرجعك مراد بتاع زمان اللي كان كله فرح ونشاط وحيوية. قوم يا ابني بقى أبوس إيدك."
ونزلت دمعة من عينه.
دخلت والدة مراد:
"وجلست تبكي بجانب ابنها وتترجاه أن يستيقظ."
والد مراد:
"هيقوم، هيقوم منها إن شاء الله. أنا متأكد ابننا قدها وهيقوم."
في غرفة نور
والد نور:
"إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟"
نور:
"زي ما بقولك يا بابا، هي اللي كانت عايزة تقتلني ودفعت لواحد خمسين ألف جنيه وقالتله: هديله زيهم لما يخلص عليا."
فوزية:
"إنتي بتقولي إيه يا بت أنتِ؟ أنتِ الحادثة أثرت على دماغك ولا إيه؟"
والد نور:
"متأكدة يا بنتي إنك مش شايفة كابوس ولا حاجة؟"
نور ببكاء:
"والله يا بابا بقول الحقيقة."
وقصت له كل ما حدث:
"إحنا قبل الحادثة كنا هنوديهم القسم ونعمل محضر ونثبت كل الكلام ده، حتى اسألوا حراس مراد."
فوزية بحقد وبجاحة:
"الأول تخلي جوزي يكتبلك كل فلوسه، ودلوقتي جايبة ناس تتبلّي عليا علشان تسجنيني وتشردي عيالي؟ بقى كده يا خويا ترضى على أختك البهدلة دي؟"
وبدأت تتصنع البكاء.
والد نور:
"وقفي دموع التماسيح دي يا فوزية، أنا بنتي لا يمكن تكذب. ولو اتأكدنا من الكلام ده هحطك في السجن بإيدي."
والدة نور وقفت قدام فوزية وصفعتها صفعة قوية:
"بقى أنتِ كنتِ عايزة تقتلي بنتي؟ ومش بس كده، كنتِ بتشككي في شرف بنتي؟ واللي نايم بين الحياة والموت ده بسببك؟ كل ده علشان الفلوس؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
في غرفة مراد
دخل الدكتور وطلب منهم أن يغادروا غرفة مراد حتى يرتاح المريض.
خرجوا ونزلوا الكافتيريا يشربوا حاجة.
ثم خرج القاتل من الحمام وترك الممرضة في الحمام.
ثم سمع صوتًا في الخارج.
نور للطبيب:
"بس أنا عايزة أدخل أطمّن عليه."
الدكتور:
"ممكن بكرة، لأنك أنتِ كمان محتاجة ترتاحي."
والد نور:
"خلاص يا بنتي، تعالي شوفيه بكرة."
وافقت نور وذهبت مع والدها، ولكنها توقفت عندما رأت الدكتور يبتعد.
نور لوالدها:
"بص يا بابا، أنا هدخل وأنت اقفل على الباب. لو جه ابقى اديني أي إشارة وأنا هخرج على طول."
والد نور:
"ما تخليها بكرة يا بنتي."
نور:
"عايزة أطمّن عليه يا بابا، ده الشخص اللي أنقذني."
والد نور:
"خلاص ادخلي يا بنتي وهستناكي يا بنتي."
دخلت نور الغرفة ووجدت أحدهم يشهر سلاحه على مراد.
وجه السلاح على نور وقال لها:
"لو سمعت صوتك هقتلك، وبعدين هقتله. خليكي ساكتة وأنا هقتله وهخرج من سكات، وأنتِ كأنك مشوفتيش حاجة."
ذعرت نور بما سمعته.
وعندما وجدته يوجه سلاحه تجاه مراد…
رواية عندما التقينا الفصل السابع 7 - بقلم هدير أحمد
عندما وجدته يوجه سلاحه تجاه مراد، دفعت الترابيزة التي أمامها تجاه القاتل. ثم أمسكت بمقص كان بجانبها وطعنته في ذراعه.
وعلى أثر هذه الضجة، دخل والد مراد ووالد نور إلى غرفة مراد ووجدوا المشهد كالآتي: نور ملقاة على الأرض تبكي بشدة لأن أحد جروحها قد فُتح، والقاتل كان جالس على الأرض ممسكاً بذراعه بألم، وبجانبه على الأرض المسدس.
