تحميل رواية «عندما التقينا» PDF
بقلم هدير أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري وهي تبكي، وفي داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية. وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها. وفجأة وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة. فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها. دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها. وفجأة يخرج ثلاثة حراس أمامها. وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها. بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس. وعندما سمع صاحب المزرعة هذا الضجيج، خرج إلى ال...
رواية عندما التقينا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم هدير أحمد
كارولين: كارم ارجوك ابوس ايدك متعملش فيا كده. أنا ماليش حد غيرك في الدنيا. أنا رميت أهلي وصحابي وشغلي ورا ضهري عشانك. انت الحاجة الوحيدة اللي ليا في الدنيا دي.
كانت تقول كل هذا بدموع حارقة وهي بتترجاه.
مسكها كارم ولسه هيرميها عند الباب، قامت نور مسكتها.
نور قعدتها على الكنبة وأديتها كوباية مايه، ثم اتجهت نحو كارم.
نور: أنا موافقة أتجوّزك بس بشرط.
فرح كارم كثيراً.
كارم: انتي تأمري أي. هو شرطك وأنا هنفذه فوراً.
نور: تتجوّز كارولين قبلي وتبقى مراتك رسمي.
الكل انصدم من شدة طيبة نور. معقول بتعطف على واحدة كل همها إنها تقت*لها.
كارم: انتي بتقولي إيه دي. عايزة تقت*لك.
نور: ميخصكش. أنا قولت عرضي وانت حر.
كارم: لا يمكن. أنا لازم انتقم.
نور بغضب: وانت كل ده منتقمتش؟ إنكم تعيشوا ف الحرا*م كل ده مش انتقام. إنك تبعدها عن أهلها ده مش انتقام. إنك تخلي بيدور عليها ف كل مكان عشان يحط في إيديها الكلبشات ده مش انتقام. عايز تعمل إيه تاني؟ ترضى على نفسك يتعمل في بنتك كده أو حد غالي عليك؟ أكيد مترضاش.
كارم: موافق.
كارولين قامت حضنت نور جامد وفضلت تعيط في حضنها وتقولها شكراً بجد مش عارفة أقولك إيه.
كارم: ياريت تجهزوا عشان كتب الكتاب بليل.
رواية عندما التقينا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم هدير أحمد
كارم: ياريت تجهزوا علشان كتب الكتاب بالليل.
نور: متقلقش هنكون جاهزين على الوقت.
كارم: سميييحة.
سميحة: أؤمر يا بيه.
خدي ستك نور طلعيها أوضتي وابقي اعملي سرير لدي في أوضة الخدم.
وشاور على كارولين.
نور لسه هتتكلم.
كارم: أنا سمعت كلامك في الجواز، لكن المعاملة دي حاجة خاصة بيا متدخليش فيها.
سكتت نور وطلعت مع سميحة بهدوء.
دخلت نور الغرفة وانبهرت من جمالها، ثم قالت: فعلاً اللي قال إن الفلوس مش كل حاجة مكذبش. أهم أكبر دليل عايشين في نعيم الدنيا ومخلوش معصية معملوهاش. بالرغم إن ربنا مسهل قدامهم الحلال، لا راحوا برضه للحرام. يارب اهديهم يارب وثبت قلبي على دينك يارب خفف الألم على قلبي أمي وأبويا واديهم الصبر وطولة البال.
قاطع كلامها صوت سميحة.
سميحة: تؤمريني بأي حاجة يا هانم.
نور: أنا مسميش هانم، أنا اسمي نور. ثم بقي إن حضرتك في عمر والدتي وزي مامتي.
سميحة: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويناولك اللي في بالك يارب. بس معلش كارم بيه لو سمعني بقولك باسمي هيبهدلني ومش بعيد يمشيني من هنا خالص.
نور: طب خليه يعمل كده بس، وأنا هوريه هعمل فيه إيه. متخافيش محدش هيقدر يمشيكي من هنا.
سميحة: ربنا يخليكي يا بنتي.
نور: تسلميلي يا أمي.
سميحة بدموع: أنا أول مرة حد يقولي أمي دي. أنا معنديش أولاد عشان كده اتحرمت إني أسمعه.
نور مسحت دموعها: وأنا روحت فين؟ اعتبريني بنتك بقي من دلوقتي.
سميحة: أنا دلوقتي هجيب لبنتي أحلى أكل ومش عايزة اعتراض.
نور: وأنا جعانة جدا ومش هعترض، بس الأول هاخد دش.
سميحة: طيب قومي يا حبيبتي خدي دش أكون جهزتلك أحلى غدا.
