الفصل 14 | من 18 فصل

رواية عندما تلتقي العيون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نجوى ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,014
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

آدم كان عند عهد والصدمة حليفه. الموقف اللي هو اتحط فيه، حبيبته وبنت عمه واللي كانت مفروض هتبقى مراته، مش فكراه وبتقوله: "انت مين؟ هو ساكت وباصصلها وعيونه كلها دموع. بيفكر مع نفسه: "هي ممكن فعلاً تنساني ومتفتكرنيش؟ هي فعلاً فقدت الجزء اللي فيه حبنا؟ "لا، أنا لازم أفكرها ولازم أخليها تفتكر حبنا والأيام اللي عشناها سوا." الدكتور: "استاذ ادم، ممكن تتفضل معايا لحظة برا؟ هشرحلك حالة الآنسة عهد وإيه اللي المفروض يتم."

آدم: "آه طبعاً يا دكتور، اتفضل." وبص على عهد اللي نامت من حقنة المسكن اللي الدكتور أدهالها.

الدكتور: "طبعاً أنت عارف إن عهد فقدت جزء من ذاكرتها، وتقريباً الجزء دا من خمس سنين أو أكتر. فهي حالياً جزء الأعصاب عندها تلفان، وأي ضغط على ذاكرتها عشان تفكروها هييجي بالسلب، وممكن لا قدر الله يحصل فقدان كامل للذاكرة. وده علاجه صعب وشبه مستحيل. أنا هكتبلها على حاجات منشطة للذاكرة وأدوية مهدئة لأنها هتبقى عصبية بشكل ملحوظ الفترة دي. فلو سمحتم محدش يضغط على أعصابها عشان تفتكر. سيبوها تفتكر لوحدها. اعملوا معاها مواقف شبه اللي عاشتها بس بدون ضغط. ولو حصل وتعبت لازم تكلمني فوراً. تعبها هيكون على هيئة صداع وتشويش في الرؤية والذاكرة، وملل الأحداث هتمر بيها على هيئة أبيض وأسود."

آدم: "أنا متشكر جداً يا دكتور، وباذن الله ننفذ اللي حضرتك أمرت بيه. بس أنا عندي سؤال، هو حالتها هتفضل كده كتير؟ يعني أقصد، الفقدان الجزئي دا بياخد وقت قد إيه؟ الدكتور: "أنا مقدرش أحدد والله يا آدم. ده على حسب استجابة المريض للعلاج أو مقدرته على استيعاب الماضي. يعني كله في إيد عهد وهنحدده مع الوقت. استاذن حضرتك لازم أرجع على شغلي، وهي هتقدر تخرج كمان يومين." آدم: "اتفضل يا دكتور، متشكر لحضرتك."

وسابه وراح كلم أهله وأهل عهد وحكالهم كل اللي الدكتور قاله بالتفصيل. وبعدين دخل عند عهد وفضل باصصلها وبيتأمل في ملامحها، وقرر في نفسه قرار إنه لازم يعرفها بنفسها بطريقة مرحة ويحاول يخليها تاخد عليه من جديد، حتى لو هيضطر يكونوا صحاب لحد ما ذاكرتها ترجع. عهد بدأت تصحى وتتألم بصوت ضعيف نتيجة إنها حركت دراعها المكسور. آدم: "عهد، براحة متتحركيش. قولي عاوزة إيه وأنا هعملهولك." عهد: "عاوزة أشرب، عطشانة."

آدم جاب لعهد ميه وشربها. وبعدين قعد جنبها تاني وبدأ يتكلم: "عهد، أنا آدم ابن عمك، معقولة مش فكراني؟ عهد: "آدم، أنت رجعت إمتى ورجعت لي أصلاً؟ أنت مش سبتنا زمان وبعدت؟ راجع لي؟ آدم: "أنا روحت بسبب دراستي يا عهد، وأديني رجعت أهو وهنفضل سوا." عهد بتساؤل: "نفضل سوا فين؟ آدم بحسرة في قلبه: "نفضل صحاب، وأنا هدخلك الجامعة أول يوم كمان زي ما كنتي متفقة معايا زمان." عهد: "أنا كبرت يا آدم ومبقتش طفلة، هتضحك عليها بكلمتين؟

أنا استنيتك كتير وتعبت من كتر ما أنا بقنع نفسي إنك خلاص مش راجع تاني. جاي دلوقتي تقولي نفضل سوا؟ لا، أنا آسفة، أنت مجرد ابن عمي وبس." آدم وقلبه نزف لما سمع كده، بس أظهر ابتسامة جذابة جداً ومدلها إيده وقالها: "طب، ممكن نكون صحاب وولاد عم وبس؟ عهد وافقت ومده إيدها وسلمت عليه. وقضوا اليومين اللي فاضلين ما بين مغامرات آدم وضحك عهد اللي خطف قلبه.