والد نور بخضة: في إيه يا نور مالك؟ إيه اللي بيوجعك؟
نور بألم وبكاء: امسك الراجل ده يا بابا، ده عايز يقتل مراد.
وقعت تلك الجملة على مسامع والد مراد كالصاعقة، وجرى تجاه الرجل.
والد مراد: بقيت أنت يا حيوان عايز تقتل ابني!
وبدأ يصفعه.
والد نور: سيبه ده مجروح، هيموت كده في إيدك.
والد مراد ومازال ممسكاً به: يموت ولا يروح في داهية، مش مهم.
جاء الدكتور ليرى نور، فاقدة الوعي وغير منتبهة لها أحد.
الدكتور بذعر: يا آنسة، يا آنسة، هي حصلها إيه؟
وفجأة وجدها تنزف بشدة.
والد مراد: انتبه لنور وبلهفة وخضة، الحق نور يا دكتور بسرعة.
وبالفعل حمل الدكتور نور وذهب بها إلى الغرفة، ثم بدأوا في إسعاف نور وإعادة تضميد جروحها. ثم قاموا بإسعاف القاتل أيضاً.
والد نور: طمني يا دكتور، بنتي عاملة إيه؟
الدكتور: بنتِك بخير، بس هي عملت مجهود وجرحها اتفتح، فده طبعاً كان صعب جداً عليها. هي دلوقتي بخير، بس مينفعش تتحرك غير لما الجرح يلم، وممنوع إنها تنفعل.
جاءت الشرطة وبدأت تأخذ أقوال الممرضة ثم نور، ثم قاموا بالتحفظ على المتهم.
والد مراد: شكراً يا بنتي.
نور بصوت منخفض: أنا معملتش حاجة يا عمي.
والدة مراد اقتربت من نور ثم قبلتها من وجهها: أنا لو فضلت أشكرك عمري كله مش هوفيكي حقك. إنتي أنقذتيلي ابني الوحيد ونور عيني في الدنيا.
نور بصوت منخفض: أنا معملتش حاجة يا أمي، ابن حضرتك أنقذ حياتي قبل كده، ودي أقل حاجة ممكن أقدمهاله.
بدأت والدة مراد تشكر أهل نور. كل هذا يحدث وهي تراقب بحقد شديد وتتمنى أن تتخلص منهم جميعاً.
مجهول ١: بتقول إيه؟ إزاي محصلش حاجة؟
مجهول ٢: أنا عملت زي ما أنت ما قولتلي يا باشا. فضلت أراقب الراجل بتاعك علشان أول ما يقتل مراد أخفيه من الوسط شوية، بس اللي حصل عكس كده تمام.
مجهول ١: إيه اللي حصل؟
مجهول ٢: قص له كل ما حدث بالفعل.
مجهول ١ بغضب: تاريخ البنت دي يكون عندي كمان ساعة بالكتير، من وقت ما اتولدت لحد دلوقتي.
مجهول ٢: أوامرك يا باشا.
مجهول ١: عايزك كمان تحاول تدخل الأوضة اللي كرهم فيها (اللي حاول يقتل مراد) وتنبه كويس إنه ميفتحش بوقه ولا يذكر اسمي مهما كان التمن.
مجهول ٢: أوامرك يا باشا.
أغلق الهاتف وهو يتوعد لتلك الفتاة التي دمرت له خططه.
عودة للمستشفى.
والد مراد: ياترى مين عايز يكسر ضهري كده ويذلني؟
والدة مراد: أنا خايفة على ابني، ممكن يحاولوا تاني.
والد مراد: متخافيش، أنا بعت أجيبله حراس وهما على وصول دلوقتي.
والدة مراد: ربنا يستر.
مرت نصف ساعة حتى وصل ستة حراس يبدو عليهم الشدة.
والد مراد: اسمعوني كويس، في ناس بتهدد حياة ابني وعايزكم تفتحوا عنيكم كويس أوي أوي.