كان يراقب كل هذا من بعيد.
كارم: كل مرة بيزيد إعجابي وتعلقي بيكي يا نور. فيكي طيبة وحنية تلين الحديد.
مراد: تقريبا وصلنا.
سليم: وصلنا فين؟ إحنا متحوطين بغابات.
مراد: شغل مخك ده شوية. إحنا هننزل هنا وهنكمل مشي.
سليم: تفتكر كارولين بتعمل إيه هنا؟ ده مكان مهجور، هي بقت زعيمة ما*فيا ولا إيه.
مراد: امشي وأنت ساكت يا زفت مش وقتك.
سليم بقمص: ربنا يسامحك يا وحش.
مراد: اتعدل ياض بدل ما أربطك في شجرة هنا وأسيبك وأمشي ييجي أسد ياكلك وأهو يريحني منك.
سليم بدلع: عنيف.
وبصله مراد بصه آخرسته.
سليم: والله ما هنطق خلاص.
رواية عندما التقينا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم هدير أحمد
فضلوا ماشين في الغابة لحد ما حسوا إن في حركة حواليهم.
مراد بصوت منخفض: استنى.
سليم: في إيه؟
مراد حط إيده على بق سليم وهمس في ودنه: في حركة حوالينا، ودي يا إما حركة حيوان أو حركة حراس القصر، فاسكت ووطّي صوتك.
سليم أخد نفسه وبخوف: يلا نرجع يا عم، ليكون حيوان خطير.
مراد: ارجع إنت.
سليم: منك لله يا بعيد.
فضلوا ماشين لحد ما شافوا على بعد واضح قصر وحواليه حراس.
مراد: أنا واثق إن كارولين جوا.
سليم: جميل، وهندخل إزاي بقى؟
مراد: من سور القصر الخلفي.
سليم: يا جامد! وازاي هندخل بقى من الأفيال دول؟
مراد: افهم يا غبي، دايماً الحراسة اللي بتبقى من ورا بتبقى قليلة، وساعات ما بيكونش فيها حراس أصلاً.
سليم: وانت عرفت منين؟
مراد: شغال بتاع بطاطا أنا؟
سليم: بطاطا! الله، نفسي فيها والله.
بصله مراد بصة آخرسته.
سليم: خلاص، سكتنا أهو.
أكملوا سيرهم نحو القصر، كانوا يسيرون بعناية حتى لا يراهم أحد.
في القصر.
كارم صعد عند نور الغرفة.
كارم: حبيبي، خلص لبس.
نور بحده: إنت إزاي تدخل عليا الأوضة من غير ما تخبط؟
كارم: لإن دي غرفتنا.
نور: لا، دي غرفتي لحد ما نتجوز رسمي.
كارم بفرحة: بس كده، إنتي تأمري يا قمر. ثم خرج من الغرفة.
وقفت نور تختار أي فستان سترتديه.
كان أمامها مجموعة من فساتين محجبات في غاية الأناقة والجمال.
اختارت فستان زيتي غاية في الجمال.
لم تضع أي مساحيق تجميل كعادتها.
ثم جلست تفكر في عائلتها وجاء مراد على بالها، ففرت دمعة من عينيها.
رواية عندما التقينا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم هدير أحمد
المأذون: اتفضل يابني.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
جلست نور بجوار كارم وبدأت بالبكاء.
المأذون: انتي في حد غصبك يابنتي على الجوازة دي؟
نور بصت لكارم ببكاء: ابوس ايدك أنا مش عايزة اتجوزك.
كارم: مش بمزاجك، يلا اكتب يا شيخ.
وفجأة يأتيهم صوت يكرهه أحدهم بينما الآخر يعشق هذا الصوت.
الشيخ: مش هيكتب حاجة.
قالها مراد وهو ينظر لنور بدهشة.
صعق الجميع من رؤية مراد، بينما نور كانت تشعر وكأنها تحلم.
قامت نور من جنب كارم ولسه هتتحرك، لقيت كارم مطلع سلاحه في وش مراد.
كارم: ده الليلة عيد بقى، ده كأن كل أمنياتي هتحقق دلوقتي.
مراد: ليه متكونش دي أسوأ ليلة في حياتك أو آخر ليلة؟
كارم: كان نفسي نتكلم أكتر من كده، بس أنا عريس بقى وعندي كتب كتاب ومش فاضي دلوقتي.
ثم جهز سلاحه ويده تضغط على الزناد.
ثم تخرج طلقة تستقر في جسد نور التي ألقت بنفسها أمام مراد.