وبعد يومين رجعت عهد البيت واتفاجأت إنهم عايشين في القصر مش في الفيلا بتاعتهم. عهد بتساؤل: "آدم، إحنا رايحين فين؟ دا مش طريق الفيلا." آدم: "اصبري يا عهد، محضرلك مفاجأة." وبعد ثواني وصلوا القصر، وآدم نزل وشال عهد عشان يدخلها، وده لأنها متقدرش تمشي على رجليها المكسورة. آدم أول ما فتح باب القصر كانت الأنوار كلها مطفية، وعهد خافت ومسكت فيه أكتر بإيديها السليمة.

ثواني والأنوار كلها اشتغلت ولقيت عيلتها كلها متجمعة، وفي بلالين كتير وتورته عليها صورتها. ولارا وإسراء خالتها ومريم بنت خالتها موجودين. لأ وكمان عمها ومرات عمها وياسمين بنت عمها، ومراد صاحب آدم واللي هي متعرفوش بسبب فقدان الذاكرة، وأحمد صاحب أحمد واللي متعرفوش برضه، وأمها وأبوها طبعاً. عهد استغربت إزاي العيلتين متجمعين سوا؟ هما مكنوش بيكلموا بعض؟

محمود: "قرب منها وأخدها في حضنه. حمد الله على سلامتك يا نور عيني. طبعاً أنت مستغربة إزاي إحنا متجمعين؟ بس أنا حبيت أعملك مفاجأة في عيد ميلادك ونتصالح أنا وعمك ونجمع شمل العيلة تاني. إيه رأيك؟ عهد فرحت أوووي من كل قلبها لأن ده اللي كانت بتتمناه، وقالت: "بجد يا بابا؟ يعني هنعيش سوا ومش هيبقى في خصام وزعل تاني؟ محمود: "بجد يا روح بابا." وحضنها تاني وغمز لآدم اللي فرح لفرحة عهد. فلاش بااااك. آدم: "الو؟

أيوه يا بابا، افتح الاسبيكر واسمعوا كلكم هقول إيه." محمد: "طيب، ثواني يا ابني انده عليهم كلهم عشان أنا وعمك محمود بس اللي قاعدين." ونده على الكل والكل اتجمع، حتى أحمد ومراد ولارا وخالة عهد وبنتها مريم.

آدم: "بصوا بقا، الدكتور قال إن عهد حصلها تلف في أعصاب الذاكرة بتاعتها، وإن أي ضغط عليها عشان تفتكر ممكن يسبب لها فقدان كامل للذاكرة. وهي حالياً فاكرة نفسها 18 سنة ولسه داخلة أولى جامعة، فإحنا هنتعامل معاها على الأساس ده." محمد: "طب يا ابني، هي كانت عارفة إن أنا وعمك مبنكلمش بعض، هنعمل فيها إيه دي؟

آدم: "بصوا، عيد ميلاد عهد كمان يومين وهي الدكتور سمحلها تخرج كمان يومين، يعني يوم عيد ميلادها. فحنا هنعمل حركة ذكية. أنا هاخدها من المستشفى على طريق القصر وهقولها إني محضرلها مفاجأة. وانتوا هتزينوا القصر كله وهتجيبوا تورته وجاتوه وهدايا وهتملوا القصر بلالين زي ما هي بتحب. وإحنا هنفهمها إنكم اتصالحتم كهدية لعيد ميلادها وإن خلاص مش هيبقى في خصام تاني. وربنا يستر. وانت يا مراد، أنت وأحمد عرفوها على نفسكم إنكم صحابي. ومحدش يجيب سيرة قصص الحب بتاعتكم قدامه. أنتوا هتبتدوا تحبوا البنات في وجودها، مش كنتوا بتحبوهم قبل كده، فاهمين؟

محمد: "خلاص يا ابني، باذن الله كل حاجة تتم بخير وعهد ترجع لها ذاكرتها وتتجوزها وتعيشوا سعداء." آدم: "يارب يا بابا. طيب بصوا، هو المفروض لارا هتروح الكلية مع عهد، ودي هظبطها مع العميد لأنه بيحبني. وياسمين المفروض صغيرة لسه في تانية ثانوي، وأنا المفروض أكون لسه بدرس في آخر سنة جامعة. أنا مش عارف هحل الموضوع ده إزاي. أنتوا لازم تساعدوني." الكل في نفس الصوت: "هنساعدك، وإحنا جاهزين نعمل اللي طلبته." نهاية الفلاش.