إنتوا الاتنين هتقفوا هنا على الباب، وانت هتكون دايمًا في الأوضة مع ابني، وانتوا الاتنين هتقفوا برا المستشفى تحديداً تحت الشباك اللي بيودي على أوضة ابني، وانت هتقعد في أوضة الكاميرات عينك متغفلش عن مراقبة الكاميرات ولو حسيت بأي حاجة تبلغني فوراً. ورديتكم هتكون ١٢ ساعة وهيجي زمايلكم يستلموا منكم الشغل باقي اليوم.
انصرف الجميع إلى الأماكن المحددة لهم.
مر أسبوع وبدأت نور تتعافى، ومراد مازال على وضعه. وفي صباح اليوم التالي، كانت نور وأهلها يجهزون لمغادرة المستشفى وذهبوا ليودعوا مراد.
نور: تسمحلي يا عمي أسلم على مراد قبل ما أمشي؟
والد نور: طبعاً، ادخلي يا بنتي.
دخلت نور ووجدت شخص يقف (الحارس). بدأت نور تتحدث مع مراد.
نور: أنا عارفة إن أنت سامعني وحاسس بوجودي حواليك. أنا عايزة أشكرك على كل حاجة عملتها معايا وعايزة أعتذرلك لأني السبب في وضعك ده دلوقتي. أتمنى من كل قلبي إنك تصحى وترجع لأهلك اللي بيحبوك ولحياتك.
دعت نور من قلبها أن يستيقظ، ثم قامت لتغادر الغرفة. خرجت نور وما هي إلا ثواني حتى خرج الحارس من الغرفة وقال: مراد بيه بيتكلم وعمال يقول نور.
الجميع فرح ودخلوا إلى الداخل وجاء الطبيب وفحص مراد.
الدكتور: الحمد لله، هو بقى كويس جداً وهيفوق كمان ربع ساعة أو أقل إن شاء الله.
بعد مرور ربع ساعة، بدأ مراد يفتح عينه ويتحدث ببطء.
مراد: نور؟
نور: مراد، اصحى، كلنا حواليك هنا.
استيقظ مراد وأصبحت الرؤية واضحة أمامه.
والد مراد: حمد لله على سلامتك يا ابني.
مراد: الله يسلمك يا بابا.
والدة مراد: كده يا حبيبي، تخضنا عليك ده كله.
مراد: حقك عليا يا أمي.
نظر إلى نور فوجدها أمامه بصحة جيدة.
مراد: شكلي أنا بس اللي عملت حادثة.
والدة مراد: لا يا حبيبي، نور كانت مجروحة أكتر منك.
مراد بعدم فهم: بس ماشاء الله كويسة أهي.
الدكتور وقد فهم أن مراد لا يعلم أنه كان داخل غيبوبة: نور كويسة علشان انتوا بقالكم ٩ أيام في المستشفى.
مراد: قولت بقالنا قد إيه؟
الدكتور: تسع أيام، وأنت كنت في غيبوبة.
مراد وقد فهم الأمر: علشان كده.
عبد الحق لمراد: أنا بشكرك يا ابني على كل حاجة عملتها مع بنتي.
مراد: أنا معملتش حاجة يا عمي، ده واجب أي شاب إنه لو شاف حاجة زي كده يتدخل ويساعد.
قاطعهم الدكتور قائلاً: بالمناسبة السعيدة دي، أنا حابب أطلب طلب سعيد منك يا عمي.
عبد الحق: اطلب يا بني.
الدكتور: أنا أطلب إيد الآنسة نور.
وقعت تلك الجملة على مسامع البعض كالصاعقة، والبعض الآخر انتابه الدهشة، ثم نظر مراد ونور لبعضهما البعض في نفس اللحظة.
نور: …
رواية عندما التقينا الفصل الثامن 8 - بقلم هدير أحمد
نور بتلقائية: بس أنا مش موافقة.
الدكتور بارتباك: معلش فكري وهاخد جوابك بعد أسبوع، عن إذنكم.
والد نور: كده كسفتي الراجل يا نور، لا زعلتيني منك.
نور: آسفة يابابا، بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، وبعدين أنا لسه بدرس يابابا.
والد نور: برضه يا نور، الراجل اتحرج من ردك، وبعدين ممكن نعمل الخطوبة والفرح يبقى بعد تخرجك.