رواية عندما التقينا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم هدير أحمد
مراد: نور، نور، ركزي معايا، انتي كويسة صح؟
سليم راح ناحية كارم اللي واقف متنح ومصدوم، وخد منه المسدس.
بس في حد من الحراس حط السلاح على دماغ سليم.
أمجد: نزل سلاحك يا شاطر.
نزل الحارس سلاحه.
مراد: ليه عملتي كده يا نور؟ ليه؟
نور بألم وصعوبة: عشان بحبك.
ثم فقدت وعيها.
أطلق مراد صرخة عالية، صرخة أرعبت كل من في القصر.
بينما كان كارم يبكي في صمت.
سليم: مراد، نور لسه عايشة، يلا بسرعة على المستشفى.
خرج الجميع من القصر.
تبعهم مراد وسليم ونور.
كارم ركب عربيته وساق زي المجنون ورا عربية مراد.
أمجد خد كارولين وطلعوا ورا عربية مراد.
في المستشفى.
مراد بصراخ: دكتووووور!
خرج ممرضي الاستقبال وخدوا نور من مراد ودخلوا بيها على غرفة العمليات.
جلس مراد على الأرض يبكي.
نظر لثيابه الملطخة بالدماء، ثم نظر لكارم.
هجم عليه كوحش كاسر.
أخذ يضربه بقوة دون أدنى مقاومة من كارم.
فضل يوجه له اللكمات، لكمة ورا الثانية، لحد ما فقد وعيه.
بس مراد ما وقفش برضه.
أمجد وسليم مش قادرين يشيلوه من على كارم.
فجه أطباء يساعدوهم وخدوا كارم على غرفة.
خرجت ممرضة بتجري من غرفة نور.
ومراد بيكلمها، مردتش، وجريت.
رجعت ولاحظوا إنها راجعة بكيس دم ومعاها دكتور تاني.
دخلوا غرفة العمليات من غير ما يردوا على مراد.
بعد مرور ساعتين داخل غرفة العمليات.
خرج الدكتور.
مراد: طمني يا دكتور، نور عاملة إيه؟
الدكتور: هي كويسة، بس للأسف مش هتقدر تمشي تاني.
الجميع في حالة صدمة.
الجميع في حالة حزن عارمة.
الكل منصدم ومتنح ومش مستوعبين أصلاً كلام الدكتور.
اتنقلت نور لغرفة عادية بعد ما حالتها استقرت.
بدأت نور تفتح عينيها ببطء شديد، ثم بدأت الرؤية تتضح لها.
نور: أنا فين؟
مراد: إحنا في المستشفى، قوليلي في أي حاجة وجعاكي، حاسة بحاجة؟
نور: لا خالص.
ثم حاولت إنها تقوم وتتعدل، بس اتألمت.
مراد: متحركيش يا نور، جرحك لسه جديد، ممنوع الحركة.
نور: كنت عايزة أقوم أدخل الحمام بس.
مراد ساكت مش قادر يتكلم وبيقاوم الدموع علشان متنزلش.
نور: ممكن تسنديني يا كارولين؟
بكت كارولين على حالة نور، وبكى معاها جميع من الغرفة.
نور بقلق: في إيه، مالكوا بتعيطوا ليه، مانا كويسة أهو الحمد لله.
انفجر مراد من البكاء.
رواية عندما التقينا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم هدير أحمد
انفجر مراد من البكاء.
نور: في أي يا مراد؟ في أي مالكوا بتعيطوا؟ أنا كويسة أهو.
ذهبت كارولين بجانب نور وأخذتها في حضنها.
نور: قولولي يا كارولين في أي.
نور: كارم فين؟ كارم.
نور: مراد، أنت عملت حاجة لكارم؟ أوعى تكون…
كارولين: كارم كويس، بس أنتِ… أنتِ…
نور: أنا مالي؟
كارولين: للأسف مش هتقدري تمشي تاني.
صمت خيم على المكان كله.
نور مصدومة ومش بتنطق، والجميع ساكت مترقب ردة فعلها.
اتجه مراد ناحية نور وبدأ يمسح دموعه.
مراد: نور، اطمني. أنا هلف بيكي العالم كله علشان أعالجك، لو الموضوع كلفني ثروتي كلها، فهي تحت رجلك.
مراد: نور، اتكلمي. والله ما هسيبك كده. والله لتتعالجي وأبقى أحسن من الأول بمليون مرة كمان.
نور: سيبوني واطلعوا برا كلكم.
دخل كارم في هذه اللحظة إلى الغرفة.