باااااااك. عهد طبعاً قطعت التورته واحتفلت إنها وصلت لـ 19 سنة، واتعرفت على مراد وأحمد، وقعدت تشجع ياسمين إنها تشد حيلها عشان تدخل هندسة وترفع راسهم. وكانت بتقرر هي ولارا إنهم هيروحوا الكلية وهيشدوا حيلهم عشان يطلعوا من الأوائل على الدفعة. وفجأة عهد أخدت بالها من مريم وراحت عليها: "هي مين دي يا خالتو؟ وفين مريم؟ إسراء بتوتر: "جرى إيه يا عهد؟ ولا عشان مجتيش عند خالتك من زمان هتوهي عن مريم؟ هي دي مريم بس طولت شوية."

عهد باستغراب بس حاولت تكون طبيعية: "كبرتي يا مريومة، وشكلك اتغير. أنتِ مش كنتي في حضانة السنة اللي فاتت؟ إسراء: "آه آه، كانت في الحضانه وقدمناها مدرسة خاصة وهتروح من بكرة. أنا ماشية بقا يا دودي عشان تعبانة، وألف سلامة عليكي يا حبيبتي." ومشيت هي ومريم. ولارا فضلت مع عهد. طبعاً اليوم خلص وكان مليان لعب من عهد ولارا وأحمد ومراد، واللي عهد حبتهم جداً. وطبعاً آدم اللي طول اليوم ينكش في عهد ويلعب معاها.

وعدى أسبوع على الحال ده، وعهد مش واخدة بالها لا من تاريخ ولا من أي حاجة. وهما باعدين عنها كل ده. وعهد فكت الجبس وعملت علاج طبيعي ورجعت تقف على رجليها تاني. وكان أول يوم جامعة وطلبت من آدم يوديها هي ولارا ويقدمولهم ورقهم. وطبعاً آدم كان مجهز كل حاجة ومتفق مع العميد والدكاترة لأنهم عارفين عهد ولارا لأنهم من أوائل الدفعة. وفضل الوضع كده حوالي شهر. كل يوم آدم يودي عهد الجامعة هي ولارا، وعهد حست بعلاقة لارا ومراد وأحمد وياسمين وفرحتلهم.

لحد ما جه يوم وعهد داخلة المحاضرة للدكتور اللي بدأت تعجب بيه، وهو دكتور زين الصاوي. شاب عنده حوالي 32 سنة. معرفش، مفيش بنت بتفلت من إيده. وسيم وبعضلات وشبه الممثلين الأتراك. بدأت عهد تعجب بيه وتمنت لو هو كمان يبادلها نفس الشعور. بعد ما المحاضرة خلصت، زين نده على عهد، والبي فرحت جداً بكده. زين: "عهد، ممكن نتكلم شوية في مكتبي؟ عهد بهيام: "طبعاً طبعاً يا دكتور." ومشيت معاه. زين وعهد دخلوا المكتب

وزين قفل الباب واتكلم: "آنسة عهد، أنا عاوز أعترفلك بحاجة. أنا معجب جداً بيكي وبحبك." عهد: "أنا كمان يا دكتور معجبة بحضرتك." زين: "لأ، دكتور إيه؟ أنتِ قوليلي يا زين على طول." عهد بكسوف: "ماشي يا زين." واتخدوا أرقام بعض وبدأوا يتكلموا فعلاً. وآدم لاحظ إن عهد ديماً عينها في الفون ومبتسبوش وبتضحك. آدم وعهد كانوا قاعدين في الجنينة والمفروض آدم بيشرح لعهد جزئية مش فاهمها، بس عهد كانت مركزة في الفون وبتضحك.

آدم بعصبية: "إنتي مركزة في إيه كدا وبتضحكي؟ " وشد منها الفون و.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...