كل هذا كان يدور تحت أنظار ومسامع مراد.
نور: لا برضه يابابا مش دلوقتي.
والد نور: خلاص يا بنتي زي ما تحبي، بس برضه فكري وهنرد عليه بعد أسبوع إن شاء الله.
قاطعته فوزية: جرا إيه يا عبد الحق، ما تنشف كده مع بنتك شوية، هو إيه اللي مش موافقة ده؟ دكتور قد الدنيا وهيشلكم من الفقر اللي إنتوا فيه، وبعدين مفيش عريس أحسن من ده ممكن يتقدم لبنتك، إنت ناسي إنتوا ساكنين فين؟ ده إنتوا قاعدين في الحي السادس، يعني لو حد جالها هيكون في نفس مستواكم، هتديها لواحد يشحتوا سوا.
كل هذا الكلام كان تحت أنظار ومسامع مراد وعائلته.
مراد كان يحترق بما يسمعه من إهانة لنور وعائلتها.
تقدمت نور تجاه عمتها لتقف أمامها.
نور: للأسف لو ما كنتيش عمتي وأكبر مني في السن، ما كنتش اترددت إني أعرفك مقامك كويس، إحنا آه على قد حالنا ومعندناش فلوس كتير، بس عندنا اللي أحسن وأغلى.
عندنا شقة لو دخلتيها هتلاقي دفا وحب مش موجود في قصور، أحب أقولك إن الغني مش غني فلوس، الغني غني قلوب، بس للأسف إنتي متعرفيش، وأه صح، كنت هنسى، أحب أقولك إني لو عايزة أبقى غنية وأعيش أهلي في أرقى المناطق، الموضوع مش هياخد مني أكتر من ساعة، ولا إنتي نسيتي الملايين اللي جوزك كاتبهم باسمي؟
فوزية بغضب: إنتي متقدريش تعملي كده.
نور: لا أقدر، تحبي تشوفي بنفسك.
فوزية بحقد وغضب: بنتك يا عبد الحق، لو مست قرش من فلوس عيالي مش هيحصل، طيب.
نور: قصدك إنك هتحاولي تقتليني تاني صح؟
فوزية: محصلش.
مراد وقد نفذ صبره: لا حصل، وإحنا دلوقتي هنروح نعمل محضر.
فوزية لعبد الحق: قول حاجة يا أخويا.
عبد الحق: أخوكي دلوقتي مش أخوكي ده اللي لسه كنتي بتعايريه بفقره، لا وكمان حاولتِ تقتلي بنتي.
عبد الحق: أنا قايل لك يا فوزية، لو طلع ليكي يد في محاولة قتل بنتي، أنا اللي هحطك في السجن بإيدي.
فوزية ومازالت تنكر وتمثل البكاء: مش أنا يا أخويا، والله ما عملت حاجة.
قام مراد رغم اعتراض والديه ثم وجه كلامه لوالد نور.
مراد: اسمح لي يا عمي نروح القسم ونعمل محضر باللي حصل، والرجالة أنا حاجزهم عندي، هجيبهم وهيقدموا شهادتهم.
والد نور: بس إنت لسه تعبان يابني.
مراد: لا يا عمي، أنا كويس.
والد نور: اللي تشوفه يابني.
اتصل مراد بحسن وأمره أن يحضر الرجال إلى القسم وأعطاه العنوان، ثم تجهز مراد ليخرج من المستشفى. أصر مراد على والد نور أن يركبوا معه في السيارة، فوافق والد نور بعد إصرار شديد من مراد.
توجه الجميع إلى القسم وكان حسن والحراس في القسم والمجرمين معه.
وصل الجميع إلى القسم وكانت فوزية خائفة بشدة، ولكنها كانت تظهر عكس ذلك.
دخلوا إلى القسم والجميع رحب بهم عندما عرفوا إنهم عائلة عز الدمنهوري.
عندما رأى والد نور المجرمين، كان سيشتبك معهم ولكن منعه مراد.
أحد المجرمين يحدث نفسه: أنا لا يمكن أتسجن، أنا لازم أهرب.