كارم بلهفة: نور، انتي كويسة؟
نور: كويسة.
ثم ضحكت ضحكة قهر، ثم أكملت:
أنا كويسة جداً. كويسة لدرجة إني هروح لأبويا وأمي بعد كل الغيبة دي وأنا على كرسي.
أنا كويسة جداً لدرجة إني عايزة أقوم أديك مليون قلم، بس حتى دي مش هعرف أعملها.
ثم انهارت في البكاء.
كارم بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا نور؟
كارم: كارولين، نور تقصد إيه بكلامها ده؟
كارولين: نور اتشلت يا كارم ومش هتقدر تمشي. وكل ده بسببك أنت.
سمع كارم تلك الكلمات وشعر وكأنه صعق.
نور بصراخ وبكاء: اطلعوا برا كلكم.
ذهب مراد وكارم إلى جانبها.
كارم: أقسم بالله هسفرك وهعالجك. مش هسيبك كده. هتتعالجي يا نور، صدقيني.
مراد: نور، الطب اتطور جداً. هنروح اليابان، دي أكتر دولة متطورة. هسفرك فرنسا.
كارم بتلقائية: مراد معاه حق. كل الدول الأوروبية هتروحيها، إن شاء الله نسافر دولة دولة، مش مهم.
مراد وكأنه نسي جميع خلافاته مع كارم: بالظبط كده.
نور: شكراً. مش عايزة منكم حاجة. اطلعوا برا كلكم. عايزة أكون لوحدي. براااااااا.
سليم أخرج الجميع من الغرفة.
سليم لمراد: هتعمل إيه لو ما وافقتش إنها تسافر وركبت دماغها؟
مراد: هعمل اللي في دماغي. مش بمزاجها. لو الأمر تطلب مني أي حاجة، هعالجها، يعني هعالجها.
سليم: بتفكر في إيه؟
مراد: هتعرف في وقتها.
رواية عندما التقينا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم هدير أحمد
كانت قاعدة في الأوضة بتعيط بقلب محروق.
نور بعياط: طب هصلي إزاي يارب؟ أنا عارفة إني ممكن أصلي بأي وضع، بس أنا عايزة أسجدلك، عايزة أعيطلك، عايزة أترجاك. يارب أنا مش عايزة أهلي يشوفوني كده، يارب أنا مش عايزة أكون سبب حزنهم. يارب لو ده جزاء ذنب أنا عملته، فأنا بستغفرك وبتوب إليك من الذنب ده.
كان يسمع كل هذا وهو يشعر إن قلبه هيخرج من بين أضلعه من شدة حزنه عليها.
مراد واقف على الباب وسامع كل كلامها وكل توسلاتها لله.
عزم مراد على ما ينوي إليه وقرر إنه ينفذ ما بيخطط له.
مراد: اسمعني كويس يا سليم، اعمل اللي هقوله ده بالحرف الواحد.
سليم: بس أنت كده ممكن تتعرض للمساءلة القانونية.
مراد: ميهمنيش، كل اللي يهمني نور وبس.
سليم: متأكد؟
مراد: هتنفذ ولا أنفذ أنا بنفسي؟
سليم: اعتبره حصل.
كارم جه وعايز يدخل غرفة نور، بس مراد منعه.
كارم: دخلني يا مراد.
مسكه مراد من ياقة قميصه.
مراد: أوعى تفتكر إني عشان ممستكتكش موت*ك جوا أبقى أنا عديت اللي أنت عملته ده، أنا بس سيبك لحد ما نور تخف. غير كده وربي لكنت دفن*تك هنا.
ونور مش هتهوب ناحية أوضتها.
يلا بقى يا بابا امشي من هنا أحسن لك.
كارم: لسه هيتكلم لقوا إن الشرطة جاية عليهم.
ابتسم مراد ثم قال لكارم: يلا يا حلو وريني جمالك بقى في الكلبشات.
دخلوا خدوا إفادة نور واتفاجئ مراد لما لقى البوليس خارج من غرفة نور وماشي من غير ما ياخد كارم.
كارم ضحك ثم قال.
رواية عندما التقينا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم هدير أحمد
ضحك كارم ثم قال لمراد:
شكلها حبتني عشان كده مرديتش تعترف عليا.
تركها مراد ودخل عند نور متعصبًا.
مراد: انتي قولتي للبوليس إيه؟
نور: وانت مالك؟
مراد: نور، متعصبنيش وقولي قولتي إيه يخليهم يمشوا من غير ما ياخدوا أي حد معاهم.