ثم يدخل ضابط وهو يتحدث في الهاتف، وإذ بأحد المجرمين يأخذ سلاح الضابط ثم يجذب نور إليه ويوجه السلاح نحو رأسها في مشهد أرعب الجميع.
مراد: سيبها وإلا محدش هيخلصك من إيدي.
المجرم: مش هسيبها، ولو حد قرب مني هقتلها.
الضابط: قولي عايز إيه وأنا هنفذهولك، بس سيبها.
المجرم: وسعلي طريق علشان أخرج ومحدش يجي ورايا.
وبالفعل حدث ما يريد تحت أنظار الجميع، ودموع نور ووالديها، وحزن مراد وأهله، وكأنها نظرات وداع نور.
رواية عندما التقينا الفصل التاسع 9 - بقلم هدير أحمد
خرج المجرم من المستشفى ومعه نور.
ثم أوقف تاكسي وركبا به.
مراد للضابط بسرعة: عايز غرفة الكاميرات اللي قدام القسم علشان نجيب نمرة التاكسي ده.
الضابط: مفيش كاميرات قدام القسم.
مراد بزعيق: يعني إيه مفيش، زفت، هو أنا في قسم ولا مدينة ملاهي؟
قاطعته والدة نور ببكاء: بنتي أنا حاسة إن المرة دي نور مش راجعة لحضني، بنتي في خطر يا عبد الحق.
وبدأت تصرخ: هاتولي بنتي، هاتولي بنتي.
عبد الحق: واقف عاجز مش عارف يعمل إيه، بيبكي بصمت بس.
مراد بيحاول يهدي والدة نور: هرجعها لك والله هرجعها لك، بس انتي اهدي.
والدة نور: أوعدني إنها هترجع لحضني، أوعدني يابني إنك هترجعلي بنتي بخير وسلامة.
مراد: أوعدك يا أمي.
مراد وتحولت عينه إلى شرارة من النيران: امسك بواحد المجرمين، لو منطقتش صاحبك راح فين، هدَفنك مكانك.
المجرم بخوف: معرفش والله معرفش، ممكن ياخدها فين.
مراد وبدأ يوجه له اللكمات: لا تعرف وهتتكلم.
تحدث المجرم الآخر: أنا أعرف ممكن ياخدها فين.
مراد بلهفة: قولي.
بس اضمن إني آخد براءة الأول.
الضابط بغضب: براءة إيه، ده أنت جاي في محاولة قتل.
قاطعه مراد: هتاخد براءة وكمان مائتين ألف تبدأ بيهم حياة نضيفة، بس قولي.
الجميع تعجب مما يفعله مراد، ما سبب كل هذه اللهفة وكل هذه التضحية، ما عدا شخصان، فقد شعروا بأن قلب ابنهم بدأ يدق للحياة من جديد.
مراد: تعالي معايا.
فرح المجرم كثيراً، ورغم منع الضابط له، إلا أنه لم يستطع إيقاف مراد من أخذ المجرم.
أمر والد مراد الحراس بأن يذهبوا خلف مراد.
في مصنع شبه مهجور كانت نور مربوطة وفاقدة الوعي.
كان مراد يمشي على وصف المجرم حتى وصلوا لمكان.
نزل مراد من السيارة وبدأ يمشي ببطء، ثم كسر الباب بقدمه.
ولكن تفاجأ أنه عندما دخل لم يجد أحد في الداخل.
مسك مراد المجرم بغضب: انت بتضحك عليا يا ابن الـ...
المجرم بخوف: والله ده مكانه يا باشا، ولسه أعرف مكانين تاني ممكن يبقي فيهم، وبعدين هضحك عليك ليه، أنت هتغير حياتي ١٨٠ درجة للأحسن، يبقى ده رد الجميل، صدقني يا باشا أنا نفسي ترجعها أكتر مني، بس ده أكتر مكان آمن ليه.
تذكر المجرم عمة نور: مراد بيه، أكيد الست اللي كانت عايزة تقتلها هي اللي نبهت سيد (المجرم).
مراد وقد انتبه وتذكر أن بينهم خائن.
امسك مراد هاتفه واتصل بوالده.
مراد: بابا فين عمة نور دلوقتي.
والد مراد بعدم فهم: مش عارف يابني، بس هي كانت هنا من شوية، معرفش راحت فين.
تأكد مراد من ظنونه.
مراد: طب اسمعني كويس بقى، أنا عايزك أول ما تخرج تمثل إنك بتكلمني وتقول الحمد لله إنك لقيتها.
والد مراد: وليه يابني كل ده.
مراد: علشان عمتها ليها تواصل مع المجرم وهو سابقنا بخطوة بسببها.
والد مراد: تمام يابني.
مراد: بعد ما هي تعرف إننا لقينا نور، هتجري تكلمه، هنا بقى تكون أنت واقف وراها وتسمع العنوان اللي هتقوله، وبكده ناخد منها العنوان ببساطة.
والد مراد: بتقول إيه، عرفتوا مكان نور، متأكد إنهم هناك، طيب خد بالك يابني.
مراد: يابابا قولت تقول إني لقيتها.
والد مراد: طيب توصل بالسلامة، سلام.
مراد لم يفهم أي شيء.
في القسم.
فوزية: أنت هتوديني في داهية يا غبي أنت.
سيد: ليه بس كده يا هانم.
فوزية: عرفوا مكانك يا غبي، غير المصنع اللي أنت فيه حالا، وبعدين روح أي مكان، خليها تمضي على التنازل اللي أديتهولك، وبعدين اقتلها.
أغلقت الهاتف، وإذا بها تتفاجأ أنه يقف وراها عائلة نور وعائلة مراد والضابط.
فوزية بارتباك: أنا أنا كنت بكلم بنتي.
الضابط: تقدري تقولي الكلام ده في النيابة.
اتصل والد مراد بمراد وأخبره بأن نور متواجدة بمصنع ما.
مراد: مصنع إيه ده.
المجرم: أنا عارف المصنع ده، إحنا قريبين منه كمان.
ذهبوا إلى المصنع وحاوط المكان حراس مراد، ولكن تفاجأ مراد عندما دخل إلى الداخل بما رآه...
رواية عندما التقينا الفصل العاشر 10 - بقلم هدير أحمد
تفاجأ مراد عندما دخل إلى الداخل بما رآه. رأى سيد (المجرم الذي اختطف نور) ملقى على الأرض والدماء تسيل منه. يبدو أن أحدهم أطلق عليه رصاصة.
ظل مراد يجول بنظره في أرجاء المكان لعله يرى من جاء لأجلها، ولكن دون جدوى.
سيد وهو يلهث ويتحدث ببطء شديد: "خدوها من هنا."
انتبه له مراد، إنه ما زال على قيد الحياة.
مراد: "مين اللي خدها؟ مين؟ انطق."
سيد: "معرفش، بس شكلهم..."
مراد بصراخ: "لااا! مت*متش! مين خدها؟ قو*م! قولي نور فين؟ بقولك قو*م!"
اقترب سعد (المجرم) من مراد وحاول أن يواسيه.
سعد: "اهدي يا باشا، أكيد مش هي في أمان دلوقتي. لو كانوا عايزين يقت*لوها كانوا قت*لوها هنا مع سيد."
بدأ مراد يهدأ ويعود إلى رشده.
ركب مراد سيارته وانطلق بسرعة الريح تجاه القسم.
وصلوا إلى القسم.
مراد: "فين عمة نور؟"
الجميع بتساؤل: "ليه؟"
مراد بغضب: "قولت فين عمة نو*ر؟"
والد مراد: "جوا يابني، عند الظابط. متحفظ عليها."
دخل مراد إلى الغرفة والغضب يعتلي ملامح وجهه. كان ينظر لفوزية نظرات قاتلة، ولو كانت النظرات تقتل لما ماتت فوزية في الحال.
مراد: "هسألك سؤال ومش هعيده تاني. فين نور؟"
كان الجميع يراقب ما يحدث.
فوزية: "معرفش."
مراد بغضب عارم: "قو*لت مش هعيده تاني."
ذُعرت فوزية لما رأته أمامه، فهي حقًا كانت خائفة منه.
فوزية: "قولت معرفش."