نور بغضب: عايزني أقولهم إيه؟ أقولهم إن كارم حاول يقت*لك، ولا أقولهم إن كارم كان خطفني وعايز يتجوزني بالإك*راه؟ وأنا طبعًا أول ما أقولهم كده هيقبضوا على كارم، وبعدين ييجي أي محامي يخرجه، وبعدين نبدأ سلسلة انتقام من أول وجديد، ويا عالم هتنتهي بإيه.
ثم صرخت: أنا تعبت، تعبت من مشاكلكم، تعبت من كل اللي أنا فيه ده. أنا كان عندي حياة هادية وبسيطة جدًا وكنت حباها جدًا، لكن دلوقتي أطلع من مشكلة أقع في التانية. عملتلكم إيه عشان تعملوا فيا كده؟ انت تتهمني بالكذب، وواحد عايز يتجوزني بالعافية مبهدلني معاكم ليه؟ ذنب أهلي إيه؟ أنا تعبت وعايزة أرتاح، عايزة أرتاح منكم كلكم، مش عايزة أشوفكم في حياتي. هعتبركم كابوس وانتهى. رجعوني مصر بس رجعوني لأهلي، أنا عايزة أهلي.
ثم بدأت في البكاء بقوة.
حاول مراد تهدئتها ولكن دون جدوى، فبالرغم من أن كل كلامها موجع له، ولكنه يعلم أنه وللأسف حقيقة مؤلمة.
خرج مراد من الغرفة وتحدث مع سليم.
مراد: ابدأ نفذ دلوقتي.
سليم: اعتبره حصل.
دخلت ممرضة غرفة نور ومعها الطعام.
نور: مش جعانة.
بعد إصرار شديد من الممرضة، أكلت بس حاجات بسيطة.
بدأت نور تشعر بدوخة بسيطة.
دخل مراد الغرفة وبدأ يتكلم مع نور.
مراد: عاملة إيه يا آنسة؟
نور: الحمد لله. وحضرتك عامل إيه؟
كانت نور تتحدث بثقل.
مراد: في استمارة تبع الكلية بتاعتك محتاجة توقيعك.
نور بسرحان: تمام.
أخرج مراد الورقة ثم حصل على توقيع.
وفي الوقت ده دخل كارم الغرفة.
كارم: إيه الورقة دي يا مراد؟
ضحك مراد ثم قال له: بكرة تعرف يا جميل. يلا برا بقى.
كارم: نور عاملة إيه دلوقتي؟
نور: كويسة الحمد لله.
استغرب كارم تغيير نور المفاجئ، بس فرح إن نور بدأت تعامله بحب.
ثم خرجوا من غرفة نور.
مراد: التذاكر جاهزة.
سليم: جاهزة.
مراد: تمام، هنتحرك بالليل. طبعًا مش محتاج أفكرك هتعمل إيه في كارم.
سليم: عيب يا صاحبي.
مراد: طيب، أنا هدخل أقعد مع نور شوية.
رواية عندما التقينا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم هدير أحمد
رواية عندما التقينا الفصل الأربعون 40 - بقلم هدير أحمد
خرج الطبيب من الغرفة ثم قال:
مبروك تمت العملية بنجاح.
في هذه اللحظة سجد مراد يشكر ربه، وذرفت دمعة من عينه، فاحتضنه صديقه سليم فرحًا.
قام مراد وسأل الطبيب:
مراد: هقدر أشوفها امتى؟
الطبيب: بعد أربع ساعات تكون فاقت من البنج.
الدكتور قال لهم إنها هتحتاج من شهر لثلاث شهور علاج طبيعي عشان تقدر تمشي تاني زي الأول.
مراد: كانت دنيا غير الدنيا، هو فرحان وبس.
سليم: مبروك يا صاحبي.
مراد: حاسس إني كنت ميت وفجأة روحي ردت فيا، مش قادر أوصف إحساسي، أنا كل اللي أنا عارفه إني مبسوط أوي أوي أوي.
مراد: اللهم لك الحمد يارب، أحمدك يارب وأشكر فضلك عليا.
خرجت نور من العمليات أمامهم، وعندما رآها سليم لف وشه الناحية التانية بسرعة لأنها كانت بشعرها، بينما فضل باصص متنح في جمالها.
مراد: شبه الملايكة وهي نايمة.
قالها بسرحان، ثم انتبه أن هي بشعرها، فقلع الشال بتاعه وغطا شعرها.
أغار! أغار.. ومن منا لا يغار؟
أغار من نفسي عليكِ، وأغار من ضلعي إن احتواكي، وأغار عندما تنظر عيني فترا غريبًا يراكي♥️.