مراد: "تمام." ثم اقترب منها وهمس في أذنها كفحيح الأفعى: "لو منطقتيش فين نور دلوقتي، فعيالك هدوقهم العذاب ألوان."
ذُعرت فوزية بشدة هذه المرة.
فوزية ببكاء: "هقولك، هقولك. بس متعملش حاجة لعيالي."
مراد: "انطقي."
فوزية: "موجودة في مصنع عند..."
مراد بنفاذ صبر: "لا، مش هناك."
فوزية: "طيب، هات تليفوني وأنا أعرفلك المكان. أكيد سيد غير المكان لما قولتله."
مراد بنفاذ صبر: "سيد؟ انتي بعتي حد يقت*له ويغيروا مكان نور علشان محدش يوصلها؟"
فوزية بعدم فهم: "محصلش والله. أنا قولتله بس إنه يغير مكانه، أنا معملتش كده."
مراد: "انتي حرة، انتي اللي اخترتي."
فوزية ببكاء: "لا، أبوس إيدك. لا، والله ما أعرف حاجة عن اللي انت بتقوله ده. صدقني عيالي ملهمش ذنب. أبوس إيدك."
خرج الجميع من الغرفة تاركين فوزية وتوسلاتها.
الظابط: "إحنا ممكن ننزلها الحجز تحت وهنعرف نخليها تتكلم."
مراد: "ملهوش لازمة، لأن فعلاً هي متعرفش أكتر من اللي قالته."
عبد الحق: "إذا مكنتش فوزية، فهيكون مين يعني؟ أنا بنتي ملهاش أعد*اء."
مراد: "ده اللي هيجنني."
والد مراد: "أنا شاكك في حاجة."
مراد: "شاكك في إيه يابابا؟"
والد مراد: "الشخص اللي حاول يقت*لك في المستشفى."
مراد بدهشة: "إيه؟ يقت*لني أنا؟"
والد مراد: "أيوه يابني، ونور هي اللي أنقذتك."
قص والد مراد كل ما حدث.
مراد: "أنا مليش أي أعد*اء. مين هيحاول يعمل كده معايا؟"
والد مراد: "بس أنا ليا."
مراد: "فاهم، بس إيه دخل نور في كل ده؟"
والد مراد: "ممكن يكونوا عايزين ينتقموا إنها أنقذتك."
والدة نور ببكاء: "يعني إيه بنتي مش هترجعلي؟"
مراد: "هترجع، والله هرجعها لك."
مراد: "و*دوني عند المج*رم ده."
والد مراد: "معترفش على حد، وقال إنه عمل كده لوحده."
مراد: "و*دوني ليه، وأنا هخليه يتكلم."
والد مراد: "هو في سجن..."
مراد: "روحوا وارتاحوا انتوا تعبتوا، وأنا هوصل لنور وأرجعها."
والدة نور: "مفيش راحة غير لما بنتي ترجعلي."
بعد عدة محاولات وإصرار وإلحاح من مراد، انصرف الجميع إلى منازلهم.
في وسط النيل، وتحديدًا في شالية كارم العقاد، كانت نور نائمة في إحدى الغرف وبدأت تستيقظ ببطء.
استيقظت نور ووجدت نفسها في غرفة صغيرة ولكنها أنيقة للغاية. فتحت باب الغرفة، ثم صعدت للأعلى لتجد رجلاً في الثلاثينات من عمره، وتجلس بجانبه فتاة في غاية الجمال وبكامل أناقتها، ولكن ملابسها تكشف أكثر ما تستر.
نور موجهة لهم الكلام: "انتوا مين؟ وأنا فين هنا؟"
ضحك كارم وكارولين (الفتاة التي بجانبه) ولم يعيراها أي اهتمام.
نور بصراخ: "بقولكم انتوا مين؟ وأنا معاكم بعمل إيه؟"
قام كارم من مكانه وتحرك في اتجاهها.
كارم ببرود: "إحنا مين؟ فإحنا ناس مهمة أوي وبتكرهك. بتعملي إيه هنا؟ فـ أنا لسه مقررتش الصراحة. ممكن نقت*لك أو... نتفق." ثم غمز لها.
نور: صفع*ته على وجهه.
كارم: ...